يا حُسْنَ ذاك المنزلِ

23 أبيات | 462 مشاهدة

يـا حُـسْنَ ذاك المنزلِ
كــالضــاحـك المـتـهـللِ
مـا فـي الشتاء رفاهة
للعــابــر المُــتــأمِّلِ
مـتـفـلتًـا مـن طـارديـ
ـه مُـحـاذِرًا ممن يلي
فــكــأن عــابــره إذا
أمــسـى طَـرِيـدَةَ هـيـكـلِ
وأدار حــوليــه نِــطَــا
قـا مـن قـضـاء مُـنـزَلِ
خَـفَّ الربـيع به وأثـ
ـقـله الشـتـاء بـجندلِ
وجـفـا المـنـازل حوله
فــكــأنــه فــي مـعـزلِ
صــد الفــضــاء كــأنــه
مـن دونـه فـي مـعـقـلِ
هَــرِمًـا يـخـاف ويـتـقـي
طَـيْـشَ الشـبـاب الأولِ
حَــذَرًا عــلى أســراره
مُــتـكـتِّمـًا لا يـنـجـلي
إلا تـــخـــيُّلــ مــوئلٍ
خـلف الشـعـاع المـرسلِ
يـلقـى المـطـيـف كـأنه
وجـه المُـشِيح المُجْفِلِ
هــذا وذاك كــلاهــمــا
فـي سـاحـة لم تُـقْـفَـلِ
والمـسـتـقـر بـه شـبيـ
ـه العـابـر المُتَنَقِّلِ
سـاري الطـريق أمامه
عــرضًـا، كـرب المـنـزلِ
مُـــوفٍ عـــلى آفـــاقـــه
وعلى الكواكب من علِ
لم يـنـفـصـل عـنـه ولم
يُـحـجَـب بـسِـتْـرٍ مُـسْـبَلِ
فـكـأنـه بـعـض الفـضا
ء الواسـع المـسـتـرسلِ
الصــيـف عَـلَّمـه الطـلا
قـة كـالشباب المُقْبِلِ
مُــتَــكَــشِّفــًا عـن سـره
عــريــان للمــتــطــفــلِ
يَـروي الظـلام بـمـنهل
مــن نــوره كـالجـدولِ
عَـرِّجْ عـليـه هـناك في
ليـل الشـتـاء الألْيَـلِ
فـيـه سـعـادة مُـسْـتَهَا
م أو هــنـاءة مـصـطـلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك