يا رَاقِدَ الطَرْفِ ما لِلطَّرْفِ إغفاءُ

17 أبيات | 682 مشاهدة

يـا رَاقِـدَ الطَـرْفِ مـا لِلطَّرْفِ إغفاءُ
حَـدّثْ بِـذاكَ فـمـا فـي الحُـبِّ إخْـفـاءُ
إنَّ اللَّيــاليَ وَالأيَّاــمَ مِــنْ غَــزَلي
فـي الحُـسْـنِ والحُـبّ أَبْـنـاءٌ وأَنباءُ
إذْ كــلّ نــافــرةٍ فــي الحُــبّ آنِـسـةٌ
وَكُــلّ مَــائِسَــةٍ فــي الحَــيِّ خَــضْــراءُ
وَصَـفْـوَةُ الدَّهْـرِ بَـحْـرٌ والصّـبـا سُـفُنٌ
وَللِخـــــلاعَـــــةِ إرْســــاءٌ وإسْــــراءُ
يـا سـاكِـنـي مِصْر شَمْلُ الشّوْقِ مُجْتَمِعٌ
بَـعْـدَ الفِـراقِ وَشَـمْـلُ الوَصْـلِ أَجْزاءُ
كـأنّ عَـصْـرَ الصِّبـا مِـنْ بَـعْدِ فُرْقَتِكُمْ
عَــصْــرُ التّـصـابـي بِهِ لِلّهْـوِ إِبْـطـاءُ
نارَ الهَوَى لَيْس يَخْشَى مِنْكِ قُلْبُ فَتىً
يــكــونُ فــيــهِ لإبــراهــيـمَ أَرْجَـاءُ
نَــدْبٌ يَـرَى جُـودَهُ الرّاجـي مُـشـافَهَـةً
والجُــودُ مِــنْ غَــيـرِهِ رَمْـزٌ وإِيْـمـاءُ
ذُو هِـمَّةـٍ لو غَـدتْ لِلأُفْـقِ مـا رَحَـلَتْ
لَه ثُــــريّــــا وَلا جَـــازَتْهُ جَـــوْزاءُ
لَوْلَا أخُـــوكَ ولا أَلْفـــى مَــكــارِمَهُ
لَمْ تَـحْـو غَـيْـرَ الَّذي تَـحْـوِيه بَطْحَاءُ
لَكِــنْ تَــعَــوَّضْـتُ عَـنْ سُـحْـبٍ بِـمُـشْـبـهِهِ
إِذْ سُـحْـبُ هَـذا وهَـذا فِـيـهِما المَاءُ
وَعِــــنْــــدَ ذَلِكَ ظِـــلٌّ بـــارِدٌ شَـــبِـــمٌ
وَعِـــنْـــدَ ذا مَــنْهَــلٌ صَــافٍ وأَهْــواءُ
إِلَيْــكَ أَرْسَـلْتُ أبـيـاتـاً لِمَـدْحِـكُـمـا
فــي سَــاحَــتَــيْهِــنّ إسْــراء وإرْسَــاءُ
لم يَــقــوَ مِــنـهـنّ إقْـواءٌ لِقَـافِـيَـةٍ
وَلَمْ يَـطـأْهُـنّ فـي التَّرْتـيـبِ إيْـطـاءُ
فـــإنّ نَـــظْـــمِـــي أفـــرادٌ مُـــعــدّدةٌ
وَنــظْــمُ غَــيْــري رُعــاعــاتٌ وغَـوْغـاءُ
فــلا يُــقــاسُ بِــدُرٍّ مِــنْه مُــخْــشَــلبٌ
هَــذا دَواءٌ وَقَــوْلُ الجــاهِــلِ الدّاءُ
عَــلَيْـكَ مِـنّـي سَـلامٌ مـا سَـرَتْ سَـحَـراً
نُــسَـيْـمَـةٌ عِـطْـرُهـا فـي الكَـوْنِ دَرَّاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك