يا ربَّنا بهذه الأنماطِ

75 أبيات | 1221 مشاهدة

يــــا ربَّنــــا بـــهـــذه الأنـــمـــاطِ
وســـرِّهـــا البـــديـــع بـــارتـــبــاطِ
وســــرِّ مــــا أودعـــتـــه النـــبـــيَّا
صــــلِّ عــــليـــه بـــكـــرةً عـــشـــيّـــا
واقــضِ حــوائجــي كــلاً يــا مــجـيـبْ
ودمِّرنْ كـــلَّ عِـــدانـــا عـــن قــريــبْ
بـــالله والإله والربّ اقـــضـــيـــا
حـــوائجـــي ولي دهــوري فــارضــيــا
وبـــاســـمـــك الرحـــمــن والرحــيــمِ
بــك ارحــمــنّــي رحــمــةَ النــعــيــمِ
والمـــلك القـــدُّوسِ فــارفــع قــدري
وبــــاطــــنــــي مـــن دنـــسٍ فـــطـــهِّرِ
وبـالسـلام المـؤمـن الرعـبَ اذهـبا
وبـــالمـــهــيــمــن فــيــسِّرْ صــعــبــا
وبــــالعــــزيـــز عـــزَّنـــي وذُلَّ مَـــنْ
أضــرّنــا بــمــا ظــهــرْ ومــا كــمــنْ
وذلَّ بــــالجــــبّــــارِ كــــل جـــبَّاـــرْ
والمــتــكــبــر لنــا بــالانــكـسـارْ
بـــالخـــالق البــاريــء والمــصــورِ
وبـــالحـــكـــيـــم اشــف لنــا ونــوِّرِ
واغــفــر أيــا غــفّــارُ يــا غــفــورُ
ذنـــبـــي يـــا غـــافــر يــا شــكــورُ
وأطــــلبُ التــــوّابَ والحــــمـــيـــدا
تـــيـــســيــر أمــري وأُرى ســعــيــدا
وبــالســمــيــع والبــصــيــر ســمـعـي
وبــــصــــري قــــوِّ وكـــثِّرْ نـــفـــعـــي
وبـــــالودودِ طـــــالبٌ والشــــاكــــرِ
وُدِّي يُــرى فــي الخــلق أسـرى سـائرِ
وبــالعــليــم والحــكـيـم والبـديـعْ
عـلِّم لنـا الحـكـمةَ والعلمَ الرفيعْ
بــالبــاســط العــلاَّمِ وسِّعــ عــلمــي
والرزق لي وقــــوّيــــنَّ فــــهــــمــــي
وبــــــالكــــــريـــــم ربِّ والوهّـــــابِ
أنْــــمِ الذي عـــنـــدي بـــلا ذهـــابِ
وبــاســم عـلاَّم الغـيـوبِ والنـصـيـرْ
علِّم لنا وانصر لنا النصر الشهيرْ
وتــب عــليــنــا بــاســمــك التــوّابِ
واغـــفـــر ذنــوبــنــا بــلا عــتــابْ
وبــــاســــمــــك الدائم والقـــديـــمِ
والأزليّ كـــن لي بـــالتـــعـــظــيــمِ
ورضِّنـــي مـــع القـــنـــاعـــةِ بـــمــا
أعـــطـــيــتــنــي ونــعــمــتــي أدمــا
ونـــجّـــنــي بــالواحــد الأحــدِ مــن
ضــيــقٍ وظــلمــةٍ وكــن لي مــؤتــمــنْ
ونـــجِّنـــي مــن جــوعٍ دنــيــا أُخــرى
بــالصَّمــد الذي عــن الطــعــمِ عــرى
وارفـــع لقـــدري وانـــشـــرنَّ ذكــري
بـــالفـــرد المــجــيــدِ كــلَّ الدهــرِ
ورُدَّ لي مـا ضـلَّ بـالمـبـدي المـعيدْ
ومــا له نــســيــت مــن عــلمٍ سـديـدْ
وبـــالعـــلي والعـــظـــيــم عــظّــمــا
قـــدري مـــوقـــراً لدى مـــن عــلمــا
وبـــالجـــمـــيـــل أحــســنــنَّ خَــلْقــي
وخُـــلُقـــي عـــنـــد جــمــيــع الخَــلْقِ
وبــالكــبــيــر المــتــعـالي نـفـسـي
تــزكــو وفـي الخـلق تُـرى كـالشـمـسِ
وبــالجــليــل الخــلقُ كــلهُ يــخــافْ
مـــنـــي بـــإجـــلالك لي ولا أخــافْ
وابـــســـط لنــورِ النــورِ والبــهــي
بـــظـــاهـــري وبـــاطـــنـــي الخــفــي
وبــــالمــــعـــزِّ عـــزَّ فـــي الأنـــامِ
ليَ وذي الجــــــــلالِ والإكــــــــرامِ
وبـــالغـــنــيِّ والشــكــورِ أغــنــنــا
والحــمــدَ والشـكـرَ الهـمـنَّاـ ولنـا
وأبـــدلِ الشُّحـــَّ بـــجـــودٍ والســخــا
والعُــســرَ والشِّدَّةَ أبــدل بــالرخــا
بـــالمـــغــنــي والرزّاق والفــتّــاحِ
والكـــافـــي يـــسِّرْ ليَ بـــالنــجــاحِ
وفــي الطــعــام والشــراب أظــهــرا
بــــركــــةً زيــــادة لا تــــنـــكـــرا
وبــالحــســيــب والوكـيـل فـاكـفـنـي
شــــرَّ الأنــــام والذي أهــــمّـــنـــي
وفـــجِّرنْ بـــالمــعــطــي والمــقــيــتِ
أنـــهـــار رزقـــي بـــلا تــمــقــيــتِ
وأحــيــنــي بــذا ســعــيــداً مـسـرورْ
ومُـــدَّ عـــمـــري وأمـــوتُ مـــســـتــورْ
واقــــضِ ديــــونــــي ربِّ لا تُـــتَـــعِّبُ
وكـــــثِّرنْ أمـــــوالي لا تـــــنـــــضَّبُ
وبـــالحـــليــم والرؤوفِ فــاحــلمــا
عــنّــي وارأفْ بــي واسـتـر وارحـمـا
وبـــــــالودود والغـــــــفــــــور وُدِّي
والفْ عـــليـــه الخــلقَ طــول المــدِّ
واغــفــر ذنــوبــي بــكــرةً عــشــيّــا
وصُــــدَّ عــــنــــي العِــــدا جــــليّــــا
وألقِ بــــالحــــنّــــانِ لي رحــــمــــه
بــــكــــل قـــلبٍ وأدمْ لي نـــعـــمـــه
واشـــفِ جـــمـــيـــع مــرض الصــفــراءِ
والدَّمِ والبــــــلغـــــمِ والســـــوداء
وبـــاللطـــيـــف فـــرِّج الكــروب عــنْ
جــمــيــعــنــا بــسـرعـةٍ إذ لم تُـعَـنْ
وبـــالحـــفــيــظِ فــاكــلأنَّ الدهــرا
كـــــلاءةً عـــــنّــــا تــــردُّ الضــــرّا
وبــــالرقــــيــــبِ ألزمـــنَّ الأدبـــا
مــعــك ومــنــك فــارزقـنَّاـ الطـلبـا
ونـــزِّلَنْ بـــالبـــرِّ كـــل البــركــاتْ
عــليّ والإحــســان مــعــه الخـيـراتْ
واشـف لنـا بـالشـافـي مـن كـل بـلا
وســـــــــقـــــــــمٍ وزوّلنَّ العِــــــــللا
ربِّ وبـــــالقـــــهّــــارِ والشــــديــــدِ
أكــــون غــــالبـــاً بـــلا تـــرديـــدِ
وعــــظِّمــــنْ مــــروءتــــي وبــــأســــي
شـــدِّدْ عـــلى الأعـــادي كـــل نــفــسِ
وبــــالمــــذلِّ ربِّ والمــــنــــتـــقـــمِ
اخـــربْ ديـــاراً للعِـــدا الطـــوالمِ
وســــلِّطَـــن عـــليـــهـــم النّـــكـــالا
بـــــســـــرعـــــةٍ وســـــلِّطِ الوبــــالا
وبــالمــمــيــت أمــتـنَ عـنـا العِـدا
مــوتــاً يــكــون لي نــصــراً سـرمـدا
بـــالقـــائم القـــوي ثـــم القــادرِ
قــــوِّ لبـــاطـــنـــي وقـــوِّ ظـــاهـــري
وبـاسـم ذي البطش الشديد المقتدرْ
دمِّرْ عــــــــــدايَ وذا ضُــــــــــرّي دمِّرْ
بـــالمـــتــفــضِّلــِ فــواصــلْ نــعــمــكْ
عـــليَّ والمـــنــعــم واردُدْ نــقــمــكْ
وبـــاســـمـــك المـــحــســن والجــوادِ
قـــابـــل بـــإحـــســانٍ وخــيــر بــادِ
بــالرافــع البـاسـط فـابـسـطْ مـالي
عــلمــي وجـسـمـي قـدري ذكـري مـالي
بـالشـاكـر الغـافـر فـاشـكـر سـعـيي
واغــفــر ذنــوبــي وارعــيــن رعـيـي
وبــالمــجــيـب والسـمـيـع فـاسـتـجـبْ
دعــاءنــا كــلحــظ عــيــنٍ يــرتــقــبْ
بـــالحـــقِّ والمــبــيــن ظــهِّرْ حــقّــي
وبــــيــــن الحــــق لنــــا بـــالحـــقِّ
وبــالخـبـيـر واسـمـك الهـادي بـمـا
يـكـون خـبـرنـي ولي الرشـدَ ألهـمـا
بـــالحـــيِّ والقــيــومِ أحــي قــلبــيْ
ونـــعِِّـــشـــنْ روحـــي وفـــرِّج كـــربــي
بـــالأولِ الآخـــرِ واســم الظــاهــرِ
والبــاطـنِ احـفـظْ بـاطـنـي وظـاهـري
وجِــــرْ مــــن الريــــاء والنـــفـــاقِ
والكِـــبـــرَ والعُــجْــبَ ومــن شــقــاقِ
واجــعــل عــواقــب أمــوري مــحـمـدهْ
وكــــــــــثِّرَنْ عـــــــــددي ومـــــــــدَدَهْ
وقــــــدِّمَـــــنَّ رتـــــبـــــتـــــي وأخِّرا
ذِكـــري بـــعـــد كـــلِّ مـــن تـــأخّــرا
وظـــهِّرَنْ مـــقــامــي فــوق الأوليــا
واجـــــلُبْ بـــــواطـــــنـــــهــــمْ إليَّا
واجــلب بــواطــن العــبــادِ ظـاهـرا
إليَّ جـــذبـــاً يـــجـــذب الظــواهــرا
حـــتـــى أُرى مــجــمــعَ كــلِّ نــعــمــهْ
بـــظـــاهـــرٍ وبـــاطـــنٍ مـــتـــمّـــمــهْ
وأعــطِ مــن أحــبَّنــي مــن العــبــادْ
جـــمـــيـــع مـــا أردّتــه ومــا أرادْ
ووالِنــــا بــــثــــمــــرةِ الإفــــادهْ
وأعــطــنــا الحُــسـنـى مـع الزيـاده
ســمّــيــتــهــا قــصــيــدة الأنــمــاطِ
مـــصـــلحــةَ الأحــوالِ بــاحــتــيــاطِ
وصـــلِّ مـــع ســـلامٍ مـــنــك لا يُــرَدْ
قــــائلُهُ عــــلى مــــحــــمــــدٍ أبــــدْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك