يا رفيق الصبا وخدن التّصابي

27 أبيات | 748 مشاهدة

يـا رفـيق الصبا وخدن التّصابي
أنــت عــلمـتـنـي هـوى الأحـبـاب
يـخـلب السـامـع المـصـيـخ إليـه
بـجـنـى مـن حـديـثـه المـسـتـطاب
لا نـــــراه إلا تـــــراوح ظــــل
وســـرى نـــســمــة ولمــح شــهــاب
أنــت فــي روضـة الجـمـال فـراش
يــتــنــزى فــي هــدأت واضـطـراب
وصـــيـــان لكـــل قـــول شـــريـــف
مــن نــطــاف الفــنــون والآداب
وســـنـــا طـــلعـــة وخـــفـــة ظــل
وهـــدى فـــطــنــة ولطــف خــطــاب
لك نـجـوى أحلى من الشهد يفتر
ر ابـتـسـامـا عـلى شـفـاه كـعاب
كــلنــا نــحــفـظ الهـوى لأمـيـن
ونـــســـاقـــيـــه ريــق الأكــواب
يـا نـجـيـي نـزلت أهـلاً وسـهـلاً
بـيـن حـان عـلى الوداد وصـابـي
وتـغـنـي بـه أخـو الحـب فـي نـج
واه بـيـن الرضـا وبـين العتاب
وتــنــاحــت بـه صـوادحـه الغـر
ر هـيـامـا حـول الربى والهضاب
وجـرى شـعـره عـلى المـاء تـرني
مـا وهـمسا بين الغصون الرطاب
ويــغــاديـه بـالشـهـي مـن القـو
ل فـيـنـسـى كـل المـنى والرغاب
رددت شـــعـــره جــوانــب لبــنــا
ن وغــنــت بــه ظــلال الروابــي
وتــشــيــع الســلام فـي كـل روح
وتــــؤدي أمــــانــــة الغـــيـــاب
أرضـهـا تنبت الفنون وترعى ال
عــلم فــي ظــل حــكــمــة وصــواب
لديـار رأيـت مـن أهـلها الود
د حــفــيّــا بـالأهـل والأصـحـاب
كـاد قـلبـي يـطـيـر شوقا أليه
وخــيـالي يـسـيـر سـيـر السـحـاب
أو ذكرت الهنى من عيشنا الغض
ض عـــلى شـــط جـــدول مـــنــســاب
كــلمــا دار ذكــره فــي حـديـث
شـاق عـيـنـي مـرآه بـعد الغياب
لحــبــيــب أنـزلتـه مـن فـؤادي
مـنـزل الحـفـظ بين أوفى صحابي
كــلمــا حــل وافــد مـن ربـى لب
نـان حـمـلتـه مـن الشـوق ما بي
تـعـب الشوق بيننا واستجار ال
وجــد مــن طــول جــيــئة وذهــاب
كـــلمـــا كــرت الليــلي عــليــه
جــددت مــنــه أوثــق الأســبــاب
مـرّ مـن عـهـدنـا ثـلاثـون حـولاً
وهـوانـا لم يـعـد فـجـر الشباب
إن فـي الأرز شـاعـراً عـبـقـرياً
وإمــامــاً مــن ألمــع الكــتــاب
ويـمـر النـهـار والليـل فـي أن
س ونــجــواه مــتــعــة الأحـبـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك