يا ساهِرَ البَرْقِ أيقِظْ راقِدَ السَّمُرِ
74 أبيات
|
2160 مشاهدة
يــا ســاهِــرَ البَــرْقِ أيــقِــظْ راقِـدَ السَّمـُرِ
لعَـــلّ بـــالجِـــزْعِ أعـــوانــاً عــلى السّهَــرِ
وإنْ بــــخِــــلْتَ عــــن الأحـــيـــاء كـــلّهـــمِ
فــاسْــقِ المَــواطِــرَ حَــيّــاً مــن بَـنـي مَـطَـرِ
ويـــا أســـيـــرةَ حِـــجْـــلَيْهـــا أرى سَــفَهــاً
حَــمْــلَ الحُــلِيّ لمَــنْ أعْــيــا عــن النّــظَــرِ
مــا سِــرْتُ إلا وطَــيْــفٌ مــنــكِ يــصْــحَــبُـنـي
سُـــرىً أمـــامـــي وتـــأوِيــبــاً عــلى أثــري
لو حَــــطّ رَحْــــليَ فَـــوْقَ النـــجْـــمِ رافِـــعُه
وجَـــدتُ ثَـــمّ خَـــيـــالاً مــنــكِ مُــنــتــظِــري
يَــــــــوَدّ أنّ ظَــــــــلامَ اللّيْــــــــلِ دامَ له
وزِيـــدَ فـــيـــهِ سَـــوَادُ القَـــلْبِ والبَـــصَــرِ
لو اخْــتَــصَــرْتــم مــن الإحــســانِ زُرْتُــكــمُ
والعَـــذْبُ يُهْـــجَــرُ للإفــراطِ فــي الخَــصَــرِ
أبَــعْــدَ حَــوْلٍ تُــنــاجــي الشّــوْق نَــاجــيــةٌ
هَـــلاّ ونـــحـــنُ عـــلى عَــشْــرٍ مــن العُــشَــرِ
كــــم بـــاتَ حـــوْلَكِ مـــن ريـــمٍ وجـــازِيَـــةٍ
يَـــســـتَـــجـــدِيــانِــكِ حُــسْــنَ الدّلّ والحَــوَرِ
فـــمـــا وَهــبْــتِ الذي يَــعــرِفــنَ مِــن خِــلَقٍ
لكـــن ســـمَــحــتِ بــمــا يُــنْــكِــرْنَ مــن دُرَرِ
ومــــا تَـــركْـــتِ بـــذاتِ الضّـــالِ عـــاطِـــلَةً
مـــن الظّـــبـــاء ولا عَـــارٍ مـــن البَـــقَــرِ
قَــــلّدْتِ كــــلّ مَهــــاةٍ عِــــقْـــدَ غـــانـــيَـــةٍ
وفُـــزْتِ بـــالشّــكْــرِ فــي الآرامِ والعُــفُــرِ
ورُبّ ســـــاحِـــــبِ وَشْـــــيٍ مِـــــنْ جــــآذِرِهَــــا
وكــــان يَـــرْفُـــلُ فـــي ثَـــوْبٍ مـــن الوَبَـــرِ
حـــسّـــنْـــتِ نَـــظْــمَ كــلامٍ تُــوصَــفــيــنَ بــه
ومَـــنْـــزِلاً بـــكِ مَـــعْــمــوراً مــن الخَــفَــرِ
فــالحُــســنُ يَــظــهــرُ فــي شــيــئيـن رَوْنـقُه
بــيــتٍ مــن الشِّعــْرِ أو بــيْــتٍ مــن الشّـعَـرِ
أقــولُ والوحْــشُ تَــرْمــيــنــي بــأعْــيُــنِهــا
والطّــيــرُ تَــعــجَــبُ مــنّــي كــيــفَ لم أطِــرِ
لمُــشْــمَــعِــلّيْــنِ كــالسّــيْــفَــيــن تـحـتَهـمـا
مــثــلُ القَــنــاتَــيــن مــن أيـنٍ ومِـن ضُـمُـرِ
فــي بَــلدةٍ مــثْــلِ ظَهْــرِ الظّــبْـيِ بِـتُّ بـهـا
كـــأنّـــنـــي فـــوقَ رَوْقِ الظّــبْــي مِــن حَــذَرِ
لا تَــطْــوِيــا السّــرّ عــنّــي يَــومَ نــائبــةٍ
فــــإنّ ذلك ذَنْــــبٌ غــــيــــرُ مُــــغْــــتَـــفَـــرِ
والخِـــلُّ كـــالمـــاء يُـــبْــدي لي ضــمــائرَه
مــع الصّــفــاء ويُــخْــفــيــهــا مــع الكَــدَرِ
يــــا رَوّعَ الله سَــــوْطــــي كـــم أرُوعُ بـــه
فُـــؤادَ وجْـــنَـــاءَ مـــثــلَ الطــائرِ الحَــذِرِ
بــاهَــتْ بــمَهْــرَةَ عــدنــانــاً فــقــلتُ لهــا
لولا الفُــصَــيْــصِــيّ كـان المـجـدُ فـي مُـضَـرِ
وقـــد تَـــبَـــيّـــنَ قَـــدْري أن مـــعـــرِفَـــتــي
مَــن تَــعــلَمــيــنَ ســتُــرْضــيـنـي عـن القَـدَرِ
القــاتِـلُ المـحْـل إذ تـبْـدو السـمـاءُ لنـا
كـــأنـــهــا مــن نَــجــيــعِ الجَــدْبِ فــي أُزُرِ
وقـــاسِـــمُ الجُـــودِ فـــي عــالٍ ومــنــخــفِــضٍ
كــقِــسْــمــةِ الغـيـثِ بـيـن النّـجـم والشَـجَـرِ
ولو تَـــقَـــدّمَ فـــي عَـــصـــر مـــضـــى نـــزلَتْ
فــــي وَصْــــفِهِ مُـــعْـــجِـــزاتُ الآيِ والسَـــوَرِ
يُــبــيــنُ بــالبِــشْــر عــن إحْـسـان مـصـطـنـع
كــالسّــيْــفِ دَلّ عــلى التّــأثــيــرِ بـالأثَـرِ
فـــلا يَـــغُـــرّنْـــكَ بِــشْــرٌ مِــن سِــواه بَــدا
ولو أنــــار فــــكــــمْ نَـــوْرٍ بـــلا ثَـــمَـــرِ
يا ابن الأولى غيرَ زَجْرِ الخيلِ ما عرَفوا
إذ تَــعــرِفُ العُــرْبُ زَجــرَ الشــاء والعَـكَـرِ
والقــائِديــهَــا مــع الأضــيــافِ تـتْـبـعُهـا
أُلاّفُهـــــــــــا وأُلوفُ اللأمِ والبِـــــــــــدَرِ
جَـمـالَ ذي الأرض كـانـوا فـي الحـياة وهُم
بــعــدَ المــمــاتِ جَــمــالُ الكُــتْـبِ والسِّيـَرِ
وافَــقْــتَهُــمْ فــي اخــتــلافٍ مــن زَمــانـكـمُ
والبَـدرُ فـي الوهْـنِ مـثلُ البدرِ في السّحرِ
المُــــوقِــــدُونَ بـــنـــجْـــدٍ نـــارَ بـــاديَـــةٍ
لا يَــحــضُــرونَ وفَــقْــدُ العِــزّ فــي الحَـضَـرِ
إذا هَــمَــى القَــطْــرُ شَــبَــتْهــا عَــبــيـدُهـمُ
تـــحـــتَ الغَــمــائم للسّــاريــن بــالقُــطُــرِ
مِــــن كُـــلّ أزْهَـــرَ لم تَـــأشَـــرْ ضَـــمـــائِرُهُ
لِلَثْــــمِ خــــدّ ولا تــــقْـــبِـــيـــلِ ذي أُشُـــرِ
لكــــنْ يُـــقْـــبّـــلُ فُـــوهُ ســـامـــعَـــيْ فَـــرَسٍ
مــقــابــلَ الخَــلْقِ بــيــنَ الشـمْـسِ والقَـمَـرِ
كــــأنّ أُذْنَــــيْه أعــــطَـــتْ قـــلبَه خـــبَـــراً
عــنِ الســمــاءِ بــمــا يــلقــى مــن الغِـيَـرِ
يُــــحِــــسّ وطــــءَ الرّزايــــا وهْـــيَ نـــازلةٌ
فــيُــنْهِــبُ الجــرْيَ نــفْــسَ الحــادثِ المَـكِـرِ
مِـــن الجِـــيـــادِ اللّواتـــي كــان عَــوّدَهــا
بــنُــو الفُــصَــيــصِ لقــاء الطـعـن بـالثُّغـَرِ
تــغْــنــى عــن الوِرْدِ إنْ ســلّوا صَــوارِمَهُــمْ
أمــامَهــا لاشْــتِــبــاهِ البِــيــضِ بــالغُــدُرِ
أعــــاذَ مــــجْــــدَكَ عــــبْــــدَ اللهِ خــــالقُه
مــن أعْــيــنِ الشّهْـبِ لا مـن أعْـيـنِ البَـشَـرِ
فــالعَــيْــنُ يَــسْـلَمُ مـنـهـا مـا رأتْ فـنـبَـتْ
عـــنـــه وتَـــلْحَـــقُ مــا تَهْــوَى مــن الصّــورِ
فـــكـــم فــريــســةِ ضِــرْغــامٍ ظــفِــرْتَ بــهــا
فـــحُـــزْتَهــا وهْــيَ بــيْــنَ النّــابِ والظُّفــُرِ
مــاجَــتْ نُــمَــيــرٌ فــهــاجَــتْ مــنـكَ ذا لِبَـدٍ
واللّيْـــثُ أفْـــتَــكُ أفــعــالاً مــن النّــمِــرِ
هــمّــوا فــأمّــوا فــلمّــا شـارفـوا وقَـفـوا
كــوِقْــفَــةِ العَــيْــرِ بــيــن الوِرْدِ والصّــدَرِ
وأضـــعـــفَ الرّعْــبُ أيــدِيــهِــم فــطــعْــنُهُــمُ
بـــالسّـــمـــهـــرِيّــةِ دُونَ الوَخْــزِ بــالإبَــرِ
تُــلقــي الغــوانــي حــفـيـظَ الدُّر مـن جَـزَعٍ
عــنــهــا وتُــلْقـي الرّجـالُ السَّرْدَ مـن خَـوَرِ
فـــكـــم دِلاصٍ عــلى البــطــحــاء ســاقــطــةٍ
وكــم جُــمــانٍ مــع الحَــصْــبــاءِ مُــنْــتَــثِــرِ
دعِ اليَــــرَاعَ لِقَــــوْمٍ يَــــفــــخــــرونَ بــــه
وبـــالطّـــوَالِ الرّديْـــنـــيّــات فــافــتَــخــرِ
فـــهُـــنّ أقـــلامُـــكَ اللاتــي إذا كــتــبَــتْ
مــــجْــــداً أتَــــتْ بـــمِـــدادٍ مـــن دمٍ هَـــدَرِ
وكُــــلِّ أبــــيــــضَ هــــنــــديٍّ بــــه شُــــطَــــبٌ
مـــثْـــلُ التّــكــسّــرِ فــي جــارٍ بــمــنْــحَــدرِ
تَـــغَـــايَـــرَتْ فـــيـــه أرواحٌ تـــمُـــوتُ بـــه
مــــن الضَــــرَاغِـــمِ والفُـــرْســـانِ والجُـــزُرِ
رَوْضُ المَـــنـــايـــا عـــلى أنّ الدّمــاءَ بــه
وإنْ تَــــخَــــالَفْــــنَ أبْــــدالٌ مـــن الزّهـــرِ
مــا كــنْــتُ أحــسَــبُ جَــفْــنـاً قـبـل مـسْـكـنِه
فــي الجــفْــنِ يُــطْــوَى عــلى نـارٍ ولا نَهَـرِ
ولا ظَــنَــنْــتُ صِــغــارَ النّــمْــلِ يُــمــكِـنُهـا
مَــشْــيٌ عــلى اللُّجّ أو سَــعْــيٌ عــلى السُّعــُرِ
قــالت عُــداتُــك ليــس المــجــدُ مُــكـتـسَـبـاً
مــقــالةَ الهُــجــن ليــس السّــبْـقُ بـالحُـضُـرِ
رأوْك بـــالعَـــيــنِ فــاسْــتَــغْــوَتْهُــمُ ظِــنَــنٌ
ولم يَــــرَوْكَ بــــفِــــكْـــرٍ صـــادِقِ الخَـــبَـــرِ
والنّــجْــمُ تــســتــصْــغِــرُ الأبــصـارُ صـورتَه
والذنْــبُ للطَّرْفِ لا للنــجــمِ فــي الصّــغَــرِ
يــا غــيْــثَ فَهْــمِ ذَوي الأفــهـام إِن سَـدِرَتْ
إبْـــلي فـــمــرْآك يَــشْــفِــيــهــا مــن السَّدَرِ
والمَــرْءُ مــا لم تُــفِــدْ نَــفْــعــاً إقـامـتُه
غَــيْــمٌ حَــمَـى الشـمـسَ لم يُـمْـطِـرْ ولم يَـسِـرِ
فــــزانَهــــا اللهُ أن لاقـــتْـــكَ زِيـــنـــتَه
بَــــنـــاتِ أَعْـــوَجَ بـــالأحْـــجـــالِ والغُـــرَرِ
أفْــنَــى قُــواهــا قــليــلُ السّــيــرِ تُـدْمِـنُهُ
والغَــمْــرُ يُــفـنِـيـه طـولُ الغَـرْفِ بـالغُـمَـرِ
حــتــى ســطَــرْنــا بـهـا البَـيْـداءَ عـن عُـرُضٍ
وكــلُّ وَجْــنــاءَ مــثْــلُ النّــونِ فــي السَّطــَرِ
عـــلُوْتُـــمُ فـــتـــواضَـــعْـــتُـــمْ عـــلى ثِــقَــةٍ
لمّـــــا تَـــــوَاضَــــعَ أقْــــوامٌ عــــلى غَــــرَرِ
والكِــبْــرُ والحــمْــدُ ضِــدّانِ اتّــفــاقُهــمــا
مـــثْـــلُ اتّــفــاقِ فَــتَــاءِ السّــنّ والكِــبَــرِ
يُــجْــنَــى تَــزَايُــدُ هــذا مــن تَــنــاقُــضِ ذا
والليــلُ إنْ طــالَ غــالَ اليــومَ بــالقِـصَـرِ
خَــــفّ الوَرى وأقــــرّتْــــكــــمْ حُــــلُومُـــكُـــمُ
والجَـــمْـــرُ تُـــعْـــدَمُ فــيــه خِــفّــةُ الشّــرَرِ
وأنْـــتَ مَـــنْ لو رأى الإنـــســـانُ طَــلْعَــتَه
فــي النّــوْم لم يُـمْـسِ مـن خَـطْـبٍ عـلى خَـطَـرِ
وعَــــبْـــدُ غـــيْـــرِكَ مـــضْـــرُورٌ بـــخِـــدْمَـــتِهِ
كــالغِــمْــدِ يُــبْــليـه صَـوْنُ الصّـارِمِ الذّكَـرِ
لولا قُــــدومُـــكَ قـــبْـــلَ النّـــحْـــرِ أخّـــرَهُ
إلى قــــدومِــــك أهْـــلُ النـــفْـــعِ والضّـــرَرِ
ســـافَـــرْتَ عـــنّـــا فـــظَـــلّ النّــاسُ كــلّهُــمُ
يُـــراقـــبـــونَ إيـــابَ العِــيــدِ مِــن سَــفَــرِ
لوْ غِـــبْـــتَ شَهْـــرَكَ مـــوْصُـــولاً بـــتــابِــعِه
وأبْـــتَ لانْـــتـــقـــلَ الأضْــحَــى إلى صَــفَــرِ
فــاسْــعَــدْ بــمَــجْــدٍ ويــوْمٍ إذ سَــلِمـتَ لنـا
فـــمـــا يَـــزيـــدُ عــلى أيّــامِــنــا الأُخَــرِ
ولا تَــــــزَلْ لكَ أَزمــــــانٌ مــــــمَـــــتِّعـــــَةٌ
بـــالآلِ والحـــالِ والعَـــليـــاءِ والعُــمُــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك