يا شاعرَ الخطِّ إنَّ الدرَّ منتثراً

14 أبيات | 386 مشاهدة

يــا شــاعـرَ الخـطِّ إنَّ الدرَّ مـنـتـثـراً
كـالدرَّ مـنـتـظـمـاً فـي الحـسن والثمنِ
وافــى كــتــابُــكَ مــنــثــوراً كـأنَّ بـه
روحــاً مــن النــظـم هَـزَّتـنـي ولم أزِنِ
والشـعـرُ لولا بـحـورُ الشـعـرِ واسـعـةٌ
أدواحُه كـــلُّ زهـــرٍ جـــاء مـــن فَــنَــن
ومــا العَـروضُ سـوى الأغـلالِ مـقـفـلةٌ
مــن القــوافـي بـأقـفـال عـلى الزمـن
وربَّ مـــعـــنـــى لطـــيــفٍ غــيــرِ مُــتَّزِنٍ
تـــركُـــتـــه لســـخــيــفِ اللفــظِ مُــتَّزِن
إني أرى الشعر في المعنى ولستَ أرى
فــي عـابِـد اللفـظ إلا عـابـدَ الوثـن
واللفـظُ مـهما بَدا في الوزنِ مؤتلفاً
تـأتـي المعاني له كالروح في البدن
هـي الحـيـاةُ عـلى الأحـيـاء بـهـجتها
فــي كــلِّ شــكــلٍ عــلى عــلاتــه حــســن
أتــجــعــلُ الحــيَّ فــي أثـوابـهِ مـرَحِـا
مـن أجـل صـورتـه كـالمـيْـتِ فـي الكفن
ســرى كــلامُــك فــي روحــي ولا عــجــبٌ
والفـضـل فـي جَـرَيـان المـاءِ بـالغُـصُنِ
فـــقـــلت ذا أرجٌ قــد جــاء مــن فَــرَجٍ
وشــعــرُهُ كــان قــبـل الآن يـعـجـبـنـي
وكــدت أعــجـبُ فـي نـفـسـي وقـد مَـلَكـتْ
شــهــادةً مــن خــبــيــرٍ نــاقــدٍ فَــطِــن
مــا الرأيِ تــســمــعُه مــن حـاذقٍ لبـقٍ
كــالرأي تــســمــعــه مــن ســاذج أَفِــن
والشــــكـــرُ مـــنـــي أولى أنْ أقـــدمَهُ
لأنَّ بَـــدْأَكَ لي مـــن جُــمــلةِ المِــنــن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك