يا مجلسَ الأَمنِ بل يا هيئةَ الأُمم
27 أبيات
|
351 مشاهدة
يـا مـجـلسَ الأَمـنِ بـل يـا هيئةَ الأُمم
مــاذا التــلاعُــب بــالألفـاظ والكـلمِ
هـــل العـــدالةُ ســلبُ المــرءِ مــوطــنَهُ
والأَمـنُ هـل هـو فـي التـقـتيل والنقمِ
ويــــا أَطـــلس هـــل فـــي أَطْـــلَسِـــيِّكـــُمُ
حـــريّـــة البـــغـــي أو حــريــةُ الحــرم
يــا آلَ هــتــلر فــي الطــغـوى وأَخـوتَهُ
زِدْتُــمْ عــليـه بـحـكـم الغـاصـب الحَـكَـم
مــا الفــرق بـيـن تـرومـان وعـصـبـيِـتِه
وبـــيـــن هــتــلر غــيــرُ الاســم والسِّمِ
ويــا دمــوعـاً مـن التـمـسـاح يـذرفـهـا
فـي شـاطـىءِ المـنـش هُـزْءاً طـرفُ مـبتسم
مــا وعــدُ بــلفــور إِلا بــدءُ ســلســلة
مــن المــظـالم فـي التـاريـخ كـالظـلم
مــضــتْ ثــلاثــونَ عـامـاً وهـو يـكـلؤهـم
كــالأُم تــحــضــن طـفـلا غـيـر مـنـفـطـم
حـــتـــى تـــرعـــرع واشــتــدتْ ســواعــدُهُ
ودربــــوه عــــلى إصـــمـــاءِ كـــل رمـــي
فــأعْــلَنَ الانــكــليــزُ اليــومَ عَـزْمَهُـمُ
عــلى الجــلاء وأَبــدوا طــيـش مـنـهـزم
للكــل يــبــدون وجــهــاً مــن وجــوهـهـم
كــأَوجــه صــفــفــت بــالهــنـد فـي صـنـم
يـا انـكـليـزُ اعـمـلوا مـا شـئتم عبثا
فـــلن يـــصـــدِّقَـــكُـــمُ إِلا أَصَـــمُّ عــمــي
مــن اليــهــودُ فــلولاكــم وجــيــشُــكُــمُ
لمـا اسـتـطـاعـوا بـأَن يمشوا على قدم
فِــلمْ هَــدَمْــتــمْ عــلى الثــوار دُورَهُــمُ
ولمْ تــركــتــم ذوي الإرهــابِ فـي حـرم
حــشــرتُـمُ فـي فـلسـطـيـنَ الصـغـيـرةِ مـا
ضــاقــت بــه ســائرُ البــلدان والأُمــم
إن اليــهــودَ وإن قــلُّوا وإن وهــنــوا
كالصبغ في الماءِ أَو كالسم في الدسم
لمَ اســتــجــبــتــم لدعــواهــم وأُذنُـكـمُ
عــن الهــنــود بــأَرض الكـاب فـي صـمـم
يــا قـومُ مـن لم يـدافـع عـن مـواطـنـه
فــإنــه مــثــل مــا فــيـهـا مـن النَّعـَم
مـا فـي الصـيـاح ولا الاضـراب مـنفعةٌ
وليــس يــنــفــع إلا بــطــشُ مُــنْــتــقــم
فــالعــدل والحـق والإنـصـاف يـوجـدهـا
مـن يـحـسـن الفـصـل بين السيف والقلم
ومــن يُــرجِّيــ لدى الأَعــداءِ مــرحــمــةً
يَــجِــدْ لديــهــم حــنــانَ الذئب للبـهـم
لا يــرحــمــون دمــوعَ الحــقِّ هــامــيــةً
إلا إذا اســتُــبْــدِلَتْ قَــطــراتُهـا بـدم
لليـــوم مـــا بــعــده إمــا إلى ســعــة
مــن الحــيــاة وامــا المــوتِ والعــدمِ
إن اليــهــودَ مــلايــيــنٌ تــضـيـقُ بـهـم
رُبــى فــلســطــيــنَ مــن سـهـل ومـن أَكَـمَ
العــلم يــعْــضُــدُهُــمْ والمـال يـخـدمُهُـمْ
فــربــمــا اقــتــســمــونـا شـرَّ مـقـتـسـم
يـا قـومُ سـاعـتُـنـا العـظـمى لقد أَزِفَتْ
وليــس غَــيْــرُ امــتـشـاقِ الصـام الخَـذِم
فَـــكِـــوّنُـــوا وحـــدةً مــنــكــم مــؤيــدةً
بـــكـــل مـــقـــتــدر بــالله مــعــتــصــم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك