يا مُعْرِضاً قد آن أَنْ تَتَلفَّتا
64 أبيات
|
248 مشاهدة
يــا مُــعْــرِضــاً قـد آن أَنْ تَـتَـلفَّتـا
تَـعـذيـبُ قـلبِ المُـسـتَهـامِ إلى مَـتى
لم أجـعَـلِ الأحـبـابَ فـيـكَ أعـاديـاً
حــتــى تــكـونَ لكُـلِّهـم بِـي مُـشـمِـتـا
نـذرَ الوشـاةُ دَمـي وتُـصـبـحُ نـادمـاً
إن لم تــكُــنْ مُــتَــبـيَّنـاً مَـتُـثـبِّتـا
هــي ليــلةٌ عَــلِقَ الرُّقـادُ بـنـاظـري
فــقَــضــى خــيــالُك فَـرْضَ وَصْـلٍ فُـوِّتـا
لا مُــتِّعــتْ عَــيْــنـايَ مـنـك بـنَـظْـرةٍ
إن عـادتـا مـن بَـعْـدِ ذاك فـأغـفَـتا
قـد طَـلَّق العَـيـنَـيْـنِ طَـيـفُـك سـاخطاً
فَــلَه اللّيــالي عَــدَّتــا واعــتـدَّتـا
وأَظُـــنُّ أنّ سَـــوادَ إنــســانَــيْهــمــا
لهـــمـــا حِــدادٌ للمُــصــابِ أحَــدَّتــا
يـا نـاسـيَ المِـيعادِ من سُكْرِ الصبا
بـعَـذابِ هَـجْـرِك كـم تـرَى أن تُـعـنِتا
مَــن لي لِيُــطْــلِقَ رَسْـمَ قُـبـلةِ عـارضٍ
قـد كـان فـي ديـوانِ وَعْـدِك أُثـبِـتـا
واحْــلُلْ مَهــبَّ الريــحِ مــن أصـداغـهِ
يَــســتَــغْـنِ قَـومُـك أن يَـؤُمُّوا تُـبَّتـا
لا تَــجــعــلَنَّ لنَــيْـلِ وَصْـلِكَ مَـوعِـدي
بـــمُـــرور يـــومٍ للزّمـــانِ مُــوَقِّتــا
يــومُ المُــتَــيَّمــ مــنـك حَـولٌ كـامـلٌ
يـتَـعـاقَـبُ الفـصْـلانِ فـيـه إذا أتى
مــا بـيـنَ نـارِ حـشـاً ومـاءِ مَـدامـعٍ
إنْ حَــنَّ صـافَ وإن بـكَـى وَجْـداً شَـتـا
للهِ ظَـــبْـــيٌ كـــلّمـــا عَـــرَضـــوا له
صَــرَعَ الرُّمــاةَ بـمـقـلتَـيْهِ وأفـلَتـا
ويَــضُــجُ مــنّــي كــلُّ مَــنْــبِــت شَـعْـرةٍ
فــيــمــا أُجِــنُّ ولو خَــرِسْــتُ تَـزَمُّتـا
وإذا عـتَـبْـتُ مـن الإقـامـةِ بـيـنهم
قـالَ الزّمـانُ يـداكَ فـاعلَمْ أَوْ كتا
فَـــضْـــلي لأوّلِ نَـــظْـــرةٍ مَـــتَـــبَــرِّجٌ
دَعْ مَــن يُــقــلِّبُ طَــرْفَهُ مُـسـتَـثْـبِـتـا
وطَــريــقــتــي حَــسْــنــاءُ إلا أنّهــا
مُـحـتـاجـةٌ مـعَ حُـسْـنِهـا أن تُـبـخَـتـا
أمّــا القــريـضُ فـكـان غـايـةَ بـارعٍ
يَــومــاً إذا أســمَــعْـتُهُ أن يَـبْهَـتـا
مــا زِلتُ فــيــه لنــاطــقٍ ولســابــقٍ
طــلَعــا أمــامـي مُـسْـكِـتـاً ومُـسَـكِّتـا
قـــد كـــان ذلك مــرّةً فــاليــومَ لا
أغــدو لنــاشــئةِ القــريــضِ مُـربِّتـا
لم يُـبـقِ لي مـن بـحـر هـزْلٍ مُـغـرَفاً
ضَــجــري ولا فـي صَـخْـرِ جِـد مُـنـحَـتـا
إن مـاتَـتِ الهمَمُ العليّة في الورى
فـيَـحُـقُّ أن تَـجِـدَ الخـواطـرَ أمْـواتا
لا تَــعْـجَـبـنْ مـن شَـدِّ عُـقْـلِ شـواردي
فـي الصـدر حـتـى مـا يـطـقـن تفلتا
كــذب المــدائح كــلُّهــا فــمــقـتُّهـا
ولقـد يـهـون الشـيـء حـتـى يـمـقـتا
إلا مــديــحَ جــمــالِ ديــنِ مُــحَــمّــدٍ
ومَـنِ المُـطـيـقُ لمـجْـده أن يَـنْـعـتـا
ولســـانُ أُمّـــتِهِ الذي مـــن طـــاعــةٍ
لِمـقـالِه اسَـتـمـع الزّمـانُ وأنـصـتَا
عـلَمُ الهـدَى إن سِيلَ عن عِلم الهدى
نــثَــر الجــواهـرَ شـارحـاً ومُـنـكِّتـا
فــإذا الكــلامُ تَــطــاردَتْ فُـرسـانُه
شــاهــدْتَ ســيـفَ اللهِ مـنـه مُـصْـلتـا
وإذا أُتـــيـــحَ مَــواقــفٌ مَــشــهــودةٌ
ٌفــي نـصـرِ ديـنِ اللهِ إن بـاغٍ عَـتـا
نـادَى المُـنـادي مـن رَفـيـعِ سَـمـائه
ألا فــتـىً إلا سـليـلُ ابـنِ الفـتـىَ
مَـولىً إذا مـا شاء جار على الفتى
وأجـارَ مِـن عَـضِّ الزّمـانِ المُـسـحَـتـا
مــا عــادَ مَــنْ يَــلْقـاهُ إلا قـائلاً
يـا ابـنَ الفَـتـى للهِ دَرُّك مِـن فـتى
يَهَـبُ النّـوالَ معَ العلومِ مع العُلا
هـل مـاجـدٌ فـي الدّهر يأتي ما أتى
مــاضـي العـزائمِ جُـودُ أسـحـمَ أوطَـفٍ
قـد شِـيـبَ فـيـه بـبـأسِ أغـلَبَ أهْرَتا
ذو مُــعْــجِــزٍ مــن بِــشْــرِه فــي وَجْهِه
مــهــمــا بــدا أحَـيـا رجـاءً مَـيـتَـا
وإذا يـــداهُ أســـنــتــا بــعَــطــيّــةٍ
نَـصـرْتُـكَ حـتّـى لم يُـبَـلْ إن أسـنَـتـا
صــدْرُ الشّــريــعــةِ والأئمَّةــُ كُـلُّهـم
كـالسّـاعـدَيْـنِ بِـجـانـبـيـهِ احـتَـفَّتـا
إن قــال أســكَــت كــلَّ فَــحْــلٍ هَــدْرُه
وثـنَـى لسـانَ الخَـصْـمِ يَـحْـكـي أُسكُتا
وتَـخـالُ فـي النـادي فُـصـولَ كـلامـهِ
دُرًّا تَـــبَـــدَّدَ عِـــقْـــدُه فَــتَــبــتَّتــا
وكــأنّــمـا الجـوزاءُ فـوق سَـمـائهـا
للالتــقــاطِ له يَــداهــا امــتَـدَّتـا
يــا أوحــداً للعــصــرِ أصـبـح صِـيـتُه
يــومَ الفَــخــارِ لكُـلِّ جَـرْسٍ مـخـفِـتـا
قَضتِ الخِلافةُ بالعلا لكَ في الورى
فـانـظُـرْ لحَـقِّ عُـلاك مَـن قـد ثَـبّـتـا
والشّــاهــدانِ الدَّولتــانِ عـلى عُـلا
لك سَــلَّمــتْ وجــمـيـعُ مَـن قـد ضَـمَّتـا
فَــمــنِ المُـطـيـقُ جُـحـودَ فَـضْـلٍ حُـزْتَهُ
وبــه العِــدا والحــاســدون أَقَـرَّتـا
أمــا العَــدو فـكَـم طـغَـى لكـنْ أبَـى
رَبُ الســمــاء له ســوى أنْ يُـكْـبَـتـا
شَهِــدتْ لك الحُــسّــادُ نَــيْــلَ مَـراتـبٍ
عَـذَروا لهـا الأكـبـادَ أن تَـتَـفَتتَّا
أَحَــســودَهُ خــفِّضــْ عــليــك فــطـالمـا
أصــبَـحْـتَ طـالبَ غـايـتَـيْهِ فـأعْـيَـتـا
يــا مَــن أُودِّع قــبــل تــوديـعـي له
نَــفْــســاً ورُحــاً فــي ذُراهُ تَــربَّتــا
قَــسَـمـاً بـمَـنْ حَـجَّ الحـجـيـجُ لبَـيْـتِه
حــتّــى يُــزارَ مُــصــبَّحــاً ومُــبَــيَّتــا
مــا عـن رِضـاً مـنّـي أُفـارقُ خِـدْمـتـي
مَــن قَــتْــوُه شَــرفٌ يُــعَـدُّ لِمَـن قَـتـا
مــع أن حُــبَّكــَ لم يَــدَعْ لي فُــرْطــةً
مــن جــانــبــي لِمُــقَــدَّمٍ مُــتَــلفَّتــا
لكـــنَّ داعـــيـــةَ الضَّرورة طـــالَمــا
مـنَـعـتْ بـهـا قَـدَمَ الفتَى أن تَثْبُتا
ووَدِدْتُ عــنـد صَـلاةِ مَـدْحِـكَ مُـصـبـحـاً
بــشِــكــايــةِ الأيّــام ألا أَقْــنُـتـا
ومــتــى تُـبـدَّلُ قَـوْلتـي يـا لَهْـفـتـي
عـنـد الإيـابِ بـقَـولَتـي يـا فَـرْحَتا
فـلوِ اسـتَـطـعْـتُ لصُـمْتُ عن كلّ الورى
صَـــوْمـــاً لِنــيَّتــِه أكــونُ مُــبــيِّتــا
حــتــى أعــودَ مُــعَــيّـداً بـكَ راجـيـاً
فــي حَــسْــبــتـي للعَـوْدِ ألا أغْـلَتـا
فــأْذَنْ جُــعِــلْتُ لكَ الفـدىمـن مـاجـدٍ
فـالأَمْـرُ أمـرُك نـافِـيـاً أو مُـثْـبِتا
اِحــفَـظْ مـكـانـي فـي فـؤادِك غـائبـاً
حِـفْـظـي مَـكـانـكَ مـن لِسـانـي يَـثْبتُا
لك مَــحْــضُ شُـكـري والشِّكـايـة كـلُّهـا
لِصُــروفِ دَهْـرِكَ لم يَـزلْ لي مُـعْـنِـتـا
سـيـكـونُ مُـنشِدَ مَدْحِ مَجْدِكَ في البِلَى
عَـظْـمـي وإن هـو فـي الضّـريحِ تَرفتا
ولَوَ أنَ أرضــاً للمَــدائح أَنــبــتَــتْ
أضـحـى ثـرىً قـد ضَـمَّنـي لك مُـنـبِـتـا
فــاســعَـدْ بـصَـوْمٍ أنـت فـيـه وقـبـلَه
مــا زلْتَ للهِ المُــنـيـبَ المُـخْـبِـتـا
واسَــعــدْ كــذاكَ بِــعــيــدهِ وبِـعـوْدِه
فـي العِـز مـا غَـنَّى الحَـمـامُ وصَوّتا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك