يا منارا على ربى لبنان

22 أبيات | 431 مشاهدة

يـا مـنـارا عـلى ربـى لبـنان
يرسل الهدي من بعيد الأوان
أفــق يــطــلع الكــواكـب أسـرا
بـاً تـنـيـر السـبـيـل للحـيران
وإذا غــاب عــن مـدارك يـا لب
نــان نــجــم تــلاه نــجـم ثـان
وأقـيـمـوا له مـن الذكر تمثا
لاً رفـيـع الذرى عـلىّ الشـان
وانـضـحـوا تـربـه بـصـاف زكـيّ
كــان يــجــري عــلى أعـفّ لسـان
وسـدوه تـحـت الغـصون التي كا
ن جـنـاهـا مـن غـرسـه الفينان
وانـطـوى صـوتـه الجهير ومازا
ل صــــداه يــــرنّ فــــي الآذان
وســعـى سـعـى مـن يـصـاول حـتـى
خـرّ مـثل الجندى في الميدان
وسـقـى الأنـفـس الظّـمـاء فروا
هـا بـفـيـض مـن ريّـقات البيان
ورأى الرأي ثـاقـباً يستشفّ ال
غـيـب عـبـر الظـنـون والحسبان
قـطـع العمر دائباً ينصر الحق
ق ويــجــلو غـيـاهـب البـهـتـان
إنـه واصـف أخـي فـي مـجـال ال
عـلم بـيـن الكـتـاب والعـنوان
جــئت أســعــى إليــكـم وفـؤادى
فـي سـعـيـر مـن لوعـة الأشجان
فــإذا مــسّــكـم مـن الدهـر ضـرٌّ
قــاســمــوكـم مـواجـع الأحـزان
حــمـلوا هـمّـكـم وكـنـتـم أُسـاة
لهـــم فـــي طــوارئ الحــدثــان
فـتـبادلتم الإخاء على الود
د صـفـيـا والحـب عذب المجاني
ونـمـت بـيـنـكـم وبـيـن بني مص
ر صــلات الأحـبـاب والجـيـران
من روابيك أزهر الفكر وافتر
ر عـن الحـسـن فـي بهي المعان
وبــهــرت الآفــاق وهــي ظــلام
بـالضـيـاء المـشع بالعرفان
أشـرق العـلم في رحابك من قب
ل ازدهار الاغريق والرومان
كـلهـا بـاهـر الضـيـاء على حس
ن اختلاف في اللون واللمعان
وشـعـاع يـطـوي الوجود فمن أف
ق زمــان يــســري لأفــق زمــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك