يا واسع العطاء يا ذا الكرمِ

40 أبيات | 790 مشاهدة

يـا واسـع العـطـاء يـا ذا الكـرمِ
أبــدأ بـاسـمـك العـظـيـم الأعـظـمِ
وبــــصــــلاتــــكَ عــــلى النــــبــــيِّ
وســــيــــلة الوضــــيــــع والعــــليّ
لك تــــوسّــــلت بــــه وبــــالكــــرمْ
وبــاســمـك العـظـيـم ذاك الأعـظـمْ
أدعـــوك ربـــي رَغَـــبـــاً ورَهَـــبـــا
ولا أرى غــيــرك يــعــطــي طــلبــا
تــنــظــر بــعــيــن رحـمـةِ العـطـاءِ
والفــــــضـــــلِ والكـــــرمِ والآلاءِ
عــبــداً له مــن الذنـوب مـا كـثُـرْ
وليـــس مـــن عــمــله شــيــءٌ يــسُــرْ
فــي ســجـنِ فـقـرٍ ومـعـاصٍ قـد سُـجـنْ
وذاك مــنـه فـي الدُّهـورِ قـد شـجـنْ
يـبـيـت فـي سـتـر الليـالي يـعـصـي
وفــي النــهــار عـامـلٌ مـا يُـقـصـي
لكــنّه لولاه مــا نــال الغــفــورْ
كلا ولا الغفار ما يبدي الظهورْ
ولا الرّحـــيـــمُ مــؤمــنٌ ورحــمــانْ
عــبــداً يــكــون لهــم مــن بـرهـانْ
ومــع ذا لولا الذي مــن ضُــعــفــهِ
يــبــقـى اللطـيـف ذاهـبـاً بـوصـفـهِ
وعــجــزه لولاه يــبــقــى القــادرُ
وذلّه يــبــقــى العــزيــزُ القـاهـرُ
ورافـــعٌ لولا الذي مـــن خــفــضــهِ
لم يــظــهــرنّ فــي الســمـا وأرضـهِ
وفــقــرُهُ مــع انــعــدامــه السـبـبْ
يبقى الغني المغني ومعطٍ قد ذهبْ
إن كان ذا والمثل من وصف العلي
لولا له هـــذا عـــبــيــدُ الكــســلِ
يــبــغــي مــن التــجـلِّي فـانـظـرنَّهْ
بـــالفـــضــل والرحــمــةِ وامــدُدَنَّهْ
وارزق له الذي العـقـولُ تـنـحـصـرْ
عـنـه مـن الفـضل العظيمِ المشتهِرْ
إنــي دعــوتُ بــلســانِ الاضــطــرارْ
أمِــدَّنــي بـالفـضـل مـسـرعـاً جـهـارْ
ووجِّهــــــَنْ عــــــليَّ كـــــل الخـــــلقِ
بـــالخـــيــر والبــذلِ لكــل الرزقِ
واجــعــل لهــا مــنــي مــنـك مـددا
يـــكـــون ســاريــاً إليــهــا أبــدا
ومــــن تــــوجّهــــنَّ عــــليَّ خـــيـــرَهُ
كـــثِّرْ لخـــيـــره وأعـــدم ضـــيـــرهُ
ولا تــــــوجِّهــــــنْ عــــــليَّ شــــــرا
مــــن بــــشــــرٍ ولا ســــواه طُــــرّا
ووالِنــي نــصــراً عــزيـزاً مـسـرعـا
بــه أكــونُ فــي الدهــور شــائعــا
والحـــفـــظَ دائمــاً مــدى الدهــورِ
ويـــومَ حـــشـــري وفـــي القُـــبُـــورِ
قـد صـرتُ فـي حـدِّ انـتـهـاء السـفلِ
وأنـــت ربـــي العــظــيــمُ والعَــلي
وانــقــطـعـتْ عـنـيَ أسـبـابُ السـبـبْ
وأنــت لا تــعــانُ فــي كـل الطـلبْ
خـــذنـــي إليــك أخــذةً بــالفــضــلِ
إلى عـــلا فـــضـــلكَ لا بـــالعــدلِ
واصــبُــبْ عــليَّ صــبّــةً مــن فــضــلكَ
تُــري العــبـادَ أن ذا مـن بـذلكـاَ
وأفِـــــضْ عـــــليَّ بــــحــــرَ النــــورِ
والعــلمِ والتــقــى مــدى الدهــورِ
واجــعــلْ تــقــلبــي فــي العـرفـانِ
وبــــك بـــاقـــيـــاً وفـــيـــك فـــانِ
فـالشـهر قدر البعد من شمسٍ ينالْ
ضــوءاً وبُــعــدِي يُــرى بــلا مـثـالْ
أظــهــرْ عــليَّ الفــضـل قـدر بُـعـدي
عــنـك فـإنـي فـي افـتـقـاري وحـدي
وليــــس عـــنـــدي عـــمـــلٌ يـــوصـــلُ
ومــــن تُــــوَصِّلــــْهُ فــــذاك يـــصـــلُ
والعــبــدُ إن مـن سـيـدٍ قـد بـعُـدا
يـــظـــنُّ عـــتـــقَهُ الذي قــد وجــدا
وإنــنــي عــبــدك فـأعـتـقـنـي فـلا
غــيــرُكَ قـد يـعـتـقـنـي مـن البَـلا
يـا ذا العـلا ويا سميعُ يا مجيبْ
انـظـرْ لمـن مـعْ بعدهِ أنتَ القريبْ
مـنـه ويا عظيمُ فانظر ذا الحقيرْ
ويـا غـنـيُّ يـا كـريـمُ ذا الفـقـيرْ
وعـــافـــنـــي ووالديَّ والبـــنــيــنْ
وإخــوتــي مــن كــل مــوذٍ ومُهــيــنْ
واحــفــظْ وعــافِ كــل مــن تــعـلَّقـا
بــنــا وكــلَّ المــسـلمـيـن مـطـلقـا
وصـــلِّ بـــانـــتـــهــاءِ ذا الدعــاءِ
عـــلى مـــحــمــدٍ يــا ذا العــطــاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك