يزورك العيدُ والأشواق تحملهُ

35 أبيات | 331 مشاهدة

يــزورك العــيــدُ والأشـواق تـحـمـلهُ
وإن نــأى عــنــك لم تـحـمـلهُ أرجـلُهُ
كـالصـوم مـا كـن مـخـتـاراً لنـقـلتـه
وإنـــمـــا الفــلكَ الدوار يــنــقــلُهُ
يــجــره عــنــكَ كــرهــاً وهـو مـلتـفـتٌ
إِليــك يــدعــو لك البــاري ويـسـألهُ
وودّ طـــول مُـــقـــام حـــيــن طــاب له
مـا أنـت فـيـه مـن الخـيـرات تـفعلهُ
تـزاحـمـت نـحـوك الأعـيـاد واسـتبقتْ
شــوقــا إليــك لأمــر لســت تــجـهـلُهُ
ومــا تــخــلص هــذا العــيـدُ نـحـوكُـمُ
ذلاً وقــد كــادت الاعــيـاد تـقـتـلُهُ
والمـرء قـد يركبُ الأخطار إِن يرها
إِلى خــطــيــر مــن العـليـاء تـوصِـله
فــلا يــلامُ مــن الأعــيــاد حـاسـدِه
اذ صـار لا عـيدَ في الأعياد يعدلَهُ
فــمــن نــظــرت إليــه وهــو مـحـتـقـرٌ
أمـسـى عـزيـزاً عـلى العـيّـوق مـنزلُهُ
فـليـهـنـه مِـنـك هـذا الاحـتـفـال به
فــمــا يُهـنّـى سـوى مـن أنـت تـحـفـلهُ
ركــبــت فــيــه وخــيـلُ الله عـاكـفـةٌ
والجــيــش جــحــفـلهُ يـتـلوه جـحـفـلُهُ
وغــرَة المــلك تَــبـدي فـضـلَ قـوتـهـا
لمـــن تـــراه وَيــزهــيــهــا تــطــوّلهُ
وعـثـيـرَ الخـيـلِ مـهـمـا ثـار ثـائِرُه
جــلاه مــن وجــهــك الآسـنـى تـهـلُلُه
والخـلقُ حـولك مـشَـغـوفـون قد ذهلوا
لا يـسـئل المـرء عـن شـيـئ فـيـعقلُهُ
هـــذا يـــشــيــرُ وهــذا بــاســطٌ يــده
يــدعــو وذا نــاقــلُّ تِــربـاً يـقـبّـلُهُ
كـــلٌّ له بـــك عـــمـــن حـــوله شـــغــلٌ
وفــكــرة فــيــك تــنــســيــه وتـذهِـلُهُ
يـثـنـون خـيـراً ومـن يـثـني عليك به
لا يـخـتـشـيـى ذكـر فـعـل منك يخجلُه
حـتـى آتـيـت المـصـلى خـاشـعـاً وجـلاً
وللمــصــلى ابــتــهـاج حـيـن تـقـبـلُهُ
يـكـبـرّ الله تـكـبـيـرا بـه افـتـتحت
مــنــك الصــلاة وتــعـظـيـمـا تـهـلله
وأنـت مـصـغ لمـا يـأتـي الخـطـيبُ به
مــن المــقــال بــسـمـعٍ لسـتَ تـشـغـلُهُ
وجــلُّ هــمــك فــي صــحــف تــطــهــرُهــا
مـــن الذنـــوبِ ومـــيـــزانِ تــثــقّــلُهُ
وفـي دعـا يـخـرق السـبـع الطباق به
إلى الإِله فـــيـــرضـــاه ويـــقــبَــلُهُ
يـا أيـهـا المـلكُ المنصورُ عش أبداً
فــيــمــا يــســرّك مـمـا أَنـت تـفـعـلُهُ
ويــا رعــايــاه لا تــقــنـع بـدولتِه
بــاللبــس حــرولا بــالطـعـمِ تـأكـلُهُ
ولا يـــكـــنْ هــمــه إلاّ بــمــكــرمــةٍ
بــنــيــةِ الحــمــدِ أو مــجــدٍ يـؤثّـله
قـد صـيّـر المـلك عـبـدالله بـيـنـكـم
خـــلافـــة زانــهُ فــيــهــا تــبــتّــلُهُ
وعـادت السّـنـةُ البـيـضـا كـمـا بدات
فــآخــرُ الأمــر مـنـهـا اليـومَ أولهُ
لا ربح في الملك إلا أن يكون كذا
بــه رضــى الخــلق والبـاري يـحـصّـلهُ
والمــلك أفــضــله مــا بـاتَ صـاحـبـه
والمـلك للمـلك فـي الأخـرى يـؤهّـلهُ
لقـد مـلا الأرضَ عـبـدُ اللهِ مـعـدلةً
تــلقــى مــعــاديــه فـي شـرٍّ وتـخـذّلَهُ
مــا قــلل العــدلُ مـالاً فـي أوائلهِ
إِلا وعــاد كــثــيــراً حــيـن يـمـهـلُه
يــبــارك إلله فــيــه ليــس يــمـحـقُهُ
وكــيــف يــمــحــقُ مـالا طـابَ مـدخَـلُهُ
نــفـعَ الأنـام مـطـيـل عـمـرَ صـاحـبـهِ
دليــله فــي كــتــابِ الله تــنــقــلُهُ
مـا يـنفعُ الناسَ يمكث آي يقيم بها
وغـــيـــرُ ذاك جــفــاءٌ مــا تــخــيــلهُ
طــولَ البـقـاءِ لعـبـد الله مـنـحـتـمٌ
إِذ نـفـعـهُ فـي الورى لا نفعَ يعدلُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك