يمّم جيادَ القولِ خيرَ ميمّم
105 أبيات
|
126 مشاهدة
يــمّــم جـيـادَ القـولِ خـيـرَ مـيـمّـم
هَــذا مــجــالٌ للهــنــاءِ الأعــظــمِ
وَاِنــشُـر مِـنَ التـنـويـهِ كـلّ مـفـوّف
وَاِجــرُر مـنَ التـأمـيـلِ كـلّ مـسـهّـمِ
وَاِنظر محيّا الأنسِ من روضِ الرضى
بــزرَ المـحـاسـنِ لَيـس بـالمـتـثـلّمِ
وَاِنـشـق أزاهـيـرَ السـرورِ فـإنّـمـا
مَـحـيـا النـفـوسِ بـعرفها المتنسّمِ
فَــالوردُ مــن تــيــه يـصـاعـرُ خـدّه
مُــســتــبــدلاً ديــنــارهُ بـالدرهـمِ
وَالنـرجـسُ الرانـي الجـفون مغازلٌ
للأقــحــوانِ المُــزدهــي بــتــبـسّـمِ
وَالســروُ قــد هُــزّت مَــعــاطــف دلّهِ
طَــربــاً لشــدوِ هــزاره المــتـرنّـمِ
وَالدوحُ حــيــثُ تــشـبّـكـت عَـذَبـاتـهُ
فَـالشـمـسُ بـيـنَ سُـطـورهِ كـالأنـجـمِ
سَـحـبَ النـسـيـمُ بـهـا بـليلَ جناحهِ
سـحـبَ البـغـاثِ أسـفّ تـحـت القـشعمِ
عَــطــرت ريـاحـيـنُ البـشـائِر ذيـلهُ
فَـغَـشـى عَـرانـيـنَ القـلوبِ بـمـفـعمِ
حــيّــاكَ مِـن بـردِ النـسـيـمِ بـهـبّـةٍ
هـبّـت لَهـا مُـقـل الأمـانـي النـوّمِ
حَـيـثُ الفـواضـلُ والمكارمُ واللّهى
لا يُـسـتـطـار غـرابُهـا مـن مـجـثـمِ
فـاِرتـد هـنـاكَ مِن الرياضِ أريضها
وَمــن الغــمــائِم كــلّ صـوب مـسـجـمِ
فَــاليــومَ كــلّ مــؤمّــلٍ مِــن دهــرهِ
عَــرفَ الطـلاقـةِ بـعـدَ طـولِ تـجـهّـمِ
إنّ الخـــليـــفـــةَ دامَ وارفُ ظـــلّه
للديــنِ وَالدنــيــا مـقـيـل تـنـعّـمِ
مــا زالَ حــســنُ بــلائهِ وغــنــائهِ
يُجري الفعالِ على السبيل الأقومِ
مـا أَعـمـل التـدبـيـرَ فـي مـستبهمٍ
إلّا وطــبّــق مــفــصـل المـسـتـبـهـمِ
يـخـتـصّ بـالرتـبِ الكـرامِ ويـصـطفي
لِذرى المَـعـالي أكـرمـاً عـن أكـرمِ
يَــجــتـابُ أخـلاقَ الرجـالِ تـفـرّسـاً
كَــالجــوهــرِيِّ يــغــوصُ لجّ الخـضـرمِ
قَــد خــصّ جــيــدَ كــريــمـةٍ لوزيـرهِ
بِــفــريــدةٍ مـا إن لهـا مـن تـوأمِ
فَـاِعـجَـب مـنَ السعدينِ كيفَ تقارنا
فــي بــيــتِ عــزٍّ بـالجـلالةِ مـدعـمِ
جــيــدٌ يُــزان بِــعــقــده ويــزيـنـهُ
مـا أحـسَـنَ الكُـفـأيـنِ عـنـد تـنـظّمِ
إن حــقّ تــهــنــئة الحـريّ بـرتـبـةٍ
فَـلسـائرِ الرتـبِ الهـنـاء بـرسـتـمِ
أَمّـــا إِذا ذُكـــرَ الكـــرامُ فـــإنّه
بَــحــرٌ يــحــدّثُ عــنــه كـلّ مـتـرجـمِ
مـا شِـئتَ مِن جودٍ لوِ اِغترف الحيا
مــنــه لســحّ الدهــر غــيـر مـنـجّـمِ
وَتُــقــىً تــهــلّل فــي شــبـابٍ أدهـمٍ
فَـجـلا دَيـاجـي الغيّ باِبن الأدهمِ
وَإبـــانـــةٍ بــبــنــانــهِ ولســانــهِ
طَــلعـت بـهِ شُهـبـاً حـروف المـعـجـمِ
وَرحــوبِ صــدرٍ مــوقـعُ الدنـيـا بـه
وَقـع الهـبـاءةِ مِـن مـحـيطِ العيلمِ
قَــد وطّــأ الإلهــام مـنـهُ للتـقـى
مـــا لا يـــوطّــئهُ مــقــال مــعــلّمِ
مــا ظــاهــرُ الدنــيــا لهُ بـمـولّهٍ
عَــن بــاطــنِ الأخـرى ولا بـمـوهّـمِ
فَـتـراهُ أوسـعَ مـا يـكـونُ تـشـاغلاً
بِـالخـطـبِ أذكـر مـا يـكـون لمـنعمِ
طَــلبَ الأمــورَ بــربّه فــتــيــسّــرت
وَعَـصـى الهَـوى فـأطـاعَ دونّ تـجـسّـمِ
لَبـسَ السـيـادَةَ وهـو نـاسـجُ بُردها
وَالفــخــرُ لبــس بـقـيّـةٍ مِـن أعـظـمِ
وَالقــطــعُ للفـولاذِ ليـسَ بـمـعـتـزٍ
إِن هــو لَم يُــطـبـع بـصـورة مـخـذمِ
أَرخـى ذَوائبـهُ الوزيـرُ المـصـطـفى
أَكــرِم بــذلكِ مـنـتـمـى للمـنـتـمـي
مــا زالَ يـبـعـثُ للتـكـامـلِ فـضـلهُ
وَالفـضـلُ إِن يـكُ فـي السجيَّة ينجمُ
ويـــربّه ربّ الحـــكـــيـــم مــدبّــراً
إِكــســيـره حـذوَ الطـبـيـعـة يـأتـمِ
لَم يــعـدُهُ بـيـت الرئاسـةِ واسـمـاً
أَعـــقـــابَ كـــلّ مـــتــوّج ومــعــمّــمِ
حــتّــى تَـقـاضَـتـه مَـيـاديـن العـلى
سَــبــقـاً فَـحـازَ رِهـانـهـا بـمـطـهّـمِ
فَـإِذا اِحـتـبـى فَالفضلُ ثني ردائهِ
وَإِذا سـعـى فـالمـجـدُ حـبل المعصمِ
يَــمــلا النــديِّ ســمـاحـةً ورجـاحـةً
وَفــصــاحــةً وفــكــاهــةً بــتــحــشّــمِ
حَـسَـنُ السـمـاعِ وَإِن أفـاد فَـمُظهراً
عـلمَ اليـقـيـنِ بـهـيـأةِ المـستعلمِ
يَـنـبـو عـنِ العـوراءِ لَيـس لهـفـوةٍ
مِـنـهُ مـسـاغٌ في اللّحاظ ولا الفمِ
مـا نـالَ قـدحَ القـدحِ فـي مـستهدفٍ
أَبــداً لديــهِ إجـالة المـسـتـقـسـمِ
شِــيــمٌ تَــروم إحـاطـةً فـي وصـفـهـا
فَــتــرومُ أســبــاب السـمـاء بـسـلّمِ
جــمــعــت لفــردٍ بــالمــعـلّى فـائزٍ
خُـلقـاً وخَـلقـاً أحـسـنـا فـي أعـظـمِ
ثـقـفٌ إِذا اِسـتـعـلى بـصـهـوةِ سابحٍ
عـايَـنـتَ بـرقـاً يَـسـتـطـيـرُ بـضـيغمِ
وَإِذا لَوى وجــهــاً لِكــشــفِ ظـلامـةٍ
شــاهَــدت بـدرَ التـمّ ضـاء بـمـظـلمِ
مُــســتـنـطـقٌ بِـالحـمـدِ كـلّ مـشـاهـدٍ
لِكــمــالهِ مِــن مُــفــصــحٍ أو أعـجـمِ
مُـــســـتــحــمــل مــن بــرّه ووفــائهِ
ذِمـمَ الثـنـا وَالشـكـر أثـقل مغرمِ
يَــفــتــرّ بــارقُ وعــدِه مــتــألّقــاً
عَـن عـضـبِ عـزمٍ فـي الفـعـال مـصمّمِ
وَتــســابـقُ الهـبّـات مـن نـفـحـاتـه
مـــــتّ الوليّ له وأمّ المـــــعــــدمِ
يـا أبـيـضَ الشـيمِ الّتي أبداً على
طُــررِ الليـالي مـثـلهـا لم يـرقـمِ
شِـعـري يـديـرُ بـكـأس ذِكـرك للنـهى
راحــاً بِــروضٍ للثــنــاء مــنــمـنـمِ
يُـثـنـي عَـليـك ثَـنا الحدائقِ نُمّقت
صَــفـحـاتـهـا بـطـرازِ نـوء المـرزمِ
اللّه يَــشــهــدُ أنّ حــبّــك قَـد جـرى
مَجرى الحياةِ من الحريص مع الدمِ
كُــفــؤاً بــحــسـنِ شـمـائلٍ لو أنّهـا
فـي البـدرِ لم يـكـلف لِنـيـل تتمّمِ
وَمــكــارمٍ لولاك لَم يــطــرق بـهـا
سَـمـعٌ ولا كـحـل العـيـان بـمـيـسـمِ
فَــليَهــن دســتــورَ الوزارةِ غـرسـهُ
تـلكَ الصـنائعُ في القرار المطعمِ
فَــلقَــد تــفـتّـح رَوضُهـا عـن مـزهـرٍ
دانـي الجـنى عَطر الشذا المتنسّمِ
وَلِمــثــله مَــن ليــس يــخــفـق ظـنّه
وَلمــثــلِ وسـمـكِ بـغـيـةُ المـتـوسّـمِ
يـا أوحـداً حـازَ الفـضـائلَ ثـانياً
فَـضـلَ العـنـانِ وعـطـفـه عـن مـأثـمِ
مَهــلاً بِــضــمّــارِ الفـضـائلِ بـرهـةً
قَـد بـدّ شـأوُك سَـبـقَ وصـفي المسهمِ
غَـلغـلتُ فِـكـري فـي غِـمـار غـطـمـطمٍ
أَجــنــي اِنــعـكـاسَ أشـعّـة للأنـجـمِ
رفــقــاً بِهِ يــرجــع إليّ وحــســبــهُ
وَلَقــد تــهــدّف بــالقـصـور لأسـهـمِ
وازَنــتُ بــيــنَ حُــلاكــمُ ونـسـيـجـه
وَهـو الصـنـيـعُ فـكـان دون الألزمِ
فَـعَـسـاكَ تـقـبـلُ ما اِعتثمتُ غنيمةً
مـا شـبّ مَـجـدٌ عَـن تـمـيـمـةِ مـعـظـمِ
يُـكـفـأ بِهـا عـيـنُ الكمال وتكتفي
مِـنـهـا العـداةُ بِـغـيظها المتضرّمِ
زَعــمَ الحـسـودُ اليـومَ أنّـك عـاتـبٌ
لِيـــروع أَحـــشــائي وَلَو بِــتــوهّــمِ
بـاءَ الحـسـودُ بِـما يقولُ ولا ذوى
غَـرسُ الولاءِ المـثـمـرِ المـتـنـعّـمِ
وَلَقــد أَقــول تـفـاديـاً عـن خـدعـهِ
وَتــمــسّــكــاً بِـولائكِ المـسـتـحـكـمِ
قَـسَـمـاً بـمـا عـوّدت نـفـسي من رضى
لَيــــســــت تــــكــــدّره دلاء اللوّمِ
وَلَطــيـفِ نـصـحٍ ضـمـنَ عـتـبٍ لو جـرى
بِـــمـــدارجِ الأنــفــاسِ لم أتــألّمِ
وَتـحـابُبٍ في اللّه أَضحى في الورى
لَولاكَ أغـــربَ مِـــن غــرابٍ أعــصــمِ
مــا كـانَ تَـأخـيـري لمـدحـكِ مـريـةً
فــي أنّــكَ الأحــرى بــكــلِّ تــقــدّمِ
إنّــي وحــظٌّ مِــن مــديــحــكِ مُـربـئي
عَــن حـظّ فَـضـلكَ مِـن رداء المـعـلمِ
لَيـسَـت بـبـارقـةِ التـبـرُّض تـكـتـفي
هِـمـمـي فـكـيـفَ بِـأوبـهـا عـن مغنمِ
أنّـى تـطـيـقُ العـيـنُ هـجـرَ سوادها
وَالروضُ هــجــر عـهـادهِ المـتـسـجّـمِ
أَم كـيـفَ أَجـحـد نـعـمـةً أُوليـتـهـا
وَلِســانُهــا بــالحـالِ أصـدق مـعـلمِ
لا شـيـمَ لي شـرفٌ إِذا لم أكـسـهـا
شُـكـراً لأيـدي الدهـرِ غـيـر مـكـتّمِ
تَـأبـى المكارمُ وَالمروءةُ وَالوفا
وَشـوافـعُ الإحـسـانِ كـفـر المـنـعمِ
أَخّــرتُ وســطــى حــانَ وقـتُ أدائِهـا
لأَداءِ نـــفـــلٍ إن يــؤخّــر يــحــرمِ
ثِــقــةً بــأنّ العــذرَ عــنـدك واسـعٌ
وَتــزاحُــم الغــرضـيـن غـيـر مـسـلّمِ
فَــلئن هَــفـا أدَبـي سـمـا بـقـوادمٍ
مِــن حــسـنِ عـهـدٍ ليـس بـالمـتـصـرّمِ
أَنــتَ الّذي أحــمــدتَ مـورد هـمّـتـي
وَكَـفـيـتـنـي فـي الدهـرِ كـلّ تـهـمّمِ
كَـم قَـد صـدعـتَ بمدحتي سمع العلى
وَوسـعـتَ هـضـمـاً مَـن أراد تـهـضّـمـي
أَجــنـيـتَ كـفّـي مِـن صـنـيـعـك روضـةً
وَالشــكـرُ شـادٍ فـي ريـاض الأنـعـمِ
هَــذي مَــآثِــركــم قَــصــيــدٌ بــيـتـهُ
هــرمُ الدهـورِ فـمـا له مـن مـهـرمِ
رُسِــمَــت بِه غــررُ الصـنـائعِ عـبـرةً
لِلغـــابـــريـــنَ وآيـــة للمـــرجـــمِ
قـد شـادهُ ذو الحِـكـمـتـيـنِ مـجلّياً
فـي حـكـمـةِ اليـونـانِ حـكـمة جرهُمِ
بــيــتٌ بــنــصـفـيـهِ الهـنـاء مـؤرّخٌ
وَبـمـهـمـلِ النـصـفـيـن ثـمّ بـمـعـجمِ
عِــقــدٌ بِــأســمـى جـيـد مـجـدٍ خـالصٍ
عــقــدٌ أجــلّ بــه الهـنـاء لرسـتـمِ
يـا أيّهـا المحيي الفضائل بادياً
أَحــرارهــا مــن أســرِ دهـرٍ مـغـشـمِ
المـكـتـسـي بـردَ المـحـامـد سابغاً
وَإِن اِكــتـسـى بـالجـود بـرد مـلوّمِ
مَــغــنــاكَ مــوفــد عــائٍد لعــوائدٍ
أَو رائد لفـــــرائد لم تـــــتــــأمِ
لَك هــمّــةٌ تــقـفُ المـعـالي دونَهـا
وَتــقــول هــذا مــبــلغــي فــتـقـدّمِ
خُـذهـا مِـنَ السـحـرِ المـحـلّل نـفثةً
تَـنـضو الوقارَ عنِ الوقور الأحلمِ
أَمـضـى وَأفـعـل في القلوبِ حديثُها
مِـن سـهـمِ لحـظٍ فـي حـشـاشـة مـغـرمِ
لَفــظٌ أنــمّ مــن الزجــاجـةِ ضـمـنـهُ
مَـعـنـىً أرقّ مـن النـسـيـم الأنـعمِ
نَـشـرت حـلاكَ بـحـيـث أصـبـحَ حملها
أَســنــى بـضـائعَ مـنـجـد أو مـتـهـمِ
فَـأزِح بـراحِ الجـودِ عـن إِكـرامـها
حــجــبَ المــعـاذرِ عـن أنـاة تـلوّمِ
وَاِضـرب لَهـا خـدرَ الصـيـانَـة إنّها
عـذراءُ يَـصـبـغـهـا الحـيـاء بعندمِ
وَاِســلم وَدم دهــراً فــكـلّ فـضـيـلةٍ
مَهـمـا سـلمـتَ وَدمـت فـيـنـا تـسـلمِ
تَـجـري إِلى الغـايـاتِ ليـس بـواسمٍ
إلّا ســبــيـل المـكـرمـات بـمـنـسـمِ
تَــســمــو بــجــدٍّ لا يـزال عـنـانـهُ
فــي كــفّ جــدّ بــالنــجــاح مــخـتّـمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك