يَهنأ بِمولدِ طه خاتمِ الرسلِ

30 أبيات | 245 مشاهدة

يَهــنــأ بِــمــولدِ طــه خــاتـمِ الرسـلِ
ســمــيُّهــ اِبــن حـسـيـن فـخـرِ آل عـلي
يــهــنَــأ بــخــيــرِ ربـيـعٍ زهـرُهُ زهـرٌ
لاحَـت بِهـا روضـةُ الخـضـراءِ فـي حفلِ
سُـبـحانَ مَن قَد حَبا ذا الشهرَ منزلةً
شَـمـسُ النـبـوّةِ مِـنـها في ذرى الحملِ
أَبـدى بِهِ اللَّه مَـن أهـدى بـه نِـعـماً
لِخـــلقـــهِ وَهــداهــم أَقــومَ الســبــلِ
أَبـدى بِه نـورَ مَـن لولاهُ مـا بَـرِحَـت
تَـسـري البَـريّـة مِـن عـمـيـاءَ في ظللِ
أَبــدى بــه رَحــمــةً للعـالمـيـنَ وَكَـم
آيٍ له تُــلِيَــت فــي الأعــصُــر الأولِ
فَـاِهـنَـأ إِذن يـا أميرَ المؤمنينَ بهِ
شـهـراً كـفـيـلاً بِـمـا تـرجوهُ من أملِ
بِهِ أتـــمّ لكَ اللّه الشـــفـــاء وحـــي
يــانـا بِـطـلعـةِ بـشـرٍ مـنـك مـقـتـبـلِ
وافـاك بِـاليـمـنِ والإقـبـالِ طـالعـهُ
وَبـــالســـعــادَةِ فــي حــلٍّ وَمُــرتــحــلِ
بــاللّه أقــســمُ أَيــمــانــاً مــؤكّــدةً
مـا مِـنـكَ أرجـى لنصرِ الدين من رجلِ
مــا زالَ عـزمُـكَ للإسـلامِ مُـنـبـعـثـاً
بِــحــفــظِ أركــانـهِ عـن طـارقِ الخـللِ
تَــحــوط حَــومــتــهُ رعــيــاً وتــحـرسـهُ
مِـن كـلِّ بـاغٍ بـسـيـفِ الحـولِ والحـيلِ
سُــسـتَ الأنـامَ بِـعـدلٍ يـسـتـقـيـمُ بـهِ
طــبــاعُ كــلِّ مــزاجٍ غــيــر مــعــتــدلِ
عـادَت بـهِ تـونـس بـعـدَ المـشـيبِ إِلى
شــبــابـهـا فـي مُـعـافـاةٍ مـن العـللٍ
هَــذي البــريّــةُ فــي خـفـضٍ وفـي دعـةٍ
وَبـــرد أمـــنٍ وعــيــشٍ يــانــع خــضــلِ
تــأوي إِلى طــودِ عــزٍّ دون غــايــتــه
يــرتــدّ نـاظـرُ صـرفِ الدهـرِ مـن كـللِ
محمّد بن حسين اِبن الهمام أَبي الث
ثــنــاءِ اِبـن مـحـمّـد اِبـن نـجـل عـلي
زُهـرٌ تَـوالوا عـلى الخـضراءِ في نسقٍ
حـتّـى جـلَت شـمـسُ هـذا العـصـر للمقلِ
يــا أيّهـا المـلكُ المـيـمـونُ طـائرهُ
ومَـن مَـزايـاهُ فـي الآفـاق كـالمـثـلِ
هـذا الهَـنـاءُ بـشـهـرِ المَولدِ اِتّصلت
بــهِ التـهـانـي لكـم عـلاً عـلى نـهـلِ
شَـرّفـت أنـجـالَ مـولانـا الوزيـر بـهِ
بِــســنَّةــ قــرّرتــهــا خــيــرة المــللِ
فَـاِهـنَـأ بِهـم خـيـرَ أحـفـادٍ تُـرشّـحهم
مَـرتـبـة اِبـنٍ بـكـم مُـسـتـحـكم الوصلِ
ذاك الوزيــــرُ الّذي شُــــدّت مَــــآزرهُ
عَـلى العَـفـافِ وصـدقِ القـول والعـملِ
نَــدبٌ ضــليــعٌ بِـأَعـبـاءِ الوزارة مَـي
مــون النــقـيـبـةِ مـأمـون مـن الزللِ
مُـــحـــنّــكٌ حــلبَ الأيّــامَ أَشــطُــرهــا
مُــسـدّد بـالّذي اِسـتـكـفـيـتـمـوه مـلي
لا زلتَ تُــبــصــرُ مــنـه خـيـر مـتّـشـحٍ
بِــالجــدّ وَالحــزمِ لا نـاءٍ ولا وكـلِ
وَتَــصــطــفــيــهِ وَتُــســمــيـهِ إلى رتـبٍ
يَــصــفــرُّ حــاســده مِــنـهـا بـلا وجـلِ
وَاِسـلَم وَدُم يـا أمير المِؤمنين لنا
دَهـراً مـحـاطـاً بِحفظ الواحد الأزلي
حــتّــى يَــرى كــلُّ ذي رأيٍ وذي بــصــرٍ
مِـن حـسـنِ عَـدلك ما يزري على الدولِ
لا زالَ مــلكُــكَ مَــرفــوعــاً سـرادقـهُ
تــؤوي الأنــام لظــلٍّ غـيـر مـنـتـقـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك