يهنيك يا زهر أطيارٌ وأفنان
165 أبيات
|
3531 مشاهدة
يــهــنــيــك يـا زهـر أطـيـارٌ وأفـنـان
الطــيــر يــنــشــد والافــنــان عـيـدان
فـــــمـــــا يــــزال لروايــــه وقــــائله
مــــن الخــــلائق ســــمّــــار وخـــلصـــان
يــجــنــي المــودة مــمــا لا حـيـاة له
اذا جـــفـــاه مـــن الأحـــيـــاء خـــوان
ويــحــســب النــجــم ألحــاظـاً تـسـاهـره
والودق يــبــكــيــه دمــعٌ مــنــه هـتـان
اذا تـــجـــهّــم وجــه النــاس ضــاحــكــه
ثــغــر الورود ومــال الســرو والبــان
أو مــلّ هــاتــفــة الأصــوات أســمــعــه
للريــــح والغـــاب ابـــواقٌ وعـــيـــدان
تـقـضـي له ألسـن الدنـيـا بـمـا عـمـلت
كــأنــمــا هــو فــي الدنــيـا سـليـمـان
لقــد عــبـدت الاقـانـيـم التـي جـمـعـت
مـــا فـــرّقـــتـــه أقــانــيــم وصــلبــان
يــظــل يــنــطـف مـن مـاء الحـيـاة نـدى
عــلى الجــمــاد فــيـزكـو فـيـه ريْـعـان
الحــب والشـعـر ديـنـي والحـيـاة مـعـا
ديــنٌ لعــمــرك لا تــنــفــيــه أديــان
والشـعـر ألسـنـةٌ تـفـضـي الحـيـاة بـها
الى الحــيــاة بــمــا يـطـويـه كـتـمـان
لولا القــريــض لكــانــت وهـي فـاتـنـة
خــرســاء ليــس لهــا بــالقـول تـبـيـان
مــادام فـي الكـون ركـنٌ للحـيـاة يُـرى
فـــفـــي صـــحـــائفـــه للشـــعــر ديــوان
كــن بــالخــوالج حــيــاً فـالحـجـى جـدث
لربـــــه ووقـــــار الحــــلم أكــــفــــان
وانــمــا المــرء يــحــيـا فـي خـوالجـه
وليــس يــحــيـيـه فـي الألبـاب رجـحـان
بـــقـــيـــةٌ لك أتـــلوهـــا وأنـــشــدهــا
هـــذي القـــصــائد لي فــيــهــن ســلوان
بــقــيــة مـن مـتـاع الذكـر قـد صـفـحـت
عـنـهـا السـنـون فـلي بـالذكـر قـنـعان
هــي الحــيــاة جــنــيـن الحـب مـن قـدم
لولا التــجــاذب مــا ضــمــتــك أكــوان
كـــأن مـــن صــور اســرافــيــل دعــوتــه
لو يـسـمـع الصـور يـوم البـعـث صـفوان
والشــعــر مــن نـفـس الرحـمـن مـقـتـبـس
والشــاعــر الفــذ بــيـن النـاس رحـمـن
إنــي ألوذ بــشــعــري حــيــن يـطـرقـنـي
مــــن الطــــوارق نُــــزّال وضــــيـــفـــان
هـيـهـات لا تـبـلغ الصـهـبـاءُ نـشـوتها
ولو تــنــاول مــنــهــا البـحـر نـشـوان
فــاض الهــيــام عـلى قـلبـي فـفـاض بـه
نـــبـــعٌ له مـــن وراء الدمـــع شــطــآن
وددت والدمــع فــي عــيــنــيّ مــحــتـجـزٌ
لو ســـال مـــنـــه عـــلى خـــدىَّ غـــدران
أمــســيــت أرشــف شــهــداً مـن مـراشـفـه
والســـلســـبــيــل بــعــليــيــن غــيــران
والنــيــل تــجــري له فــي كـل نـاحـيـة
جــــــداولٌ لؤلؤيـــــاتٌ وثـــــغـــــبـــــان
يــقــودنــا حــيـث شـاء المـوج واطـرّدت
أمـــواهـــه فـــكـــأن الفـــلك وســـنــان
حــتــى تــصـرّم جـنـح الليـل وانـبـثـقـت
مـــن كـــل مـــطّـــلع للصـــبـــح عــمــدان
فــمــا أفــقـنـا وعـيـن الصـبـح شـارقـة
ومــا هــجــدنــا وغــول الليــل سـهـران
بـنـا سـوى الشـمـس والشـهـبـان نرصدها
شـــمـــوس أنـــس مـــضــيــئات وشــهــبــان
ســمــعــت أعــذب مــا يــفــتـرّ عـنـه فـم
مـــن الحـــديـــث ومـــا ســاغــتــه آذان
فــصــاحــة لثــمــت روحــي بــهــا شــفــةٌ
لو ذاقـهـا النـحـل لم يـمـرأه ريـحـان
أنـفـي لريـن النُّهـي مـن كـل مـا نـقشت
عـــلى الصـــحـــائف أعـــراب ويـــونـــان
تـهـتـزُّ بـيـن طـوايـا النـفـس نـبـرتـها
كــمــا يــمــوج لضــوء الشــمـس خـيـطـان
ذر الدســاتــيــن تــحــدو وهــي ضـاربـة
مـــن ليـــس تـــحـــدوه أشــواقٌ وأحــزان
واطــرب لصــوت تــعــالى أن يــحــاكـيـه
حـــاكٍ وتـــعــرب عــن فــحــواه أفــنــان
مــا أنــشــد النــاس إلا كـي تـذكـرهـم
صـــوت الحـــبــيــب أنــاشــيــد وألحــان
ولا تـــعـــلم وزن القـــول شـــاعــرهــم
إلاّ وكـــان له بـــالنـــبـــض مـــيـــزان
كــأنــنــي تــاجــر فــي الشــط مــرتـقـبٌ
مــوج الخــضــم وفــلكــي فــيــه غـرقـان
هـذي بـقـايـاك لو تـسـتـطـيـع تـذهـبـها
كــمــا ذهــبــت فــيــطــويــهــن نــسـيـان
لا يـــأمـــن الحــبّ صــبّ لا يــكــون له
بــالحــب عــن صــلة المـحـبـوب غـنـيـان
مــا كــنــت أجــهــل لمـا أن كـلفـت بـه
أنــي ســألقــاه يــومــاً وهــو غــضـبـان
تــكــشّــفــت هــذه الدنــيــا فـأنـكـرهـا
حــسّــي واذهــب فــيــهـا الحـدس إيـقـان
مــازال يــحــرمــنــي دهــري ويـوهـمـنـي
حــتــى غــدا وهــو بــالأوهــام ضــنــان
انــا لنــضــحــك لا صــفــواً ولا لعـبـاً
وقــد يــنــوح بــغــيــر الدمــع أســوان
أعـيـى العـقـولَ صـلاحُ الخـلق مـن قـدم
وضـــاق عـــن هـــديـــهــم ذرع وإمــكــان
فــعــش كــمــا شـاءت الاقـدار فـي دعـة
لا يــجــرمــنّــك بـرّ النـاس او خـانـوا
لعــلهـم فـي طـريـق الصـدق قـد سـلكـوا
ونــحــن نــحـسـب أن القـوم قـد مـانـوا
مــن عــاش فـي غـفـلة طـاب البـقـاء له
وإن تــــولتــــه بــــالأرزاء حـــدثـــان
لم يـــدر مـــن نــام والافــلاك دائرة
أدار بــالســعــد أم بــالنـحـس كـيـوان
فـاطـلب لنـفـسـك مـنـهـا مـهـربـاً أمـناً
ودان مــــن شـــئت فـــالأعـــداء خـــلاّن
والزم حـيـاتـك واعـشـقـهـا فـبـيـنـكـما
فــي شــرعــة الطــبـع مـيـثـاق وإيـمـان
هــي الوجــود فــصــنــه أن تــجــود بــه
عــــلى التــــراب فــــإن الحـــر صـــوان
ولا تــحــد عــن سـبـيـل لسـت تـسـلكـهـا
مــثــنــى وليـس اليـهـا الدهـر رجـعـان
بــلى ولا تُــلق مــنــهــا اذ تــقـلّدهـا
فـــريـــدةً نـــبـــذهــا للمــوت خــســران
لا يـجـمـع السـمـط مـنـهـا درتـيـن ولا
يـرجـى لهـا بـعـدَ وَهْـيِ السـمـطِ قـنـيان
وانــهــض بـهـا مـرة فـي الدهـر واحـدة
ثـم اسـتـرح أبـداً والحـقْ بـمـن حـانوا
يــا واهـب الليـل بـدراً هـب لمـشـبـهـه
بــدراً يــضــيــء له والقــلب غــيــمــان
انــا الغــريــب ولي بــيـن الورى رحـمٌ
بـــالرغـــم مــنــي وأصــحــاب وجــيــران
كــأنــمــا دورة الدنــيــا بــأجـمـعـهـا
مـــن الدوار وهـــذا الدهـــر بـــحــران
لقــد ســقــانـا الهـوى خـمـراً مـعـتّـقـة
صــبــا بــهــا قــبــلنــا شــيــبٌ وشـبـان
أحـرى بـمـن تـجـمـع الأجـداث بـيـنـهمو
ألاّ تـــفـــرقــهــم فــي الدور أضــغــان
لو يفهم الناسُ سرّ الناس ما اختلفوا
ولانــتــفــى بــيــنــهـم مـيـن وبـهـتـان
مــن لي بــه مـثـل مـا أرضـاه فـي مـلأ
هــامـوا وهـانـوا فـهـم للوهـم عـبـدان
تــفـرق النـاس أوطـانـاً ومـا افـتـرقـت
لهـــم عـــلى حــســب الأفــهــام أوطــان
بــتــنــا نـسـاكـنـهـم داراً ونـحـسـبـهـم
مـــنـــا وشـــتـــان إنـــســـان وإنــســان
نـشـقـى بـأنـفـسـنـا فـيـهـم فـيـسـعـدهـم
هــذا الشــقــاء ولا يــجــزيــه شـكـران
يــا أمـلج النـاس هـلاّ كـنـت أكـبـرهـم
روحـــاً فـــيـــتـــفــقــا روح وجــثــمــان
صــدّقــت بــاطــل مــا قــالوا كـأنـهـمـو
لا يـــكـــذبـــون أو ان العـــذل قــرآن
أمـــا عـــلمـــت بـــأن النــاس ألســنــةُ
ســودٌ لهــا غــيــر مـا تـبـديـه إبـطـان
أحــرى مــزاعــمــهــم بــالشـك أسـيـرهـا
فـــالحـــق مـــتـــئد والإفـــك عـــجــلان
وربّ قــــــولة زور قــــــالهـــــا رجـــــلٌ
مـنـهـم فـطـاف بـهـا فـي الأرض ركـبـان
تــداولوهــا فــراحــت فــي مــذاهــبـهـم
شــريــعــةً نــقــضــهــا كــفــرٌ وعــصـيـان
مـا كـثـرة المـثـبـتـيـن الأمـر تـثبته
ولا بــــقــــلتــــهـــم للحـــق إيـــهـــان
فـــإن ألف ضـــريـــر ليـــس يـــعـــدلهــم
بــالمـبـصـر الفـرد يـوم الشـك مـيـزان
فــاضــرب بــنــعــلك دعـواهـم فـكـلهـمـو
خــوّاض ليــل وهــم فـي الصـبـح عـمـيـان
قــالوا ابـن آدم مـن قـرد فـقـلت لهـم
كــلا ولكــنــه فــي النــجــر ثــعــبــان
إن أصــبــح القــرد فــي خـلق يـمـاثـله
فــــفـــي خـــلائقـــه لا شـــك بـــرهـــان
فــــي كــــل يــــوم له ثــــوب يـــجـــدده
مـــن الريـــاء وفــي فــكــيــه ذيــفــان
لا يــجـهـل الخـيـر أدراهـم وأجـهـلهـم
فـــفـــيــم عــالمــهــم بــالشــر كــظّــان
تــنــاكــروا فـتـعـادوا فـي مـقـاصـدهـم
وهــــم كــــمـــا زعـــمـــوا آل وإخـــوان
وابـعـث لنا الحور فالإنسان ليس لنا
بــــخـــالصٍ مـــنـــه أحـــبـــابٌ وأخـــدان
وكــيــف لا وهــي شـطـرٌ حـيـن أحـسـبـهـا
والعــمــر شــطـرٌ وفـيـهـا عـنـهُ رجـحـان
طـــالت ولا غـــرو فــالجــنــات خــالدةٌ
وفـــي الوصـــال مـــن الجـــنــات ألوان
رحــمـاك يـا رب إن النـاس قـد غُـلبـوا
عـــلى الوقـــار وللأهـــواء شـــيــطــان
لقـــد عـــلمــت بــأنــا لا قــرار لنــا
مـــع الجـــمــال وأن الصــبــر وهــنــان
فــمــا لنــا كــلمــا دارت نــواظــرنــا
مُــــدَّت إليــــهــــن أوهــــان وأشـــطـــان
مــن كــل ألاقــة بــالحــســن طــلعــتــه
مـسـتـمـلح التـيـه يـعـطـو وهـو خـجـلان
تـــنـــصــاح طــرّتــه عــن صــبــح غــرّتــه
فــيــفــضــح الصـبـح وجـه مـنـه ضـحـيـان
إذا النـــهـــار تـــجـــلى مــن أســرّتــه
صـــحـــت قـــلوب تـــحـــيـــيــه وأجــفــان
تــرنّــح الليــن فـي عـطـفـيـه واتّـسـقـت
فــيــه الحــلى فـهـو للأبـصـار مـيـدان
كــأنــمــا مــرنــت مـن طـور مـا صـنـعـت
فــليــس يــخـطـئهـا فـي الصـنـع إتـقـان
ويـــســـتـــهـــل بـــروض مـــن مــلاحــتــه
كــمــا اســتــهـلّ بـروض الزهـر نـيـسـان
وهــل نــمــا قــط فــي غــصـن عـلى شـجـر
آس وورد ونـــــســـــريـــــن وســـــوســــان
يــا مــن يـرانـي غـريـقـاً فـي مـحـبـتـهِ
وجـــداً ويـــســألنــي هــل أنــت غــصــان
واضــيــعــة الحــب أبــديــه وأكــتــمــهُ
ومـــن عـــنــيــت بــه عــن ذاك غــفــلان
لي فــي مــديــحــك أشــعــار أضــن بـهـا
عـــلى امـــرئ فـــخـــره عـــرش وإيـــوان
عــلى مــحــيــاك مــن وشــي الصـبـا روع
وللمــــحــــبــــيـــن أحـــداق وأعـــيـــان
فــفــيــم تــعــذلهــم ان راح نــاظـرهـم
بــحــســن وجــهــك يــهــذي وهــو ولهــان
مـا الحـسـن ذنـبـاً فـمـا للحـب تـحـسبهُ
ذنــبـاً مـن النـاس لا يـمـحـوه غـفـران
بــالغــصــن شــبّهــهُ مــن ليــس يــعـرفـهُ
وانــــمـــا هـــو للرائيـــن بـــســـتـــان
مــا للطـبـيـعـة تـجـلو حـفـلَ زيـنـتـهـا
حــتــى لكــاثــر مــنــهـا اللمـحَ ألوان
نــفــاه عــن عُــرس الدنــيــا شــواغــلهُ
إن الحـــداد عـــن الأعـــراس شـــغــلان
إلا المــــحــــب الذي لا حــــبّه دنــــس
ولا مـــــــودتـــــــه خـــــــبٌّ وادهـــــــان
طــوبــاك لســت بــانــســان فـتـشـبـهـنـي
انـــي ظـــمـــئت وأنـــت اليـــوم ريـــان
هــذا الربــيــع تــجــلى فــي مــواكـبـه
وهــــكــــذا الدهـــر آن بـــعـــدهـــا آن
تــفــتــحـت عـنـه أكـمـام السـمـاء رضـىً
وزفـــهُ مـــن نـــعـــيــم الخــلد رضــوان
وشــائع النّـور فـي البـسـتـان بـاسـمـةٌ
والأرض حــــاليــــة والمــــاء جــــذلان
الشــمــس تــضــحــك والآفــاق صــافــيــة
جــلواء والروض بــالأثــمــار قــيـنـان
وللنـــســـيـــم خـــفــوق فــي جــوانــبــه
وللطــــيــــور تــــرانــــيــــم وألحــــان
فــي كــل روض قُــرى للزهــر يــعــمـرهـا
يـــا حـــبـــذا هـــي أبـــيـــات وســكــان
مــســتــأنـسـات سـرى مـا بـيـنـهـا عـبـق
كـــمـــا تـــراســـل بـــلأشـــواق حــبــان
الورد يــحــمــر عُــجــبــاً فـي كـمـائمـه
واليــاســمـيـن عـلى الاغـصـان مـيـسـان
وللقـــرنـــفـــل أثـــواب يـــنـــوعـــهـــا
عـــن البـــلور صـــنـــاع الكـــف رقّـــان
وللبـــنـــفـــســـج أمـــســـاح مــمــسّــكــة
كـــأنـــه راهـــب فـــي الديــر مــحــزان
وحــبــذا زهــر الليــمــون يــســكــرنــا
مــنــهــنّ جــام خــلا مـن مـثـله الحـان
والليـل يـحـيـيـه والاطـيـار هـاجـعـة
بـــــلابـــــل وشــــحــــاريــــر وكــــروان
مــؤذن الطــيـر يـدعـو فـيـه مـحـتـسـبـاً
فــــيـــســـتـــجـــيـــب له بـــرٌّ وغـــيـــان
والصـــبـــح فــي حــلل الانــوار طــرَّزة
فــي الشــرق والغــرب أســحـار وأصـلان
كــأنــمـا الأرض فـي الفـردوس سـابـحـة
يــحــدو خــطــاهــا مــن الأمـلاك ريـان
ضــاق الفــضـاء بـمـا يـحـويـه مـن فـرح
فــكــل مــا فــي فــضــاء الله فــرحــان
هـمـا شـقـيـقـان فـارفـق أن تـحـيـلهـما
ضـــديـــن بــيــنــهــمــا نــأيٌ وهــجــران
مــن عــلم النــاس ان الحــب مــأثــمــة
حــتــى كـأن ليـس غـيـر البـغـض إحـسـان
هــبــهــا جــنــايــة جــان أنـت آثـمـهـا
مــا كــان يــعــصــم لا انــس ولا جــان
ان الجـــســـوم مـــثـــنــاةٌ جــوارحــهــا
الا القــلوب فــصــيــغــت وهــي أحــدان
لو أســــتــــطــــيــــع لوقّــــاه وظــــلله
قـــلبٌ تـــنـــام الدراري وهـــو جــولان
أبـــيـــت أزجـــى اليـــه كــلّ ضــاحــكــة
مـــن الأمـــانـــي يـــوحــيــهــن فــتّــان
أزجــــى عـــرائس أحـــلام تـــيـــمـــمـــه
فــي زبــرج بــالحــيــاء الغــض يــزدان
تــمــضــي بــه بــيــن جــنــات مــزخـرفـة
فـــــيـــــهــــن حــــور وأمــــلاك وولدان
وســـاجـــعــاتٌ تــنــاغــيــه عــلى كــثــبٍ
حـــتـــى يـــنـــبـــهـــه مــنــهــن إرنــان
اذا تـــنـــقــل أو أســرى فــمــهــبــطــه
مــن خــالص العــســجــد الوهـاج أفـدان
مــسـتـمـرء طـيـب مـجـنـاهـا وبـهـجـتـهـا
قـــلب غـــريـــر ولحـــظ مــنــه ســكــران
وبــات للقــلب فــي جــنـح الظـلام إلى
دبــــيـــب أحـــلامـــه صـــغـــو وإرغـــان
حــســبــي الســهـاد إذا مـا بـت أذكـره
وطــرفــة الأكــحــل الوســنــان وسـنـان
إنـــي لأغـــنــم وصــلاً فــي تــمــنــعــه
وعــطــفــه وكــلا الوصــليــن مــفــتــان
مــا ضــرّ مــن نــال فـي حـيـن سـعـادتـه
إن فــاتــهُ فــي طــويـل الدهـر أحـيـان
اذا جــنــيــت مــن الأيــام زهــرتــهــا
فــاقــنــع فــســائرهــا شــوك وعــيــدان
ولا وربــك مــا بــالنــفــس مــقــتــنــع
أكـــان نـــجــحٌ لهــا أم كــان حــرمــان
فــان رويــنــا فــبــعــض الري مــظـمـأة
وإن ظــمــئنــا فــمــا يــرتــاح ظــمــآن
أي الفــريــقــيــن أحــمـى لهـفـةُ ووجـى
مــن ذاق أو لم يــذق فــالكــل لهـفـان
يــا ليــلة حُــطــمــت أنــوال حــائكـهـا
فــلا يــحــاك لهـا فـي الدهـر ثـنـيـان
العــيــشُ مــن قـبـلهـا شـوق نـعـمـت بـه
والعــيــش مــن بــعـدهـا ذكـرٌ وتـحـنـان
مــن لي بــمــهــدك تــرعــانــي لواحـظـه
ورب مـــســـتــيــقــظٍ يــرعــاه نــعــســان
أصــبــحــت والله لا أدري لبــهـجـتـهـا
أليــــلةٌ ســــلفــــت أم تــــلك أزمــــان
انـي الى الرعـي مـن عـيـنـيـك مـفـتـقر
يــا ضــوء قــلبــي فـان القـلب مـدجـان
مــا فــي يــدي مــنـه لاعـيـن ولا أثـر
ولي عــــليـــه مـــغـــاليـــق وأعـــيـــان
لكـــل قـــلب قـــريـــنٌ يـــســـتــتــمّ بــه
} فــــهــــل يــــرضــــيــــك نــــقــــصــــان
ان التــعــاطــف بــالأرواح بــغـيـتـنـا
وفــي الوجــوه عــلى الأرواح عــنــوان
تـمـثـالك الصـخـر أحـظـى مـنك إن نفرت
عــنــك العــيــون ولم يــشــمـلك وجـدان
إنــا لمــن مــعــشــر حـب الجـمـال لهـم
حـب لمـا كـان فـي الدنـيـا ومن كانوا
ليــأمــن الطــيــر أنــا لا نــكـيـد له
ولا يــخــفْ مــكــرَنــا وحــشٌ وعــقــبــان
لو تـسـمـع الورق نـجـوانـا لكـان لهـا
مـــنـــا غـــصـــونٌ نــضــيــراتٌ وأحــضــان
أو كــان يــدري حـيـيّ النـبـت عـفـتـنـا
لم تــغــض مــنــه بــأديــنــا أغــيـصـان
أو يـنـظـر السـائم النـابـي طـويـتـنـا
لم تــــألف القــــفــــر آرام وغــــزلان
ولا اتـقـى الحـوت شـرّاً حـيـن يـبـصرنا
اذا وقــتــه شــبــاك الانــس قــيــعــان
يــا ليــت أن لنــا كــهــفـاً تـعـوذ بـه
إن راح يـــفـــزعـــهـــا بــغــي وعــدوان
مــا ضــرّ قــانـصـهـا أن لا يـكـون لهـا
غــيــر الفــلا وحـجـاز الأفـق قـضـبـان
أيــن الحــمــائم تــشـدو فـي أرائكـمـا
مــن الحــمــائم يــشــويــهــن مــبــطــان
أو الطــيــور عــلى الســفــود نــاضـجـةً
مـــن الطـــيـــور تـــهــاداهــنّ افــنــان
لو أطــلقــوهـا كـمـا شـاءت لكـان لهـم
مــنــهــا قــيــان كــمـا شـاؤا ونـدمـان
هــل يـعـرف البـيـض أن الحـسـن جـوهـرةٌ
لهــا الثــراء ثــراء النــفــس أثـمـان
يــقــنــو نــفــائســه مــن لا يــســوّمــه
وقـــد يـــعـــزُّ عـــلى اللّآل قـــنـــيــان
يـــا جـــوهــراً بــت أرعــاه عــلى أمــمٍ
رعــي الشــحــيــح ومــالي فـيـه سـلطـان
قــد نــلت مــا نـلت مـن حـظ بـه عـرضـاً
وقـــد تـــولى فــحــظــى مــنــه فــقــدان
او الكــواكــب ســربــاً بــيـنـنـا غـزلاً
إن الفــــضـــاء بـــذاك الســـرب مـــلآن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك