يَهنيكَ يا عِصمَةَ الدُنيا مع الدينِ
31 أبيات
|
290 مشاهدة
يَهـنـيـكَ يـا عِصمَةَ الدُنيا مع الدينِ
قُــدومُ أَبــنــائِكَ الغُــرِّ المَـيـامـيـنِ
بُــدورُ سَــعــدٍ تَـعـالَت فـي سَـمـا شَـرَفٍ
ذَلَّت لِعِـــزَّتِهِـــم شـــوسُ السَـــلاطــيــن
تُـنـافِـسُ الأَرضُ فـيِهـم أَيـنَما نَزَلوا
وَتَـحـسُـدُ الشُهـبُ فـيـهـم مَـوطى الطينِ
مَــجــدٌ تَــأَطَّدَ مِــن عــليــاكَ نَــحـوهُـمُ
فَـــطَـــرَّزوهُ بِـــمَـــوهـــوبٍ وَمَـــســنــونِ
فَـيـا سُـعـودَ بَني الدُنيا الذي شَرُفَت
بــه المَــمـالِكُ مِـن زابٍ إِلى الصـيـنِ
شَـمـسُ الخِـلافَـةِ بَل نورُ البِلادِ وَمن
تَــعــنــو لِعِــزَّتــهِ شُــمُّ العَــرانــيــنِ
طَـمّـاحُ عَـزمٍ إِلى العَـليـاءِ لَو ذُكِـرَت
فـي هـامَةِ النَجمِ أَو في مَسرَحِ النونِ
وَصــنـوهُ الشَهـمُ مَـن كـانَـت مَـحـامِـدُهُ
بَـيـنَ البَـرِيَّةـِ تُـتـلى فـي الدَواويـن
لَيـــثٌ تَـــصَــوَّرَ مِــن بَــأسٍ وَمــن كَــرَمٍ
وَمِــن مُــلوكٍ مَــطــاعــيــمٍ مَــطــاعـيـن
مُـــحـــمـــدٌ حُـــمِـــدَت أَخـــلاقُهُ وَعَــلَت
فـي المَـجـدِ هِـمَّتـهُ فَـوقَ السِـمـاكـيـنِ
لَمّــا قَــدِمـتُـم أَقـامَ المَـجـدُ رايَـتَهُ
وَالنـاسُ مـا بَـيـنَ تَـحـمـيـدٍ وَتَـأمـينِ
فَـالحَـمـدُ لِلَّهِ هـذا الشَـمـلُ مُـبـلتئِمٌ
فـي دَوحَـةِ المَـجـدِ فـي عِـزٍّ وَتَـمـكـيـنِ
فَاِشرَب إِمامَ الهدى كَأسَ المُنى أَمناً
فـي خَـفـضِ عَـيـشٍ بِـطـولِ العُـمر مَوضونِ
مُــمَــتَّعــاً بِــبَـنـيـكَ الشُـمِّ مُـبـتَهِـجـاً
بِـمـا أُتـيـتَ قَـريـرَ النَـفـسِ وَالعـيـنِ
فَــأَنــتُـمُ زيـنَـةُ الدُنـيـا وَبَهـجَـتُهـا
وَأَنــتُــمُ غَــوثُ مَــلهــوفٍ وَمِــســكــيــنِ
أَلبَــسـتُـمُ النـاسَ نَـعـمـاءً مُـضـاعَـفَـةً
أَمـنـاً وَفَـضـلاً جَـزيـلاً غَـيـرَ مَـمـنونِ
أَحـيَـيـتُـمُ سُـنَّةـَ الهـادي التـي دَرَسَت
بِــمُــحــكَــمِ النَــصِّ مِــن آيٍ وَتَـبـيـيـنِ
وَمــن أَبــي فَــبِـحَـدِّ المَـشـرَفِـيِّ وَبِـال
سُــمــرِ اللِدانِ وَجُــردٍ كَــالسَــراحـيـنِ
حَـتّـى اِسـتَـنـار مِـنَ الإِسـلامِ كَـوكَبهُ
وَأَصــبَـحَ الكُـفـرُ فـي أَطـمـارِ مَـحـزونِ
لَئِن تَــأَخَّرتُــمُ وَقــتــاً لَقــد سَــبَـقَـت
عَـليـاكُـمُ مـن مَـضـى مِـن عَـصـرِ مَـأمون
فَـلا بَـرِحـتُـم لهـذا الديـنِ مُـعـتَصَماً
عَـلى مَـدى الدَهـرِ مِـن حـيـنٍ إِلى حين
يــا أَيُّهـا المَـلِكُ المَـيـمـونُ طـائِرُهُ
وَاِبـنَ المُـلوكِ الأَجِـلّاءِ السَـلاطـيـنِ
لِلَّهِ فــيــكَ عِــنــايــاتٌ سَــيُــظــهِـرُهـا
يَــعــلو بــهــا لَكَ حَـظٌّ غَـيـرُ مَـغـبـونِ
يَـعـيـشُ فـيـهـا بَنو الإِسلامِ في رَغَدٍ
مِــنَ الزَمــانِ وَفــي أَمــنٍ وَفــي ليــن
وُفِّقــــتَ وُفِّقـــتَ إِذ وَلَّيـــتَ عَهـــدَهُـــمُ
سـعـودَ أَهـلِ التُـقـى نَـحـسَ المُـعادين
فَـكَـم جَـلا مِـن خُـطـوبِ الدَهرِ مُعتَكِراً
بِــالمَــشــرَفِــيِّ وَرَأيٍ غَــيــرِ مَــأفــونِ
مَــكــارِمٌ نَــسَــخَـت مـا حُـكـي عَـن هَـرِمٍ
وَعـــن بَـــرامِــكَــةٍ فــي عَهــدِ هــارونِ
يـاِبـنَ الذي مـلكَ الدُنـيـا بِـعَـزمَـتِهِ
وَبِــالمَــواضــي وَأَعــطــى كُــلَّ مَـخـزونِ
لا زِلتَ تَــتــلوهُ مُــســتَــنّـاً بِـسُـنَّتـِهِ
بَــأســاً وَجــوداً وَعـزّاً غَـيـرَ مَـخـبـونِ
كَـذاكَ لِلدّيـنِ وَالدُنـيـا غِـنـىً وَحـمـىً
تَـرعـى بـكَ الأُسـد فـيـها كُنَّسَ العينِ
ثُــمَّ الصَـلاةُ عَـلى الهـادي وَشـيـعَـتِهِ
مـحـمَّدِ المُـصـطَـفـى مِـن عُـنـصُـرِ الكونِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك