ما معنى أخا في معجم اللغة العربية لسان العرب
أخا: الْأَخُ مِنَ النَّسَبِ: مَعْرُوفٌ ، وَقَدْ يَكُونُ الصَّدِيقَ وَالصَّاحِبَ ، وَالْأَخَا ، مَقْصُورٌ ، وَالْأَخْوُ لُغَتَانِ فِيهِ حَكَاهُمَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ, وَأَنْشَدَ لِخُلَيْجٍ الْأَعْيَوِيِّ؛قَدْ قُلْتُ يَوْمًا ، وَالرِّكَابُ كَأَنَّهَا قَوَارِبُ طَيْرٍ حَانَ مِنْهَا وُرُودُهَا لِأَخْوَيْنِ كَانَا خَيْرَ أَخْوَيْنِ شِيمَةً؛وَأَسْرَعَهُ فِي حَاجَةٍ لِي أُرِيدُهَا حَمَلَ أَسْرَعَهُ عَلَى مَعْنَى خَيْرَ أَخْوَيْنِ وَأَسْرَعَهُ كَقَوْلِهِ؛شَرُّ يَوْمَيْهَا وَأَغْوَاهُ لَهَا وَهَذَا نَادِرٌ: وَأَمَّا كُرَاعٌ فَقَالَ: أَخْوٌ ، بِسُكُونِ الْخَاءِ ، وَتَثْنِيَتِهِ أَخَوَانِ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ أَخَوَانِ. قَالَ: وَيَجِيءُ فِي الشِّعْرِ أَخْوَانِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ خُلَيْجٍ أَيْضًا: لِأَخْوَيْنِ كَانَا خَيْرَ أَخْوَيْنِ. التَّهْذِيبُ: الْأَخُ الْوَاحِدُ ، وَالِاثْنَانِ أَخَوَانِ ، وَالْجَمْعُ إِخْوَانٌ وَإِخْوَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْأَخُ أَصْلُهُ أَخَوٌ ، بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّهُ جُمِعَ عَلَى آخَاءٍ مِثْلُ آبَاءٍ ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ أَخَوَانِ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ أَخَانِ ، عَلَى النَّقْصِ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى إِخْوَانٍ مِثْلُ خَرَبٍ وَخِرْبَانٍ ، وَعَلَى إِخْوَةٍ وَأُخْوَةٍ عَنِ الْفَرَّاءِ, وَقَدْ يُتَّسَعُ فِيهِ فَيُرَادُ بِهِ الِاثْنَانِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَهَذَا كَقَوْلِكَ إِنَّا فَعَلْنَا وَنَحْنُ فَعَلْنَا وَأَنْتُمَا اثْنَانِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى سِيبَوَيْهِ لَا أَخَا - فَاعْلَمْ - لَكَ ، فَقَوْلُهُ فَاعْلَمِ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ ، كَذَا الظَّاهِرُ ، وَأَجَازَ أَبُو عَلِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَبَرًا وَيَكُونَ أَخًا مَقْصُورًا تَامًّا غَيْرَ مُضَافٍ كَقَوْلِكَ لَا عَصَا لَكَ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَخُونَ وَآخَاءٌ وَإِخْوَان ٌ وَأُخْوَانٌ وَإِخْوَةٌ وَأُخُوَّةٌ ، بِالضَّمِّ, هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، فَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَالْأُخْوَةُ ، بِالضَّمِّ ، عِنْدَهُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ ، لِأَنَّ فَعْلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى فُعْلَةٍ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَخًا ف َعَلَ مَفْتُوحَةَ الْعَيْنِ جَمْعُهُمْ إِيَّاهَا عَلَى أَفْعَالٍ نَحْوُ آخَاءٍ, حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنْ يُونُسَ, وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ؛وَجَدْتُمْ بَنِيكُمْ دُونَنَا ، إِذْ نُسِبْتُمُ وَأَيُّ بَنِي الْآخَاءِ تَنْبُو مَنَاسِبُهْ ؟؛حَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهِ أُخُوَّةً ، قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّهُ أُخُوٌّ عَلَى فُعُولٍ ثُمَّ لَحِقَتِ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ كَالْبُعُولَةِ وَالْفُحُولَةِ. وَلَا يُقَ الُ أَخُو وَأَبُو إِلَّا مُضَافًا ، تَقُولُ: هَذَا أَخُوكَ وَأَبُوكَ وَمَرَرْتُ بِأَخِيكَ وَأَبِيكَ وَرَأَيْتُ أَخَاكَ وَأَبَاكَ ، وَكَذَلِكَ حَمُوكَ وَهَنُوكَ وَفُوكَ وَذُو مَالٍ ، فَهَذِهِ السِّتَّةُ الْأَسْمَاءُ لَا تَكُونُ مُوَحَّدَةً إِلَّا مُضَافَةً ، وَإِعْرَابُهَا فِي الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَالْأَلِفِ لِأَنَّ الْ وَاوَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ فَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى الرَّفْعِ ، وَفِي الْيَاءِ دَلِيلٌ عَلَى الْخَفْضِ ، وَفِي الْأَلِفِ دَلِيلٌ عَلَى الن َّصْبِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا تَكُونُ مُوَحَّدَةً إِلَّا مُضَافَةً وَإِعْرَابُهَا فِي الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَالْأَلِفِ ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ لَا تُضَافَ وَتُعْرَبَ بِالْ حَرَكَاتِ نَحْوُ هَذَا أَبٌ وَأَخٌ وَحَمٌ وَفَمٌ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ ذُو مَالٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مُضَافًا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ، فَإِنَّ الْجَمْعَ هَهُنَا مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ الِاثْنَيْنِ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ يُوجِبَانِ لَهَا السُّدُسَ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْأَخِ أَخَوِيٌّ ، وَكَذَلِكَ إِلَى الْأُخْتِ لِأَنَّكَ تَقُولُ أَخَوَاتٌ ، وَكَانَ يُونُسُ يَقُولُ أُخْتِيٌّ ، وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ يَعْنِي بِإِخْوَانِهِمُ الشَّيَاطِينَ ، لِأَنَّ الْكُفَّارَ إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ. وَقَوْلُهُ: فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ أَيْ قَدْ دَرَأَ عَنْهُمْ إِيمَانُهُمْ وَتَوْبَتُهُمْ إِثْمَ كُفْرِهِمْ وَنَكْثِهِمُ الْعُهُودَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا وَنَحْوَهُ ، قَالَ الزَّجَّاجُ قِيلَ فِي الْأَنْبِيَاءِ أَخُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا كَفَرَةً لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُ [ ص: 68 ] قَدْ أَتَاهُمْ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ مِنْ وَلَدِ أَبِيهِمْ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ أَحَجُّ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أَخَاهُمْ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْمِهِمْ فَيَكُونَ أَفْهَمَ لَهُمْ بِأَنْ يَأْخُذُوهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُ مْ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ أَخُو كُرْبَةٍ وَأَخُو لَزْبَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَيْ صَاحِبُهَا. وَقَوْلُهُمْ: إِخْوَانُ الْعَزَاءِ وَإِخْوَانُ الْعَمَلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَصْحَابَهُ وَمُلَازِمِيهِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنُوا بِهِ أَنَّهُمْ إِخْوَانُهُ أَيْ إِخْوَتُهُ الَّذِينَ وُلِدُوا مَع َهُ ، وَإِنْ لَمْ يُولَدِ الْعَزَاءُ وَلَا الْعَمَلُ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْرَاضِ ، غَيْرُ أَنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ يَقُولُونَ إِخْوَةَ الْعَزَاءِ وَلَا إِخْوَةَ الْعَمَلِ وَلَا غَيْرَهُمَا ، إِنَّمَا هُوَ إِخْوَانٌ ، وَلَوْ قَالُوهُ لَجَازَ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ, قَالَ لَبِيدٌ؛إِنَّمَا يَنْجَحُ إِخْوَانُ الْعَمَلْ يَعْنِي مَنْ دَأَبَ وَتَحَرَّكَ وَلَمْ يُقِمْ, قَالَ الرَّاعِي؛عَلَى الشَّوْقِ إِخْوَانُ الْعَزَاءِ هَيُوجُ أَيِ الَّذِينَ يَصْبِرُونَ فَلَا يَجْزَعُونَ وَلَا يَخْشَعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ أَشِقَّاءُ الْعَمَلِ وَالْعَزَاءِ. وَقَالُوا: الرُّمْحُ أَخُوكَ وَرُبَّمَا خَا نَكَ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْإِخْوَانُ فِي الْأَصْدِقَاءِ وَالْإِخْوَةُ فِي الْوِلَادَةِ ، وَقَدْ جُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، قَالَ عَقِيلُ بْنُ عُلَّفَةَ الْمُرِّيُّ؛وَكَانَ بَنُو فَزَارَةَ شَرَّ قَوْمٍ وَكُنْتُ لَهُمْ كَشَرِّ بَنِي الْأَخِينَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ؛وَكَانَ بَنُو فَزَارَةَ شَرَّ عَمٍّ قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ؛فَقُلْنَا: أَسْلِمُوا ، إِنَّا أَخُوكُمْ فَقَدْ سَلِمَتْ مِنَ الْإِحَنِ الصُّدُورُ؛التَّهْذِيبُ: هُمُ الْإِخْوَةُ إِذَا كَانُوا لِأَبٍ ، وَهُمُ الْإِخْوَانُ إِذَا لَمْ يَكُونُوا لِأَبٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَجْمَعُونَ: إِخْوَةٌ فِي النَّسَبِ وَالْإِخْوَانُ فِي الصَّدَاقَةِ. تَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي وَأَصْدِقَائِي ، فَإِذَا كَانَ أَخَاهُ فِي النَّسَبِ ، قَالُوا إِخْوَتِي ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ ، يُقَالُ لِلْأَصْدِقَاءِ وَغَيْرِ الْأَصْدِقَاءِ إِخْوَةٌ وَإِخْوَانٌ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَلَمْ يَعْنِ النَّسَبَ ، وَقَالَ: أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ ، وَهَذَا فِي النَّسَبِ ، وَقَالَ: فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ. وَالْأُخْتُ: أُنْثَى الْأَخِ ، صِيغَةٌ عَلَى غَيْرِ بِنَاءِ الْمُذَكَّرِ ، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَزْنُهَا فَعَلَةٌ فَنَقَلُوهَا إِلَى فُعْلٍ وَأَلْ حَقَتْهَا التَّاءُ الْمُبْدَلَةُ مِنْ لَامِهَا بِوَزْنِ فُعْلٍ ، فَقَالُوا أُخْتٌ وَلَيْسَتِ التَّاءُ فِيهَا بِعَلَامَةِ تَأْنِيثٍ كَمَا ظَنَّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَذَلِكَ لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا, هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقَالَ: لَوْ سَمَّيْتَ بِهَا رَجُلًا لَصَرَفْتَهَا مَعْرِفَةً ، وَلَوْ كَانَتْ لِلتَّأْ نِيثِ لَمَا انْصَرَفَ الِاسْمُ ، عَلَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ قَدْ تَسَمَّحَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فِي الْكِتَابِ فَقَالَ هِيَ عَلَامَةُ تَأْنِيثٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَجَوُّزٌ مِنْهُ فِي اللَّفْظِ لِأَنَّهُ أَرْسَلَهُ غُ فْلًا ، وَقَدْ قَيَّدَهُ فِي بَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ ، وَالْأَخْذُ بِقَوْلِهِ الْمُعَلَّلِ أَقْوَى مِنَ الْأَخْذِ بِقَوْلِهِ الْغُفْلِ الْمُرْسَلِ ، وَوَجْهُ تَ جَوُّزِهِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ التَّاءُ لَا تُبْدَلُ مِنَ الْوَاوِ فِيهَا إِلَّا مَعَ الْمُؤَنَّثِ صَارَتْ كَأَنَّهَا عَلَامَةُ تَأْنِيثٍ ، وَأَعْنِي بِالصِّي غَةِ فِيهَا بِنَاءَهَا عَلَى فُعْلٍ وَأَصْلُهَا فَعَلٍ ، وَإِبْدَالُ الْوَاوِ فِيهَا لَازِمٌ لِأَنَّ هَذَا عَمَلٌ اخْتَصَّ بِهِ الْمُؤَنَّثُ ، وَالْجَمْعُ أَخَو َاتٌ. اللَّيْثُ: تَاءُ الْأُخْتِ أَصْلُهَا هَاءُ التَّأْنِيثِ. قَالَ الْخَلِيلُ: تَأْنِيثُ الْأَخِ أُخْتٌ ، وَتَاؤُهَا هَاءٌ ، وَأُخْتَانِ وَأَخَوَاتٌ ، قَالَ: وَالْأَخُ كَانَ تَأْسِيسَ أَصْلِ بِنَائِهِ عَلَى فَعَلَ بِثَلَاثِ مُتَحَرِّكَاتٍ ، وَكَذَلِكَ الْأَبُ ، فَاسْتَثْقَلُوا ذَلِكَ وَأَلْقَوُا الْوَاوَ ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: حَرْفٌ وَصَرْفٌ وَصَوْتٌ ، فَرُبَّمَا أَلْقَوُا الْوَاوَ وَال ْيَاءَ بِصَرْفِهَا فَأَبْقَوْا مِنْهَا الصَّوْتَ فَاعْتَمَدَ الصَّوْتُ عَلَى حَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْحَرَكَةُ فَتْحَةً صَارَ الصَّوْتُ مِنْهَ ا أَلِفًا لَيَّنَةً ، وَإِنْ كَانَتْ ضَمَّةَ صَارَ مَعَهَا وَاوًا لَيِّنَةً ، وَإِنْ كَانَتْ كَسْرَةً صَارَ مَعَهَا يَاءً لَيِّنَةً ، فَاعْتَمَدَ صَوْتُ وَاوِ الْ أَخِ عَلَى فَتْحَةِ الْخَاءِ فَصَارَ مَعَهَا أَلِفًا لَيِّنَةً أَخَا ، وَكَذَلِكَ أَبَا فَأَمَّا الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ فِي مَوْضِعِ الْفَتْحِ كَقَوْلِكَ أَخَا ، وَكَذَلِكَ أَبَا كَأَلِفِ رَبَا وَغَزَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ أَبَا ، ثُمَّ أَلْقَوُا الْأَلِفَ اسْتِخْفَافًا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ وَبَقِيَتِ ال ْخَاءُ عَلَى حَرَكَتِهَا فَجَرَتْ عَلَى وُجُوهِ النَّحْوِ لِقَصْرِ الِاسْمِ ، فَإِذَا لَمْ يُضِيفُوهُ قَوَّوْهُ بِالتَّنْوِينِ ، وَإِذَا أَضَافُوا لَمْ يَحْسُنِ التَّنْوِينُ فِي الْإِضَافَةِ فَقَوَّوْهُ بِالْمَدِّ فَقَالُوا أَخُو وَأَخِي وَأَخَا ، تَقُولُ أَخُوكَ أَخُو صِدْقٍ وَأَخُوكَ أَخٌ صَالِحٌ ، فَإِذَا ثَنَّوْا قَ الُوا أَخَوَانِ وَأَبَوَانِ لِأَنَّ الِاسْمَ مُتَحَرِّكُ الْحَشْوِ ، فَلَمْ تَصِرْ حَرَكَتُهُ خَلَفًا مِنَ الْوَاوِ السَّاقِطِ كَمَا صَارَتْ حَرَكَةُ الدَّالِ م ِنَ الْيَدِ وَحَرَكَةُ الْمِيمِ مِنَ الدَّمِ فَقَالُوا دَمَانِ وَيَدَانِ, وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ دَمَيَانِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ؛فَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا جَرَى الدَّمَيَانِ بِالْخَبَرِ الْيَقِينِ؛وَإِنَّمَا قَالَ الدَّمَيَانِ عَلَى الدَّمَا كَقَوْلِكَ دَمِيَ وَجْهُ فُلَانٍ أَشَدَّ الدَّمَا فَحَرَّكَ الْحَشْوَ ، وَكَذَلِكَ قَالُوا أَخَوَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْأُخْتُ كَانَ حَدُّهَا أَخَةً ، فَصَارَ الْإِعْرَابُ عَلَى الْهَاءِ وَالْخَاءِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ، وَلَكِنَّهَا انْفَتَحَتْ بِحَالِ هَاءِ التَّأْنِيثِ فَاعْ تَمَدَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَا تَعْتَمِدُ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ بِالْفَتْحَةِ وَأُسْكِنَتِ الْخَاءُ فَحُوِّلَ صَرْفُهَا عَلَى الْأَلِفِ ، وَصَارَتِ الْهَاءُ تَاءً كَأَنَّهَا مِنْ أَصْلِ الْكَلِمَةِ وَوَقَعَ الْإِعْرَابُ عَلَى التَّاءِ وَأُلْزِمَتِ الضَّمَّةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْخَاءِ الْأَلِفَ ، وَكَذَل ِكَ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَافْهَمْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَخُ كَانَ فِي الْأَصْلِ أَخْوٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ طَرَفًا وَحُرِّكَتِ الْخَاءُ ، وَ كَذَلِكَ الْأَبُ كَانَ فِي الْأَصْلِ أَبْوٌ ، وَأَمَّا الْأُخْتُ فَهِيَ فِي الْأَصْلِ أَخْوَةٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ الْأَخِ ، وَجُعِلَتِ الْ هَاءُ تَاءً فَنُقِلَتْ ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ إِلَى الْأَلِفِ فَقِيلَ أُخْتٌ ، وَالْوَاوُ أُخْتُ الضَّمَّةِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: سُمِّيَ ا لْأَخُ أَخًا لِأَنَّ قَصْدَهُ قَصْدُ أَخِيهِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ وَخَى أَيْ قَصَدَ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً. قَالَ الْمُبَرِّدُ: الْأَبُ وَالْأَخُ ذَهَبَ مِنْهُمَا الْوَاوُ ، تَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ أَبَوَانِ وَأَخَوَانِ ، وَلَمْ يُسَكِّنُوا أَوَائِلَهُمَا لِئَلَّا تَدْخُلَ أَلِفُ الْو َصْلِ وَهِيَ هَمْزَةٌ عَلَى الْهَمْزَةِ الَّتِي فِي أَوَائِلِهِمَا كَمَا فَعَلُوا فِي الِابْنِ وَالِاسْمِ اللَّذَيْنِ بُنِيَا عَلَى سُكُونِ أَوَائِلِهِمَا فَدَ خَلَتْهُمَا أَلِفُ الْوَصْلِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَأُخْتٌ بَيِّنَةُ الْأُخُوَّةِ ، وَإِنَّمَا قَالُوا أُخْتٌ بِالضَّمِّ ، لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الذَّاهِبَ مِنْهُ وَاوٌ ، وَصَحَّ ذَلِكَ فِيهَا دُونَ الْأَخِ لِأَ جْلِ التَّاءِ الَّتِي ثَبَتَتْ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ كَالِاسْمِ الثُّلَاثِيِّ. وَقَالُوا: رَمَاهُ اللَّهُ بِلَيْلَةٍ لَا أُخْتَ لَهَا ، وَهِيَ لَيْلَةُ يَمُ وتُ. وَآخَى الرَّجُلَ مُؤَاخَاةً وَإِخَاءً وَوَخَاءً. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ وَاخَاهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى أَبُو [ ص: 69 ] عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ وَرَوَاهُ عَنِ الزَّيْدِيِّينَ آخَيْتَ وَوَاخَيْتَ وَآسَيْتَ وَوَاسَيْتَ وَآكَلْتَ وَوَاكَلْتَ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ هُوَ حَمْلُ الْمَاضِي عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ إِذْ كَانُ وا يَقُولُونَ يُواخِي ، بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَقِيلَ: إِنَّ وَاخَاهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ ، وَقِيلَ: هِيَ بَدَلٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَرَى الْوِخَاءَ عَلَيْهَا وَالِاسْمُ الْأُخُوَّةُ ، تَقُولُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ أُخُوَّةٌ وَإِخَاءٌ ، وَتَقُولُ: آخَيْتُهُ عَلَى مِثَالِ فَاعَلْتُهُ ، قَالَ: وَلُغَةُ طَيْئٍ وَاخَيْتُهُ. وَتَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخَائِي بِوَزْنِ أَفْعَالِي أَيْ مِنْ إِخْوَانِي وَمَا كُنْتَ. أَخًا وَلَقَدْ تَأَخَّيْتُ وَآخَيْتُ وَأَخَوْتُ تَأْخُ و أُخُوَّةً وَتَآخَيَا ، عَلَى تَفَاعَلَا ، وَتَأَخَّيْتُ أَخًا أَيِ اتَّخَذْتُ أَخًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَيْ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بِأُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ. اللَّيْثُ: الْإِخَاءُ الْمُؤَاخَاةُ وَالتَّأَخِّي ، وَالْأُخُوَّةُ قَرَابَةُ الْأَخِ ، وَالتَّأَخِّي اتِّخَاذُ الْإِخْوَانِ. وَفِي صِفَةِ أَبِي بَكْرٍ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَلَكِنْ خُوَّةُ الْإِسْلَامِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْأُخُوَّةِ. وَأَخَوْتُ عَشَرَةً أَيْ كُنْتُ لَهُمْ أَخًا. وَتَأَخَّى الرَّجُلَ: اتَّخَذَهُ أَخًا أَوْ دَعَاهُ أَخ ًا. وَلَا أَخًا لَكَ بِفُلَانٍ أَيْ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ, قَالَ النَّابِغَةُ؛وَأَبْلِغْ بَنِي ذُبْيَانَ أَنْ لَا أَخَا لَهُمْ بِعَبْسٍ إِذَا ، حَلُّوا الدِّمَاخَ فَأَظْلَمَا؛وَقَوْلُهُ؛أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِأَوْسِ بْنِ خَالِدٍ أَخِي الشَّتْوَةِ الْغَرَّاءِ وَالزَّمَنِ الْمَحْلِ؛وَقَوْلُ الْآخَرِ؛أَلَا هَلَكَ ابْنُ قُرَّانَ الْحَمِيدُ أَبُو عَمْرٍو أَخُو الْجُلَّى يَزِيدُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَا بِالْأَخِ هُنَا الَّذِي يَكْفِيهِمَا وَيُعِينُ عَلَيْهِمَا فَيَعُودُ إِلَى مَعْنَى الصُّحْبَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ أَنَّهُمَا يَفْعَلَ انِ فِيهِمَا الْفِعْلَ الْحَسَنَ فَيُكْسِبَانِهِ الثَّنَاءَ وَالْحَمْدَ فَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ أَخٌ لَهُمَا وَقَوْلُهُ؛وَالْخَمْرُ لَيْسَتْ مِنْ أَخِ يكَ وَلَكِنْ قَدْ تَغُرُّ بِآمِنِ الْحِلْمِ؛فَسَّرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُحَابِيَتِكَ فَتَكُفَّ عَنْكَ بَأْسَهَا ، وَلَكِنَّهَا تَنْمِي فِي رَأْسِكَ ، قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ أَخِيكَ هَهُنَا جَم ْعُ أَخٍ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ يَقْتَضِي ذَلِكَ ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَخُ هَهُنَا وَاحِدًا يُعْنَى بِهِ الْجَمْعُ كَمَا يَقَعُ الصَّدِيقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. قَالَ تَعَالَى: وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا يُبَصَّرُونَهُمْ ، وَقَالَ؛دَعْهَا فَمَا النَّحْوِيُّ مِنْ صَدِيقِهَا وَيُقَالُ: تَرَكْتُهُ بِأَخِي الْخَيْرِ أَيْ تَرَكْتُهُ بِشَرٍّ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي الدِّينَارِ وَأَبِي زِيَادٍ: الْقَوْمُ بِأَخِي الشَّرِّ أَيْ بِشَرٍّ: وَتَأَخَّيْتُ الشَّيْءَ: مِثْلُ تَحَرَّيْتُهُ. الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ: لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أَخَا السِّرَارِ أَيْ مِثْلَ السِّرَارِ. وَيُقَالُ: لَقِيَ فُلَانٌ أَخَا الْمَوْتِ أَيْ مِثْلَ الْمَوْتِ, وَأَنْشَدَ؛لَقَدْ عَلِقَتْ كَفِّي عَسِيبًا بِكَزَّةٍ صَلَا آرِزٍ لَاقَى أَخَا الْمَوْتِ جَاذِبُهْ؛وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ ، وَسَيْرُنَا أَخُو الْجَهْدِ لَا يُلْوِي عَلَى مَنْ تَعَذَّرَا؛أَيْ سَيْرُنَا جَاهِدٌ. وَالْأَرْزُ: الضِّيقُ وَالِاكْتِنَازُ. يُقَالُ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَكَانَ مَأْرَزًا أَيْ غَاصًّا بِأَهْلِهِ, هَذَا كُلُّهُ مِنْ ذَوَ اتِ الْأَلِفِ ، وَمِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ الْأَخِيَةُ وَالْأَخِيَّةُ ، وَالْآخِيَّةُ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ ، وَاحِدَةُ الْأَوَاخِيِّ: عُودٌ يُعَرَّضُ فِي الْ حَائِطِ وَيُدْفَنُ طَرَفَاهُ فِيهِ وَيَصِيرُ وَسَطُهُ كَالْعُرْوَةِ تُشَدُّ إِلَيْهِ الدَّابَّةُ, وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ أَنْ يُدْفَنَ طَرَفَا قِطْعَةٍ مِنَ الْحَبْلِ فِي الْأَرْضِ وَفِيهِ عُصَيَّةٌ أَوْ حُجَيْرٌ وَيَظْهَرُ مِنْهُ مِثْلُ عُرْوَةٍ تُشَدُّ إِلَيْهِ الدَّابَّةُ ، وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ وَيَبْرُزُ طَرَفُهُ فَيُشَدُّ بِهِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِلْحَبْلِ الَّذِي يُدْفَنُ فِي الْأَرْضِ مَثْنِيًّا وَيَبْرُزُ طَرَفَاهُ الْآخَرَانِ شِبْهَ حَلْقَةٍ وَتُشَدُّ بِهِ الدَّابّ َةُ آخِيَةٌ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لِآخَرَ: أَخِّ لِي آخِيَّةً أَرْبُطُ إِلَيْهَا مُهْرِي, وَإِنَّمَا تُؤَخَّى الْآخِيَّةُ فِي سُهُولَةِ الْأَرَضِينَ لِأَنَّهَا أَرْفَقُ بِالْخَيْلِ مِنَ الْأَوْتَادِ النَّاشِزَةِ عَنِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ أَثْبَتُ فِي الْأَرْضِ السَّهْلَةِ مِنَ الْوَتِدِ. وَيُقَالُ لِلْأَخِيَّةِ: الْإِد ْرَوْنُ ، وَالْجَمْعُ الْأَدَارِينُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى ال ْإِيمَانِ, وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَبْعُدُ عَنْ رَبِّهِ بِالذُّنُوبِ ، وَأَصْلُ إِيمَانِهِ ثَابِتٌ ، وَالْجَمْعُ أَخَايَا وَأَوَاخِيُّ مُشَدَّدًا, وَالْأَخَايَا عَل َى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ خَطِيَّةٍ وَخَطَايَا وَعِلَّتُهَا كَعِلَّتِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَخِيَّةُ الْعُرْوَةُ تُشَدُّ بِهَا الدَّابَّةُ مَثْنِيَّةً فِي الْأَرْضِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَجْعَلُوا ظُهُورَكُمْ كَأَخَايَا الدَّوَابِّ ، يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ ، أَيْ لَا تُقَوِّسُوهَا فِي الصَّلَاةِ حَتَّى تَصِيرَ كَهَذِهِ الْعُرَى. وَلِفُلَانٍ عِنْدَ الْأَمِيرِ آخِيَّةٌ ثَابِتَةٌ ، وَالْفِعْل ُ أَخَّيْتُ آخِيَّةً تَأْخِيَةً ، قَالَ: وَتَأَخَّيْتُ أَنَا اشْتِقَاقُهُ مِنْ آخِيَّةِ الْعُودِ ، وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ الْفِعْلِ فَاعُولَةٌ ، قَالَ: وَيُقَالُ آ خِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ وَيُقَالُ: آخَى فُلَانٌ فِي فُلَانٍ آخِيَةً فَكَفَرَهَا إِذَا اصْطَنَعَهُ وَأَسْدَى إِلَيْهِ, وَقَالَ الْكُمَيْتُ؛سَتَلْقَوْنَ مَا آخِيِّكُمْ فِي عَدُوِّكُمْ عَلَيْكُمْ ، إِذَا مَا الْحَرْبُ ثَارَ عَكُوبُهَا؛مَا: صِلَةٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا بِمَعْنَى أَيْ كَأَنَّهُ قَالَ سَتَلْقَوْنَ أَيُّ شَيْءٍ آخِيُّكُمْ فِي عَدُوِّكُمْ. وَقَدْ أَخَّيْتُ لِلدَّابَّةِ تَأْ خِيَةً وَتَأَخَّيْتُ الْآخِيَّةَ. وَالْأَخِيَّةُ لَا غَيْرُ: الطُّنُبُ. وَالْأَخِيَّةُ أَيْضًا: الْحُرْمَةُ وَالذِّمَّةُ ، تَقُولُ: لِفُلَانٍ أَوَاخِيُّ وَأَس ْبَابٌ تُرْعَى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ أَنْتِ أَخِيَّةُ آبَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْأَخِيَّةِ الْبَقِيَّةَ, يُقَالُ: لَهُ عِنْدِي أَخِيَّةٌ أَيْ مَاتَّةٌ قَوِيَّةٌ وَوَسِيلَةٌ قَرِيبَةٌ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: أَنْتَ الَّذِي يُسْتَنَدُ إِلَيْهِ مِنْ أَصْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُتَم َسَّكُ بِهِ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: يَتَأَخَّى مُنَاخَ رَسُولِ اللَّهِ أَيْ يَتَحَرَّى وَيَقْصِدُ ، وَيُقَالُ فِيهِ بِالْوَاوِ أَيْضًا ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ. وَفِي حَدِيثِ السُّجُودِ: الرَّجُلُ يُؤَخِّي وَالْمَرْأَةُ تَحْتَفِزُ, أَخَّى الرَّجُلُ إِذَا جَلَسَ عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْغَرِيبِ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ ، قَالَ: وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ إِنَّمَا هُوَ الرَّجُلُ يُخَوِّي وَالْمَرْأَةُ تَحْتَفِزُ. وَالتَّخْوِيَةُ: أَنْ يُجَافِيَ بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَيَرْفَعَهَا.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْأَخُ) أَصْلُهُ أَخَوٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ لِأَنَّهُ جُمِعَ عَلَى (آخَاءٍ) مِثْلُ آبَاءٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ أَخَوَانِ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ أَخَانَ عَلَى النَّقْصِ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (إِخْوَانٍ) مِثْلُ خَرَبٍ وَخِرْبَانٍ." "قُلْتُ: الْخَرَبُ ذَكَرُ الْحُبَارَى وَعَلَى (إِخْوَةٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا أَيْضًا عَنِ الْفَرَّاءِ وَقَدْ يُتَّسَعُ فِيهِ فَيُرَادُ بِهِ الِاثْنَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] وَهَذَا كَقَوْلِكَ: إِنَّا فَعَلْنَا وَنَحْنُ فَعَلْنَا، وَأَنْتُمَا اثْنَانِ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ (الْإِخْوَانُ) فِي الْأَصْدِقَاءِ وَ (الْإِخْوَةُ) فِي الْوِلَادَةِ وَقَدْ جُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ. قَالَ الشَّاعِرُ:" وَكُنْتُ لَهُمْ كَشَرِّ بَنِي الْأَخِينَا وَ (أَخٌ) بَيِّنُ (الْأُخُوَّةِ) وَ (أُخْتٌ) بَيِّنَةُ الْأُخُوَّةِ أَيْضًا وَ (آخَاهُ مُؤَاخَاةً) وَإِخَاءً وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَاخَاهُ. وَ (تَآخَيَا) عَلَى تَفَاعَلَا. وَ (تَأَخَّيْتُ) أَخًا أَيِ اتَّخَذْتُ أَخًا وَ (تَأَخَّيْتُ) الشَّيْءَ أَيْضًا مِثْلُ تَحَرَّيْتُهُ. وَ (الْآخِيَّةُ) بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ وَاحِدَةُ (الْأَوَاخِيِّ) وَهُوَ مِثْلُ عُرْوَةٍ تُشَدُّ إِلَيْهَا الدَّابَّةُ وَهِيَ أَيْضًا الْحُرْمَةُ وَالذِّمَّةُ.