ما معنى أدم في معجم اللغة العربية لسان العرب
أدم: الْأُدْمَةُ: الْقَرَابَةُ وَالْوَسِيلَةُ إِلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: فُلَانٌ أُدْمَتِي إِلَيْكَ أَيْ وَسِيلَتِي. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمَا أُدْمَةٌ وَمُلْحَة ٌ أَيْ خُلْطَةٌ ، وَقِيلَ: الْأُدْمَةُ الْخُلْطَةُ ، وَقِيلَ: الْمُوافَقَةُ. وَالْأُدْمُ: الْأُلْفَةُ وَالِاتِّفَاقُ, وَأَدَمَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ يَأْدِمُ أَدْ مًا. وَيُقَالُ: آدَمَ بَيْنَهُمَا يُؤْدِمُ إِيدَامًا أَيْضًا ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى, وَأَنْشَدَ؛وَالْبِيضُ لَا يُؤْدِمْنَ إِلَّا مُؤْدَمَا أَيْ لَا يُحْبِبْنَ إِلَّا مُحَبَّبًا مَوْضِعًا. وَأَدَمَ: لَأَمَ وَأَصْلَحَ وَأَلَّفَّ وَوَفَّقَ ، وَكَذَلِكَ آدَمَ يُؤْدِمُ ، بِالْمَدِّ ، وَكُلُّ مُوافِقٍ إِ دَامٌ ، قَالَتْ غَادِيَةُ الدُّبَيْرِيَّةُ؛كَانُوا لِمَنْ خَالَطَهُمْ إِدَامًا وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ قَالَ لِلْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ وَخَطَبَ امْرَأَةً: لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا, قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُؤْدَمُ بَيْنَكُمَا يَعْنِي أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُمَا الْمَحَبَّةُ وَالِاتِّفَاقُ, قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَرَى الْأَصْلَ فِيهِ إِلَّا مِنْ أَدْمِ الطَّعَامِ لِأَنَّ صَلَاحَهُ وَطِيبَهُ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْإِدَامِ ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ طَعَامٌ مَأْدُومٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَإِدَامٌ اسْمُ امْرَأَةٍ مِنْ ذَلِكَ, وَأَنْشَدَ؛أَلَا ظَعَنَتْ لِطَيَّتِهَا إِدَامُ وَكُلُّ وِصَالِ غَانِيَةٍ زِمَامُ؛وَأَدَمَهُ بِأَهْلِهِ أَدْمًا: خَلَطَهُ. وَفُلَانٌ أَدْمُ أَهْلِهِ وَأَدْمَتُهُمْ أَيْ أُسْوَتُهُمْ ، وَبِهِ يُعْرَفُونَ. وَأَدَمَهُمْ يَأْدُمُهُمْ أَدْمًا: ك َانَ لَهُمْ أَدَمَةً عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. التَّهْذِيبُ: فُلَانٌ أَدَمَةُ بَنِي فُلَانٍ ، وَقَدْ أَدَمَهُمْ يَأْدُمُهُمْ هُوَ الَّذِي عَرَّفَهُمُ النَّاسَ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ جَعَلْتُ فُلَانًا أَدَمَةَ أَهْلِي أَيْ أُسْوَتَهُمْ. وَالْإِدَامُ: مَعْرُوفٌ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ مَعَ الْخُبْزِ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الْإِدَامُ ا لْخَلُّ, الْإِدَامُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْأُدْمُ ، بِالضَّمِّ: مَا يُؤْكَلُ بِالْخُبْزِ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: سَيِّدُ إِدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا و َالْآخِرَةِ اللَّحْمُ, جَعَلَ اللَّحْمَ أُدْمًا وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ لَا يَجْعَلُهُ أُدْمًا وَيَقُولُ: لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ [ ص: 72 ] ثُمَّ أَكَلَ لَحْمًا لَمْ يَحْنَثْ ، وَالْجَمْعُ آدِمَةٌ وَجَمْعُ الْأُدْمِ آدَامٌ ، وَقَدِ ائْتَدَمَ بِهِ. وَأَدَمَ الْخُبْزَ يَأْدِمُهُ ، بِالْكَسْرِ ، أَدْمًا: خَلَطَهُ بِالْأُدْمِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَدَمَ الْخُبْزَ بِاللَّحْمِ, وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ؛إِذَا مَا الْخُبْزُ تَأْدِمُهُ بِلَحْمٍ فَذَاكَ أَمَانَةَ اللَّهِ الثَّرِيدُ؛وَقَالَ آخَرُ؛تَطْبُخُهُ ضُرُوعُهَا وَتَأْدِمُهْ قَالَ: وَشَاهِدُ الْإِدَامِ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛الْأَبْيَضَانِ أَبْرَدَا عِظَامِي الْمَاءُ وَالْفَثُّ بِلَا إِدَامِ؛وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: أَنَا رَأَيْتُ الشَّاةَ وَإِنَّهَا لَتَأْدُمُهَا وَتَأْدُمُ صِرْمَتَهَا. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ أَيْ خَلَطَتْهُ وَجَعَلَتْ فِيهِ إِدَامًا يُؤْكَلُ يُقَالُ فِيهِ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، وَرُوِيَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ عَلَى التَّكْثِيرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتَدِمُونَ عَلَى أَصْحَابِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا شَامَةً فِي النَّاسِ ، أَيْ إِنَّ لَكُمْ مِنَ الْغِنَى مَا يُصْلِحُكُمْ كَالْإِدَامِ الَّذِي يُصْلِحُ الْخُبْزَ ، فَإِذَا أَصْلَحْتُمْ حَالَكُمْ كُنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّامَةِ ف ِي الْجَسَدِ تَظْهَرُونَ لِلنَّاظِرِينَ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْغَرِيبِ مَرْوِيًّا مَشْرُوحًا وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ: إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى أَصْحَابِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ ، قَالَ: وَالظَّاهِرُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ سَهْوٌ. وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا -: فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتُطْعِمُ الْمَأْدُومَ. وَقَوْلُ امْرَأَةِ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ حِينَ طَلَّقَهَا: أَبَا فُلَانٍ أَتُطَلِّقُنِي ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَبْثَثْتُكَ مَكْتُومِي ، وَأَطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي ، وَجِئْتُكَ بَاهِلًا غَيْرَ ذَاتِ صِرَارٍ, إِنَّمَا عَنَتْ بِالْمَأْدُومِ الْخُلُقَ الْحَسَنَ ، وَأَرَادَتْ أَنَّهَا لَمْ تَمْنَعْ مِنْهُ شَيْئًا كَالنَّاقَةِ الْبَاهِلَةِ الَّتِي لَمْ تُصَرَّ وَيَأْخُذ ْ لَبَنَهَا مَنْ شَاءَ. وَأَدَمَ الْقَوْمَ: أَدَمَ لَهُمْ خُبْزَهُمْ, أَنْشَدَ يَعْقُوبُ فِي صِفَةِ كِلَابِ الصَّيْدِ؛فَهِيَ تُبَارِي كُلَّ سَارٍ سَوْهَقِ وَتُؤْدِمُ الْقَوْمَ إِذَا لَمْ تُغْبَقِ؛وَقَوْلُهُمْ: سَمْنُهُمْ فِي أَدِيمِهِمْ ، يَعْنِي طَعَامُهُمُ الْمَأْدُومُ أَيْ خُبْزُهُمْ رَاجِعٌ فِيهِمْ. التَّهْذِيبُ: مِنْ أَمْثَالِهِمْ: سَمْنُكُمْ هُرِ يقَ فِي أَدِيمِكُمْ أَيْ فِي مَأْدُومِكُمْ ، وَيُقَالُ: فِي سِقَائِكُمْ. وَالْأَدِيمُ: الْجِلْدُ مَا كَانَ ، وَقِيلَ: الْأَحْمَرُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَدْبُوغُ ، وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الْأَفِيقِ ، وَذَلِكَ إِذَا تَمَّ وَاحْمَرَّ ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلْحَرْبِ فَقَالَ أَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِلْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ؛وَإِيَّاكَ وَالْحَرْبَ الَّتِي لَا أَدِيمُهَا صَحِيحٌ ، وَقَدْ تُعْدَى الصِّحَاحُ عَلَى السُّقْمِ؛إِنَّمَا أَرَادَ لَا أَدِيمَ لَهَا ، وَأَرَادَ عَلَى ذَوَاتِ السُّقْمِ ، وَالْجَمْعُ آدِمَةٌ وَأُدُمٌ ، بِضَمَّتَيْنِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ مَنْ قَالَ رُسْلٌ فَسَكَّنَ ، قَالَ أُدْمٌ ، هَذَا مُطَّرِدٌ وَالْأُدَمُ بِنَصْبِ الدَّالِ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِثْلُ أَفِيقٍ وَأَفَقٍ. وَالْآدَامُ: جَمْعَ أَدِيمٍ كَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الصِّفَةِ أَكْثَرَ ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْع َ أَدَمٍ, أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛إِذَا جَعَلْتَ الدَّلْوَ فِي خِطَامِهَا؛حَمْرَاءَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ حَرَامِهَا أَوْ بَعْضِ مَا يُبْتَاعُ مِنْ آدَامِهَا؛وَالْأَدَمَةُ: بَاطِنُ الْجِلْدِ الَّذِي يَلِي اللَّحْمُ وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرَهُ ، وَقِيلَ: ظَاهِرُهُ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّعْرُ وَبَاطِنُهُ الْبَشَرَةُ, قَال َ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَدَمُ جَمْعًا لِهَذَا بَلْ هُوَ الْقِيَاسُ ، إِلَّا أَنَّ سِيبَوَيْهِ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْجَمْعِ وَنَظَّرَهُ ، بِأَفِيقٍ وَأَفَقٍ ، وَهُوَ الْأَدِيمُ أَيْضًا. الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ لِلْجِلْدِ إِهَابٌ ، وَالْجَمْعُ أُهُبٌ وَأَهَبٌ ، مُؤَنَّثَةٌ ، فَأَمَّا الْأَدَمُ وَالْأَفْقُ فَمُذَكَّرَانِ إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ قَصْدَ الْجُلُودِ وَ الْآدِمَةِ فَتَقُولَ: هِيَ الْأَدَمُ وَالْأَفَقُ. وَيُقَالُ: أَدِيمٌ وَآدِمَةٌ فِي الْجَمْعِ الْأَقَلِّ ، عَلَى أَفَعِلَةٍ. يُقَالُ: ثَلَاثَةُ آدِمَةٍ وَأَرْبَ عَةُ آدِمَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ لِرَجُلٍ مَا مَالُكَ ؟ فَقَالَ: أَقْرُنٌ وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ الْآدِمَةُ بِالْمَدِّ: جَمْعُ أَدِيمٍ مِثْلُ رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ ، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ فِي جَمْعِهِ أُدَمُ ، وَالْمَنِيئَةُ ، بِالْهَمْزِ: الدِّبَاغُ. وَآدَ مَ الْأَدِيمَ: أَظْهَرَ أَدَمَتَهُ, قَالَ الْعَجَّاجُ؛فِي صَلَبٍ مِثْلِ الْعِنَانِ الْمُؤْدَمِ وَأَدِيمُ كُلِّ شَيْءٍ: ظَاهِرُ جِلْدِهِ. وَأَدَمَةُ الْأَرْضِ: وَجْهُهَا, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سُمِّيَ وَجْهُ الْأَرْضِ أَدِيمًا, قَالَ الْأَعْشَى؛يَوْمًا تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْ عَصْبِ ، وَيَوْمًا أَدِيمُهَا نَغِلَا؛وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ أَيْ مَحْبُوبٌ. وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: حَاذِقٌ مُجَرَّبٌ قَدْ جَمَعَ لِينًا وَشِدَّةً مَعَ الْمَعْرِفَةِ بِالْأُمُورِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ أ َدَمَةِ الْجِلْدِ وَبَشَرَتِهِ ، فَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُهُ ، وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ. وَالْأَدَمَةُ: بَاطِنُهُ ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي اللَّحْمَ ، فَالَّذِي يُرَ ادُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ وَخُشُونَةَ الْبَشَرَةِ وَجَرَّبَ الْأُمُورَ, وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ كَرِيمُ الْجِلْدِ غَلِيظُهُ جَيِّدُهُ, وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فُلَانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ أَيْ هُوَ جَامِعٌ يَصْلُحُ لِلشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ، وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّمَا يُعَاتَبُ الْأَدِيمُ ذُو الْبَشَرَةِ أَيْ يُعَادُ فِي الدِّبَاغِ ، وَمَعْنَاهُ إِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى وَفِيهِ مُسْكَةٌ وَقُوَّةٌ وَيُرَاجَعُ مَنْ فِيهِ مُرَاجَعٌ. وَيُقَالُ: بَشَرْتُهُ وَأَدَمْتُهُ وَمَشَ نْتُهُ أَيْ قَشَرْتُهُ ، وَالْأَدِيمُ إِذَا نَغِلَتْ بَشَرَتُهُ فَقَدْ بَطَلَ. وَيُقَالُ: آدَمْتُ الْجِلْدَ بَشَرْتُ أَدَمَتَهُ. وَامْرَأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَر َةٌ: إِذَا حَسُنَ مَنْظَرُهَا وَصَحَّ مَخْبَرُهَا. وَفِي حَدِيثِ نَجْبَةَ: ابْنَتُكُ الْمُؤْدَمَةُ الْمُبْشَرَةُ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَامِلِ: إِنَّهُ لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ ، أَيْ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ وَنُعُومَتَهَا ، وَهِيَ بَاطِنُ الْجِلْدِ ، وَشِدَّةُ الْبَشَرَةِ وَخ ُشُونَتُهَا ، وَهِيَ ظَاهِرُهُ. ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ، وَقَدْ يُقَالُ رَجُلٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ وَامْرَأَةٌ مُبْشَرَةٌ مُؤْدَمَةٌ فَيُقَدِّمُونَ الْمُبْشَرَ عَلَى الْمُؤْدَمِ ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ أَعْنِي تَقْدِيمَ الْمُؤْدَمِ عَلَى الْمُبْشَرِ. وَقِيلَ: الْأَدَمَةُ مَا ظَهَرَ مِنْ جِلْدَةِ الرَّأْسِ. وَأَدَمَةُ الْأَرْضِ: بَاطِنُهَا ، وَأَدِيمُهَا ، وَجْهُهَا ، وَأَدِيمُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُهُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ؛قَدْ أَغْتَدِي وَاللَّيْلُ فِي جَرِيمِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ نَشَّمَ فِي أَدِيمِهِ؛وَأَدِيمُ النَّهَارِ: بَيَاضُهُ. حَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا رَأَيْتُهُ فِي أَدِيمِ نَهَارٍ وَلَا [ ص: 73 ] سَوَادِ لَيْلٍ ، وَقِيلَ: أَدِيمُ النَّهَارِ عَامَّتُهُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جِئْتُكَ أَدِيمَ الضُّحَى أَيْ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى. وَأَدِيمُ السَّمَاءِ: مَا ظَهَرَ مِنْهَا. وَفُلَانٌ بَرِيءُ الْأَدِيمِ مِمَّا يُلْطَخُ بِهِ. وَالْأُ دْمَةُ: السُّمْرَةُ. وَالْآدَمُ مِنَ النَّاسِ: الْأَسْمَرُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْأُدْمَةُ فِي الْإِبِلِ لَوْنٌ مُشْرَبٌ سَوَادًا أَوْ بَيَاضًا ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيَاضُ الْوَاضِحُ ، وَقِيلَ: فِي الظِّبَاءِ لَوْنٌ مُشْرَبٌ بَيَاضًا وَفِي ا لْإِنْسَانِ السُّمْرَةُ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْأُدْمَةُ الْبَيَاضُ ، وَقَدْ أَدِمَ وَأَدُمَ فَهُوَ آدَمُ ، وَالْجَمْعُ أُدْمٌ ، كَسَّرُوهُ عَلَى فُعْلٍ كَمَا كَسَّرُوا فَعُولًا عَلَى فُعُلٍ نَحْوَ صَبُورٍ وَصُبُرٍ ، لِأَنَّ أَفْعَلَ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَفِيهِ كَمَا أَنَّ فَعُولًا فِيهِ زِيَادَةٌ وَعِدَّةُ حُرُوفِهِ كَعِدَّةِ حُرُوفِ فَعُولٍ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا ي ُثَقِّلُونَ الْعَيْنَ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ شَاعِرٌ ، وَقَدْ قَالُوا فِي جَمْعِهِ أُدْمَانُ ، وَالْأُنْثَى أَدْمَاءُ وَجَمْعُهَا أُدْمٌ ، وَل َا يُجْمَعُ عَلَى فُعْلَانَ, وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ؛وَالْجِيدُ مِنْ أُدْمَانَةٍ عَتُودُ عِيبَ عَلَيْهِ فَقِيلَ: إِنَّمَا يُقَالُ هِيَ أَدْمَاءُ ، وَالْأُدْمَانِ جَمْعٌ كَأَحْمَرَ وَحُمْرَانَ ، وَأَنْتَ لَا تَقُولُ حُمْرَانَةُ وَلَا صُفْرَانَةُ ، وَ كَانَ أَبُو عَلِيٍّ يَقُولُ: بُنِيَ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ فُعْلَانَةُ كَخُصْمَانَةَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: قُرَيْشٌ الْإِبِلُ أُدْمُهَا وَصُهْبَتُهَا ، يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ إِلَى تَفْضِيلِهَا عَلَى سَائِرِ الْإِبِلِ ، وَقَدْ أَوْضَحُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: خَيْرُ الْإِبِلِ صُهْبُهَا وَحُمْرُهَا ، فَجَعَلُوهُمَا خَيْرَ أَنْوَاعِ الْإِبِلِ ، كَمَا أَنَّ قُرَيْشًا خَيْرُ النَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النِّسَاءَ الْبِيضَ وَالنُّوقَ الْأُدْمَ فَعَلَيْكَ بِبَنِي مُدْلِجٍ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْأُدْمُ جَمْعُ آدَمَ كَأَحْمَرَ وَحُمْرٍ. وَالْأُدْمَةُ فِي الْإِبِلِ: الْبَيَاضُ مَعَ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ ، قَالَ: وَهِيَ فِي النَّاسِ السُّمْرَةُ الشَّ دِيدَةُ ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أُدْمَةِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ لَوْنُهَا ، قَالَ: وَبِهِ سُمِّي آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اللَّيْثُ: وَالْأَدْمَةُ فِي النَّاسِ شَرْبَةٌ مِنْ سَوَادٍ ، وَفِي الْإِبِلِ وَالظِّبَاءِ بَيَاضٌ. يُقَالُ: ظَبْيَةٌ أَدْمَاءُ ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ لِ لذُّكُورِ مِنَ الظِّبَاءِ أُدْمٌ ، قَالَ: وَإِنْ قِيلَ كَانَ قِيَاسًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْآدَمُ مِنَ الْإِبِلِ الْأَبْيَضُ ، فَإِنْ خَالَطَتْهُ حُمْرَةٌ فَهُوَ أَصْهَبُ ، فَإِنْ خَالَطَتِ الْحُمْرَةُ صَفَاءً فَهُوَ مُدَمًّى. قَالَ وَالْأُدْمُ مِنَ الظِّبَاءِ بَيْضٌ تَعْلُوهُنَّ جُدَدٌ فِيهِنَّ غُبْرَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ خَالِصَةَ الْبَيَاضِ فَهِيَ الْآرَامُ ، وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: كُنَّا نَأْلَفُ مَجْلِسَ أَبِي أَيُّوبَ بْنِ أُخْتِ الْوَزِيرِ فَقَالَ لَنَا يَوْمًا ، وَكَانَ ابْنُ السِّكِّيتِ حَاضِرًا: مَا تَقُولُ فِي الْأُدْمِ مِنَ الظِّبَاءِ ؟ فَقَالَ: هِيَ الْبِيضُ الْبُطُونِ السُّمْرُ الظُّهُورِ يَفْصِلُ بَيْنَ لَوْنِ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا جُدّ َتَانِ مِسْكِيَّتَانِ ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، وَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ؟ فَقُلْتُ: الْأُدْمُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَمَّا الَّتِي مَسَاكِنُهَا الْجِبَالُ فِي بِلَادِ قَيْسٍ فَهِيَ عَلَى مَا وَصَفَ ، وَأَمَّا الَّتِي مَسَاكِنُهَا الرَّمْلُ فِي بِلَادِ تَمِيمٍ فَهِيَ الْخَوَالِصُ الْبَيَاضُ ، فَأَنْكَرَ يَعْقُوبُ وَاسْتَأْذَنَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: قَدْ جَاءَكُمْ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي الْأُدْمِ مِنَ الظِّبَاءِ ؟ فَتَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَنْطِقُ عَنْ لِسَانِ ابْنِ السِّكِّيتِ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي ذِي الرُّمَّةِ ؟ قَالَ: شَاعِرٌ ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي قَصِيدَتِهِ (صَيْدَحٌ) ؟ قَالَ: هُوَ بِهَا أَعْرَفُ مِنْهَا بِهِ فَأَنْشَدْتُهُ؛مِنَ الْمُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ؛فَسَكَتَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَالَ: هِيَ الْعَرَبُ تَقُولُ مَا شَاءَتْ. ابْنُ سِيدَهْ: الْأُدْمُ مِنَ الظِّبَاءِ ظِبَاءٌ بِيضٌ يَعْلُوهَا جُدَدٌ فِيهَا غُبْرَةٌ ، زَادَ غَيْرُهُ: وَتَسْكُنُ الْجِبَالَ ، قَالَ: وَهِيَ عَلَى أَلْوَانِ الْجِبَالِ, يُ قَالُ: ظَبْيَةٌ أَدْمَاءُ, قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ أُدْمَانَةُ, قَالَ؛أَقُولُ لِلرَّكْبِ لَمَّا أَعْرَضَتْ أُصُلًا أُدْمَانَةٌ لَمْ تُرَبِّيهَا الْأَجَالِيدُ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْأَجَالِيدُ جَمْعُ أَجْلَادٍ ، وَأَجْلَادٌ جَمْعُ جَلَدٍ ، وَهُوَ مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أُدْمَانَةَ لِأَنَّ أُدْمَانًا جَمْعٌ مِثْلُ حُمْرَانٍ وَسُودَانٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أُدْمَانَةُ وَأُدْمَانٌ مِثْلُ خُمْصَانَةَ وَخُ مْصَانٍ ، فَجَعَلَهُ مُفْرَدًا لَا جَمْعًا قَالَ: فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ قَوْلُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْأُدْمَةُ فِي الْإِبِلِ الْبَيَاضُ الشَّدِيدُ. يُقَالُ: بَعِيرٌ آدَمُ وَنَاقَةٌ أَدْمَاءُ ، وَالْجَمْعُ أُدْمٌ, قَالَ الْأَخْطَلُ فِي كَعْبِ بْنِ جُعَيْلٍ؛فَإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَرْ كَمَا ضَجْرَ بَازِلٌ مِنَ الْأُدْمِ ، دَبْرَتْ صَفْحَتَاهُ وَغَارِبُهْ؛وَيُقَالُ: هُوَ الْأَبْيَضُ الْأَسْوَدُ الْمُقْلَتَيْنِ. وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِ اسْمِ آدَمَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَ آدَمَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدْمَةِ الْأَرْضِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِأُدْمَةٍ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: آدَمُ أَصْلُهُ بِهَمْزَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَفْعَلَ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَيَّنُوا الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا احْتَجْتَ إِلَى تَحْرِيكِهَا جَعَلْتَهَا وَاوًا وَقُلْتَ أ َوَادِمُ فِي الْجَمْعِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي الْيَاءِ مَعْرُوفٌ ، فَجُعِلَ الْغَالِبُ عَلَيْهَا الْوَاوُ عَنِ الْأَخْفَشِ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كُلُّ أَلِفٍ مَجْهُولَةٍ لَا يُعْرَفُ عَمَّاذَا انْقِلَابُهَا وَكَانَتْ عَنْ هَمْزَةٍ بَعْدَ هَمْزَةٍ يَدْعُو أَمْرٌ إِلَى تَحْرِيكِهَا ، فَإِنَّهَا تُبْدَلُ وَ اوًا حَمْلًا عَلَى ضَوَارِبَ وَضُوَيْرِبٍ ، فَهَذَا حُكْمُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ طَرَفًا رَابِعَةً فَحِينَئِذٍ تُبْدَلُ يَاءً, وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يَقُولُ أَهْلُ اللُّغَةِ إِنَّ اشْتِقَاقَ آدَمَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ تُرَابِ ، وَكَذَلِكَ الْأُدْمَةُ إِنَّمَا هِيَ مُشَبَّهَةٌ بِلَوْنِ التُّرَابِ, وَقَوْلُه ُ؛سَادُوا الْمُلُوكَ فَأَصْبَحُوا فِي آدَمٍ بَلَغُوا بِهَا غُرَّ الْوُجُوهِ فُحُولًا؛جَعَلَ آدَمَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ لِأَنَّهُ قَالَ بَلَغُوا بِهَا ، فَأَنَّثَ وَجَمَعَ وَصَرَفَ آدَمَ ضَرُورَةً, وَقَوْلُهُ؛النَّاسُ أَخْيَافٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمْ وَكُلُّهُمْ يَجْمَعُهُمْ بَيْتُ الْأَدَمْ؛قِيلَ: أَرَادَ آدَمَ ، وَقِيلَ: أَرَادَ الْأَرْضَ ، قَالَ الْأَخْفَشُ: لَوْ جَعَلَتْ فِي الشِّعْرِ آدَمَ مَعَ هَاشِمٍ لَجَازَ, قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْقَوِيُّ لِأَنَّهُ لَا يُحَقِّقُ أَحَدٌ هَمْزَةَ آدَمَ ، وَلَوْ كَانَ تَحْقِيقُهَا حَسَنًا لَكَانَ التَّحْقِيقُ حَقِيقًا بِأَنْ يُسْمَعَ فِيهَا ، وَإِذَا كَانَ بَدَلًا أَلْبَتَّةَ وَجَبَ أَنْ يُجْرَى عَلَى مَا أَجْرَ تْهُ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ وَتَنْزِيلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ الْأَخِيرَةِ مَنْزِلَةَ الْأَلِفِ الزَّائِدَةِ الَّتِي لَا حَظَّ فِيهَا لِلْهَم ْزَةِ نَحْوَ عَالِمٍ وَصَابِرٍ ، أَلَا تَرَاهُمْ لِمَا كَسَّرُوا قَالُوا آدَمُ وَأَوَادِمُ كَسَالِمٍ وَسَوَالِمَ ؟ وَالْأَدَمَانُ فِي النَّخْلِ: كَالدَّمَانِ ، وَهُوَ الْعَفَنُ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ, وَقِيلَ: الْأَدَمَانُ عَفَنٌ وَسَوَادٌ فِي قَلْبِ النَّخْلَةِ [ ص: 74 ] وَهُوَ وَدِيُّهُ, عَنْ كُرَاعٍ ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي الْقَلْبِ إِنَّهُ الْوَدِيُّ إِلَّا هُوَ. وَالْأَدَمَانُ: شَجَرَةٌ, حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهَا إِلَّا مِنْ شُبَيْلِ بْنِ عَزْرَةَ. وَالْإِيدَامَةُ: الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ مِنْ غَيْرِ حِجَارَةٍ مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ وَجْهُهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الْأَيَادِيمُ مُتُونُ الْأَرْضِ لَا وَاحِدَ لَهَا, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ وَاحِدَتَهَا إِيدَامَةُ ، وَهِيَ فِيعَالَةُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ, وَكَذَا قَالَ الشَّيْبَانِيُّ وَاحِدَتُهَا إِيدَامَةٌ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ؛كَمَا رَجَا مِنْ لُعَابِ الشَّمْسِ ، إِذْ وَقَدَتْ عَطْشَانُ رَبْعَ سَرَابٍ بِالْأَيَادِيمِ؛الْأَصْمَعِيُّ: الْإِيدَامَةُ أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ صُلْبَةٌ لَيْسَتْ بِالْغَلِيظَةِ ، وَجَمْعُهَا الْأَيَادِيمُ ، قَالَ: أُخِذَتِ الْإِيدَامَةُ مِنَ الْأَدِيمِ, قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛كَأَنَّهُنَّ ذُرَى هَدْيٍ مَحُوبَةٌ عَنْهَا الْجِلَالُ إِذَا ابْيَضَّ الْأَيَادِيمُ؛وَابْيِضَاضُ الْأَيَادِيمِ لِلسَّرَابِ: يَعْنِي الْإِبِلَ الَّتِي أُهْدِيَتْ إِلَى مَكَّةَ جُلِّلَتْ بِالْجِلَالِ. وَقَالَ: الْإِيدَامَةُ الصُّلْبَةُ مِنْ غَيْرِ حِجَارَةٍ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْإِيدَامَةُ مِنَ الْأَرْضِ السَّنَدِ الَّذِي لَيْسَ بِشَدِيدِ الْإِشْرَافِ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي سُهُولِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ تَنْبُتُ وَلَكِنْ فِي نَبْتِه َا زُمَرٌ ، لِغِلَظِ مَكَانِهَا وَقِلَّةِ اسْتِقْرَارِ الْمَاءِ فِيهَا. وَأُدَمَى عَلَى فُعَلَى ، وَالْأُدَمَى: مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ: الْأُدَمَى أَرْضٌ بِظَهْرِ ا لْيَمَامَةِ. وَأَدَامَ: بَلَدٌ, قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ؛لَقَدْ أَجْرَى لِمَصْرَعِهِ تَلِيدٌ وَسَاقَتْهُ الْمَنِيَّةُ مِنْ أَدَامَا؛وَأُدَيْمَةُ: مَوْضِعٌ, قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ؛كَأَنَّ بَنِي عَمْرٍو يُرَادُ ، بِدَارِهِمْ بِنَعْمَانَ ، رَاعٍ فِي أُدَيْمَةَ مُعْزِبُ؛يَقُولُ: كَأَنَّهُمْ مِنِ امْتِنَاعِهِمْ عَلَى مَنْ أَرَادَهُمْ فِي جَبَلٍ ، وَإِنْ كَانُوا فِي السَّهْلِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْأَدَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ (أَدِيمٍ) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (آدِمَةٍ) كَرَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ وَجْهُ الْأَرْضِ (أَدِيمًا) وَ (الْأَدَمَةُ) بَاطِنُ الْجِلْدِ الَّذِي يَلِي اللَّحْمَ، وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُهَا وَ (الْأُدْمَةُ) السُّمْرَةُ. وَ (الْآدَمُ) مِنَ النَّاسِ الْأَسْمَرُ وَالْجَمْعُ (أُدْمَانٌ) . وَ (الْآدَمُ) مِنَ الْإِبِلِ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ، وَقِيلَ هُوَ الْأَبْيَضُ الْأَسْوَدُ الْمُقْلَتَيْنِ يُقَالُ: بَعِيرٌ (آدَمُ) وَنَاقَةٌ (أَدْمَاءُ) وَالْجَمْعُ (أُدْمٌ) وَ (آدَمُ) أَبُو الْبَشَرِ. وَ (الْأُدْمُ) وَ (الْإِدَامُ) مَا (يُؤْتَدَمُ) بِهِ تَقُولُ مِنْهُ أَدَمَ الْخُبْزَ بِاللَّحْمِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (الْأَدْمُ) الْأُلْفَةُ وَالِاتِّفَاقُ يُقَالُ: (أَدَمَ) اللَّهُ بَيْنَهُمَا أَيْ أَصْلَحَ وَأَلَّفَ وَبَابُهُ أَيْضًا ضَرَبَ وَكَذَا (آدَمَ) اللَّهُ بَيْنَهُمَا فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» يَعْنِي أَنْ تَكُونَ بَيْنَكُمَا الْمَحَبَّةُ وَالِاتِّفَاقُ."