ما معنى بصر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْبَصَرُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَ (أَبْصَرَهُ) رَآهُ وَ (الْبَصِيرُ) ضِدُّ الضَّرِيرِ، وَ (بَصُرَ) بِهِ أَيْ عَلِمَ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَبُصْرًا أَيْضًا فَهُوَ (بَصِيرٌ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} [طه: 96] . وَ (التَّبَصُّرُ) التَّأَمُّلُ وَالتَّعَرُّفُ. وَ (التَّبْصِيرُ) التَّعْرِيفُ وَالْإِيضَاحُ. وَ (الْمُبْصِرَةُ) الْمُضِيئَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} [النمل: 13] قَالَ الْأَخْفَشُ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُبَصِّرُهُمْ أَيْ تَجْعَلُهُمْ (بُصَرَاءَ) . وَ (الْمَبْصَرَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْحُجَّةُ وَ (الْبَصْرَةُ) حِجَارَةٌ رِخْوَةٌ إِلَى الْبَيَاضِ مَا هِيَ وَبِهَا سُمِّيَتِ ((الْبَصْرَةُ)) وَ ((الْبَصْرَتَانِ)) الْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ وَ (بَصَّرَ تَبْصِيرًا) صَارَ إِلَى ((الْبَصْرَةِ)) . وَ (الْبَصِيرَةُ) الْحُجَّةُ وَ (الِاسْتِبْصَارُ) فِي الشَّيْءِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] قَالَ الْأَخْفَشُ: جَعَلَهُ هُوَ (الْبَصِيرَةَ) كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِكَ. وَ (الْبِنْصِرُ) الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ، وَالْجَمْعُ (الْبَنَاصِرُ) . وَ (الْبُصْرُ) بِوَزْنِ الْبُسْرِ جَانِبُ كُلِّ شَيْءٍ وَحَرْفُهُ، وَفِي الْحَدِيثِ «بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ كَذَا» يُرِيدُ غِلَظَهَا. وَ (بُصْرَى) مَوْضِعٌ بِالشَّأْمِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا السُّيُوفُ، قَالَ الشَّاعِرُ:" صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

بصر: ابْنُ الْأَثِيرِ: فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَصِيرُ ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ ، وَالْبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كَمَالُ نُعُوتِ الْمُبْصَرَاتِ. اللَّيْثُ: الْبَصَرُ الْعَيْنُ إِلَّا أَنَّهُ مُذَكَّرٌ ، وَقِيلَ: الْبَصَرُ حَ اسَّةُ الرُّؤْيَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْبَصَرُ حِسُّ الْعَيْنِ ، وَالْجَمْعُ أَبْصَارٌ. بَصُرَ بِهِ بَصَرًا وَبَصَارَةً وَبِصَارَةً وَأَبْصَرَهُ وَتَبَصَّرَهُ: نَظَرَ إِلَيْهِ هَلْ يُبْصِرُهُ. قَا لَ سِيبَوَيْهِ: بَصُرَ صَارَ مُبْصِرًا ، وَأَبْصَرَهُ إِذَا أَخْبَرَ بِالَّذِي وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَيْهِ ، وَحَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ بَصِرَ بِهِ ، بِكَسْرِ الصَّادِ ، أَيْ أَبْصَرَهُ. وَأَبْصَرْتُ الشَّيْءَ: رَأَيْتُهُ. وَبَاصَرَهُ: نَظَرَ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ أَيُّهُمَا يُبْصِرُهُ قَبْلَ صَاح ِبِهِ. وَبَاصَرَهُ أَيْضًا: أَبْصَرَهُ ، قَالَ سُكَيْنُ بْنُ نَصْرَةَ الْبَجَلِيُّ؛فَبِتُّ عَلَى رَحْلِي وَبَاتَ مَكَانَهُ أُرَاقِبُ رِدْفِي تَارَةً ، وَأُبَاصِرُهْ.؛الْجَوْهَرِيُّ: بَاصَرْتُهُ إِذَا أَشْرَفْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ. وَتَبَاصَرَ الْقَوْمُ: أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ بَصِيرٌ مُبْصِرٌ: خِلَافُ الضَّرِيرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، وَجَمْعُهُ بُصَرَاءُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُ لَبَصِيرٌ بِالْعَيْنَيْنِ. وَالْبَصَارَةُ مَصْدَرٌ: كَالْبَصَرِ ، وَالْفِعْلُ بَصُرَ يَبْصُرُ ، وَيُقَالُ بَصِرْتُ وَتَبَصَّرْتُ الشَّيْءَ: شِبْهُ رَم َقْتُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ, قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَفِي هَذَا الْإِعْلَامِ دَلِيلٌ أَنَّ خَلْقَهُ لَا يُدْرِكُونَ الْأَبْصَارَ ، أَيْ لَا يَعْرِفُونَ كَيْفَ حَقِيق َةُ الْبَصَرِ وَمَا الشَّيْءُ الَّذِي بِهِ صَارَ الْإِنْسَانُ يُبْصِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُونَ أَنْ يُبْصِرَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَعْضَائِهِ ، فَأَعْلَم َ أَنَّ خَلْقًا مِنْ خَلْقِهِ لَا يُدْرِكُ الْمَخْلُوقُونَ كُنْهَهُ وَلَا يُحِيطُونَ بِعِلْمِهِ ، فَكَيْفَ بِهِ تَعَالَى وَالْأَبْصَارُ لَا تُحِيطُ بِهِ وَهُوَ ا للَّطِيفُ الْخَبِيرُ. فَأَمَّا مَا جَاءَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي الرُّؤْيَةِ ، وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَيْرُ مَدْفُوعٍ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى دَفْعِهَا, لِأَنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ إِدْرَاكُ الشَّيْءِ وَالْإِحَاطَةُ بِحَقِيقَتِهِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْل ِ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ, أَيْ قَدْ جَاءَكُمُ الْقُرْآنُ الَّذِي فِيهِ الْبَيَانُ وَالْبَصَائِرُ ، فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ نَفْعُ ذَلِكَ ، وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ضَرَرُ ذَلِكَ, ل ِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَبْصَرَ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى بَصِيرَةِ الْإِيمَانِ, وَأَنْشَدَ؛قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ وَعَلَى بَصَائِرِهَا ، وَإِنْ لَمْ تُبْصِرْ.؛قَالَ: بَصَائِرُهَا إِسْلَامُهَا وَإِنْ لَمْ تُبْصِرْ فِي كُفْرِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: أَرَاهُ لَمْحًا بَاصِرًا أَيْ نَظَرًا بِتَحْدِيقٍ شَدِيدٍ, قَالَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ ، وَالْآخ َرُ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ. وَلَقِيَ مِنْهُ لَمْحًا بَاصِرًا أَيْ أَمْرًا وَاضِحًا. قَالَ: وَمَخْرَجُ بَاصِرٍ مِنْ مَخْرَجِ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ تَامِرٌ وَلَابِنٌ أَيْ ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ ، ف َمَعْنَى بَاصِرٍ ذُو بَصَرٍ وَهُوَ مِنْ أَبْصَرْتُ ، مِثْلُ: مَوْتٌ مَائِتٌ مِنْ أَمَتُّ ، أَيْ أَرَيْتُهُ أَمْرًا شَدِيدًا يُبْصِرُهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: رَأَى فُلَانٌ لَمْحًا بَاصِرًا أَيْ أَمْرًا مَفْرُوغًا مِنْهُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْقَوْلُ هُوَ الْأَوَّلُ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً, قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ وَاضِحَةً, قَالَ: وَيَجُوزُ (مُبْصَرَةً) أَيْ مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وَتُرَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً, قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَ الْفِعْلَ لَهَا ، وَمَعْنَى مُبْصِرَةً مُضِيئَةً ، كَمَا قَالَ - عَزَّ مِنْ قَائِلٍ -: وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا, أَيْ مُضِيئًا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْنَى (مُبْصِرَةً) تُبَصِّرُهُمْ أَيْ تُبَيِّنُ لَهُمْ ، وَمَنْ قَرَأَ (مُبْصِرَةً) فَالْمَعْنَى بَيِّنَةً ، وَمَنْ قَرَأَ (مُبْصَرَةً) فَالْمَعْنَى مُتَبَيّ َنَةً ، فَظَلَمُوا بِهَا أَيْ ظَلَمُوا بِتَكْذِيبِهَا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: مُبْصَرَةً أَيْ مُبْصَرًا بِهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْفَرَّاءُ ، أَرَادَ آتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ آيَةً مُبْصِرَةً أَيْ مُضِيئَةً. الْجَوْهَرِيُّ: الْمُبْصِرَةُ الْمُضِيئَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً, قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّهَا تُبَصِّرُهُمْ أَيْ تَجْعَلُهُمْ بُصَرَاءَ. وَالْمَبْصَرَةُ ، بِالْفَتْحِ: الْحُجَّةُ. وَالْبَصِيرَةُ: الْحُجَّةُ وَالِاسْتِبْصَارُ فِي الشَّيْءِ. وَ بَصَّرَ الْجَرْوُ تَبْصِيرًا: فَتَحَ عَيْنَيْهِ. وَلَقِيَهُ بَصَرًا أَيْ حِينَ تَبَاصَرَتِ الْأَعْيَانُ وَرَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَقِيلَ: هُوَ فِي أَوَّلِ ا لظَّلَامِ إِذَا بَقِيَ مِنَ الضَّوْءِ قَدْرُ مَا تَتَبَايَنُ بِهِ الْأَشْبَاحُ ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: فَأُرْسِلَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ ، يُرِيدُ أَثَرًا قَلِيلًا يُبْصِرُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ الْبَصَرِ حَتَّى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا رَمَى بِنَبْلَةٍ أَبْصَرَهَا ، قِيلَ: هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ: الْفَجْرُ لِأَنَّهُمَا تُؤَدَّيَانِ وَقَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ. وَالْبَصَرُ هَاهُنَا: بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ ، يُقَالُ بَ صِرَ بِهِ بَصَرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ فَرُوِيَ (بَصُرَ وَسَمِعَ) وَ (بَصَرُ وَسَمْعُ) عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ. وَالْبَصَرُ: نَفَاذٌ فِي الْقَلْبِ. وَبَصَرُ الْقَلْب ِ: نَظَرُهُ وَخَاطِرُهُ. وَالْبَصِيرَةُ: عَقِيدَةُ الْقَلْبِ. قَالَ اللَّيْثُ: الْبَصِيرَةُ اسْمٌ لِمَا اعْتُقِدَ فِي الْقَلْبِ مِنَ الدِّينِ وَتَحْقِيقِ الْأَمْرِ ، وَقِيلَ: الْبَصِيرَةُ الْفِطْنَةُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَعْمَى اللَّهُ بَ صَائِرَهُ أَيْ فِطَنَهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي هَاشِمٍ ، تُصَابُونَ فِي أَبْصَارِكُمْ ، قَالُوا لَهُ: وَأَنْتُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ تُصَابُونَ فِي بَصَائِرِكُمْ. وَفَعَلَ ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ أَيْ عَلَى عَمْدٍ. وَعَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ أَيْ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: وَلَتَخْتَلِفُنَّ عَلَى بَصِيرَةٍ أَيْ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ وَيَقِينٍ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: أَلَيْسَ الطَّرِيقُ يَجْمَعُ التَّاجِرَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْمُسْتَبْصِرَ وَالْمَجْبُورَ أَيِ الْمُسْتَبِينَ لِلشَّيْءِ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى ب َصِيرَةٍ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ ، أَرَادَتْ أَنَّ تِلْكَ الرُّفْقَةَ قَدْ جَمَعَتِ الْأَخْيَارَ وَالْأَشْرَارَ. وَإِنَّهُ لَذُو بَصَرٍ وَبَصِيرَةٍ فِي الْعِبَادَةِ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَإِنَّهُ لَبَصِيرٌ بِالْأَشْيَاءِ أَيْ عَالِمٌ بِهَا ، عَنْهُ أَيْضًا. وَيُقَالُ لِلْفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ: فِرَاسَةٌ ذَاتُ بَصِيرَةٍ. وَالْبَصِيرَةُ: الْعِ بْرَةُ ، يُقَالُ: أَمَّا لَكَ بَصِيرَةٌ فِي هَذَا ؟ أَيْ عِبْرَةٌ تَعْتَبِرُ بِهَا, وَأَنْشَدَ؛فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِي نَ مِنَ الْقُرُونِ ، لَنَا بَصَائِرْ.؛أَيْ عِبَرٌ. وَالْبَصَرُ: الْعِلْمُ. وَبَصُرْتُ بِالشَّيْءِ: عَلِمْتُهُ ، قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ. وَالْبَصِيرُ: الْعَالِمُ ، وَقَدْ بَصُرَ بَصَارَةً. وَالتَّبَصُّرُ: التَّأَمُّلُ وَالتَّعَرُّفُ. وَالتَّبْصِيرُ: التَّعْرِيفُ وَالْإِيضَاحُ. وَرَجُلٌ بَصِيرٌ بِالْعِلْمِ: عَالِمٌ بِهِ. وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: اذْهَبْ بِنَا إِلَى فُلَانٍ الْبَصِيرِ ، وَكَانَ أَعْمَى ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ بِهِ الْمُؤْمِنَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى التَّفَؤُّلِ إِلَى لَفْظِ الْبَصَرُ أَحْسَنُ مِنْ لَفْظِ الْعَمَى ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ مُعَا وِيَةَ: وَالْبَصِيرُ خَيْرٌ مِنَ الْأَعْمَى ؟ وَتَبَصَّرَ فِي رَأْيِهِ وَاسْتَبْصَرَ: تَبَيَّنَ مَا يَأْتِيهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. وَاسْتَبْصَرَ فِي أَمْرِهِ وَ دِينِهِ إِذَا كَانَ ذَا بَصِيرَةٍ. وَالْبَصِيرَةُ: الثَّبَاتُ فِي الدِّينِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ: أَيْ أَتَوْا مَا أَتَوْهُ وَهُمْ قَدْ تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ عَاقِبَتَهُ عَذَابُهُمْ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ, فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ عَاقِبَةُ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ كَانَ مَا فَعَلَ بِهِمْ عَدْلًا وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ، وَقِيلَ: أَيْ كَانُوا فِي دِينِهِمْ ذَوِي بَ صَائِرَ ، وَقِيلَ: كَانُوا مُعْجَبِينَ بِضَلَالَتِهِمْ. وَبَصُرَ بَصَارَةً: صَارَ ذَا بَصِيرَةٍ. وَبَصَّرَهُ الْأَمْرَ تَبْصِيرًا وَتَبْصِرَةً: فَهَّمَهُ إِيّ َاهُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ: بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ, أَيْ عَلِمْتُ مَا لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ مِنَ الْبَصِيرَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَصُرْتُ أَيْ أَبْصَرْتُ, قَالَ: وَلُغَةٌ أُخْرَى بَصِرْتُ بِهِ أَبْصَرْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: أَبْصِرْ إِلَيَّ أَيِ انْظُرْ إِلَيَّ ، وَقِيلَ: أَبْصِرْ إِلَيَّ أَيِ الْتَفِتْ إِلَيَّ. وَالْبَصِيرَةُ: الشَّاهِدُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَحُكِيَ: اجْعَلْنِي بَصِيرَةً عَلَيْهِمْ ، بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَهُ مَعْنَيَانِ: إِنْ شِئْتَ كَانَ الْإِنْسَانُ هُوَ الْبَصِيرَةَ عَلَى نَفْسِهِ أَيِ الشَّاهِدَ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْبَصِيرَةَ هُنَا غَيْرَهُ فَعَنَيْت َ بِهِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلِسَانَهُ, لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ شَاهِدٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ, جَعَلَهُ هُوَ الْبَصِيرَةَ كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِكَ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ، أَيْ عَلَيْهَا شَاهِدٌ بِعَمَلِهَا وَلَوِ اعْتَذَرَ بِكُلِّ عُذْرٍ ، يَقُولُ: جَوَارِحُهُ بَصِيرَةٌ عَلَيْهِ أَيْ شُهُودٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يَقُولُ: بَلِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَفْسِهِ جَوَارِحُهُ بَصِيرَةٌ بِمَا جَنَى عَلَيْهَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ, قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: بَصِيرَةٌ عَلَيْهِ بِمَا جَنَى عَلَيْهَا وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ, أَيْ وَلَوْ أَدْلَى بِكُلِ حُجَّةٍ. وَقِيلَ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ, سُتُورَهُ. وَالْمِعْذَارُ: السِّتْرُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ: عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ نَفْسِهِ شُهُودٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْعَيْنَانِ وَالذَّكَرُ, وَأَنْشَدَ؛كَأَنَّ عَلَى ذِي الظَّبْيِ عَيْنًا بَصِيرَةً بِمَقْعَدِهِ ، أَوْ مَنْظَرٍ هُوَ نَاظِرُهْ؛يُحَاذِرُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِنَ الْخَوْفِ ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ سَرَائِرُهْ.؛وَقَوْلُهُ؛قَرَنْتُ بِحِقْوَيْهِ ثَلَاثًا فَلَمْ تَزُغْ عَنِ الْقَصْدِ ، حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمَامِ.؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ قُوِّيَتْ أَيْ لَمَّا هَمَّ هَذَا الرِّيشُ بِالزَّوَالِ عَنِ السَّهْمِ لِكَثْرَةِ الرَّمْيِ بِهِ أَلْزَقَهُ بِالْغِرَاءِ فَثَبَت َ. وَالْبَاصِرُ: الْمُلَفِّقُ بَيْنَ شُقَّتَيْنِ أَوْ خِرْقَتَيْنِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ: يَعْنِي طَلَى رِيشَ السَّهْمِ بِالْبَصِيرَةِ وَهِيَ الدَّمُ. وَالْبَصِيرَةُ: مَا بَيْنَ شُقَّتَيِ الْبَيْتِ وَهِيَ الْبَصَائِرُ. وَالْ بَصْرُ: أَنْ تُضَمَّ حَاشِيَتَا أَدِيمَيْنِ يُخَاطَانِ كَمَا تُخَاطُ حَاشِيَتَا الثَّوْبِ. وَيُقَالُ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بَصِيرَةً مِنَ الْفَقْرِ أَيْ شُقَّةً م ُلَفَّقَةً. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْبَصْرُ أَنْ يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلَى أَدِيمٍ فَيُخْرَزَانِ كَمَا تُخَاطُ حَاشِيَتَا الثَّوْبِ فَتُوضَعُ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى ، وَهُوَ خِلَافُ خِيَا طَةِ الثَّوْبِ قَبْلَ أَنْ يُكَفَّ. وَالْبَصِيرَةُ: الشُّقَّةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْخِبَاءِ. وَأَبْصَرَ إِذَا عَلَّقَ عَلَى بَابِ رَحْلِهِ بَصِيرَةً ، وَهِي َ شُقَّةٌ مِنْ قُطْنٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُ تَوْبَةَ؛وَأُشْرِفُ بِالْقُورِ الْيَفَاعِ لَعَلَّنِي أَرَى نَارَ لَيْلَى ، أَوْ يَرَانِي بَصِيرُهَا.؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَعْنِي كَلْبَهَا, لِأَنَّ الْكَلْبَ مِنْ أَحَدِّ الْعُيُونِ بَصَرًا. وَالْبُصْرُ: النَّاحِيَةُ مَقْلُوبٌ عَنِ الصُّبْرِ. وَبُصْرُ الْكَمْأَةِ وَبَصَرُهَا: حُ مْرَتُهَا, قَالَ؛وَنَفَّضَ الْكَمْءَ فَأَبْدَى بَصَرَهْ.؛وَبُصْرُ السَّمَاءِ وَبُصْرُ الْأَرْضِ: غِلَظُهَا ، وَبُصْرُ كُلِّ شَيْءٍ: غِلَظُهُ. وَبُصْرُهُ وَبَصْرُهُ: جِلْدُهُ.؛حَكَاهُمَا اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى جِلْدِ الْوَجْهِ. وَيُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لَمَعْضُوبُ الْبُصْرِ إِذَا أَصَابَ جِلْدَهُ عُضَابٌ ، وَهُوَ دَاءٌ يَخْرُجُ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْبُصْرُ ، بِالضَّمِّ ، الْجَانِبُ وَالْحَرْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، يُرِيدُ غِلَظَهَا وَسَمْكَهَا ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: بُصْرُ جِلْدِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا. وَثَوْبٌ جَيِّدُ الْبُصْرِ: قَوِيٌّ وَثِيجٌ. وَالْبَصْرُ وَالْبِصْرُ وَالْبَصْرَةُ: الْحَجَرُ الْأَبْيَضُ الرَّخْوُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَذَّانُ. فَإِذَا جَاءُ وا بِالْهَاءِ قَالُوا بَصْرَةً لَا غَيْرُ ، وَجَمْعُهَا بِصَارٍ ، التَّهْذِيبُ: الْبَصْرُ الْحِجَارَةُ إِلَى الْبَيَاضِ فَإِذَا جَاءُوا بِالْهَاءِ قَالُوا: الْب َصْرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْبَصْرَةُ حِجَارَةٌ رَخْوَةٌ إِلَى الْبَيَاضِ مَا هِيَ ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْبَصْرَةُ ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلًا شَرِبَتْ مِنْ مَاءٍ؛تَدَاعَيْنَ بِاسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّمٍ جَوَانِبُهُ مِنْ بَصْرَةٍ وَسِلَامِ.؛قَالَ: فَإِذَا أَسْقَطْتَ مِنْهُ الْهَاءَ قُلْتَ: بِصْرٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَالشِّيبُ: حِكَايَةُ صَوْتِ مَشَافِرِهَا عِنْدَ رَشْفِ الْمَاءِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاعِي؛إِذَا مَا دَعَتْ شِيبًا ، بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ مَشَافِرُهَا فِي مَاءِ مُزْنٍ وَبَاقِلِ.؛وَأَرَادَ ذُو الرُّمَّةِ بِالْمُتَثَلِّمِ حَوْضًا قَدْ تَهَدَّمَ أَكْثَرُهُ لِقِدَمِهِ وَقِلَّةِ عَهْدِ النَّاسِ بِهِ ، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ؛إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لَا أُوَبِّسُهُ أُوقِدْ عَلَيْهِ فَأُحْمِيهِ فَيَنْصَدِعُ.؛أَبُو عَمْرٍو: الْبَصْرَةُ وَالْكَذَّانُ ، كِلَاهُمَا: الْحِجَارَةُ الَّتِي لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ. وَأَرْضُ فُلَانٍ بُصُرَةٌ ، بِضَمِّ الصَّادِ ، إِذَا كَانَتْ حَمْرَاءَ طَيِّب َةً. وَأَرْضٌ بَصِرَةٌ إِذَا كَانَتْ فِيهَا حِجَارَةٌ تُقَطِّعُ حَوَافِرَ الدَّوَابِّ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْبُصْرُ الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ الْحَمْرَاءُ. وَالْبَصْرَةُ وَالْبَصَرَةُ وَالْبَصِرَةُ: أَرْضٌ حِجَارَتُهَا جِصٌّ, قَالَ: وَبِهَا سُمِّيَتِ الْبَصْرَةُ ، وَالْبَصْرَةُ أَعَمُّ ، وَالْبَصِرَةُ كَأَنَّهَا صِفَةٌ وَالنَّسَبُ إِلَى الْبَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وَبَصْرِيٌّ ، الْأُولَى شَاذَّةٌ ، قَالَ عُذَافِرٌ؛بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا يُطْعِمُهَا الْمَالِحَ وَالطَّرِيَّا.؛وَبَصَّرَ الْقَوْمُ تَبْصِيرًا: أَتَوُا الْبَصْرَةَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛أُخَبِّرُ مَنْ لَاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ وَكَائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا.؛وَفِي الْبَصْرَةِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: بَصْرَةُ وَبِصْرَةُ وَبُصْرَةُ ، وَاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الْبَصْرَةُ. الْفَرَّاءُ: الْبِصْرُ وَالْبَصْرَةُ الْحِجَارَةُ الْبَرَّاقَةُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْبَصْرَةُ أَرْضٌ كَأَنَّهَا جَبَلٌ مِنْ جِصٍّ وَهِيَ الَّتِي بُنِيَتْ بِالْمِرْبَدِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْبَصْرَةُ بَصْرَةً بِهَا. وَالْبَصْرَتَانِ: الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ. وَالْبَصْرَةُ: الطِّينُ الْعَلِكُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْبَصْرُ الطِّينُ الْعَلِكُ الْجَيِّدُ الَّذِي فِيهِ حَصًى. وَالْبَصِيرَةُ: التُّرْسُ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَزِقَ بِالْأَر ْضِ مِنَ الْجَسَدِ ، وَقِيلَ: هُوَ قَدْرُ فِرْسِنِ الْبَعِيرِ مِنْهُ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ. وَيُقَالُ: هَذِهِ بَصِيرَةٌ مِنْ دَم ٍ وَهِيَ الْجَدِيَّةُ مِنْهَا عَلَى الْأَرْضِ. وَالْبَصِيرَةُ: مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ. وَالْبَصِيرَةُ: الثَّأْرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَأُمِرَ بِهِ فَبُصِرَ رَأْسُهُ أَيْ قُطِعَ. يُقَالُ: بَصَرَهُ بِسَيْفِهِ إِذَا قَطَعَهُ ، وَقِيلَ: الْبَصِيرَةُ مِنَ الدَّمِ مَا لَمْ يُسَلَّ ، وَقِيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ مِنْهُ ، وَقِيلَ: الْب َصِيرَةُ دَمُ الْبِكْرِ ، قَالَ؛رَاحُوا ، بَصَائِرُهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بِهَا عَتَدٌ وَأَى.؛يَعْنِي بِالْبَصَائِرِ دَمَ أَبِيهِمْ ، يَقُولُ: تَرَكُوا دَمَ أَبِيهِمْ خَلْفَهُمْ وَلَمْ يَثْأَرُوا بِهِ وَطَلَبْتُهُ أَنَا ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَأَنَا طَلَب ْتُ ثَأْرِي. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: الْبَصِيرَةُ فِي هَذَا الْبَيْتِ التُّرْسُ أَوِ الدِّرْعُ ، وَكَانَ يَرْوِيهِ: حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ يَعْنِي ثِقْلَ دِمَائِهِمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ لَمْ يَثْأَرُوا بِهَا. وَالْبَصِيرَةُ: الدِّيَةُ. وَالْبَصَائِرُ: الدِّيَاتُ فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ ، قَالَ أَخَذُوا الدِّيَاتِ فَصَارَتْ عَارًا ، وَبَصِيرَتِي أَيْ ثَأْرِي قَدْ حَمَلْتُهُ عَلَى فَرَسٍ لِأُطَالِبَ بِهِ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَرْقٌ. أَبُو زَيْدٍ: الْبَصِيرَةُ مِنَ الدَّمِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ. وَالْجَدِيَّةُ: مَا لَزِقَ بِالْجَسَدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْبَصِيرَةُ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: وَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً ، أَيْ شَيْئًا مِنَ الدَّمِ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ وَيَسْتَبِينُهَا بِهِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ؛وَفِي الْيَدِ الْيُمْنَى لِمُسْتَعِيرِهَا شَهْبَاءُ ، تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِهَا.؛يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعُ الْبَصِيرَةِ مِنَ الدَّمِ كَشَعِيرَةٍ وَشَعِيرٍ وَنَحْوِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مِنْ بَصِيرَتِهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ ضَ رُورَةً ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛أَلَا لَيْتَ شِعْرِي ، هَلْ تَنَظَّرَ خَالِدٌ عِيَادِي عَلَى الْهِجْرَانِ ، أَمْ هُوَ يَائِسُ ؟؛وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (الْبَصِيرُ) لُغَةً فِي (الْبَصِيرَةِ) كَقَوْلِكَ حُقٌّ وَحُقَّةٌ وَبَيَاضٌ وَبَيَاضَةٌ. وَالْبَصِيرَةُ: الدِّرْعُ ، وَكُلُّ مَا لُبِسَ جُنَّةً بَصِيرَةٌ. وَالْبَصِيرَةُ: التُّرْسُ ، وَكُلُّ مَا لُبِسَ مِنَ السِّلَاحِ فَهُوَ بَصَائِرُ السِّلَاحِ. وَالْبَاصَرُ: قَتَبٌ صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ مَثَّل َ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَهِيَ الْبَوَاصِرُ. وَأَبُو بَصِيرٌ: الْأَعْشَى ، عَلَى التَّطَيُّرِ. وَبُصَيْرٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وَبُصْرَى: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ صَانَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ الشَّاعِرُ؛وَلَوْ أُعْطِيتُ مَنْ بِبِلَادِ بُصْرَى وَقِنَّسْرِينَ مِنْ عَرَبٍ وَعُجْمِ.؛وَتُنْسَبُ إِلَيْهَا السُّيُوفُ الْبُصْرِيَّةُ ، وَقَالَ؛يَفْلُونَ بِالْقَلَعِ الْبُصْرِيِّ هَامَهُمُ.؛وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْحُصَيْنِ بْنِ الْحُمَامِ الْمُرِّيِّ؛صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا وَمُطَّرِدًا مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ مُحْكَمَا.؛وَالنَّسَبُ إِلَيْهَا بُصْرِيٌّ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُهُ دَخِيلًا. وَالْأَبَاصِرُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ، وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: تُمْسِكُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَبِصَّ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ ، أَيْ تَبْرُقَ وَيَتَلَأْلَأَ ضَوْءُهَا.

أضف تعليقاً أو فائدة