ما معنى حرث في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْحَرْثُ) كَسْبُ الْمَالِ، وَجَمْعُهُ (أَحْرَاثٌ) وَبَابُهُ نَصَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «احْرُثْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا» . قُلْتُ: تَمَامُ الْحَدِيثِ: «وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا» كَذَا نَقَلَهُ الْفَارَابِيُّ فِي الدِّيوَانِ. وَ (الْحَرْثُ) أَيْضًا الزَّرْعُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَكَتَبَ. وَ (الْحَرَّاثُ) الزَّرَّاعُ وَقَدْ (حَرَثَ) وَ (احْتَرَثَ) مِثْلُ زَرَعَ وَازْدَرَعَ. وَيُقَالُ: احْرُثِ الْقُرْآنَ أَيِ ادْرُسْهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: (حَرَثْتُ) الْقُرْآنَ إِذَا أَطَلْتُ دِرَاسَتَهُ وَتَدَبُّرَهُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَ (الْحَرْثُ) تَفْتِيشُ الْكِتَابِ وَتَدَبُّرُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: احْرُثُوا هَذَا الْقُرْآنَ: أَيْ فَتِّشُوهُ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
حرث: الْحَارِثُ وَالْحِرَاثَةُ: الْعَمَلُ فِي الْأَرْضِ زَرْعًا كَانَ أَوْ غَرْسًا ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَارِثُ نَفْسَ الزَّرْعِ ، وَبِهِ فَسَّرَ الزَّجَّاجُ قَوْلَهُ ، تَعَالَى: أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ حَرَثَ يَحْرُثُ حَرْثًا: الْأَزْهَرِيُّ: الْحَارِثُ قَذْفُكَ الْحَبَّ فِي الْأَرْضِ لَازْدِرَاعٍ ، وَالْحَرْثُ: الزَّرْعُ. وَالْحَرَّاثُ: الزَّرَّاعُ. وَقَدْ حَرَثَ وَاحْتَرَثَ ، مِثْلُ زَرَعَ وَازْدَ رَعَ. وَالْحَرْثُ: الْكَسْبُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ ، وَهُوَ أَيْضًا الِاحْتِرَاثُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ الْحَارِثُ, لِأَنَّ الْحَارِثَ هُوَ الْكَاسِبُ ، وَاحْتَرَثَ الْمَالَ: كَسَبَهُ. وَالْإِنْسَانُ لَا يَخْلُو مِنَ الْكَسْبِ طَبْعًا وَاخْتِيَارًا. الْأَزْهَرِيُّ: وَالِاحْتِرَاثُ كَسْبُ الْمَالِ, قَالَ الشَّاعِرُ يُخَاطِبُ ذِئْبًا؛وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وَحَرْثَكَ يُهْزَلِ؛وَالْحَرْثُ: الْعَمَلُ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: (احْرُثْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا ، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا) أَيِ اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ ، فَخَالَفَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَالظَّاهِرُ مِنْ لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَالْحَثُّ عَلَى عِمَارَتِهَا ، وَبَقَاءِ النَّاسِ فِيهَا حَتَّى يَسْكُنَ فِيهَا ، وَيَنْتَفِعَ بِهَا مَنْ يَجِيءُ بَعْدَكَ كَمَا انْتَفَعْتَ أَنْتَ بِعَمَلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَسَكَنْتَ فِيمَا عَمَرَ ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَطُولُ ع ُمْرُهُ أَحْكَمَ مَا يَعْمَلُهُ ، وَحَرَصَ عَلَى مَا يَكْتَسِبُهُ, وَأَمَّا فِي جَانِبِ الْآخِرَةِ ؛ فَإِنَّهُ حَثَّ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي الْعَمَلِ ، وَحُضُورِ النِّيَّةِ وَالْقَلْبِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ ، وَالْإِكْثَارِ مِنْهَا ؛ فَإِنَّ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَمُوتُ غَدًا ، يُكْثِرُ مِنْ عِبَادَتِهِ ، وَيُ خْلِصُ فِي طَاعَتِهِ ؛ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: (صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ) وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ السَّابِقِ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ ظَاهِرِهِ ؛ لِأَنَّهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، إِنَّمَا ن َدَبَ إِلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَالتَّقْلِيلِ مِنْهَا ، وَمِنَ الِانْهِمَاكِ فِيهَا ، وَالِاسْتِمْتَاعِ بِلَذَّاتِهَا ، وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَوَامِر ِهِ وَنَوَاهِيهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا ؛ فَكَيْفَ يَحُثُّ عَلَى عِمَارَتِهَا وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا ؟ وَإِنَّ مَا أَرَادَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَعِيشُ أَبَدًا ، قَلَّ حِرْصُهُ ، وَعَلِمَ أَنَّ مَا يُرِيدُهُ لَا يَفُوتُهُ تَحْصِيلُ هُ بِتَرْكِ الْحِرْصِ عَلَيْهِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنْ فَاتَنِي الْيَوْمَ أَدْرَكْتُهُ غَدًا ؛ فَإِنِّي أَعِيشُ أَبَدًا ؛ فَقَالَ ، ع َلَيْهِ السَّلَامُ: اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُخَلَّدُ ؛ فَلَا تَحْرِصْ فِي الْعَمَلِ. فَيَكُونُ حَثًّا لَهُ عَلَى التَّرْكِ ، وَالتَّقْلِيلِ بِطَرِي قٍ أَنِيقَةٍ مِنَ الْإِشَارَةِ وَالتَّنْبِيهِ ، وَيَكُونُ أَمْرُهُ لِعَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَيَجْمَعُ بِالْأَمْرَيْنِ حَالَةً وَاحِدَةً ، وَهُوَ ا لزُّهْدُ وَالتَّقْلِيلُ ، لَكِنْ بِلَفْظَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ, قَالَ: وَقَدِ اخْتَصَرَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَقْدِيمُ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَأَعْمَالِهَا ، حِذَارَ الْمَوْتِ بِالْفَوْتِ ، عَلَى عَمَلِ الدُّنْيَا ؛ وَتَأْ خِيرُ أَمْرِ الدُّنْيَا كَرَاهِيَةَ الِاشْتِغَالِ بِهَا عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ. وَالْحَرْثُ: كَسْبُ الْمَالِ وَجَمْعُهُ. وَالْمَرْأَةُ حَرْثُ الرَّجُلِ أَيْ يَ كُونُ وَلَدُهُ مِنْهَا ؛ كَأَنَّهُ يَحْرُثُ لِيَزْرَعَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قَالَ الزَّجَّاجُ: زَعَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ, قَالَ: وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِيهِ أَنَّ مَعْنَى حَرْثٌ لَكُمْ: فِيهِنَّ تَحْرُثُونَ الْوَلَدَ وَاللِّدَةَ ؛ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُ مْ, أَيِ ائْتُوا مَوَاضِعَ حَرْثِكُمْ ، كَيْفَ شِئْتُمْ ، مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً. الْأَزْهَرِيُّ: حَرَثَ الرَّجُلُ إِذَا جَمَعَ بَيْنَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ. وَحَرَثَ أَيْضًا إِذَا تَفَقَّهَ وَفَتَّشَ. وَحَرَثَ إِذَا اكْتَسَبَ لِعِيَالِهِ وَاجْتَهَدَ لَهُمْ ، يُ قَالُ: هُوَ يَحْرُثُ لِعِيَالِهِ وَيَحْتَرِثُ أَيْ يَكْتَسِبُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَارِثُ الْجِمَاعُ الْكَثِيرُ. وَحَرَثَ الرَّجُلُ: امْرَأَتَهُ, وَأَنْشَدَ الْمُبَرِّدُ؛إِذَا أَكَلَ الْجَرَادُ حُرُوثَ قَوْمٍ فَحَرْثِي هَمُّهُ أَكْلُ الْجَرَادِ؛وَالْحَرْثُ: مَتَاعُ الدُّنْيَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا أَيْ مَنْ كَانَ يُرِيدُ كَسْبَ الدُّنْيَا. وَالْحَرْثُ: الثَّوَابُ وَالنَّصِيبُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَحَرَثْتُ النَّارَ: حَرَّكْتُهَا. وَالْمِحْرَاثُ: خَشَبَةٌ تُحَرَّكُ بِهَا النَّارُ فِي التَّنُّورِ. وَالْحَرْثُ: إِشْعَالُ النَّارِ ، وَمِحْرَاثُ النَّارِ: مِسْحَاتُهَا الَّتِي تُحَرَّكُ بِهَا النَّارُ. وَمِحْرَاثُ الْحَرْبِ: مَا يُهَيِّجُهَا. وَحَرَثَ الْأَمْرَ: تَذَكَّرَهُ وَاهْتَاجَ لَهُ, قَالَ رُؤْبَةُ؛وَالْقَوْلُ مَنْسِيٌّ إِذَا لَمْ يُحْرَثِ؛وَالْحَرَّاثُ: الْكَثِيرُ الْأَكْلِ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَحَرَثَ الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ ، وَأَحْرَثَهَا: أَهْزَلَهَا. وَحَرَثَ نَاقَتَهُ حَرْثًا وَأَحْرَثَهَا إِذَا سَارَ عَلَيْهَا حَتَّى تُهْزَلَ. وَفِي حَدِيثِ بَدْ رٍ: اخْرُجُوا إِلَى مَعَايِشِكُمْ وَحَرَائِثِكُمْ ، وَاحِدُهَا حَرِيثَةٌ, قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْحَرَائِثُ أَنْضَاءُ الْإِبِلِ, قَالَ: وَأَصْلُهُ فِي الْخَيْلِ إِذَا هُزِلَتْ ؛ فَاسْتُعِيرَ لِلْإِبِلِ, قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْإِبِلِ أَحْرَفْنَا هَا ، بِالْفَاءِ, يُقَالُ: نَاقَةٌ حَرْفٌ أَيْ هَزِيلَةٌ, قَالَ: وَقَدْ يُرَادُ بِالْحَرَائِثِ الْمَكَاسِبُ ، مِنَ الِاحْتِرَاثِ الِاكْتِسَابِ, وَيُرْوَى حَرَا ئِبُكُمْ بِالْحَاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، جَمْعُ حَرِيبَةٍ ، وَهُوَ مَالُ الرَّجُلِ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَالْمَعْرُوفُ بِالثَّ اءِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ ؟ قَالُوا: حَرَثْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ, أَيْ أَهْزَلْنَاهَا, يُقَالُ: حَرَثْتُ الدَّابَّةَ وَأَحْرَثْتُهَا أَيْ أَهْزَلْتُهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْخَطَّابِيِّ ، وَأَرَادَ مُعَاوِيَةُ بِذِكْرِ النَّوَاضِحِ تَقْرِيعًا لَهُمْ وَتَعْرِيضًا ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ زَرْعٍ وَسَقْيٍ ؛ فَأَجَابُوهُ بِمَا أَسْكَتَهُ ، تَعْرِيضًا بِقَتْلِ أَشْيَا خِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. الْأَزْهَرِيُّ: أَرْضٌ مَحْرُوثَةٌ وَمُحْرَثَةٌ: وَطِئَهَا النَّاسُ حَتَّى أَحْرَثُوهَا وَحَرَثُوهَا ، وَوُطِئَتْ حَتَّى أَثَارُوهَا ، وَهُوَ فَسَادٌ إِذَا وُطِئَتْ ؛ فَهِيَ مُ حْرَثَةٌ وَمَحْرُوثَةٌ تُقْلَبُ لِلزَّرْعِ ، وَكِلَاهُمَا يُقَالُ بَعْدُ. وَالْحَرْثُ: الْمَحَجَّةُ الْمَكْدُودَةُ بِالْحَوَافِرِ. وَالْحُرْثَةُ: الْفُرْضَةُ الَّتِي فِي طَرَفِ الْقَوْسِ لِلْوَتَرِ. وَيُقَالُ: هُوَ حَرْثُ الْقَوْسِ وَالْكُظْرَةِ ، وَهُوَ فُرْضٌ ، وَهِيَ مِنَ الْقَوْسِ حَرْثٌ. وَقَدْ حَرَثْتُ الْقَوْس َ أَحْرُثُهَا إِذَا هَيَّأْتَ مَوْضِعًا لِعُرْوَةِ الْوَتَرِ, قَالَ: وَالزَّنْدَةُ تُحْرَثُ ثُمَّ تُكْظَرُ بَعْدَ الْحَارِثِ ؛ فَهُوَ حَرْثٌ مَا لَمْ يَنْفُذْ ؛ فَإِذَا أُنْفِذَ ، فَهُوَ كُظْرٌ ؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحَرَاثُ مَجْرَى الْوَتَرِ فِي الْقَوْسِ ، وَجَمْعُهُ أَحْرِثَةٌ. وَيُقَالُ: احْرُثِ الْقُرْآنَ أَيِ ادْرُسْهُ ، وَحَرَثْتُ الْقُرْآنَ أَحْرُثُهُ إِذَا أَط َلْتَ دِرَاسَتَهُ وَتَدَبَّرْتَهُ. وَالْحَرْثُ: تَفْتِيشُ الْكِتَابِ وَتَدَبُّرُهُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ: احْرُثُوا هَذَا الْقُرْآنَ أَيْ فَتِّشُوهُ وَثَوِّرُوهُ. وَالْحَرْثُ: التَّفْتِيشُ ، وَالْحُرْثَةُ: مَا بَيْنَ مُنْتَهَى الْكَمَرَةِ وَمَجْرَى الْخِتَانِ. وَالْحُرْثَةُ أَيْضًا: الْمَنْبِتُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ, الْأَزْهَرِيُّ: الْحَارِثُ أَصْلُ جُرْدَانِ الْحِمَارِ, وَالْحِرَاثُ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ ، وَالْجَمْعُ أَحْرِثَةٌ. الْأَزْهَرِيُّ الْحُرْثَةُ: عِرْقٌ فِي أَصْلِ أُدَافِ الرَّجُلِ. وَالْحَارِثُ: اسْمٌ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالَ الْخَلِيلُ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا الْحَارِثَ ، إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا الرَّجُلَ هُوَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ سُمِّيَ بِهِ ، وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ غَلَب َ عَلَيْهِ, قَالَ: وَمَنْ قَالَ حَارِثٌ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ ؛ فَهُوَ يُجْرِيهِ مُجْرَى زَيْدٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْحَسَنِ اسْمَ رَجُلٍ, قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا تُعْرَفُ الْحَارِثُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَوْصَافِ الْغَالِبَةِ بِالْوَضْعِ دُونَ اللَّامِ ، وَإِنَّمَا أُقِرَّتِ اللَّامُ فِيهَا بَعْدَ النَّقْلِ ، وَك َوْنُهَا أَعْلَامًا مُرَاعَاةً لِمَذْهَبِ الْوَصْفِ فِيهَا قَبْلَ النَّقْلِ ، وَجَمْعُ الْأَوَّلِ: الْحُرَّثُ وَالْحُرَّاثُ ، وَجَمْعُ حَارِثٍ حُرَّثٌ وَحَوَار ِثُ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَمَنْ قَالَ حَارِثٌ ، قَالَ فِي جَمْعِهِ: حَوَارِثُ ، حَيْثُ كَانَ اسْمًا خَاصًّا ، كَزَيْدٍ ، فَافْهَمْ. وَحُوَيْرِثٌ ، وَحُرَيْثٌ ، وَحُرْثَانُ ، وَحَارِثَةُ ، وَحَرَّاثٌ ، وَمُحَرَّثٌ: أَسْمَاءٌ, قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ اسْمُ جَدِّ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُحَرَّثٍ ، وَصَفْوَانُ هَذَا أَحَدُ حُكَّامِ كِنَانَةَ ، وَ أَبُو الْحَارِثِ: كُنْيَةُ الْأَسَدِ. وَالْحَارِثُ: قُلَّةٌ مِنْ قُلَلِ الْجَوْلَانِ ، وَهُوَ جَبَلٌ بِالشَّأْمِ فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ يَرْثِي النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ؛بَكَى حَارِثُ الْجَوْلَانِ مِنْ فَقْدِ رَبِّهِ وَحَوْرَانُ مِنْهُ خَائِفٌ مُتَضَائِلُ؛قَوْلُهُ: مِنْ فَقْدِ رَبِّهِ, يَعْنِي النُّعْمَانَ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَوْلُهُ؛وَحَوْرَانُ مِنْهُ خَائِفٌ مُتَضَائِلُ؛كَقَوْلِ جَرِيرٍ؛لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ ، تَوَاضَعَتْ سُورُ الْمَدِينَةِ ، وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ؛وَالْحَارِثَانِ: الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمِ بْنِ حَذِيمَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ نُشْبَةَ بْنِ غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ ، صَاحِبُ الْحَمَالَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْحَارِثَيْنِ الْحَارِثَ بْنَ ظَالِمِ بْنِ حَذِيمَةَ بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ. ابْنَ يَرْبُوعٍ قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ جَذِيمَةَ ، بِالْجِيمِ. وَالْحَارِثَانِ فِي بَاهِلَةَ: الْحَارِثُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ. وَقَوْلُهُمْ: بَلْحَرْثِ ، لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ ، مِنْ شَوَاذِّ الْإِدْغَامِ ، لِأَنَّ النُّونَ وَاللَّامَ قَرِيبَا الْمَخْرَجِ ، فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُمُ الْإِدْغَامُ بِسُكُونِ اللَّامِ ، حَذَفُوا النُّونَ كَمَا قَالُوا: مَسْتُ وَظَلْتُ ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ بِكُلِّ قَبِيلَةٍ تَظْهَرُ فِيهَا لَامُ الْمَعْرِفَةِ ، مِثْلُ بَلْعَنْبَرَ وَبَلْهُجَيْمَ ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ تَظْهَرِ اللَّامُ ؛ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ, قِيلَ: هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى حُرَيْثٍ ، رَجُلٍ مِنْ قُضَاعَةَ, قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ جُونِيَّةٌ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.