ما معنى حسد في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْحَسَدُ) أَنْ تَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ إِلَيْكَ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يَحْسِدُهُ بِالْكَسْرِ حَسَدًا بِفَتْحَتَيْنِ وَ (حَسَادَةً) بِالْفَتْحِ. وَ (حَسَدَهُ) عَلَى الشَّيْءِ وَ (حَسَدَهُ) الشَّيْءَ بِمَعْنًى. وَ (تَحَاسَدَ) الْقَوْمُ، وَقَوْمٌ (حَسَدَةٌ) كَحَامِلٍ وَحَمَلَةٍ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ ، حَسَدَهُ يَحْسِدُهُ وَيَحْسُدُهُ حَسَدًا وَحَسَّدَهُ إِذَا تَمَنَّى أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَوْ يُسْلَ بَهُمَا هُوَ, قَالَ؛وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحَسَّدًا لَمْ يَجْتَرِمْ شَتْمَ الرِّجَالِ ، وَعِرْضُهُ مَشْتُومُ؛الْجَوْهَرِيُّ: الْحَسَدُ أَنْ تَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ إِلَيْكَ. يُقَالُ: حَسَدَهُ يَحْسُدُهُ حُسُودًا, قَالَ الْأَخْفَشُ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يُحْسِدُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْمَصْدَرُ حَسَدًا ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَحَسَادَةً. وَتَحَاسَدَ الْقَوْمُ ، وَرَجُلٌ حَاسِدٌ مِنْ قَوْمٍ حُسَّ دٍ وَحُسَّادٍ وَحَسَدَةٍ مِثْلُ حَامِلٍ وَحَمَلَةٍ ، وَحَسُودٌ مِنْ قَوْمٍ حُسَّدٍ ، وَالْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَهُمْ يَتَحَاسَدُونَ. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَسْدَلُ الْقُرَادُ ، وَمِنْهُ أُخِذَ: الْحَسَدُ يُقَشِّرُ الْقَلْبَ كَمَا تُقَشِّرُ الْقُرَادُ الْجِلْدَ فَتَمْتَصُّ دَمَهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَل َّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ: (لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ قُرْآنًا فَهُوَ يَتْلُ وهُ) الْحَسَدُ: أَنْ يَرَى الرَّجُلُ لِأَخِيهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى أَنْ تَزُولَ عَنْهُ وَتَكُونَ لَهُ دُونَهُ ، وَالْغَبْطُ: أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْ لُهَا وَلَا يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ, وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا حَسَدَ لَا يَضُرُّ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْغَبْطُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَسَدِ ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنْهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا سُئِلَ: هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الْخَبْطُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ ضَارٌّ وَلَيْسَ كَضَرَرِ الْحَسَدِ الَّذِي يَتَمَنَّى صَاحِبُهُ زَوَالَ النِّعْمَةِ عَنْ أَخِيهِ ، وَالْخَبْطُ: ضَرْبُ وَرَقِ الشَّجَرِ حَتَّى يَتَحَاتَّ عَنْهُ ثُمَّ يُسْتَخْلَفَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِأَصْلِ الشَّجَرَةِ وَأَغْصَانِهَا, وَقَوْل ُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ) هُوَ أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ مَالًا يُنْفِقُ مِنْهُ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ ، أَوْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِكِتَابِ اللَّهِ فَي َتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، وَلَا يَتَمَنَّى أَنْ يُرْزَأَ صَاحِبُ الْمَالِ فِي مَالِهِ ، أَوْ تَالِي الْقُرْآنِ فِي حِفْظِهِ. وَأَصْلُ ال ْحَسَدِ: الْقَشْرُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَحَسَدَهُ عَلَى الشَّيْءِ وَحَسَدَهُ إِيَّاهُ, قَالَ يَصِفُ الْجِنَّ مُسْتَشْهِدًا عَلَى حَسَدْتُكَ الشَّيْءَ بِإِسْقَاطِ عَلَى؛أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ فَقَالُوا: الْجِنُّ ، قُلْتُ: عِمُوا ظَلَامَا؛فَقُلْتُ: إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ مِنْهُمْ زَعِيمٌ: نَحْسِدُ الْإِنْسَ الطَّعَامَا؛وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَلَى الطَّعَامِ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لِشَمِرِ بْنِ الْحَارِثِ الضَّبِّيِّ وَرُبَّمَا رُوِيَ لَتَأَبَّطَ شَرًّا ، وَأَنْكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عِمُوا صَبَاحًا ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ قِطْعَةٍ كُلُّهَا عَلَى رَوِيِّ الْمِيمِ, قَالَ وَكَذَلِكَ قَرَأْت ُهَا عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ وَأَوَّلُهَا؛وَنَارٍ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ بِدَارٍ ، مَا أُرِيدُ بِهَا مُقَامَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ وَهِمَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي هَذَا ، أَوْ لَمْ تَبْلُغْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَرْوِيهِ عِمُوا صَبَاحًا يَذْكُرُهُ مَعَ أَبْيَاتٍ كُلُّهَا عَلَى رَوِيِّ الْحَاءِ ، وَهِ يَ لِخَرِعِ بْنِ سِنَانٍ الْغَسَّانِيِّ ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ خَبَرِ سَدِّ مَأْرِبَ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْأَبْيَاتِ؛نَزَلْتُ بِشِعْبِ وَادِي الْجِنِّ ، لَمَّا رَأَيْتُ اللَّيْلَ قَدْ نَشَرَ الْجَنَاحَا؛أَتَانِي قَاشِرٌ وَبَنُو أَبِيهِ وَقَدْ جَنَّ الدُّجَى وَالنَّجْمُ لَاحَا؛ وَحَدَّثَنِي أُمُورًا سَوْفَ تَأْتِي أَهُزُّ لَهَا الصَّوَارِمَ وَالرِّمَاحَا؛قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ أَكَاذِيبِ الْعَرَبِ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَرَبِ حَسَدَنِي اللَّهُ إِنْ كُنْتُ أَحْسُدُكَ ، وَهَذَا غَرِيبٌ ، وَقَالَ: هَذَا كَمَا يَقُولُونَ نَفِسَهَا اللَّهُ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ أَنْفَسُهَا عَل َيْكَ ، وَهُوَ كَلَامٌ شَنِيعٌ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ ، وَالَّذِي يَتَّجِهُ هَذَا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَ: عَاقَبَنِي اللَّهُ عَ لَى الْحَسَدِ أَوْ جَازَانِي عَلَيْهِ كَمَا قَالَ: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ.