معنى «حضر» في لسان العرب
حضر: الْحُضُورُ: نَقِيضُ الْمَغِيبِ وَالْغَيْبَةِ, حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُورًا وَحِضَارَةً, وَيُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَهُ وَحَضِرَهُ يَحْضُرُهُ ، وَهُوَ شَاذٌّ ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وَأَحْضَرَ الشَّيْءَ وَأَحْضَرَهُ إِيَّاهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَبِحِضْرَتِهِ وَحُضْرَتِهِ وَحَضَرِهِ وَمَحْضَر ِهِ ، وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَبِمَحْضَرٍ مِنْهُ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ ، وَكَلَّمْتُهُ أَيْضًا بِحَضَرِ فُلَانٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَكُلُّهُمْ يَقُول ُ: بِحَضَرِ فُلَانٍ ، بِالتَّحْرِيكِ. الْجَوْهَرِيُّ: حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ: كُنَّا بِحَضْرَةِ مَاءٍ أَيْ عِنْدَهُ, وَرَجُلٌ حَاضِرٌ وَقَوْمٌ حُضَّرٌ وَحُضُورٌ. وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْحُضْرَةِ وَالْحِضْرَةِ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَفُلَا نٌ حَسَنُ الْمَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الْغَائِبَ بِخَيْرٍ. أَبُو زَيْدٍ: هُوَ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَيَعْرِفُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ وَمَنْ بِعَقْوَتِهِ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحَضْرَةُ قُرْبُ الشَّيْءِ ، تَقُولُ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ, وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ؛فَشُلَّتْ يَدَاهُ يَوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً إِلَى نَهْشَلٍ ، وَالْقَوْمُ حَضْرَةَ نَهْشَلِ؛وَيُقَالُ: ضَرَبْتُ فُلَانًا بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَبِمَحْضَرِهِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: حَضِرَتْ ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضَرُ, وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ تَحْضَرُ, قَالَ: وَإِنَّمَا أُنْدِرَتِ التَّاءُ لِوُقُوعِ الْقَاضِي بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْمَرْأَةِ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ حَضَرَتْ تَحْضُرُ ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ ، بِالضَّمِّ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو ثَرْوَانَ الْعُكْلِيُّ لِجَرِيرٍ عَلَى لُغَةِ حَضِرَتْ؛مَا مَنْ جَفَانَا إِذَا حَاجَاتُنَا حَضِرَتْ كَمَنْ لَنَا عِنْدَهُ التَّكْرِيمُ وَاللَّطَفُ؛وَالْحَضَرُ: خِلَافُ الْبَدْوِ. وَالْحَاضِرُ: خِلَافُ الْبَادِي. وَفِي الْحَدِيثِ: (لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ) الْحَاضِرُ: الْمُقِيمُ فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى ، وَالْبَادِي: الْمُقِيمُ بِالْبَادِيَةِ ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يَأْتِيَ الْبَدَوِيُّ الْبَلْدَةَ وَمَعَ هُ قُوتٌ يَبْغِي التَّسَارُعَ إِلَى بَيْعِهِ رَخِيصًا ، فَيَقُولُ لَهُ الْحَضَرِيُّ: اتْرُكْهُ عِنْدِي لِأُغَالِيَ فِي بَيْعِهِ ، فَهَذَا الصَّنِيعُ مُحَرَّمٌ ل ِمَا فِيهِ مِنَ الْإِضْرَارِ بِالْغَيْرِ ، وَالْبَيْعُ إِذَا جَرَى مَعَ الْمُغَالَاةِ مُنْعَقِدٌ ، وَهَذَا إِذَا كَانَتِ السِّلْعَةُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إ ِلَيْهَا كَالْأَقْوَاتِ ، فَإِنْ كَانَتْ تَعُمُّ أَوْ كَثُرَتِ الْأَقْوَاتُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهَا فَفِي التَّحْرِيمِ تَرَدُّدٌ يُعَوَّلُ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِ النَّهْيِ وَحَسْمِ بَابِ الضِّرَارِ ، وَفِي الثَّانِي عَلَى مَعْنَى الضَّرُورَةِ. وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ: لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لَبَادٍ ، قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا, وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مَنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، وَفُلَانٌ حَضَرِيٌّ وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ. وَالْحِضَارَةُ: الْإِقَامَةُ فِي الْح َضَرِ, عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: الْحَضَارَةٌ ، بِالْفَتْحِ, قَالَ الْقُطَامِيُّ؛فَمَنْ تَكُنِ الْحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا؛وَرَجُلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ. وَهُمْ حُضُورٌ أَيْ حَاضِرُونَ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَالْحَضَرُ وَالْحَضْرَةُ وَالْحَاضِرَةُ: خِلَافُ الْ بَادِيَةِ ، وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أَهْلَهَا حَضَرُوا الْأَمْصَارَ وَمَسَاكِنَ الدِّيَارِ الَّتِي يَكُونُ لَهُمْ بِهَا قَرَارٌ ، وَالْبَادِيَةُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُ اسْمِهَا مِنْ بَدَا يَبْدُو أَيْ بَرَزَ وَظَهَرَ ، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لَزِمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ خ َاصَّةً دُونَ مَا سِوَاهُ, وَأَهْلُ الْحَضَرِ وَأَهْلُ الْبَدْوِ. وَالْحَاضِرَةُ وَالْحَاضِرُ: الْحَيُّ الْعَظِيمُ أَوِ الْقَوْمُ, وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْحَيُّ إِذَا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ, قَالَ؛فِي حَاضِرٍ لَجِبٍ بِاللَّيْلِ سَامِرُهُ فِيهِ الصَّوَاهِلُ وَالرَّايَاتُ وَالْعَكَرُ؛فَصَارَ الْحَاضِرُ اسْمًا جَامِعًا كَالْحَاجِّ وَالسَّامِرِ وَالْجَامِلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حَاضِرُ طَيِّءٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ ، كَمَا يُقَالُ سَامِرٌ لِلسُّمَّارِ وَحَاجٌّ لِلْحُجَّاجِ, قَالَ حَسَّانُ؛لَنَا حَاضِرٌ فَعْمٌ وَبَادٍ كَأَنَّهُ قَطِينُ الْإِلَهِ عِزَّةً وَتَكَرُّمًا؛وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ: وَقَدْ أَحَاطُوا بِحَاضِرٍ فَعْمٍ. الْأَزْهَرِيُّ: الْعَرَبُ تَقُولُ حَيٌّ حَاضِرٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، إِذَا كَانُوا نَازِلِينَ عَلَى مَاءٍ عِدٍّ ، يُقَالُ: حَاضِرُ بَنِي فُلَانٍ عَلَى مَاءِ كَذَا وَكَذَا ، وَيُقَا لُ لِلْمُقِيمِ عَلَى الْمَاءِ: حَاضِرٌ ، وَجَمْعُهُ حُضُورٌ ، وَهُوَ ضِدُّ الْمُسَافِرِ ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلْمُقِيمِ: شَاهِدٌ وَخَافِضٌ. وَفُلَانٌ حَاضِرٌ ب ِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَيُقَالُ: عَلَى الْمَاءِ حَاضِرٌ وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ إِذَا حَضَرُوا الْمِيَاهَ ، وَمَحَاضِرُ, قَالَ لَبِيدٌ؛فَالْوَادِيَانِ وَكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمْ وَعَلَى الْمِيَاهِ مَحَاضِرُ وَخِيَامُ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ مَرْفُوعٌ بِالْعَطْفِ عَلَى بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ؛أَقْوَى وَعُرِّيَ وَاسِطٌ فَبِرَامُ مِنْ أَهْلِهِ فَصُوائِقٌ فَخُزَامُ؛وَبَعْدَهُ؛عَهْدِي بِهَا الْحَيَّ الْجَمِيعَ وَفِيهِمُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ ، مَيْسِرٌ وَنِدَامُ؛وَهَذِهِ كُلُّهَا أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ. وَقَوْلُهُ: عَهْدِي رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالْحَيُّ مَفْعُولٌ بِعَهْدِي وَالْجَمِيعُ نَعْتُهُ ، وَفِيهِمْ قَبْلَ ال تَّفَرُّقِ مُيْسِرٌ: جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ وَقَدْ سَدَّتْ مَسَدَّ خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ عَهْدِي عَلَى حَدِّ قَ وْلِهِمْ: عَهْدِي بِزَيْدٍ قَائِمًا, وَنِدَامِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونُ جَمْعُ نَدِيمٍ كَظَرِيفٍ وَظِرَافٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ نَدْمَانَ كَغَرْثَانَ وَغِرَاثٍ. قَالَ: وَحَضَرَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَفِي حَدِيثِ آكِلِ الضَّبِّ: (أَنَّى تَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرَةٌ) أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَهُ. وَحَاضِرَةٌ: صِفَةُ طَائِفَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ. وَفِي حَدِيثِ الصُّبْحِ: (فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) أَيْ يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَحَاضِرُو الْمِيَاهِ وَحُضَّارُهَا: الْكَائِنُونَ عَلَيْهَا قَرِيبًا مِنْهَا لِأَنَّهُمْ يَحْضُرُونَهَا أَبَدًا. وَالْمَحْضَرُ: الْمَرْجِعُ إِلَى الْمِيَاهِ. الْأَزْهَرِيُّ: الْمَحْضَرُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْمَرْجِعُ إِلَى أَعْدَادِ الْمِيَاهِ ، وَالْمُنْتَجَعُ: الْمَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْكَلَإِ ، وَكُلُّ مُنْتَجِعٍ مَبْدًى ، وَجَمْعُ الْمَبْدَى مَبَادٍ ، وَهُوَ الْبَدْوُ, وَالْبَادِيَةُ أَيْضًا: الَّذِينَ يَتَبَاعَدُونَ عَنْ أَعْدَادِ الْمِيَاهِ ذَاهِبِينَ فِي النُّجَعِ إِلَى مَسَاقِطِ الْ غَيْثِ وَمَنَابِتِ الْكَلَإِ. وَالْحَاضِرُونَ: الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى الْمَحَاضِرِ فِي الْقَيْظِ وَيَنْزِلُونَ عَلَى الْمَاءِ الْعِدِّ ، وَيُفَارِقُونَهُ إِلَى أَنْ يَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ يَمْلَأُ الْغُدْرَانَ فَيَنْتَجِعُونَهُ ، وَقَوْمٌ نَاجِعَةٌ وَنَوَاجِعُ وَبَادِيَةٌ وَبَوَادٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَكُلّ ُ مَنْ نَزَلَ عَلَى مَاءٍ عِدٍّ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْهُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا ، فَهُوَ حَاضِرٌ ، سَوَاءٌ نَزَلُوا فِي الْقُرَى وَالْأَرْيَافِ وَالدُّورِ الْمَد َرِيَّةِ أَوْ بَنَوُا الْأَخْبِيَةَ عَلَى الْمِيَاهِ فَقَرُّوا بِهَا وَرَعَوْا مَا حَوَالَيْهَا مِنَ الْكَلَإِ. وَأَمَّا الْأَعْرَابُ الَّذِينَ هُمْ بَادِيَةٌ فَإِنَّمَا يَحْضُرُونَ الْمَاءَ الْعِدَّ شُهُورَ الْقَيْظِ لِحَاجَةِ النَّعَمِ إِلَى الْوِرْدِ غِبًّا وَرَفْهًا وَافْتَلَوُا الْفَلَوَاتِ الْمُكْلِئَةَ ، فَإِ نْ وَقَعَ لَهُمْ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ شَرِبُوا مِنْهُ فِي مَبْدَاهُمُ الَّذِي انْتَوَوْهُ ، فَإِنِ اسْتَأْخَرَ الْقَطْرُ ارْتَوَوْا عَلَى ظُهُورِ الْإِبِلِ بِشِف َاهِهِمْ وَخَيْلِهِمْ مِنْ أَقْرَبِ مَاءٍ عِدٍّ يَلِيهِمْ ، وَرَفَعُوا أَظْمَاءَهُمْ إِلَى السِّبْعِ وَالثِّمْنِ وَالْعِشْرِ ، فَإِنْ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَمْطَا رُ وَالْتَفَّ الْعُشْبُ وَأَخْصَبَتِ الرِّيَاضُ وَأَمْرَعَتِ الْبِلَادُ جَزَأَ النَّعَمُ بِالرَّطْبِ وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَاءِ ، وَإِذَا عَطِشَ الْمَالُ فِي ه َذِهِ الْحَالِ وَرَدَتِ الْغُدْرَانَ وَالتَّنَاهِيَ فَشَرِبَتْ كَرْعًا وَرُبَّمَا سَقَوْهَا مِنَ الدُّحْلَانِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ: كُنَّا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ, الْحَاضِرُ: الْقَوْمُ النُّزُولُ عَلَى مَاءٍ يُقِيمُونَ بِهِ وَلَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ. وَيُقَالُ لِلْمَنَاهِلِ: الْمَح َاضِرِ لِلِاجْتِمَاعِ وَالْحُضُورِ عَلَيْهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رُبَّمَا جَعَلُوا الْحَاضِرَ اسْمًا لِلْمَكَانِ الْمَحْضُورِ. يُقَالُ: نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِي فُلَانٍ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: هِ جْرَةُ الْحَاضِرِ, أَيِ الْمَكَانُ الْمَحْضُورُ. وَرَجُلٌ حَضِرٌ وَحَضُرٌ: يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَهُ. الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَرَبُ تَقُولُ: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ وَمَحْضُورٌ فَغَطِّهِ, أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ يَعْنِي يَحْتَضِرُهُ الْجِنُّ وَالدَّوَابُّ وَغَيْرُهَا مِنْ أَهْلِ الْأَ رْضِ ، وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ, أَيْ يَحْضُرُهَا الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وَحُضِرَ الْمَرِيضُ وَاحْتُضِرَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ, وَحَضَرَنِي الْهَمُّ وَاحْتَضَرَنِي وَتَحَضَّرَنِي. و َفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، ذَكَرَ الْأَيَّامَ وَمَا فِي كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، ثُمَّ قَالَ: (وَالسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلَّا أَنْ لَهُ أَشْطُرًا) أَيْ هُوَ أَكْثَرُ شَرًّا ، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ الْحُضُورِ, وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حُضِرَ فُلَانٌ وَاحْتُضِرَ إِذَا دَنَا مَوْتُهُ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفٌ ، وَقَوْلُهُ: (إِلَّا أَنَّ لَهُ أَشْطُرًا) أَيْ خَيْرًا مَعَ شَرِّهِ, وَمِنْهُ: حَلَبَ الدَّهْرُ أَ شْطُرَهُ أَيْ نَالَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ, أَيْ مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ مَوْجُودٌ وَتَتَكَلَّفُوا غَيْرَهُ. وَالْح َضِيرَةُ: مَوْضِعُ التَّمْرِ ، وَأَهْلُ الْفَلْحِ يُسَمُّونَهَا الصُّوبَةَ ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الْجُرْنَ وَالْجَرِينَ. وَالْحَضِيرَةُ: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ ، و َقِيلَ: الْحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَالِ السَّبْعَةُ أَوِ الثَّمَانِيَةُ, قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ أَوْ شِهَابٌ ابْنُهُ؛رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وَحَلْقَةٌ مِنَ الدَّارِ لَا يَأْتِي عَلَيْهَا الْحَضَائِرُ؛وَقِيلَ: الْحَضِيرَةُ الْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ يَغْزُونَ ، وَقِيلَ: هُمُ النَّفَرُ يُغْزَى بِهِمْ ، وَقِيلَ: هُمُ الْعَشَرَةُ فَمَنْ دُونَهُمْ ، الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِ سَلْمَى الْجُهَنِيَّةِ تَمْدَحُ رَجُلًا وَقِيلَ تَرْثِيهِ؛يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ؛اخْتُلِفَ فِي اسْمِ الْجُهَنِيَّةِ هَذِهِ فَقِيلَ: هِيَ سَلْمَى بِنْتُ مَخْدَعَةَ الْجُهَنِيَّةُ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَالَ الْجَاحِظُ: هِيَ سُعْدَى بِنْتُ الشَّمَرْدَلِ الْجُهَنِيَّةُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَضِيرَةُ مَا بَيْنَ سَبْعَةِ رِجَالٍ إِلَى ثَمَانِيَةٍ ، وَالنَّفِيضَةُ: الْجَمَاعَةُ وَهُمُ الَّذِينَ يَنْفُضُونَ. وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرَةُ النَّاسِ وَنَفِيضَتُهُم الْجَمَاعَةُ. قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ: حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً ، قَالَ: حَضِيرَةٌ يَحْضُرُهَا النَّاسُ يَعْنِي الْمِيَاهَ وَنَفِيضَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ, حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: وَنَصْبُ: حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً عَلَى الْحَالِ أَيْ خَارِجَةً مِنَ الْمِيَاهِ, وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْحَضِيرَةُ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْمِيَاهَ ، وَالنَّفِيضَةُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الْخَيْلَ وَهُمُ الطَّلَائِعُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَحْسَنُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّفِيضَةُ جَمَاعَةٌ يُبْعَثُونَ لِيَكْشِفُوا هَلْ ثَمَّ عَدُوٌّ أَوْ خَوْفٌ. وَالتُّبَّعُ: الظِّلُّ. وَاسْمَأَلَّ: قَصُرَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَار ِ, وَقَبْلَهُ؛سَبَّاقُ عَادِيَّةٍ وَرَأْسُ سَرِيَّةٍ وَمُقَاتِلٌ بَطَلٌ وَهَادٍ مِسْلَعُ؛الْمِسْلَعُ: الَّذِي يَشُقُّ الْفَلَاةَ شَقًّا ، وَاسْمُ الْمَرْثِيِّ أَسْعَدُ وَهُوَ أَخُو سَلْمَى, وَلِهَذَا تَقُولُ بَعْدَ الْبَيْتِ؛أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّمَاحِ دَرِيئَةً هَبَلَتْكَ أُمُّكَ ! أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ ؟؛الدَّرِيئَةُ: الْحَلْقَةُ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ, وَالْجَمْعُ الْحَضَائِرُ, قَالَ أَبُو شِهَابٍ الْهُذَلِيُّ؛رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وَحَلْقَةٌ مِنَ الدَّارِ ، لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الْحَضَائِرُ؛وَقَوْلُهُ رِجَالٌ بَدَلٌ مِنْ مَعْقِلٍ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ؛فَلَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُنْكِرُوا الْحَقَّ لَمْ يَزَلْ لَهُمْ مَعْقِلٌ مِنَّا عَزِيزٌ وَنَاصِرُ؛يَقُولُ: لَوْ أَنَّهُمْ عَرَفُوا لَنَا مُحَافَظَتَنَا لَهُمْ وَذَبَّنَا عَنْهُمْ لَكَانَ لَهُمْ مِنَّا مَعْقِلٌ يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ وَعِزٌّ يَنْتَهِضُونَ بِه ِ. وَالْحَلْقَةُ: الْجَمَاعَةُ. وَقَوْلُهُ: تَمْضِي عَلَيْهَا الْحَضَائِرُ أَيْ تَجُوزُ الْحَضَائِرُ عَلَى هَذِهِ الْحَلْقَةِ لِخَوْفِهِمْ مِنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ الْفَارِسِيُّ حَضِيرَةُ الْعَسْكَرِ مُقَدِّمَتُهُمْ. وَالْحَضِيرَةُ: مَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ مِنْ وِلَادِهَا. وَحَضِيرَةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْهُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ. وَالْحَضِيرَةُ: انْقِطَاعُ دَمِهَا. وَالْحَضِيرُ: دَمٌ غَلِيظٌ يَجْتَ مِعُ فِي السَّلَى. وَالْحَضِيرُ: مَا اجْتَمَعَ فِي الْجُرْحِ مِنْ جَاسِئَةِ الْمَادَّةِ ، وَفِي السَّلَى مِنَ السُّخْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. يُقَالُ: أَلْقَتِ الشَّ اةُ حَضِيرَتَهَا ، وَهِيَ مَا تُلْقِيهِ بَعْدَ الْوَلَدِ مِنَ السُّخْدِ وَالْقَذَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ السَّلَى وَهِيَ لِفَافَةُ الْوَلَدِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ اللَّمَمُ وَالْجُنُونُ: فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ, وَمِنْهُ قَوْ لُ الرَّاجِزِ؛وَانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ الْمُحْتَضَرْ فَقَدْ أَتَتْكَ زُمَرًا بَعْدَ زُمَرْ؛وَالْمُحْتَضِرُ: الَّذِي يَأْتِي الْحَضَرَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِأُذُنِ الْفِيلِ: الْحَاضِرَةُ ، وَلِعَيْنِهِ الْحُفَاصَةُ. وَقَالَ: الْحَضْرُ: التَّطْفِيلُ وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ وَهُوَ الْقِرْوَاشُ وَالْوَاغِلُ ، وَالْحَضْرُ: الرَّجُلُ الْوَاغِلُ الرَّاشِنُ. وَالْحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. وَالْمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. وَالْمُحَاضَرَةُ: الْمُجَالَدَةُ ، وَهُوَ أَنْ يُغَالِبَ كَ عَلَى حَقِّكَ فَيَغْلِبَكَ عَلَيْهِ وَيَذْهَبَ بِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: الْمُحَاضَرَةُ أَنْ يُحَاضِرَكَ إِنْسَانٌ بِحَقِّكَ فَيَذْهَبَ بِهِ مُغَالَبَةً أَوْ مُكَابَرَةً. وَحَاضَرْتُهُ: جَاثَيْتُهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ ، وَهُوَ كَال ْمُغَالَبَةِ وَالْمُكَاثَرَةِ. وَرَجُلٌ حَضْرٌ: ذُو بَيَانٍ. وَتَقُولُ: حَضَارِ بِمَعْنَى احْضُرْ ، وَحَضَارِ مَبْنِيَّةٌ مُؤَنَّثَةٌ مَجْرُورَةٌ أَبَدًا: اسْ مُ كَوْكَبٍ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ نَجْمٌ يَطْلُعُ قَبْلَ سُهَيْلٍ فَتَظُنُّ النَّاسُ بِهِ أَنَّهُ سُهَيْلٌ وَهُوَ أَحَدُ الْمُحْلِفَيْنِ. الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: يُقَالُ: طَلَعَتْ حَضَارِ وَالْوَزْنُ ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ ، فَإِذَا طَلَعَ أَحَدُهُمَا ظُنَّ أَنَّهُ سُهَيْلٌ لِلشَّبَهِ ، وَكَذَل ِكَ الْوَزْنُ إِذْ طَلَعَ ، وَهُمَا مُحْلِفَانِ عِنْدَ الْعَرَبِ ، سُمِّيَا مُحْلِفَيْنِ لِاخْتِلَافِ النَّاظِرِينَ لَهُمَا إِذَا طَلَعَا ، فَيَحْلِفُ أَحَدُهُم َا أَنَّهُ سُهَيْلٌ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِسُهَيْلٍ, وَقَالَ ثَعْلَبٌ: حَضَارِ نَجْمٌ خَفِيٌّ فِي بُعْدٍ, وَأَنْشَدَ؛أَرَى نَارَ لَيْلَى بِالْعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ ، وَفُرُودُهَا؛الْفُرُودُ: نُجُومٌ تَخْفَى حَوْلَ حَضَارِ, يُرِيدُ أَنَّ النَّارَ تُخْفَى لِبُعْدِهَا كَهَذَا النَّجْمِ الَّذِي يَخْفَى فِي بُعْدٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمَّا مَا كَانَ آخِرُهُ رَاءً فَإِنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ وَ بَنِي تَمِيمٍ مُتَّفِقُونَ فِيهِ ، وَيَخْتَارُ فِيهِ بَنُو تَمِيمٍ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، كَمَا اتَّفَقُوا فِي تَرَاكِ الْحِجَازِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَةُ الْأُولَى الْقُدْمَى ، وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ إِجْنَاحَ ا لْأَلِفِ أَخَفُّ عَلَيْهِمْ يَعْنِي الْإِمَالَةَ لِيَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ ، فَكَرِهُوا تَرْكَ الْخِفَّةِ وَعَلِمُوا أَنَّهُمْ إِنْ كَسَرُوا الرّ َاءَ وَصَلُوا إِلَى ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ إِنْ رَفَعُوا لَمْ يَصِلُوا, قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَرْفَعَ وَتَنْصِبَ مَا كَانَ فِي آخِرِهِ الرَّاءُ ، قَالَ: فَمِنْ ذَلِكَ حَضَارِ لِهَذَا الْكَوْكَبِ ، وَسَفَارِ اسْمُ مَاءٍ ، وَلَكِنَّهُمَا مُؤَنَّثَانِ كَمَاوِيَّةَ, وَقَالَ: فَكَأَنَّ تِلْكَ اسْمُ الْمَاءَةِ وَهَذِهِ اسْم ُ الْكَوْكَبَةِ. وَالْحِضَارُ مِنَ الْإِبِلِ: الْبَيْضَاءُ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الْحِضَارُ مِنَ الْإِبِلِ الْهِجَانُ, قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْخَمْرَ؛فَمَا تُشْتَرَى إِلَّا بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا بَنَاتُ الْمَخَاضِ: شُومُهَا وَحِضَارُهَا؛شُومُهَا: سُودُهَا, يَقُولُ: هَذِهِ الْخَمْرُ لَا تُشْتَرَى إِلَّا بِالْإِبِلِ السُّودِ مِنْهَا وَالْبِيضِ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالشُّومُ ، بِلَا هَمْزٍ جَمْعُ أَشْيَمَ ، وَكَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ شِيمٌ كَأَبْيَضَ وَبِيضٍ ، وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فَرَوَاهُ شِيمُهَا عَلَى الْقِيَاسِ وَهُمَا بِمَعْنًى ، الْوَاحِدُ أَشْيَمُ, وَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ ، فَقَالَ: لَا وَاحِدَ لَهُ ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ أَشْيَمُ عَلَى شُومٍ وَقِيَاسُهُ شِيَمٌ ، كَمَا قَالُوا نَاقَةً عَائِطٌ لِلَّتِي لَمْ تَحْمِلْ وَنُوقٌ عُوطٌ وَعِيطٌ ، قَالَ: وَأَمَّا قَوْ لُهُ إِنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْحِضَارِ وَالْجَمْعَ سَوَاءٌ ، فَفِيهِ عِنْدُ النَّحْوِيِّينَ شَرْحٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَتَّفِقُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ عَلَى وَزْنٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّكَ تُقَدِّرُ الْبِنَاءَ الَّذِي يَكُونُ لِلْجَمْعِ غَيْرِ الْبَنَاءِ الَّذِي يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، وَعَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَاقَةٌ هِ جَانٌ وَنُوقٌ هِجَانٌ ، فَهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْعٌ يُقَدَّرُ عَلَى فِعَالٍ الَّذِي هُوَ جَمْعٌ مِثْلُ ظِرَافٍ ، وَالَّذِي يَكُونُ مِنْ صِفَةِ الْمُفْرَدِ تُقَ دِّرُهُ مُفْرَدًا مِثْلَ كِتَابٍ ، وَالْكَسْرَةُ فِي أَوَّلِ مُفْرَدِهِ غَيْرُ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِ جَمْعِهِ ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ حِضَارٍ وَنُوقٌ حِض َارٌ ، وَكَذَلِكَ الضَّمَّةُ فِي الْفُلْكِ إِذَا كَانَ الْمُفْرَدَ غَيْرَ الضَّمَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْفُلْكِ إِذَا كَانَ جَمْعًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ هَذِهِ الضَّمَّةُ بِإِزَاءِ ضَمَّةِ الْقَافِ فِي قَوْلِكَ الْقُفْلُ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ ، وَأَمَّا ضَمَّةُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ فَهِيَ بِإِزَاءِ ضَمَّةِ الْهَمْزَةِ فِي أُسْدٍ ، فَهَذِهِ تُقَدِّرُهَا بِأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تَكُونُ جَمْعًا ، وَفِي الْأَوَّلِ تُقَدِّرُهَا فُعْلًا الَّتِ ي هِيَ لِلْمُفْرَدِ. الْأَزْهَرِيُّ: وَالْحِضَارُ مِنَ الْإِبِلِ الْبِيضُ اسْمٌ جَامِعٌ كَالْهِجَانِ, وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: نَاقَةٌ حِضَارٌ إِذَا جَمَعَتْ قُوَّةً وَرِحْلَةً يَعْنِي جَوْدَةَ الْمَشْيِ, وَقَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسْمَعِ الْحِضَارَ بِهَذَا الْمَعْنَى إِنَّمَا الْحِضَارُ بِيضُ الْإِبِلِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ شُومُهَا وَحِضَارُهَا أَيْ سُودُهَا وَبِيضُهَا. وَالْحَضْرَاءُ مِنَ النُّوقِ وَغَيْرِهَا: الْمُبَادِرَةُ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَحَضَارٌ: اسْمٌ لِلثَّوْر ِ الْأَبْيَضِ. وَالْحَضْرُ: شَحْمَةٌ فِي الْعَانَةِ وَفَوْقَهَا. وَالْحُضْرُ وَالْإِحْضَارُ: ارْتِفَاعُ الْفَرَسِ فِي عَدْوِهِ, عَنِ الثَّعْلَبِيَّةِ ، فَالْح ُضْرُ الِاسْمُ وَالْإِحْضَارُ الْمَصْدَرُ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحُضْرُ وَالْحِضَارُ مِنْ عَدْوِ الدَّوَابِّ وَالْفِعْلُ الْإِحْضَارُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ وُرُودِ النَّارِ: (ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَالرِّيحِ ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ الْمَدِينَةِ, وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا أَوْ مُحْضِرًا فَأَخَذْتُ بِضَبُعِهِ. وَقَالَ كُرَاعٌ: أَحْضَرَ الْفَرَسُ إِحْضَارًا وَحُضْرًا ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ وَعِنْدِي أَنَّ الْحُضْرَ الِاسْمُ ، وَالْإِحْضَارَ الْمَصْدَرُ. وَاحْتَضَرَ ال ْفَرَسُ إِذَا عَدَا ، وَاسْتَحْضَرْتُهُ: أَعْدَيْتُهُ, وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ وَمِحْضَارٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، لِلْأُنْثَى إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْحُضْرِ وَهُوَ الْعَدْوُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ مِحْضَارٌ ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ ، وَهَذَا فَرَسٌ مِحْضِيرٌ وَهَذِهِ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ. وَحَاضَرْتُهُ حِضَارًا: عَدَوْتُ مَعَهُ. وَحُضَيْرُ الْ كَتَائِبِ: رَجُلٌ مِنْ سَادَاتِ الْعَرَبِ ، وَقَدْ سَمَّتْ حَاضِرًا وَمُحَاضِرًا وَحُضَيْرًا. وَالْحَضْرُ: مَوْضِعٌ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحَضْرُ مَدِينَةٌ بُنِيَتْ قَدِيمًا بَيْنَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ. وَالْحَضْرُ: بَلَدٌ بِإِزَاءٍ مَسْكِنٍ. وَ حَضْرَمَوْتُ: اسْمُ بَلَدٍ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَبِيلَةٌ أَيْضًا ، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا ، إِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي إِعْرَابَ مَا يَنْصَرِ فُ ، فَقُلْتَ: هَذَا حَضْرَمَوْتُ ، وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَقُلْتَ: هَذَا حَضْرُمَوْتٍ ، أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَامِّ أَبْرَصَ وَرَامَهُرْمُزَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ حَضْرَمِيٌّ ، وَالتَّصْغِيرُ حُضَيْ رُمَوْتٍ ، تُصَغِّرُ الصَّدْرَ مِنْهُمَا, وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ تَقُولُ: فُلَانٌ مِنَ الْحَضَارِمَةِ ، وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي الْحَضْرَمِيِّ, هُوَ النَّعْلُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ الْمُتَّخِذَةِ بِهَا. وَ حَضُورٌ: جَبَلٌ بِالْيَمَنِ أَوْ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ, وَقَالَ غَامِدٌ؛تَغَمَّدْتُ شَرًّا كَانَ بَيْنَ عَشِيرَتِي فَأَسْمَانِيَ الْقَيْلُ الْحَضُورِيُّ غَامِدًا؛وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّيْنِ, هُمَا مَنْسُوبَانِ إِلَى حَضُورٍ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ حَضِيرٍ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ ، قَاعٌ يَسِيلُ عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ، بِالنُّونِ.
معنى «حضر» في معاجم أخرى
(حَضْرَةُ) الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَكَلَّمَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَ (بِمَحْضَرِ) فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ. وَ (الْحَضَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَ (الْمَحْضَرُ) السِّجِلُّ. وَ (الْحَاضِرُ) ضِدُّ الْبَادِي وَ (الْحَاضِرَةُ) ضِدُّ الْبَادِيَةِ وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْبَادِيَةُ ضِدُّهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ (حَضَرِيٌّ) وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ وَفُلَانٌ (حَاضِرٌ) بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَ (الْحِضَارَةُ) بِالْكَسْرِ الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْحُضُورُ) ضِدُّ الْغَيْبَةِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: (حَضِرَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ: حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ. قَالَ: وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ يَحْضُرُ بِالضَّمِّ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ جَعَلَ هَذِهِ اللُّغَةَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ...