ما معنى حمد في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْحَمْدُ) ضِدُّ الذَّمِّ وَبَابُهُ فَهِمَ وَ (مَحْمَدَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ فَهُوَ (حَمِيدٌ) وَ (مَحْمُودٌ) وَ (التَّحْمِيدُ) أَبْلَغُ مِنَ الْحَمْدِ. وَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ. وَ (الْمُحَمَّدُ) بِالتَّشْدِيدِ الَّذِي كَثُرَتْ خِصَالُهُ الْمَحْمُودَةُ. وَ (الْمَحْمَدَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ ضِدُّ الْمَذَمَّةِ. قُلْتُ: الْمَحْمَدَةُ ذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ فِي مَصَادِرِ الْمُفَصَّلِ بِكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الدِّيوَانِ أَنَّ الْمَحْمَدَةَ وَالْمَحْمِدَةَ وَالْمَذَمَّةُ وَالْمَذِمَّةَ لُغَتَانِ فِيهِمَا. وَ (أَحْمَدَهُ) وَجَدَهُ مَحْمُودًا. وَقَوْلُهُمْ: (الْعَوْدُ أَحْمَدُ) أَيْ أَكْثَرُ حَمْدًا. وَرَجُلٌ (حُمَدَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ يُكْثِرُ حَمْدَ الْأَشْيَاءِ وَيَقُولُ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا فِيهَا، وَ (مَحْمُودٌ) اسْمُ الْفِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ, وَيُقَالُ: حَمِدْتُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَمِنْهُ الْمَحْمَدَةُ خِلَافُ الْمَذَمَّةِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا قَوْلُ الْعَرَبِ: بَدَأْتُ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْحِكَايَةِ أَيْ بَدَأْتُ بِقَوْلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَقَدْ قُرِئَ الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ عَلَى الْإِتْبَاعِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْإِتْبَاعِ, قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى رَفْعِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَأَمَّا أَهْلُ الْبَدْوِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْحَمْدَ لِلَّهِ ، بِنَصْبِ الدَّالِ ، وَمِنْهُمْ مَن ْ يَقُولُ: الْحَمْدِ لِلَّهِ ، بِخَفْضِ الدَّالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْحَمْدُ لُلَّهِ ، فَيَرْفَعُ الدَّالَ وَاللَّامَ, وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ: الرَّفْعُ هُوَ الْقِرَاءَةُ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ فِي الْعَرَبِيَّةِ, وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: مَنْ نَصَبَ مِنَ الْأَعْر َابِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَعَلَى الْمَصْدَرِ أَحْمَدُ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ الْحَمْدِ لِلَّهِ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ كَثُرَتْ عَلَى الْأَلْسُنِ حَتَّى صَارَتْ كَالِاسْمِ الْوَاحِدِ ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ ضَمَّةٌ بَعْدَهَا كَسْرَةٍ فَأَتْبَعُوا الْكَسْرَة َ لِلْكَسْرَةِ, قَالَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يُلْتَفَتُ إِلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَلَا يُعْبَأُ بِهَا ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَرَأَ الْحَمْدُ لُلَّهِ فِي غَيْرِ الْقُ رْآنِ ، فَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ, قَالَ ثَعْلَبٌ: الْحَمْدُ يَكُونُ عَنْ يَدٍ وَعَنْ غَيْرِ يَدٍ ، وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ يَدٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ, وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْحَمْدُ الشُّكْرُ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا. الْأَخْفَشُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الشُّكْرُ لِلَّهِ ، قَالَ: وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الثَّنَاءُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا ثَنَاءً لِيَدِ أَوَّلِيَّتِهَا ، وَالْحَمْدُ قَدْ يَكُونُ شُكْرًا لِلصَّنِيعَةِ وَيَكُونُ ابْتِدَاءً لِلثَّنَاءِ عَلَى الرَّجُلِ ، فَحَمْدُ اللَّهِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ شُكْرًا لِنِعَمِهِ الَّتِي شَمِلَتِ الْكُلَّ ، وَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ. وَقَدْ حَمِدَهُ حَمْدًا وَمَح ْمَدًا وَمَحْمَدَةً وَمَحْمِدًا وَمَحْمِدَةً ، نَادِرٌ ، فَهُوَ مَحْمُودٌ وَحَمِيدٌ وَالْأُنْثَى حَمِيدَةٌ ، أَدْخَلُوا فِيهَا الْهَاءَ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَعْ نَى مَفْعُولًا تَشْبِيهًا لَهَا بِرَشِيدَةٍ ، شَبَّهُوا مَا هُوَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ بِمَا هُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِتَقَارُبِ الْمَعْنَيَيْنِ. وَالْحَمِيدُ: م ِنْ صِفَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَتَقَدَّسَ بِمَعْنَى الْمَحْمُودِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَحْمُودٍ, قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكْرِمِ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْأُصُولِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَلَفْظَةُ مَفْعُولٍ فِي هَذَا الْمَكَانِ يَنْبُو عَنْهَا طَبْعُ الْإِيمَانِ ، فَعَدَلْتُ عَنْهَ ا وَقُلْتُ حَمِيدٌ بِمَعْنَى مَحْمُودٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا ، لَكِنَّ التَّفَاصُحَ فِي التَّفْعِيلِ هُنَا لَا يُطَابِقُ مَحْضَ التَّنْزِيهِ وَالتّ َقْدِيسِ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ, وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ مُتَقَارِبَانِ وَالْحَمْدُ أَعَمُّهُمَا لِأَنَّكَ تَحْمَدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّة ِ وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُرُهُ عَلَى صِفَاتِهِ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: " الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ, مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ " ، كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ رَأْسُ الْإِيمَانِ ، وَإِنَّمَا كَانَ رَأْسَ الشُّكْرِ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النِّعْمَةِ وَالْإِشَادَةَ بِهَا ، وَلِأَنَّه ُ أَعَمُّ مِنْهُ ، فَهُوَ شُكْرٌ وَزِيَادَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ", أَيْ وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ وَقِيلَ: وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْوَاوُ لِلتَّسَبُّبِ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ, أَيِ التَّسْبِي حُ مُسَبَّبٌ بِالْحَمْدِ أَوْ مَلَابِسٌ لَهُ. وَرَجُلٌ حُمَدَةٌ كَثِيرُ الْحَمْدِ ، وَرَجُلٌ حَمَّادٌ مِثْلُهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَحَمَّدُ النَّاسَ بِجُودِ هِ أَيْ يُرِيهِمْ أَنَّهُ مَحْمُودٌ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: مَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَتَحَمَّدُ بِهِ إِلَى النَّاسِ, الْمَعْنَى أَنَّهُ يُحْمَ دُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَى نَفْسِهِ ، إِنَّمَا يُحْمَدُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَى النَّاسِ, وَحَمَدَهُ وَحَمِدَهُ وَأَحْمَدَهُ: وَجَدَهُ مَحْمُودًا, يُقَالُ: أَت َيْنَا فُلَانًا فَأَحْمَدْنَاهُ وَأَذْمَمْنَاهُ أَيْ وَجَدْنَاهُ مَحْمُودًا أَوْ مَذْمُومًا. وَيُقَالُ: أَتَيْتُ مَوْضِعَ كَذَا فَأَحْمَدْتُهُ أَيْ صَادَفْتُه ُ مَحْمُودًا مُوَافَقًا ، وَذَلِكَ إِذَا رَضِيتَ سُكْنَاهُ أَوْ مَرْعَاهُ. وَأَحْمَدَ الْأَرْضَ: صَادَفَهَا حَمِيدَةً ، فَهَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ ، وَقَدْ يُقَالُ حَمِدَهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَحْمَدَ الرَّجُلَ إِذَا رَضِيَ فِعْلَهُ وَمَذْهَبَهُ وَلَمْ يَنْشُرْهُ. سِيبَوَيْهِ: حَمِدَهُ جَزَاهُ وَقَضَى حَقَّهُ ، وَأَحْمَدَهُ اسْتَبَانَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ حَمْدٌ وَامْرَأَةٌ حَمْدٌ وَحَمْدَةٌ مَحْمُودَانِ وَمُنْزِلٌ حَمْدٌ, وَأَنْشَدَ؛وَكَانَتْ مِنَ الزَّوْجَاتِ يُؤْمَنُ غَيْبُهَا وَتَرْتَادُ فِيهَا الْعَيْنُ مُنْتَجَعًا حَمْدًا؛وَمَنْزِلَةُ حَمْدٍ, عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَأَحْمَدَ الرَّجُلُ: فَعَلَ مَا يُحْمَدُ عَلَيْهِ. وَأَحْمَدَ الرَّجُلُ: صَارَ أَمْرُهُ إِلَى الْحَمْدِ. وَأَحْمَدْتُهُ: وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا, قَالَ الْأَعْشَى؛وَأَحْمَدْتَ إِذْ نَجَّيْتَ بِالْأَمْسِ صِرْمَةً لَهَا غُدَادَاتٌ وَاللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ؛وَأَحْمَدَ أَمْرَهُ: صَارَ عِنْدَهُ مَحْمُودًا. وَطَعَامٌ لَيْسَتْ مَحْمِدَةً أَيْ لَا يُحْمَدُ. وَالتَّحْمِيدُ: حَمْدُكَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مَرَّةً بَعْ دَ مَرَّةٍ. الْأَزْهَرِيُّ: التَّحْمِيدُ كَثْرَةُ حَمْدِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - بِالْمَحَامِدِ الْحَسَنَةِ ، وَالتَّحْمِيدُ أَبْلَغُ مِنَ الْحَمْدِ. وَإِنَّهُ لَحَمَّادٌ لِلَّهِ ، وَمُحَم َّدٌ هَذَا الِاسْمُ مِنْهُ كَأَنَّهُ حُمِدَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَأَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ: أَشْكُرُهُ عِنْدَكَ, وَقَوْلُهُ؛طَافَتْ بِهِ فَتَحَامَدَتْ رُكْبَانُهُ؛أَيْ حُمِدَ بَعْضُهُمْ عِنْدَ بَعْضٍ. الْأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُ الْعَرَبِ أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ أَيْ أَحْمَدُ مَعَكَ اللَّهَ, وَقَالَ غَيْرُهُ: أَشْكُرُ إِلَيْكَ أَيَادِيَهُ وَنِعَمَهُ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَشْ كُرُ إِلَيْكَ نِعَمَهُ وَأُحَدِّثُكَ بِهَا. هَلْ تَحْمَدُ لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ تَرْضَاهُ ؟ قَالَ الْخَلِيلُ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي الْكُتُبِ أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ أَيْ أَحْمَدُ مَعَكَ اللَّهَ, كَقَوْلِ الشَّاعِرِ؛وَلَوْحَيْ ذِرَاعَيْنِ فِي بِرْكَةٍ إِلَى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ الْمَنْكِبِ؛يُرِيدُ مَعَ بَرَكَةٍ إِلَى جُؤْجُؤٍ أَيْ مَعَ جُؤْجُؤٍ. وَفِي كِتَابِهِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ أَيْ أَحْمَدُهُ مَعَكَ فَأَقَامَ إِلَى مُقَامٍ مَعَ, وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعْمَةَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، بِتَحْدِيثِكَ إِيَّاهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: (لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) يُرِيدُ انْفِرَادَهُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشُهْرَتَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلْقِ ، وَالْعَرَبُ تَضَعُ اللِّوَاءَ فِي مَوْضِعِ الشُّهْرَةِ, وَمِنْ هُ الْحَدِيثُ: " وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ " الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لِتَعْجِيلِ الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ, وَقِيلَ: هُوَ الشَّفَاعَةُ. وَفُلَانٌ يَتَحَمَّدُ عَلَ يَّ أَيْ يَمْتَنُّ ، وَرَجُلٌ حُمَدَةٌ مِثْلَ هُمَزَةٍ: يُكْثِرُ حَمْدَ الْأَشْيَاءِ وَيَقُولُ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا فِيهَا. ابْنُ شُمَيْلٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الْإِحْلِيلِ أَيْ أَرْضَاهُ لَكُمْ وَأَتَقَدَّمُ فِيهِ إِلَيْكُمْ ، أَقَامَ إِلَى مُقَامَ اللَّامِ الزَّائِدَةِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا أَيْ إِلَيْهَا. وَفِي النَّوَادِرِ: حَمِدْتُ عَلَى فُلَانٍ حَمْدًا وَضَمِدْتُ لَهُ: ضَمَدًا إِذَا غَضِبْتَ, وَكَذَلِكَ أَرِمْتُ أَرَمًا. وَقَوْلُ الْمُصَلِّي: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, الْمَعْنَى وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ ، وَكَذَلِكَ الْجَالِبُ لِلْبَاءِ فِي بِسْمِ اللَّهِ الِابْتِدَاءُ كَأَنَّكَ قُلْتَ: ب َدَأْتُ بِسْمِ اللَّهِ ، وَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى ذِكْرِ بَدَأْتُ لِأَنَّ الْحَالَ أَنْبَأَتْ أَنَّكَ مُبْتَدِئٌ. وَقَوْلُهُمْ: حَمَادِ لِفُلَانٍ أَيْ حَمْدًا لَهُ وَشُكْرًا وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الْكَسْرِ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ. وَحُمَادَاكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا أَيْ غَايَتُكَ وَقُصَارَاكَ, وَقَال َ اللِّحْيَانِيُّ: حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ وَحَمْدُكَ أَيْ مَبْلَغُ جَهْدِكَ, وَقِيلَ: مَعْنَاهُ قُصَارَاكَ وَحُمَادَاكَ أَنْ تَنْجُوَ مِنْهُ رَأْسًا بِرَأْسٍ, أَيْ قَصْر ُكَ وَغَايَتُكَ. وَحُمَادِي أَنْ أَفْعَلَ ذَاكَ أَيْ غَايَتِي وَقُصَارَايَ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. الْأَصْمَعِيُّ: حَنَانُكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَمِثْلُهُ حُمَادَاكَ. وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: حُمَادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الطَّرْفِ وَقَصْرُ الْوَهَادَةِ, مَعْنَاهُ غَايَةُ مَا يُحْمَدُ مِنْهُنَّ هَذَا, وَقِيلَ: غُنَامَاكَ بِمَعْنَى حُمَادَاكَ ، وَعُن َانَاكَ مِثْلُهُ. وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ: مِنْ أَسْمَاءِ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ سَمَّتْ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ وَحَامِدًا وَحَمَّادًا وَحَمِيدًا وَحَمْدًا وَحُمَيْدًا. وَالْمُحَمَّدُ: الَّذِي كَثُرَتْ خِصَالُهُ الْمَحْمُودَةُ, قَالَ الْأَعْشَى؛إِلَيْكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ ، كَانَ كَلَالُهَا إِلَى الْمَاجِدِ الْقَرْمِ الْجَوَادِ الْمُحَمَّدِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمَنْ سُمِّيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِمُحَمَّدٍ سَبْعَةٌ: الْأَوَّلُ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ التَّمِيمِيُّ ، وَهُوَ الْجَدُّ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْفَرَزْدَقُ هَمَّامُ بْنُ غَالِبٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَبَنُو عِقَالٍ ، وَالثَّانِي مُحَمَّدُ بْنُ عُتْوَارَةَ اللَّيْثِيُّ الْكِنَانِيُّ ، وَالثَّالِثُ مُحَمَّدُ بْنُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ الْأَوْسِيُّ أَحَدُ بَنِي جَحْجَبَى ، وَالرَّابِعُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ بْنِ مَالِكٍ الْجَعْفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالشُّوَيْعِرِ, لُقِّبَ بِذَلِكَ لِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ فِيهِ وَقَدْ كَانَ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَبِيعَهُ فَرَسًا فَأَبَى فَقَالَ؛بَلِّغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنِّي عَمْدَ عَيْنٍ ، بَكَّيْتُهُنَّ حَرِيمَا؛وَحَرِيمُ هَذَا: اسْمُ رَجُلٍ, وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطِبًا لِامْرِئِ الْقَيْسِ؛أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذَّبْتُهَا وَقَدْ نُمِيَتْ لِيَ عَامًا فَعَامَا؛بِأَنَّ امْرَأَ الْقَيْسِ أَمْسَى كَئِيبًا عَلَى أَلَهٍ ، مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا؛لَعَمْرُ أَبِيكَ الَّذِي لَا يُهَانُ لَقَدْ كَانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَرَامَا؛وَقَالُوا: هَجَوْتَ ، وَلَمْ أَهْجُهُ وَهَلْ يَجِدَنْ فِيكَ هَاجٍ مَرَامَا؛؟؛وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الشُّوَيْعِرَ الْحَنَفِيَّ وَأَمَّا الشُّوَيْعِرُ الْحَنَفِيُّ فَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ تَوْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ وَسُمِّيَ الشُّوَيْعِرَ لِقَوْلِهِ هَذَا الْبَيْتَ؛وَإِنَّ الَّذِي يُمْسِي ، وَدُنْيَاهُ هَمُّهُ لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ؛وَأَنْشَدَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ؛يُحَيِّي النَّاسُ كُلَّ غَنِيِّ قَوْمٍ وَيُبْخَلُ بِالسَّلَامِ عَلَى الْفَقِيرِ؛وَيُوسَعُ لِلْغَنِيِّ إِذَا رَأَوْهُ وَيُحْبَى بِالتَّحِيَّةِ كَالْأَمِيرِ؛وَالْخَامِسُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ ، وَالسَّادِسُ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَاعِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَالسَّابِعُ مُحَمَّدُ بْنُ حِرْمَازِ بْنِ مَالِكٍ التَّمِيمِيُّ الْعُمَرِيُّ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: الْعَوْدُ أَحْمَدُ, أَيْ أَكْثَرُ حَمْدًا, قَالَ الشَّاعِرُ؛فَلَمْ تَجْرِ إِلَّا جِئْتَ فِي الْخَيْرِ سَابِقًا وَلَا عُدْتَ إِلَّا أَنْتَ فِي الْعَوْدِ أَحْمَدُ؛وَحَمَدَةُ النَّارِ ، بِالتَّحْرِيكِ: صَوْتُ الْتِهَابِهَا كَحَدَمَتِهَا, الْفَرَّاءُ: لِلنَّارِ حَمَدَةٌ. وَيَوْمٌ مُحْتَمِدٌ وَمُحْتَدِمٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ. وَاحْتَمَدَ الْحَرُّ: قَلْبُ احْتَدَمَ. وَمَحْمُودٌ: اسْمُ الْفِيلِ الْمَذْكُورُ فِي ا لْقُرْآنِ. وَيَحْمَدُ: أَبُو بَطْنٍ مِنَ الْأَزْدِ. وَالْيَحَامِدُ جَمْعٌ: قَبِيلَةٌ يُقَالُ لَهَا: يَحْمَدُ ، وَقَبِيلَةٌ يُقَالُ لَهَا الْيُحْمِدُ, هَذِهِ عِبَارَةٌ عَنِ السِّيرَافِيِّ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْيَحَامِدَ فِي مَعْنَى الْيَحْمَدِيِّينَ وَالْيُحْمِدِيِّينَ ، فَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَلْحَقَهُ الْهَاءُ عِوَضًا مِنْ يَاءَيِ النَّسَبِ كَالْمُهَالَبَةِ ، وَلَكِنَّهُ شَذَّ أَوْ جُعِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْمَدَ أَوْ يُحْمَدَ ، وَرَكَّبُوا هَذَا الِاسْمَ فَقَالُوا حَمْدَوَيْهِ ، وَتَعْلِيل ُ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي عُمَرَوَيْهِ.