معنى «حمم» في لسان العرب
حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: (حم) الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَآلُ حَامِيمْ: السُّوَر ُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِيمْ. وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَالَ: حَامِيمْ: اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ، وَقَالَ: حَامِيمْ قَسَمٌ ، وَقَالَ: حَامِيمْ حُرُوفُ الرَّحْمَنِ, قَالَ الزَّجَّاجُ: وَالْمَعْنَى أَنَّ الر وَحَامِيمْ وَنُونْ بِمَنْزِلَةِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: آلُ حَامِيمْ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ كَقَوْلِكَ آلُ فُلَانٍ كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّهَا إِلَى حم, قَالَ الْكُمَيْتُ؛وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حَامِيمْ آيَةً تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ؛قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ الْحَوَامِيمُ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ, وَأَنْشَدَ؛وَبِالطَّوَاسِينِ الَّتِي قَدْ ثُلِّثَتْ وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ؛قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حَامِيمْ, وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي حَامِيمْ لِشُرَيْحِ بْنِ أَوْفَى الْعَبْسِيِّ؛يُذَكِّرُنِي حَامِيمْ ، وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمْ قَبْلَ التَّقَدُّمِ !؛قَالَ: وَأَنْشَدَهُ غَيْرُهُ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ ، وَالضَّمِيرُ فِي يُذَكِّرُنِي هُوَ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، وَقَتَلَهُ الْأَشْتَرُ أَوْ شُرَيْحٌ. وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ: إِذَا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا: حَامِيمْ لَا يُنْصَرُونَ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قِيلَ مَعْنَاهُ: اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ، قَالَ: وَيُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ لَا الدُّعَاءَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ لَا يُنْصَرُوا مَجْزُومًا ، فَك َأَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ ، وَقِيلَ: إِنَّ السُّوَرَ الَّتِي أَوَّلُهَا حَامِيمْ لَهَا شَأْنٌ ، فَنَبَّهَ أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ النَّصْرِ مِنَ اللَّهِ ، وَقَوْلُهُ: لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حَامِيمْ ، ق ِيلَ: مَاذَا يَكُونُ إِذَا قُلْنَاهَا ؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَتِ الْعَامَّةُ فِي جَمْعِ حم وَطس حَوَامِيمُ وَطَوَاسِينُ ، قَالَ: وَالصَّوَابُ ذَوَاتُ طس وَذَوَاتُ حم وَذَوَاتُ الم. وَحم هَذَا الْأَمْرُ حَمًّا إِذَا قُض ِيَ. وَحم لَهُ ذَلِكَ: قُدِّرَ, فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ مِنْ قَوْلِ جَمِيلٍ؛فَلَيْتَ رِجَالًا فِيكَ قَدْ نَذَرُوا دَمِي وَحُمُّوا لِقَائِي ، يَا بُثَيْنَ ، لَقُونِي؛فَإِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقَائِي. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالتَّقْدِيرُ عِنْدِي لِلِقَائِي فَحَذَفَ أَيْ حُمَّ لَهُمْ لِقَائِي, قَالَ: وَرِوَايَتُنَا وَهَمُّوا بِقَتْلِي. وَحَمَّ اللَّهُ لَهُ كَذَا وَأَحَمَّهُ: قَضَا هُ, قَالَ عَمْرٌو ذُو الْكَلْبِ الْهُذَلِيُّ؛أَحَمَّ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ لِقَاءٍ أُحَادَ أُحَادَ فِي الشَّهْرِ الْحَلَالِ؛وَحُمَّ الشَّيْءُ وَأُحِمَّ أَيْ قُدِّرَ ، فَهُوَ مَحْمُومٌ, أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِخَبَّابِ بْنِ غُزَيٍّ؛وَأَرْمِي بِنَفْسِي فِي فُرُوجٍ كَثِيرَةٍ وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّهُ صَارِفُ؛وَقَالَ الْبَعِيثُ؛أَلَا يَا لَقَوْمٍ ! كُلُّ مَا حُمَّ وَاقِعُ وَلِلطَّيْرِ مَجْرَى وَالْجُنُوبِ مَصَارِعُ؛وَالْحِمَامُ ، بِالْكَسْرِ: قَضَاءُ الْمَوْتِ وَقَدَرُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حُمَّ كَذَا أَيْ قُدِّرَ. وَالْحِمَمُ: الْمَنَايَا ، وَاحِدَتُهَا حِمَّةٌ. وَفِي الْ حَدِيثِ ذُكِرَ الْحِمَامُ كَثِيرًا ، وَهُوَ الْمَوْتُ, وَفِي شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ؛هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ؛أَيْ قَضَاؤُهُ ، وَحُمَّةُ الْمَنِيَّةِ وَالْفِرَاقُ مِنْهُ: مَا قُدِّرَ وَقُضِيَ. يُقَالُ: عَجِلَتْ بِنَا وَبِكُمْ حُمَّةُ الْفِرَاقِ وَحُمَّةُ الْمَوْتِ أَيْ قَدَرُ الْفِرَاقِ ، وَالْجَمْعُ حُمَمٌ وَحِمَامٌ ، وَهَذَا حَمٌّ لِذَلِكَ أَيْ قَدَرٌ, قَالَ الْأَعْشَى؛تَؤُمُّ سَلَامَةَ ذَا فَائِشٍ هُوَ الْيَوْمَ حَمٌّ لِمِيعَادِهِ؛أَيْ قَدَرٌ ، وَيُرْوَى: هُوَ الْيَوْمَ حُمَّ لِمِيعَادِهَا أَيْ قُدِّرَ لَهُ. وَنَزَلَ بِهِ حِمَامُهُ أَيْ قَدَرُهُ وَمَوْتُهُ. وَحَمَّ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه ُ, قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ بِعِيرَهُ؛فَلَمَّا رَآنِي قَدْ حَمَمْتُ ارْتِحَالَهُ تَلَمَّكَ لَوْ يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ؛وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي عَجَّلْتُ ارْتِحَالَهُ ، قَالَ: وَيُقَالُ حَمَمْتُ ارْتِحَالَ الْبَعِيرِ أَيْ عَجَلَتَهُ. وَحَامَّهُ: قَارَبَهُ. وَأَحَمَّ الشَّيْءُ: دَنَا وَحَضَرَ, ق َالَ زُهَيْرٌ؛وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ مَضَتْ وَأَحَمَّتْ حَاجَةُ الْغَدِ مَا تَخْلُو؛مَعْنَاهُ حَانَتْ وَلَزِمَتْ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ: وَأَجَمَّتْ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَجَمَّتِ الْحَاجَةُ ، بِالْجِيمِ ، تُجِمُّ إِجْمَامًا إِذَا دَنَتْ وَحَانَتْ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ: وَأَجَمَّتْ ، بِالْجِيمِ ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَمَّتْ ، بِالْحَاءِ, وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَحَمَّتْ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ يُرْوَى بِالْحَاءِ وَالْجِيمِ جَمِيعًا, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَرِدْ بِالْغَدِ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِهِ خَاصَّةً وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَمَّا يُسْتَأْنَفُ مِنَ الزَّمَانِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا نَالَ حَاجَ ةً تَطَلَّعَتْ نَفْسُهُ إِلَى حَاجَةٍ أُخْرَى ، فَمَا يَخْلُو الْإِنْسَانُ مِنْ حَاجَةٍ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَحَمَّتِ الْحَاجَةُ وَأَجَمَّتْ إِذَا دَنَتْ, وَأَنْشَدَ؛حَيِّيَا ذَلِكَ الْغَزَالُ الْأَحَمَّا إِنْ يَكُنْ ذَلِكَ الْفِرَاقُ أَجَمَّا؛الْكِسَائِيُّ: أَحَمَّ الْأَمْرُ وَأَجَمَّ إِذَا حَانَ وَقْتُهُ, وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِلَبِيدٍ؛لِتَذُودَهُنَّ وَأَيْقَنَتْ ، إِنْ لَمْ تَذُدْ أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الْحُتُوفِ حِمَامُهَا؛وَقَالَ: وَكُلُّهُمْ يَرْوِيهِ بِالْحَاءِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدُومُهُمْ دَنَا ، قَالَ: وَيُقَالُ أَجَمَّ ، وَقَالَتِ الْكِلَابِيَّةُ: أَحَمَّ رَحِيلُنَا فَنَحْنُ سَائِرُونَ غَدًا ، وَأَجَمَّ رَحِيلُنَا فَنَحْنُ سَائِرُونَ الْيَوْمَ إِذَا عَزَمْنَا أَنْ نَسِيرَ مِنْ يَوْمِنَا, قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا كَانَ مَعْنَاهُ قَدْ حَانَ وُقُوعُهُ فَهُوَ أَجَمُّ بِالْجِيمِ ، وَإِذَا قُلْتَ أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّرَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ قَالَ لَهُ: إِنَّا جِئْنَاكَ فِي غَيْرِ مُحِمَّةٍ, يُقَالُ: أَحَمَّتِ الْحَاجَةُ إِذَا أَهَمَّتْ وَلَزِمَتْ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْمُحِمَّةُ الْحَاضِرَةُ ، مِنْ أَحَمَّ الشَّيْءُ إِذَا قَرُبَ وَدَنَا. وَالْحَمِيمُ: الْقَرِيبُ ، وَالْجَمْعُ أَحِمَّاءُ ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَمِيمُ لِلْوَاح ِدِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَالْمُحِمُّ: كَالْحَمِيمِ, قَالَ؛لَا بَأْسَ أَنِّي قَدْ عَلِقْتُ بِعُقْبَةٍ مُحِمٌّ لَكُمْ آلَ الْهُذَيْلِ مُصِيبُ؛الْعُقْبَةُ هُنَا: الْبَدَلُ. وَحَمَّنِي الْأَمْرُ وَأَحَمَّنِي: أَهَمَّنِي. وَاحْتَمَّ لَهُ: اهْتَمَّ. الْأَزْهَرِيُّ: أَحَمَّنِي هَذَا الْأَمْرُ وَاحْتَمَمْتُ لَهُ كَأَنَّهُ اهْتِمَامٌ بِحَمِيمٍ قَرِيبٍ, وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ؛تَعَزَّ عَلَى الصَّبَابَةِ لَا تُلَامُ كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ احْتِمَامُ؛وَاحْتَمَّ الرَّجُلُ: لَمْ يَنَمْ مِنَ الْهَمِّ, وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛عَلَيْهَا فَتًى لَمْ يَجْعَلِ النَّوْمَ هَمَّهُ وَلَا يُدْرِكُ الْحَاجَاتِ إِلَّا حَمِيمُهَا؛يَعْنِي الْكَلِفَ بِهَا الْمُهْتَمَّ. وَأَحَمَّ الرَّجُلُ ، فَهُوَ يُحِمُّ إِحْمَامًا ، وَأَمْرٌ مُحِمٌّ ، وَذَلِكَ إِذَا أَخَذَكَ مِنْهُ زَمَعٌ وَاهْتِمَامٌ. و َاحْتَمَّتْ عَيْنِي: أَرِقَتْ مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ. وَمَا لَهُ حُمٌّ وَلَا سُمٌّ غَيْرُكَ أَيْ مَا لَهُ هَمٌّ غَيْرُكَ ، وَفَتْحُهُمَا لُغَةٌ ، وَكَذَلِكَ مَا لَهُ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ ، وَحَمُّ وَلَا رَمٌّ ، وَمَا لَكَ عَنْ ذَلِكَ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ ، وَحَمٌّ وَلَا رَمٌّ أَيْ بُدٌّ ، وَمَا لَهُ حَمٌّ وَلَا رَمٌّ أَيْ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ, قَالَ طَرَفَةُ؛جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَهَا مِنْ رَبِيعِ دِيمَةٌ تَثِمُهْ؛وَحَامَمْتُهُ مُحَامَّةً: طَالَبْتُهُ. أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: أَنَا مُحَامٌّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أَيْ ثَابِتٌ عَلَيْهِ. وَاحْتَمَمْتُ: مِثْلَ اهْتَمَمْتُ. وَهُوَ مِنْ حُمَّةِ نَفْسِي أَيْ مِنْ حُبَّتِهَا ، وَقِي لَ: الْمِيمُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فُلَانٌ حُمَّةُ نَفْسِي وَحُبَّةُ نَفْسِي. وَالْحَامَّةُ: الْعَامَّةُ ، وَهِيَ أَيْضًا خَاصَّةُ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ. يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ ؟ قَالَ اللَّيْثُ: وَالْحَمِيمُ الْقَرِيبُ الَّذِي تَوَدُّهُ وَيَوَدُّكَ ، وَالْحَامَّةُ خَاصَّةُ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَذِي قَرَابَتِهِ, يُقَالُ: هَؤُلَاءِ حَامَّ تُهُ أَيْ أَقْرِبَاؤُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْهِمْ تَطْهِيرًا) حَامَّةُ الْإِنْسَانِ: خَاصَّتُهُ وَمَنْ يَقْرُبُ مِنْهُ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: انْصَرَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ وَفْدِ ثَقِيفٍ إِلَى حَامَّتِهِ. وَالْحَمِيمُ: الْقَ رَابَةُ ، يُقَالُ: مُحَمٌّ مُقْرِبٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا لَا يَسْأَلُ ذُو قَرَابَةٍ عَنْ قَرَابَتِهِ ، وَلَكِنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُمْ سَاعَةً ثُمَّ لَا تَعَارُفَ بَعْدَ تِلْكَ السَّاعَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: حَمِيمُكَ قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَحُمَّةُ الْحَرِّ: مُعْظَمُهُ, وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلضِّبَابِ بْنِ سُبَيْعٍ؛لَعَمْرِي لَقَدْ بَرَّ الضَّبَابَ بَنُوهُ وَبَعْضُ الْبَنِينَ حُمَّةٌ وَسُعَالُ؛وَحَمُّ الشَّيْءِ: مُعْظَمُهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ وَعِنْدَ حُمَّةِ النَّهْضَاتِ أَيْ شِدَّتِهَا وَمُعْظَمِهَا. وَحُمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَأَصْلُهَا مِنَ الْحَمِّ: الْحَرَارَةُ وَمِنْ حُمَّةِ السِّنَانِ ، وَهِيَ حِدَّتُهُ. وَأَتَيْتُهُ حَمَّ الظَّهِيرَةِ أَيْ فِي شِدَّةِ حَرِّهَا, قَالَ أَبُو كَبِيرٍ؛وَلَقَدْ رَبَأْتُ ، إِذَا الصِّحَابُ تَوَاكَلُوا حَمَّ الظَّهِيرَةِ فِي الْيَفَاعِ الْأَطْوَلِ؛الْأَزْهَرِيُّ: مَاءٌ مَحْمُومٌ وَمَجْمُومٌ وَمَمْكُولٌ وَمَسْمُولٌ وَمَنْقُوصٌ وَمَثْمُودٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَالْحَمِيمُ وَالْحَمِيمَةُ جَمِيعًا: الْمَاءُ الْحَارُّ. وَشَ رِبْتُ الْبَارِحَةَ حَمِيمَةً أَيْ مَاءً سُخْنًا. وَالْمِحَمُّ ، بِالْكَسْرِ: الْقُمْقُمُ الصَّغِيرُ يُسَخَّنُ فِيهِ الْمَاءُ. وَيُقَالُ: اشْرَبْ عَلَى مَا تَج ِدُ مِنَ الْوَجَعِ حُسًى مِنْ مَاءٍ حَمِيمٍ, يُرِيدُ جَمْعَ حُسْوَةٍ مِنْ مَاءٍ حَارٍّ. وَالْحَمِيمَةُ: الْمَاءُ يُسَخَّنُ. يُقَالُ: أَحَمُّوا لَنَا الْمَاءَ أَ يْ أَسْخَنُوا. وَحَمَمْتُ الْمَاءَ أَيْ سَخَّنْتُهُ ، أَحُمُّ بِالضَّمِّ. وَالْحَمِيمَةُ أَيْضًا: الْمَحْضُ إِذَا سُخِّنَ. وَقَدْ أَحَمَّهُ وَحَمَّمَهُ: غَسَلَ هُ بِالْحَمِيمِ. وَكُلُّ مَا سُخِّنَ فَقَدْ حُمِّمَ, وَقَوْلُ الْعُكْلِيِّ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَبِتْنَ عَلَى الْأَعْضَادِ مُرْتَفِقَاتِهَا وَحَارَدْنَ إِلَّا مَا شَرِبْنَ الْحَمَائِمَا؛ فَسَّرَهُ فَقَالَ: ذَهَبَتْ أَلْبَانُ الْمُرْضِعَاتِ إِذْ لَيْسَ لَهُنَّ مَا يَأْكُلْنَ وَلَا مَا يَشْرَبْنَ إِلَّا أَنْ يُسَخِّنَّ الْمَاءَ فَيَشْرَبْنَهُ ، وَ إِنَّمَا يُسَخِّنَّهُ لِئَلَّا يَشْرَبْنَهُ عَلَى غَيْرِ مَأْكُولٍ فَيَعْقِرَ أَجْوَافَهُنَّ ، فَلَيْسَ لَهُنَّ غِذَاءٌ إِلَّا الْمَاءُ الْحَارُّ ، قَالَ: وَال ْحَمَائِمُ جَمْعُ الْحَمِيمِ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ فَعِيلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعَائِلَ ، وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ الْحَمِيمَةِ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ ، لُغَةٌ فِي الْحَمِيمِ ، مِثْ لَ صَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالْحَمِيمِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحَمَّامُ مُشَدَّدٌ وَاحِدُ الْحَمَّامَاتِ الْمَبْنِيَّةِ, وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُبَيْدِ بْنِ الْقُرْطِ الْأَسَدِيِّ وَكَانَ لَهُ صَاحِبَانِ دَخَلَا الْحَمَّامَ وَتَنَوَّرَا بِنُورَةٍ فَأَحْرَقَتْهُمَا ، وَكَانَ نَهَاهُمَا عَنْ دُخُولِهِ فَلَمْ يَفْعَلَا؛نَهَيْتُهُمَا عَنْ نُورَةٍ أَحْرَقَتْهُمَا وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُهُ يَتَسَعَّرُ؛وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ؛خَلِيلَيَّ بِالْبَوْبَاةِ عُوَجًا ، فَلَا أَرَى بِهَا مَنْزِلًا إِلَّا جَدِيبَ الْمُقَيَّدِ؛نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ ، بَعْدَ مَا لَعِبَتْ بِنَا تِهَامَةُ فِي حَمَّامِهَا الْمُتَوَقِّدِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ الْحَمَّامُ مُؤَنَّثًا فِي بَيْتٍ زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّهُ يَصِفُ حَمَّامًا وَهُوَ قَوْلُهُ؛فَإِذَا دَخَلْتَ سَمِعْتُ فِيهَا رَجَّةً لَغَطُ الْمَعَاوِلِ فِي بُيُوتِ هَدَادِ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحَمَّامُ الدِّيمَاسُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَمِيمِ ، مُذَكَّرٌ تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى فَعَّالٍ نَحْوَ الْقَذَّ افِ وَالْجَبَّانِ ، وَالْجَمْعُ حَمَّامَاتٌ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمَعُوهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَإِنْ كَانَ مُذَكَّرًا حِينَ لَمْ يُكَسَّرْ ، جَعَلُوا ذَلِكَ عِوَضًا مِنَ التَّكْسِيرِ, قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: سَأَلَتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنِ الْحَمِيمِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ؛وَسَاغَ لِي الشَّرَابُ ، وَكُنْتُ قِدْمًا أَكَادُ أَغَضُّ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ؛فَقَالَ: الْحَمِيمُ الْمَاءُ الْبَارِدُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَالْحَمِيمُ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ مِنَ الْأَضْدَادِ ، يَكُونُ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَيَكُونُ الْمَاءَ الْحَارَّ, وَأَنْشَدَ شَمِرٌ بَيْتَ الْمُرَقِّشِ؛كُلُّ عِشَاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ذَاتُ كِبَاءٍ مُعَدٍّ ، وَحَمِيمِ؛وَحَكَى شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَمِيمُ إِنْ شِئْتَ كَانَ مَاءً حَارًّا ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ جَمْرًا تَتَبَخَّرُ بِهِ. وَالْحَمَّةُ: عَيْنُ مَاءٍ فِيهَا مَاءٌ حَارٌّ يُسْتَشْفَى بِالْغَسْل ِ مِنْهُ, قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هِيَ عُيَيْنَةٌ حَارَّةٌ تَنْبَعُ مِنَ الْأَرْضِ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ الْحَمَّةِ يَأْتِيهَا الْبُعَدَاءُ وَيَتْرُكُهَا الْقُرَبَاءُ ، فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ غَارَ مَاؤُهَا وَقَدِ انْتَفَعَ بِهَا قَو ْمٌ وَبَقِيَ أَقْوَامٌ يَتَفَكَّنُونَ, أَيْ يَتَنَدَّمُونَ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: أَخْبَرُونِي عَنْ حَمَّةِ زُغَرَ أَيْ عَيْنِهَا ، وَزُغَرُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَاسْتَحَمَّ إِذَا اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ، وَأَحَمَّ نَفْسَهُ إِذَا غَسَلَهَا بِالْمَاءِ الْحَارِّ. وَالِاسْتِحْمَامُ: الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الْح َارِّ ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: (لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ) هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَغْتَسِلُ فِيهِ بِالْحَمِيمِ ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْلَكٌ يَذْهَبُ مِنْهُ الْبَوْلُ أَوْ كَانَ الْمَكَانُ صُلْبً ا ، فَيُوهَمُ الْمُغْتَسِلُ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الْوَسْوَاسُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْبَوْلَ فِي الْمُسْتَحَمِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ بَعْضَ نِسَائِهِ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسْتَحِمُّ مِنْ فَضْلِهَا أَيْ يَغْتَسِلُ, وَقَوْلُ الْحَذْلَمِيِّ يَصِفُ الْإِبِلَ؛فَذَاكَ بَعْدَ ذَاكَ مِنْ نِدَامِهَا وَبَعْدَمَا اسْتَحَمَّ فِي حَمَّامِهَا؛فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: عَرِقَ مِنْ إِتْعَابِهَا إِيَّاهُ فَذَلِكَ اسْتِحْمَامُهُ. وَحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَهُ وَأَوْقَدَهُ. وَالْحَمِيمُ: الْمَطَرُ الَّذِي يَأْتِي فِي ال صَّيْفِ حِينَ تَسْخُنُ الْأَرْضُ, قَالَ الْهُذَلِيُّ؛هُنَالِكَ ، لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ رِجَالٌ مِثْلَ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ؛وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْحَمِيمُ الْمَطَرُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ أَنْ يَشْتَدَّ الْحَرُّ لِأَنَّهُ حَارٌّ. وَالْحَمِيمُ: الْقَيْظُ. وَالْحَمِيمُ: الْعَرَقُ. وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ: عَرِقَ ، وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ, قَالَ الْأَعْشَى؛يَصِيدُ النَّحُوصَ وَمِسْحَلَهَا وَجَحْشَيْهِمَا ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَحِمَّ؛قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا؛فَكَأَنَّهُ لَمَّا اسْتَحَمَّ بِمَائِهِ حَوْلِيُّ غِرْبَانٍ أَرَاحَ وَأَمْطَرَا؛وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ؛تَأْبَى بِدِرَّتِهَا ، إِذَا مَا اسْتُكْرِهَتْ إِلَّا الْحَمِيمُ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ؛فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِدَاخِلِ الْحَمَّامِ إِذَا خَرَجَ: طَابَ حَمِيمُكَ ، فَقَدْ يُعْنَى بِهِ الِاسْتِحْمَامُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَقَدْ يُعْنَى بِهِ الْعَرَقُ أَيْ طَابَ عَرَقُكَ ، وَإِذَا دُعِيَ لَهُ بِطِيبِ عَرَقِهِ فَقَدْ دُعِيَ لَهُ بِالصِّحَّةِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ يَطِيبُ عَرَقُهُ. الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: طَابَ حَمِيمُكَ وَحِمَّتُكَ لِلَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ ، أَيْ طَابَ عَرَقُكَ. وَالْحُمَّى وَالْحُمَّةُ: عِلَّةٌ يَسْتَحِرُّ بِهَا الْجِسْمُ ، م ِنَ الْحَمِيمِ ، وَأَمَّا حُمَّى الْإِبِلِ فَبِالْأَلِفِ خَاصَّةً, وَحُمَّ الرَّجُلُ: أَصَابَهُ ذَلِكَ ، وَأَحَمَّهُ اللَّهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ ، وَهُوَ مِنَ الشّ َوَاذِّ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مَحْمُومٌ بِهِ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ ، وَهِيَ أَحَدُ الْحُرُوفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعُولٌ مِنْ أَفْعَلَ لِقَوْلِهِمْ فُعِلَ ، وَكَأَنَّ حُمَّ وَضِعَتْ فِيهِ الْحُم َّى كَمَا أَنَّ فُتِنَ جُعِلَتْ فِيهِ الْفِتْنَةُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حُمِمْتُ حَمًّا ، وَالِاسْمُ الْحُمَّى, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ الْحُمَّى مَصْدَرٌ كَالْبُشْرَى وَالرُّجْعَى. وَالْمَحَمَّةُ: أَرْضٌ ذَاتُ حُمَّى. وَأَرْضٌ مَحَمَّةٌ: كَثِيرَةُ الْحُمَّى ، وَقِيلَ: ذَاتُ حُم َّى. وَفِي حَدِيثِ طَلْقٍ: كُنَّا بِأَرْضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أَيْ ذَاتِ حُمَّى ، كَالْمَأْسَدَةِ وَالْمَذْأَبَةِ لِمَوْضِعِ الْأَسْوَدِ وَالذِّئَابِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى الْفَارِسِيُّ مُحِمَّةً ، وَاللُّغَوِيُّونَ لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: كَانَ مِنَ الْقِيَاسِ أَنْ يُقَالَ ، وَقَدْ قَالُوا: أَكْلُ الرَّطْبِ مَحَمَّةٌ أَيْ يُحَمّ ُ عَلَيْهِ الْآكِلُ ، وَقِيلَ: كُلُّ طَعَامٍ حُمَّ عَلَيْهِ مَحَمَّةٌ ، يُقَالُ: طَعَامٌ مَحَمَّةٌ إِذَا كَانَ يُحَمُّ عَلَيْهِ الَّذِي يَأْكُلُهُ ، وَالْقِيَاسُ: أَحَمَّتِ الْأَرْضُ إِذَا صَارَتْ ذَاتَ حُمَّى كَثِيرَةٍ. وَالْحُمَامُ ، بِالضَّمِّ: حُمَّى الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ ، جَاءَ عَلَى عَامَّةٍ مَا يَجِيءُ عَلَيْه ِ الْأَدْوَاءُ. يُقَالُ: حُمَّ الْبَعِيرُ حُمَامًا ، وَحُمَّ الرَّجُلُ حُمَّى شَدِيدَةً. الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ: الْإِبِلُ إِذَا أَكَلَتِ النَّدَى أَخَذَهَا الْحُمَامُ وَالْقُمَاحُ ، فَأَمَّا الْحُمَامُ فَيَأْخُذُهَا فِي جِلْدِهَا حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسَدُهَا بِالطِّينِ ، فَتَدَعُ الرَّتْعَةَ وَيَذْهَبُ طِرْقَهَا ، يَكُونُ بِهَا الشَّهْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ ، وَأَمَّا الْقُمَاحُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ. وَيُقَالُ: أَخَذَ النَّ اسَ حُمَامُ قُرٍّ ، وَهُوَ الْمُومُ يَأْخُذُ النَّاسَ. وَالْحَمُّ: مَا اصْطَهَرْتَ إِهَالَتُهُ مِنَ الْأَلْيَةِ وَالشَّحْمِ ، وَاحِدَتُهُ حَمَّةٌ, قَالَ الرَّاج ِزُ؛يُهَمُّ فِيهِ الْقَوْمُ هَمَّ الْحَمِّ؛وَقِيلَ: الْحَمُّ مَا يَبْقَى مِنَ الْإِهَالَةِ أَيِ الشَّحْمِ الْمُذَابِ, قَالَ؛كَأَنَّمَا أَصْوَاتُهَا ، فِي الْمَعْزَاءِ صَوْتُ نَشِيشِ الْحَمِّ عِنْدَ الْقَلَاءِ؛الْأَصْمَعِيُّ: مَا أُذِيبَ مِنَ الْأَلْيَةِ فَهُوَ حَمٌّ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ وَدَكٌ ، وَاحِدَتُهُا حَمَّةٌ ، قَالَ: وَمَا أُذِيبَ مِنَ الشَّحْمِ فَهُوَ الصُّهَارَةُ وَالْجَ مِيلُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِمَا أُذِيبَ مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ: حَمٌّ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ السَّنَامَ الشَّحْمَ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحَمُّ مَا بَقِيَ مِنَ الْأَلْيَةِ بَعْدَ الذَّوْبِ. وَحَمَمْتُ الْأَلْيَةَ: أَذَبْتُهَا. وَحَمَّ الشَّحْمَةَ يَحُمُّهَا حَمًّا: أَذَابَهَا, وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَجَارُ ابْنِ مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُهُ مُجَنَّبَةٌ ، تُطْلَى بِحَمٍّ ضُرُوعُهَا؛يَقُولُ: تُطْلَى بِحَمٍّ لِئَلَّا يُرْضِعَهَا الرَّاعِي مِنْ بُخْلِهِ. وَيُقَالُ: خُذْ أَخَاكَ بِحَمِّ اسْتِهِ أَيْ خُذْهُ بِأَوَّلِ مَا يُسْقِطُ بِهِ مِنَ الْك َلَامِ. وَالْحَمَمُ: مَصْدَرُ الْأَحَمِّ ، وَالْجَمْعُ: الْحُمُّ ، وَهُوَ الْأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالِاسْمُ: الْحُمَّةُ. يُقَالُ: بِهِ حُمَّةٌ شَدِيدَة ٌ, وَأَنْشَدَ؛وَقَاتِمٍ أَحْمَرَ فِيهِ حُمَّةٌ؛وَقَالَ الْأَعْشَى؛فَأَمَّا إِذَا رَكِبُوا لِلصَّبَاحِ فَأَوْ جُهُهُمْ ، مِنْ صَدَىَ الْبَيْضِ ، حُمُّ؛وَقَالَ النَّابِغَةُ؛أَحْوَى أَحَمُّ الْمُقْلَتَيْنِ مُقَلَّدُ؛وَرَجُلٌ أَحَمُّ: بَيِّنُ الْحَمَمِ ، وَأَحَمَّهُ اللَّهُ: جَعَلَهُ أَحَمَّ ، وَكُمَيْتٌ أَحَمُّ: بَيِّنُ الْحُمَّةِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَفِي الْكُمْتَةِ لَوْنَانِ: يَكُونُ الْفَرَسُ كُمَيْتًا مُدَمًّى ، وَيَكُونُ كُمَيْتًا أَحَمَّ ، وَأَشَدُّ الْخَيْلِ جُلُودًا وَحَوَافِرَ الْكُمْتُ الْحُمُّ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحُمَّةُ: لَوْنٌ بَيْنَ الدُّهْمَةِ وَالْكُمْتَةِ ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَحَمُّ: بَيِّنُ الْحُمَّةِ ، وَالْأَحَمُّ: الْأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيث ِ قُسٍّ: (الْوَافِدُ فِي اللَّيْلِ الْأَحَمِّ) أَيِ: الْأَسْوَدِ ، وَقِيلَ: الْأَحَمُّ: الْأَبْيَضُ, عَنِ الْهَجَرِيِّ, وَأَنْشَدَ؛أَحَمُّ كَمِصْبَاحِ الدُّجَى؛وَقَدْ حَمِمْتُ حَمَمًا وَاحْمَوْمَيْتُ وَتَحَمَّمْتُ وَتَحَمْحَمْتُ, قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ؛أَحَلَا وَشِدْقَاهُ وَخُنْسَةُ أَنْفِهِ كَحِنَاءِ ظَهْرِ الْبُرْمَةِ الْمُتَحَمِّمِ؛وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ؛وَقَدْ أَلَّ مِنْ أَعَضَادِهِ وَدَنَا لَهُ مِنَ الْأَرْضِ ، دَانٍ جَوْزُهُ فَتَحَمْحَمَا؛وَالِاسْمُ الْحُمَّةُ, قَالَ؛لَا تَحْسِبَنْ أَنَّ يَدِي فِي غُمَّهْ فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ؛أَمْسَحُهَا بِتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ؛عَنَى بِالْحُمَّةِ مَا رَسَبَ فِي أَسْفَلِ النِّحْيِ مِنْ مُسْوَدِّ مَا رَسَبَ مِنَ السَّمْنِ وَنَحْوِهِ ، وَيَرْوِي: خُمَّهْ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا. وَالْحَمّ َاءُ ، عَلَى وَزْنِ فَعْلَاءَ: الِاسْتُ لِسَوَادِهَا ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحَمَّاءُ: سَافِلَةُ الْإِنْسَانِ ، وَالْجَمْعُ: حُمٌّ. وَالْحِمْحِمُ وَالْحُمَاحِمُ جَمِيعًا: الْأَسْوَدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحِمْحِمُ ، بِالْكَسْرِ: الشَّدِيدُ السَّوَادِ. وَشَاةٌ حِمْحِمٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ: سَوْدَاءُ, قَالَ؛أَشَدُّ مِنْ أُمِّ ، عُنُوقٍ حِمْحِمِ دَهْسَاءَ سَوْدَاءَ كَلَوْنِ الْعِظْلِمِ؛تَحْلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاءِ الْأَعْظَمِ؛الْهَيْسُ ، بِالسِّينِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ: الْحَلْبُ الرُّوَيْدُ. وَالْحُمَمُ: الْفَحْمُ ، وَاحِدَتُهُ: حُمَمَةٌ. وَالْحُمَمُ: الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُل ُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحُمَمُ الْفَحْمُ الْبَارِدُ ، الْوَاحِدَةُ: حُمَمَةٌ ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ حُمَمَةً. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَن َّهُ قَالَ: (إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: إِذَا أَنَّا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ، حَتَّى إِذَا صِرْتُ حُمَمًا فَاسْحَقُونِي ، ثُ مَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ) وَقَالَ طَرَفَةُ؛أَشَجَاكَ الرَّبْعُ أَمْ قِدَمُهْ أَمْ رَمَادٌ دَارِسٌ حُمَمُهْ ؟؛وَحَمَّتِ الْجَمْرَةُ تَحَمُّ ، بِالْفَتْحِ: إِذَا صَارَتْ حُمَمَةً. وَيُقَالُ أَيْضًا: حَمَّ الْمَاءُ أَيْ: صَارَ حَارًّا. وَحَمَّمَ الرَّجُلُ: سَخَّمَ وَجْهَ هُ بِالْحُمَمِ ، وَهُوَ الْفَحْمِ. وَفِي حَدِيثِ الرَّجْمِ: (أَنَّهُ أَمَرَ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ) أَيْ: مُسْوَدِّ الْوَجْهِ ، مِنَ الْحُمَمَةِ الْفَحْمَةِ. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: (خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْحُمَمَةِ) أَرَادَ سَوَادَ لَوْنِهِ. وَجَارِيَةٌ حُمَمَةٌ: سَوْدَاءُ. وَالْيَحْمُومُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، يَفْعُولُ مِنَ الْأَحَمِّ, أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ؛وَغَيْرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحَامِمِ؛بِاخْتِلَاسِ حَرَكَةِ الْمِيمِ الْأُولَى ، حَذْفُ الْيَاءِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَ؛وَالْبَكَرَاتِ الْفُسَّجَ الْعَطَامِسَا؛وَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ لِلضَّرُورَةِ أَيْضًا كَمَا قَالَ؛مَهْلًا ! أَعَاذِلَ ، قَدْ جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي أَنِّي أَجُودُ لِأَقْوَامٍ ، وَإِنْ ضَنِنُوا؛ وَالْيَحْمُومُ: دُخَّانٌ أَسْوَدُ شَدِيدُ السَّوَادِ, قَالَ الصَّبَّاحُ بْنُ عَمْرٍو الْهَزَّانِيُّ؛دَعْ ذَا فَكَمْ مِنْ حَالِكٍ يَحْمُومِ سَاقِطَةٍ أَرْوَاقُهُ ، بَهِيمِ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْيَحْمُومُ: الدُّخَانُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ عَنَى بِهِ الدُّخَانَ الْأَسْوَدَ ، وَقِيلَ أَيْ: مِنْ نَارٍ يُعَذَّبُونَ بِهَا ، وَدَلِيلُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ إِلَّا أَنَّهُ مَوْصُوفٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِشِدَّةِ السَّوَادِ ، وَقِيلَ: الْيَحْمُومُ: سُرَادِقُ أَهْلِ النَّارِ ، قَالَ اللَّيْثُ: وَالْيَحْمُومُ: الْفَرَسُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْيَحْمُومُ: اسْمُ فُرْسٍ كَانَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، سُمِّيَ يَحْمُومًا لِشِدَّةِ سَوَادِهِ, وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأَعْشَى فَقَالَ؛وَيَأْمُرُ لِلْيَحْمُومِ كُلَّ عَشِيَّةٍ بِقَتٍّ وَتَعْلِيقٍ ، فَقَدْ كَادَ يَسْنَقُ؛وَهُوَ يَفْعُولٌ مِنَ الْأَحَمِّ الْأَسْوَدِ, وَقَالَ لَبِيدٌ؛وَالْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا وَمُحَرِّقٌ وَالتُّبَّعَانِ وَفَارِسُ الْيَحْمُومِ؛وَالْيَحْمُومُ: الْأَسْوَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَتَسْمِيَتُهُ بِالَيَحْمُومِ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَمِيمِ الَّذِي هُوَ الْعَرَقُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ السَّوَادِ كَمَا سُ مِّيَتْ فُرُسٌ أُخْرَى حُمَمَةً, قَالَتْ بَعْضُ نِسَاءِ الْعَرَبِ تَمْدَحُ فَرَسَ أَبِيهَا: فَرَسُ أَبِي حُمَمَةُ وَمَا حُمَمَةُ. وَالْحُمَّةُ دُونَ الْحُوَّةِ ، وَشَفَةٌ حَمَّاءُ ، وَكَذَلِكَ لِثَةٌ حَمَّاءُ. وَنَبْتٌ يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْوَدُ. وَحَمَّمَتِ الْأَرْضُ: بَدَا نَبَاتُهَا أَخْضَرَ إِلَى السَّو َادِ. وَحَمَّمَ الْفَرْخُ: طَلَعَ رِيشُهُ ، وَقِيلَ: نَبْتٌ زَغَبُهُ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ لَجَإٍ؛فَهُوَ يَزُكُّ دَائِمَ التَّزَغُّمِ مِثْلَ زَكِيكِ النَّاهِضِ الْمُحَمِّمِ؛وَحَمَّمَ رَأْسُهُ إِذَا اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَمَّمَ الرَّأْسُ: نَبَتَ شَعَرُهُ بَعْدَ مَا حُلِقَ, وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: (أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَمَّمَ رَأْسُهُ بِمَكَّةَ خَرَجَ وَاعْتَمَرَ) أَيِ: اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ بِنَبَاتِ شَعْرِهِ ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الْعُمْرَةَ إِلَى الْمُحَرَّمِ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَيَعْتَمِرُ فِي ذِي الْحِجَّةِ, وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ: (كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ) أَيْ: سُوِّدَ ، لِأَنَّ الشَّعْرَ إِذَا شَعِثَ اغْبَرَّ ، وَإِذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوَادُهُ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ أَيْ: جُعِلَ جُمَّةً. وَحَمَّمَ الْغُ لَامُ: بَدَتْ لِحْيَتُهُ. وَحَمَّمَ الْمَرْأَةَ: مَتَّعَهَا بِشَيْءٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ, قَالَ؛أَنْتَ الَّذِي وَهَبْتَ زَيْدًا ، بَعْدَ مَا هَمَمْتُ بِالْعَجُوزِ أَنْ تُحَمَّمَا؛هَذَا رَجُلٌ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ فَسَمَّاهُ زَيْدًا بَعْدَ مَا كَانَ هَمَّ بِتَطْلِيقِ أُمِّهِ, وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَحَمَّمْتُهَا قَبْلَ الْفِرَاقِ بِطَعْنَةٍ حِفَاظًا ، وَأَصْحَابُ الْحِفَاظِ قَلِيلُ؛وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَرَبِيًّا ، وَكَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا هَمًّا أَقَلُّهُمْ حَمًّا أَيْ: مَالًا وَمَتَاعًا ، وَهُوَ مِنَ التَّحْمِيمِ ا لْمُتْعَةُ, وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَقَلُّهُمْ حَمًّا أَيْ: مُتْعَةً ، وَمِنْهُ تَحْمِيمُ الْمُطَلَّقَةِ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِيَّاهَا ، أَيْ: مَتَّعَهَا بِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُتْعَةَ التَّحْمِيمَ ، وَعَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى أَعْطَ اهَا إِيَّاهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ حَمَّمَهَا بِهَا فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ. وَثِيَابُ التَّحِمَّةِ: مَا يُلْبِسُ الْمُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ إِذَا مَتَّ عَهَا, وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛فَإِنْ تَلْبَسِي عَنِّي ثِيَابَ تَحِمَّةٍ فَلَنْ يُفْلِحَ الْوَاشِي بِكِ الْمُتَنَصِّحُ؛الْأَزْهَرِيُّ: الْحَمَامَةُ طَائِرٌ ، تَقُولُ الْعَرَبُ: حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى ، وَالْجَمْعُ: الْحَمَامُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْحَمَامُ مِنَ الطَّيْرِ: الْبَرِّيُّ الَّذِي لَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ ، قَالَ: وَهَذِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ هِيَ الْيَمَامُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْيَمَامُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَمَامِ بَرِّيٌّ ، قَالَ: وَأَمَّا الْحَمَامُ فَكُلُّ مَا كَانَ ذَا طَوْقٍ مِثْلَ الْقُمْرِيِّ وَالْفَاخِتَةِ وَأَشْبَاهِهَا ، وَاحِدَ تُهُ: حَمَامَةٌ ، وَهِيَ تَقَعُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ كَالْحَيَّةِ وَالنَّعَامَةِ وَنَحْوِهَا ، وَالْجَمْعُ: حَمَائِمُ ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ ح َمَامٌ, فَأَمَّا قَوْلُهُ؛حَمَامَيْ قَفْرَةٍ وَقَعَا فَطَارَا؛فَعَلَى أَنَّهُ عَنَى: قَطِيعَيْنِ أَوْ سِرْبَيْنِ كَمَا قَالُوا: جِمَالَانِ, وَأَمَّا قَوْلُ الْعَجَّاجِ؛وَرَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ وَالْقَاطِنَاتِ الْبَيْتِ غَيْرِ الرُّيَّمِ؛قَوَاطِنًا مَكَّةَ مِنْ وَرْقِ الْحَمْيِ؛فَإِنَّمَا أَرَادَ الْحَمَامَ ، فَحَذَفَ الْمِيمَ وَقَلَبَ الْأَلِفَ يَاءً, قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هَذَا الْحَذْفُ شَاذٌّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الْحِمَارِ: الْحِمْيُ ، تُرِيدُ الْحِمَارَ ، فَأَمَّا الْحَمَامُ هُنَا فَإِنَّمَا حُذِفَ مِنْهَا الْأَلِفُ فَ بَقِيَتِ الْحَمَمُ ، فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، فَلَزِمَهُ التَّضْعِيفُ فَأَبْدَلَ مِنَ الْمِيمِ يَاءً ، كَمَا تَقُولُ فِي تَظَنَّنْتُ: تَظَنَّ يْتُ ، وَذَلِكَ لِثِقَلِ التَّضْعِيفِ ، وَالْمِيمُ أَيْضًا تُزِيدُ فِي الثِّقَلِ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ: كُلُّ مَا عَبَّ وَهَدَرَ فَهُوَ حَمَامٌ ، يَدْخُلُ فِيهَا الْقَمَارِيُّ وَالدَّبَاسِيُّ وَالْفَوَاخِتُ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُطَوَّقَةً أَوْ غَ يْرَ مُطَوَّقَةٍ ، آلِفَةً أَوْ وَحْشِيَّةً, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الشَّافِعِيُّ اسْمَ الْحَمَامِ وَاقِعًا عَلَى مَا عَبَّ وَهَدَرَ لَا عَلَى مَا كَانَ ذَا طَوْقٍ ، فَتَدْخُلُ فِيهِ الْوُرْقُ الْأَهْلِيَّةُ وَالْمُطَوَّق َةُ الْوَحْشِيَّةُ ، وَمَعْنَى عَبَّ أَيْ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى ، وَلَمْ يَنْقُرِ الْمَاءَ نَقْرًا كَمَا تَفْعَلُهُ سَائِرُ الطَّيْرِ. وَالْهَد ِيرُ: صَوْتُ الْحَمَامِ كُلِّهِ ، وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ: حَمَّامَاتٌ وَحَمَائِمُ ، وَرُبَّمَا قَالُوا: حَمَامٌ لِلْوَاحِدِ, وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْفَرَزْدَقِ؛كَأَنَّ نِعَالَهُنَّ مُخَدَّمَاتٍ عَلَى شَرَكِ الطَّرِيقِ إِذَا اسْتَنَارَا؛تُسَاقِطُ رِيشَ غَادِيَةٍ وَغَادٍ حَمَامَيْ قَفْرَةٍ وَقَعَا فَطَارَا؛وَقَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ؛؛وَذَكَّرَنِي الصِّبَا ، بَعْدَ التَّنَائِي حَمَامَةُ أَيْكَةٍ تَدْعُو حَمَامَا؛قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ: ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ مِنْ نَحْوِ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، يَق َعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا دَخَلَتْهُ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ لَا لِلتَّأْنِيثِ ، وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدّ َوَاجِنُ فَقَطْ ، الْوَاحِدَةُ: حَمَامَةٌ, قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ؛وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمَامَةٌ دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ ، تَرْحَةً وَتَرَنُّمَا؛وَالْحَمَامَةُ هَاهُنَا: قُمْرِيَّةٌ, وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ؛وَاحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الْحَيِّ ، إِذْ نَظَرَتْ إِلَى حَمَامٍ شِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ؛هَذِهِ زَرْقَاءُ الْيَمَامَةِ نَظَرَتْ إِلَى قَطَا, أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهَا؛لَيْتَ الْحَمَامَ لِيَهْ إِلَى حَمَامَتِيَهْ وَنِصْفَهُ قَدِيَهْ ، تَمَّ الْقَطَاةُ مِيَهْ؛قَالَ: وَالدَّوَاجِنُ: الَّتِي تُسْتَفْرَخُ فِي الْبُيُوتِ حَمَامٌ أَيْضًا ، وَأَمَّا الْيَمَامُ: فَهُوَ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ ال صَّحْرَاءِ ، هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ: الْحَمَامُ: هُوَ الْبَرِّيُّ ، وَالْيَمَامُ: هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: (أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْأُتْرُجِّ وَالْحَمَامِ الْأَحْمَرِ) قَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ: هُوَ التُّفَّاحُ, قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ. وَحُمَةُ الْعَقْرَبِ ، مُخَفَّفَةُ الْمِيمِ: سَمُّهَا ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِسَمِّ الْعَقْرَبِ: الْحُمَّةُ وَالْحُمَةُ ، وَغَيْرُهُ لَا يُجِيزُ التَّشْدِيدَ ، يَجْعَلُ أَصْلَهُ حُمْوَةً. وَالْحَمَامَةُ: وَسَطُ الصَّدْرِ, قَالَ؛إِذَا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمَامَةَ صَدْرِهَا بِتَيْهَاءَ ، لَا يَقْضِي كَرَاهًا رَقِيبُهَا؛وَالْحَمَامَةُ: الْمَرْأَةُ, قَالَ الشَّمَّاخُ؛دَارُ الْفَتَاةِ الَّتِي كُنَّا نَقُولُ لَهَا: يَا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسَّانَةَ الْجِيدِ؛تُدْنِي الْحَمَامَةُ مِنْهَا ، وَهِيَ لَاهِيَةٌ مِنْ يَانِعِ الْكَرْمِ غِرْبَانَ الْعَنَاقِيدِ؛وَمَنْ ذَهَبَ بِالْحَمَامَةِ هُنَا إِلَى مَعْنَى الطَّائِرِ فَهُوَ وَجْهٌ, وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْمُؤَرِّجِ؛كَأَنَّ عَيْنَيْهِ حَمَامَتَانِ؛أَيْ: مِرْآتَانِ. وَحَمَامَةٌ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ, قَالَ الشَّمَّاخُ؛وَرَوَّحَهَا بِالْمَوْرِ مَوْرِ حَمَامَةٍ عَلَى كُلِّ إِجْرِيَّائِهَا ، وَهُوَ آبِرُ؛وَالْحَمَامَةُ: خِيَارُ الْمَالِ. وَالْحَمَامَةُ: سَعْدَانَةُ الْبَعِيرِ. وَالْحَمَامَةُ: سَاحَةُ الْقَصْرِ النَّقِيَّةُ. وَالْحَمَامَةُ: بَكَرَةُ الدَّلْوِ. وَالْحَمَامَةُ: الْمَرْأَةُ الْجَمِيلَةُ. وَالْحَمَامَةُ: حَلْقَةُ الْبَابِ. وَالْحَمَامَةُ مِنَ الْفَرَسِ: الْقَصُّ. وَالْحَمَائِمُ: كَرَائِمُ الْإِبِلِ ، وَاحِدَتُهَا حَمِيمَةٌ ، وَقِيلَ: الْحَمِيمَةُ: كِرَامُ الْإِبِلِ ، فَعَبَّرَ بِالْجَمْعِ عَنِ الْوَاحِدِ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ قَوْلُ كُرَاعٍ. يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ: كَرَائِمَهَا. وَإِبِلٌ حَامَّةٌ إِذَا كَانَتْ خِيَارًا. وَحَمَّةُ وَحُمَّةُ: مَوْضِعٌ, أَنْشَدَ الْأَخْفَشُ؛أَأَطْلَالَ دَارٍ بِالسِّبَاعِ فَحُمَّةِ سَأَلْتُ فَلَمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثُمَّ صَمَّتِ؛ابْنُ شُمَيْلٍ: الْحَمَّةُ: حِجَارَةٌ سُودٌ تَرَاهَا لَازِقَةً بِالْأَرْضِ ، تَقُودُ فِي الْأَرْضِ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، وَالْأَرْضُ تَحْتَ الْحِجَارَة ِ تَكُونُ جَلَدًا وَسُهُولَةً ، وَالْحِجَارَةُ تَكُونُ مُتَدَانِيَةً وَمُتَفَرِّقَةً ، تَكُونُ مُلْسًا مِثْلَ الْجُمْعِ وَرُؤُوسِ الرِّجَالِ ، وَجَمْعُهَا: الْ حِمَامُ ، وَحِجَارَتُهَا مُتَقَلِّعٌ وَلَازِقٌ بِالْأَرْضِ ، وَتَنْبُتُ نَبْتًا كَذَلِكَ لَيْسَ بِالْقَلِيلِ وَلَا بِالْكَثِيرِ. وَحَمَامٌ: مَوْضِعٌ, قَالَ سَالِمُ بْنُ دَارَةَ يَهْجُو طَرِيفَ بْنَ عَمْرٍو؛إِنِّي ، وَإِنْ خُوِّفْتُ بِالسِّجْنِ ، ذَاكِرٌ لِشَتْمِ بَنِيَ الطَّمَّاحِ أَهْلِ حَمَامِ؛إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ دَهَنُوا اسْتَهُ بِزَيْتٍ ، وَحَفُّوا حَوْلَهُ بِقِرَامِ؛نَسَبَهُمْ إِلَى التَّهَوُّدِ. وَالْحُمَامُ: اسْمُ رَجُلٍ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحُمَامُ: السَّيِّدُ الشَّرِيفُ ، قَالَ: أُرَاهِ فِي الْأَصْلِ الْهُمَامَ فَقُلِبَتِ الْهَاءُ حَاءً, قَالَ الشَّاعِرُ؛أَنَا ابْنُ الْأَكْرَمِينَ أَخُو الْمَعَالِي حُمَامُ عَشِيرَتِي وَقِوَامُ قَيْسِ؛قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْعَامِرِيُّ: قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: أَبَقِيَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ: هَمْهَامِ وَحَمْحَامِ وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ أَيْ: لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ. وَحِمَّانُ: حَيٌّ مِنْ تَمِيمٍ أَحَدُ حَيَّيْ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَحَمَّانُ ، بِالْفَتْحِ ، اسْمُ رَجُلٍ. وَحَمُومَةُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ, حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ أَسْوَدَ يَذْهَبُ إِلَى اشْتِقَاقِهِ مِنَ الْحُمَّةِ الَّتِي هِيَ السَّوَادُ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالُوا: جَارَا
معنى «حمم» في معاجم أخرى
(الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ)...