معنى «حوا» في لسان العرب
حوا: الْحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلَى الْخُضْرَةِ ، وَقِيلَ: حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَقَدْ حَوِيَ حَوًى وَاحْوَاوَى وَاحْوَوَّى ، مُشَدَّدٌ ، وَاحْوَوَى فَهُوَ أَحْوَى ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ أَحْوِيٌّ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ إِنَّمَا ثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي احْوَوَيْتُ وَاحْوَاوَيْتُ حَيْثُ كَانَتَا وَسَطًا ، كَمَا أَنَّ التَّضْعِيفَ وَسَطًا أَقْوَى نَحْوُ اقْتَتَلَ فَيَكُونُ عَلَى ال ْأَصْلِ ، وَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا طَرَفًا اعْتَلَّ ، وَتَقُولُ فِي تَصْغِيرِ يَحْيَى يُحَيٌّ ، وَكُلُّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ أَوَّلُهُنَّ ي َاءُ التَّصْغِيرِ فَإِنَّكَ تَحْذِفُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلُهُنَّ يَاءَ التَّصْغِيرِ أَثْبَتَّهُنَّ ثَلَاثَتَهُنَّ ، تَقُولُ فِي تَصْغ ِيرِ حَيَّةٍ حُيَيَّةٌ ، وَفِي تَصْغِيرِ أَيُّوبَ أُيَيِّيبٌ بِأَرْبَعٍ يَاءَاتٍ ، وَاحْتَمَلَتْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا فِي وَسَطِ الِاسْمِ وَلَوْ كَانَتْ طَرَفًا لَ مْ يُجْمَعْ بَيْنَهُنَّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَنْ قَالَ احْوَاوَيْتُ بِالْمَصْدَرِ احْوِيَّاءٌ لِأَنَّ الْيَاءَ تَقْلِبُهَا كَمَا قَلَبْتَ وَاوَ أَيَّامٍ ، وَمَنْ قَالَ احْوَوَيْتُ فَالْمَصْدَرُ احْوِوَ اءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَالِكَ مَا يَقْلِبُهَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي احْوِيَّاءٍ ، وَمَنْ قَالَ قِتَّالٌ قَالَ حِوَّاءٌ ، وَقَالُوا حَوَيْتُ فَصَحَّتِ الْوَاوُ بِسُكُونِ الْيَاءِ بَعْدَهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الْحُوَّةُ لَوْنٌ يُخَالِطُهُ الْكُمْتَةُ مِثْلُ صَدَأِ الْحَدِيدِ ، وَالْحُوَّةُ سَمُرَةُ الشَّفَةِ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَحْوَى وَامْرَأَةٌ حَوَّاءُ وَقَدْ حَوِي َتْ. ابْنُ سِيدَهْ: شَفَةٌ حَوَّاءُ حَمْرَاءُ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَكَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى سَمُّوا كُلَّ أَسْوَدَ أَحْوَى ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛كَمَا رَكَدَتْ حَوَّاءُ ، أُعْطِي حُكْمَهُ بِهَا الْقَيْنُ ، مِنْ عُودٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ؛يَعْنِي بِالْحَوَّاءِ بَكَرَةً صُنِعَتْ مِنْ عُودٍ أَحْوَى أَيْ: أَسْوَدَ ، وَرَكَدَتْ: دَارَتْ ، وَيَكُونُ وَقَفَتْ ، وَالْقَيْنُ: الصَّانِعُ. التَّهْذِيبِ: و َالْحُوَّةُ فِي الشِّفَاهِ شَبِيهٌ بِاللَّعَسِ وَاللَّمَى ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؛لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ؛وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ: وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَعَ أَحْوَى ، أَيْ: أَسْوَدَ لَيْسَ بِشَدِيدِ السَّوَادِ. وَاحْوَاوَتِ الْأَرْضُ: اخْضَرَّتْ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَتَقْدِيرُهُ افْعَالَتْ كَاحْمَارَّتْ ، وَالْكُوفِيُّونَ يُصَحِّحُونَ وَيُدْغِمُونَ وَلَا يُعِلُّونَ فَيَقُولُونَ: احْوَاوَّتِ الْأَرْضُ وَاحْوَوَّتْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِهِمْ قَوْلُ الْعَرَبِ احْوَوَى عَلَى مِثَالِ ارْعَوَى وَلَمْ يَقُولُوا احْوَوَّ. وَجَمِيمٌ أَحْوَى: يَضْرِبُ إِلَى السَّوَاد ِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرَتِهِ ، وَهُوَ أَنْعَمُ مَا يَكُونُ مِنَ النَّبَاتِ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ مِمَّا يُبَالِغُونَ بِهِ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى قَالَ: إِذَا صَارَ النَّبْتُ يَبِيسًا فَهُوَ غُثَاءٌ ، وَالْأَحْوَى الَّذِي قَدِ اسْوَدَّ مِنَ الْقِدَمِ وَالْعِتْقِ ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحْوَى أَيْ: أَخْضَرَ فَجَعَلَهُ غُثَاءً بَعْدَ خُضْرَتِهِ فَيَكُونُ مُؤَخَّرًا مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ. وَالْأَحْوَى: الْأَسْوَدُ مِنَ الْخُضْرَة ِ ، كَمَا قَالَ: مُدْهَامَّتَانِ. النَّضْرُ: الْأَحْوَى مِنَ الْخَيْلِ هُوَ الْأَحْمَرُ السَّرَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: خَيْرُ الْخَيْلِ الْحُوُّ ؛ جَمْعُ أَحْوَى وَهُوَ الْكُمَيْتُ الَّذِي يَعْلُوهُ سَوَادٌ. وَالْحُوَّةُ: الْكُمْتَةُ. أَبُو عُبَيْدَةَ: الْأَحْوَى هُوَ أَصْفَى مِنَ الْأَحَمِّ ، وَهُمَا يَتَدَانَيَانِ حَتَّى يَكُونَ الْأَحْوَى مُحْلِفًا يُحْلَفُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحَمُّ. وَيُقَالُ: احْوَاوَى يَ حْوَاوِي احْوِيوَاءً. الْجَوْهَرِيُّ: احْوَوَى الْفَرَسُ يَحْوَوِي احْوِوَاءً ، قَالَ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ حَوِيَ يَحْوَى حُوَّةً ؛ حَكَاهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِ الْفَرَسِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: احْوَوَّى ، بِالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ فِي كَلَامِهِمْ فِعْلٌ فِي آخِرِهِ ثَلَاثَة ُ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ ابْيَضَضَّ ؛ وَأَنْشَدُوا؛فَالْزَمِي الْخُصَّ وَاخْفِضِي تَبْيَضِضِّي؛أَبُو خَيْرَةَ: الْحُوُّ مِنَ النَّمْلِ نَمْلٌ حُمْرٌ يُقَالُ لَهَا نَمْلُ سُلَيْمَانَ. وَالْأَحْوَى: فَرَسُ قُتَيْبَةَ بْنِ ضِرَارٍ. وَالْحُوَّاءُ: نَبْتٌ يُشْبِهُ لَوْنَ الذِّئْبِ ، وَاحِدَتُهُ حُوَّاءَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْحُوَّاءَةُ بَقْلَةٌ لَازِقَةٌ بِالْأَرْضِ ، وَهِيَ سُهْلِيَّةٌ وَيَسْمُو مِنْ وَسَطِهَا قَضِيبٌ عَلَيْهِ وَرَقٌ أَدَقُّ مِنْ وَرَقِ الْأَصْلِ ، وَفِي رَأْسِه ِ بُرْعُومَةٌ طَوِيلَةٌ فِيهَا بِزْرُهَا. وَالْحُوَّاءَةُ: الرَّجُلُ اللَّازِمُ بَيْتَهُ ، شُبِّهَ بِهَذِهِ النَّبْتَةِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: هُمَا حُوَّاءَانِ أَحَدُهُمَا حُوَّاءُ الذَّعَالِيقِ وَهُوَ حُوَّاءُ الْبَقَرِ وَهُوَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ ، وَالْآخَرُ حُوَّاءُ الْكِلَابِ وَهُوَ مِنَ ال ذُّكُورِ يَنْبُتُ فِي الرِّمْثِ خَشِنًا ؛ وَقَالَ؛كَمَا تَبَسَّمَ لِلْحُوَّاءَةِ الْجَمَلُ؛وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَلْعِهَا حَتَّى يَكْشِرَ عَنْ أَنْيَابِهِ لِلُزُوقِهَا بِالْأَرْضِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَبَعِيرٌ أَحْوَى إِذَا خَالَطَ خُضْرَتَهُ سَوَادٌ وَصُفْرَةٌ. قَالَ: وَتَصْغِيرُ أَحْوَى أُحَيْوٍ فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ أُسَيْوِدٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي لُغَةِ م َنْ أَدْغَمَ فَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ أُحَيِّيٌ: فَصَرَفَ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا خَطَأٌ ، وَلَوْ جَازَ هَذَا لَصُرِفَ أَصَمُّ لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ أَحْوَى وَلَقَالُوا أُصَيْمٌ فَصَرَفُوا ، وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ فِيهِ أُحَيْوٍ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَوْ جَازَ هَذَا لَقُلْتَ فِي عَطَاءٍ عُطَيٌّ وَقِيلَ: أُحَيٌّ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَالصَّوَابُ. وَحُوَّةُ الْوَادِي: جَانِبُهُ. وَحَوَّاءُ: زَوْجُ آدَمَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَالْحَوَّاءُ: اسْمُ فَرَسِ عَلْقَمَةَ بْنِ شِهَابٍ. وَحُو: زَجْرٌ لِلْمَعْزِ وَقَدْ حَوْحَى بِهَا. وَالْحَوُّ وَالْحَيُّ: الْحَقُّ. وَاللَّوُّ وَاللَّيُّ: الْبَاطِلُ. وَلَا يَعْرِفُ الْحَوَّ مِنَ اللَّوِّ أَيْ: لَا يَعْرِفُ الْكَلَامَ الْبَيِّنَ مِنَ الْخَفِيِّ ، وَقِيلَ: لَا يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ. أَبُو عَمْرٍو: الْحَوَّةُ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ. وَالْحُوَّةُ: مَوْضِعٌ بِبِلَادِ كَلْبٍ ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ؛أَوْ ظَبْيَةٌ مِنْ ظِبَاءِ الْحُوَّةِ ابْتَقَلَتْ مَذَانِبًا ، فَجَرَتْ نَبْتًا وَحُجْرَانَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِ ابْنِ الرِّقَاعِ فُجِرَتْ ، وَالْحُجْرَانُ جَمْعُ حَاجِرٍ مِثْلُ حَائِرٍ وَحُورَانٍ ، وَهُوَ مِثْلُ الْغَدِيرِ يُمْسِكُ الْمَاءَ. وَالْحُوَّاءُ ، مِثْلُ الْمُكَّاءِ: نَبْتٌ يُشْ بِهُ لَوْنَ الذِّئْبِ ، الْوَاحِدَةُ حُوَّاءَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَكَأَنَّمَا شَجَرُ الْأَرَاكِ لِمَهْرَةٍ حُوَّاءَةٌ نَبَتَتْ بِدَارِ قَرَارِ؛وَحُوَيُّ خَبْتٍ: طَائِرٌ ؛ وَأَنْشَدَ؛حُوَيَّ خَبْتٍ أَيْنَ بِتَّ اللَّيْلَهْ ؟ بِتُّ قَرِيبًا أَحْتَذِي نُعَيْلَهْ؛وَقَالَ آخَرُ؛كَأَنَّكَ فِي الرِّجَالِ حُوَيُّ خَبْتٍ يُزَقِّي فِي حُوَيَّاتٍ بِقَاعِ؛وَحَوَى الشَّيْءَ يَحْوِيهِ حَيًّا وَحَوَايَةً وَاحْتَوَاهُ وَاحْتَوَى عَلَيْهِ: جَمَعَهُ وَأَحْرَزَهُ. وَاحْتَوَى عَلَى الشَّيْءِ: أَلْمَأَ عَلَيْهِ. وَفِي ا لْحَدِيثِ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ حِوَاءً ؛ الْحِوَاءُ: اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي يَحْوِي الشَّيْءَ أَيْ: يَجْمَعُهُ وَيَضُمُّهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَيَّ فِي مَالِي شَيْءٌ إِذَا أَدَّيْتُ زَكَاتَهُ ؟ قَالَ: فَأَيْنَ مَا تَحَاوَتْ عَلَيْكَ الْفُضُولُ ؟ هِيَ تَفَاعَلَتْ مِنْ حَوَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتَهُ ؛ يَقُولُ: لَا تَدَعِ الْمُوَاسَاةَ مِنْ فَضْلِ مَالِكَ ، وَالْفُضُولُ جَمْعُ فَضْلِ الْمَالِ عَنِ ال ْحَوَائِجِ ، وَيُرْوَى: تَحَاوَأَتْ ، بِالْهَمْزِ ، وَهُوَ شَاذٌّ مِثْلُ لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ. وَالْحَيَّةُ: مِنَ الْهَوَامِّ مَعْرُوفَةٌ ، تَكُونُ لِلذَّكَرِ و َالْأُنْثَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي تَرْجَمَةِ حَيَا ، وَهُوَ رَأْيُ الْفَارِسِيِّ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَكَرْتُهَا هُنَا لِأَنَّ أَبَا حَاتِمٍ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مِنْ حَوَى قَالَ لِتَحَوِّيهَا فِي لِوَائِهَا. وَرَجُلٌ حَوَّاءٌ وَحَاوٍ: يَجْمَعُ الْحَيَّاتِ ، قَالَ: وَهَذَا يُعَضِّدُ قَوْلَ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا. وَحَوَى الْحَيَّةِ: انْطِوَاؤُهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي عَنْقَاءَ الْفَزَارِيِّ؛طَوَى نَفْسَهُ طَيَّ الْحَرِيرِ ، كَأَنَّهُ حَوَى حَيَّةٍ فِي رَبْوَةٍ ، فَهُوَ هَاجِعُ؛وَأَرْضٌ مَحْوَاةٌ: كَثِيرَةُ الْحَيَّاتِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ. وَالْحَوِيَّةُ: كِسَاءٌ يُحَوَّى حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحَوِيَّةُ كِسَاءٌ مَحْشُوٌّ حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ وَهِيَ السَّوِيَّةُ. قَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ لَمَّا نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَزَرَهُمْ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ: رَأَيْتُ الْحَوَايَا ع َلَيْهَا الْمَنَايَا نَوَاضِحُ يَثْرِبَ تَحْمِلُ الْمَوْتَ النَّاقِعَ. وَالْحَوِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْجِمَالِ ، وَالسَّوِيَّةُ قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِهَا ، وَهِيَ الْحَوَايَا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَرَبُ تَقُولُ الْمَنَايَا عَلَى الْحَوَايَا أَيْ: قَدْ تَأْتِي الْمَنِيَّةُ الشُّجَاعَ وَهُوَ عَلَى سَرْجِهِ. وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ: كَانَتْ تُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ؛ التَّحْوِيَةُ: أَنْ تُدِيرَ كِسَاءً حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ تَرْكَبَهُ ، وَالِاسْمُ الْحَوِيَّةُ. وَالْحَوِيَّةُ: مَرْكَبٌ يُهَيَّأُ لِلْمَرْأَةِ لِتَرْكَبَهُ ، وَحَوَّى حَوِيَّةً عَمِلَهَا ؛ وَالْحَوِيَّةُ: اسْتِدَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ. وَتَحَوَّى الشَّيْءُ: اسْتَدَارَ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحَوِيُّ اسْتِدَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ كَحَوِيِّ الْحَيَّةِ وَكَحَوِيِّ بَعْضِ النُّجُومِ إِذَا رَأَيْتَهَا عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ مُسْتَدِيرَةً. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَوِيُّ الْمَالِكُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقٍ ، وَالْحَوِيُّ الْعَلِيلُ ، وَالدَّوِيُّ الْأَحْمَقُ ، مُشَدَّدَاتٌ كُلُّهَا. الْأَزْهَرِيُّ: وَالْحَوِيُّ أَيْضًا الْحَوْضُ الصَّغِيرُ يُسَوِّيهِ الرَّجُلُ لِبَعِيرِهِ يَسْقِيهِ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَرْكُوُّ يُقَالُ: قَدِ احْتَوَيْتُ حَوِيًّا. وَالْحَوَ ايَا: الَّتِي تَكُونُ فِي الْقِيعَانِ فَهِيَ حَفَائِرُ مُلْتَوِيَةٌ يَمْلَؤُهَا مَاءُ السَّمَاءِ فَيَبْقَى فِيهَا دَهْرًا طَوِيلًا ، لِأَنَّ طِينَ أَسْفَلِهَا ع َلِكٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الْمَاءَ ، وَاحِدَتُهَا حَوِيَّةٌ ، وَتُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الْأَمْعَاءَ تَشْبِيهًا بِحَوَايَا الْبَطْنِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ. وَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْحَوَايَا الْمَسَاطِحُ ، وَهُوَ أَنْ يَعْمِدُوا إِلَى الصَّفَا فَيَحْوُونَ لَهُ تُرَابًا وَحِجَارَةً تَحْبِسُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ ، وَاحِدَتُهَا حَوِيَّةٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْحَوَايَا آبَارٌ تُحْفَرُ بِبِلَادِ كَلْبٍ فِي أَرْضٍ صُلْبَةٍ يُحْبَسُ فِيهَا مَاءُ السُّيُولِ يَشْرَبُونَهُ طُولَ سَنَتِهِمْ ؛ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحَوِيَّةُ صَفَاةٌ يُحَاطُ عَلَيْهَا بِالْحِجَارَةِ أَوِ التُّرَابِ فَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ. وَالْحَوِيَّةُ وَالْحَاوِيَةُ وَالْحَاوِيَاءُ: مَا تَحَ وَّى مِنَ الْأَمْعَاءِ ، وَهِيَ بَنَاتُ اللَّبَنِ ، وَقِيلَ: هِيَ الدُّوَّارَةُ مِنْهَا ، وَالْجَمْعُ حَوَايَا ، تَكُونُ فَعَائِلَ إِنْ كَانَتْ جَمْعَ حَوِيَّةٍ ، وَفَوَاعِلَ إِنْ كَانَتْ جَمْعَ حَاوِيَةٍ أَوْ حَاوِيَاءَ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ هِيَ الْمَبَاعِرُ وَبَنَاتُ اللَّبَنِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَوِيَّةُ وَالْحَاوِيَةُ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الدُّوَّارَةُ الَّتِي فِي بَطْنِ الشَّاةِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَاوِيَاتُ بَنَاتُ اللَّبَنِ ، يُقَالُ: حَاوِيَةٌ وَحَاوِيَاتٌ وَحَاوِيَاءُ ، مَمْدُودٌ. أَبُو الْهَيْثَمِ: حَاوِيَةٌ وَحَوَايَا مِثْلُ زَاوِيَةٍ وَزَوَايَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: حَوِيَّةٌ وَحَوَايَا مِثْلُ الْحَوِيَّةِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ وَ يُرْكَبُ فَوْقَهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لِوَاحِدَتِهَا حَاوِيَاءُ ، وَجَمْعُهَا حَوَايَا ؛ قَالَ جَرِيرٌ؛تَضْغُو الْخَنَانِيصُ ، وَالْغُولُ الَّتِي أَكَلَتْ فِي حَاوِيَاءَ دَرُومِ اللَّيْلِ مِجْعَارِ؛الْجَوْهَرِيُّ: حَوِيَّةُ الْبَطْنِ وَحَاوِيَةُ الْبَطْنِ وَحَاوِيَاءُ الْبَطْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى ؛ قَالَ جَرِيرٌ؛كَأَنَّ نَقِيقَ الْحَبِّ فِي حَاوِيَائِهِ نَقِيقُ الْأَفَاعِي ، أَوْ نَقِيقُ الْعَقَارِبِ؛وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ؛أَضْرِبُهُمْ وَلَا أَرَى مُعَاوِيَهْ الْجَاحِظَ الْعَيْنِ ، الْعَظِيمَ الْحَاوِيَهْ؛وَقَالَ آخَرُ؛وَمِلْحُ الْوَشِيقَةِ فِي الْحَاوِيَهْ؛يَعْنِي اللَّبَنَ. وَجَمْعُ الْحَوِيَّةِ حَوَايَا وَهِيَ الْأَمْعَاءُ ، وَجَمْعُ الْحَاوِيَاءِ حَوَاوٍ عَلَى فَوَاعِلَ ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ الْحَاوِيَةِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَوَاوٍ لَا يَجُوزُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُ يَجِبُ قَلْبُ الْوَاوِ الَّتِي بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ هَمْزَةً ، لِكَوْنِ الْأَلِفِ قَدِ اكْتَنَفَهَا وَاوَانِ ، وَعَلَى هَذَا قَالُوا فِي جَمْعِ شَاو ِيَةٍ: شَوَايَا وَلَمْ يَقُولُوا شَوَاوٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ فِي جَمْعِ حَاوِيَةٍ وَحَاوِيَاءَ حَوَايَا ، وَيَكُونُ وَزْنُهَا فَوَاعِلَ وَمَنْ قَالَ فِي الْوَاحِدَةِ حَوِيَّةً ، فَوَزْنُ حَوَايَا فَعَائِلُ كَصَفِيَّةٍ وَصَفَايَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. اللَّيْثُ: الْحِوَاءُ أَخْبِيَةٌ يُدَانَى بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، تَقُولُ: هُمْ أَهْلُ حِوَاءٍ وَاحِدٍ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِمُجْتَمَعِ بُيُوتِ الْحَيِّ مُحْتَوًى وَمَحْ وًى وَحِوَاءٌ ، وَالْجَمْعُ أَحْوِيَةٌ وَمَحَاوٍ ؛ وَقَالَ؛وَدَهْمَاءَ تَسْتَوْفِي الْجَزُورَ كَأَنَّهَا بِأَفْنِيَةِ الْمَحْوَى ، حِصَانٌ مُقَيَّدُ؛ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحِوَاءُ وَالْمُحَوَّى كِلَاهُمَا جَمَاعَةُ بُيُوتِ النَّاسِ إِذَا تَدَانَتْ ، وَالْجَمْعُ الْأَحْوِيَةُ ، وَهِيَ مِنَ الْوَبَرِ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ضَخْمٍ ، الْحِوَاءُ: بُيُوتٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَاءٍ ، وَوَأَلْنَا أَيْ: لَجَأْنَا ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: وَيُ طْلَبُ فِي الْحِوَاءِ الْعَظِيمِ الْكَاتِبُ فَمَا يُوجَدُ. وَالتَّحْوِيَةُ: الِانْقِبَاضُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ عِبَارَةُ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ: وَقِيلَ لِلْكَلْبَةِ: مَا تَصْنَعِينَ مَعَ اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ ؟ فَقَالَتْ: أُحَوِّي نَفْسِي وَأَجْعَلُ نَفَسِي عِنَدَ اسْتِي ؛ قَالَ: وَعِنْدِي أَن َّ التَّحَوِّيَ الِانْقِبَاضُ ، وَالتَّحْوِيَةُ الْقَبْضُ. وَالْحَوِيَّةُ: طَائِرٌ صَغِيرٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَتَحَوَّى أَيْ: تَجَمَّعَ وَاسْتَدَارَ. يُقَالُ: تَحَوَّتِ الْحَيَّةُ. وَالْحَوَاةُ: الصَّوْتُ كَالْخَوَاةِ ، وَالْخَاءُ أَعْلَى. وَحُوَيٌّ: اسْمٌ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِبَعْضِ اللُّصُوصِ؛تَقُولُ وَقَدْ نَكَّبْتُهَا عَنْ بِلَادِهَا: أَتَفْعَلُ هَذَا يَا حُوَيُّ عَلَى عَمْدِ ؟؛وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: (شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى حَكَمٍ وَحَاءٍ) هُمَا حَيَّانِ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ وَرَاءِ رَمْلِ يَبْرِينَ ؛ قَالَ أَبُو مُوسَى: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَا مِنَ الْحُوَّةِ ، وَقَدْ حُذِفَتْ لَامُهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَوَى يَحْوِي ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا. لَا مَمْدُودًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ ، قَالَ: وَحَكَى صَاحِبُ الْعَيْنِ حَيَّيْتُ حَاءً ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فَهُوَ مِنْ بَابِ عَيَّيْتُ ، قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي مِنْ صَاحِبِ الْعَيْنِ صَنْعَةٌ لَا عَرَبِيَّةٌ ، قَالَ: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى الْأَلِفِ أَنَّهَا وَاوٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ وَإِنْ كَانَتْ صَوْتًا فِي مَوْضُوعَاتِهَا فَقَدْ لَحِقَتْ مُلْحَقَ الْأَسْمَاءِ وَصَارَتْ كَمَالٍ ، وَإِبْدَالُ الْأَلِفِ مِنَ الْوَاوِ عَيْنًا أَكْثَرُ مِنْ إِبْدَالِهَا مِنَ الْيَاءِ ، قَالَ: هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ وَاوًا كَانَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً لِأَنَّ بَابَ لَوَيْتُ أَكْثَرُ مِنْ بَابِ قُوَّةٍ ، أَعْنِي أَنَّهُ أَنْ تَكُونَ الْكَلِمَةُ مِنْ حُر ُوفٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَكُونَ مِنْ حُرُوفٍ مُتَّفِقَةٍ ، لِأَنَّ بَابَ ضَرَبَ أَكْثَرُ مِنْ بَابِ رَدَدْتُ ، قَالَ: وَلَمْ أَقْضِ أَنَّهَا هَمْزَةٌ لِأَنَّ حَا وَهَمْزَةً عَلَى النَّسَقِ مَعْدُومٌ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ مُعَاذٍ الْهَرَّاءِ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُ: هَذِهِ قَصِيدَةٌ حَاوِيَّةٌ أَيْ: عَلَى الْحَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَائِيَّةٌ ، فَهَذَا يُقَوِّي أَنَّ الْأَلِفَ الْأَ خِيرَةَ هَمْزَةٌ وَضْعِيَّةٌ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عَدَمَ حَا وَهَمْزَةٍ عَلَى نَسَقٍ. وَحم ، قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ لَا يُنْصَرُونَ ، قَالَ: وَالْمَعْنَى يَا مَنْصُورُ اقْصِدْ بِهَذَا لَهُمْ أَوْ يَا اللَّهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: حم لَا يَنْصَرِفُ جَعَلْتَهُ اسْمًا لِلسُّورَةِ أَوْ أَضَفْتَ إِلَيْهِ ، لِأَنَّهُمْ أَنْزَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ اسْمٍ أَعْجَمِيٍّ نَحْوِ هَابِيلَ وَقَابِيلَ ؛ وَأ َنْشَدَ؛؛وَجَدْنَا لَكُمِ ، فِي آلِ حَمِيمَ ، آيَةً تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ هُنَا حَا مَعَ مِيمٍ كَاسْمَيْنِ ضُمَّ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، إِذْ لَوْ جَعَلَهُمَا كَذَلِكَ لَمَدَّ حَا ، فَقَالَ حَاءْ مِيمْ لِيَصِيرَ كَحَضْرَمَوْتَ. وَحَيْوَةُ: اسْمُ رَجُلٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهَا هَاهُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ ح ي و ، وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدِي مَقْلُوبَةٌ مِنْ ح و ي ، إِمَّا مَصْدَرُ حَوَيْتُ حَيَّةً مَقْلُوب ٌ ، وَإِمَّا مَقْلُوبٌ عَنِ الْحَيَّةِ الَّتِي هِيَ الْهَامَّةُ فِيمَنْ جَعَلَ الْحَيَّةَ مِنْ ح و ي ، وَإِنَّمَا صَحَّتِ الْوَاوُ لِنَقْلِهَا إِلَى الْعَلَمِيَّ ةِ ، وَسَهَّلَ لَهُمْ ذَلِكَ الْقَلْبُ ، إِذْ لَوْ أَعَلُّوا بَعْدَ الْقَلْبِ وَالْقَلْبُ عِلَّةٌ لَتَوَالَى إِعْلَالَانِ ، وَقَدْ تَكُونُ فَيْعَلَةً مِنْ حَوَى يَحْوِي ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ ، فَحُذِفَتِ الْأَخِيرَةُ فَبَقِيَ حَيَّةٌ ، ثُمَّ أُخْرِجَتْ عَلَى الْأَصْلِ فَقِيلَ حَيْوَةٌ.
معنى «حوا» في معاجم أخرى
(الْحَوَايَا) الْأَمْعَاءُ جَمْعُ (حَوِيَّةٍ) . وَ (الْحِوَاءُ) جَمَاعَةُ بُيُوتٍ مِنَ النَّاسِ مُجْتَمِعَةٌ وَالْجَمْعُ (الْأَحْوِيَةُ) وَهِيَ مِنَ الْوَبَرِ. وَ (الْحُوَّةُ) لَوْنٌ يُخَالِطُ الْكُمْتَةَ مِثْلُ صَدَإِ الْحَدِيدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْحُوَّةُ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ. وَالْحُوَّةُ أَيْضًا سُمْرَةُ الشَّفَةِ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَحْوَى) وَامْرَأَةٌ (حَوَّاءُ) . وَ (حَوَاهُ) يَحْوِيهِ (حَيًّا) وَ (احْتَوَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (احْتَوَى) عَلَى الشَّيْءِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ. وَ (تَحَوَّتِ) الْحَيَّةُ تَجَمَّعَتْ وَاسْتَدَارَتْ. وَبَعِيرٌ (أَحْوَى) إِذَا خَالَطَ خُضْرَتَهُ سَوَادٌ وَصُفْرَةٌ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} [الأعلى: 5] قَالَ الْفَرَّاءُ: الْغُثَاءُ الْيَبِيسُ وَ (الْأَحْوَى) الْمُسْوَدُّ مِنَ الْقِدَمِ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُؤَخَّرًا مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ تَقْدِيرُهُ أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحَ...