ما معنى حين في معجم اللغة العربية لسان العرب

حين: الْحِينُ: الدَّهْرُ ، وَقِيلَ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهْرِ مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الْأَزْمَانِ كُلِّهَا ، طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ ، يَكُونُ سَنَةً ، وَأَكْثَر َ مِنْ ذَلِكَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، أَوْ سَبْعَ سِنِينَ ، أَوْ سَنَتَيْنِ ، أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، أَوْ شَهْرَيْنِ. وَالْحِينُ: الْوَقْت ُ ، يُقَالُ: حِينَئِذٍ ؛ قَالَ خُوَيْلِدٌ؛كَابِي الرَّمَادِ عَظِيمُ الْقِدْرِ جَفْنَتُهُ حِينَ الشِّتَاءِ كَحَوْصِ الْمَنْهَلِ اللَّقِفِ؛وَالْحِينُ: الْمُدَّةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ. التَّهْذِيبِ: الْحِينُ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَانِ ، تَقُولُ: حَانَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَحِينُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْأَحْيَانِ ، ثُمَّ تُجْمَعُ الْأَحْيَانُ أَحَايِينَ ، وَإِذَا بَاعَدُوا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ بَاعَدُوا بِإِذٍ فَقَالُوا: حِينَئِذٍ ، وَرُبَّمَا خَفَّفُوا هَمْزَةَ إِذْ فَأَبْدَلُوهَا يَاءً وَكَتَبُوه َا بِالْيَاءِ. وَحَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَحِينُ حِينًا أَيْ: آنَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا قِيلَ: كُلَّ سَنَةٍ ، وَقِيلَ: كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ: كُلَّ غُدْوَةٍ وَعَشِيَّةٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَجَمِيعُ مَنْ شَاهَدْتُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْحِينَ اسْمٌ كَالْوَقْتِ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الْأَزْمَانِ ، قَالَ: فَالْمَعْنَى فِي قَوْل ِهِ عَزَّ وَجَلَّ: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ أَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا يَنْقَطِعُ نَفْعُهَا أَلْبَتَّةَ ؛ قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحِينَ بِمَنْزِلَةِ الْوَقْتِ قَوْلُ النَّابِغَةِ أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ؛تَنَاذَرَهَا الرَّاقُونَ مِنْ سُوءِ سَمِّهَا تُطَلِّقُهُ حِينًا ، وَحِينًا تُرَاجِعُ؛الْمَعْنَى: أَنَّ السَّمَّ يَخِفُّ أَلَمُهُ وَقْتًا وَيَعُودُ وَقْتًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ: أَكَبُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ وَقَالُوا هَذَا حِينَ الْمَنْزِلِ أَيْ: وَقْتَ الرُّكُونِ إِلَى النُّزُولِ ، وَيُرْوَى خَيْرُ الْمَنْزِلِ ، بِالْخَاءِ وَ الرَّاءِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ أَيْ: بَعْدَ قِيَامِ الْقِيَامَةِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْ: بَعْدَ مَوْتٍ ؛ عَنِ الزَّجَّاجِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ أَيْ: حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي أُمْهِلُوا فِيهَا ، وَالْجَمْعُ أَحْيَانٌ ، وَأَحَايِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهِ التَّاءَ و َقَالُوا لَاتَ حِينَ بِمَعْنَى لَيْسَ حِينَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ؛الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ وَالْمُفْضِلُونَ يَدًا إِذَا مَا أَنْعَمُوا؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قِيلَ إِنَّهُ أَرَادَ الْعَاطِفُونَ مِثْلَ الْقَائِمُونَ وَالْقَاعِدُونَ ، ثُمَّ إِنَّهُ زَادَ التَّاءَ فِي حِينَ كَمَا زَادَهَا الْآخَرُ فِي قَوْلِهِ؛نَوِّلِي قَبْلَ نَأْيِ دَارِي جُمَانَا وَصِلِينَا كَمَا زَعَمْتِ تَلَانَا؛أَرَادَ الْآنَ ، فَزَادَ التَّاءَ وَأَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ حَسْبُكَ تَلَانَ ، يُرِيدُ الْآنَ ، فَزَادَ التَّاءَ ، وَقِيلَ: أَرَادَ الْعَاطِفُونَهْ ، فَأَجْرَاهُ فِي الْوَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْفِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ فِي الْوَقْفِ: هَؤُلَاءِ مُسْلِمُونَهْ وَضَارِبُونَهْ فَتَلْحَقُ الْهَاءُ لِبَيَانِ حَرَكَةِ النُّونِ ، كَمَا أَنْشَدُوا؛أَهَكَذَا يَا طَيْبُ تَفْعَلُونَهْ أَعَلَلًا وَنَحْنُ مُنْهِلُونَهْ ؟؛فَصَارَ التَّقْدِيرُ الْعَاطِفُونَهْ ، ثُمَّ إِنَّهُ شَبَّهَ هَاءَ الْوَقْفِ بِهَاءِ التَّأْنِيثِ ، فَلَمَّا احْتَاجَ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ إِلَى حَرَكَةِ الْه َاءِ قَلَبَهَا تَاءً كَمَا تَقُولُ هَذَا طَلْحَهْ ، فَإِذَا وَصَلْتَ صَارَتِ الْهَاءُ تَاءً فَقُلْتَ: هَذَا طَلْحَتُنَا ، فَعَلَى هَذَا قَالَ الْعَاطِفُونَهْ ، و َفُتِحَتِ التَّاءُ كَمَا فُتِحَتْ فِي آخِرِ رُبَّتَ وَثُمَّتَ وَذَيْتَ وَكَيْتَ ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ بَيْتَ أَبِي وَجْزَةَ؛الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ وَالْمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ الْمُطْعِمُ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنْشَدَ ابْنُ السِّيرَافِيِّ؛فَإِلَى ذَرَى آلِ الزُّبَيْرِ بِفَضْلِهِمْ نِعْمَ الذَّرَى فِي النَّائِبَاتِ لَنَا هُمُ؛الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ وَالْمُسْبِغُونَ يَدًا إِذَا مَا أَنْعَمُوا؛قَالَ: هَذِهِ الْهَاءُ هِيَ هَاءُ السَّكْتِ اضْطَرَّ إِلَى تَحْرِيكِهَا ؛ قَالَ وَمِثْلُهُ؛هُمُ الْقَائِلُونَ الْخَيْرَ وَالْآمِرُونَهُ إِذَا مَا خَشُوا مِنْ مُحْدَثِ الْأَمْرِ مُعْظَمَا؛وَحِينَئِذٍ. تَبْعِيدٌ لِقَوْلِكَ الْآنَ. وَمَا أَلْقَاهُ إِلَّا الْحَيْنَةَ بَعْدَ الْحَيْنَةِ أَيِ: الْحِينَ بَعْدَ الْحِينِ. وَعَامَلَهُ مُحَايَنَةً وَحِيَ انًا: مِنَ الْحِينِ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكَذَلِكَ اسْتَأْجَرَهُ مُحَايَنَةً وَحِيَانًا ؛ عَنْهُ أَيْضًا. وَأَحَانَ مِنَ الْحِينِ: أَزْمَنَ. وَحَيَّنَ الشَّيْءَ: جَعَلَ لَهُ حِينًا. وَحَانَ حِينُهُ أَيْ: قَرُبَ وَقْتُهُ. وَالنَّفْسُ قَدْ حَانَ حِينُهَا إِذَا هَلَكَتْ ؛ وَقَالَتْ بُثَيْنَةُ؛وَإِنَّ سُلُوِّي عَنْ جَمِيلٍ لَسَاعَةٌ مِنَ الدَّهْرِ ، مَا حَانَتْ وَلَا حَانَ حِينُهَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يُحْفَظْ لِبُثَيْنَةَ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ ، قَالَ: وَمِثْلُهُ لِمُدْرِكِ بْنِ حِصْنٍ؛وَلَيْسَ ابْنُ أُنْثَى مَائِتًا دُونَ يَوْمِهِ وَلَا مُفْلِتًا مِنْ مِيتَةٍ حَانَ حِينُهَا؛وَفِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمَكَانِ ، لِأَنَّهُ ظَرْفٌ فِي الْأَمْكِنَةِ بِمَنْزِلَةِ حِينٍ فِي الْأَزْمِنَةِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَمِمَّا تُخْطِئُ فِيهِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ بَابُ حِينَ وَحَيْثُ ، غَلِطَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِثْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَ سِيبَوَيْهِ ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً يَجْعَلُ حِينَ حَيْثُ ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ بِخَطِّهِ ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَاعْلَمْ أَنَّ حِينَ وَحَيْثُ ظَرْفَانِ ، فَحِينَ ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ ، وَحَيْثُ ظَرْفٌ مِنَ الْمَكَانِ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدٌّ لَا يُجَاوِزُهُ ، قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ جَعَلُوهُمَا مَعًا حَيْثُ ، قَالَ: وَالصَّوَابُ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ حَيْثُ كُنْتَ أَيْ: فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ ، وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ إِلَى أَيِّ مَوْضِعٍ شِئْتَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا. وَتَقُولُ: رَأَيْتُكَ حِينَ خَرَجَ الْحَاجُّ أَيْ: فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَهَذَا ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ ، وَلَا تَقُلْ حَيْثُ خَرَجَ الْحَاجُّ. وَتَقُولُ: ائْتِ نِي حِينَ مَقْدَمِ الْحَاجِّ ، وَلَا يَجُوزُ حَيْثُ مَقْدَمِ الْحَاجِّ ، وَقَدْ صَيَّرَ النَّاسُ هَذَا كُلَّهُ حَيْثُ. فَلْيَتَعَهَّدِ الرَّجُلُ كَلَامَهُ ، فَإِ ذَا كَانَ مَوْضِعٌ يَحْسُنُ فِيهِ أَيْنَ وَأَيُّ مَوْضِعٍ فَهُوَ حَيْثُ ، لِأَنَّ أَيْنَ مَعْنَاهُ حَيْثُ ، وَقَوْلُهُمْ حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا مَعْنَاه ُمَا وَاحِدٌ ، وَلَكِنْ أَجَازُوا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَحْسُنُ فِي مَوْضِعِ حِينَ لَمَّا وَإِذْ وَإِذَا وَوَقْت َ ، وَيَوْمَ ، وَسَاعَةَ ، وَمَتَى ، تَقُولُ: رَأَيْتُكَ لَمَّا جِئْتَ ، وَحِينَ جِئْتَ ، وَإِذْ جِئْتَ ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ. وَعَا مَلْتُهُ مُحَايَنَةً: مِثْلَ مُسَاوَعَةٍ. وَأَحْيَنْتُ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَمْتُ بِهِ حِينًا. أَبُو عَمْرٍو: أَحْيَنَتِ الْإِبِلُ إِذَا حَانَ لَهَا أَنْ تُحْلَبَ أَوْ يُعْكَمَ عَلَيْهَا. وَفُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا أَحْيَانًا وَفِي الْأَحَايِينِ. وَتَحَيَّنْتُ رُؤْيَةَ ف ُلَانٍ أَيْ: تَنَظَّرْتُهُ. وَتَحَيَّنَ الْوَارِشُ إِذَا انْتَظَرَ وَقْتَ الْأَكْلِ لِيَدْخُلَ. وَحَيَّنْتُ النَّاقَةَ إِذَا جَعَلْتَ لَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَقْتًا تَحْلِبُهَا فِيهِ. وَحَيَّنَ النَّاقَةَ وَتَحَيَّنَهَا: حَلَبَهَا مَرَّةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، وَالِاسْمُ الْحِينَةُ ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ يَصِفُ إِبِلًا؛إِذَا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيَالَكَ أَفْنُهَا وَإِنْ حُيِّنَتْ أَرْبَى عَلَى الْوَطْبِ حَيْنُهَا؛وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ: كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ وَقْتَ الصَّلَاةِ أَيْ: يَطْلُبُونَ حِينَهَا. وَالْحِينُ: الْوَقْتُ. وَفِي حَدِيثِ الْجِمَارِ: كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَحَيَّنُوا نُوقَكُمْ ؛ هُوَ أَنْ تَحْلُبَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً وَفِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ. الْأَصْمَعِيُّ: التَّحْيِينُ أَنْ تَحْلُبَ النَّاقَةَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، قَالَ: وَالتَّوْجِيبُ مِثْلُهُ وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ. وَإِبِلٌ مُحَيَّ نَةٌ إِذَا كَانَتْ لَا تُحْلَبُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَمَا تَشُولُ وَتَقِلُّ أَلْبَانُهَا. وَه ُوَ يَأْكُلُ الْحِينَةَ وَالْحَيْنَةَ أَيِ: الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ أَيْ: وَجْبَةً فِي الْيَوْمِ لِأَهْلِ الْحِجَازِ ، يَعْنِي الْفَتْحَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَرَّقَ أَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ بَيْنَ الْحَيْنَةِ وَالْوَجْبَةِ فَقَالَ: الْحَيْنَةُ فِي النُّوقِ وَالْوَجْبَةُ فِي النَّاسِ ، وَكِلَاهُمَا لِلْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ ، فَالْوَجْبَ ةُ: أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَالْحَيْنَةُ: أَنْ تَحْلُبَ النَّاقَةَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً. وَالْحِينُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. وَالْحَيْنُ ، بِالْفَتْحِ: الْهَلَاكُ ؛ قَالَ؛وَمَا كَانَ إِلَّا الْحَيْنُ يَوْمَ لِقَائِهَا وَقَطْعُ جَدِيدِ حَبْلِهَا مِنْ حِبَالِكَا؛وَقَدْ حَانَ الرَّجُلُ: هَلَكَ ، وَأَحَانَهُ اللَّهُ. وَفِي الْمَثَلِ: أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رِجْلَاهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ لَمْ يُوَفَّقْ لِلرَّشَادِ فَقَدْ حَانَ. الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ حَانَ يَحِينُ حَيْنًا ، وَحَيَّنَهُ اللَّهُ فَتَحَيَّنَ. وَالْحَائِنَةُ: النَّازِلَةُ ذَاتُ الْحَيْنِ ، وَالْجَمْعُ الْحَوَائِنُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ؛بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْهَا وَلَكِنَّ الْحَوَائِنَ قَدْ تَحِينُ؛وَقَوْلُ مُلَيْحٍ؛وَحُبُّ لَيْلَى وَلَا تَخْشَى مَحُونَتَهُ صَدْعٌ بِنَفْسِكَ مِمَّا لَيْسَ يُنْتَقَدُ؛يَكُونُ مِنَ الْحَيْنِ ، وَيَكُونُ مِنَ الْمِحْنَةِ. وَحَانَ الشَّيْءُ: قَرُبَ. وَحَانَتِ الصَّلَاةُ: دَنَتْ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَحَانَ سُنْبُلُ الزَّرْعِ: ي َبِسَ فَآنَ حَصَادُهُ. وَأَحْيَنَ الْقَوْمُ: حَانَ لَهُمْ مَا حَاوَلُوهُ أَوْ حَانَ لَهُمْ أَنْ يَبْلُغُوا مَا أَمَّلُوهُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ؛كَيْفَ تَنَامُ بَعْدَمَا أَحْيَنَّا؛أَيْ حَانَ لَنَا أَنْ نَبْلُغَ. وَالْحَانَةُ: الْحَانُوتُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْحَانَاتُ الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا تُبَاعُ الْخَمْرُ. وَالْحَانِيَّةُ: الْخَمْرُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْحَانَةِ ، وَهُوَ حَانُوتُ الْخَمَّارِ ، وَالْحَان ُوتُ مَعْرُوفٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَأَصْلُهُ حَانُوَةٌ مِثْلُ تَرْقُوَةٍ ، فَلَمَّا أُسْكِنَتِ الْوَاوُ انْقَلَبَتْ هَاءُ التَّأْنِيثِ تَاءً ، وَالْجَمْع ُ الْحَوَانِيتُ لِأَنَّ الرَّابِعَ مِنْهُ حَرْفُ لِينٍ ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ الِاسْمُ الَّذِي جَاوَزَ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ إِلَى الرُّبَاعِيِّ فِي الْجَمْعِ وَالت َّصْغِيرِ ، إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَرْفُ الرَّابِعُ مِنْهُ أَحَدَ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَانُوتٌ أَصْلُهُ حَنَوُوتٌ ، فَقُدِّمَتِ اللَّامُ عَلَى الْعَيْنِ فَصَارَتْ حَوَنُوتٌ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَ هَا فَصَارَتْ حَانُوتٍ ، وَمِثْلُ حَانُوتٍ طَاغُوتٌ ، وَأَصْلُهُ طَغَيُوتٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(الْحِينُ) الْوَقْتُ يُقَالُ حِينَئِذٍ، وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهِ التَّاءَ فَقَالُوا: (تَحِينَ) بِمَعْنَى حِينَ. وَ (الْحِينُ) أَيْضًا الْمُدَّةُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} [الإنسان: 1] وَ (حَانَ) لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَحِينُ (حِينًا) بِالْكَسْرِ أَيْ آنَ. وَ (حَانَ حِينُهُ) أَيْ قَرُبَ وَقْتُهُ. وَعَامَلَهُ (مُحَايَنَةً) مِثْلُ مُسَاوَعَةٍ. وَ (أَحْيَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ حِينًا. وَفُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا (أَحْيَانًا) وَفِي (الْأَحَايِينِ) . وَ (الْحَيْنُ) بِالْفَتْحِ الْهَلَاكُ وَقَدْ (حَانَ) الرَّجُلُ أَيْ هَلَكَ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (أَحَانَهُ) اللَّهُ. وَ (الْحَانَاتُ) الْمَوَاضِعُ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا الْخَمْرُ. وَ (الْحَانِيَّةُ) الْخَمْرُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْحَانَةِ وَهُوَ حَانُوتُ الْخَمَّارِ. وَ (الْحَانُوتُ) مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ حَوَانِيتُ."

أضف تعليقاً أو فائدة