ما معنى خزا في معجم اللغة العربية لسان العرب

[ خزا ] خزا: خَزَا الرَّجُلَ يَخْزُوهُ خَزْوًا: سَاسَهُ وَقَهَرَهُ, قَالَ ذُو الْإِصْبَعِ الْعَدْوَانِيُّ؛لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ يَوْمًا وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي؛مَعْنَاهُ: لِلَّهِ ابْنُ عَمِّكَ أَيْ وَلَا أَنْتَ مَالِكُ أَمْرِي فَتَسُوسَنِي. وَخَزَوْتُ الْفَصِيلَ أَخْزُوهُ خَزْوًا إِذَا أَجْرَرْتُ لِسَانَهُ فَشَقَقْتَ هُ. وَالْخَزْوُ: كَفُّ النَّفْسِ عَنْ هِمَّتِهَا وَصَبْرُهَا عَلَى مُرِّ الْحَقِّ. يُقَالُ: اخْزُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ نَفْسَكَ. وَخَزَا نَفْسَهُ خَزْوًا: مَلَكَ هَا وَكَفَّهَا عَنْ هَوَاهَا, قَالَ لَبِيدٌ؛إِكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَهَا إِنَّ صِدْقَ النَّفْسِ يُزْرِي بِالْأَمَلْ؛غَيْرَ أَنْ لَا تَكْذِبَنْهَا فِي التُّقَى وَاخْزُهَا بِالْبِرِّ لِلَّهِ الْأَجَلْ؛وَخَزَا الدَّابَّةَ خَزْوًا: سَاسَهَا وَرَاضَهَا. وَالْخِزْيُ: السُّوءُ. خَزِيَ الرَّجُلُ يَخْزَى خِزْيًا وَخَزًى, الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ: وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ وَشَرٍّ وَشُهْرَةٍ فَذَلَّ بِذَلِكَ وَهَانَ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ, الْمُخْزَى فِي اللُّغَةِ الْمُذَلُّ الْمَحْقُورُ بِأَمْرٍ قَدْ لَزِمَهُ بِحُجَّةٍ ، وَكَذَلِكَ أَخْزَيْتُهُ أَلْزَمْتُهُ حُجَّةً إِذَا أَذْلَلْتُهُ بِهَا. وَال ْخِزْيُ: الْهَوَانُ. وَقَدْ أَخْزَاهُ اللَّهُ أَيْ أَهَانَهُ اللَّهُ ، وَأَخْزَاهُ اللَّهُ وَأَقَامَهُ عَلَى خِزْيَةٍ وَمَخْزَاةٍ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الْفَصِيحِ: خَزِيَ الرَّجُلُ خِزْيًا مِنَ الْهَوَانِ ، وَخَزِيَ يَخْزَى خَزَايَةً مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ ، وَامْرَأَةٌ خَزْيَا, قَالَ أُمَيَّةُ؛قَالَتْ أَرَادَ بِنَا سُوءًا فَقُلْتُ لَهَا خَزْيَانُ حَيْثُ يَقُولُ الزُّورَ بُهْتَانَا؛وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ؛؛رَزَانٌ إِذَا شَهِدُوا الْأَنْدِيَا تِ لَمْ يُسْتَخَفُّوا وَلَمْ يَخْزَوُوا؛أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَخْزَوُوا بِنَاءَ افْعَلَّ مِثْلَ احْمَرَّ يَحْمَرُّ مِنْ خَزِيَ يَخْزَى ، قَالَ: وَاخْزَوَى يَخْزَوِي مِثْلُ ارْعَوَى يَرْعَوِي ، وَلَ مْ يَرْعَوُوا لِلْجَمْعِ. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ أَخْزَيْتُهُ أَيْ: فَضَحْتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ لُوطٍ لِقَوْمِهِ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي, أَيْ: لَا تَفْضَحُونِ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا, الْخِزْيُ الْفَضِيحَةُ. وَقَدْ خَزِيَ يَخْزَى خِزْيًا إِذَا افْتَضَحَ وَتَحَيَّرَ فَضِيحَةً. وَمِنْ كَلَامِهِمْ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتَى بِمَا يُسْتَحْسَنُ: مَا لَهُ ، أَخْزَاهُ اللَّهُ ! وَرُبَّمَا قَالُوا: أَخْزَاهُ اللَّهُ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولُوا: مَا لَهُ. وَكَلَامٌ مُخْزٍ: يُسْتَحْسَنُ فَيُقَالُ لِصَاحِبِهِ أَخ ْزَاهُ اللَّهُ. وَذَكَرُوا أَنَّ الْفَرَزْدَقَ قَالَ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ جَيِّدًا فَقَالَ: هَذَا بَيْتٌ مُخْزٍ أَيْ: إِذَا أُنْشِدَ قَالَ النَّاسُ: أَخْزَى اللَّهُ قَائِلَهُ مَا أَشْعَرَهُ ! وَإِنَّمَا يَق ُولُونَ هَذَا وَشِبْهَهُ بَدَلَ الْمَدْحِ لِيَكُونَ ذَلِكَ وَاقِيًا لَهُ مِنَ الْعَيْنِ ، وَالْمُرَادُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ لَهُ لَا عَلَيْ هِ. وَقَصِيدَةٌ مُخْزِيَةٌ أَيْ: نِهَايَةٌ فِي الْحُسْنِ يُقَالُ لِقَائِلِهَا أَخْزَاهُ اللَّهُ. وَالْخَزْيَةُ وَالْخِزْيَةُ: الْبَلِيَّةُ يُوقَعُ فِيهَا, قَا لَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ الْفَرَزْدَقَ؛وَكُنْتَ إِذَا حَلَلْتَ بِدَارِ قَوْمٍ رَحَلْتَ بِخَزْيَةٍ وَتَرَكْتَ عَارَا؛وَيُرْوَى لِخِزْيَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: " إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِخَزْيَةٍ " أَيْ: بِجَرِيمَةٍ يُسْتَحْيَا مِنْهَا, وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ: فَأَصَابَتْنَا خِزْيَةٌ لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، وَلَا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ أَيْ: خَصْلَةٌ اسْتَحْيَيْنَا مِنْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ, قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْنَاهُ قَتْلٌ إِنْ كَانُوا حَرْبًا أَوْ يُجَزَّوْا إِنْ كَانُوا ذِمَّةً. وَخَزِيَ مِنْهُ وَخَزِيَهُ خَزَايَةً وَخَزًى ، مَقْصُورٌ: اسْتَحْيَا. وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ: أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ يَحُثُّهُمْ عَلَى الْجِهَادِ فَقَالَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ‌‌‌‌: انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ وَلَا تُخْزُوا الْحُ ورَ الْعِينَ, قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ لَا تُخْزُوا لَيْسَ مِنَ الْخِزْيِ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَوْضِعَ لِلْخِزْيِ هَهُنَا ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الْخَزَايَةِ ، وَهِيَ الِاسْتِحْيَاءُ, يُقَالُ مِنَ ال ْهَلَاكِ: خَزِيَ الرَّجُلُ يَخْزَى خِزْيًا ، وَمِنَ الْحَيَاءِ: خَزِيَ يَخْزَى خَزَايَةً, يُقَالُ: خَزِيتُ فُلَانًا إِذَا اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ, قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛خَزَايَةً أَدْرَكَتْهُ ، بَعْدَ جَوْلَتِهِ مِنْ جَانِبِ الْحَبْلِ مَخْلُوطًا بِهَا الْغَضَبُ؛وَقَالَ الْقُطَامِيُّ يَذْكُرُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا؛حَرِجًا وَكَرَّ كُرُورَ صَاحِبِ نَجْدَةٍ خَزِيَ الْحَرَائِرُ أَنْ يَكُونَ جَبَانًا؛أَيِ: اسْتَحَى. قَالَ: وَالَّذِي أَرَادَ ابْنُ شَجَرَةَ بِقَوْلِهِ: لَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ ، أَيْ: لَا تَجْعَلُوهُنَّ يَسْتَحْيِينَ مِنْ فِعْلِكُمْ وَتَقْصِيرِكُمْ فِي الْجِهَادِ ، وَلَا تَعَرَّضُوا لِذَلِكَ مِنْهُنَّ وَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ وَلَا تُوَلُّوا عَنْهُمْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَزْيَانُ وَامْرَأَةٌ خَزْيَا ، وَهُوَ الَّذِي عَمِلَ أَمْرًا قَبِيحًا فَاشْتَدَّ لِذَلِكَ حَيَاؤُهُ وَخَزَايَتُهُ ، وَالْجَمْعُ الْخَزَايَا, قَالَ جَرِيرٌ؛وَإِنَّ حِمًى لَمْ يَحْمِهِ غَيْرُ فَرْتَنَا وَغَيْرُ ابْنِ ذِي الْكِيرَيْنِ ، خَزْيَانُ ضَائِعُ؛وَقَدْ يَكُونُ الْخِزْيُ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَالْوُقُوعِ فِي بَلِيَّةٍ, وَمِنْهُ حَدِيثُ شَارِبِ الْخَمْرِ: أَخْزَاهُ اللَّهُ ، وَيُرْوَى: خَزَاهُ اللَّهُ أَيْ قَهَرَهُ. يُقَالُ: خَزَاهُ يَخْزُوهُ. وَخَازَانِي فُلَانٌ فَخَزَيْتُهُ أَخْزِيهِ: كُنْتُ أَشَدَّ خِزْيًا مِنْهُ وَكَرِهْتُ أَنْ أَخْزِيَهُ. وَفِي الدُّعَا ءِ: اللَّهُمَّ احْشُرْنَا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ ، أَيْ: غَيْرَ مُسْتَحْيِينَ مِنْ أَعْمَالِنَا. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى, خَزَايَا: جَمْعُ خَزْيَانَ وَهُوَ الْمُسْتَحْيِي. وَالْخَزَاءُ بِالْمَدِّ: نَبْتٌ.

أضف تعليقاً أو فائدة