ما معنى خزم في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ خزم ] خزم: خَزَمَ الشَّيْءَ يَخْزِمُهُ خَزْمًا: شَكَّهُ. وَالْخِزَامَةُ: بُرَةٌ ، حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ مَنْخِرَيِ الْبَعِيرِ ، وَقِيلَ: هِيَ حَ لْقَةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنْفِهِ يُشَدُّ بِهَا الزِّمَامُ, قَالَ اللَّيْثُ: إِنْ كَانَتْ مِنْ صُفْرٍ فَهِيَ بُرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ شَعَرٍ فَهِيَ خِزَامَةٌ؛وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلُّ شَيْءٍ ثَقَبْتَهُ فَقَدْ خَزَمْتَهُ, قَالَ شَمِرٌ: الْخِزَامَةُ إِذَا كَانَتْ مِنْ عَقَبٍ فَهِيَ ضَانَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا خِزَامَ وَلَا زِمَامَ, الْخِزَامُ جَمْعُ خِزَامَةٍ وَهِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ مَنْخِرَيِ الْبَعِيرِ ، كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَخْزِمُ أُنُوفَهَا وَتَخْرِقُ تَرَاقِيَهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ ، فَوَضَعَهُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَيْ لَا يُفْعَلُ الْخِزَا مُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدًا وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ وَمُرْهُمْ أَنْ يُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هِيَ جَمْعُ خِزَامَةٍ ، يُرِيدُ بِهِ الِانْقِيَادَ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ وَإِلْقَاءَ الْأَزِمَّةِ إِلَيْهِ ، وَدُخُولُ الْبَاءِ فِي خَزَائِمِهِمْ مَعَ كَوْنِ أَعْ طَى يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ أَعْطَى بِيَدِهِ إِذَا انْقَادَ وَوَكَلَ أَمْرَهُ إِلَى مَنْ أَطَاعَهُ وَعَنَا لَهُ ، قَالَ: وَفِيهَا بَيَانُ مَا ت َضَمَّنَتْ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى عَلَى مَعْنَى الْإِعْطَاءِ الْمُجَرَّدِ ، وَقِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ ، وَقِيلَ: يَعْطُوا ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، مِنْ عَطَا ي َعْطُو إِذَا تَنَاوَلَ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَنْ يَأْخُذُوا الْقُرْآنَ بِتَمَامِهِ وَحَقِّهِ كَمَا يُؤْخَذُ الْبَ عِيرُ بِخِزَامَتِهِ ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ. وَالْمُخَزَّمُ: مِنْ نَعْتِ النَّعَامِ ، قِيلَ لَهُ مُخَزَّمٌ لِثَقْبٍ فِي مِنْقَارِهِ ، وَقَدْ خَزَمَهُ يَ خْزِمُهُ خَزْمًا وَخَزَّمَهُ. وَإِبِلٌ خَزْمَى: مُخَزَّمَةٌ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ, وَأَنْشَدَ؛كَأَنَّهَا خَزْمَى وَلَمْ تُخَزَّمِ؛وَذَلِكَ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا لَقِحَتْ رَفَعَتْ ذَنَبَهَا وَرَأْسَهَا ، فَكَأَنَّ الْإِبِلَ إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ خَزْمَى أَيْ مَشْدُودَةُ الْأُنُوفِ بِالْخِ زَامَةِ وَإِنْ لَمْ تُخَزَّمْ. وَالْخَزْمَاءُ: النَّاقَةُ الْمَشْقُوقَةُ الْمَنْخِرِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْخَزْمَاءُ النَّاقَةُ الْمَشْقُوقَةُ الْخِنَّابَةِ وَهِيَ الْمَنْخِرُ ، قَالَ: وَالزَّخْمَاءُ الْمُنْتِنَةُ الرَّائِحَةِ ، وَكُلُّ مَثْقُوبٍ مَخْزُومٌ. وَخَ زَمْتُ الْجَرَادَ فِي الْعُودِ: نَظَمْتُهُ. وَخَزَمْتُ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ إِذَا ثَقَبْتَهُ ، فَهُوَ مَخْزُومٌ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْخُزُمُ الْخَرَّازُونَ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ صَانِعَ الْخَزَمِ وَيَصْنَعُ كُلَّ صَنْعَةٍ, يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الصِّنَاعَةَ وَصَانِعَهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي قَوْلِ حُذَيْفَةَ تَكْذِيبٌ لِقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ إِنَّ الْأَعْمَالَ لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ ، وَيُصَدِّقُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ, يَعْنِي نَحْتَهُمْ لِلْأَصْنَامِ يَعْمَلُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ ، وَيُرِيدُ بِصَانِعِ الْخَزَمِ صَانِعَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الْخَزَمِ ، وَالطَّيْرُ كُلُّهَا مَخْز ُومَةٌ وَمُخَزَّمَةٌ لِأَنَّ وَتَرَاتِ أُنُوفِهَا مَثْقُوبَةٌ ، وَكَذَلِكَ النَّعَامُ, قَالَ؛وَأَرْفَعُ صَوْتِي لِلنَّعَامِ الْمُخَزَّمِ؛وَخِزَامَةُ النَّعْلِ: السَّيْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي يَخْزِمُ بَيْنَ الشِّرَاكَيْنِ ، وَشِرَاكٌ مَخْزُومٌ وَمَشْكُوكٌ. وَتَخَزَّمَ الشَّوْكُ فِي رِجْلِهِ: شَكّ َهَا وَدَخَلَ فِيهَا, قَالَ الْقَطَامِيُّ؛سَرَى فِي جَلِيدِ اللَّيْلِ حَتَّى كَأَنَّمَا تَخَزَّمَ بِالْأَطْرَافِ شَوْكُ الْعَقَارِبِ؛وَخَازَمَهُ الطَّرِيقَ: أَخَذَ فِي طَرِيقٍ وَأَخَذَ غَيْرَهُ فِي طَرِيقٍ حَتَّى الْتَقَيَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، قَالَ: وَهِيَ الْمُخَاصَرَةُ. وَالْمُخَازَمَةُ: الْمُعَارَضَةُ فِي السَّيْرِ, قَالَ ابْنُ فَسْوَةَ؛إِذَا هُوَ نَحَّاهَا عَنِ الْقَصْدِ خَازَمَتْ بِهِ الْجَوْرَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ ضُحَى الْغَدِ؛ذَكَرَ نَاقَتَهُ أَنَّ رَاكِبَهَا إِذَا جَارَ بِهَا عَنِ الْقَصْدِ ذَهَبَتْ بِهِ خِلَافَ الْجَوْرِ حَتَّى تَغْلِبَهُ فَتَأْخُذَ عَلَى الْقَصْدِ, وَأَمَّا قَوْل ُهُ؛قَطَعْتُ مَا خَازَمَ مِنْ مُزْوَرِّهِ؛فَمَعْنَاهُ مَا عَرَضَ لِي مِنْهُ. وَرِيحٌ خَازِمٌ: بَارِدَةٌ, عَنْ كُرَاعٍ, وَأَنْشَدَ؛تُرَاوِحُهَا إِمَّا شَمَالٌ مُسِفَّةٌ وَإِمَّا صَبًا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ خَازِمُ؛وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ خَارِمٌ ، بِالرَّاءِ. وَالْخَزَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ: شَجَرٌ لَهُ لِيفٌ تُتَّخَذُ مِنْ لِحَائِهِ الْحِبَالُ ، الْوَاحِدَةُ خَزَمَةٌ, وَأَنْشَدَ قَوْلَ أُمَيَّةَ؛؛وَانْبَعَثَتْ حَرْجَفٌ يَمَانِيَةٌ يَيْبَسُ مِنْهَا الْأَرَاكُ وَالْخَزَمُ؛وَقَالَ سَاعِدَةُ؛أَفْنَادُ كَبْكَبَ ذَاتِ الشَّثِّ وَالْخَزَمِ؛وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ؛مِثْلَ رِشَاءِ الْخَزَمِ الْمُبْتَلِّ؛التَّهْذِيبُ: الْخَزَمُ شَجَرٌ, وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ؛فِي مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبٌ وَلَهُ بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجَبْأَةِ الْخَزَمِ؛أَبُو حَنِيفَةَ: الْخَزَمُ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ الدَّوْمِ سَوَاءٌ ، وَلَهُ أَفْنَانٌ وَبُسْرٌ صِغَارٌ ، يَسْوَدُّ إِذَا أَيْنَعَ ، مُرٌّ عَفِصٌ لَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ وَلَكِنَّ الْغِرْبَانَ حَرِيصَةٌ عَلَيْهِ تَنْتَابُهُ ، وَاحِدَتُهُ خَزَمَةٌ. وَالْخَزَّامُ: بَائِعُ الْخَزَمِ ، وَسُوقُ الْخَزَّامِينَ بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ. وَالْخَزَمَةُ: خُوصُ الْمُقْلِ تُعْمَلُ مِنْهُ أَحْفَاشُ النِّسَاءِ. وَالْخُزَامَى: نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَاحِدَتُهُ خُزَامَاةٌ, وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْخُزَامَى عُشْبَةٌ طَوِيلَةُ الْعِيدَانِ صَغِيرَةُ الْوَرَقِ حَمْرَاءُ الزَّهْرَةِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ ، لَهَا نَوْرٌ كَنَوْرِ الْبَنَفْسَجِ ، قَالَ: وَلَمْ ن َجِدْ مِنَ الزَّهْرِ زَهْرَةً أَطْيَبَ نَفْحَةً مِنْ نَفْحَةِ الْخُزَامَى, وَأَنْشَدَ؛لَقَدْ طَرَقَتْ أُمُّ الظِّبَاءِ سَحَابَتِي وَقَدْ جَنَحَتْ لِلْغَوْرِ أُخْرَى الْكَوَاكِبِ؛بِرِيحِ خُزَامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيَابِهَا وَمِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّدِ الْمِسْكِ ثَاقِبِ؛وَهِيَ خِيرِيُّ الْبَرِّ, قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛كَأَنَّ الْمُدَامَ وَصَوْبَ الْغَمَامِ وَرِيحَ الْخُزَامَى وَنَشْرَ الْقُطُرْ؛وَالْخَزُومَةُ: الْبَقَرَةُ ، بِلُغَةِ هُذَيْلٍ, قَالَ أَبُو دُرَّةَ الْهُذَلِيُّ؛إِنْ يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْ أَهْلِ خَزُومَاتٍ وَشَحَّاجٍ صَخِبْ؛وَقِيلَ: هِيَ الْمُسِنَّةُ الْقَصِيرَةُ مِنَ الْبَقَرِ ، وَالْجَمْعُ خَزَائِمُ وَخُزُمٌ وَخَزُومٌ ، وَقِيلَ الْخَزُومُ وَاحِدٌ, وَقَوْلُهُ؛أَرْبَابُ شَاءٍ وَخَزُومٍ وَنَعَمْ؛يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ عَلَى حَدِّ السَّعَةِ وَالِاخْتِيَارِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا, وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ دَارَةَ؛يَا لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الرَّقَمْ أَهْلِ الْوَقِيرِ وَالْحَمِيرِ وَالْخُزُمْ؛وَالْأَخْزَمُ: الْحَيَّةُ الذَّكَرُ. وَذَكَرٌ أَخْزَمُ: قَصِيرُ الْوَتَرَةِ ، وَكَمَرَةٌ خَزْماءُ كَذَلِكَ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِي الْكَمَرَةِ الْخَزْمَاءِ لَا أَعْرِفُهُ ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعِ الْأَخْزَمَ فِي اسْمِ الْحَيَّاتِ ، وَقَدْ نَظَرْتُ فِي كُتُبِ الْحَيَّاتِ فَلَمْ أَرَ الْأَ خْزَمَ فِيهَا, وَقَالَ رَجُلٌ لِبُنَيٍّ لَهُ أَعْجَبَهُ؛شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ؛أَيْ قَطَرَانِ الْمَاءِ مِنْ ذَكَرٍ أَخْزَمَ ، وَقِيلَ: أَخْزَمُ قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلٍ. وَأَبُو أَخْزَمَ: جَدُّ أَبِي حَاتِمِ طَيِّءٍ أَوْ جَدُّ جَدِّهِ ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ أَخْزَمُ فَمَاتَ أَخْزَمُ وَتَرَكَ بَنِينَ فَوَثَبُوا يَوْمًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ عَلَى جَدِّهِمْ أَبِي أَخْزَمَ فَأَدْمَوْهُ فَقَالَ؛إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلُونِي بِالدَّمِ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ؛مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجَالِ يُكْلَمِ كَأَنَّهُ كَانَ عَاقًّا ، وَالشِّنْشِنَةُ: الطَّبِيعَةُ أَيْ أَنَّهُمْ أَشْبَهُوا أَبَاهُمْ فِي طَبِيعَتِهِ وَخُلُقِهِ. وَالْخَزْمُ ، بِالزَّايِ ، فِي الشِّعْر ِ: زِيَادَةُ حَرْفٍ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ أَوْ حَرْفَيْنِ أَوْ حُرُوفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي نَحْوَ الْوَاوِ وَهَلْ وَبَلْ ، وَالْخَرْمُ: نُقْصَانٌ, قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِنَّمَا جَازَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي أَوَائِلِ الْأَبْيَاتِ كَمَا جَازَ الْخَرْمُ ، وَهُوَ النُّقْصَانُ فِي أَوَائِلِ الْأَبْيَاتِ ، وَإِنَّمَا احْتُمِلَ تِ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ فِي الْأَوَائِلِ لِأَنَّ الْوَزْنَ إِنَّمَا يَسْتَبِينُ فِي السَّمْعِ وَيَظْهَرُ عَوَارُهُ إِذَا ذَهَبْتَ فِي الْبَيْتِ ، وَقَال َ مُرَّةُ: قَالَ أَصْحَابُ الْعَرُوضِ جَازَتِ الزِّيَادَةُ فِي أَوَّلِ الْأَبْيَاتِ وَلَمْ يُعْتَدَّ بِهَا كَمَا زِيدَتْ فِي الْكَلَامِ حُرُوفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهَا نَحْوَ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ, وَالْمَعْنَى فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ، وَنَحْوَ: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، مَعْنَاهُ لِأَنْ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، قَالَ: وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ مِنَ الْخَزْمِ بِحُرُوفِ الْعَطْفِ ، فَكَأَنَّكَ إِنَّمَا تَعْطِفُ بِبَيْتٍ عَلَى بَي ْتٍ فَإِنَّمَا تَحْتَسِبُ بِوَزْنِ الْبَيْتِ بِغَيْرِ حُرُوفِ الْعَطْفِ, فَالْخَزْمُ بِالْوَاوِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ؛وَكَأَنَّ ثَبِيرًا فِي أَفَانِينِ وَدْقِهِ كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ؛فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ ، وَقَدْ رُوِيَتْ أَبْيَاتُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بِالْوَاوِ ، وَالْوَاوُ أَجْوَدُ فِي الْكَلَامِ لِأَنَّكَ إِذَا وَصَفْتَ فَقُلْتَ كَأَنَّه ُ الشَّمْسُ وَكَأَنَّهُ الدُّرُّ كَانَ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكَ كَأَنَّهُ الشَّمْسُ كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، بِغَيْرِ وَاوٍ ، لِأَنَّكَ أَيْضًا إِذَا لَمْ تَعْطِفْ لَم ْ يَتَبَيَّنْ أَنَّكَ وَصَفْتَهُ بِالصِّفَتَيْنِ ، فَلِذَلِكَ دَخَلَ الْخَزْمُ, وَكَقَوْلِهِ؛وَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ غَمْرَةٍ بَعْدَ غَمْرَةٍ؛فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ يَأْتِي الْخَزْمُ فِي أَوَّلِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِي, أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ بَلْ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا؛فَزَادَ بَلْ فِي أَوَّلِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِي ، وَإِنَّمَا حَقُّهُ؛بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا؛وَرُبَّمَا اعْتَرَضَ فِي حَشْوِ النِّصْفِ الثَّانِي بَيْنَ سَبَبٍ وَوَتِدٍ ، كَقَوْلِ مَطَرِ بْنِ أَشْيَمَ؛الْفَخْرُ أَوَّلُهُ جَهْلٌ وَآخِرُهُ حِقْدٌ إِذَا تُذُكِّرَتِ الْأَقْوَالُ وَالْكَلِمُ؛فَإِذَا هُنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ السَّبَبِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ تَفْ وَبَيْنَ الْوَتِدِ الْمَجْمُوعِ الَّذِي هُوَ عِلُنْ, وَقَدْ زَادُوا الْوَاوَ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ؛كُلَّمَا رَابَكَ مِنِّي رَائِبٌ وَيَعْلَمُ الْعَالِمُ مِنِّي مَا عَلِمْ؛وَزَادُوا الْبَاءَ, قَالَ لَبِيدٌ؛؛وَالْهَبَانِيقُ قِيَامٌ مَعَهُمْ بِكُلِّ مَلْثُومٍ إِذَا صُبَّ هَمَلْ؛وَزَادُوا يَاءً أَيْضًا, قَالُوا؛يَا نَفْسِ أَكْلًا وَاضْطِجَاعًا يَا نَفْسِ لَسْتِ بِخَالِدَهْ؛وَالصَّحِيحُ؛يَا نَفْسِ أَكْلًا وَاضْطِجَاعًا نَفْسِ لَسْتِ بِخَالِدَهْ؛وَكَقَوْلِهِ؛يَا مَطَرُ بْنَ نَاجِيَةَ بْنِ ذِرْوَةَ إِنَّنِي أُجْفَى وَتُغْلَقُ دُونَنَا الْأَبْوَابُ؛وَقَدْ يَكُونُ الْخَزْمُ بِالْفَاءِ كَقَوْلِهِ؛فَنَرُدُّ الْقِرْنَ بِالْقِرْنِ صَرِيعَيْنِ رُدَافَى؛فَهَذَا مِنَ الْهَزَجِ ، وَقَدْ زِيدَ فِي أَوَّلِهِ حَرْفٌ, وَخَزَمُوا بِبَلْ كَقَوْلِهِ؛بَلْ لَمْ تَجْزَعُوا يَا آلَ حُجْرٍ مَجْزَعَا؛وَقَالَ؛هَلْ تَذَكَّرُونَ إِذْ نُقَاتِلُكُمْ إِذْ لَا يَضُرُّ مُعْدِمًا عَدَمُهْ؛وَخَزَمُوا بِنَحْنُ قَالَ؛نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَ جِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ؛وَنَظِيرُ الْخَزْمِ الَّذِي فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ مَا يُلْحِقُونَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنَ التَّعَدِّي وَالْمُتَعَدِّي ، وَالْغُلُوِّ وَالْغَالِي. وَا لْأَخْزَمُ: قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلٍ. وَخُزَامُ: مَوْضِعٌ, قَالَ لَبِيدٌ؛أَقْوَى فَعُرِّيَ وَاسِطٌ فَبَرَامُ مِنْ أَهْلِهِ فَصُوائِقٌ فَخُزَامُ؛وَمَخْزُومٌ: أَبُو حَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مَخْزُومُ بْنُ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَبِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ: شَاعِرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(خَزَمَ) الْبَعِيرَ (بِالْخِزَامَةِ) وَهِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعْرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنْفِهِ يُشَدُّ فِيهَا الزِّمَامُ. وَيُقَالُ لِكُلِّ مَثْقُوبٍ (مَخْزُومٌ) . وَالطَّيْرُ كُلُّهَا مَخْزُومَةٌ لِأَنَّ وَتَرَاتِ أُنُوفِهَا مَثْقُوبَةٌ. وَ (الْخُزَامَى) خِيرِيُّ الْبَرِّ.