ما معنى خصر في معجم اللغة العربية لسان العرب

[ خصر ]؛خصر: الْخَصْرُ: وَسَطُ الْإِنْسَانِ ، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. وَالْخَصْرَانِ وَالْخَاصِرَتَانِ: مَا بَيْنَ الْحَرْقَفَةِ وَالْقُصَيْرَى ، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ الْقَصَرَتَانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الْحَجَبَتَيْنِ ، وَمَا فَوْقَ الْخَصْرِ مِنَ الْجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ: الطِّفْطِفَةِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ضَخْمُ الْخَوَاصِرِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهَا لَمُنْتَفِخَةُ الْخَوَاصِرِ ؛ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ خَاصِرَةً ثُمَّ جُمِعَ عَلَى هَذَا, قَالَ الشَّاعِرُ؛فَلَمَّا سَقَيْنَاهَا الْعَكِيسَ تَمَذَّحَتْ خَوَاصِرُهَا ، وَازْدَادَ رَشْحًا وَرِيدُهَا؛وَكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَيْ: دَقِيقٌ. وَرَجُلٌ مَخْصُورُ الْبَطْنِ وَالْقَدَمِ وَرَجُلٌ مُخَصَّرٌ: ضَامِرُ الْخَصْرِ أَوِ الْخَاصِرَةِ. وَمَخْصُورٌ: يَشْتَكِي خَص ْرَهُ أَوْ خَاصِرَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَأَصَابَنِي خَاصِرَةٌ, أَيْ: وَجَعٌ فِي خَاصِرَتِي ، وَقِيلَ: وَجَعٌ فِي الْكُلْيَتَيْنِ. وَالِاخْتِصَارُ وَالتَّخَاصُرُ: أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ يَدَهُ إِلَى خَصْرِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا ، وَقِيلَ: مُتَخَصِّرًا, قِيلَ: هُوَ مِنَ الْمَخْصَرَةِ, وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيث ِ: الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ, أَيْ: أَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ ، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ خَالِدُونَ فِيهَا رَاحَةٌ, هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَثِيرِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: لَيْسَ الرَّاحَةُ الْمَنْسُوبَةُ لِأَهْلِ النَّارِ هِيَ رَاحَتَهُمْ فِي النَّارِ ، وَإِنَّمَا هِيَ رَاحَتُهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا ، يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ كَأَنَّهُ اسْتَرَاحَ بِذَلِكَ ، وَسَمَّاهُمْ أَهْلَ النَّارِ لِمَصِيرِهِمْ إِلَيْهَا لَا لِأَنَّ ذَلِكَ رَاحَتُهُمْ فِي النَّ ارِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: لَا أَدْرِي أَرُوِيَ مُخْتَصِرًا أَوْ مُتَخَصِّرًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصِرًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ, قَالَ: هُوَ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ, قَالَ: وَيُرْوَى فِي كَرَاهِيَتِهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ، قَالَ: وَيُرْوَى فِيهِ الْكَرَاهَةُ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهِ عَصًا يَتَّكِئُ عَلَيْهَا, وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً مِنْ آخِرِ السُّورَةِ أَوْ آيَتَيْنِ وَلَا يَقْرَأْ سُورَةً بِكَمَالِهَا فِي فَرْضِهِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمُ النُّورُ, مَعْنَاهُ الْمُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ فَإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى خَوَاصِرِهِمْ مِنَ التَّعَبِ, قَالَ: وَمَعْنَاهُ يَكُونُ أَنْ يَأْتُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُمْ أَعْمَالٌ لَهُمْ صَالِحَةٌ يَتَّكِئُونَ عَلَيْهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَخْصَرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ ، وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا ، وَالثَّانِي: أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَ هَى إِلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا. وَالْمُخَاصَرَةُ فِي الْبُضْعِ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدِهِ إِلَى خَصْرِهَا. وَخَصْرُ الْقَدَمِ: أَخْمَصُهَا. وَقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ وَمَخْصُورَةٌ: فِي رُسْغِهَا تَخْصِيرٌ ؛ كَأَنَّهُ مَرْبُوطٌ أَوْ فِيهِ مَحَزٌّ مُسْتَدِيرٌ كَالْحَزِّ. وَكَذَلِكَ الْيَدُ. وَرَجُلٌ مُخ َصَّرُ الْقَدَمَيْنِ إِذَا كَانَتْ قَدَمُهُ تَمَسُّ الْأَرْضَ مِنْ مُقَدَّمِهَا وَعَقِبِهَا وَيَخْوَى أَخْمَصُهَا مَعَ دِقَّةٍ فِيهِ. وَخَصْرُ الرَّمْلِ: طَرِي قٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ فِي الرِّمَالِ خَاصَّةً ، وَجَمْعُهُ: خُصُورٌ, قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ؛أَضَرَّ بِهِ ضَاحٍ فَنَبْطَا أُسَالَةٍ فَمَرٌّ فَأَعْلَى حَوْزِهَا فَخُصُورُهَا؛وَقَالَ الشَّاعِرُ؛أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ؛وَخَصْرُ النَّعْلِ: مَا اسْتَدَقَّ مِنْ قُدَّامِ الْأُذُنَيْنِ مِنْهَا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْخَصْرَانِ مِنَ النَّعْلِ مُسْتَدَقُّهَا. وَنَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ: لَهَا خَصْرَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ نَعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَتْ مُخَصَّرَةً أَيْ: قُطِعَ خَصْرَاهَا حَتَّى صَارَا مُسْتَدِقَّيْنِ. وَالْخَاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ. وَالْخَصْرُ مِنَ السَّهْمِ: مَا بَيْنَ أَصْلِ الْفُوَقِ وَبَيْنَ الرِّيشِ, عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالْخَصْرُ: مَوْضِعُ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ خُصُورٌ. غَيْرُهُ: وَالْخَصْرُ مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ مَوْضِعٌ لَطِيفٌ. وَخَاصَرَ الرَّجُلَ: مَشَى إِلَى جَنْبِهِ. وَالْمُخَاصَرَةُ: الْمُخَازَمَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ فِي طَرِيقٍ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ فِي غَيْرِهِ حَتَّى يَلْتَقِ يَا فِي مَكَانٍ. وَاخْتِصَارُ الطَّرِيقِ: سُلُوكُ أَقْرَبِهِ. وَمُخْتَصَرَاتُ الطُّرُقِ: الَّتِي تَقْرُبُ فِي وُعُورِهَا وَإِذَا سَلَكَ الطَّرِيقَ الْأَبْعَدَ كَانَ أَسْهَلَ. وَخَاصَرَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ إِذَا أَخَذَ بِيَدِهِ فِي الْمَشْيِ. وَالْمُخَاصَرَةُ: أَخْذُ الرَّجُلِ بِيَدِ الرَّجُلِ, قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ؛ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْ رَاءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ؛أَيْ: أَخَذْتُ بِيَدِهَا ، تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ أَيْ: عَلَى مَرْمَرٍ مَسْنُونٍ أَيْ: مُمَلَّسٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ, أَيْ: عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ثَعْلَبٌ أَنَّهُ لِأَبِي دَهْبَلٍ الْجُمَحِيِّ ، وَرَوَى ثَعْلَبٌ بِسَنَدِهِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ أَبُو دَهْبَلٍ الْجُمَحِيُّ يُرِيدُ الْغَزْوَ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا جَمِيلًا ، فَلَمَّا كَانَ بِجَيْرُونَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَتْهُ كِتَابًا ؛ فَقَالَتْ: اقْرَأْ لِي هَذَا الْكِتَابَ ؛ فَقَرَأَهُ لَهَا ثُمَّ ذَهَبَتْ فَدَخَلَتْ قَصْرًا ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَيْ هِ فَقَالَتْ: لَوْ تَبَلَّغْتَ مَعِي إِلَى هَذَا الْقَصْرِ فَقَرَأْتَ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى امْرَأَةٍ فِيهِ كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ حَسَنَةٌ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ت َعَالَى ؛ فَإِنَّهُ أَتَاهَا مِنْ غَائِبٍ يَعْنِيهَا أَمْرُهُ. فَبَلَغَ مَعَهَا الْقَصْرَ فَلَمَّا دَخَلَهُ إِذَا فِيهِ جَوَارٍ كَثِيرَةٌ ؛ فَأَغْلَقْنَ عَلَيْه ِ الْقَصْرَ ، وَإِذَا امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ فَدَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا فَأَبَى ، فَحُبِسَ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ يَمُوتُ ، ثُمَّ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا ؛ فَقَالَ: أَمَّا الْحَرَامُ فَوَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَلَكِنْ أَتَزَوَّجُكِ. فَتَزَوَّجَتْهُ وَأَقَامَ مَعَهَا زَمَانًا طَوِيلًا لَا يَخْرُجُ مِنَ الْقَ صْرِ حَتَّى يُئِسَ مِنْهُ ، وَتَزَوَّجَ بَنُوهُ وَبَنَاتُهُ وَاقْتَسَمُوا مَالَهُ وَأَقَامَتْ زَوْجَتُهُ تَبْكِي عَلَيْهِ حَتَّى عَمِشَتْ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا دَهْبَلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّكَ قَدْ أَثِمْتِ فِيَّ وَفِي وَلَدِي وَأَهْلِي ، فَأْذَنِي لِي فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِمْ وَأَعُودُ إِلَيْكِ. فَأَخَذَتْ عَلَيْهِ الْعُ هُودَ أَنْ لَا يُقِيمَ إِلَّا سَنَةً ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَقَدْ أَعْطَتْهُ مَالًا كَثِيرًا حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَرَأَى حَالَ زَوْجَتِهِ وَمَا صَا رَتْ إِلَيْهِ مِنَ الضُّرِّ ، فَقَالَ لِأَوْلَادِهِ: أَنْتُمْ قَدْ وَرِثْتُمُونِي وَأَنَا حَيٌّ ، وَهُوَ حَظُّكُمْ وَاللَّهِ لَا يُشْرِكُ زَوْجَتِي فِيمَا قَدِم ْتُ بِهِ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؛ فَتَسَلَّمَتْ جَمِيعَ مَا أَتَى بِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ اشْتَاقَ إِلَى زَوْجَتِهِ الشَّامِيَّةِ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَيْهَا ، فَبَلَغَ هُ مَوْتُهَا فَأَقَامَ وَقَالَ؛صَاحِ ! حَيَّا الْإِلَهُ حَيًّا وَدُورًا عِنْدَ أَصْلِ الْقَنَاةِ مِنْ جَيْرُونِ؛طَالَ لَيْلِي وَبِتُّ كَالْمَجْنُونِ وَاعْتَرَتْنِي الْهُمُومُ بِالْمَاطِرُونِ؛عَنْ يَسَارِي إِذَا دَخَلْتُ مِنَ الْبَا بِ ، وَإِنْ كُنْتُ خَارِجًا عَنْ يَمِينِي؛فَلِتِلْكَ اغْتَرَبْتُ بِالشَّامِ حَتَّى ظَنَّ أَهْلِي مُرَجَّمَاتِ الظُّنُونِ؛وَهْيَ زَهْرَاءُ ، مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الْغَ وَّاصِ ، مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ؛وَإِذَا مَا نَسَبْتَهَا ، لَمْ تَجِدْهَا فِي سَنَاءٍ مِنَ الْمَكَارِمِ دُونِ؛تَجْعَلُ الْمِسْكَ وَالْيَلَنْجُوجَ وَالنَّ دَّ صِلَاءً لَهَا عَلَى الْكَانُونِ؛ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْ رَاءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ؛قُبَّةٌ مِنْ مَرَاجِلٍ ضَرَبَتْهَا عِنْدَ حَدِّ الشِّتَاءِ فِي قَيْطُونِ؛ثُمَّ فَارَقْتُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَا نَ قَرِينٌ مُفَارِقًا لِقَرِينِ؛فَبَكَتْ خَشْيَةَ التَّفَرُّقِ لِلْبَيْ نِ ، بُكَاءَ الْحَزِينِ إِثْرَ الْحَزِينِ؛قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَا يَشْهَدُ أَيْضًا بِأَنَّهُ لِأَبِي دَهْبَلٍ أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِيهِ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ أَبَا دَهْبَلٍ ذَكَرَ رَمَلَةَ ابْنَتَكَ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ قَالَ ؟ فَقَالَ: قَالَ؛وَهِيَ زَهْرَاءُ ، مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الْغَ وَّاصِ ، مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ؛فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَحْسَنَ ، قَالَ: فَقَدْ قَالَ؛وَإِذَا مَا نَسَبْتَهَا ، لَمْ تَجِدْهَا فِي سَنَاءٍ مِنَ الْمَكَارِمِ دُونِ؛فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقَ, قَالَ: فَقَدْ قَالَ؛ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْ رَاءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ؛فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَذَبَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَذِكْرِ صَلَاةِ الْعِيدِ: فَخَرَجَ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ, الْمُخَاصَرَةُ: أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ بِيَدِ رَجُلٍ آخَرَ يَتَمَاشَيَانِ وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ خَصْرِ صَاحِبِهِ. وَتَخَاصَرَ الْقَوْمُ: أَخَذ َ بَعْضُهُمْ بِيَدِ بَعْضٍ. وَخَرَجَ الْقَوْمُ مُتَخَاصِرِينَ إِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ آخِذًا بِيَدِ بَعْضٍ. وَالْمِخْصَرَةُ: كَالسَّوْطِ ، وَقِيلَ: الْمِخَصَرَة ُ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ بِيَدِهِ لِيَتَوَكَّأَ عَلَيْهِ مِثْلَ الْعَصَا وَنَحْوِهَا ، وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا يَأْخُذُهُ الْمَلِكُ يَسِيرُ بِهِ إِذَا خَطَبَ, قَالَ؛يَكَادُ يُزِيلُ الْأَرْضَ وَقْعُ خِطَابِهِمْ إِذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُمْ بِالْمَخَاصِرِ؛وَاخْتَصَرَ الرَّجُلُ: أَمَسَّكَ الْمِخْصَرَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ لَهُ فَجَلَسَ فَنَكَتَ بِهَا فِي الْأَرْضِ, أَبُو عُبَيْدٍ: الْمِخْصَرَةُ مَا اخْتَصَرَ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ مِنْ عَصًا أَوْ مِقْرَعَةٍ أَوْ عَنَزَةٍ أَوْ عُكَّازَةٍ أَوْ قَضِيبٍ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَقَدْ يُتَّكَأُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَإِذَا أَسْلَمُوا فَاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا تَخَصَّرُوا بِهَا سُجِدَ لَهُمْ, أَيْ: كَانُوا إِذَا أَمْسَكُوهَا بِأَيْدِيهِمْ سَجَدَ لَهُمْ أَصْحَابُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يُمْسِكُونَهَا إِذَا ظَهَرُوا لِلنَّاسِ. وَالْمِخْصَرَةُ: كَانَتْ مِنْ شِعَارِ الْمُلُوكِ ، وَالْجَمْعُ الْمَخَاصِرُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ: وَاخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ الْعَنَزَةُ, شِبْهَ الْعُكَّازَةِ. وَيُقَالُ: خَاصَرْتُ الرَّجُلَ وَخَازَمْتُهُ ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُ ذَ فِي طَرِيقٍ وَيَأْخُذَ هُوَ فِي غَيْرِهِ حَتَّى تَلْتَقِيَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمُخَاصَرَةُ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلَانِ ثُمَّ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَلْتَقِيَا عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ. وَاخْتِصَارُ الْكَلَامِ: إِيجَازُهُ. وَالِاخْتِصَارُ فِي الْكَلَامِ: أَنْ تَدَعَ الْفُضُولَ وَتَسْتَوْجِزَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الْمَعْنَى ، وَكَذَلِكَ الِاخْتِصَارُ فِي الطَّرِيقِ. وَالِاخْتِصَارُ فِي الْجَزِّ: أَ نْ لَا تَسْتَأْصِلَهُ. وَالِاخْتِصَارُ: حَذْفُ الْفُضُولِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَالْخُصَيْرَى: كَالِاخْتِصَارِ, قَالَ رُؤْبَةُ؛وَفِي الْخُصَيْرَى ، أَنْتَ عِنْدَ الْوُدِّ كَهْفُ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَسَعْدِ؛وَالْخَصَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ: الْبَرْدُ يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي أَطْرَافِهِ. أَبُو عُبَيْدٍ: الْخَصِرُ الَّذِي يَجِدُ الْبَرْدَ ؛ فَإِذَا كَانَ مَعَهُ جُوعٌ فَهُوَ خَرِصٌ. وَالْخَصِرُ الْبَارِدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَثَغْرٌ بَارِدُ الْمُخَصَّرِ: الْمُقَب َّلِ. وَخَصِرَ الرَّجُلُ إِذَا آلَمَهُ الْبَرْدُ فِي أَطْرَافِهِ, يُقَالُ: حَضِرَتْ يَدِي. وَخَصِرَ يَوْمُنَا. اشْتَدَّ بَرْدُهُ, قَالَ الشَّاعِرُ [ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ]؛رُبَّ خَالٍ لِيَ ، لَوْ أَبْصَرْتِهِ سَبِطَ الْمِشْيَةِ فِي الْيَوْمِ الْخَصِرْ؛وَمَاءٌ خَصِرٌ: بَارِدٌ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(الْخَصْرُ) وَسَطُ الْإِنْسَانِ وَكَشْحٌ (مُخَصَّرٌ) أَيْ دَقِيقٌ وَ (الْخَاصِرَةُ) الشَّاكِلَةُ. وَ (الْخَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ وَقَدْ (خَصِرَ) الرَّجُلُ إِذَا آلَمَهُ الْبَرْدُ فِي أَطْرَافِهِ. وَخَصِرَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ بَرْدُهُ. وَمَاءٌ (خَصِرٌ) بَارِدٌ بِكَسْرِ الصَّادِ وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (الْخِنْصِرُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ الْإِصْبَعُ الصُّغْرَى وَالْجَمْعُ (الْخَنَاصِرُ) . وَ (الْمِخْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالسَّوْطِ وَكُلِّ مَا اخْتَصَرَ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ مِنْ عَصًا وَنَحْوِهَا. وَ (خَاصَرَهُ) أَخَذَ بِيَدِهِ فِي الْمَشْيِ. وَ (اخْتِصَارُ) الطَّرِيقِ سُلُوكُ أَقْرَبِهِ. وَاخْتِصَارُ الْكَلَامِ إِيجَازُهُ.

أضف تعليقاً أو فائدة