ما معنى خلص في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ خلص ]؛خلص: خَلَصَ الشَّيْءُ ، بِالْفَتْحِ ، يَخْلُصُ خُلُوصًا وَخَلَاصًا إِذَا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجَا وَسَلِمَ. وَأَخْلَصَهُ وَخَلَّصَهُ وَأَخْلَصَ لِلَّهِ دِي نَهُ: أَمْحَضَهُ. وَأَخْلَصَ الشَّيْءَ: اخْتَارَهُ ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ, وَالْمُخْلَصِينَ, قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي بِالْمُخْلِصِينَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَبِالْمُخْلَصِينَ الَّذِينَ أَخْلَصَهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ. الزَّجَّاجُ: وَقَوْلُهُ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا ، وَقُرِئَ مُخْلِصًا ، وَالْمُخْلَصُ: الَّذِي أَخْلَصَهُ اللَّهُ جَعَلَهُ مُخْتَارًا خَالِصًا مِنَ الدَّنَسِ ، وَالْمُخْلِصُ: الَّذِي وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى خ َالِصًا وَلِذَلِكَ قِيلَ لِسُورَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، سُورَةُ الْإِخْلَاصِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا خَالِصَةٌ فِي صِفَةِ اللَّهِ - تَعَالَى وَتَقَدَّسَ - أَوْ لِأَنَّ اللَّافِظَ بِهَا قَدْ أَخْلَصَ التَّوْحِيدَ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَ لَّ - وَكَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ، وَقُرِئَ الْمُخْلِصِينَ ، فَالْمُخْلَصُونَ الْمُخْتَارُونَ ، وَالْمُخْلِصُونَ الْمُوَحِّدُونَ ، وَالتَّخْلِيصُ: التَّنْجِيَةُ مِنْ كُلِّ مَنْشَبٍ ، تَقُولُ: خَلَّصْتُهُ مِنْ كَذَا تَخْلِيصًا أَيْ: نَجَّيْتُهُ تَنْجِيَةً فَتَخَلَّصَ ، وَتَخَلَّصَهُ تَخَلُّصًا كَمَا يُتَخَلَّصُ الْغَزْلُ إِذَا الْتَبَسَ. وَالْإِخْلَ اصُ فِي الطَّاعَةِ: تَرْكُ الرِّيَاءِ ، وَقَدْ أَخْلَصْتُ لِلَّهِ الدِّينَ. وَاسْتَخْلَصَ الشَّيْءَ: كَأَخْلَصَهُ. وَالْخَالِصَةُ: الْإِخْلَاصُ. وَخَلَصَ إِلَ يْهِ الشَّيْءُ: وَصَلَ. وَخَلَصَ الشَّيْءُ ، بِالْفَتْحِ ، يَخْلُصُ خُلُوصًا أَيْ: صَارَ خَالِصًا. وَخَلَصَ الشَّيْءُ خَلَاصًا ، وَالْخَلَاصُ يَكُونُ مَصْدَرًا لِلشَّيْءِ الْخَالِصِ. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ: فَلَمَّا خَلَصْتُ بِمُسْتَوًى مِنَ الْأَرْضِ, أَيْ: وَصَلْتُ وَبَلَغْتُ. يُقَالُ: خَلَصَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ أَيْ: وَصَلَ إِلَيْهِ ، وَخَلَصَ إِذَا سَلِمَ وَنَجَا, وَمِنْهُ حَدِيثُ هِرَقْلَ: إِنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَضَى فِي حُكُومَةٍ بِالْخَلَاصِ, أَيِ الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ مُسْتَحَقَّةً وَقَدْ قَبَضَ ثَمَنَهَا أَيْ: قَضَى بِمَا يُتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ الْخُصُومَةِ. وَخَلَصَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ أَيْ: وَصَلَ إِلَيْهِ. وَيُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ خَالِصَةٌ لَكَ أَيْ: خَالِصٌ لَكَ خَاصَّةً. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا, أَنَّثَ الْخَالِصَةَ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ مَعْنَى مَا التَّأْنِيثَ ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ كَأَنَّهُمْ قَالُوا: جَمَاعَةُ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا. وَقَوْلُهُ: وَمُحَرَّمٌ ، مَرْدُودٌ عَلَى لَفْظِ مَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَنَّثَهُ لِتَأْنِيثِ الْأَنْعَامِ ، و َالَّذِي فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ بَعْضِ الشَّيْءِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَكَ سَقَطَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ ، بَعْضُ الْأَصَابِعِ أُصْبُعٌ ، وَهِيَ وَ احِدَةٌ مِنْهَا ، وَمَا فِي بَطْنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَنْعَامِ هُوَ غَيْرُهَا ، وَمَنْ قَالَ يَجُوزُ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ أَنْعَامٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَ قَالُوا: الْأَنْعَامُ الَّتِي فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَبْيَنُ لِقَوْلِهِ وَمُحَرَّمٌ, لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى فِي مَا ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ خَالِصَةً لِذُكُورِنَا يَعْنِي مَا خَلَصَ حَيًّا, وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قُرِئَ خَالِصَةٌ وَخَالِصَةً ، الْمَعْنَى أَنَّهَا حَلَالٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ يَشْرَكُهُمْ فِيهَا الْكَافِرُونَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَلَص َتْ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَشْرَكُهُمْ فِيهَا كَافِرٌ ، وَأَمَّا إِعْرَابُ خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَر ٍ كَمَا تَقُولُ زَيْدٌ عَاقِلٌ لَبِيبٌ ، الْمَعْنَى قُلْ هِيَ ثَابِتَةٌ لِلَّذِينِ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي تَأْوِيلِ الْحَالِ ؛ كَأَنَّكَ قُلْتَ قُلْ هِيَ ثَابِتَةٌ مُسْت َقِرَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ, يُقْرَأُ بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ, عَلَى إِضَافَةِ خَالِصَةٍ إِلَى ذِكْرَى ، فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّنْوِينِ جَعَلَ ذِكْرَى الدَّارِ بَدَلًا مِنْ خَالِصَةٍ ، و َيَكُونُ الْمَعْنَى إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِذِكْرَى الدَّارِ ، وَمَعْنَى الدَّارِ هَهُنَا دَارُ الْآخِرَةِ ، وَمَعْنَى أَخْلَصْنَاهُمْ جَعَلْنَاهُمْ لَهَا خَا لِصِينَ بِأَنْ جَعَلْنَاهُمْ يُذَكِّرُونَ بِدَارِ الْآخِرَةِ وَيُزَهِّدُونَ فِيهَا الدُّنْيَا ، وَذَلِكَ شَأْنُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يُكْثِر ُونَ ذِكْرَ الْآخِرَةِ وَالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: خَلَصُوا نَجِيًّا فَمَعْنَاهُ تَمَيَّزُوا عَنِ النَّاسِ يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا أَهَمَّهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ الْخَلَاصِ فَقَالُوا: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ ؟ قَالَ: (يَوْمَ يَخْرُجُ إِلَى الدَّجَّالِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَا فِقَةٍ فَيَتَمَيَّزُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ وَيَخْلُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ). وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَلْيَخْلُصُ هُوَ وَوَلَدُهُ, أَيْ: لِيَتَمَيَّزَ مِنَ النَّاسِ. وَخَالَصَهُ فِي الْعِشْرَةِ أَيْ: صَافَاهُ. وَأَخْلَصَهُ النَّ صِيحَةَ وَالْحُبَّ ، وَأَخْلَصَهُ لَهُ وَهُمْ يَتَخَالَصُونَ: يُخْلِصُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَالْخَالِصُ مِنَ الْأَلْوَانِ: مَا صَفَا وَنَصَعَ أَيَّ لَوْنٍ كَان َ, عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَالْخِلَاصُ وَالْخِلَاصَةُ وَالْخُلَاصَةُ وَالْخُلُوصُ: رُبَّ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ. وَالْخِلَاصَةُ وَالْخُلَاصَةُ وَالْخِلَاصُ: التَّمْرُ وَالسَّوِيقُ يُلْ قَى فِي السَّمْنِ ، وَأَخْلَصَهُ: فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ. وَالْخِلَاصُ: مَا خَلَصَ مِنَ السَّمْنِ إِذَا طُبِخَ. وَالْخِلَاصُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْإِخْلَاصَةُ: الزُّ بْدُ إِذَا خَلَصَ مِنَ الثُّفْلِ. وَالْخُلُوصُ: الثُّفْلُ الَّذِي يَكُونُ أَسْفَلَ اللَّبَنِ. وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبَةِ السَّمْنِ: أَخْلِصِي لَنَا ، لَمْ يُفَسِّرْهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ الْخِلَاصَةُ وَالْخُلَاصَةَ أَوِ الْخِلَاصُ. غَيْرُهُ: وَخِلَاصَةُ وَخُلَاصَةُ السَّمْنِ مَا خَلَصَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا طَبَخُ وا الزُّبْدَ لِيَتَّخِذُوهُ سَمْنًا طَرَحُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ سَوِيقٍ وَتَمْرٍ أَوْ أَبْعَارِ غِزْلَانٍ ؛ فَإِذَا جَادَ وَخَلَصَ مِنَ الثُّفْلِ فَذَلِكَ السَّ مْنُ هُوَ الْخِلَاصَةُ وَالْخُلَاصَةُ وَالْخِلَاصُ أَيْضًا ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَهُوَ الْإِثْرُ ، وَالثُّفْلُ الَّذِي يَبْقَى أَسْفَلَ هُوَ الْخُلُوصُ وَالْقِ لْدَةُ وَالْقِشْدَةُ وَالْكُدَادَةُ ، وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الْإِخْلَاصُ ، وَقَدْ أَخْلَصْتُ السَّمْنَ. أَبُو زَيْدٍ: الزُّبْدُ حِينَ يُجْعَلُ فِي الْبُرْمَةِ لِيُطْبَخَ سَمْنًا فَهُوَ الْإِذْوَابُ وَالْإِذْوَابَةُ ، فَإِذَا جَادَ وَخَلَصَ اللَّبَنُ مِنَ الثُّفْلِ فَذَلِكَ الل َّبَنُ الْإِثْرُ وَالْإِخْلَاصُ ، وَالثُّفْلُ الَّذِي يَكُونُ أَسْفَلَ هُوَ الْخُلُوصُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِمَا يُخْلَصُ بِهِ السَّمْنُ فِي الْبُرْمَةِ مِنَ اللَّبَنِ وَالْمَاءِ وَالثُّفْلِ: الْخِلَاصُ ، وَذَلِكَ إِذَا ارْتَجَنَ وَاخْتَلَ طَ اللَّبَنُ بِالزُّبْدِ فَيُؤْخَذُ تَمْرٌ أَوْ دَقِيقٌ أَوْ سَوِيقٌ فَيُطْرَحُ فِيهِ لِيَخْلُصَ السَّمْنُ مِنْ بَقِيَّةِ اللَّبَنِ الْمُخْتَلِطِ بِهِ ، وَذَلِك َ الَّذِي يَخْلُصُ هُوَ الْخَلَاصُ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَأَمَّا الْخِلَاصَةُ وَالْخُلَاصَةُ فَهُوَ مَا بَقِيَ فِي أَسْفَلِ الْبُرْمَةِ مِنَ الْخِلَاصِ وَغَيْر ِهِ مِنْ ثُفْلٍ أَوْ لَبَنٍ وَغَيْرِهِ. أَبُو الدُّقَيْشِ: الزُّبْدُ خِلَاصُ اللَّبَنِ أَيْ: مِنْهُ يُسْتَخْلَصُ أَيْ: يُسْتَخْرَجُ, حَدَّثَ الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: مَرَّ الْفَرَزْدَقُ بِرَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ يُقَالُ لَهُ حُمَامٌ وَمَعَهُ نِحْيٌ مِنْ سَمْنٍ ، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ: أَتَشْتَرِي أَعْرَاضَ النَّاسِ قَيْسٍ مِنِّي بِهَذَا النِّحْيِ ؟ فَقَالَ: أَللَّهِ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ إِنْ فَعَلْتُ ، فَقَالَ: أَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، فَأَلْقَى النَّحْيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَرَ جَ يَعْدُو ، فَأَخَذَهُ الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ؛لَعَمْرِي لَنِعْمَ النِّحْيُ كَانَ لِقَوْمِهِ عَشِيَّةَ غِبِّ الْبَيْعِ ، نِحْيُ حُمَامِ مِنَ السَّمْنِ رِبْعِيٌّ يَكُونُ خِلَاصُهُ؛بِأَبْعَارِ آرَامٍ وَعُودِ بَشَامِ فَأَصْبَحْتُ عَنْ أَعْرَاضِ قَيْسٍ كَمُحْرِمٍ؛أَهَلَّ بِحَجٍّ فِي أَصَمَّ حَرَامِ؛الْفَرَّاءُ: أَخْلَصَ الرَّجُلُ إِذَا أَخَذَ الْخِلَاصَةَ وَالْخُلَاصَةُ ، وَخَلَّصَ إِذَا أَعْطَى الْخَلَاصَ ، وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْءِ, وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ قَضَى فِي قَوْسٍ كَسَرَهَا رَجُلٌ بِالْخَلَاصِ أَيْ: بِمِثْلِهَا. وَالْخِلَاصُ ، بِالْكَسْرِ: مَا أَخْلَصَتْهُ النَّارُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغ َيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْخِلَاصَةُ وَالْخُلَاصَةُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ: أَنَّهُ كَاتَبَ أَهْلَهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا وَعَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ خِلَاصٍ. وَالْخِلَاصَةُ وَالْخُلَاصَةُ: كَالْخِلَاصِ ، قَالَ: حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. وَاسْتَخْلَصَ الرَّجُلَ إِذَا اخْتَصَّهُ بِدُخْلُلِهِ ، وَهُوَ خَالِصَتِي وَخُلْصَانِي. وَفُلَانٌ خِلْصِيٌّ كَمَا تَقُولُ خِدْنِي وَخُلْصَ انِي أَيْ: خَالِصَتِي إِذَا خَلَصَتْ مَوَدَّتُهُمَا ، وَهُمْ خُلْصَانِي ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمَاعَةُ. وَتَقُولُ: هَؤُلَاءِ خُلْصَانِي وَخُلَصَائ ِي ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَخْلَصَ الْعَظْمُ كَثُرَ مُخُّهُ ، وَأَخْلَصَ الْبَعِيرُ سَمِنَ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ, قَالَ؛وَأَرْهَقَتْ عِظَامُهُ وَأَخْلَصَا؛وَالْخَلَصُ: شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ لَهُ وَرْدٌ كَوَرْدِ الْمَرْوِ طَيِّبٌ زَكِيٌّ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ أَنَّ الْخَلَصَ شَجَرٌ يَنْبُتُ نَبَاتَ الْكَرْمِ يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ فَيَعْلَقُ ، وَلَهُ وَرَقٌ أَغْبَرُ رِقَاقٌ مُدَوَّرَةٌ وَاس ِعَةٌ ، وَلَهُ وَرْدَةٌ كَوَرْدَةِ الْمَرْوِ ، وَأُصُولُهُ مُشْرَبَةٌ ، وَهُوَ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَلَهُ حَبٌّ كَحَبِّ عِنَبِ الثَّعْلَبِ يَجْتَمِعُ الثَّلَاثُ و َالْأَرْبَعُ مَعًا ، وَهُوَ أَحْمَرُ كَغَرْزِ الْعَقِيقِ لَا يُؤْكَلُ وَلَكِنَّهُ يُرْعَى, ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ؛بِخَالِصَةِ الْأَرْدَانِ خُضْرِ الْمَنَاكِبِ؛الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ لِبَاسٌ يَلْبَسُهُ أَهْلُ الشَّامِ وَهُوَ ثَوْبٌ مُجَمَّلٌ أَخْضَرُ الْمَنْكِبَيْنِ وَسَائِرُهُ أَبْيَضُ وَالْأَرْدَانُ أَكْمَامُهُ. وَيُقَالُ لِكُلِّ شَ يْءٍ أَبْيَضَ: خَالِصٌ, قَالَ الْعَجَّاجُ؛؛مِنْ خَالِصِ الْمَاءِ وَمَا قَدْ طَحْلَبَا؛يُرِيدُ خَلَصَ مِنَ الطُّحْلُبِ فَابْيَضَّ. اللَّيْثُ: بَعِيرٌ مُخْلِصٌ إِذَا كَانَ قَصِيدًا سَمِينًا, وَأَنْشَدَ؛مُخْلِصَةَ الْأَنْقَاءِ أَوْ رَعُومَا؛وَالْخَالِصُ: الْأَبْيَضُ مِنَ الْأَلْوَانِ. ثَوْبٌ خَالِصٌ: أَبْيَضُ. وَمَاءٌ خَالِصٌ: أَبْيَضُ. وَإِذَا تَشَظَّى الْعِظَامُ فِي اللَّحْمِ ، فَذَلِكَ الْخَلَ صُ. قَالَ: وَذَلِكَ فِي قَصَبِ الْعِظَامِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ. يُقَالُ: خَلِصَ الْعَظْمُ يَخْلَصُ خَلَصًا إِذَا بَرَأَ وَفِي خَلَلِهِ شَيْءٌ مِنَ اللَّحْمِ. وَالْخَلْصَاءُ: مَاءٌ بِالْبَادِيَةِ ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ, قَالَ الشَّاعِرُ؛أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الْخَلْصَاءِ أَعْيُنَهَا وَهُنَّ أَحْسَنُ مِنْ صِيرَانِهَا صِوَرَا؛وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِالدَّهْنَاءِ مَعْرُوفٌ. وَذُو الْخَلَصَةِ: مَوْضِعٌ يُقَالُ: إِنَّهُ بَيْتٌ لِخَثْعَمٍ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَامَةِ وَكَانَ فِيهِ صَنَمٌ يُدْعَى الْخَلَصَةَ فَهُدِمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ), هُوَ بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لِدَوْسٍ وَخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ: ذُو الْخَلَصَةِ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بِالْيَمَنِ فَأَنْفَذَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُخَرِّبُهَا ، وَقِيلَ: ذُو الْخَلَصَةِ الصَّنَمُ نَفْسُهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ ذُو لَا تُضَافُ إِلَّا إِلَى أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَرْتَدُّونَ وَيَعُودُونَ إِلَى جَاهِلِيَّتِهِمْ فِي عِبَا دَةِ الْأَوْثَانِ فَتَسْعَى نِسَاءُ بَنِي دَوْسٍ طَائِفَاتٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ فَتَرْتَجُّ أَعْجَازُهُنَّ. وَخَالِصَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(خَلَصَ) الشَّيْءُ صَارَ (خَالِصًا) وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (خَلَصَ) إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَصَلَ. وَ (خَلَّصَهُ) مِنْ كَذَا (تَخْلِيصًا) أَيْ نَجَّاهُ (فَتَخَلَّصَ) . وَ (خُلَاصَةُ) السَّمْنِ بِالضَّمِّ مَا خَلَصَ مِنْهُ، وَكَذَا (خِلَاصَتُهُ) بِالْكَسْرِ. وَ (أَخْلَصَ) السَّمْنَ طَبَخَهُ. وَ (الْإِخْلَاصُ) أَيْضًا فِي الطَّاعَةِ تَرْكُ الرِّيَاءِ وَقَدْ (أَخْلَصَ) لِلَّهِ الدِّينَ. وَ (خَالَصَهُ) فِي الْعِشْرَةِ صَافَاهُ. وَهَذَا الشَّيْءُ (خَالِصَةٌ) لَكَ أَيْ خَاصَّةٌ. وَ (اسْتَخْلَصَهُ) لِنَفْسِهِ اسْتَخَصَّهُ."