ما معنى خمر في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ خمر ]؛خمر: خَامَرَ الشَّيْءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛هَامَ الْفُؤَادُ بِذِكْرَاهَا وَخَامَرَهُ مِنْهَا عَلَى عُدَوَاءِ الدَّارِ تَسْقِيمُ؛وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأُرَاهُ عَلَى النَّسَبِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛أَحَارِ بْنَ عَمْرٍو كَأَنِّي خَمِرْ وَيَعْدُو عَلَى الْمَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ؛وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي خَامَرَهُ الدَّاءُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ خَمِرٌ أَيْ مُخَامَرٌ ؛ وَأَنْشَدَ أَيْضًا؛أَحَارِ بْنَ عَمْرٍو كَأَنِّي خَمِرْ؛أَيْ مُخَامَرٌ ؛ قَالَ: هَكَذَا قَيَّدَهُ شَمِرٌ بِخَطِّهِ ، قَالَ: وَأَمَّا الْمُخَامِرُ فَهُوَ الْمُخَالِطُ ، مِنْ خَامَرَهُ الدَّاءُ إِذَا خَالَطَهُ ؛ وَأَنْشَدَ؛وَإِذَا تُبَاشِرْكَ الْهُمُو مُ فَإِنَّهَا دَاءٌ مُخَامِرْ؛قَالَ: وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ فِي خَامَرَهُ الدَّاءُ إِذَا خَالَطَ جَوْفَهُ. وَالْخَمْرُ: مَا أَسْكَرَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ لِأَنَّهَا خَامَرَتِ الْعَقْلَ. وَالتَّخْمِيرُ: التَّغْطِيَةُ ، يُقَالُ: خَمَّرَ وَجْهَهُ وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ. وَالْمُخَامَرَةُ: الْمُخَالَطَةُ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قَدْ تَكُونُ الْخَمْرُ مِنَ الْحُبُوبِ فَجَعَلَ الْخَمْرَ مِنَ الْحُبُوبِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَظُنُّهُ تَسَمُّحًا مِنْهُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْخَمْرِ إِنَّمَا هِيَ الْعِنَبُ دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ ، وَالْأَعْرَفُ فِي الْخَمْرِ التَّأْنِيثُ ؛ يُقَا لُ: خَمْرَةٌ صِرْفٌ ، وَقَدْ يُذَكَّرُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعِنَبَ خَمْرًا ؛ قَالَ: وَأَظُنُّ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا مِنْهُ ؛ حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ؛ إِنَّ الْخَمْرَ هُنَا الْعِنَبُ ؛ قَالَ: وَأُرَاهُ سَمَّاهَا بِاسْمِ مَا فِي الْإِمْكَانِ أَنْ تَئُولَ إِلَيْهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أَعْصِرُ عِنَبًا ؛ ق َالَ الرَّاعِي؛يُنَازِعُنِي بِهَا نُدْمَانُ صِدْقٍ شِوَاءَ الطَّيْرِ وَالْعِنَبَ الْحَقِينَا؛يُرِيدُ الْخَمْرَ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَعْصِرُ خَمْرًا ، أَيْ أَسْتَخْرِجُ الْخَمْرَ ، وَإِذَا عُصِرَ الْعِنَبُ فَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ الْخَمْرُ ، فَلِذَلِكَ قَالَ: أَعْصِرُ خَمْرًا. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَزَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنَّهُ رَأَى يَمَانِيًّا قَدْ حَمَلَ عِنَبًا فَقَالَ لَهُ: مَا تَحْمِلُ ؟ فَقَالَ: خَمْرًا ، فَسَمَّى الْعِنَبَ خَمْرًا ، وَالْجَمْعُ خُمُورٌ ، وَهِيَ الْخَمْرَةُ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَسُمِّيَتِ الْخَمْرُ خَمْرًا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ فَاخْتَمَرَتْ ، وَاخْتِمَارُهَا تَغَيُّرُ رِيحِهَا ؛ وَيُقَالُ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُخَامَرَتِهَا الْعَقْل َ. وَرَوَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: لَقِيتُ أَعْرَابِيًّا فَقُلْتُ: مَا مَعَكَ ؟ قَالَ: خَمْرٌ. وَالْخَمْرُ: مَا خَمَرَ الْعَقْلَ ، وَهُوَ الْمُسْكِرُ مِنَ الشَّرَابِ ، وَهِيَ خَمْرَةٌ وَخَم ْرٌ وَخُمُورٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ. وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ: أَنَّهُ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ عُمَرُ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ ! قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا بَاعَ عَصِيرًا مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَسَمَّاهُ بِاسْمِ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ مَجَازًا ، كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ، فَلِهَذَا نَقَمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ ؛ وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ بَاعَ خَمْرًا فَلَا لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ مَعَ اشْتِهَارِهِ. وَخَمَرَ الرَّجُلَ وَالدَّابَّةَ يَخْمُرُهُ خَمْرًا: سَقَاهُ الْخَمْرَ ، وَالْمُخَمِّرُ: مُتَّخِذُ الْخَ مْرِ ، وَالْخَمَّارُ: بَائِعُهَا. وَعِنَبٌ خَمْرِيٌّ: يَصْلُحُ لِلْخَمْرِ. وَلَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يُشْبِهُ لَوْنَ الْخَمْرِ. وَاخْتِمَارُ الْخَمْرِ: إِدْرَاكُهَا وَغَلَيَانُهَا. وَخُمْرَتُهَا وَخُمَارُهَا: مَا خَالَطَ مِنْ سُكْرِهَا ، وَقِيلَ: خُمْرَتُهَا وَخُمَارُهَا مَا أَصَابَكَ مِنْ أَلَمِهَا وَصُدَاعِهَا وَأَذَاهَ ا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛لَذٌّ أَصَابَتْ حُمَيَّاهَا مَقَاتِلَهُ فَلَمْ تَكَدْ تَنْجَلِي عَنْ قَلْبِهِ الْخُمَرُ؛وَقِيلَ: الْخُمَارُ بَقِيَّةُ السُّكْرِ ، تَقُولُ مِنْهُ: رَجُلٌ خَمِرٌ أَيْ فِي عَقِبِ خُمَارٍ ؛ وَيُنْشِدُ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ؛أَحَارِ بْنَ عَمْرٍو فُؤَادِي خَمِرْ؛وَرَجُلٌ مَخْمُورٌ: بِهِ خُمَارٌ ، وَقَدْ خُمِرَ خَمْرًا وَخَمِرَ. وَرَجُلٌ مُخَمَّرٌ: كَمَخْمُورٍ وَتَخَمَّرَ بِالْخَمْرِ: تَسَكَّرَ بِهِ ، وَمُسْتَخْمِرٌ وَخ ِمِّيرٌ: شِرِّيبٌ لِلْخَمْرِ دَائِمًا. وَمَا فُلَانٌ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: مَا عِنْدَ فُلَانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ ؛ أَيْ لَا خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ. وَالْخُمْرَةُ وَالْخَمَرَةُ: مَا خَامَرَكَ مِنَ الرِّيحِ ، وَقَدْ خَمَرَتْهُ ؛ وَقِيلَ: الْخُمْرَةُ وَالْخَمَرَةُ ال رَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ ؛ يُقَالُ: وَجَدْتُ خَمَرَةَ الطِّيبِ أَيْ رِيحَهُ ، وَامْرَأَةٌ طَيِّبَةُ الْخِمْرَةِ بِالطِّيبِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَالْخَمِيرُ وَالْخَمِيرَةُ: الَّتِي تُجْعَلُ فِي الطِّينِ. وَخَمَرَ الْعَجِينَ وَالطِّيبَ وَنَحْوَهُمَا يَخْمُرُهُ وَيَخْمِرُهُ خَمْرًا ، فَهُوَ خَمِيرٌ ، وَخ َمَّرَهُ: تَرَكَ اسْتِعْمَالَهُ حَتَّى يَجُودَ ، وَقِيلَ: جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ. وَخُمْرَةُ الْعَجِينِ: مَا يُجْعَلُ فِيهِ مِنَ الْخَمِيرَةِ. الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ خَمَرْتُ الْعَجِينَ وَفَطَرْتُهُ ، وَهِيَ الْخُمْرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ تُسَمِّيهَا النَّاسُ الْخَمِيرَ ، وَكَذَلِكَ خُمْرَةُ النَّبِيذِ وَالطِّيبِ. وَخُبْزٌ خَمِيرٌ وَخُبْزَةٌ خَمِيرٌ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كِلَاهُمَا بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَقَدِ اخْتَمَرَ الطِّيبُ وَالْعَجِينُ. وَاسْمُ مَا خُمِرَ بِهِ: الْخُمْرَةُ ، يُقَالُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي ْ خُبْزٌ بَائِتٌ. وَخُمْرَةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُهُ الَّتِي تُصَبُّ عَلَيْهِ لِيَرُوبَ سَرِيعًا ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: الْخَمِيرُ الْخُبْزُ فِي قَوْلِهِ؛وَلَا حِنْطَةَ الشَّامِ الْهَرِيتِ خَمِيرُهَا؛أَيْ خُبْزُهَا الَّذِي خُمِّرَ عَجِينُهُ فَذَهَبَتْ فُطُورَتُهُ ؛ وَطَعَامٌ خَمِيرٌ وَمَخْمُورٌ فِي أَطْعِمَةٍ خَمْرَى. وَالْخَمِيرُ وَالْخَمِيرَةُ: الْخُمْرَ ةُ. وَخُمْرَةُ النَّبِيذِ وَالطِّيبِ: مَا يُجْعَلُ فِيهِ مِنَ الْخَمْرِ وَالدُّرْدِيِّ. وَخُمْرَةُ النَّبِيذِ: عَكَرُهُ ، وَوَجَدْتُ مِنْهُ خُمْرَةً طَيِّبَةً إِذَا اخْتَمَرَ الطِّيبُ أَيْ وَجَدْتُ رِيحَهُ. وَوَصَفَ أَبُو ثَرْوَانَ مَأْدُبَةً وَبَخُورَ مِجْمَرِهَا قَالَ: فَتَخَمَّرَتْ أَطْنَابُنَا أَيْ طَابَتْ رَوَائِحُ أَبْدَانِنَا بِالْبَخُورِ. أَبُو زَيْدٍ: وَجَدْتُ مِنْهُ خَمَرَةَ الطِّيبِ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، يَعْنِي رِيحَهُ. وَخَامَرَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ وَخَمَّرَهُ: لَزِمَهُ فَلَمْ يَبْرَحْهُ ، وَكَذَلِكَ خَامَ رَ الْمَكَانَ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛وَشَاعِرٍ يُقَالُ خَمِّرْ فِي دَعَهْ؛وَيُقَالُ لِلضَّبُعِ: خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ ، أَيِ اسْتَتِرِي. أَبُو عَمْرٍو: خَمَرْتُ الرَّجُلَ أَخْمُرُهُ إِذَا اسْتَحْيَتْ مِنْهُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْخِمْرَةُ الِاسْتِخْفَاءُ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛مِنْ طَارِقٍ أَتَى عَلَى خِمْرَةٍ أَوْ حِسْبَةٍ تَنْفَعُ مَنْ يَعْتَبِرْ؛قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَلَى غَفْلَةٍ مِنْكَ. وَخَمَرَ الشَّيْءَ يَخْمُرُهُ خَمْرًا وَأَخْمَرَهُ: سَتَرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُهُ أَوْ بَيْتٍ يَخْمُرُهُ أَوْ مَعِيشَةٍ يُدَبِّرُهَا ؛ يَخْمُرُهُ أَيْ يَسْتُرُهُ وَيُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ. وَخَمَرَ فُلَانٌ شَهَادَتَهُ وَأَخْمَرَهَا: كَتَمَهَا. وَأَخْرَجَ مِنْ سِرِّ خَمِيرِهِ سِرًّا أَيْ بَاحَ بِهِ. وَاجْعَلْهُ فِي سِرِّ خَمِيرِكَ أَيِ اكْتُمْهُ. وَأَخْمَرْتُ الشَّيْءَ: أَضْمَرْتُهُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ؛أَلِفْتُكِ حَتَّى أَخْمَرَ الْقَوْمُ ظِنَّةً عَلَيَّ بَنُو أُمِّ الْبَنِينَ الْأَكَابِرُ؛الْأَزْهَرِيُّ: وَأَخْمَرَ فُلَانٌ عَلَيَّ ظِنَّةً أَيْ أَضْمَرَهَا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ. وَالْخَمَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا وَارَاكَ مِنَ الشَّجَرِ وَالْجِبَالِ وَنَحْوِهَا. يُقَالُ: تَوَارَى الصَّيْدُ عَنِّي فِي خَمَرِ الْوَادِي ، وَخَمَرُهُ: مَا وَ ارَاهُ مِنْ جُرُفٍ أَوْ حَبْلٍ مِنْ حِبَالِ الرَّمْلِ أَوْ غَيْرِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: دَخَلَ فُلَانٌ فِي خُمَارِ النَّاسِ ، أَيْ فِيمَا يُوَارِيهِ وَيَسْتُر ُهُ مِنْهُمْ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَفُلَانٌ نَلْتَمِسُ الْخَمَرَ ، هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: كُلُّ مَا سَتَرَكَ مِنْ شَجَرٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: فَابْغِنَا مَكَانًا خَمَرًا أَيْ سَاتِرًا بِتَكَاثُفِ شَجَرِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ: حَتَّى تَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ ، يَعْنِي الشَّجَرَ الْمُلْتَفَّ ، وَفُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِكَثْرَةِ شَجَرِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: يَا أَخِي ، إِنْ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ الرُّوحِ قَرِيبٌ ، وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الْأَرْضِ يَقَعُ الْأَرْفَهُ الْأَخْصَبُ ؛ يُرِيدُ أَنَّ وَطَنَهُ أَرْفَقُ بِهِ وَأَرْفَهُ لَهُ فَلَا يُفَارِقُهُ ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا ؛ أَيْ أَوْفَرُ. وَيُقَالُ: دَخَلَ فِي خَمَارِ النَّاسِ أَيْ فِي دَهْمَائِهِمْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ: أَكُونُ فِي خَمَارِ النَّاسِ أَيْ فِي زَحْمَتِهِمْ حَيْثُ أَخْفَى وَلَا أُعْرَفُ. وَقَدْ خَمِرَ عَنِّي يَخْمَرُ خَمَرًا ؛ أَيْ خَفِيَ وَتَوَارَى ، فَهُوَ خَمِرٌ. وَأَخْمَرَتْهُ الْأَرْضُ عَنِّي وَمِنِّي وَعَلَيَّ: وَارَتْهُ. وَأَخْمَرَ الْقَو ْمُ: تَوَارَوْا بِالْخَمَرِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا خَتَلَ صَاحِبَهُ: هُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَاءَ وَيَمْشِي لَهُ الْخَمَرَ. وَمَكَانٌ خَمِرٌ: كَثِيرُ الْخ َمَرِ ، عَلَى النَّسَبِ ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ لِضِبَابِ بْنِ وَاقِدٍ الطُّهَوِيِّ؛وَجَرَّ الْمَخَاضُ عَثَانِينَهَا إِذَا بَرَكَتْ بِالْمَكَانِ الْخَمِرْ؛وَأَخْمَرَتِ الْأَرْضُ: كَثُرَ خَمَرُهَا. وَمَكَانٌ خَمِرٌ: إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْخَمَرِ. وَالْخَمَرُ: وَهْدَةٌ يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئْبُ ؛ وَأَنْشَدَ؛فَقَدْ جَاوَزْتُمَا خَمَرَ الطَّرِيقِ؛وَقَوْلُ طَرَفَةَ؛سَأَحْلُبُ عَنْسًا صَحْنَ سَمٍّ فَأَبْتَغِي بِهِ جِيرَتِي إِنْ لَمْ يُجَلُّوا لِيَ الْخَمَرْ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا لِيَ الْخَبَرَ ، وَيُرْوَى يُخَلُّوا ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْخَمَرُ هَاهُنَا الشَّجَرَ بِعَيْنِهِ. يَقُولُ: إِنْ لَمْ ي َخْلُوا لِيَ الشَّجَرَ أَرْعَاهَا بِإِبِلِي هَجَوْتُهُمْ فَكَانَ هِجَائِي لَهُمْ سَمًّا ، وَيُرْوَى: سَأَحْلِبُ عَيْسًا ، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَمٌّ ؛ وَمِنْ هُ الْحَدِيثُ: مَلِّكْهُ عَلَى عُرْبِهِمْ وَخُمُورِهِمْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ أَهْلِ الْقُرَى لِأَنَّهُمْ مَغْلُوبُونَ مَغْمُورُونَ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ وَالْكُلَفِ وَالْأَثْقَالِ ، وَقَالَ: كَذَا شَرَحَهُ أَبُو مُوسَى. وَخَمَرُ النَّاسِ وَخَمَرَتُهُمْ وَخَمَارُهُمْ وَخُمَارُهُمْ: جَمَاعَتُهُمْ وَكَثْرَتُهُمْ ، لُغَةٌ فِي غَمَارِ النَّاسِ وَغُمَارُهُمْ أَيْ فِي زَحْمَتِهِمْ ؛ يُقَالُ: دَخَلْتُ فِي خَمْرَتِهِمْ وَغَمْرَتِهِمْ أَيْ فِي جَمَاعَتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ. وَالْخِمَارُ لِلْمَرْأَةِ ، وَهُوَ النَّصِيفُ ، وَقِيلَ: الْخِمَارُ م َا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا ، وَجَمْعُهُ أَخْمِرَةٌ وَخُمْرٌ وَخُمُرٌ. وَالْخِمِرُّ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ: لُغَةٌ فِي ا لْخِمَارِ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَأَنْشَدَ؛ثُمَّ أَمَالَتْ جَانِبَ الْخِمِرِّ؛وَالْخِمْرَةُ: مِنَ الْخِمَارِ كَاللِّحْفَةِ مِنَ اللِّحَافِ. يُقَالُ: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الْخِمْرَةِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ الْعَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الْخِم ْرَةَ أَيْ إِنَّ الْمَرْأَةَ الْمُجَرِّبَةَ لَا تُعَلَّمُ كَيْفَ تَفْعَلُ. وَتَخَمَّرَتْ بِالْخِمَارِ وَاخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْهُ ، وَخَمَّرَتْ بِهِ رَأْسَهَا: غ َطَّتْهُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ وَالْخِمَارِ ؛ أَرَادَتْ بِالْخِمَارِ الْعِمَامَةَ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُغَطِّي بِهَا رَأْسَهُ كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تُغَطِّيهِ بِخِمَارِهَا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدِ اعْت َمَّ عِمَّةَ الْعَرَبِ فَأَدَارَهَا تَحْتَ الْحَنَكِ فَلَا يَسْتَطِيعُ نَزْعَهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ فَتَصِيرُ كَالْخُفَّيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَسْح ِ الْقَلِيلِ مِنَ الرَّأْسِ ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ بَدَلَ الِاسْتِيعَابِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِمُعَاوِيَةَ: مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بِخِمْرَةِ هِنْدٍ ؛ الْخِمْرَةُ: هَيْئَةُ الِاخْتِمَارِ ؛ وَكُلُّ مُغَطًّى: مُخَمَّرٌ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ ؛ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: التَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ ، وَفِي رِوَايَةٍ: خَمِّرُوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّهُ أُتِيَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَقَالَ: هَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ. وَالْمُخَمَّرَةُ مِنَ الشِّيَاهِ: الْبَيْضَاءُ الرَّأْسِ ، وَقِيلَ: هِيَ النَّعْجَةُ السَّوْدَاءُ وَرَأْسُهَا أَبْيَضُ مِثْلُ الرَّخْمَاءِ ، مُشْتَقٌّ مِنْ خِم َارِ الْمَرْأَةِ ؛ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذَا ابْيَضَّ رَأْسُ النَّعْجَةِ مِنْ بَيْنِ جَسَدِهَا ، فَهِيَ مُخَمَّرَةٌ وَرَخْمَاءُ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ الْمُخْتَمِرَةُ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمِعْزَى. وَفَرَسٌ مُخَمَّرٌ: أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَسَائِرُ لَوْنِهِ مَا كَانَ. وَيُقَالُ: مَا شَمَّ خِمَارَكَ أَيْ مَا أ َصَابَكَ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا تَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. وَخَمِرَ عَلَيْهِ خَمَرًا وَأَخْمَرَ: حَقَدَ. وَخَمَرَ الرَّجُلَ يَخْمِرُهُ: اسْتَح ْيَا مِنْهُ. وَالْخَمَرُ: أَنْ تُخْرَزَ نَاحِيَتَا أَدِيمِ الْمَزَادَةِ ثُمَّ تُعَلَّى بِخَرْزٍ آخَرَ. وَالْخُمْرَةُ: حَصِيرَةٌ أَوْ سَجَّادَةٌ صَغِيرَةٌ تُنْس َجُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ وَتُرَمَّلُ بِالْخُيُوطِ ، وَقِيلَ: حَصِيرَةُ أَصْغَرِ مِنَ الْمُصَلَّى ، وَقِيلَ: الْخُمْرَةُ الْحَصِيرُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُسْجَدُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْجُدُ عَلَى الْخُمْرَةِ ؛ وَهُوَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ ع َلَيْهِ يُنْسَجُ مِنَ السَّعَفِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: سُمِّيَتْ خُمْرَةً لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْوَجْهَ مِنَ الْأَرْضِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا وَهِيَ حَائِضٌ: نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ ؛ وَهِيَ مِقْدَارُ مَا يَضَعُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ وَجْهَهُ فِي سُجُودِهِ مِنْ حَصِيرٍ أَوْ نَسِيجَةِ خُوصٍ وَنَحْوِهِ مِنَ النَّبَاتِ ؛ قَالَ: وَلَا تَكُونُ خُمْر َةً إِلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ ، وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً لِأَنَّ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةٌ بِسَعَفِهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ وَهَكَذَا فُسِّرَتْ. وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْخُمْر َةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ دِرْهَمٍ ، قَالَ: وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى الْكَبِيرِ مِنْ نَوْعِهَا. قَالَ: وَقِيلَ الْعَجِينُ اخْتَمَرَ لِأَنَّ فَطُورَتَهُ قَدْ غَطَّاهَا الْخَ مَرُ ، وَهُوَ الِاخْتِمَارُ. وَيُقَالُ: قَدْ خَمَرْتُ الْعَجِينَ وَأَخْمَرْتُهُ وَفَطَرْتُهُ وَأَفْطَرْتُهُ ، قَالَ: وَسُمِّيَ الْخَمْرُ خَمْرًا لِأَنَّهُ يُغَ طِّي الْعَقْلَ ، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا يَسْتُرُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ: خَمَرٌ ، وَمَا سَتَرَهُ مِنْ شَجَرٍ خَاصَّةً ، فَهُوَ الضَّرَاءُ. وَالْخُمْرَةُ: الْوَ رْسُ وَأَشْيَاءُ مِنَ الطِّيبِ تُطْلِي بِهِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا لِيَحْسُنَ لَوْنُهَا ، وَقَدْ تَخَمَّرَتْ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْغُمْرَةِ. وَالْخُمْرَةُ: بِزْ رُ الْعَكَابِرِ الَّتِي تَكُونُ فِي عِيدَانِ الشَّجَرِ. وَاسْتَخْمَرَ الرَّجُلُ: اسْتَعْبَدَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ: مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْتِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَيِ اسْتَعْبَدَهُمْ ، بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، يَقُولُ: أَخَذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ ، يَقُولُ: فَمَا وَهَبَ الْمَلِكُ مِنْ هَؤُلَاءِ لِرَجُلٍ فَقَصَرَهُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ أَيِ احْتَبَسَه ُ وَاخْتَارَهُ وَاسْتَجْرَاهُ فِي خِدْمَتِهِ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ وَهُوَ عِنْدَهُ عَبْدٌ فَهُوَ لَهُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمُخَامَرَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ غُلَامًا حُرًّا عَلَى أَنَّهُ عَبْدُهُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ مُعَاذٍ مِنْ هَذَا أُخِذَ ، أَرَادَ مَنِ اسْتَعْبَدَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَلَهُ مَا حَازَهُ فِي بَيْتِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ ، وَق َوْلُهُ: وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ أَرَادَ رُبَّمَا اسْتَجَارَ بِهِ قَوْمٌ أَوْ جَاوَرُوهُ فَاسْتَضْعَفَهُمْ وَاسْتَعْبَدَهُمْ ، فَلِذَلِكَ لَا يَخْرُجُونَ م ِنْ يَدِهِ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى إِقْرَارِ النَّاسِ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ. وَأَخْمَرَهُ الشَّيْءَ: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ أَوْ مَلَّكَهُ ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: هَذَا كَلَامٌ عِنْدَنَا مَعْرُوفٌ بِالْيَمَنِ لَا يَكَادُ يُتَكَلَّمُ بِغَيْرِهِ ؛ يَقُولُ الرَّجُلُ: أَخْمِرْنِي كَذَا وَكَذَا أَيْ أَعْطِنِيهِ هِبَةً لِي ، مَ لِّكْنِي إِيَّاهُ ، وَنَحْوَ هَذَا. وَأَخْمَرَ الشَّيْءَ: أَغْفَلَهُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالْيَخْمُورُ: الْأَجْوَفُ الْمُضْطَرِبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَالْيَخْمُورُ أَيْضًا: الْوَدَعُ ، وَاحِدَتُهُ يَخْمُورَةٌ. وَمِخْمَرٌ وَخُمَيْرٌ: اسْمَانِ. وَذ ُو الْخِمَارِ: اسْمُ فَرَسِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ شَهِدَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجَمَلِ. وَبَاخَمْرَى: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ ، وَبِهَا قَبْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(خَمْرَةٌ) وَ (خَمْرٌ) وَ (خُمُورٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ، يُقَالُ: (خَمْرَةٌ) صِرْفٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سُمِّيَتِ (الْخَمْرُ) خَمْرًا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ (فَاخْتَمَرَتْ) وَ (اخْتِمَارُهَا) تُغَيِّرُ رِيحُهَا. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُخَامَرَتِهَا الْعَقْلَ. وَ (الْخِمِّيرُ) الدَّائِمُ الشُّرْبِ لِلْخَمْرِ. وَ (الْخُمَارُ) بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقُولُ: رَجُلٌ (خَمِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ وَمَخْمُورٌ. وَ (اخْتَمَرَتِ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ (الْخِمَارَ) وَ (الْخَمِيرُ) وَ (الْخَمِيرَةُ) مَا يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ، تَقُولُ: (خَمَرَ) الْعَجِينَ، أَيْ جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (التَّخْمِيرُ) التَّغْطِيَةُ يُقَالُ: خَمِّرْ إِنَاءَكَ. وَ (الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ. وَ (اسْتَخْمَرَهُ) اسْتَعْبَدَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ» أَيْ أَخَذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ."