ما معنى خير في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ خير ]؛خير: الْخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ ، وَجَمْعُهُ خُيُورٌ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ؛وَلَاقَيْتُ الْخُيُورَ وَأَخْطَأَتْنِي خُطُوبٌ جَمَّةٌ وَعَلَوْتُ قِرْنِي؛تَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ ، فَأَنْتَ خَائِرٌ ، وَخَارَ اللَّهُ لَكَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛فَمَا كِنَانَةُ فِي خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ وَلَا كِنَانَةُ فِي شَرٍّ بِأَشْرَارِ؛وَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَخْيَرُ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا ؛ أَيْ تَجِدُوهُ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَفُلَانَةُ الْخَيْرَةُ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ ، وَهِيَ الْخَيْرَةُ وَالْخِيَرَةُ وَالْخُوْرَى وَالْخِيَ رَى. وَخَارَهُ عَلَى صَاحِبِهِ خَيْرًا وَخِيَرَةً وَخَيَّرَهُ: فَضَّلَهُ ؛ وَرَجُلٌ خَيِّرٌ وَخَيْرٌ ، مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ ، وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ وَخَيْرَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَخْيَارٌ وَخِيَارٌ. وَقَالَ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ؛ جَمْعُ خَيْرَةٍ ، وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّهُ لَمَّا وُصِفَ بِهِ ؛ وَقِيلَ: فُلَانٌ خَيْرٌ ، أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ تَيْمِ تَمِيمٍ ، جَاهِلِيٌّ؛وَلَقَدْ طَعَنْتُ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الْمَلَكَاتِ؛فَإِنْ أَرَدْتَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ النَّاسِ وَلَمْ تَقُلْ خَيْرَةُ ، وَفُلَانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلَمْ تَقُلْ أَخْيَرُ ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى أَفْعَلَ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ؛ قَالَ: الْمَعْنَى أَنَّهُنَّ خَيْرَاتُ الْأَخْلَاقِ حِسَانُ الْخَلْقِ ، قَالَ: وَقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ. قَالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَيِّرٌ وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ فَاضِلَةٌ فِي صَلَاحِهَا ، وَامْرَأَةٌ خَيْرَةٌ فِي جَمَالِهَا وَمِيسَمِهَا ، فَفَرَّقَ بَيْنَ الْخَيِّرَةِ وَالْخَيْرَةِ وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَيِّرَةِ وَالْخَيْرَةِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَالَ: يُقَالُ هِيَ خَيْرَةُ النِّسَاءِ وَشَرَّةُ النِّسَاءِ ؛ وَاسْتَشْهَدَ بِمَا أَ نْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ؛رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الرَّبَلَاتِ؛وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الْخَيْرَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْكَرِيمَةُ النَّسَبِ الشَّرِيفَةُ الْحَسَبِ الْحَسَنَةُ الْوَجْهِ الْحَسَنَةُ الْخُلُقِ الْكَثِيرَةُ الْمَالِ الَّتِي إِذَا وَلَ دَتْ أَنْجَبَتْ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ ؛ مَعْنَاهُ إِذَا جَامَلَ النَّاسَ جَامَلُوهُ وَإِذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ كَا فَأُوهُ بِمِثْلِهِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ؛ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. وَالْخِيَارُ: خِلَافُ الْأَشْرَارِ. وَالْخِيَارُ: الِاسْمُ مِ نَ الِاخْتِيَارِ. وَخَايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْرًا: كَانَ خَيْرًا مِنْهُ ، وَمَا أَخْيَرَهُ وَمَا خَيْرَهُ ؛ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ. وَيُقَالُ: مَا أَخْيَرَهُ وَخَ يْرَهُ وَأَشَرَّهُ وَشَرَّهُ ، وَهَذَا خَيْرٌ مِنْهُ وَأَخْيَرُ مِنْهُ. ابْنُ بُزُرْجَ: قَالُوا هُمُ الْأَشَرُّونَ وَالْأَخْيَرُونَ مِنَ الشَّرَارَةِ وَالْخَيَارَةِ ، وَهُوَ أَخْيَرُ مِنْكَ وَأَشَرُّ مِنْكَ فِي الْخَيَارَةِ وَالشَّرَارَةِ ، بِإِثْ بَاتِ الْأَلِفِ. وَقَالُوا فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ: هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَشَرٌّ مِنْكَ ، وَشُرَيْرٌ مِنْكَ وَخُيَيْرٌ مِنْكَ ، وَهُوَ شُرَيْرُ أَهْلِهِ وَخُيَيْ رُ أَهْلِهِ. وَخَارَ خَيْرًا: صَارَ ذَا خَيْرٍ ؛ وَإِنَّكَ مَا وَخَيْرًا أَيْ إِنَّكَ مَعَ خَيْرٍ ؛ مَعْنَاهُ: سَتُصِيبُ خَيْرًا ، وَهُوَ مَثَلٌ. وَقَوْلُهُ - عَزّ َ وَجَلَّ: فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ؛ مَعْنَاهُ إِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ يَكْسِبُونَ مَا يُؤَدُّونَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا ؛ أَيْ مَالًا. وَقَالُوا: لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ أَيِ الْأَفْضَلِ أَوْ ذِي الْخَيْرِ. وَرَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرُ بِرَفْعِ الْخَيْرِ عَلَى الصِّفَةِ لِ (لَعَمْرُ) ، قَالَ: وَالْوَجْهُ الْجَرُّ ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الشَّرِّ. وَخَارَ الشَّيْءَ وَا خْتَارَهُ: انْتَقَاهُ ؛ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الطَّائِيُّ؛إِنَّ الْكِرَامَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ خُلُقٍ رَهْطُ امْرِئٍ خَارَهُ لِلدِّينِ مُخْتَارُ؛وَقَالَ: خَارَهُ مُخْتَارٌ لِأَنَّ خَارَ فِي قُوَّةِ اخْتَارَ ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ؛وَمِنَّا الَّذِي اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً وَجُودًا إِذَا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ؛أَرَادَ: مِنَ الرِّجَالِ لِأَنَّ اخْتَارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ ، تَقُولُ: اخْتَرْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَاخْتَرْتُهُ ا لرِّجَالَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ؛ وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: التَّفْسِيرُ أَنَّهُ اخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا ، وَإِنَّمَا اسْتَجَازُوا وُقُوعَ الْفِعْلِ عَلَيْهِمْ إِذَا طُرِحَتْ مِنْ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَ وْلِكَ هَؤُلَاءِ خَيْرُ الْقَوْمِ وَخَيْرٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا جَازَتِ الْإِضَافَةُ مَكَانَ مِنْ وَلَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَعْنَى اسْتَجَازُوا أَنْ يَقُولُوا: اخْتَرْتُكُمْ رَجُلًا وَاخْتَرْتُ مِنْكُمْ رَجُلًا ؛ وَأَنْشَدَ؛تَحْتَ الَّتِي اخْتَارَ لَهُ اللَّهُ الشَّجَرْ؛يُرِيدُ: اخْتَارَ لَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّجَرِ ؛ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: إِنَّمَا جَازَ هَذَا لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْ. قَالَ أَعْرَابِيٌّ: قُلْتُ لِخَلَفٍ الْأَحْمَرِ: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ ! بِمَحْضَرٍ مِنْ أَبِي زَيْدٍ ، فَقَالَ لَهُ خَلَفٌ: مَا أَحْسَنُهَا مِنْ كَلِمَةٍ لَوْ لَمْ تُدَنِّسْهَا بِإِسْمَاعِهَا لِلنَّ اسِ ، وَكَانَ ضَنِينًا ، فَرَجَعَ أَبُو زَيْدٍ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: إِذَا أَقْبَلَ خَلَفٌ الْأَحْمَرُ فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ ؟ فَفَعَلُوا ذَلِكَ عِنْدَ إِقْبَالِهِ فَعَلِمَ أَنَّهُ مِنْ فِعْلِ أَبِي زَيْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، لَمْ أَرَ مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، لَا يُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا فَيُبَالَغُ فِي طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبِ مِنَ النَّارِ. الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ فِي مَثَلٍ لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ: خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهْلٍ وَمَالٍ ! قَالَ: أَيْ جَعَلَ اللَّهُ مَا جِئْتَ خَيْرَ مَا رَجَعَ بِهِ الْغَائِبُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْ دُعَائِهِمْ فِي النِّكَاحِ: عَلَى يَدَيِ الْخَيْرِ وَالْيُمْنِ ! قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْكَلَامَ فِي حَدِيثٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ أَخَاهُ أُنَيْسًا نَافَرَ رَجُلًا عَنْ صِرْمَةٍ لَهُ وَعَنْ مِثْلِهَا فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخَذَ الصِّرْمَةَ ؛ مَعْنَى خُيِّرَ أَيْ نُفِّرَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ فُضِّلَ وَغُلِّبَ. يُقَالُ: نَافَرْتُهُ فَنَفَرْتُهُ أَيْ غَلَبْتُهُ ، وَخَايَرْتُهُ فَخِرْتُهُ أَيْ غَلَبْتُهُ ، وَفَاخَرْتُهُ فَفَخَرْتُهُ بِمَعْنًى وَا حِدٍ ، وَنَاجَبْتُهُ فَنَجَبْتُهُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى؛وَاعْتَرَفَ الْمَنْفُورُ لِلنَّافِرِ؛وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى رَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَرَبُّكَ يَخْتَارُ وَلَيْسَ لَهُمُ الْخِيرَةُ وَمَا كَانَتْ لَهُمُ الْخِيرَةُ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي مَعْنَى الَّذِي فَيَكُونَ الْمَعْنَى وَيَخْتَارُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ فِيهِ الْخِيرَةُ ، وَهُوَ مَا تَعَبَّدَهُم ْ بِهِ ، أَيْ وَيَخْتَارُ فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ مَا لَهُمْ فِيهِ الْخِيَرَةُ. وَاخْتَرْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ: عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّ هُ فِي مَعْنَى فَضَّلْتُ ؛ وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ ذَرِيحٍ؛لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وَأَنْتَ ضَجِيعُهُ مِنَ النَّاسِ مَا اخْتِيرَتْ عَلَيْهِ الْمَضَاجِعُ؛مَعْنَاهُ: مَا اخْتِيرَتْ عَلَى مَضْجَعِهِ الْمَضَاجِعُ ، وَقِيلَ: مَا اخْتِيرَتْ دُونَهُ ، وَتَصْغِيرُ مُخْتَارٍ مُخَيَّرٌ ، حُذِفَتْ مِنْهُ التَّاءُ لِأَنَّه َا زَائِدَةٌ ، فَأُبْدِلَتْ مِنَ الْيَاءِ لِأَنَّهَا أُبْدِلَتْ مِنْهَا فِي حَالِ التَّكْبِيرِ. وَخَيَّرْتُهُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَوَّضْتُ إِلَيْهِ الْخ ِيَارَ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ ، أَيِ اطْلُبُوا مَا هُوَ خَيْرُ الْمُنَاكِحِ وَأَزْكَاهَا وَأَبْعَدُ مِنَ الْخُبْثِ وَالْفُجُورِ. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: أَنَّهُ خَيَّرَ فِي ثَلَاثٍ ، أَيْ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدَةً ، قَالَ: وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: أَنَّهَا خُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، بِالضَّمِّ. فَأَمَّا قَوْلُهُ: خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الْأَنْصَارِ ، فَيُرِيدُ فَضَّلَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَتَخَيَّرَ الشّ َيْءَ: اخْتَارَهُ ، وَالِاسْمُ الْخِيرَةُ وَالْخِيَرَةُ كَالْعِنَبَةِ ، وَالْأَخِيرَةُ أَعْرَفُ ، وَهِيَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى. و َفِي الْحَدِيثِ: مُحَمَّدٌ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ ؛ وَالْخِيَرَةُ: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: هَذَا وَهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ خِيرَتِي ، وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْخِيرَةُ ، خَفِيفَةٌ ، مَصْدَرُ اخْتَارَ خِيرَةً مِثْلُ ارْتَابَ رِيبَةً ، قَالَ: وَكُلُّ مَصْدَرٍ يَكُونُ لِأَفْعَلَ فَاسْمُ مَصْدَرِهِ فَعَالٌ مِثْلُ أَفَاق َ يُفِيقُ فَوَاقًا ، وَأَصَابَ يُصِيبُ صَوَابًا ، وَأَجَابَ يُجِيبُ جَوَابًا ، أُقِيمَ الِاسْمُ مَكَانَ الْمَصْدَرِ ، وَكَذَلِكَ عَذَّبَ عَذَابًا. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَقَرَأَ الْقُرَّاءُ: أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَمِثْلُهُ سَبْيٌ طِيَبَةٌ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْخِيَرَةَ التَّخْيِيرُ. وَتَقُولُ: إِيَّاكَ وَالطِّيَرَةَ ، وَسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ؛ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ. يُقَالُ: الْخِيَرَةُ وَالْخِيرَةُ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا تَخْتَارُهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ بَهِيمَةٍ يَصْلُحُ إِحْدَ ى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.؛وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ. وَلَكَ خِيرَةُ هَذِهِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَخِيَارُهَا ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَقِيلَ: الْخِيَارُ مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ وَغَيْرُ ذَلِكَ النُّضَارُ. وَجَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ: كَرِيمَةٌ فَارِهَةٌ ؛ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَ رْفُوعِ: أَعْطُوهُ جَمَلًا رَبَاعِيًّا خِيَارًا ؛ جَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ أَيْ مُخْتَارٌ وَمُخْتَارَةٌ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: نَحَرَ خِيَرَةَ إِبِلِهِ وَخُوَرَةَ إِبِلِهِ ، وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ وَبِالْمُخْتَارِ سَوَاءٌ ، أَيِ اخْتَرْ مَا شِئْتَ. وَالِاسْتِخَارَةُ: طَلَبُ الْخِيرَةِ ف ِي الشَّيْءِ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَخَارَ اللَّهُ لَكَ أَيْ أَعْطَاكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ ، وَالْخِيرَةُ ، بِسُكُونِ الْيَاءِ: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ ؛ وَمِنْهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ خِرْ لِي أَيِ اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الْأَمْرَيْنِ وَاجْعَلْ لِي الْخِيرَةَ فِيهِ. وَاسْتَخَارَ اللَّهَ: طَلَبَ مِنْهُ الْخِيَرَةَ. وَخَارَ لَكَ فِي ذَلِكَ: جَعَل َ لَكَ فِيهِ الْخِيَرَةَ ؛ وَالْخِيرَةُ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: خَارَ اللَّهُ لَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ. وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ ، وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ. وَيُقَالُ: اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ ، وَاللَّهُ يَخِيرُ لِلْعَبْدِ إِذَا اسْتَخَارَهُ. وَالْخِيرُ ، بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ. وَالْخِيرُ: الشَّرَفُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالْخِيرُ: الْهَيْئَةُ. وَالْخِيرُ: الْأَصْلُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفُلَانٌ خَيْرِيَّ مِنَ النَّاسِ أَيْ صَفِيِّي. وَاسْتَخَارَ الْمَنْزِلَ: اسْتَنْظَفَهُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ؛وَلَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيَارِ بِعَوْلَتِهِ ذُو الصِّبَا الْمِعْوِلُ؛وَاسْتَخَارَ الرَّجُلَ: اسْتَعْطَفَهُ وَدَعَاهُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيُّ؛لَعَلَّكَ إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ سِوَاكَ خَلِيلًا شَاتِمِي تَسْتَخِيرُهَا؛قَالَ السُّكَّرِيُّ: أَيْ تَسْتَعْطِفُهَا بِشَتْمِكَ إِيَّايَ. الْأَزْهَرِيُّ: اسْتَخَرْتُ فُلَانًا أَيِ اسْتَعْطَفْتَهُ فَمَا خَارَ لِي أَيْ مَا عَطَفَ ؛ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الصَّائِدَ يَأْتِي الْمَوْضِعَ الَّذِي يَظُنُّ فِيهِ وَلَ دَ الظَّبْيَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ فَيَخُورُ خُوَارَ الْغَزَالِ فَتَسْمَعُ الْأُمُّ ، فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ ظَنَّتْ أَنَّ الصَّوْتَ صَوْتُ وَلَدِهَا فَتَتْبَعُ الصَّوْتَ فَيَعْلَمُ الصَّائِدُ حِينَئِذٍ أَنَّ لَهَا وَلَدًا فَتَطْلُبُ مَوْضِعَهُ ، فَيُقَالُ: اسْتَخَارَهَا أَيْ خَارَ لِتَخُورَ ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَنِ ا سْتَعْطَفَ: اسْتَخَارَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " خور " لِأَنَّ ابْنَ سِيدَهْ قَالَ: إِنَّ عَيْنَهُ وَاوٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ؛ الْخِيَارُ: الِاسْمُ مِنَ الاخْتِيَارِ ، وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ: إِمَّا إِمْضَاءُ الْبَيْعِ أَوْ فَسْخُهُ ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: خِيَا رُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارُ النَّقِيصَةِ ، أَمَّا خِيَارُ الْمَجْلِسِ فَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ ، أَيْ إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ فَلَمْ يَلْزَمْ بِالتَّفَرُّقِ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِ لَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَلَزِمَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ قَوْمٍ ، وَأَمَّا خِيَارُ الشَّرْطِ فَلَا تَزِيدُ مُدَّتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيّ َامٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَوَّلُهَا مِنْ حَالِ الْعَقْدِ أَوْ مِنْ حَالِ التَّفَرُّقِ ، وَأَمَّا خِيَارُ النَّقِيصَةِ فَأَنْ يَظْهَرَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ أَوْ يَلْتَزِم ُ الْبَائِعُ فِيهِ شَرْطًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَاسْتَخَارَ الضَّبُعَ وَالْيَرْبُوعَ: جَعَلَ خَشَبَةً فِي مَوْضِعِ النَّافِقَاءِ فَخَرَجَ مِنَ ال ْقَاصِعَاءِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَجَعَلَ اللَّيْثُ الِاسْتِخَارَةَ لِلضَّبُعِ وَالْيَرْبُوعِ وَهُوَ بَاطِلٌ. وَالْخِيَارُ: نَبَاتٌ يُشْبِهُ الْقِثَّاءَ ، وَقِيلَ: هُوَ الْقِثَّاءُ ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَخِي َارُ شَنْبَرٍ: ضَرْبٌ مِنَ الْخَرُّوبِ شَجَرَةٌ مِثْلُ كِبَارِ شَجَرِ الْخَوْخِ. وَبَنُو الْخِيَارِ: قَبِيلَةٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ؛أَلَا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ؛فَإِنَّمَا ثَنَّاهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ خَيِّرَيْ فَخَفَّفَهُ ، مِثْلُ مَيِّتٍ وَمَيْتٍ وَهَيِّنٍ وَهَيْنٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الشِّعْرُ لِسَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسَدِيِّ يَرْثِي عَمْرَو بْنَ مَسْعُودٍ وَخَالِدَ بْنَ نَضْلَةَ وَكَانَ النُّعْمَانُ قَتَلَهُمَا ، وَيُرْوَى بِخَيْرِ بَنِي أَسَدٍ عَلَى الْإِفْرَادِ ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ ؛ قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا الْبَيْتِ فِي التَّثْنِيَةِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ؛وَقَدْ مَاتَ خَيْرَاهُمْ فَلَمْ يُخْزَ رَهْطُهُ عَشِيَّةَ بَانَا رَهْطُ كَعْبٍ وَحَاتِمِ؛وَالْخِيرِيُّ مُعَرَّبٌ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْخَيْرُ) ضِدُّ الشَّرِّ وَبَابُهُ بَاعَ، تَقُولُ مِنْهُ: (خِرْتَ) يَا رَجُلُ فَأَنْتَ (خَائِرٌ) وَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] أَيْ مَالًا. وَ (الْخِيَارُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْأَشْرَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقِثَّاءُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَرَجُلٌ (خَيِّرٌ) وَ (خَيْرٌ) مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ وَكَذَا امْرَأَةٌ (خَيِّرَةٌ) وَ (خَيْرٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} [التوبة: 88] جَمْعُ خَيْرَةٍ وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ: « {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] » قَالَ الْأَخْفَشُ: لَمَّا وُصِفَ بِهِ فَقِيلَ فُلَانٌ خَيْرٌ أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ. فَإِنْ أَرَدْتَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ النَّاسِ وَلَا تَقُلْ: خَيْرَةُ وَلَا أَخْيَرُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى أَفْعَلَ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:" أَلَا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ "فَإِنَّمَا ثَنَّاهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ خَيِّرَيْ بِالتَّشْدِيدِ فَخَفَّفَهُ مَثَلُ: مَيِّتٍ وَمَيْتٍ وَهَيِّنٍ وَهَيْنٍ. وَ (الْخِيرُ) بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْمِيرَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ فِي الْأَمْرِ أَيِ اخْتَارَ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (اخْتَارَ) اللَّهُ تَعَالَى، يُقَالُ: مُحَمَّدٌ (خِيَرَةُ) اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخِيرَةُ اللَّهِ أَيْضًا بِالتَّسْكِينِ. وَ (الِاخْتِيَارُ) الِاصْطِفَاءُ وَكَذَا (التَّخَيُّرُ) . وَتَصْغِيرُ (مُخْتَارٍ مُخَيِّرٌ) كَمُغَيِّرٍ. وَ (الِاسْتِخَارَةُ) طَلَبُ الْخِيرَةِ، يُقَالُ: (اسْتَخِرِ) اللَّهَ يَخِرْ لَكَ. وَ (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْخِيَارَ."