ما معنى ذكر في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ ذكر ]؛ذكر: الذِّكْرُ: الْحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُهُ. وَالذِّكْرُ أَيْضًا: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. وَالذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ ، وَقَ دْ تَقَدَّمَ أَنَّ الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُهُ ذِكْرًا وَذُكْرًا ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ. وَتَذَكَّرَهُ وَاذَّكَرَهُ وَادَّكَرَهُ وَاذْدَكَرَهُ ، قَلَبُوا تَاءَ افْتَعَلَ فِي هَذَا مَعَ الذَّالِ بِغَيْرِ إِدْغَامٍ ؛ قَا لَ؛تُنْحِي عَلَى الشَّوْكِ جُرَازًا مِقْضَبًا وَالْهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكَارًا عَجَبَا؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَمَّا اذَّكَرَ وَادَّكَرَ فَإِبْدَالُ إِدْغَامٍ ، وَأَمَّا الذِّكْرُ وَالدِّكْرُ لَمَّا رَأَوْهَا قَدِ انْقَلَبَتْ فِي اذَّكَرَ الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ الْمَاض ِي قَلَبُوهَا فِي الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذِكْرَةٍ. وَاسْتَذْكَرَهُ: كَاذَّكَرَهُ ؛ حَكَى هَذِهِ الْأَخِيرَةَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ فَقَالَ: أَرْتَمْتُ إِذَا رَبَطْتَ فِي إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ بِهِ حَاجَتَهُ. وَأَذْكَرَهُ إِيَّاهُ: ذَكَّرَهُ ، وَالِاسْمُ الذِّكْرَى. الْفَرَّاءُ: يَكُونُ الذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْرِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّذَكُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ. وَالذِّكْرُ وَالذِّكْرَى ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ النِّسْيَانِ ، وَكَذَلِكَ الذُّكْرَةُ ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ؛أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذُكْرَةٌ وَشُعُوفُ؛يُقَالُ: طَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا وَمَطَافًا وَأَطَافَ أَيْضًا. وَالشُّعُوفُ: الْوُلُوعُ بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُعْدَلَ عَنْهُ. وَتَقُولُ: ذَكَّرْتُه ُ ذِكْرَى ؛ غَيْرَ مُجْرَاةٍ.؛وَيُقَالُ: اجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ وَذِكْرٍ بِمَعْنًى. وَمَا زَالَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى ذِكْرٍ وَذُكْرٍ ، وَالضَّمُّ أَعْلَى ، أَيْ تَذَكُّرٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الذِّكْرُ مَا ذَكَرْتَهُ بِلِسَانِكَ وَأَظْهَرْتَهُ ، وَالذُّكْرُ بِالْقَلْبِ. يُقَالُ: مَا زَالَ مِنِّي عَلَى ذُكْرٍ ، أَيْ لَمْ أَنْسَهُ. وَاسْتَذْكَرَ الرَّج ُلَ: رَبَطَ فِي أُصْبُعِهِ خَيْطًا لِيَذْكُرَ بِهِ حَاجَتَهُ. وَالتَّذْكِرَةُ: مَا تُسْتَذْكُرُ بِهِ الْحَاجَةُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي ذِكْرِ الْأَنْوَاءِ: وَأَمَّا الْجَبْهَةُ فَنَوْؤُهَا مَنْ أَذْكَرِ الْأَنْوَاءِ وَأَشْهَرِهَا ؛ فَكَأَنْ قَوْلَهُ مَنْ أَذْكَرِهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى ذَك ُرَ وَإِنْ لَمْ يُلْفَظْ بِهِ وَلَيْسَ عَلَى ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ أَلْفَاظَ فِعْلِ التَّعَجُّبِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ فِعْلِ الْفَاعِلِ لَا مِنْ فِعْلِ الْمَفْعُولِ إِل َّا فِي أَشْيَاءَ قَلِيلَةٍ. وَاسْتَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسَهُ لِلذِّكْرِ. وَالِاسْتِذْكَارُ: الدِّرَاسَةُ لِلْحِفْظِ. وَالتَّذَكُّرُ: تَذَكُّرُ مَا أُنْسِيت َهُ. وَذَكَرْتُ الشَّيْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي وَتَذَكَّرْتُهُ وَأَذْكَرْتُهُ غَيْرِي وَذَكَّرْتُهُ - بِمَعْنًى. قَالَ اللّ َهُ تَعَالَى: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ، أَيْ: ذَكَرَ بَعْدَ نِسْيَانِ ، وَأَصْلُهُ اذْتَكَرَ فَأُدْغِمَ. وَالتَّذْكِيرُ: خِلَافُ التَّأْنِيثِ ، وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى ، وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ و َذُكُورَةٌ وَذِكَارٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَذِكَرَةٌ. وَقَالَ كُرَاعٌ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَلٌ يُكَسَّرُ عَلَى فُعُولٍ وَفُعْلَانٍ إِلَّا الذَّكَرَ. وَامْرَأَةٌ ذَكِرَةٌ وَمُذَكَّرَةٌ وَمُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ بِالذُّكُ ورِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِيَّاكُمْ وَكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرَةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ تُبْطِلُ الْحَقَّ بِالْبُكَاءِ ، لَا تَأْكُلُ مِنْ قِلَّةٍ وَلَا تَعْتَذِرُ م ِنْ عِلَّةٍ ، إِنْ أَقْبَلَتْ أَعْصَفَتْ وَإِنْ أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وَنَاقَةٌ مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ بِالْجَمَلِ فِي الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا وَظِيفٌ أَرَحُّ الْخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ؛وَيَوْمٌ مُذَكَّرٌ: إِذَا وُصِفَ بِالشِّدَّةِ وَالصُّعُوبَةِ وَكَثْرَةِ الْقَتْلِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ؛فَإِنْ كُنْتَ تَبْغِينَ الْكِرَامَ فَأَعْوِلِي أَبَا حَازِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ مُذَكَّرٍ؛وَطَرِيقٌ مُذَكَّرٌ: مُخُوفٌ صَعْبٌ. وَأَذْكَرَتِ الْمَرْأَةُ وَغَيْرُهَا فَهِيَ مُذْكِرٌ: وَلَدَتْ ذَكَرًا. وَفِي الدُّعَاءِ لِلْحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وَأَيْس َرَتْ ، أَيْ: وَلَدَتْ ذَكَرًا ، وَيُسِّرَ عَلَيْهَا. وَامْرَأَةٌ مُذْكِرٌ: وَلَدَتْ ذَكَرًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِذْكَارٌ ، وَكَذَلِكَ الر َّجُلُ أَيْضًا مِذْكَارٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ؛إِنَّ تَمِيمًا كَانَ قَهْبًا مِنْ عَادْ أَرْأَسُ مِذْكَارًا كَثِيرَ الْأَوْلَادْ؛وَيُقَالُ: كَمِ الذِّكَرَةُ مَنْ وَلَدِكَ ؟ أَيِ: الذُّكُورُ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ أَذْكَرَا ، أَيْ: وَلَدَا ذَكَرًا ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ ، أَيْ: وَلَدَتْهُ ذَكَرًا.؛وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ ، أَيْ: جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا جَلْدًا. وَفِي حَدِيثِ طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ صُرِعَ: وَاللَّهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْكَ ؛ يَعْنِي: شَهْمًا مَاضِيًا فِي الْأُمُورِ.؛وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ؛ ذَكَرَ الذَّكَرَ تَأْكِيدًا ، وَقِيلَ: تَنْبِيهًا عَلَى نَقْصِ الذُّكُورِيَّةِ فِي الزَّكَاةِ مَعَ ارْتِفَاعِ السِّنِّ ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الِابْنَ يُطْلَقُ فِ ي بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، كَابْنِ آوَى وَابْنِ عُرْسٍ وَغَيْرِهِمَا ، لَا يُقَالُ فِيهِ بِنْتُ آوَى وَلَا بِنْتُ عُرْسٍ ، فَرَفَعَ ا لْإِشْكَالَ بِذِكْرِ الذَّكَرِ.؛وَفِي حَدِيثِ الْمِيرَاثِ: لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ؛ قِيلَ: قَالَهُ احْتِرَازًا مِنَ الْخُنْثَى ، وَقِيلَ: تَنْبِيهًا عَلَى اخْتِصَاصِ الرِّجَالِ بِالتَّعْصِيبِ لِلذُّكُورِيَّةِ. وَرَجُلٌ ذَكَرٌ: إِذَا كَانَ قَ وِيًّا شُجَاعًا أَنْفًا أَبِيًّا. وَمَطَرٌ ذَكَرٌ: شَدِيدٌ وَابِلٌ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛فَرُبَّ رَبِيعٍ بِالْبَلَالِيقِ قَدْ رَعَتْ بِمُسْتَنِّ أَغْيَاثٍ بُعَاقٌ ذُكُورُهَا؛وَقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِينٌ. وَشَعَرٌ ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وَدَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ: لَا يَقُوُمُ لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ: دَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ شَ دِيدَةٌ ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ؛وَدَاهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ تَدِرُّ بِسَمٍّ مِنْ دَمٍ يَتَحَلَّبُ؛وَذُكُورُ الطِّيبِ: مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ نَحْوَ الْمِسْكِ وَالْغَالِيَةِ وَالذَّرِيرَةِ.؛وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أَنَّهُ كَانَ يَتَطَيَّبُ بِذِكَارَةِ الطِّيبِ ؛ الذِّكَارَةُ - بِالْكَسْرِ -: مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ ، وَهِيَ جَمْعُ ذَكَرٍ ، وَالذُّكُورَةُ مِثْلُهُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِ يثُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْمُؤَنَّثَ مِنَ الطِّيبِ وَلَا يَرَوْنَ بِذُكُورَتِهِ بَأْسًا ؛ قَالَ: هُوَ مَا لَا لَوْنَ لَهُ يَنْفُضُ كَالْعُودِ وَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ ، وَالْمُؤَنَّثُ طِيبُ النِّسَاءِ كَالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ. وَذُكُورُ ال ْعُشْبِ: مَا غَلُظَ وَخَشُنَ. وَأَرْضٌ مِذْكَارٌ تُنْبِتُ ذُكُورَ الْعُشْبِ ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَنْبُتُ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ، قَالَ كَعْبٌ؛وَعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضْيَعَةٍ غَبْرَاءَ يَعْزِفُ جِنُّهَا مِذْكَارِ؛الْأَصْمَعِيُّ: فَلَاةٌ مِذْكَارٌ ذَاتُ أَهْوَالٍ ؛ وَقَالَ مَرَّةً: لَا يَسْلُكُهَا إِلَّا الذَّكَرُ مِنَ الرِّجَالِ. وَفَلَاةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِتُ ذُكُورَ الْ بَقْلِ ، وَذُكُورُهُ: مَا خَشُنَ مِنْهُ وَغَلُظَ ، وَأَحْرَارُ الْبُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهُ وَطَابَ. وَذُكُورُ الْبَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وَإِلَى الْمَرَارَةِ هُوَ. وَالذِّكْرُ: الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: الذِّكْرُ الصِّيتُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: إِنَّ فُلَانًا لَرَجُلٌ لَوْ كَانَ لَهُ ذُكْرَةٌ ، أَيْ: ذِكْرٌ. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ وَذِكِّيرٌ: ذُو ذِكْرٍ ؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَالذِّكْرُ: الشَّرَفُ وَالصِّيتُ. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ جَيِّدُ الذِّكْرِ وَالْحِفْظِ. وَالذِّكْرُ: الشَّرَفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ، أَيِ: الْقُرْآنُ شَرَفٌ لَكَ وَلَهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ، أَيْ: شَرَفَكَ ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. وَالذِّكْرُ: الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الدِّينِ وَوَضْعُ الْمِلَلِ ، وَكُلُّ كِتَا بٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - ذِكْرٌ. وَالذِّكْرُ: الصَّلَاةُ لِلَّهِ وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَى الذِّكْرِ ، أَيْ: إِلَى الصَّلَاةِ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ. وَذِكْرُ الْحَقِّ: هُوَ الصَّكُّ ، وَالْجَمْعُ ذُكُورُ حُقُوقٍ ، وَيُقَالُ: ذُكُورُ حَقٍّ. وَالذِّكْرَى: اسْمٌ لِلتَّذْكِرَةِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: الذِّكْرُ الصَّلَاةُ ، وَالذِّكْرُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَالذِّكْرُ التَّسْبِيحُ ، وَالذِّكْرُ الدُّعَاءُ ، وَالذِّكْرُ الشُّكْرُ ، وَالذِّكْرُ الطَّاعَةُ.؛وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ الْمَذْكَرِ حَتَّى بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ ؛ الْمَذْكَرُ مَوْضِعُ الذِّكْرِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْحِجْرِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ وَتَقْدِيسُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ ، أَيْ: أَنَّهُ جَلِيلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوهُ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا ذَكَرَهُ الْعَبْدُ خَيْرٌ لِلْعَبْدِ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِلْعَبْدِ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَ نَّ ذِكْرَ اللَّهِ يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصَّلَاةُ. وَقَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ الْفَرَّاءُ فِيهِ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ قَالَ: يُرِيدُ يَعِيبُ آلِهَتَكُمْ ، قَالَ: وَأَنْتَ قَائِلٌ لِلرَّجُلِ لَئِنْ ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ ، وَأَنْتَ تُرِيدُ بِسُوءٍ ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ ، قَالَ عَنْتَرَةُ؛لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكِ مِثْلَ جِلْدِ الْأَجْرَبِ؛أَرَادَ: لَا تَعِيبِي مُهْرِي ، فَجَعَلَ الذِّكْرَ عَيْبًا ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَقَدْ أَنْكَرُ أَبُو الْهَيْثَمِ أَنْ يَكُونَ الذِّكْرُ عَيْبًا ، وَقَالَ فِي قَوْلِ عَنْتَرَةَ لَا تَذْكُرِي فَرَسِي: مَعْنَاهُ لَا تَوْلَعِي بِذِكْرِهِ وَذِكْرِ إِيثَارِي إِيَّاهُ دُونَ الْعِيَالِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ الْفَرَّاءِ ، قَالَ: وَيُقَالُ فُلَانٌ يَذْكُرُ النَّاسَ ، أَيْ: يَغْتَابُهُمْ وَيَذْكُرُ عُيُوبَهُمْ وَفُلَانٌ يَذْكُرُ اللَّهَ ، أَيْ: يَصِفُهُ بِالْعَظَمَةِ وَيُثْنِي عَ لَيْهِ وَيُوَحِّدُهُ ، وَإِنَّمَا يُحْذَفُ مَعَ الذِّكْرِ مَا عُقِلَ مَعْنَاهُ.؛وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُ فَاطِمَةَ ، أَيْ: يَخْطُبُهَا ، وَقِيلَ: يَتَعَرَّضُ لِخِطْبَتِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا ، أَيْ: مَا تَكَلَّمْتُ بِهَا حَالِفًا ، مِنْ قَوْلِكَ: ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذَا ، أَيْ: قُلْتُهُ لَهُ وَلَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَان ِ. وَالذُّكَارَةُ: حَمْلُ النَّخْلِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يُسَمِّي السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. وَالذَّكَرُ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ ذُكُورُ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأ َنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْفَحْلُ وَبَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْعُضْوُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ ، مِثْلُ الْعَبَادِيدِ وَالْأَبَابِيلِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَجَمْعُهُ الذِّكَارَةُ ، وَمِنْ أَجْلِهِ يُسَمَّى مَا يَلِيهِ الْمَذَاكِيرَ ، وَلَا يُفْرَدُ ، وَإِنْ أُفْرِدَ فَمُذَكَّرٌ مِثْلُ مُقَدَّمٍ وَمَقَادِيمَ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَبْدًا أَبْصَرَ جَارِيَةً لِسَيِّدِهِ فَغَارَ السَّيِّدُ فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ ، هِيَ جَمْعُ الذَّكَرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَذَاكِيرُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الذَّكَرِ ، وَاحِدُهَا ذَكَرٌ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ وَمَلَامِحَ. وَالذَّكَرُ وَالذَّكِيرُ مِنَ الْحَدِيدِ: أَيْبَسُهُ وَأَشَدُّهُ وَأَجْوَدُهُ ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَنِيثِ ، وَبِذَلِكَ يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّرًا وَيُذَكَّرُ بِهِ الْقَدُّومُ وَالْفَأْسُ وَنَحْوُهُ ، أَعْنِي ب ِالذَّكَرِ مِنَ الْحَدِيدِ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ ، أَيْ: حِدَّتُهُمَا.؛وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ فِي لَيْلَةٍ عَلَى نِسَائِهِ وَيَغْتَسِلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهُ أَذْكَرُ ، أَيْ: أَحَدُّ. وَسَيْفٌ ذُو ذُكْرَةٍ ، أَيْ: صَارِمٌ ، وَالذُّكْرَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْفُولَاذِ تُزَادُ فِي رَأْسِ الْفَأْسِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ ذَكَّرْتُ ا لْفَأْسَ وَالسَّيْفَ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛صَمْصَامَةٌ ذَكَّرَهُ مُذَكِّرُهْ يُطَبِّقُ الْعَظْمَ وَلَا يَكْسِرُهْ؛ وَقَالُوا لِخِلَافِهِ: الْأَنِيثُ. وَذُكْرَةُ السَّيْفِ وَالرَّجُلِ: حِدَّتُهُمَا. وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيٌّ. وَسَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُهُ حَدِي دٌ ذَكَرٌ وَمَتْنُهُ أَنِيثٌ ، يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. الْأَصْمَعِيُّ: الْمُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيُوفُ شَفَرَاتُهَا حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كَذَلِكَ. وَسَيْفٌ مُذَكَّرٌ ، أَيْ: ذُو مَاءٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ أَيْ: ذِي الشَّرَفِ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ ، أَيْ: لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُوصَفَ بِالشَّجَاعَةِ. وَالذِّكْرُ: الشَّرَفُ وَالْفَخْرُ. وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ: الذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، أَيِ: الشَّرَف ُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ. وَتَذْكُرُ: بَطْنٌ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ) [ص:113] وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: 1] أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ.