معنى «ربد» في لسان العرب
ربد: الرُّبْدَةُ: الْغُبْرَةُ ، وَقِيلَ: لَوْنٌ إِلَى الْغُبْرَةِ ، وَقِيلَ: الرُّبْدَةُ وَالرُّبْدُ فِي النَّعَامِ سَوَادٌ مُخْتَلِطٌ ، وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَكُو نَ لَوْنُهَا كُلُّهُ سَوَادًا ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، ظَلِيمٌ أَرْبَدُ وَنَعَامَةٌ رَبْدَاءُ وَرَمْدَاءُ: لَوْنُهَا كَلَوْنِ الرَّمَادِ وَالْجَمْعُ رُبْدٌ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّبْدَاءُ السَّوْدَاءُ ، وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ الَّتِي فِي سَوَادِهَا نُقَطٌ بِيضٌ أَوْ حُمْرٌ ، وَقَدِ ارْبَدَّ ارْبِدَادًا. وَرَبَّدَتِ الشَّاةُ وَرَمَّدَت ْ وَذَلِكَ إِذَا أَضْرَعَتْ فَتَرَى فِي ضَرْعِهَا لُمَعَ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ ، وَتَرَبَّدَ ضَرْعُهَا إِذَا رَأَيْتَ فِيهِ لُمَعًا مِنْ سَوَادٍ بِبَيَاضٍ خَفِيٍّ. و َالرَّبْدَاءُ مِنَ الْمَعْزَى: السَّوْدَاءُ الْمُنَقَّطَةُ بِحُمْرَةٍ وَهِيَ الْمُنَقَّطَةُ الْمَوْسُومَةُ مَوْضِعَ النِّطَاقِ مِنْهَا بِحُمْرَةٍ ، وَهِيَ مِن ْ شِيَاتِ الْمَعَزِ خَاصَّةً ، وَشَاةٌ رَبْدَاءُ: مُنَقَّطَةٌ بِحُمْرَةٍ وَبَيَاضٍ أَوْ سَوَادٍ. وَارْبَدَّ وَجْهُهُ وَتَرَبَّدَ: احْمَرَّ حُمْرَةً فِيهَا سَوَ ادٌ عِنْدَ الْغَضَبِ. وَالرُّبْدَةُ: غُبْرَةٌ فِي الشَّفَةِ ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ رَبْدَاءُ وَرَجُلٌ أَرْبَدُ ، وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ: الْأَرْبَدُ لِلَوْنِهِ. و َالرُّبْدَةُ وَالرُّمْدَةُ: شِبْهُ الْوَرَقَةِ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حِينَ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ: أَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا صَارَ مُرْبَدًّا ، وَفِي رِوَايَةٍ: مُرْبَادًّا ، هُمَا مِنَ ارْبَدَّ وَارْبَادَّ وَتَرَبَّدَ ، ارْبِدَادُ الْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةُ ، فَإِنَّ لَوْنَ الْقَل ْبِ إِلَى السَّوَادِ مَا هُوَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الرُّبْدَةُ لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّعَامِ: رُبْدٌ جَمْعُ رَبْدَاءَ. وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ: الْمُرَبَّدُ الْمُوَلَّعُ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: لَمَّا رَآنِي تَرَبَّدَ لَوْنُهُ ، وَتَرَبُّدُهُ: تَلَوُّنُهُ تَرَاهُ أَحْمَرَ مَرَّةً وَمَرَّةً أَخْضَرَ وَمَرَّةً أَصْفَرَ ، وَيَتَرَبَّدُ لَوْنُهُ مِنَ الْغ َضَبِ أَيْ: يَتَلَوَّنُ ، وَالضَّرْعُ يَتَرَبَّدُ لَوْنُهُ إِذَا صَارَ فِيهِ لُمَعٌ ، وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ فِي تَرَبَّدَ الضَّرْعُ؛؛إِذَا وَالَدَ مِنْهَا تَرَبَّدَ ضَرْعُهَا جَعَلْتُ لَهَا السِّكِّينَ إِحْدَى الْقَلَائِدِ؛وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ أَيْ: تَغَيَّرَ مِنَ الْغَضَبِ ، وَقِيلَ: صَارَ كَلَوْنِ الرَّمَادِ ، وَيُقَالُ: ارْبَدَّ لَوْنُهُ كَمَا يُقَالُ احْمَرَّ وَاحْمَارَّ ، وَإ ِذَا غَضِبَ الْإِنْسَانُ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ يَسْوَدُّ مِنْهُ مَوَاضِعُ ، وَارْبَدَّ وَجْهُهُ وَارْمَدَّ إِذَا تَغَيَّرَ ، وَدَاهِيَةٌ رَبْدَاءُ أَيْ: مُنْكَرَةٌ ، وَتَرَبَّدَ الرَّجُلُ: تَعَبَّسَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ أَيْ: تَغَيَّرَ إِلَى الْغُبْرَةِ ، وَقِيلَ: الرُّبْدَةُ لَوْنٌ مِنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ قَامَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الْوَجْهِ فِي كَلَامٍ أُسْمِعَهُ ، وَتَرَبَّدَتِ السَّمَاءُ: تَغَيَّمَتْ. وَالْأَرْبَدُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ خَبِيثٌ ، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ يَعَضُّ الْإِبِلَ. وَرَبَدَ الْإِبِل َ يَرْبُدُهَا رَبْدًا: حَبَسَهَا ، وَالْمِرْبَدُ: مَحْبِسُهَا ، وَقِيلَ: هِيَ خَشَبَةٌ ، أَوْ عَصًا تَعْتَرِضُ صُدُورَ الْإِبِلِ فَتَمْنَعُهَا عَنِ الْخُرُوجِ ، قَالَ؛عَوَاصِيَ إِلَّا مَا جَعَلْتُ وَرَاءَهَا عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُورًا وَأَذْرُعَا؛قِيلَ: يَعْنِي بِالْمِرْبَدِ هَاهُنَا عَصًا جَعَلَهَا مُعْتَرِضَةً عَلَى الْبَابِ تَمْنَعُ الْإِبِلَ مِنَ الْخُرُوجِ ، سَمَّاهَا مِرْبَدًا لِهَذَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَقَدْ أَنْكَرَ غَيْرُهُ مَا قَالَ ، وَقَالَ: أَرَادَ عَصًا مُعْتَرِضَةً عَلَى بَابِ الْمِرْبَدِ فَأَضَافَ الْعَصَا الْمُعْتَرِضَةَ إِلَى الْمِرْبَدِ لَيْسَ أَن َّ الْعَصَا مِرْبَدٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الرَّبْدُ الْحَبْسُ ، وَالرَّابِدُ: الْخَازِنُ ، وَالرَّابِدَةُ: الْخَازِنَةُ ، وَالْمِرْبَدُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْ بَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَغَيْرُهَا. وَفِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ رَبَدًا بِمَكَّةَ. الرَّبْدُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ -: الطِّينُ ، وَالرَّبَّادُ: الطَّيَّانُ أَيْ: بِنَاءٌ مِنْ طِينٍ كَالسِّكْرِ ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّبْدِ الْحَبْ سُ, لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمَاءَ وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالنُّونِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَمِرْبَدُ الْبَصْرَةِ: مِنْ ذَلِكَ سُمِّيَ, لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْبِسُونَ فِيهِ الْإِبِلَ ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ؛عَشِيَّةَ سَالَ الْمِرْبَدَانِ كِلَاهُمَا عَجَاجَةَ مَوْتٍ بِالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ؛فَإِنَّمَا سَمَّاهُ مَجَازًا لِمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ مُجَاوِرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ أَكَّدَهُ وَإِنْ كَانَ مَجَازًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُمّ ِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ جَانِبَيْهِ مِرْبَدًا. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي بَيْتِ الْفَرَزْدَقِ: إِنَّهُ عَنَى بِهِ سِكَّةَ الْمِرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ ، وَالسِّكَّةَ الَّتِي تَلِيهَا مِنْ نَاحِيَةِ بَنِي تَمِيمٍ جَعَلَهُمَا الْمِرْبَدَيْنِ ، كَمَا يُقَالُ الْأَحْوَصَانِ وَهُمَا الْأَحْوَصُ وَعَوْفُ بْنُ الْأَحْوَصِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّ مَسْجِدَهُ كَانَ مِرْبَدًا لِيَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، فَجَعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَبَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمِرْبَدُ كُلُّ شَيْءٍ حُبِسَتْ بِهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ ، وَلِهَذَا قِيلَ مِرْبَدُ النَّعَمِ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ ، وَبِهِ سُمِّيَ مِرْبَدُ الْبَصْرَةِ ، إِنَّمَا كَانَ مَوْضِعَ سُوقِ الْإِبِلِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَيْضًا إِذَا حُبِسَتْ بِهِ الْإِبِلُ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْ مِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ الْغَنَمِ وَرَبَدَ بِالْمَكَانِ يَرْبُدُ رُبُودًا إِذَا أَقَامَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَبَدَهُ حَبَسَهُ. وَالْمِرْبَدُ: فَضَاءٌ وَرَاءَ الْبُيُوتِ يُرْتَفَقُ بِهِ. وَالْمِرْبَدُ: كَالْحُجْرَةِ فِي الدَّارِ. وَمِرْبَدُ التَّمْرِ: جَرِينُهُ الَّذ ِي يُوضَعُ فِيهِ بَعْدَ الْجِدَادِ لِيَيْبَسَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ اسْمٌ كَالْمَطْبَخِ وَإِنَّمَا مَثَّلَهُ بِهِ, لِأَنَّ الطَّبْخَ تَيْبِيسٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمِرْبَدُ أَيْضًا مَوْضِعُ التَّمْرِ مِثْلُ الْجَرِينِ ، فَالْمِرْبَدُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْجَرِينُ لَهُمْ أَيْضًا ، وَالْأَنْدَرُ لِأَهْلِ الشَّامِ ، وَالْبَيْدَرُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُجَفَّفُ فِيهِ التَّمْرُ لِيُنَشَّفَ مِرْبَدًا ، وَهُوَ الْمِسْطَحُ وَالْجَرِينُ فِي لُغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَالْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ, وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبٌ مِرْبَدَهُ بِإِزَارِهِ, يَعْنِي مَوْضِعَ تَمْرِهِ. وَرَبَدَ الرَّجُلُ إِذَا كَنَزَ التَّمْرَ فِي الرَّبَائِدِ وَهُوَ الْكَرَاحَاتُ وَتَمْرٌ رَبِيدٌ: نُضِّدَ فِي الْجِرَارِ أَوْ فِي الْ حُبِّ ثُمَّ نُضِحَ بِالْمَاءِ. وَالرُّبَدُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ. وَرُبْدُ السَّيْفِ: فِرِنْدُهُ ، هُذَلِيَّةٌ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ؛وَصَارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ أَبْيَضَ مَهْوٍ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ؛وَسَيْفٌ ذُو رُبَدٍ - بِفَتْحِ الْبَاءِ - إِذَا كُنْتَ تَرَى فِيهِ شِبْهَ غُبَارٍ أَوْ مَدَبِّ نَمْلٍ يَكُونُ فِي جَوْهَرِهِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ صَخْرِ الْغَيِّ الْهُذَلِيِّ وَقَالَ: الْخَشِيبَةُ الطَّبِيعَةُ أَخْلَصَتْهَا الْمَدَاوِسُ وَالصَّقْلُ. وَمَهْوٍ رَقِيقٌ. وَأَرْبَدَ الرَّجُلُ: أَفْسَدَ مَالَهُ وَمَتَاعَهُ. وَأَرْبَدُ: اسْمُ رَجُلٍ. وَأَرْبَدُ بْنُ رَبِيعَةَ: أَخُو لَبِيدٍ الشَّاعِرِ. وَالرُّبِيدَانُ: نَبْتٌ.