ما معنى رقب في معجم اللغة العربية لسان العرب
رقب: فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى: الرَّقِيبُ: وَهُوَ الْحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَيِ: احْفَظُوهُ فِيهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنَ نَبِيٍّ إِلَّا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَيْ: حَفَظَةٍ يَكُونُونَ مَعَهُ. وَالرَّقِيبُ: الْحَفِيظُ. وَرَقَبَهُ يَرْقُبُهُ رِقْبَةً وَرِقْبَانَا بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَرُقُوبًا ، وَتَرَقَّبَهُ وَارْت َقَبَهُ: انْتَظَرَهُ وَرَصَدَهُ. وَالتَّرَقُّبُ: الِانْتِظَارُ وَكَذَلِكَ الِارْتِقَابُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي مَعْنَاهُ لَمْ تَنْتَظِرْ قَوْلِي. وَالتَّرَقُّبُ: تَنَظُّرُ وَتَوَقُّعُ شَيْءٍ. وَرَقِيبُ الْجَيْشِ: طَلِيعَتُهُمْ. وَرَقِيبُ الرَّجُلِ: خَلَفُهُ مِنْ وَلَدِ هِ أَوْ عَشِيرَتِهِ. وَالرَّقِيبُ: الْمُنْتَظِرُ. وَارْتَقَبَ أَشْرَفَ وَعَلَا. وَالْمَرْقَبُ وَالْمَرْقَبَةُ: الْمَوْضِعُ الْمُشْرِفُ ، يَرْتَفِعُ عَلَيْهِ ا لرَّقِيبُ ، وَمَا أَوْفَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ عَلَمٍ أَوْ رَابِيَةٍ لِتَنْظُرَ مِنْ بُعْدٍ. وَارْتَقَبَ الْمَكَانُ: عَلَا وَأَشْرَفَ ، قَالَ؛بِالْجِدِّ حَيْثُ ارْتَقَبَتْ مَعْزَاؤُهُ؛أَيْ: أَشْرَفَتِ ، الْجِدُّ هُنَا: الْجَدَدُ مِنَ الْأَرْضِ. شَمِرٌ: الْمَرْقَبَةُ هِيَ الْمَنْظَرَةُ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ ، وَجَمْعُهُ مَرَاقِبُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمَرَاقِبُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَنْشَدَ؛وَمَرْقَبَةٍ كَالزُّجِّ أَشْرَفْتُ رَأْسَهَا أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي فَضَاءٍ عَرِيضِ؛وَرَقَبَ الشَّيْءَ يَرْقُبُهُ ، وَرَاقَبَهُ مُرَاقَبَةً وَرِقَابًا ، حَرَسَهُ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ؛يُرَاقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الْحُوتِ؛يَصِفُ رَفِيقًا لَهُ ، يَقُولُ: يَرْتَقِبُ النَّجْمَ حِرْصًا عَلَى الرَّحِيلِ كَحِرْصِ الْحُوتِ عَلَى الْمَاءِ يَنْظُرُ النَّجْمَ حِرْصًا عَلَى طُلُوعِهِ ، حَتّ َى يَطْلُعَ فَيَرْتَحِلَ. وَالرِّقْبَةُ التَّحَفُّظُ وَالْفَرَقُ. وَرَقِيبُ الْقَوْمِ: حَارِسُهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ. وَالرَّقِيبُ: الْحَارِسُ الْحَافِظُ. وَالرَّقَّابَةُ: الرَّجُلُ الْوَغْدُ الَّذِي يَرْقُبُ لِلْقَوْمِ رَحْلَهُمْ إِذَا غَابُوا. وَالرَّقِيبُ: الْمُوَكَّلُ بِ الضَّرِيبِ. وَرَقِيبُ الْقِدَاحِ: الْأَمِينُ عَلَى الضَّرِيبِ ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَمِينُ أَصْحَابِ الْمَيْسِرِ ، قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ؛لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَزْمَلٌ مَكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ الْيَاسِرِينَا؛وَقِيلَ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ خَلْفَ الْحُرْضَةِ فِي الْمَيْسِرِ ، وَمَعْنَاهُ كُلُّهُ سَوَاءٌ ، وَالْجَمْعُ رُقَبَاءُ. التَّهْذِيبُ ، وَيُقَالُ: الر َّقِيبُ اسْمُ السَّهْمِ الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ ، وَأَنْشَدَ؛كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّ رَبَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ؛قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُرُوضٍ ، وَلَهُ غُنْمُ ثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ فَازَ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ ثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لَمْ يَفُزْ. وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْز َمَ: فَغَارَ سَهْمُ اللَّهِ ذِي الرَّقِيبِ ، الرَّقِيبُ: الثَّالِثُ مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ. وَالرَّقِيبُ: النَّجْمُ الَّذِي فِي الْمَشْرِقِ ، يُرَاقِبُ الْغَارِبَ. وَمَنَازِلُ الْقَمَرِ ، كُلُّ وَاحِد ٍ مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مِثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الْإِكْلِيلُ إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الْإِكْلِيلُ وَإِذَا طَلَعَ الْإِكْلِيلُ عِشَاءً غَابَتِ الثُّرَيَّا. وَرَقِيبُ النَّجْمِ: الَّذِي يَغِيبُ بِطُلُوعِهِ ، مِثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الْإِكْ لِيلُ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ؛أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِيًا بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا؛وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: الْإِكْلِيلُ رَأْسُ الْعَقْرَبِ. وَيُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُّرَيَّا مِنَ الْأَنْوَاءِ الْإِكْلِيلُ, لِأَنَّهُ يَطْلُعُ أَبَدًا حَتَّى تَغِيبَ ؛ كَمَ ا أَنَّ الْغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ ، لَا يَطْلُعُ الْغَفْرُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّرَطَانِ ، وَكَمَا أَنَّ الزُّبَانَيَيْنِ رَقِيبُ الْبُطَيْنِ ، لَا يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِسُقُوطِ صَاحِبِهِ وَغَيْيُوبَتِهِ ، فَلَا يَلْقَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، وَكَذَلِكَ الشَّوْلَةُ رَقِيبُ الْهَقْعَةِ ، وَالنَّعَائِمُ رَق ِيبُ الْهَنْعَةِ ، وَالْبَلْدَةُ رَقِيبُ الذِّرَاعِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْعَيُّوقِ: رَقِيبُ الثُّرَيَّا ، تَشْبِيهًا بِرَقِيبِ الْمَيْسِرِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛فَوَرَدْنَ وَالْعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئِ الضُّ رَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ؛النَّجْمُ هَاهُنَا: الثُّرَيَّا ، اسْمٌ عَلَمٌ غَالِبٌ. وَالرَّقِيبُ: نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ الْمَطَرِ ، يُرَاقِبُ نَجْمًا آخَرَ. وَرَاقَبَ اللَّهَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ أَيْ: خَافَهُ. وَابْنُ الرَّقِيبِ: فَرَسُ الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ ، كَأَنَّهُ كَانَ يُرَاقِبُ الْخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَهُ. وَالرُّقْبَى: أَنْ يُعْطِيَ الْإِنْسَانُ لِإِنْسَانٍ دَارًا أَوْ أَرْضًا فَأَيُّهُمَا مَاتَ ، رَجَعَ ذَلِ كَ الْمَالُ إِلَى وَرَثَتِهِ ، وَهِيَ مِنَ الْمُرَاقَبَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ, لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. وَقِيلَ: الرُّقْبَى: أ َنْ تَجْعَلَ الْمَنْزِلَ لِفُلَانٍ يَسْكُنُهُ ، فَإِنْ مَاتَ ، سَكَنَهُ فُلَانٌ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. وَقَدْ أَرْقَبَهُ الرُّقْ بَى ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَرْقَبَهُ الدَّارَ: جَعَلَهَا لَهُ رُقْبَى ، وَلِعَقِبِهِ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَقْفِ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَرْقَبْتُهُ دَارًا أَوْ أَرْضًا إِذَا أَعْطَيْتَ هُ إِيَّاهَا فَكَانَتْ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا ، وَقُلْتَ: إِنْ مُتُّ قَبْلَكَ ، فَهِيَ لَكَ ، وَإِنْ مُتَّ قَبْلِي ، فَهِيَ لِي ، وَالِاسْمُ الرُّقْبَى. وَفِي حَدِي ثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى: أَنَّهَا لِمَنْ أُعْمِرَهَا ، وَلِمَنْ أُرْقِبَهَا وَلِوَرَثَتِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الزُّبَيْرِ عَنِ الرُّقْبَى فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ وَقَدْ وَهَبَ لَهُ دَارًا: إِنْ مُتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَصْلُ الرُّقْبَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنَّمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ مُتَّ قَبْلِي رَ جَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ ؟ فَهَذَا يُنْبِئُكَ عَنِ الْمُرَاقَبَةِ. قَالَ: وَالَّذِي كَانُوا يُرِيدُونَ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَى صَاحِبِهِ بِالشَّيْءِ ، فَيَسْتَمْتِعَ بِهِ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى وَرَثَتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَجَاءَتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَقْضِ ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِه ِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ. وَالْفُقَهَاءُ فِيهَا مُخْتَلِفُونَ: مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَةِ ، قَ الَ: وَجَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ ، وَهِيَ أَصْلٌ لِكُلِّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً ، وَاشْتَرَطَ فِيهَا شَرْطًا ، وَأَنَّ الْهِبَةَ جَائِزَةٌ ، وَأَنَّ ا لشَّرْطَ بَاطِلٌ. وَيُقَالُ: أَرْقَبْتُ فُلَانًا دَارًا ، وَأَعْمَرْتُهُ دَارًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا بِهَذَا الشَّرْطِ ، فَهُوَ مُرْقَبٌ ، وَأَنَا مُرْق ِبٌ. وَيُقَالُ: وَرِثَ فُلَانٌ مَالًا عَنْ رِقْبَةٍ أَيْ: عَنْ كَلَالَةٍ ، لَمْ يَرِثْهُ عَنْ آبَائِهِ وَوَرِثَ مَجْدًا عَنْ رِقْبَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ آبَاؤُهُ أ َمْجَادًا ، قَالَ الْكُمَيْتُ؛كَانَ السَّدَى وَالنَّدَى مَجْدًا مَكْرُمَةً تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ؛أَيْ: وَرِثَهَا عَنْ دُنًى فَدُنًى مِنْ آبَائِهِ وَلَمْ يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ. وَالْمُرَاقَبَةُ فِي عَرُوضِ الْمُضَارِعِ ، وَالْمُقْتَضَبِ أَنْ يَكُون َ الْجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَمَرَّةً مَفَاعِلُنْ سُمِّيَ بِذَلِكَ, لِأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الَّذِي فِي آخِرِ الْجُزْءِ وَهُوَ النُّونُ مِنْ مَفَاعِيلُنْ لَا يَثْبُتُ مَعَ آخِرِ السَّبَبِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهُوَ الْيَاءُ فِي مَفَاعِيلُنْ وَلَيْسَتْ بِمُعَاقَبَةٍ, لِأَنَّ الْمُرَاقَبَةَ لَا يَثْبُتُ فِيهَا الْجُزْآ نِ الْمُتَرَاقِبَانِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْمُرَاقَبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الذِّكْرِ ، وَالْمُعَاقَبَةُ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمُتَعَاقِبَانِ. التَّهْذِيبُ ، اللَّيْثُ: الْمُرَاقَبَةُ فِي آخِرِ الشِّعْرِ عِنْدَ التَّجْزِئَةِ بَيْنَ حَرْفَيْنِ ، وَهُوَ أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُمَا ، وَيَثْبُتَ الْآخَرُ وَلَا يَسْقُطَانِ مَعًا ، وَل َا يَثْبُتَانِ جَمِيعًا ، وَهُوَ فِي مَفَاعِيلُنِ الَّتِي لِلْمُضَارِعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتِمَّ ، إِنَّمَا هُوَ مَفَاعِيلُ أَوْ مَفَاعِلُنْ. وَالرَّقِيبُ: ضَرْ بٌ مِنَ الْحَيَّاتِ ، كَأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ خَبِيثٌ ، وَالْجَمْعُ رُقُبٌ وَرَقِيبَاتٌ. وَالرَّقِيبُ وَال رَّقُوبُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تُرَاقِبُ بَعْلَهَا لِيَمُوتَ فَتَرِثَهُ. وَالرَّقُوبُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي لَا تَدْنُو إِلَى الْحَوْضِ مِنَ الزِّحَامِ ، و َذَلِكَ لِكَرَمِهَا ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ, لِأَنَّهَا تَرْقُبُ الْإِبِلَ فَإِذَا فَرَغْنَ مِنْ شُرْبِهِنَّ ، شَرِبَتْ هِيَ. وَالرَّقُوبُ مِنَ الْإِبِلِ وَالنِّس َاءِ: الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ ، قَالَ عَبِيدٌ؛كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ؛وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي مَاتَ وَلَدُهَا ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنَا مِثْلَ أُمِّنَا وَلَا كَأَبِينَا عَاشَ وَهُوَ رَقُوبُ؛وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ: مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلَامِهِمْ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى فَقْدِ الْأَوْلَادِ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ؛فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلَاتٍ رَقُوبٍ بِوَاحِدِهَا إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ؛قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكَانَ مَذْهَبُهُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَصَائِبِ الدُّنْيَا ، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَقْدِهِمْ فِي الْآخِرَةِ ؛ وَلَي ْسَ هَذَا بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى ، وَلَكِنَّهُ تَحْوِيلُ الْمَوْضِعِ إِلَى غَيْرِهِ ، نَحْوُ حَدِيثِهِ الْآخَرِ: إِنَّ الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ ، وَلَيْسَ هَذَا أَنْ يَكُونَ مَنْ سُلِبَ مَالَهُ ، لَيْسَ بِمَحْرُوبٍ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ: الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ, لِأَنَّهُ يَرْقُبُ مَوْتَهُ وَيَرْصُدُهُ خَوْفًا عَلَيْهِ ، فَنَقَلَهُ النّ َبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنَ الْوَلَدِ شَيْئًا أَيْ: يَمُوتُ قَبْلَهُ تَعْرِيفًا, لِأَنَّ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ ل ِمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنَ الْوَلَدِ ، وَأَنَّ الِاعْتِدَادَ بِهِ أَعْظَمُ ، وَالنَّفْعَ بِهِ أَكْثَرُ ، وَأَنَّ فَقْدَهُمْ وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَظِيمًا ، فَإِنَّ فَقْدَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّسْلِيمِ لِلْقَضَاءِ فِي الْآخِرَةِ أَعْظَمُ ، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ وَلَدُهُ فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ قَدَّمَهُ وَاحْتَسَبَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُرْزَقْ ذَلِكَ ، فَهُوَكَالَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَمْ يَقُلْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْطَالًا لِتَفْسِير ِهِ اللُّغَوِيِّ ، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِ: إِنَّمَا الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ ، لَيْسَ عَلَى أَنَّ مَنْ أُخِذَ مَالُهُ غَيْرُ مَحْرُوبٍ. وَالرَّقَبَةُ: الْعُنُقُ: وَقِيلَ: أَعْلَاهَا وَقِيلَ: مُؤَخَّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ ، وَالْجَمْعُ رَقَبٌ وَرَقَبَاتٌ ، وَرِقَابٌ وَأَرْقُبٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِ دِ ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ؛تَرِدْ بِنَا فِي سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ مِنْهَا عِرَضْنَاتٌ عِظَامُ الْأَرْقُبِ؛وَجَعَلَهُ أَبُو ذُؤَيْبٍ لِلنَّحْلِ ، فَقَالَ؛تَظَلُّ عَلَى الثَّمْرَاءِ مِنْهَا جَوَارِسٌ مَرَاضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقَابُهَا؛وَالرَّقَبُ: غِلَظُ الرَّقَبَةِ ، رَقِبَ رَقَبًا. وَهُوَ أَرْقَبُ: بَيِّنُ الرَّقَبِ أَيْ: غَلِيظُ الرَّقَبَةِ ، وَرَقَبَانِيٌّ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. و َالْأَرْقَبُ وَالرَّقَبَانِيُّ: الْغَلِيظُ الرَّقَبَةِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ ، وَالْعَرَبُ تُلَقِّبُ الْعَجَمَ بِرِقَابِ الْمَزَاوِدِ, لِأَنَّهُمْ حُمْرٌ. وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ الرَّقَبَانِيَّةِ: رَ قْبَاءُ لَا تُنْعَتُ بِهِ الْحُرَّةُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ رَجُلٌ رَقَبَانٌ وَرَقَبَانِيٌّ أَيْضًا ، وَلَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ رَقَبَانِيَّةٌ. وَالْمُرَقَّبُ: الْجِلْدُ الَّذِي سُلِخَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَرَقَبَتِهِ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَإِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبَةٍ ، لَمْ تُضِفْ إِلَيْهِ إِلَّا عَلَى الْقِيَاسِ. وَرَقَبَهُ: طَرَحَ الْحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ. وَالرَّقَبَةُ: الْمَمْلُوكُ. وَأَعْتَق َ رَقَبَةً أَيْ: نَسَمَةً. وَفَكَّ رَقَبَةً: أَطْلَقَ أَسِيرًا ، سُمِّيَتِ الْجُمْلَةُ بِاسْمِ الْعُضْوِ لِشَرَفِهَا. التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي آيَ ةِ الصَّدَقَاتِ: وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي الرِّقَابِ إِنَّهُمُ الْمُكَاتَبُونَ ، وَلَا يُبْتَدَأُ مِنْهُ مَمْلُوكٌ فَيُعْتَقَ. وَفِي حَدِيثِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ: وَفِي الر ِّقَابِ ، يُرِيدُ الْمُكَاتَبِينَ مِنَ الْعَبِيدِ ، يُعْطَوْنَ نَصِيبًا مِنَ الزَّكَاةِ ، يَفُكُّونَ بِهِ رِقَابَهُمْ ، وَيَدْفَعُونَهُ إِلَى مَوَالِيهِمْ. اللَّيْثُ يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ ، وَلَا يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَقَدْ تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي ذِكْرِ الرَّقَبَةِ ، وَعِتْقِهَا وَتَحْرِيرِهَا وَفَكِّهَا ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْعُنُقُ ، فَجُعِلَتْ كِنَايَةً عَنْ جَم ِيعِ ذَاتِ الْإِنْسَانِ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، فَإِذَا قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُ هُمْ: دَيْنُهُ فِي رَقَبَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: لَنَا رِقَابُ الْأَرْضِ ، أَيْ: نَفْسُ الْأَرْضِ ، يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَيْسَ لِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا فِيهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ شَي ْءٌ ، لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ: وَالرَّكَائِبُ الْمُنَاخَةُ ، لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ أَيْ: ذَوَاتُهُنَّ وَأَحْمَالُهُنَّ ؛ وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ: ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا ، أَرَادَ بِحَقِّ رِقَابِهَا الْإِحْسَانَ إِلَيْهَا ، وَبِحَقِّ ظُهُورِهَا الْحَمْلَ عَلَيْهَا. وَذُو الرُّقَيْبَةِ: أَحَدُ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ لَقَبُ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ ، لِأَنَّهُ كَانَ أَوْقَصَ ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ حَاجِبَ بْنَ زُرَارَةَ يَوْمَ جَبَلَةٍ. وَالْأَشْعَرُ الرَّقَبَانِيُّ: لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ. وَفِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ ذِكْرُ ذِي الرَّقِيبَةِ وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ جَبَلٌ بِخَيْبَرَ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الرَّقِيبُ) الْحَافِظُ وَالْمُنْتَظِرُ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (رِقْبَةً) أَيْضًا وَ (رِقْبَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَ (رَاقَبَ) اللَّهَ تَعَالَى أَيْ خَافَهُ وَ (التَّرَقُّبُ) وَ (الِارْتِقَابُ) الِانْتِظَارُ. وَ (أَرْقَبَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لِلْبَاقِي مِنَّا وَالِاسْمُ مِنْهُ (الرُّقْبَى) وَهِيَ مِنَ (الْمُرَاقَبَةِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. وَ (الرَّقَبَةُ) مُؤَخَّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ وَجَمْعُهَا (رَقَبٌ) وَ (رَقَبَاتٌ) وَ (رِقَابٌ) . وَ (الرَّقَبَةُ) أَيْضًا الْمَمْلُوكُ.