معنى «سجد» في مختار الصحاح
(سَجَدَ) خَضَعَ وَمِنْهُ (سُجُودُ) الصَّلَاةِ وَهُوَ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَالِاسْمُ (السِّجْدَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ. وَسُورَةُ (السَّجْدَةِ) بِفَتْحِ السِّينِ. وَ (السَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ. قُلْتُ: الْخُمْرَةُ سَجَّادَةٌ صَغِيرَةٌ تُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ وَتُرَمَّلُ بِالْخُيُوطِ. وَ (الْمَسْجِدُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا مَعْرُوفٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعُلُ كَدَخَلَ يَدْخُلُ فَالْمَفْعَلُ مِنْهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ اسْمًا كَانَ أَوْ مَصْدَرًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا وَهَذَا مَدْخَلُهُ إِلَّا أَحْرُفًا مِنَ الْأَسْمَاءِ أَلْزَمُوهَا كَسْرَ الْعَيْنِ مِنْهَا: الْمَسْجِدُ وَالْمَطْلِعُ وَالْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ وَالْمَسْقِطُ وَالْمَفْرِقُ وَالْمَجْزِرُ وَالْمَسْكِنُ وَالْمَرْفِقُ مِنْ رَفَقَ يَرْفُقُ وَالْمَنْبِتُ مِنْ نَبَتَ يَنْبُتُ وَالْمَنْسِكُ مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ فَجَعَلُوا الْكَسْرَ عَلَامَةً لِلِاسْمِ وَرُبَّمَا فَتَحَهُ بَعْضُ الْعَرَبِ فِي الِاسْمِ. وَقَدْ رُوِيَ مَسْكَنٌ وَمَسْكِنٌ وَسَمِعْنَا الْمَسْجَدَ وَالْمَسْجِدَ وَالْمَطْلَعَ وَالْمَطْلِعَ وَالْفَتْحُ فِي كُلِّهِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ. وَمَا كَانَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعِلُ كَجَلَسَ يَجْلِسُ، فَالْمَكَانُ بِالْكَسْرِ وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا تَقُولُ: نَزَلَ مَنْزَلًا بِفَتْحِ الزَّايِ يَعْنِي نُزُولًا وَهَذَا مَنْزِلُهُ بِالْكَسْرِ أَيْ دَارُهُ. وَهَذَا الْبَابُ مَخْصُوصٌ بِهَذَا الْفَرْقِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَبْوَابِ يَكُونُ الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ كِلَاهُمَا مَفْتُوحَ الْعَيْنِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ. وَ (الْمَسْجَدُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ جَبْهَةُ الرَّجُلِ حِينَ يُصِيبُهُ أَثَرُ السُّجُودِ. وَالْآرَابُ السَّبْعَةُ (مَسَاجِدُ) ."
معنى «سجد» في معاجم أخرى
سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ ، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ؛ هَذَا سُجُودُ إِعْظَامٍ لَا سُجُودُ عِبَادَةٍ ؛ لِأَنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ سُنَّةِ التَّعْظِيمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يُسْجَدَ لِلْمُعَظَّمِ ، قَالَ: وَقِيلَ: خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا أَيْ خَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَالْأَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا لِيُوسُفَ ، دَلَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ الْأُولَى الَّتِي رَآهَا حِينَ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ؛ فَظَاهِرُ التِّلَاوَةِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا لِيُوسُفَ تَعْظِ...