ما معنى صوم في معجم اللغة العربية لسان العرب
صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ وَالْكَلَامِ ، صَامَ يَصُومُ صَوْمًا وَصِيَامًا وَاصْطَامَ ، وَرَجُلٌ صَائِمٌ وَصَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ صُوَّامٍ وَصُيَّامٍ وَصُوَّمٍ بِالتَّشْدِيدِ ، وَصُيَّمٌ قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ وَصِيَّمٍ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ كَسَرُوا لِمَكَانِ الْيَاءِ وَصِيَامٍ وَصَيَامَى الْأَخِيرُ نَادِرٌ ، وَصَوْمٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ صَائِمٍ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا قِيلَ: مَعْنَاهُ صَمْتًا ، وَيُقَوِّيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ ، فَإِنَّهُ لِي ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا خَصَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الصَّوْمَ بِأَنَّهُ لَهُ وَهُوَ يَجْزِي بِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا لَهُ وَهُوَ يَجْزِي بِهَا ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ يَظْهَرُ مِنِ ابْنِ آدَمَ بِلِسَانٍ ، وَلَا فِعْلٍ فَتَكْتُبُهُ الْحَفَظَةُ ، إِنَّمَا هُوَ نِيَّةٌ فِي الْقَلْبِ وَإِمْسَاكٌ عَنْ حَرَ كَةِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَنَا أَتَوَلَّى جَزَاءَهُ عَلَى مَا أُحِبُّ مِنَ التَّضْعِيفِ وَلَيْسَ عَلَى كِتَابٍ كُتِبَ لَهُ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ فِي الصَّوْمِ رِيَاءٌ ، قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: الصَّوْمُ هُوَ الصَّبْرُ يَصْبِرُ الْإِنْسَانُ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ أَيْ أَنَّ الْخَطَأَ مَوْضُوعٌ عَنِ النَّاسِ فِيمَا كَانَ سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادَ ، فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ إِلَّا بَعْدَ الث َّلَاثِينَ وَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفَوُا الْعَدَدَ ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ إِثْمٍ أَوْ قَضَاءٍ ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَجِّ إِذَا أَخْطَئُوا يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْعِيدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَصُومُ الدَّهْرَ ، فَقَالَ: لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ أَيْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَهُوَ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ عَلَى صَوْمِهِ حَيْثُ خَالَفَ السُّنَّةَ ، وَقِيلَ: هُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةً لِصَنِيعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ ؛ مَعْنَاهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ لِيَنْكَفَّ ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَيُذَكِّرَهَا بِهِ فَلَا يَخُوضُ مَعَهُ ، وَلَا يُ كَافِئُهُ عَلَى شَتْمِهِ فَيُفْسِدَ صَوْمَهُ وَيُحْبِطَ أَجْرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ يُعَرِّفُهُمْ بِذَلِكَ لِئَلَّا يُكْرِهُوهُ عَلَى الْأَكْلِ أَوْ لِئَلَّا تَضِيقَ صُدُورُهُمْ بِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْأَكْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَالَ بِظَاهِرِهِ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَحَمَلَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْكُفَّارِ وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالصَّوْمِ إِذَا كَانَتْ تُلَازِمُهُ ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ ، وَرَجُلَ انِ صَوْمٌ ، وَقَوْمٌ صَوْمٌ ، وَامْرَأَةٌ صَوْمٌ لَا يُثَنَّى ، وَلَا يُجْمَعُ ؛ لِأَنَّهُ نَعْتٌ بِالْمَصْدَرِ ، وَتَلْخِيصُهُ رَجُلٌ ذُو صَوْمٍ وَقَوْمٌ ذُو صَ وْمٍ وَامْرَأَةٌ ذَاتُ صَوْمٍ. وَرَجُلٌ صَوَّامٌ قَوَّامٌ إِذَا كَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصُوَّامٌ وَصُيَّامٌ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَقَمْتُ بِالْبَصْرَةِ صَوْمَيْنِ أَيْ رَمَضَانَيْنِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ صَوْمَانُ أَيْ صَائِمٌ. وَصَامَ الْفَرَسُ صَوْمًا أَيْ قَامَ عَلَى غَيْرِ اعْتِلَافٍ. الْمُحْكَمُ: وَصَامَ الْفَرَسُ عَلَى آرِيِّهِ صَوْمًا وَصِيَامًا إِ ذَا لَمْ يَعْتَلِفْ ، وَقِيلَ: الصَّائِمُ مِنَ الْخَيْلِ الْقَائِمُ السَّاكِنُ الَّذِي لَا يَطْعَمُ شَيْئًا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ؛خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ صَوَنَ: الصَّائِنُ مِنَ الْخَيْلِ الْقَائِمُ عَلَى طَرَفٍ حَافِرُهُ مِنَ الْحَفَاءِ ، وَأَمَّا الصَّائِمُ ، فَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى قَوَائِمِهِ ا لْأَرْبَعِ مِنْ غَيْرِ حَفَاءٍ. التَّهْذِيبُ: الصَّوْمُ فِي اللُّغَةِ الْإِمْسَاكُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّرْكُ لَهُ ، وَقِيلَ لِلصَّائِمِ صَائِمٌ لِإِمْسَاكِهِ عَنِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَنْكَحِ ، وَقِيلَ لِلصَّامِتِ صَائِمٌ لِإِمْسَاكِهِ عَنِ الْكَلَامِ ، وَقِيلَ لِلْفَرَسِ صَائِمٌ لِإِمْسَاكِهِ عَنِ الْعَل َفِ مَعَ قِيَامِهِ. وَالصَّوْمُ: تَرْكُ الْأَكْلِ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَالصَّوْمُ قِيَامٌ بِلَا عَمَلٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ ، فَهُوَ صَائِمٌ. وَالصَّوْمُ: الْبِيعَةُ. وَمَصَامُ الْفَرَسِ وَمَصَامَتُهُ: مَقَامُهُ وَمَوْقِفُهُ ؛ وَقَ الَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ؛وَمَصَامُ النَّجْمِ: مُعَلَّقُهُ. وَصَامَتِ الرِّيحُ: رَكَدَتْ. وَالصَّوْمُ: رُكُودُ الرِّيحِ. وَصَامَ النَّهَارَ صَوْمًا إِذَا اعْتَدَلَ وَقَامَ قَائِمُ الظّ َهِيرَةِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛فَدَعْهَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ ذَمُولِ إِذَا صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا؛وَصَامَتِ الشَّمْسُ: اسْتَوَتْ. التَّهْذِيبُ: وَصَامَتِ الشَّمْسُ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ إِذَا قَامَتْ وَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا. وَبَكْرَةٌ صَائِمَةٌ إِذَا قَامَتْ فَلَمْ تَدُرْ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ؛شَرُّ الدِّلَاءِ الْوَلْغَةُ الْمُلَازِمَهْ وَالْبَكَرَاتِ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ؛يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُورُ. وَصَامَ النَّعَامُ إِذَا رَمَى بِذَرْقِهِ ، وَهُوَ صَوْمُهُ. الْمُحْكَمُ: صَامَ النَّعَامُ صَوْمًا أَلْقَى مَا فِي بَطْنِهِ. وَالصّ َوْمُ: عُرَّةُ النَّعَامِ ، وَهُوَ مَا يَرْمِي بِهِ مِنْ دُبْرِهِ. وَصَامَ الرَّجُلُ إِذَا تَظَلَّلَ بِالصَّوْمِ ، وَهُوَ شَجَرٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالصَّوْمُ: شَجَرٌ عَلَى شَكْلِ شَخْصِ الْإِنْسَانِ كَرِيهِ الْمَنْظَرِ جِدًّا ، يُقَالُ لِثَمَرِهِ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ يُعْنَى بِالشَّيَاطِينِ الْحَيَّاتُ وَلَيْسَ لَهُ وَرَقٌ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِلصَّوْمِ هَدَبٌ ، وَلَا تَنْتَشِرُ أَفْنَانُهُ يَنْبُتُ نَبَاتَ الْأَثْلِ ، وَلَا يَطُولُ طُولَهُ ، وَأَكْثَرُ مَنَابِتِهِ بِلَادُ بَنِي شَبَّابَةَ؛قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُهَا مِنَ الْمَنَاظِرِ مَخْطُوفُ الْحَشَا زَرِمٌ شُدُوفُهُ: شُخُوصُهُ يَقُولُ: يَرْقُبُهَا مِنَ الرُّعْبِ يَحْسَبُهَا نَا سًا ، وَاحِدَتُهُ صَوْمَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّوْمُ شَجَرٌ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَعْنِي قَوْلَ سَاعِدَةَ؛مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يُبْصِرُهَا مِنَ الْمَعَازِبِ مَخْطُوفُ الْحَشَا زَرِمُ؛وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: مِنَ الْمَعَازِبِ مِنْ حَيْثُ يَعَزُبُ عَنْهُ الشَّيْءُ أَيْ يَتَبَاعَدُ ، وَمَخْطُوفُ الْحَشَا: ضَامِرُهُ وَزَرِمَ: لَا يَثْبُتُ فِي مَكَا نٍ ، وَالشُّدُوفُ: الْأَشْخَاصُ ، وَاحِدُهَا شَدَفٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَّامٌ جَبَلٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛بِمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كَأَنَّ جَدِيلَهُ بِقَيْدُومَ رَعْنٍ مِنْ صَوَامٍ مُمَنَّعِ
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
[ صوم ]؛صوم: الصوم: ترك الطعام والشراب والنكاح والكلام ، صام يصوم صوما وصياما واصطام ، ورجل صائم وصوم من قوم صوام وصيام وصوم بالتشديد ، وصيم قلبوا الواو لقربها من الطرف وصيم ؛ عن سيبويه كسروا لمكان الياء وصيام وصيامى الأخير نادر ، وصوم وهو اسم للجمع ، وقيل: هو جمع صائم. وقوله عز وجل: إني نذرت للرحمن صوما قيل: معناه صمتا ، ويقويه قوله تعالى: فلن أكلم اليوم إنسيا. وفي الحديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي ؛ قال أبو عبيد: إنما خص الله تبارك وتعالى الصوم بأنه له وهو يجزي به ، وإن كانت أعمال البر كلها له وهو يجزي بها ؛ لأن الصوم ليس يظهر من ابن آدم بلسان ، ولا فعل فتكتبه الحفظة ، إنما هو نية في القلب وإمساك عن حر كة المطعم والمشرب يقول الله تعالى: فأنا أتولى جزاءه على ما أحب من التضعيف وليس على كتاب كتب له ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس في الصوم رياء ، قال: وقال سفيان بن عيينة: الصوم هو الصبر يصبر الإنسان على الطعام والشراب والنكاح ، ثم قرأ: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب. وقوله في الحديث: صومكم يوم تصومون أي أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد ، فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الث لاثين ولم يفطروا حتى استوفوا العدد ، ثم ثبت أن الشهر كان تسعا وعشرين فإن صومهم وفطرهم ماض ولا شيء عليهم من إثم أو قضاء ، وكذلك في الحج إذا أخطئوا يوم عرفة والعيد فلا شيء عليهم. وفي الحديث: أنه سئل عمن يصوم الدهر ، فقال: لا صام ولا أفطر أي لم يصم ولم يفطر كقوله تعالى: فلا صدق ولا صلى وهو إحباط لأجره على صومه حيث خالف السنة ، وقيل: هو دعاء عليه كراهية لصنيعه. وفي الحديث: فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم ؛ معناه أن يرده بذلك عن نفسه لينكف ، وقيل: هو أن يقول ذلك في نفسه ويذكرها به فلا يخوض معه ، ولا ي كافئه على شتمه فيفسد صومه ويحبط أجره. وفي الحديث: إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم يعرفهم بذلك لئلا يكرهوه على الأكل أو لئلا تضيق صدورهم بامتناعه من الأكل. وفي الحديث: من مات وهو صائم فليصم عنه وليه. قال ابن الأثير: قال بظاهره قوم من أصحاب الحديث وبه قال الشافعي في القديم وحمله أكثر الفقهاء على الكفار وعبر عنها بالصوم إذا كانت تلازمه ، ويقال: رجل صوم ، ورجل ان صوم ، وقوم صوم ، وامرأة صوم لا يثنى ، ولا يجمع ؛ لأنه نعت بالمصدر ، وتلخيصه رجل ذو صوم وقوم ذو ص وم وامرأة ذات صوم. ورجل صوام قوام إذا كان يصوم النهار ويقوم الليل ، ورجال ونساء صوم وصيم وصوام وصيام. قال أبو زيد: أقمت بالبصرة صومين أي رمضانين. وقال الجوهري: رجل صومان أي صائم. وصام الفرس صوما أي قام على غير اعتلاف. المحكم: وصام الفرس على آريه صوما وصياما إ ذا لم يعتلف ، وقيل: الصائم من الخيل القائم الساكن الذي لا يطعم شيئا ؛ قال النابغة الذبياني؛خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما الأزهري في ترجمة صون: الصائن من الخيل القائم على طرف حافره من الحفاء ، وأما الصائم ، فهو القائم على قوائمه ا لأربع من غير حفاء. التهذيب: الصوم في اللغة الإمساك عن الشيء والترك له ، وقيل للصائم صائم لإمساكه عن المطعم والمشرب والمنكح ، وقيل للصامت صائم لإمساكه عن الكلام ، وقيل للفرس صائم لإمساكه عن العل ف مع قيامه. والصوم: ترك الأكل. قال الخليل: والصوم قيام بلا عمل. قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير ، فهو صائم. والصوم: البيعة. ومصام الفرس ومصامته: مقامه وموقفه ؛ وق ال امرؤ القيس؛كأن الثريا علقت في مصامها بأمراس كتان إلى صم جندل؛ومصام النجم: معلقه. وصامت الريح: ركدت. والصوم: ركود الريح. وصام النهار صوما إذا اعتدل وقام قائم الظ هيرة ؛ قال امرؤ القيس؛فدعها وسل الهم عنك بجسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا؛وصامت الشمس: استوت. التهذيب: وصامت الشمس عند انتصاف النهار إذا قامت ولم تبرح مكانها. وبكرة صائمة إذا قامت فلم تدر ؛ قال الراجز؛شر الدلاء الولغة الملازمه والبكرات شرهن الصائمه؛يعني التي لا تدور. وصام النعام إذا رمى بذرقه ، وهو صومه. المحكم: صام النعام صوما ألقى ما في بطنه. والص وم: عرة النعام ، وهو ما يرمي به من دبره. وصام الرجل إذا تظلل بالصوم ، وهو شجر ؛ عن ابن الأعرابي. والصوم: شجر على شكل شخص الإنسان كريه المنظر جدا ، يقال لثمره رءوس الشياطين يعنى بالشياطين الحيات وليس له ورق ؛ وقال أبو حنيفة: للصوم هدب ، ولا تنتشر أفنانه ينبت نبات الأثل ، ولا يطول طوله ، وأكثر منابته بلاد بني شبابة؛قال ساعدة بن جؤية: موكل بشدوف الصوم يرقبها من المناظر مخطوف الحشا زرم شدوفه: شخوصه يقول: يرقبها من الرعب يحسبها نا سا ، واحدته صومة. الجوهري: الصوم شجر في لغة هذيل ، قال ابن بري: يعني قول ساعدة؛موكل بشدوف الصوم يبصرها من المعازب مخطوف الحشا زرم؛وفسره فقال: من المعازب من حيث يعزب عنه الشيء أي يتباعد ، ومخطوف الحشا: ضامره وزرم: لا يثبت في مكا ن ، والشدوف: الأشخاص ، واحدها شدف. قال ابن بري: وصوام جبل ؛ قال الشاعر؛بمستهطع رسل كأن جديله بقيدوم رعن من صوام ممنع
(الصَّوْمُ) قِيَامٌ بِلَا عَمَلٍ. وَالصَّوْمُ أَيْضًا الْإِمْسَاكُ عَنِ الطُّعْمِ وَقَدْ (صَامَ) الرَّجُلُ [ص:181] مِنْ بَابِ قَالَ وَ (صِيَامًا) أَيْضًا. وَقَوْمٌ (صُوَّمٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَ (صُيَّمٌ) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (صَوْمَانُ) أَيْ صَائِمٌ. وَ (صَامَ) الْفَرَسُ قَامَ عَلَى غَيْرِ اعْتِلَافٍ. وَصَامَ النَّهَارُ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَاعْتَدَلَ. وَ (الصَّوْمُ) أَيْضًا رُكُودُ الرِّيَاحِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: صَمْتًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ (صَائِمٌ) .