ما معنى عسر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْعُسُرُ) بِسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّهَا ضِدُّ الْيُسْرِ. قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ مَضْمُومٌ وَأَوْسَطُهُ سَاكِنٌ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُهُ. مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَرُحْمٍ وَرُحُمٍ وَحُلْمٍ وَحُلُمٍ. وَقَدْ (عَسُرَ) الْأَمْرُ بِالضَّمِّ (عُسْرًا) فَهُوَ (عَسِيرٌ) . وَ (عَسِرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيِ الْتَاثَ فَهُوَ (عَسِرٌ) . وَ (عَسَرَ) غَرِيمَهُ طَلَبَ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى (عُسْرَتِهِ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَرَجُلٌ (أَعْسَرُ) بَيِّنُ (الْعَسَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ. وَأَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَهُوَ (أَعْسَرُ) يَسَرٌ وَلَا تَقُلْ: أَعْسَرُ أَيْسَرُ. وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْسَرَ يَسَرًا. وَأَعْسَرَ الرَّجُلُ أَضَاقَ. وَ (الْمُعَاسَرَةُ) ضِدُّ الْمُيَاسَرَةِ. وَ (التَّعَاسُرُ) ضِدُّ التَّيَاسُرِ. وَ (الْمَعْسُورُ) ضِدُّ الْمَيْسُورِ. وَهُمَا مَصْدَرَانِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمَا صِفَتَانِ. وَلَا يَجِيءُ عِنْدَهُ الْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ. وَ (الْعُسْرَى) ضِدُّ الْيُسْرَى.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عسر: الْعُسْرُ وَالْعُسُرُ: ضِدُّ الْيُسْرِ ، وَهُوَ الضَّيِّقُ وَالشِّدَّةُ وَالصُّعُوبَةُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ، وَقَالَ: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ وَقَالَ: لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُرَادِهِ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ ، فَقَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ إِذَا ذَكَرَتْ نَكِرَةً ثُمَّ أَعَادَتْهَا بِنَكِرَةٍ مِثْلِهَا صَارَتَا اثْنَتَيْنِ ، وَإِذَا أَعَادَتْهَا بِمَعْرِفَةٍ فَهِيَ هِيَ ، تَقُولُ مِنْ ذَ لِكَ: إِذَا كَسَبْتَ دِرْهَمًا فَأَنْفِقْ دِرْهَمًا ، فَالثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ ، وَإِذَا أَعَدْتَهَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَهِيَ هِيَ تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: إِذَا كَسَبْتَ دِرْهَمًا فَأَنْفِقِ الدِّرْهَمَ ، فَالثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ, لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ الْعُسْرَ ثُمَّ أَعَادَهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ عُلِمَ أَنَّهُ هُوَ ، وَلَمَّا ذَكَرَ يُسْرًا ثُمَّ أَعَادَهُ بِلَا أَلِ فٍ وَلَامٍ ، عُلِمَ أَنَّ الثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ ، فَصَارَ الْعُسْرُ الثَّانِي الْعُسْرَ الْأَوَّلَ ، وَصَارَ يُسْرٌ ثَانٍ غَيْرَ يُسْرٍ بَدَأَ بِذِكْرِهِ. وَيُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَرَادَ بِالْعُسْرِ فِي الدُّنْيَا عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ يُبْدِلُهُ يُسْرًا فِي الدُّنْيَا وَيُسْرًا فِي الْآخِرَةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْعُسْرُ بَيْنَ الْيُسْرَيْنِ إِمَّا فَرَجٌ عَاجِلٌ فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا ثَوَابٌ آجِلٌ فِي الْآخِرَةِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَحْصُورٌ: مَهْمَا تَنْزِلْ بِامْرِئٍ شَدِيدَةٌ يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ، فَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقِيلَ: لَوْ دَخَلَ الْع ُسْرُ جُحْرًا لَدَخَلَ الْيُسْرُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا فِي ضِيقٍ شَدِيدٍ ، فَأَعْلَمَه ُمُ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَفْتَحُ عَلَيْهِمْ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْفُتُوحَ وَأَبْدَلَهُمْ بِالْعُسْرِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ الْيُسْرَ. وَقِيلَ فِي قَوْ لِهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ، أَيْ لِلْأَمْرِ السَّهْلِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى قَالُوا: الْعُسْرَى: الْعَذَابُ وَالْأَمْرُ الْعَسِيرُ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الْقَائِلُ: كَيْفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وَهَلْ فِي الْعُسْرَى تَيْسِيرٌ ؟ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهَذَا فِي جَوَازِهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَالْبِشَارَةُ فِي الْأَصْلِ تَقَعُ عَلَى الْمُفَرِّجِ السَّارِّ ، فَإِذَا جَمَعْتَ كُلَّ أَمْرٍ فِي خَيْرٍ وَشَرٍّ جَازَ التَّبْشِيرُ فِيهِمَا جَمِيعًا.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَتَقُولُ قَابِلْ غَرْبَ السَّانِيَةِ لِقَائِدِهَا ، إِذَا انْتَهَى الْغَرْبُ طَالِعًا مِنَ الْبِئْرِ إِلَى أَيْدِي الْقَابِلِ وَتَمَكَّنَ مِنْ عَرَاقِيهَا ، أَ لَا وَيَسِّرِ السَّانِيَةَ ، أَيِ اعْطِفْ رَأْسَهَا كَيْ لَا يُجَاوِرَ الْمَنْحَاةَ فَيَرْتَفِعَ الْغَرْبُ إِلَى الْمَحَالَةِ وَالْمِحْوَرِ فَيَنْخَرِقُ ، وَرَ أَيْتُهُمْ يُسَمُّونَ عَطْفَ السَّانِيَةِ تَيْسِيرًا, لِمَا فِي خِلَافِهِ مِنَ التَّعْسِيرِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛أَبِي تُذَكِّرُنِيهِ كُلُّ نَائِبَةٍ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَالْإِيسَارُ وَالْعُسُرُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعُسُرُ لُغَةً فِي الْعُسْرِ ، كَمَا قَالُوا: الْقُفُلَ فِي الْقُفْلِ ، وَالْقُبُلَ فِي الْقُبْلِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ احْتَاجَ فَثَ قَّلَ ، وَحَسَّنَ لَهُ ذَلِكَ إِتْبَاعُ الضَّمِّ الضَّمَّ. قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ مَضْمُومٌ وَأَوْسَطُهُ سَاكِنٌ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُثَقِّلُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُهُ ، مِثْلُ: عُسْرٍ وَع ُسُرٍ ، وَحُلْمٍ وَحُلُمٍ.؛وَالْعُسْرَةُ وَالْمَعْسَرَةُ وَالْمَعْسُرَةُ وَالْعُسْرَى: خِلَافَ الْمَيْسَرَةِ ، وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَعْسُرُ وَلَا تَتَيَسَّرُ ، وَالْيُسْرَى مَا اس ْتَيْسَرَ مِنْهَا ، وَالْعُسْرَى تَأْنِيثُ الْأَعْسَرِ مِنَ الْأُمُورِ. وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْمَعْسُورَ مَوْضِعَ الْعُسْرِ ، وَالْمَيْسُورَ مَوْضِعَ الْيُسْرِ ، وَتَجْعَلُ الْمَفْعُولَ فِي الْحَرْفَيْنِ كَالْمَصْدَرِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَعْسُورُ كَالْعُسْرِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مِثَالِ مَفْعُولٍ. وَيُقَالُ: بَلَغْتُ مَعْسُورَ فُلَانٍ ، إِذَا لَمْ تَرْفُقْ بِهِ. وَقَدْ عَسِرَ الْأَمْرُ يَعْسَرُ عَسَرًا ، فَهُوَ عَسِرٌ. وَعَسُرَ يَعْسُرُ عُسْرًا وَعَسَارَةً ، فَهُوَ عَسِيرٌ: الْتَاثَ. وَيَوْمٌ عَسِرٌ وَعَسِيرٌ: شَدِيدٌ ذُو عُسْرٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ.؛وَيَوْمٌ أَعْسَرُ أَيْ مَشْؤُومٌ ، قَالَ مَعْقِلٌ الْهُذَلِيُّ؛وَرُحْنَا بِقَوْمٍ مِنْ بُدَالَةَ قُرَّنُوا وَظَلَّ لَهُمْ يَوْمٌ مِنَ الشَّرِّ أَعْسَرُ؛فُسِّرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَشْئُومٌ. وَحَاجَةٌ عَسِيرٌ وَعَسِيرَةٌ: مُتَعَسِّرَةٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛قَدْ أَنْتَحِي لِلْحَاجَةِ الْعَسِيرِ إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الْكُسُورِ؛قَالَ: مَعْنَاهُ لِلْحَاجَةِ الَّتِي تَعَسُرُ عَلَى غَيْرِي ، وَقَوْلُهُ؛إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الْكُسُورِ أَيْ: إِذْ أَعْضَائِي تُمَكِّنُنِي وَتُطَاوِعُنِي ، وَأَرَادَ قَدِ انْتَحَيْتُ ، فَوَضَعَ الْآتِي مَوْضِعَ الْمَاضِي. وَتَعَسَّرَ الْأَمْرُ وَتَعَاسَرَ. وَاسْت َعْسَرَ: اشْتَدَّ وَالْتَوَى وَصَارَ عَسِيرًا. وَاعْتَسَرْتُ الْكَلَامَ ، إِذَا اقْتَضَبْتَهُ قَبْلَ أَنْ تُزَوِّرَهُ وَتُهَيِّئَهُ ، وَقَالَ الْجَعْدِيُّ؛فَذَرْ ذَا وَعُدْ إِلَى غَيْرِهِ فَشَرُّ الْمَقَالَةِ مَا يُعْتَسَرْ؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا مِنَ اعْتِسَارِ الْبَعِيرِ وَرُكُوبِهِ قَبْلَ تَذْلِيلِهِ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتِ الْإِبِلُ عُسَارِيَاتٍ وَعُسَارَى ، تَقْدِيرُ سُكَارَى ، أَيْ بَعْضُهَا فِي إِثْرِ بَعْضٍ. وَأَعْسَرَ الرَّجُلُ: أَضَاقَ. وَالْمُعْسِرُ: نَقِيضُ الْمُوسِرِ. وَأَعْسَرَ فَهُوَ مُعْسِرٌ: صَارَ ذَا عُسْرَةٍ وَقِلَّةِ ذَاتِ يَدٍ ، وَقِي لَ: افْتَقَرَ. وَحَكَى كُرَاعٌ: أَعْسَرَ إِعْسَارًا وَعُسْرًا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِعْسَارَ الْمَصْدَرُ وَأَنَّ الْعُسْرَةَ الِاسْمُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَالْعُسْرَةُ: قِلَّةُ ذَاتِ الْيَدِ ، وَكَذَلِكَ الْإِعْسَارُ. وَاسْتَعْسَرَهُ: طَلَبَ مَعْسُورَهُ. وَعَسَرَ الْغَرِيمَ يَعْسِرُهُ وَيَعْسُرُهُ عُسْرًا وَأَع ْسَرَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى عُسْرَةِ وَأَخْذَهُ عَلَى عُسْرَةٍ وَلَمْ يَرْفُقْ بِهِ إِلَى مَيْسَرَتِهِ. وَالْعُسْرُ: مَصْدَرٌ عَسَرْتُهُ ، أَيْ أَخَذ ْتُهُ عَلَى عُسْرَةٍ. وَالْعُسْرُ - بِالضَّمِّ -: مِنَ الْإِعْسَارِ وَهُوَ الضِّيقُ. وَالْمِعْسَرُ: الَّذِي يُقَعِّطُ عَلَى غَرِيمِهِ. وَرَجُلٌ عَسِرٌ بَيِّنُ ال ْعَسَرِ: شَكِسٌ ، وَقَدْ عَاسَرَهُ ، قَالَ؛بِشْرٌ أَبُو مَرْوَانَ إِنْ عَاسَرْتَهُ عَسِرٌ وَعِنْدَ يَسَارِهِ مَيْسُورُ؛، وَتَعَاسَرَ الْبَيِّعَانِ: لَمْ يَتَّفِقَا ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى. وَأَعْسَرَتِ الْمَرْأَةُ وَعَسَرَتْ: عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادُهَا ، وَإِذَا دُعِيَ عَلَيْهَا قِيلَ: أَعْسَرَتْ وَآنَثَتْ ، وَإِذَا دُعِيَ لَهَا قِيلَ: أَيْسَرَت ْ وَأَذْكَرَتْ ، أَيْ وَضَعَتْ ذَكَرًا وَتَيَسَّرَ عَلَيْهَا الْوِلَادُ. وَعَسَرَ الزَّمَانُ: اشْتَدَّ عَلَيْنَا. وَعَسَّرَ عَلَيْهِ: ضَيَّقَ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وَعَسَّرَ عَلَيْهِ مَا فِي بَطْنِهِ: لَمْ يَخْرُجْ. وَتَغَسَّرَ: الْتَبَسَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِهِ ، وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ لُغَةٌ. قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: يُقَالُ لِلْغَزَلِ إِذَا الْتَبَسَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِهِ قَدْ تَغَسَّرَ - بَالْغَيْنِ - وَلَا يُقَالُ بِالْعَيْنِ إِلَّا تَحَشُّمًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْمُظَفَّرِ صَحِيحٌ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَيْهِ ، سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَعَسَرَ عَلَيْهِ عُسْرًا وَعَسَّرَ: خَالَفَهُ.؛وَالْعُسْرَى: نَقِيضُ الْيُسْرَى. وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، فَإِنْ عَمِلَ بِيَدِهِ الشِّمَالِ خَاصَّةً ، فَهُوَ أَعْسَرُ بَيِّنُ الْعَسَرِ ، وَالْمَرْأَةُ عَسْرَاءُ ، وَقَدْ عَسَرَتْ عَسَرًا ، قَالَ؛؛لَهَا مَنْسِمٌ مِثْلُ الْمَحَارَةِ خُفُّهُ كَأَنَّ الْحَصَى مِنْ خَلْفِهِ خَذْفُ أَعْسَرَا؛وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَعْسَرُ وَامْرَأَةٌ عَسْرَاءُ ، إِذَا كَانَتْ قُوَّتُهُمَا فِي أَشْمُلِهِمَا ، وَيَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَمَالِهِ مَا يَعْمَلُهُ غَيْرُهُ بِيَمِينِهِ. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: عَسْرَاءُ يَسَرَةٌ ، إِذَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدَيْهَا جَمِيعًا ، وَلَا يُقَالُ: أَعْسَرُ أَيْسَرُ وَلَا عَسْرَا ءُ يَسْرَاءُ لِلْأُنْثَى ، وَعَلَى هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ. وَيُقَالُ مِنَ الْيُسْرِ: فِي فُلَانٍ يَسَرَةٌ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَعْسَرَ يَسَرًا. وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ سَالِمٍ: إِنَّا لِنَرْتَمِيَ فِي الْجَبَّانَةِ وَفِينَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُونَ نَزْعًا شَدِيدًا. الْعُسْرَانُ جَمْعُ الْأَعْسَرِ ، وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، كَأَسْوَدَ وَسُودَانَ. يُقَالُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدُّ رَمْيًا مِنَ الْأَعْسَرِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيُّ: أَنَّهُ كَانَ يَدَّعِمُ عَلَى عَسْرَائِهِ ، الْعَسْرَاءُ تَأْنِيثُ الْأَعْسَرِ: الْيَدُ الْعَسْرَاءُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ أَعْسَرَ. وَعُقَابٌ عَسْرَاءُ: رِيشُهَا مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ أَك ْثَرُ مِنَ الْأَيْمَنِ ، وَقِيلَ: فِي جَنَاحِهَا قَوَادِمُ بِيضٌ. وَالْعَسْرَاءُ: الْقَادِمَةُ الْبَيْضَاءُ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ؛وَعَمَّى عَلَيْهِ الْمَوْتَ يَأْتِي طَرِيقَهُ سِنَانٌ كَعَسْرَاءَ الْعُقَابِ وَمِنْهَبِ؛، وَيُرْوَى: بَابَيْ طَرِيقِهِ يَعْنِي عَيْنَيْهِ ، وَمِنْهَبٌ: فَرَسٌ يَنْتَهِبُ الْجَرْيَ ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِهَذَا الْفَرَسِ. وَحَمَامٌ أَعْسَرُ: بِجَنَا حِهِ مِنْ يَسَارِهِ بَيَاضٌ. وَالْمُعَاسَرَةُ: ضِدُّ الْمُيَاسَرَةِ ، وَالتَّعَاسُرُ: ضِدُّ التَّيَاسُرِ ، وَالْمَعْسُورُ: ضِدُّ الْمَيْسُورِ ، وَهُمَا مَصْدَر َانِ ، وَسِيبَوَيْهِ يَقُولُ: هُمَا صِفَتَانِ ، وَلَا يَجِيءُ عِنْدَهُ الْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ ، وَيَتَأَوَّلُ قَوْلَهُمْ: دَعْهُ إِلَى م َيْسُورِهِ وَإِلَى مَعْسُورِهِ - يَقُولُ: كَأَنَّهُ قَالَ دَعْهُ إِلَى أَمْرٍ يُوسِرُ فِيهِ وَإِلَى أَمْرٍ يُعْسِرُ فِيهِ ، وَيَتَأَوَّلُ الْمَعْقُولَ أَيْضًا. و َالْعَسَرَةُ: الْقَادِمَةُ الْبَيْضَاءُ ، وَيُقَالُ: عُقَابٌ عَسْرَاءُ: فِي يَدِهَا قَوَادِمُ بِيضٌ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنَّهُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ. هُوَ جَيْشُ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، سُمِّيَ بِهَا لِأَنَّهُ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الْغَزْوِ فِي شِدَّةِ الْقَيْظِ ، وَكَانَ وَقْتَ إِينَاعِ الثَّمَرَةِ وَطِيبِ الظِّلَالِ ، فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْ هِمْ وَشَقَّ. وَعَسَّرَنِي فُلَانٌ وَعَسَرَنِي يَعْسِرُنِي عَسْرًا ، إِذَا جَاءَ عَنْ يَسَارِي. وَعَسَرْتُ النَّاقَةَ عَسْرًا إِذَا أَخَذْتُهَا مِنَ الْإِبِلِ. وَاعْتَسَرَ النَّاقَةَ: أَخَذَهَا رَيِّضًا قَبْلَ أَنْ تُذَلَّلَ فَخَطَمَهَا وَرَكِبَهَا ، وَنَاقَةٌ عَسِيرٌ: اعْتُسِرَتْ مِنَ الْإِبِلِ فَرُكِبَتْ أَوْ حُمِل َ عَلَيْهَا وَلَمْ تُلَيَّنْ قَبْلُ ، وَهَذَا عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ عَيْسَرٌ وَعَوْسَرَانَةٌ وَعَيْسَرَانَةٌ ، وَبَعِيرٌ عَسِيرٌ وَعَيْسُ رَانٌ وَعَيْسُرَانِيٌّ.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَزَعَمَ اللَّيْثُ أَنَّ الْعَوْسَرَانِيَّةَ وَالْعَيْسَرَانِيَّةَ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تُرْكَبُ قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ ، قَالَ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى غَيْرِ مَا قَالَ اللَّيْثُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَجَمَلٌ عَوْسَرَانِيٌّ. وَالْعَسِيرُ: النَّاقَةُ الَّتِي لَمْ تُرَضْ. وَالْعَسِيرُ: النَّاقَةُ الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ سَنَتَهَا. وَالْعَسِيرَةُ: النَّاقَةُ إِ ذَا اعْتَاطَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ عَامَهَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ بِغَيْرِ هَاءٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْعَسِيرُ: النَّاقَةُ الَّتِي اعْتَاطَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ سَنَتَهَا ، وَقَدْ أَعْسَرَتْ وَعُسِرَتْ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْأَعْشَى؛وَعَسِيرٍ أَدْمَاءَ حَادِرَةِ الْعَيْ نِ خَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلَالِ؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: تَفْسِيرُ اللَّيْثِ لِلْعَسِيرِ أَنَّهَا النَّاقَةُ الَّتِي اعْتَاطَتْ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَالْعَسِيرُ مِنِ الْإِبِلِ عِنْدَ الْعَرَبِ: الَّتِي اعْتُسِرَتْ فَرُكِبَتْ وَلَمْ تَكُنْ ذُلِّلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا رِيضَتْ ، وَكَذَا فَسَّرَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ؛وَرَوْحَةِ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْنِ رُحْتُهَا أَسِيرُ عَسِيرًا أَوْ عَرُوضًا أَرُوضُهَا؛قَالَ: الْعَسِيرُ النَّاقَةُ الَّتِي رُكِبَتْ قَبْلَ تَذْلِيلِهَا. وَعَسَرَتِ النَّاقَةُ تَعْسِرُ عَسْرًا وَعَسَرَانًا ، وَهِيَ عَاسِرٌ وَعَسِيرٌ: رَفَعَتْ ذَن َبَهَا فِي عَدْوِهَا ، قَالَ الْأَعْشَى؛بِنَاجِيَةٍ كَأَتَانِ الثَّمِيلِ تُقَضِّي السُّرَى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيرَا؛، وَعَسَرَتْ فَهِيَ عَاسِرٌ: رَفَعَتْ ذَنَبَهَا بَعْدَ اللَّقَاحِ ، وَالْعَسْرُ: أَنْ تَعْسِرَ النَّاقَةُ بِذَنْبِهَا ، أَيْ تَشُولَ بِهِ ، يُقَالُ: عَسَرَتْ بِه ِ تَعْسِرُ عَسْرًا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛إِذَا هِيَ لَمْ تَعْسِرْ بِهِ ذَنَّبَتْ بِهِ تُحَاكِي بِهِ سَدْوَ النَّجَاءِ الْهَمَرْجَلِ؛وَالْعَسَرَانُ: أَنْ تَشُولَ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا لِتُرِيَ الْفَحْلَ أَنَّهَا لَاقِحٌ ، وَإِذَا لَمْ تَعْسِرْ وَذَنَّبَتْ بِهِ فَهِيَ غَيْرُ لَاقِحٍ. وَالْهَ مَرْجَلُ: الْجَمَلُ الَّذِي كَأَنَّهُ يَدْحُو بِيَدَيْهِ دَحْوًا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَمَّا الْعَاسِرَةُ مِنَ النُّوقِ فَهِيَ الَّتِي إِذَا عَدَتْ رَفَعَتْ ذَنَبَهَا ، وَتَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ نَشَاطِهَا ، وَالذِّئْبَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ ق َوْلُ الشَّاعِرِ؛إِلَّا عَوَاسِرَ كَالْقِدَاحِ مُعِيدَةً بِاللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ؛، أَرَادَ بِالْعَوَاسِرِ الذِّئَابَ الَّتِي تَعْسِرُ فِي عَدْوِهَا وَتُكَسِّرُ أَذْنَابَهَا. وَنَاقَةٌ عَوْسَرَانِيَّةٌ إِذَا كَانَ مِنْ دَأْبِهَا تَكْسِيرُ ذَ نْبِهَا وَرَفْعُهُ إِذَا عَدَتْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ؛عَوْسَرَانِيَّةٌ إِذَا انْتَقَضَ الْخِمْ سُ نَفَاضَ الْفَضِيضِ أَيَّ انْتِفَاضِ؛الْفَضِيضُ: الْمَاءُ السَّائِلُ ، أَرَادَ أَنَّهَا تَرْفَعُ ذَنَبَهَا مِنَ النَّشَاطِ وَتَعْدُو بَعْدَ عَطَشِهَا وَآخِرُ ظَمَئِهَا فِي الْخَمْسِ. وَالْعَسْرَى وَالْعُسْرَى: بَقْلَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الْبَقْلَةُ إِذَا يَبِسَتْ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛وَمَا مَنَعَاهَا الْمَاءَ إِلَّا ضَنَانَةً بِأَطْرَافٍ عَسْرَى شَوْكُهَا قَدْ تَخَدَّدَا؛وَالْعَيْسُرَانُ: نَبْتٌ. وَالْعَسْرَاءُ: بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ سَعِيدٍ الرِّيَاحِيِّ.؛وَاعْتَسَرَهُ: مِثْلُ اقْتَسَرَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛أُنَاسٌ أَهْلَكُوا الرُّؤَسَاءَ قَتْلًا وَقَادُوا النَّاسَ طَوْعًا وَاعْتِسَارًا؛قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عَسَرَهُ وَقَسَرَهُ وَاحِدٌ. وَاعْتَسَرَ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ إِذَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ كَارِهٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: يَعْتَسِرُ الْوَالِدُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ، أَيْ يَأْخُذُهُ مِنْهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، مِنْ الِاعْتِسَارِ وَهُوَ الِاقْتِسَارُ وَالْقَهْرُ ، وَيُرْوَى بِالصَّادِ ، قَالَ النَّضْرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: رَوَاهُ بِالسِّينِ وَقَالَ: مَعْنَاهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، وَأَنْشَدَ؛مُعْتَسِرُ الصُّرْمِ أَوْ مُذِلُّ وَالْعُسُرُ: أَصْحَابُ الْبُتْرِيَّةِ فِي التَّقَاضِي وَالْعَمَلِ. وَالْعِسْرُ: قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْجِنِّ ، قَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِ ابْنِ أَحْمَرَ؛وَفِتْيَانٍ كَجِنَّةِ آلِ عِسْرِ ، إِنَّ عِسْرَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ ، وَقِيلَ: عِسْرٌ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الْجِنُّ. وَعِسْرٌ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ: مَوْضِعٌ؛كَأَنَّ عَلَيْهِمُ بِجَنُوبِ عِسْرِ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْعَسِيرِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّينِ: بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ لِأَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ، سَمَّاهَا ا لنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَسِيرَةَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.