معنى «قصف» في لسان العرب
[ قصف ]؛قصف: الْقَصْفُ: الْكَسْرُ وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ الْقَنَاةَ وَنَحْوَهَا نِصْفَيْنِ. قَصَفَ الشَّيْءَ يَقْصِفُهُ قَصْفًا: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَنَاةً ، أَيْ: كَسَرُوا. وَقَدْ قَصِفَ قَصْفًا فَهُوَ قَصِفٌ ، وَقَصِيفٌ وَأَقْصَفُ. وَانْقَصَفَ وَتَقَصَّفَ: انْكَسَرَ ، وَقِيلَ: قَصِفَ انْكَسَرَ وَلَمْ يَبِنْ. وَان ْقَصَفَ: بَانَ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛وَأَسْمَرٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ عَلَى قَصَفٍ؛وَقَصَفَتِ الرِّيحُ السَّفِينَةَ. وَالْأَقْصَفُ: لُغَةٌ فِي الْأَقْصَمِ ، وَهُوَ الَّذِي انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُهُ مِنَ النِّصْفِ. وَقُصِفَتْ ثَنِيَّتُهُ قَصْفً ا ، وَهِيَ قَصْفَاءُ: انْكَسَرَتْ عَرْضًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الَّذِي نَعْرِفُهُ فِي الَّذِي انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُهُ مِنَ النِّصْفِ الْأَقْصَمُ. وَالْقَصْفُ: مَصْدَرُ قَصَفْتُ الْعُودَ أَقْصِفُهُ قَصْفًا إِذَا كَسَرْتَهُ. وَقَصِفَ الْعُودُ يَقْصَفُ قَصْفًا ، وَهُوَ أَقْصَفُ وَقَصِفٌ إِذَا كَانَ خَوَّارًا ضَعِيفًا وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ رَجُلٌ قَصِفٌ سَرِيعُ الِانْكِسَارِ عَنِ الن َّجْدَةِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ رِفَاعَةَ؛أُولُو أَنَاةٍ وَأَحْلَامٍ إِذَا غَضِبُوا لَا قَصِفُونَ وَلَا سُودٌ رَعَابِيبُ؛وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا خَلَوْا عَنْ شَيْءٍ فَتْرَةً وَخِذْلَانًا: انْقَصَفُوا عَنْهُ. وَرَجُلٌ قَصِفُ الْبَطْنِ عَنِ الْجُوعِ: ضَعِيفٌ عَنِ احْتِمَالِهِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَرِيحٌ قَاصِفٌ وَقَاصِفَةٌ: شَدِيدَةٌ تُكَسِّرُ مَا مَرَّتْ بِهِ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: الرِّيَاحُ ثَمَانٍ: أَرْبَعٌ عَذَابٌ وَأَرْبَعٌ رَحْمَةٌ ، فَأَمَّا الرَّحْمَةُ: فَالنَّاشِرَاتُ وَالذَّارِيَاتُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَالْمُبَشِّرَاتُ ، وَأَمَّ ا الْعَذَابُ فَالْعَاصِفُ وَالْقَاصِفُ ، وَهُمَا فِي الْبَحْرِ ، وَالصَّرْصَرُ وَالْعَقِيمُ ، وَهُمَا فِي الْبَرِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ ، أَيْ: رِيحًا تَقْصِفُ الْأَشْيَاءَ تَكْسِرُهَا كَمَا تُقْصَفُ الْعِيدَانُ وَغَيْرُهَا. وَثَوْبٌ قَصِيفٌ: لَا عَرْضَ لَهُ. وَالْقَصْفُ وَالْقَصَفَةُ: هَدِيرُ الْبَعِيرِ وَهُوَ شِدَّةُ رُغَائِهِ. قَصَفَ الْبَعِيرُ يَقْصِفُ قَصْفًا وَقُصُوفًا وَقَصِيفًا: صَرَفَ أَنْيَابَهُ وَهَدَرَ فِي الشِّقْشِقَةِ. وَرَعْدٌ قَاصِفٌ: شَدِيدُ الصَّوْتِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا بَلَغَ الرَّعْدُ الْغَايَةَ فِي الشِّدَّةِ فَهُوَ الْقَاصِفُ ، وَقَدْ قَصَفَ يَقْصِفُ قَصْفًا وَقَصِيفًا. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامِ - وَضَرْبُهُ الْبَحْرَ: فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَلَهُ قَصِيفٌ مَخَافَةَ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ ، أَيْ: صَوْت ٌ هَائِلٌ يُشْبِهُ صَوْتَ الرَّعْدِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَعْدٌ قَاصِفٌ ، أَيْ: شَدِيدٌ مُهْلِكٌ لِصَوْتِهِ. وَالْقَصْفُ: اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ ، وَيُقَالُ: إ ِنَّهَا مُوَلَّدَةٌ. وَالْقَصْفُ: الْجَلَبَةُ وَالْإِعْلَانُ بِاللَّهْوِ. وَقَصَفَ عَلَيْنَا بِالطَّعَامِ يَقْصِفُ قَصْفًا: تَابَعَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقُصُوفُ الْإِقَامَةُ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَالْقَصْفَةُ: دَفْعَةُ الْخَيْلِ عِنْدَ اللِّقَاءِ. وَالْقَصْفَةُ: دَفْعَةُ النَّاسِ وَقَضَّتُهُمْ وَزَحْ مَتُهُمْ وَقَدِ انْقَصَفُوا ، وَرُبَّمَا قَالُوهُ فِي الْمَاءِ. وَقَصْفَةُ الْقَوْمِ: تَدَافُعُهُمْ وَازْدِحَامُهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ نَابِغَةُ بَنِي جَعْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطٌّ لِقَاصِفِينَ ، وَذَلِكَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُمُ الَّذِينَ يَزْدَحِمُونَ حَتَّى يَقْصِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، مِنَ الْقَصْفِ الْكَسْرِ وَالدَّفْعِ الشَّدِيدِ ، لِفَرْطِ الزِّحَامِ ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَتَ قَدَّمُونَ الْأُمَمَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ عَلَى إِثْرِهِمْ بِدَارًا مُتَدَافِعِينَ وَمُزْدَحِمِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الِانْقِصَافُ الِانْدِفَاعُ. يُقَالُ: انْقَصَفُوا عَنْهُ إِذَا تَرَكُوهُ وَمَرُّوا ، مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيِّينَ يَتَقَدَّمُونَ أُمَمَهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَالْأُمَمُ عَلَى أَثَرِهِمْ ي ُبَادِرُونَ دُخُولَهَا فَيَقْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَيْ: يَزْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِدَارًا إِلَيْهَا. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَعْنَاهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّفَاعَةِ كَثِيرِينَ مُتَدَافِعِينَ مُزْدَحِمِينَ. وَيُقَالُ: سَمِعْتُ قَصْفَةَ النَّاسِ ، أَيْ: دَفْعَت َهُمْ وَزَحْمَتَهُمْ ، قَالَ الْعَجَّاجُ؛كَقَصْفَةِ النَّاسِ مِنَ الْمُحْرَنْجِمِ؛وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَمَا يَهُمُّنِي مِنِ انْقِصَافِهِمْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ أَنَّ اسْتِسْعَادَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَأَنْ يَتِمَّ لَهُمْ ذَلِكَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ أَنْ أَبْلُغَ أَنَا مَنْزِلَةَ الشّ َافِعِينَ الْمُشَفَّعِينَ, لِأَنَّ قَبُولَ شَفَاعَتِهِ كَرَامَةٌ لَهُ ، فَوُصُولُهُمْ إِلَى مُبْتَغَاهُمْ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ نَيْلِ هَذِهِ الْكَرَامَةِ لِفَرْ طِ شَفَقَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمَّتِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: كَانَ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَتَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، أَيْ: يَزْدَحِمُونَ. وَفِي حَدِيثِ الْيَهُودِيِّ: لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: تَرَكْتُ بَنِي قَيْلَةَ يَتَقَاصَفُونَ عَلَى رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا قَصَّفْنَ عَلَيَّ الْأُمَمَ ، أَيْ: ذُكِرَ لِي فِيهَا هَلَاكُ الْأُمَمِ وَقُصَّ عَلَيَّ فِيهَا أَخْبَارُهُمْ حَتَّى تَقَاصَفَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَأَنَّهَا ازْدَحَمَتْ بِتَتَابُعِهَا. وَرَجُلٌ صَلِفٌ قَصِفٌ: كَأَنَّهُ يُدَافِعُ بِالشَّرِّ. وَانْقَصَفُوا عَلَيْهِ: تَتَابَعُوا. وَالْقَصْفَةُ: رِقَّةٌ تَخْرُجُ فِي الْأَرْطَى ، وَجَمْعُهَا قَصْفٌ ، وَقَدْ أَقْصَفَ ، وَقِيلَ: الْقَصْفَةُ قِطْعَةٌ مِنْ رَمْلٍ تَتَقَصَّفُ مِنْ مُعْظَمِهِ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ ، وَالْجَمْعُ قَصْفٌ ، وَقُصْفَانٌ مِثْلَ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمْرَانٍ ، وَالْقَصْفَةُ: مِرْقَاةُ الدَّرَجَةِ مِثْلُ الْقَصْمَةِ وَتُسَمَّى الْمَرْأَةُ الضَّخ ْمَةُ الْقِصَافَ. وَفِي الْحَدِيثِ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَعْدَةٍ يَتْبَعُهَا حُذَاقِيٌّ عَلَيْهَا قَوْصَفٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا قَرْقَرُهَا ، قَالَ: وَالصَّعْدَةُ الْأَتَانُ ، وَالْحُذَاقِيُّ الْجَحْشُ ، وَالْقَوْصَفُ الْقَطِيفَةُ ، وَالْقَرْقَرُ ظَهْرُهَا. وَالْقَصِيفُ: هَشِيمُ الشَّجَرِ. وَالتَّ قَصُّفُ: التَّكَسُّرُ. وَيُقَالُ: قَصِفَ النَّبْتُ يَقْصَفُ قَصَفًا ، فَهُوَ قَصِفٌ إِذَا طَالَ حَتَّى انْحَنَى مِنْ طُولِهِ ، قَالَ لَبِيدٌ؛حَتَّى تَزَيَّنَتِ الْجِوَاءُ بِفَاخِرٍ قَصِفٍ كَأَلْوَانِ الرِّجَالِ عَمِيمِ؛أَيْ: نَبْتٍ فَاخِرٍ. وَالْبَرْدِيُّ إِذَا طَالَ يُقَالُ لَهُ الْقَصِيفُ. وَبَنُو قِصَافٍ: بَطْنٌ.
معنى «قصف» في معاجم أخرى
(الْقَصْفُ) الْكَسْرُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَرِيحٌ (قَاصِفٌ) شَدِيدَةٌ وَرَعْدٌ (قَاصِفٌ) شَدِيدُ الصَّوْتِ. وَ (التَّقَصُّفُ) التَّكَسُّرُ. وَ (الْقَصْفُ) اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ وَيُقَالُ: إِنَّهُ مُوَلَّدٌ. وَ (قَصْفَةُ) الْقَوْمِ تَدَافُعُهُمْ وَازْدِحَامُهُمْ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطٌ (لِقَاصِفِينَ) » وَذَلِكَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ.
القصفُ: الكسر، يقال: قَصَفَتِ الريح السفينة. وريح قاصِفٌ: شديدة. وقوله تعالى: {فَيُرْسِلَ عليكم قاصِفًا من الرِّيْح} أي رِيحا تقصِفُ الأشياء أي تكسرها كما تُقْصَفُ العيدان وغيرها. وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-: ولا قَصَفُوا له قناة. و"قد" كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ب ذ ع ر.؛وقال عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما:- الرياح ثمان: أربع رحمة وأربع عذاب، فأما الرحمة فالنّاشِرات والذاريات والمرسلات والمُبشِّرات، وأما العذاب فالعاصف والقاصف -وهما في البحر- والصَّرصر والعقيمُ -وهما في البر-. وفي حديث علي -رضي الله عنه-: كنت كالجبل لا تُحرِّكه العواصف ولا تُزيله القواصِفُ، وقد ذُكِر الحديث بتمامه في تركيب ع ب ب. وقال ابن دريد: في دُعائهم: بعث الله عليه الرِّيح العاصف والرعد القاصف.؛وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنا والنبيُّون فرّاطٌ لِقاصِفْينَ». القاصِفُونَ: الذين يزدحمون كأن بعضهم يقِصف بعضا لِفرْط الزحام بدارًا إليها، ويقول: تتقدَّم الأمم إلى الجنة وهم على أثرهم، وقال ابن الأنباري: أي...