ما معنى كبر في معجم اللغة العربية لسان العرب
كبر؛كبر: الْكَبِيرُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ ، وَالْمُتَكَبِّرُ الَّذِي تَكَبَّرَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَظَمَةُ اللَّ هِ ، جَاءَتْ عَلَى فِعْلِيَاءَ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ أَيِ الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ ، وَقِيلَ: الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ: الْمُت َكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ. وَالْكِبْرِيَاءُ: الْعَظَمَةُ وَالْمُلْك ُ, وَقِيلَ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْعَظَمَةُ. وَيُقَالُ: كَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الْكِبَرُ نَقِيضُ الصِّغَرِ ، كَبُرَ كِبَرًا وَكُبْرًا فَهُوَ كَبِيرٌ وَكُبَارٌ وَكُبَّارٌ ، بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَفْرَطَ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَالْجَمْ عُ كِبَارٌ وَكُبَّارُونَ. وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْكِبَرَ فِي الْبُسْرِ وَنَحْوِهِ مِنَ التَّمْرِ ، وَيُقَالُ: عَلَاهُ الْمَكْبَرُ ، وَالِاسْمُ الْكَبْرَةُ ، بِالْفَتْحِ ، وَكَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَ ظُمَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْ أَعْلَمُهُمْ ، لِأَنَّهُ كَانَ رَئِيسَهُمْ وَأَمَّا أَكْبَرُهُمْ فِي السِّنِّ فَرُوبِيلُ وَالرَّئِيسُ كَانَ شَمْعُونَ, وَقَالَ الْكِسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: كَبِيرُهُمْ يَهُوذَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ أَيْ مُعَلِّمُكُمْ وَرَئِيسُكُمْ. وَالصَّبِيُّ بِالْحِجَازِ إِذَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَلِّمِهِ قَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ كَبِيرِي. وَاسْتَكْبَرَ الشَّيْءَ: رَ آهُ كَبِيرًا وَعَظُمَ عِنْدَهُ, عَنِ ابْنِ جِنِّيٍّ. وَالْمَكْبُورَاءُ: الْكِبَارُ. وَيُقَالُ: سَادُوكَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ ، وَوَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ، وَأَكْبَرَ أَ كْبَرَ. وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ. وَرِثْتُهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي وَأَجْدَادِي كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ: وَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَي ْ عَظِيمًا وَكَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ. وَأَكْبَرْتُ الشَّيْءَ أَيِ اسْتَعْظَمْتُهُ. اللَّيْثُ: الْمُلُوكُ الْأَكَابِرُ: جَمَاعَةُ الْأَكْبَرِ وَلَا تَجُوزُ النَّكِرَةُ فَلَا تَقُولُ مُلُوكٌ أَكَابِرُ وَلَا رِجَالٌ أَكَابِرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَعْتٍ إِنّ َمَا هُوَ تَعَجُّبٌ. وَكَبَّرَ الْأَمْرَ: جَعَلَهُ كَبِيرًا ، وَاسْتَكْبَرَهُ: رَآهُ كَبِيرًا, وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ, فَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: أَعْظَمْنَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَكْبَرْنَهُ حِضْنَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ, وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ؛نَأْتِي النِّسَاءَ عَلَى أَطْهَارِهِنَّ وَلَا نَأْتِي النِّسَاءَ إِذَا أَكْبَرْنَ إِكْبَارًا؛قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْحَيْضِ فَلَهَا مَخْرَجٌ حَسَنٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ فَقَدْ خَرَجَتْ مِن ْ حَدِّ الصِّغَرِ إِلَى حَدِّ الْكِبَرِ ، فَقِيلَ لَهَا: أَكْبَرَتْ أَيْ حَاضَتْ فَدَخَلَتْ فِي حَدِّ الْكِبَرِ الْمُوجِبِ عَلَيْهَا الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ. وَرُوِيَ عَن ْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ طَيِّءٍ فَقُلْتُ: يَا أَخَا طَيِّءٍ أَلَكَ زَوْجَةٌ ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجْتُ وَقَدْ وُعِدْتُ فِي ابْنَةِ عَمٍّ لِي ، فَقُلْتُ: وَمَا سِنُّهَا ؟ قَالَ: قَدْ أَكْبَرَتْ أَوْ كَبِرَتْ ، قُ لْتُ: مَا أَكْبَرَتْ ؟ قَالَ: حَاضَتْ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَلُغَةُ الطَّائِيِّ تُصَحِّحُ أَنَّ إِكْبَارَ الْمَرْأَةِ أَوَّلُ حَيْضِهَا إِلَّا أَنَّ هَاءَ الْكِنَايَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَكْبَرْنَهُ تَنْفِي هَذَا الْمَعْنَى فَالصَّحِيحُ أَنَّهُنَّ لَمَّا رَأَيْنَ يُوسُفَ رَاعَهُنَّ جَمَالُهُ فَأَعْظَمْنَهُ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ قَالَ: حِضْنَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَلَّمَنَا لَهُ وَجَعَلْنَا الْهَاءَ فِي قَوْلِهِ أَكْبَرْنَهُ هَاءَ وَقْفَةٍ لَا هَاءَ كِنَايَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ. وَاسْتِكْبَارُ الْكُفَّار ِ: أَنْ لَا يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَمِنْهُ قَوْلُهُ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَهَذَا هُوَ الْكِبْرُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ، قَالَ: يَعْنِي بِهِ الشِّرْكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، لَا أَنْ يَتَكَبَّرَ الْإِنْسَانُ عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِرَبِّهِ. وَالِاسْتِكْبَارُ: الِامْتِنَاعُ عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ مُعَانَدَةً وَتَكَبُّرًا. ابْنُ بُزُرْجٍ: يُقَالُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ مِنْ كُبْرَى بَنَاتِ فُلَانٍ وَمِنْ صُغْرَى بَنَاتِهِ ، يُرِيدُونَ مِنْ صِغَارِ بَنَاتِهِ ، وَيَقُولُونَ مِنْ وُسْطَى بَنَاتِ فُلَان ٍ يُرِيدُونَ مِنْ أَوْسَاطِ بَنَاتِ فُلَانٍ ، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى كَبِيرٍ ، وَحَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْحَذْفِ أَيْ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ أَفْضَلُ ، تُرِيدُ: مِنْ غَيْرِكَ. وَكَبَّرَ: قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. وَالتَّكْبِيرُ: ال تَّعْظِيمُ. وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ. التَّهْذِيبُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَلِّي اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فَفِيهِ قَو ْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ مَعْنَاهُ اللَّهُ كَبِيرٌ فَوُضِعَ أَفْعَلُ مَوْضِعَ فَعِيلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ, أَيْ هُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ, وَمِثْلُهُ قَوْلُ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ؛لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَأَوْجَلُ؛مَعْنَاهُ إِنِّي وَجِلٌ ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ فِيهِ ضَمِيرًا ، الْمَعْنَى اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرٌ ، وَكَذَلِكَ اللَّهُ الْأَعَزُّ أَيْ أَعَزُّ عَزِيزٍ, قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ؛أَيْ عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ أَعْظَمُ ، فَحُذِفَ لِوُضُوحِ مَعْنَاهُ ، وَأَكْبَرُ خَبَرٌ ، وَالْأَخْبَا رُ لَا يُنَكَّرُ حَذْفُهَا ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ لِأَنَّ أَفْعَلَ فِعْلٌ يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ الْقَوْمِ ، وَالرَّاءُ فِي أَكْبَرِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّل َاةِ سَاكِنَةٌ لَا تُضَمُّ لِلْوَقْفِ ، فَإِذَا وُصِلَ بِكَلَامٍ ضُمَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، كَبِيرًا مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ كَأَنَّهُ قَالَ أُكَبِّرُ كَبِيرًا ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ اسْمِ اللَّهِ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي قَالَ: فَكَبَّرَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ, قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: نُصِبَ كَبِيرًا ؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ أُكَبِّرُ اللَّهَ كَبِيرًا بِمَعْنَى تَكْبِيرًا ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَ بِيرًا ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَوْلُهُ كَبِيرًا بِمَعْنَى تَكْبِيرًا ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ ، وَقَوْلُهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا أَيْ أَحْمَدُ اللَّه َ حَمْدًا كَثِيرًا. وَالْكِبَرُ: فِي السِّنِّ, وَكَبِرَ الرَّجُلُ وَالدَّابَّةُ يَكْبَرُ كِبَرًا وَمَكْبِرًا ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، فَهُوَ كَبِيرٌ: طَعَنَ فِي ال سِّنِّ, وَقَدْ عَلَتْهُ كَبْرَةٌ وَمَكْبُرَةٌ وَمَكْبِرَةٌ وَمَكْبَرٌ ، وَعَلَاهُ الْكِبَرُ إِذَا أَسَنَّ. وَالْكِبَرُ: مَصْدَرُ الْكَبِيرِ فِي السِّنِّ مِنَ ا لنَّاسِ وَالدَّوَابِّ. وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ وَالنَّصْلِ الْعَتِيقِ الَّذِي قَدُمَ: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ, وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛سَلَاجِمُ يَثْرِبَ اللَّاتِي عَلَتْهَا بِيَثْرِبَ كَبْرَةٌ بَعْدَ الْمُرُونِ؛ابْنُ سِيدَهْ: وَيُقَالُ لِلنَّصْلِ الْعَتِيقِ الَّذِي قَدْ عَلَاهُ صَدَأٌ فَأَفْسَدَهُ: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ. وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا كَبَرَنِي إِلَّا بِسَنَةٍ أَيْ مَا زَادَ عَلَيَّ إِلَّا ذَلِكَ. الْكِسَائِيُّ: هُوَ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ آخِرُهُمْ وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ أَيْ أَكْبَرُهُمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ إِذَا كَانَ آخِ رُهُمْ ، يَسْتَوِي مِنْهُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، فَإِذَا كَانَ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ قِيلَ: هُوَ أَكْب َرُ قَوْمِهِ وَإِكْبِرَّةُ قَوْمِهِ ، بِوَزْنِ إِفْعِلَّةٍ ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: مَعْنَى قَوْلِ الْكِسَائِيِّ ، وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مِثْلُ عِجْزَةٍ أَيْ أَنَّهُ آخِرُهُمْ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ لَفْظَهُ كَلَفْظِهِ ، وَأَنّ َهُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ سَوَاءٌ ، وَكِبْرَةٌ ضِدُّ عِجْزَةٍ ؛ لِأَنَّ كِبْرَةً بِمَعْنَى الْأَكْبَرِ كَالصِّغْرَةِ بِمَعْنَى الْأَصْغَرِ فَافْهَمْ. وَ رَوَى الْإِيَادِيُّ عَنْ شِمْرٍ قَالَ: هَذَا كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَهُوَ آخِرُ وَلَدِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ قَالَ: كِبْرَةُ وَلَدِ أَبِيهِ بِمَعْنَى عِجْزَةٍ. وَفِي الْمُؤَلَّفِ لِلْكِسَائِيِّ: فُلَانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبِيهِ آخِرُهُمْ ، وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبِيهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ذَهَبَ شِمْرٌ إِلَى أَنَّ كِبْرَةً مَعْنَاهُ عِجْزَةٌ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ الْكِسَائِيُّ مِثْلَهُ فِي اللَّفْظِ لَا فِي الْمَعْنَى. أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ هُوَ صِغْرَةُ وَلَدِ أَبِيهِ وَكِبْرَتُهُمْ أَيْ أَكْبَرُهُمْ ، وَفُلَانٌ كِبْرَةُ الْقَوْمِ وَصِغْرَةُ الْقَوْمِ إِذَا كَانَ أَصْغَرَهُمْ وَأَكْبَرَهُ مْ. الصِّحَاحُ: وَقَوْلُهُمْ هُوَ كُبْرُ قَوْمِهِ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ هُوَ أَقْعَدُهُمْ فِي النَّسَبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنًا وَابْنَ ابْنٍ ، فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي قَوْلِهِ الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ أَيْ أَكْبَرِ ذُرِّيَّةِ الرَّجُلِ مِثْلُ أَنْ يَمُوتَ عَنِ ابْنَيْنِ فَيَرِثَانِ الْوَلَاءَ ، ثُمَّ يَمُوتَ أَحَدُ الِابْنَي ْنِ عَنْ أَوْلَادٍ فَلَا يَرْثُونَ نَصِيبَ أَبِيهِمَا مِنَ الْوَلَاءِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِعَمِّهِمْ وَهُوَ الِابْنُ الْآخَرُ. يُقَالُ: فُلَانٌ كُبْرُ قَوْمِه ِ بِالضَّمِّ ، إِذَا كَانَ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْأَكْبَرِ بِآبَاءٍ أَقَلَّ عَدَدًا مِنْ بَاقِي عَشِيرَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: إِنَّهُ كَانَ كُبْرَ قَوْمِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ: الْكُبْرَ الْكُبْرَ أَيْ لِيَبْدَإِ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ أَوْ قَدِّمُوا الْأَكْبَرَ إِرْشَادًا إِلَى الْأَدَبِ فِي تَقْدِيمِ الْأَسَنِّ ، وَيُرْوَى: كَبِّرِ الْكُبْرَ أَيْ قَد ِّمِ الْأَكْبَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ: ادْفَعُوا مَالَهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ أَيْ كَبِيرِهِمْ وَهُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى. وَفِي حَدِيثِ الدَّفْنِ: وَيُجْعَلُ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ أَيِ الْأَفْضَلُ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَالْأَسَنُّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ, وَهَدْمِهِ الْكَعْبَةَ: فَلَمَّا أَبْرَزَ عَنْ رَبَضِهِ دَعَا بِكُبْرِهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ أَيْ بِمَشَايِخِهِ وَكُبَرَائِهِ ، وَالْكُبْرُ هَاهُنَا: جَمْعُ الْأَكْبَرِ كَأَحْمَرَ وَحُمْرٍ. وَفُلَانٌ إِكْبِرَّةُ قَوْمِهِ ، بِالْكَسْرِ وَالرَّاءِ مُشَدَّدَةً ، أَيْ كُبْرُ قَوْمِهِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَكُبْرُ وَلَدِ الرَّجُلِ أَكْبَرُهُمْ مِنَ الذُّكُورِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ. وَكِبْرَتُهُمُ وَإِكْبِرَّتُهُمْ: كَكُبْرِهِمْ. الْأَزْهَرِيُّ: وَيُقَالُ فُلَانٌ كُبُرُّ وَلَدِ أَبِيهِ وَكُبُرَّةُ وَلَدِ أَبِيهِ ، الرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ ، هَكَذَا قَيَّدَهُ أَبُو الْهَيْثَمِ بِخَطِّهِ. وَكُبْرُ الْقَوْمِ وَإِكْبِرَّتُهُمْ: أَقْعَدُهُمْ بِالنَّسَبِ ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ ، وَقَالَ كُرَاعٌ: لَا يُوجَدُ فِي الْكَلَامِ عَلَى إِفْعِلٍّ إِكْبِرٌّ. وَكَبُرَ الْأَمْرُ كِبَرًا وَكَبَارَةً: عَظُمَ. وَكُلُّ مَا جَسُمَ فَقَدْ كَبُرَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَ زِيزِ: قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ, مَعْنَاهُ كُونُوا أَشَدَّ مَا يَكُونُ فِي أَنْفُسِكُمْ فَإِنِّي أُمِيتُكُمْ وَأُبْلِيكُمْ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ يَعْنِي وَإِنْ كَانَ اتِّبَاعُ هَذِهِ الْقِبْلَةِ يَعْنِي قِبْلَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا فَعْلَةً كَبِيرَةً, الْمَعْنَى أَنَّهَا كَبِيرَةٌ عَلَى غَيْرِ الْمُخْلِصِينَ ، فَأَمَّا مَنْ أَخْلَصَ فَلَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ عَلَيْهِ. التَّهْذِيبُ: إِ ذَا أَرَدْتَ عِظَمَ الشَّيْءِ قُلْتَ: كَبُرَ يَكْبُرُ كِبَرًا ، كَمَا لَوْ قُلْتَ: عَظُمَ يَعْظُمُ عِظَمًا. وَتَقُولُ: كَبُرَ الْأَمْرُ يَكْبُرُ كَبَارَةً. وَكُ بْرُ الشَّيْءِ أَيْضًا: مُعْظَمُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْكِبْرُ مُعْظَمُ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ, قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي مُعْظَمَ الْإِفْكِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى كَسْرِ الْكَافِ وَقَرَأَهَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ وَحْدَهُ كُبْرَهُ ، وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ فِي النَّحْوِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: فُلَانٌ تَوَلَّى عُظْمَ الْأَمْرِ ، يُرِيدُونَ أَكْثَرَهُ, وَقَالَ ابْنُ الْيَزِيدِيِّ: أَظُنُّهَا لُغَةً, قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: قَاسَ الْفَرَّاءُ الْكُبْرَ عَلَى الْعُظْمِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى غَيْرِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: كِبْرُ الشَّيْءِ مُعْظَمُهُ ، بِالْكَسْرِ, وَأَنْشَدَ قَوْلَ قَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ؛تَنَامُ عَنْ كِبْرِ شَأْنِهَا ، فَإِذَا قَامَتْ رُوَيْدًا ، تَكَادُ تَنْغَرِفُ؛وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ أَيْ مُعْظَمَهُ ، وَقِيلَ: الْكِبْرُ الْإِثْمُ ، وَهُوَ مِنَ الْكَبِيرَةِ كَالْخِطْءِ مِ نَ الْخَطِيئَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: إِنَّ حَسَّانَ كَانَ مِمَّنْ كَبَّرَ عَلَيْهَا. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: كِبْرُ سِيَاسَةِ النَّاسِ فِي الْمَالِ. قَالَ: وَالْكِبْرُ مِنَ التَّكَبُّرِ أَيْضًا ، فَأَمَّا الْكُبْرُ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ أَكْبَرُ و َلَدِ الرَّجُلِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْكِبْرُ الْإِثْمُ الْكَبِيرُ ، وَمَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ. وَالْكِبْرَةُ: كَالْكِبْرِ ، التَّأْنِيثُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ ا لْعَزِيزِ: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ. وَفِي الْأَحَادِيثِ ذِكْرُ الْكَبَائِرِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَاحِدَتُهَا كَبِيرَةٌ ، وَهِيَ الْفَعْلَةُ الْقَبِيحَةُ مِنَ الذُّنُوبِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا شَر ْعًا ، الْعَظِيمِ أَمْرُهَا كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْكَبَائِرِ: أَسَبْعٌ هِيَ ؟ فَقَالَ: هِيَ مِنَ السَّبْعِمِائَةِ أَقْرَبُ إِلَّا أَنَّهُ لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ وَلَا صَغِ يرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ. وَرَوَى مَسْرُوقٌ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: مَا بَيْنَ فَاتِحَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ الثُّلُثَيْنِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ كَبِيرٌ وَكُبَارٌ وَكُبَّارٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَيْ لَيْسَ فِي أَمْرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا وَيَ شُقُّ فِعْلُهُ لَوْ أَرَادَاهُ ، لَا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ كَبِيرٍ ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَبِيرًا وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِيهِ ؟ وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: يَعْنِي كِبْرَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَابَلَهُ فِي نَقِيضِهِ بِالْإِيمَانِ فَقَالَ: وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ ، أَرَادَ دُخُولَ تَأْبِيدٍ, وَقِيلَ: إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ نُزِعَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ, هَذَا عَلَى الْحَذْفِ, أَيْ وَلَكِنَّ ذَا الْكِبْرِ مَنْ بَطِرَ ، أَوْ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ كِبْرُ مَنْ بَطِرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ, يُرْوَى بِسُكُونِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالسُّكُونُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الْهَرَمِ وَالْخَرَفِ. وَالْكُبْرُ: الرِّفْعَةُ فِي الشَّرَ فِ. ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْكِبْرِيَاءُ الْمُلْكُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ أَيِ الْمُلْكُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْكِبْرُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْكِبْرِيَاءُ الْعَظَمَةُ وَالتَّجَبُّرُ, قَالَ كُرَاعٌ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا السِّيمِيَاءُ الْعَلَامَةُ ، وَالْجِرْبِيَاءُ الرِّيحُ الَّتِي بَيْنَ الصَّبَا وَالْجَنُوبِ ، قَالَ: فَأَمَّا الْكِيمْيَاءُ فَكَلِمَة ٌ أَحْسَبُهَا أَعْجَمِيَّةً. وَقَدْ تَكَبَّرَ وَاسْتَكْبَرَ وَتَكَابَرَ وَقِيلَ تَكَبَّرَ: مِنَ الْكِبْرِ ، وَتَكَابَرَ: مِنَ السِّنِّ. وَالْتَكَبُّرُ وَالِاس ْتِكْبَارُ: التَّعَظُّمُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ, قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ أَجْعَلُ جَزَاءَهُمُ الْإِضْلَالَ عَنْ هِدَايَةِ آيَاتِي, قَالَ: وَمَعْنَى يَتَكَبَّرُونَ أَيْ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ ، وَأَنَّ ل َهُمْ مِنَ الْحَقِّ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا خَاصَّةً ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - هُوَ الَّذِي لَهُ الْقُدْ رَةُ وَالْفَضْلُ الَّذِي لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُهُ ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَالَ لَهُ الْمُتَكَبِّرُ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَكَبَّرَ لِأَنَّ ا لنَّاسَ فِي الْحُقُوقِ سَوَاءٌ ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَاللَّهُ الْمُتَكَبِّرُ ، وَأَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَر ْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أَيْ هَؤُلَاءِ هَذِهِ صِفَتُهُمْ, وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ: مِنَ الْكِبَرِ لَا مِنَ الْكِبْرِ أَيْ يَتَفَضَّلُونَ وَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ ا لْخَلْقِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ أَيْ أَعْجَبُ. أَبُو عَمْرٍو: الْكَابِرُ السَّيِّدُ ، وَالْكَابِرُ الْجَدُّ الْأَكْبَرُ. وَالْإِكْبِرُ وَالْأَكْبَرُ: شَيْءٌ كَأَنَّهُ خَبِيصٌ يَابِسٌ فِيهِ بَعْضُ اللِّينِ لَيْسَ بِشَمْعٍ وَلَا عَسَلٍ وَلَيْسَ بِشَدِيدِ الْحَلَاوَةِ وَلَا عَذْبٌ ، تَجِيءُ النَّحْلُ بِهِ كَمَا تَجِيءُ بِالشَّمْعِ. وَالْكُبْرَى: تَأْنِيثُ الْأَكْبَرِ ، وَالْجَمْعُ الْكُبَرُ ، وَجَمْعُ الْأَكْبَرِ الْأَكَابِرُ وَالْأَكْبَرُونَ ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ كُبْرٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْبِنْيَةَ جُعِلَتْ لِلصِّفَةِ خَاصَّةً مِثْلُ الْ أَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ ، وَأَنْتَ لَا تَصِفُ بِأَكْبَرَ كَمَا تَصِفُ بِأَحْمَرَ ، لَا تَقُولُ هَذَا رَجُلٌ أَكْبَرُ حَتَّى تَصِلَهُ بِمِنْ أَوْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، قِيلَ: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَقِيلَ: يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهُمْ يُسَمُّونَ الْعُمْرَةَ الْحَجَّ الْأَصْغَرَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَجَدَ أَحَدُ الْأَكْبَرَيْنِ فِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ أَرَادَ الشَّيْخَيْنِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ: بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرَ بِدِينِ اللَّهِ الْكُبَرِ ، جَمْعُ الْكُبْرَى, وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ بِشَرَائِعِ دِينِ اللَّهِ الْكُبَرِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: لَا تُكَابِرُوا الصَّلَاةَ بِمِثْلِهَا مِنَ التَّسْبِيحِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ كَأَنَّهُ أَرَادَ لَا تُغَالِبُوهَا أَيْ خَفِّفُوا فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، وَقِيلَ: لَا يَكُنِ التَّسْبِيحُ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِنْه َا ، وَلْتَكُنِ الصَّلَاةُ زَائِدَةً عَلَيْهِ. شِمْرٌ: يُقَالُ أَتَانِي فُلَانٌ أَكْبَرَ النَّهَارِ وَشَبَابَ النَّهَارِ أَيْ حِينِ ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، قَالَ الْأَعْشَى؛سَاعَةً أَكْبَرَ النَّهَارُ ، كَمَا شَدَّ مُحِيلٌ لَبُونَهُ إِعْتَامَا؛يَقُولُ: قَتَلْنَاهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ فِي سَاعَةٍ قَدْرَ مَا يَشُدُّ الْمُحِيلُ أَخْلَافَ إِبِلِهِ لِئَلَّا يَرْضَعَهَا الْفُصْلَانُ. وَأَكْبَرَ الصَّبِيّ ُ أَيْ تَغَوَّطَ, وَهُوَ كِنَايَةٌ. وَالْكِبْرِيتُ: مَعْرُوفٌ ، وَقَوْلُهُمْ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ ، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِمْ: أَعَزُّ مِنْ بَ يْضِ الْأَنُوقِ. وَيُقَالُ: ذَهَبٌ كِبْرِيتٌ أَيْ خَالِصٌ, قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ بْنِ رُؤْبَةَ؛هَلْ يَنْفَعَنِّي كَذِبٌ سِخْتِيتُ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ ذَهَبٌ كِبْرِيتُ؛وَالْكَبَرُ: الْأَصَفُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالْكَبَرُ: نَبَاتٌ لَهُ شَوْكٌ. وَالْكَبَرُ: طَبْلٌ لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَاحِبِ الْأَذَانِ: أَنَّهُ أَخَذَ عُودًا فِي مَنَامِهِ لِيَتَّخِذَ مِنْهُ كَبَرًا, رَوَاهُ شِمْرٌ فِي كِتَابِهِ قَالَ: الْكَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الطَّبْلُ فِيمَا بَلَغَنَا, وَقِيلَ: هُوَ الطَّبْلُ ذُو الرَّأْسَيْنِ, وَقِيلَ: الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ وَا حِدٌ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: سُئِلَ عَنِ التَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِطِ ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي كَبَرٍ فَلَا بَأْسَ أَيْ فِي طَبْلٍ صَغِيرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِنْ كَانَ فِي قَصَبَةٍ ، وَجَمْعُهُ كِبَارٌ مِثْلُ جَمَلٍ وَجِمَالٍ. وَالْأَكَابِرُ: أَحْيَاءٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وَهُمْ شَيْبَانُ وَعَامِرٌ وَطَلْحَةُ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَانْتَجَعُوا بِلَادَ تَمِيمٍ وَضَبَّةَ وَنَزَلُوا عَلَى بَدْرِ بْنِ حَمْرَاءَ الضَّبِّيِّ فَأَجَارَهُمْ وَوَفَى لَهُمْ ، فَقَالَ بَدْرٌ فِي ذَلِكَ؛وَفَيْتُ وَفَاءً لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ بِتِعْشَارَ ، إِذْ تَحْبُو إِلَيَّ الْأَكَابِرُ؛وَالْكِبْرُ فِي الرِّفْعَةِ وَالشَّرَفِ, قَالَ الْمَرَّارُ؛وَلِيَ الْأَعْظَمُ مِنْ سُلَّافِهَا وَلِيَ الْهَامَةُ فِيهَا وَالْكُبُرْ؛وَذُو كِبَارٍ: رَجُلٌ. وَ إِكْبِرَةُ وَ أَكْبَرَةُ: مِنْ بِلَادِ بَنِي أَسَدٍ, قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ؛فَمَا شَهِدَتْ كَوَادِسُ إِذْ رَحَلْنَا وَلَا عَتَبَتْ بِأَكْبَرَةَ الْوُعُولُ
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(كَبِرَ) أَيْ أَسَنَّ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَ (مَكْبِرًا) أَيْضًا بِوَزْنِ مَجْلِسٍ يُقَالُ: عَلَاهُ الْمَكْبِرُ وَالِاسْمُ (الْكَبْرَةُ) بِالْفَتْحِ، يُقَالُ: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ. وَ (كَبُرَ) أَيْ عَظُمَ يَكْبُرُ بِالضَّمِّ (كِبَرًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (كَبِيرٌ) وَ (كُبَارٌ) بِالضَّمِّ فَإِذَا أَفْرَطَ قِيلَ: (كُبَّارٌ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكِبْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَظَمَةُ وَكَذَا (الْكِبْرِيَاءُ) مَكْسُورًا مَمْدُودًا. وَ (كِبْرُ) الشَّيْءِ أَيْضًا مُعْظَمُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] . وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (كُبْرُ) قَوْمِهِ بِالضَّمِّ أَيْ أَقْعَدُهُمْ فِي النَّسَبِ، وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ» وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنًا وَابْنَ ابْنٍ فَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِلِابْنِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ. وَ (الْكَبَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَصَفُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَ (الْكُبْرَى) تَأْنِيثُ (الْأَكْبَرِ) وَالْجَمْعُ (الْكُبَرُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَجَمْعُ الْأَكْبَرِ (الْأَكَابِرُ) وَ (الْأَكْبَرُونَ) . وَلَا يُقَالُ: كُبْرٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْبِنْيَةَ جُعِلَتْ لِلصِّفَةِ خَاصَّةً كَالْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَ (أَكْبَرُ) لَا يُوصَفُ بِهِ كَمَا يُوصَفُ بِأَحْمَرَ. لَا تَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ أَكْبَرُ حَتَّى تَصِلَهُ بِمِنْ أَوْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ. وَقَوْلُهُمْ: تَوَارَثُوا الْمَجْدَ (كَابِرًا) عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ. وَ (أَكْبَرَ) الشَّيْءَ اسْتَعْظَمَهُ. وَ (التَّكْبِيرُ) التَّعْظِيمُ. وَ (التَّكَبُّرُ) وَ (الِاسْتِكْبَارُ) التَّعَظُّمُ. وَقَوْلُهُمْ: أَعَزُّ مِنَ (الْكِبْرِيتِ) الْأَحْمَرِ كَقَوْلِهِمْ: أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ. وَيُقَالُ: ذَهَبٌ (كِبْرِيتٌ) أَيْ خَالِصٌ."