ما معنى كرم في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْكَرَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ اللُّؤْمِ، وَقَدْ (كَرُمَ) بِالضَّمِّ (كَرَمًا) فَهُوَ (كَرِيمٌ) وَقَوْمٌ (كِرَامٌ) وَ (كُرَمَاءُ) وَنِسْوَةٌ (كَرَائِمُ) وَرَجُلٌ (كَرَمٌ) أَيْضًا، وَكَذَا الْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ. وَ (الْكُرَامُ) بِالضَّمِّ الْكَرِيمُ، فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الْكَرَمِ قِيلَ: (كُرَّامٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكَرِيمُ) الصَّفُوحُ وَ (أَكْرَمَهُ) يُكْرِمُهُ. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَطَّرِدُ فِي الرُّبَاعِيِّ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرَمٍ» بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مِنْ إِكْرَامٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ وَالْمُدْخَلِ. وَ (الْكَرْمُ) شَجَرُ الْعِنَبِ. وَالْكَرْمُ أَيْضًا الْقِلَادَةُ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فِي عُنُقِهَا كَرْمًا حَسَنًا مِنْ لُؤْلُؤٍ. وَ (الْمَكْرُمَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَكَارِمِ) . وَ (الْمَكْرُمُ) الْمَكْرُمَةُ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ. وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ. وَ (الْأُكْرُومَةُ) مِنَ الْكَرَمِ كَالْأُعْجُوبَةِ مِنَ الْعَجَبِ. وَ (التَّكَرُّمُ) تَكَلُّفُ الْكَرَمِ وَقَالَ:" تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الْجَمِيلَ فَلَنْ تَرَى أَخَا كَرَمٍ إِلَّا بِأَنْ يَتَكَرَّمَا وَ (أَكْرَمَ) الرَّجُلُ أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَ (اسْتَكْرَمَ) اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَ (التَّكْرِيمُ) وَ (الْإِكْرَامُ) بِمَعْنًى. وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْكَرَامَةُ) . وَيُقَالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الْكَرَامَةَ [ص:269] وَهُوَ مِثْلُ النُّزُّلِ. وَسَأَلْتُ عَنْهُ بِالْبَادِيَةِ فَلَمْ يُعْرَفْ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
كرم؛كرم: الْكَرِيمُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ الْجَوَادُ الْمُعْطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطَاؤُهُ ، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْم ُطْلَقُ. وَالْكَرِيمُ: الْجَامِعُ لِأَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالشَّرَفِ وَالْفَضَائِلِ. وَالْكَرِيمُ. اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُحْمَدُ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ك َرِيمٌ حَمِيدُ الْفِعَالِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ الْعَظِيمِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْكَرَمُ نَقِيضُ اللُّؤْمِ ، يَكُونُ فِي الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالشَّجَرِ وَغَيْرِه َا ، مِنَ الْجَوَاهِرِ إِذَا عَنَوُا الْعِتْقَ ، وَأَصْلُهُ فِي النَّاسِ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: كَرَمُ الْفَرَسِ أَنْ يَرِقَّ جِلْدُهُ وَيَلِينَ شَعْرُهُ وَتَطِيبَ رَائِحَتُهُ. وَقَدْ كَرُمَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ ، بِالضَّمِّ ، كَرَمًا وَكَرَامَةً فَهُوَ كَ رِيمٌ وَكَرِيمَةٌ وَكِرْمَةٌ وَمَكْرَمٌ وَمَكْرَمَةٌ وَكُرَامٌ وَكُرَّامٌ وَكُرَّامَةٌ ، وَجَمْعُ الْكَرِيمِ كُرَمَاءُ وَكِرَامٌ ، وَجَمْعُ الْكُرَّامِ كُرَّا مُونَ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّرُ كُرَّامٌ ، اسْتَغْنَوْا عَنْ تَكْسِيرِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ, وَإِنَّهُ لَكَرِيمٌ مِنْ كَرَائِمٍ قَوْمِهِ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ, وَحَكَى ذَلِكَ أَبُو زَيْدٍ. وَإِنَّهُ لَكَرِيمَةٌ مِنْ كَرَائِمِ قَوْمِهِ ، وَهَذَا عَلَى الْقِيَاسِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ رَجُلٌ كَرِيمٌ وَقَوْمٌ كَرَمٌ ، كَمَا قَالُوا أَدِيمٌ وَأَدَمٌ وَعَمُودٌ وَعَمَدٌ ، وَنِسْوَةٌ كَرَائِمُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: وَرَجُلٌ كَرَمٌ: كَرِيمٌ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ، تَقُولُ: امْرَأَةٌ كَرَمٌ وَنِسْوَةٌ كَرَمٌ ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ بِالْ مَصْدَرِ, قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْحُوحٍ الشَّيْبَانِيُّ: كَذَا ذَكَرَهُ السِّيرَافِيُّ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ تَيْمِ اللَّاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، اسْمُهُ عِيسَى ، وَكَانَ يُلَوَّمُ فِي نُصْرَةِ أَبِي بِلَالٍ مِرْدَاسِ بْنِ أُدَيَّةَ ، وَأَنَّهُ مَنَعَتْهُ الشَّفَقَةُ عَلَى بَنَاتِهِ ، وَذَكَرَ الْمُبَرِّدُ فِي أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ أَنَّهُ لِأَبِي خَالِدٍ الْقَنَانِيِّ ، فَقَالَ: وَمِنْ طَرِيفِ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ قَوْلُ قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ الْمَازِنِيِّ لِأَبِي خَالِدٍ الْقَنَانِيِّ؛أَبَا خَالِدٍ ! إِنْفِرْ فَلَسْتَ بِخَالِدٍ وَمَا جَعَلَ الرَّحْمَنُ عُذْرًا لِقَاعِدِ أَتَزْعُمُ أَنَّ الْخَارِجِيَّ عَلَى الْهُدَى؛وَأَنْتَ مُقِيمٌ بَيْنَ رَاضٍ وَجَاحِدِ ؟؛فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو خَالِدٍ؛لَقَدْ زَادَ الْحَيَاةَ إِلَيَّ حُبًّا بَنَاتِي ، أَنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ؛مَخَافَةَ أَنْ يَرَيْنَ الْبُؤْسَ بَعْدِي وَأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقًا بَعْدَ صَافِ؛وَأَنْ يَعْرَيْنَ ، إِنْ كُسِيَ الْجَوَارِي فَتَنْبُو الْعَيْنُ عَنْ كَرَمٍ عِجَافِ؛وَلَوْلَا ذَاكَ قَدْ سَوَّمْتُ مُهْرِي ، وَفِي الرَّحْمَنِ لِلضُّعَفَاءِ؛كَافِ أَبَانَا مَنْ لَنَا إِنْ غِبْتَ عَنَّا وَصَارَ الْحَيُّ بَعْدَكَ فِي اخْتِلَافِ؛؟؛قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ مَا قَالَ اللَّيْثُ إِنَّمَا يُقَالُ رَجُلٌ كَرِيمٌ وَقَوْمٌ كِرَامٌ كَمَا يُقَالُ صَغِيرٌ وَصِغَارٌ وَكَبِيرٌ وَكِبَارٌ ، وَلَكِنْ يُقَالُ رَجُلٌ كَرَمٌ وَرِجَالٌ كَرَمٌ أَيْ ذَوُ و كَرَمٍ وَنِسَاءٌ كَرَمٌ أَيْ ذَوَاتُ كَرَمٍ ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ عَدْلٌ وَقَوْمٌ عَدْلٌ وَرَجُلٌ دَنَفٌ وَحَرَضٌ وَقَوْمٌ حَرَضٌ وَدَنَفٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: رَجُلٌ كَرِيمٌ وَكُرَامٌ وَكُرَّامٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. قَالَ: وَكُرَامٌ ، بِالتَّخْفِيفِ ، أَبْلَغُ فِي الْوَصْفِ وَأَكْثَرُ مِنْ كَرِيمٍ وَكُرَّامٍ ، بِالتَّشْ دِيدِ ، أَبْلَغُ مِنْ كُرَامٍ وَمِثْلُهُ ظَرِيفٌ وَظُرَافٌ وَطُرَّافٌ وَالْجَمْعُ الْكُرَّامُونَ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْكُرَامُ ، بِالضَّمِّ ، مِثْلُ الْكَرِيمِ فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الْكَرَمِ قُلْتَ كُرَّامٌ ، بِالتَّشْدِيدِ ، وَالتَّكْرِيمُ وَالْإِكْرَامُ بِمَعْنًى ، وَالِاسْ مُ مِنْهُ الْكَرَامَةُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ؛وَمَنْ لَا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَا يُكَرَّمِ؛ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ وَمِمَّا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إِظْهَارُهُ وَلَكِنَّهُ فِي مَعْنَى التَّعَجُّبِ قَوْلُكَ كَرَمًا وَصَلَفًا ، كَأَنَّهُ يَقُولُ أَكْرَمَكَ اللَّهُ وَأَدَامَ لَكَ كَرَمًا ، وَلَكِ نَّهُمْ خَزَلُوا الْفِعْلَ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بَدَلًا مِنْ قَوْلِكَ أَكْرِمْ بِهِ وَأَصْلِفْ ، وَمِمَّا يُخَصُّ بِهِ النِّدَاءُ قَوْلُهُمْ يَا مَكْرَمَانُ, حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ ، وَقَدْ حُكِيَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ فَقِيلَ رَجُلٌ مَكْرَمَانُ عَنْ أَبِي الْعَمَيْثِلِ الْأَعْرَابِيِّ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حَكَاهَا أَيْضًا أَبُو حَاتِمٍ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يَا مَكْرَمَانُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، نَقِيضُ قَوْلِكَ يَا مَلْأَمَانُ مِنَ اللُّؤْمِ وَالْكَرَمِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّ هُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَيْهِ رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَلَا أُكَارِمُ بِهَا يَهُودَ ؟ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي ح َرَّمَهَا حَرَّمَ أَنْ يُكَارَمَ بِهَا, الْمُكَارَمَةُ: أَنْ تُهْدِيَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا لِيُكَافِئَكَ عَلَيْهِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَرَمِ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ أُكَارِمُ بِهَا يَهُودَ أَي ْ أُهْدِيهَا إِلَيْهِمْ لِيُثِيبُونِي عَلَيْهَا, وَمِنْهُ قَوْلُ دُكَيْنٍ؛يَا عُمَرَ الْخَيْرَاتِ وَالْمَكَارِمِ إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قَطَنِ بْنِ دَارِمِ؛أَطْلُبُ دَيْنِي مِنْ أَخٍ مُكَارِمِ؛أَرَادَ مِنْ أَخٍ يُكَافِئُنِي عَلَى مَدْحِي إِيَّاهُ ، يَقُولُ: لَا أَطْلُبُ جَائِزَتَهُ بِغَيْرِ وَسِيلَةٍ. وَكَارَمْتُ الرَّجُلَ إِذَا فَاخَرْتَهُ فِي الْكَ رَمِ ، فَكَرَمْتَهُ أَكْرُمَهُ ، بِالضَّمِّ ، إِذَا غَلَبْتَهُ فِيهِ. وَالْكَرِيمُ: الصَّفُوحُ. وَكَارَمَنِي فَكَرَمْتُهُ أَكْرُمُهُ: كَنْتُ أَكْرَمَ مِنْهُ. و َأَكْرَمَ الرَّجُلَ وَكَرَّمَهُ: أَعْظَمَهُ وَنَزَّهَهُ. وَرَجُلٌ مِكْرَامٌ: مُكْرِمٌ ، وَهَذَا بِنَاءٌ يَخُصُّ الْكَثِيرَ. الْجَوْهَرِيُّ: أَكْرَمْتُ الرَّجُلَ أُكْرِمُهُ ، وَأَصْلُهُ أُأَكْرِمُهُ مِثْلَ أُدَحْرِجُهُ ، فَاسْتَثْقَلُوا اجْتِمَاعَ الْهَمْزَتَيْنِ فَحَذَفُوا الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ أَت ْبَعُوا بَاقِيَ حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ الْهَمْزَةَ ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ، أَلَا تَرَاهُمْ حَذَفُوا الْوَاوَ مِنْ يَعِدُ اسْتِثْقَالًا لِوُقُوعِهَا بَيْنَ ي َاءٍ وَكَسْرَةٍ ، ثُمَّ أَسْقَطُوا مَعَ الْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَالنُّونِ ؟ فَإِنِ اضْطَرَّ الشَّاعِرُ جَازَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى أَصْلِهِ كَمَا قَالَ؛فَإِنَّهُ أَهْلٌ لِأَنْ يُؤَكْرَمَا؛فَأَخْرَجَهُ عَلَى الْأَصْلِ. وَيُقَالُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَكْرَمَهُ لِي ، وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَطَّرِدُ فِي الرُّبَاعِيِّ, قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَيْ إِكْرَامٌ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ مُخْرَجٍ وَمُدْخَلٍ. وَلَهُ عَلَيَّ كَرَامَةٌ أَيْ عَزَازَةٌ. وَاسْتَكْرَمَ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ كَ رِيمًا أَوْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ. وَلَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا حُبًّا وَلَا كُرْمًا وَلَا كُرْمَةً وَلَا كَرَامَةً ، كُلُّ ذَلِكَ لَا تُظْهِرُ لَهُ فِعْلًا. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَرَامَةً لَكَ وَكُرْمَى لَكَ وَكُرْمَةً لَكَ وَكُرْمًا لَكَ ، وَكُرْمَةَ عَيْنٍ وَنَعِيمَ عَيْنٍ وَنَعْمَةَ عَيْنٍ وَنُعَامَى عَيْنٍ. وَيُقَا لُ: نَعَمْ وَحُبًّا وَكَرَامَةً ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: نَعَمْ وَحُبًّا وَكُرْمَانًا ، بِالضَّمِّ ، وَحُبًّا وَكُرْمَةً. وَحُكِيَ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَا كُرْمَةٌ. وَتَكَرَّمَ عَنِ الشَّيْءِ وَتَكَارَمَ: تَنَزَّهَ. اللَّيْثُ: تَكَرَّمَ فُلَانٌ عَمَّا يَشِينُهُ إِذَا تَنَزَّهَ ، وَأَكْرَمَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّائِنَاتِ ، وَالْكَرَامَةُ: اسْمٌ يُوضَعُ لِلْإِكْرَامِ ، كَمَا وُضِعَتِ الطَّ اعَةُ مَوْضِعَ الْإِطَاعَةِ ، وَالْغَارَةُ مَوْضِعَ الْإِغَارَةِ. وَالْمُكَرَّمُ: الرَّجُلُ الْكَرِيمُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ. وَيُقَالُ: كَرُمَ الشَّيْءُ الْكَرِ يمُ كَرَمًا ، وَكَرُمَ فُلَانٌ عَلَيْنَا كَرَامَةً. وَالتَّكَرُّمُ: تَكَلَّفَ الْكَرَمَ, وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ؛تَكَرَّمْ لِتَعْتَادَ الْجَمِيلَ ، وَلَنْ تَرَى أَخَا كَرَمٍ إِلَّا بِأَنْ يَتَكَرَّمَا؛وَالْمَكْرُمَةُ وَالْمَكْرُمُ: فِعْلُ الْكَرَمِ ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَاحِدَةُ الْمَكَارِمِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا مَعُونٌ مِنَ الْعَوْنِ ، لِأَنَّ كُلَّ مَف ْعُلَةٍ فَالْهَاءُ لَهَا لَازِمَةٌ إِلَّا هَذَيْنِ, قَالَ أَبُو الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِيُّ؛مَرْوَانُ مَرْوَانُ أَخُو الْيَوْمِ الْيَمِي لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمِ؛وَيُرْوَى؛نَعَمْ أَخُو الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الْيَمِي؛وَقَالَ جَمِيلٌ؛بُثَيْنَ الْزَمِي لَا ، إِنَّ لَا ، إِنْ لَزِمْتِهِ عَلَى كَثْرَةِ الْوَاشِينَ ، أَيُّ مَعُونِ؛قَالَ الْفَرَّاءُ: مَكْرُمٌ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ ، وَمَعُونٌ جَمْعُ مَعُونَةٍ. وَالْأُكْرُومَةُ: الْمَكْرُمَةُ. وَالْأُكْرُومَةُ مِنَ الْكَرَمِ: كَالْأُعْجُوبَةِ مِنَ الْعَجَبِ. وَ أَكْرَمَ الرَّجُلُ: أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَاسْتَكْرَمَ: اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَفِي الْمَثَلِ: اسْتَكْرَمْتَ فَارْبِطْ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِذَا أَنَّا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَهُ وَهُوَ بِهَا ضَنِينٌ فَصَبَرَ لِي لَمْ أَرْضَ لَهُ بِهَا ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ: إِذَا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ, قَالَ شِمْرٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ أَهْلَهُ ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يُرِيدُ عَيْنَهُ ، قَالَ: وَمَنْ رَوَاهُ كَرِيمَتَيْهِ فَهُمَا الْعَيْنَانِ ، يُرِيدُ جَارِحَتَي ْهِ أَيِ الْكَرِيمَتَيْنِ عَلَيْهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ يَكْرُمُ عَلَيْكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وَكَرِيمَتُكَ. قَالَ شِمْرٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ يَكْرُمُ عَلَيْكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وَكَرِيمَتُكَ. وَالْكَرِيمَةُ: الرَّجُلُ الْحَسِيبُ, يُقَالُ: هُوَ كَرِيمَةُ قَوْمِهِ, وَأَنْشَدَ؛وَأَرَى كَرِيمَكَ لَا كَرِيمَةَ دُونَهُ وَأَرَى بِلَادَكَ مَنْقَعَ الْأَجْوَادِ؛أَرَادَ مَنْ يَكْرُمُ عَلَيْكَ لَا تَدَّخِرُ عَنْهُ شَيْئًا يَكْرُمُ عَلَيْكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ ، فَقَالَ قَائِلٌ: هَمَّا الْجِهَادُ وَالْحَجُّ ، وَقِيلَ: بَيْنَ فَرَسَيْنِ يَغْزُو عَلَيْهِمَا ، وَقِيلَ: بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ كَرِيمَيْنِ ، وَقِيلَ: بَيْنَ أَبٍ مُؤْمِنٍ هُوَ أَصْلُهُ وَابْنٍ مُؤْمِنٍ هُوَ فَرْعُهُ ، فَهُوَ بَيْنُ مُؤْمِنَيْنِ هُمَا طَرَفَاهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَالْكَرِيمُ: الَّذِي كَرَّمَ ن َفْسَهُ عَنِ التَّدَنُّسِ بِشَيْءٍ مِنْ مُخَالَفَةِ رَبِّهِ. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ كَرَمٌ أَبُوهُ وَكَرَمٌ آبَاؤُهُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنَّهُ أَكْرَمَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ فَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ وَعِمَمَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ ، أَيْ كَرِيمُ قَوْمٍ وَشَرِيفُهُمْ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ, قَالَ صَخْرٌ؛أَبَى الْفَخْرَ أَنِّي قَدْ أَصَابُوا كَرِيمَتِي وَأَنْ لَيْسَ إِهْدَاءُ الْخَنَى مِنْ شِمَالِيَا؛يَعْنِي قَوْلُهُ: كَرِيمَتِي أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو. وَأَرْضٌ مَكْرَمَةٌ وَكَرَمٌ: كَرِيمَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَعْدُونَةُ الْمُثَارَةُ ، وَأَرْضَانِ كَرَمٍ وَأَرَضُونَ كَرَمٍ. وَالْكَرَمُ: أَرْضٌ مُثَ ارَةٌ مُنَقَّاةٌ مِنَ الْحِجَارَةِ, قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْبُقْعَةِ الطَّيِّبَةِ التُّرْبَةِ الْعَذَاةِ الْمَنْبِتِ هَذِهِ بُقْعَةٌ مَكْرَمَة ٌ. الْجَوْهَرِيُّ: أَرْضٌ مَكْرَمَةٌ لِلنَّبَاتِ إِذَا كَانَتْ جَيِّدَةً لِلنَّبَاتِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْمَكْرُمُ الْمَكْرُمَةُ, قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ مَفْعُلٌ لِلْمُذَكَّرِ إِلَّا حَرْفَانِ نَادِرَانِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِمَا: مَكْرُمٌ وَمَعُونٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ وَمَعُونَةٍ ، قَالَ: وَعِنْدَهُ أَنَّ مَفْعُلًا لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْكَلَامِ ، وَيَقُولُونَ لِلرَّجُلِ الْكَرِيمِ مَكْرَمَانُ إِذَا وَصَفُوهُ بِالسَّخَاءِ وَسِعَةِ الصَّدْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ, قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ حَسَنٌ مَا فِيهِ ، ثُمَّ بَيَّنَتْ مَا فِيهِ فَقَالَتْ: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ، وَقِيلَ: أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ، عَنَتْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ كَرِيمٍ ، وَقِيلَ: كِتَابٌ كَرِيمٌ أَيْ مَخْتُومٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ, قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ الْكَرِيمَ تَابِعًا لِكُلِّ شَيْءٍ نَفَتْ عَنْهُ فِعْلًا تَنْوِي بِهِ الذَّمَّ. وَيُقَالُ: أَسَمِينٌ هَذَا ؟ فَيُقَالُ: مَا هُوَ بِسَمِينٍ وَ لَا كَرِيمٍ ! وَمَا هَذِهِ الدَّارُ بِوَاسِعَةٍ وَلَا كَرِيمَةٍ. وَقَالَ: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ أَيْ قُرْآنٌ يُحْمَدُ مَا فِيهِ مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا: أَيْ سَهْلًا لَيِّنًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا أَيْ كَثِيرًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا قَالُوا: حَسَنًا ، وَهُوَ الْجَنَّةُ. وَقَوْلُهُ: هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ أَيْ فَضَّلْتَ. وَقَوْلُهُ: رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ: أَيِ الْعَظِيمِ. وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ, أَيْ عَظِيمٌ مُفْضِلٌ. وَالْكَرْمُ: شَجَرَةُ الْعِنَبِ ، وَاحِدَتُهَا كَرْمَةُ, قَالَ؛إِذَا مُتُّ فَادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوقُهَا؛وَقِيلَ: الْكَرْمَةُ الطَّاقَةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْكَرْمِ ، وَجَمْعُهَا كُرُومٌ. وَيُقَالُ: هَذِهِ الْبَلْدَةُ إِنَّمَا هِيَ كَرْمَةٌ وَنَخْلَةٌ ، يُعْنَى بِ ذَلِكَ الْكَثْرَةَ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: هِيَ أَكْثَرُ الْأَرْضِ سَمْنَةً وَعَسَلَةً ، قَالَ: وَإِذَا جَادَتِ السَّمَاءُ بِالْقَطْرِ ، قِيلَ: كَرَّمَتْ. وَفِي ح َدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَتَفْسِيرُ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْكَرَمَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، ثُمَّ هُوَ مِنْ صِفَةِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَسْلَمَ لِأَمْ رِهِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَامُ مُقَامَ الْمَوْصُوفِ فَيُقَالُ: رَجُلٌ كَرَمٌ وَرَجُلَانِ كَرَمٌ وَرِجَالٌ كَرَمٌ وَامْرَأَةٌ كَرَمٌ ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع ُ وَلَا يُؤَنَّثُ ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ أُقِيمَ مُقَامَ الْمَنْعُوتِ ، فَخَفَّفَتِ الْعَرَبُ الْكَرْمَ ، وَهُمْ يُرِيدُونَ كَرَمَ شَجَرَةِ الْعِنَبِ ، لِمَا ذُلِّ لَ مِنْ قُطُوفِهِ عِنْدَ الْيَنْعِ وَكَثُرَ مِنْ خَيْرِهِ فِي كُلِّ حَالٍ وَأَنَّهُ لَا شَوْكَ فِيهِ يُؤْذِي الْقَاطِفَ ، فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَ يْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَسْمِيَتِهِ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّهُ يَعْتَصِرُ مِنْهُ الْمُسْكِرَ الْمَنْهِيَّ عَنْ شُرْبِهِ ، وَأَنَّهُ يُغَيِّرُ عَقْلَ شَارِبِهِ وَ يُورِثُ شُرْبُهُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَتَبْذِيرَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، وَقَالَ: الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَحَقُّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ هَذِهِ ال شَّجَرَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُسَمَّى الْكَرْمُ كَرْمًا لِأَنَّ الْخَمْرَ الْمُتَّخَذَةَ مِنْهُ تَحُثُّ عَلَى السَّخَاءِ وَالْكَرَمِ وَتَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، فَاشْتَقُّوا لَه ُ اسْمًا مِنَ الْكَرَمِ لِلْكَرَمِ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَمَّى أَصْلُ الْخَمْرِ بِاسْمٍ مَأ ْخُوذٍ مِنَ الْكَرَمِ ، وَجَعَلَ الْمُؤْمِنَ أَوْلَى بِهَذَا الِاسْمِ الْحَسَنِ, وَأَنْشَدَ؛وَالْخَمْرُ مُشْتَقَّةُ الْمَعْنَى مِنَ الْكَرَمِ؛وَكَذَلِكَ سُمِّيَتِ الْخَمْرُ رَاحًا ؛ لِأَنَّ شَارِبَهَا يَرْتَاحُ لِلْعَطَاءِ أَيْ يَخِفُّ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَرَادَ أَنْ يُقَرِّرَ وَيُسَدِّدَ مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ, بِطَرِيقَةٍ أَنِيقَةٍ وَمَسْلَكٍ لَطِيفٍ ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ حَقِيقَةَ النَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا ، وَلَكِنَّ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ الْمُس ْلِمَ التَّقِيَّ جَدِيرٌ بِأَنْ لَا يُشَارَكَ فِيمَا سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ ، وَقَوْلُهُ: فَإِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَيْ إِنَّمَا الْمُسْتَحِقّ ُ لِلِاسْمِ الْمُشْتَقِّ مِنَ الْكَرَمِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ لَهُ شَرَفُ النُّبُوَّةِ وَالْعِلْمُ وَالْجَمَالُ وَالْعِفَّةُ وَكَرَمُ الْأَخْلَاقِ وَالْعَدْلُ وَرِيَاسَةُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ، فَهُو َ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنُ نَبِيٍّ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي النُّبُوَّةِ. وَيُقَالُ لِلْكَرْمِ: الْجَفْنَةُ وَالْحَبَلَةُ وَالزَّرَجُونُ. وَقَوْ لُهُ فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: وَاتَّقِ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ أَيْ نَفَائِسَهَا الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا نَفْسُ مَالِكِهَا ، وَيَخْتَصُّهَا لَهَا حَيْثُ هِيَ ج َامِعَةٌ لِلْكَمَالِ الْمُمْكِنِ فِي حَقِّهَا ، وَوَاحِدَتُهَا كَرِيمَةٌ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ أَيِ الْعَزِيزَةُ عَلَى صَا حِبِهَا. وَالْكَرْمُ: الْقِلَادَةُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَقِيلَ: الْكَرْمُ نَوْعٌ مِنَ الصِّيَاغَةِ الَّتِي تُصَاغُ فِي الْمَخَانِقِ ، وَجَمْعُهُ كُرُ ومٌ, قَالَ؛تُبَاهِي بِصَوْغٍ مِنْ كُرُومٍ وَفِضَّةِ؛يُقَالُ: رَأَيْتُ فِي عُنُقِهَا كَرْمًا حَسَنًا مِنْ لُؤْلُؤٍ؛قَالَ الشَّاعِرُ؛وَنَحْرًا عَلَيْهِ الدُّرُّ تُزْهِي كُرُومُهُ تَرَائَبَ لَا شُقْرًا ، يُعَبْنَ وَلَا كُهْبًا؛وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ؛لَقَدْ وَلَدَتْ غَسَّانَ ثَالِبَةُ الشَّوَى عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الْكَرْمَ جِيدُهَا؛ثَالِبَةُ الشَّوَى: مُشَقَّقَةُ الْقَدَمَيْنِ, وَأَنْشَدَ أَيْضًا لَهُ فِي أُمِّ الْبَعِيثِ؛إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ الْمَرَاغِ فَعَرَّسَتْ طُرُوقًا ، وَأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُهَا؛وَالْكَرْمُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ ، وَهُوَ قِلَادَةٌ مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُهَا نِسَاءُ الْعَرَبِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْكَرْمُ شَيْءٌ يُصَاغُ مِنْ فِضَّةٍ يُلْبَسُ فِي الْقَلَائِدِ, وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ تَقْوِيَةً لِهَذَا؛فَيَا أَيُّهَا الظَّبْيُ الْمُحَلَّى لَبَانُهُ بِكَرْمَيْنِ: كَرْمَيْ فِضَّةٍ وَفَرِيدِ؛وَقَالَ آخَرُ؛تُبَاهِي بِصَوْغٍ مِنْ كُرُومٍ وَفِضَّةٍ مُعَطَّفَةٍ يَكْسُونَهَا قَصَبًا خَدْلَا؛وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: كَرِيمُ الْخِلِّ لَا تُخَادِنُ أَحَدًا فِي السِّرِّ, أَطْلَقَتْ كَرِيمًا عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَمْ تَقُلْ كَرِيمَةَ الْخَلِّ ذِهَابًا بِهِ إِلَى الشَّخْصِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ. التَّكْرِمَةُ: الْمَوْضِعُ الْخَاصُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ سَرِيرٍ مِمَّا يُعَدُّ لِإِكْرَامِهِ ، وَهِيَ تَفْعِلَةٌ مِنَ الْكَرَامَةِ. وَالْكَر ْمَةُ: رَأْسُ الْفَخِذِ الْمُسْتَدِيرُ كَأَنَّهُ جَوْزَةٌ وَمَوْضِعُهَا الَّذِي تَدُورُ فِيهِ مِنَ الْوَرِكِ الْقَلْتُ, وَقَالَ فِي صِفَةِ فَرَسٍ؛أُمِرَّتْ عُزَيْزَاهُ ، وَنِيطَتْ كُرُومُهُ إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وَصُلْبٍ مُوَثَّقِ؛وَكَرَّمَ الْمَطَرُ وَكُرِّمَ: كَثُرَ مَاؤُهُ, قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا؛وَهَى خَرْجُهُ وَاسْتُجِيلَ الرَّبَا بُ مِنْهُ ، وَكُرِّمَ مَاءً صَرِيحَا؛وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: وَغُرِّمَ مَاءً صَرِيحًا, قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: زَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنْ غُرِّمَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ وَكُرِّمَ مَاءً صَرِيحًا, وَقَالَ أَيْضًا: يُقَالُ لِلسَّحَابِ إِذَا جَادَ بِمَائِهِ كُرِّمَ ، وَالنَّاسُ عَلَى غُرِّمَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ: وَهَى خَرْجُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: كَرُمَ السَّحَابُ إِذَا جَاءَ بِالْغَيْثِ. وَالْكَرَامَةُ: الطَّبَقُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى رَأْسِ الْحُبِّ وَالْقِدْرِ. وَيُقَالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الْكَرَامَة َ ، وَهُوَ مِثْلُ النُّزُلِ ، قَالَ: وَسَأَلَتْ عَنْهُ فِي الْبَادِيَةِ فَلَمْ يُعْرَفْ. وَ كَرْمَانُ وَ كِرْمَانُ: مَوْضِعٌ بِفَارِسَ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَ كَرْمَانُ اسْمُ بَلَدٍ ، بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَقَدْ أُولِعَتِ الْعَامَّةُ بِكَسْرِهَا, قَالَ: وَقَدْ كَسَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ رَحَبَ فَقَالَ يَحْكِي قَوْلَ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ: أَرَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَةِ الْكِرْمَانِيِّ ؟ وَ الْكَرْمَةُ: مَوْضِعٌ أَيْضًا, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ؛وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الْجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ وَمَا عِشْتُ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكَ بِالْكَرْمِ؛قِيلَ: أَرَادَ الْكَرْمَةُ فَجَمَعَهَا بِمَا حَوْلَهَا, قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا يُسَوَّغُ فِي الْأَجْنَاسِ الْمَخْلُوقَاتِ نَحْوَ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ لَا فِي الْأَعْلَامِ ، وَلَكِنَّهُ حَذَفَ الْه َاءَ لِلضَّرُورَةِ وَأَجْرَاهُ مُجْرَى مَا لَا هَاءَ فِيهِ التَّهْذِيبُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي الْكُرْمِ؛وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الْجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ وَمَا عِشْتُ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكَ بَالْكُرْمِ؛قَالَ: أَرَادَ بَالْكُرْمِ الْكَرَامَةَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ كَرُمَتْ أَرْضُ فُلَانٍ الْعَامَ ، وَذَلِكَ إِذَا سَرْقَنَهَا فَزَكَا نَبْتُهَا. قَالَ: وَلَا يَكْرُمُ الْحَبَّ حَتَّى يَكُونَ كَثِيرَ الْعَصْفِ يَعْنِي التِّبْنَ وَالْوَرَقَ. وَالْكُرْمَةُ: مُنْقَطِعُ الْيَمَامَةِ فِي الدَّهْنَاءِ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.