معنى «لَمْ» في الوسيط (2 معانٍ)
١. حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضياً. وقد يتّصل نفيها بحال النّطق، نحو: {لم يلد ولم يولد}. وقد ينقطع، نحو: {لم يكن شيئاً مذكوراً}: أي ثمّ كان. وتختص لم بمصاحبة الشّرط، كلو لم، وإن لم. وتدخل على لم همزة الاستفهام، فيصير النَّفْي معها إيجاباً، ويدخله معنى التقرير والتوبيخ مع بقاء عمل الجزم، نحو: ألم أقُلْ لك. وقد يفصل بالفاء أو بالواو بين الهمزة ولم، نحو: أفلم أقلْ لك، و: أوَلَم أُؤَدِّبْك.
٢.
الشيءَ ـُ لَمًّا: جمعه جمعاً شديداً. ويقال: لمّ الله شَعَثَه: جمع ما تفرّق من أموره وأصلحه. وـ بفلان: أتاه فنزل به.؛(لُمّ) فلانٌ: أصابه لَمَم: طَرَف من جُنون. فهو ملموم.؛(ألَمّ) الشيءُ: قَرُب. وـ بالقوم وعليهم: أتاهم فنزل بهم وزارهم زيارة غير طويلة. وـ بالمعنى: عرفه. وـ بالطعام: لم يسرف في أكله. وـ بالأمر: لم يتعمَّقْ فيه. وـ فلان: باشَرَ اللَّمَمَ: الصغير من الذُّنوب، أو قاربه. وـ الغلام: قارب البُلُوغ. ويقال: هذه ناقة قد ألمَّت للكِبَر. وـ النخلة: قاربت الإرطاب. فهي مُلِمّ، ومُلمَّة. وـ الشَّعْر: جاوز شحمة الأذن. وتستعمل بمعنى كاد. يقال: ما فعل ذلك وما ألمّ.؛(لَمَّمَ) الشعرَ: دهنه. فهو مُلَمّم.؛(التَمّ) بالقوم: أتاهم فنزل بهم.؛(اللاَّمّة): كلّ ما يخاف من فَزَع أو شرّ أو مَسّ. وـ العين المصيبة بسوء.؛(اللِّمَام): اللِّقاء اليسير. يقال: هو يزورنا لماماً: في الأحايين. وهو جمع لَمّة.؛(اللَّمَم): الصغير من الذنوب، نحو القبلة والنظرة وما أشبهها. وـ مقاربة الذنب. وفي التنزيل العزيز: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلاَّ اللَّمَم}. وـ الجنون، أو طرف منه يُلِمّ بالإنسان ويعتريه. ويقال: كان ذلك منذ شهر أو لَمَمِه: قُراب شهر.؛(اللَّمَّة): الشِّدّة، أو الدَّهر. يقال: أُعيذُه من حادثات اللَّمّة. وـ الطائف من الجنّ. يقال: أصابته من الجنّ لَمّة: مَسّ أو شيء قليل. ويقال: للشيطان لَمّة، أي هَمّة وخَطْرَة في القلب، أو دُنُوّ. وـ الناس المجتمعون. وـ الشيء المجتمع. وـ اللّقاء اليسير. (ج) لِمَام.؛(اللُّمَّة): الرُّفْقة. يقال: لا تسافروا حتّى تُصيبوا لُمّة. (للواحد والجمع).؛(اللِّمّة): شَعر الرَّأس المجاوز شحمة الأذن. (ج) لِمَم، ولِمَام.؛(المِلَمّ): الشديد من كل شيء. ويقال: رجل مِلَمّ: يجمع أهل بيته وعشيرته. ورَجل مِلَمّ مِعَمّ: يُصلح أمور الناس ويَعُمّ الناس بمعروفه.؛(المُلِمّة): النازلة الشديدة من شدائد الدهر.؛(المَلْمُوم): المجتمع المدوّر. ويقال: رجل ملموم: مجتمع. وـ المجنون.
معنى «لَمْ» في معاجم أخرى
حَرْف نَفي وجَزْم وقَلْب، تَنفي المُضارِع وتَجزِمُه وتَقلِب زَمانَه إلى الماضي. وقد يَتَّصل نفيُها بحال النُّطْق كقوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد} [الإخلاص:3]. وقد يَنقطِعُ كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} [الإنسَان:1]. أي ثمَّ كان. وتَدخُل على لمْ هَمزةُ الاسْتِفهام، فيَصير النَّفيُ معها إيجابًا، ويَدخُله معنى التقرير، كقوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك} [الشّرح:1]؟ ومعنى التَّوبيخ كقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحَديد:16]. وقد يُفصَل بالفاء أو بالواو بين الهمزةِ ولمْ كقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} [المؤمنون:68]. وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ} [الزُّمَر:52].
حَرْفُ جَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، يَجْزِمُ الْفِعْلَ الْمُضَارِعَ وَيَقْلِبُهُ إِلَى الْمَاضِي: "لَمْ يَسْمَعْ كَلَامِي". وَتَدْخُلُ هَمْزَةُ الاسْتِفْهَامِ عَلَى "لَمْ" لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ: "أَلَمْ أَسْأَلْكَ السُّؤالَ نَفْسَهُ؟". وَقَدْ يُفْصَلُ بِالْفَاءِ أَوِ الْوَاوِ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَ"لَمْ": "أَفَلَمْ أَسْأَلْكَ السُّؤالَ نَفْسَهُ؟"، "أَوْ لَمْ أَسْأَلْكَ السُّؤالَ نَفْسَهُ؟". وَيَجُوزُ وُقُوعُ "لَمْ" بَعْدَ أَدَاةِ الشَّرْطِ: "إِنْ لَمْ يُجِبْ عَنْ سُؤَالِي يَنْسَحِبْ": فِعْلُ الشَّرْطِ هُنَا مَجْزُومٌ بِلَمْ لَفْظًا وَبِأَدَاةِ الشَّرْطِ مَحَلًّا.
حَرْفُ نَفْيٍ وجَزْمٍ وقَلْبٍ يأتي قَبْلَ المُضارِعِ فيَقْلِبُ زَمَنَهُ إِلى الماضي * لَمْ أَلْقَكَ مُنذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ.