معنى «لوط» في لسان العرب
لوط؛لوط: لَاطَ الْحَوْضَ بِالطِّينِ لَوْطًا: طَيَّنَهُ ، وَالْتَاطَهُ: لَاطَهُ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَاطَ فُلَانٌ بِالْحَوْضِ أَيْ طَلَاهُ بِالطِّينِ وَمَلَّسَهُ بِهِ ، فَعَدَّى لَاطَ بِالْبَاءِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نَادِرٌ لَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ مَدَّهُ وَمَدَّ بِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ مَالِ يَتِيمٍ وَهُوَ وَالِيهِ أَيُصِيبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ ؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَلُوطُ حَوْضَهَا وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا فَأَصِبْ مِ نْ رِسْلِهَا ؛ قَوْلُهُ تَلُوطُ حَوْضَهَا أَرَادَ بِاللَّوْطِ تَطْيِينَ الْحَوْضِ وَإِصْلَاحَهُ وَهُوَ مِنَ اللُّصُوقِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: وَلَتَقُومَنَّ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَلِيطُ حَوْضَهُ. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَشْرَبُونَ فِي التِّيهِ مَا لَاطُوا أَيْ لَمْ يُصِيبُوا مَاءً سَيْحًا إِنَّمَا كَانُوا يَشْرَبُونَ مِمَّا يَجْمَعُونَهُ فِي الْحِيَاضِ مِنَ الْآبَارِ. وَفِي خُطْبَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَاطَهَا بِالْبِلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْ. وَاسْتَلَاطُوهُ أَيْ أَلْزَقُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ: فَالْتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ أَيِ الْتَصَقَ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا الْتَاطَ مِنْهَا بِثَلَاثٍ: شُغُلٍ لَا يَنْقَضِي ، وَأَمَلٍ لَا يُدْرَكُ ، وَحِرْصٍ لَا يَنْقَطِعُ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: أَنَّهُ لَاطَ لِفُلَانٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ فَبَعَثَهُ إِلَى بَدْرٍ مَكَانَ نَفْسِهِ أَيْ أَلْصَقَ بِهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي الْمُسْتَلَاطِ: أَنَّهُ لَا يَرِثُ ، يَعْنِي الْمُلْصَقَ بِالرَّجُلِ فِي النَّسَبِ الَّذِي وُلِدَ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ. وَيُقَالُ: اس ْتَلَاطَ الْقَوْمُ وَالْطَوْهُ إِذَا أَذْنَبُوا ذُنُوبًا تَكُونُ لِمَنْ عَاقَبَهُمْ عُذْرًا ، وَكَذَلِكَ أَعْذَرُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ: بِمَ اسْتَلَطْتُمْ دَمَ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالَ: أَقْسَمَ مِنَّا خَمْسُونَ أَنَّ صَاحِبَنَا قُتِلَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: فَسَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَقْبَلُوا الدِّيَةَ وَتَعْفُوا فَلَمْ تَقْبَلُوا وَلَيُقْسِمَنَّ مِائَةٌ مِنْ تَمِيمٍ أَنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ كَافِرٌ.؛قَوْلُهُ بِمَ اسْتَلَطْتُمْ أَيِ اسْتَوْجَبْتُمْ وَاسْتَحْقَقْتُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَحَقُّوا الدَّمَ وَصَارَ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ أَلْصَقُوهُ بِأ َنْفُسِهِمْ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ اسْتَلَاطَ الْقَوْمُ وَاسْتَحَقُّوا وَأَوْجَبُوا وَأَعْذَرُوا وَدَبُّوا إِذَا أَذْنَبُوا ذُنُوبًا يَكُونُ لِمَنْ يُعَاقِبُهُمْ عُذْرٌ فِي ذَلِكَ لِاسْ تِحْقَاقِهِمْ. وَلَوَّطَهُ بِالطِّيبِ: لَطَّخَهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛مُفَرَّكَةٌ أَزْرَى بِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا وَلَوْ لَوَّطَتْهُ هَيِّبَانٌ مُخَالِفُ؛يَعْنِي بِالْهَيِّبَانِ الْمُخَالِفَ وَلَدَهُ مِنْهَا ، وَيُرْوَى عِنْدَ أَهْلِهَا ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ صِفَةِ الزَّوْجِ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَزْرَى بِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا مِنْهَا هَيِّبَانٌ. وَلَاطَ الشَّيْءَ لَوْطًا: أَخْفَاهُ وَأَلْصَقَهُ. وَشَيْءٌ لَوْطٌ: لَازِقٌ ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛رَمَتْنِيَ مَيٌّ بِالْهَوَى رَمْيَ مُمْضَعٍ مِنَ الْوَحْشِ لَوْطٍ لَمْ تَعُقْهُ الْأَوَالِسُ؛الْكِسَائِيُّ: لَاطَ الشَّيْءُ بِقَلْبِي يَلُوطُ وَيَلِيطُ. وَيُقَالُ: هُوَ أَلْوَطُ بِقَلْبِي وَأَلْيَطُ ، وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ فِي قَلْبِي لَوْطًا وَلَيْطًا ، يَعْنِي الْح ُبَّ اللَّازِقَ بِالْقَلْبِ. وَلَاطَ حُبُّهُ بِقَلْبِي يَلُوطُ لَوْطًا: لَزِقَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَعَزُّ وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ أَيْ أَلْصَقُ بِالْقَلْبِ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ لَصِقَ بِشَيْءٍ ، فَقَدْ لَاطَ بِهِ يَلُوطُ لَوْطًا ، وَيَلِيطُ لَيْطًا وَلِيَا طًا إِذَا لَصِقَ بِهِ أَيِ الْوَلَدُ أَلْصَقُ بِالْقَلْبِ ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ. وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ لَوْطًا وَلَوْطَةً وَلُوطَةً ؛ الضَّمّ ُ عَنْ كُرَاعٍ وَاللِّحْيَانِيِّ ، وَلِيطًا ، بِالْكَسْرِ ، وَقَدْ لَاطَ حُبُّهُ بِقَلْبِي يَلُوطُ وَيَلِيطُ أَيْ لَصِقَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: مَا أَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَلَكِنْ أَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْطِ مَا لَا أَجِدُ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا لَمْ يُوَافِقْ صَاحِبَهُ: مَا يَلْتَاطُ ؛ وَلَا يَلْتَاطُ هَذَا الْأَمْرُ بِصَفَرِي أَيْ لَا يَلْزَقُ بِقَلْبِي ، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِ نَ اللَّوْطِ. وَلَاطَهُ بِسَهْمٍ وَعَيْنٍ: أَصَابَهُ بِهِمَا ، وَالْهَمْزُ لُغَةٌ. وَالْتَاطَ وَلَدًا وَاسْتَلَاطَهُ: اسْتَلْحَقَهُ ؛ قَالَ؛فَهَلْ كُنْتَ إِلَّا بُهْثَةً إِسْتَلَاطَهَا شَقِيٌّ مِنَ الْأَقْوَامِ وَغْدٌ مُلَحَّقُ؛قَطَعَ أَلِفَ الْوَصْلِ لِلضَّرُورَةِ ، وَرِوِيَ فَاسْتَلَاطَهَا. وَلَاطَ بِحَقِّهِ: ذَهَبَ بِهِ. وَاللَّوْطُ: الرِّدَاءُ. يُقَالُ: انْتُقْ لَوْطَكَ فِي الْغَ زَالَةِ حَتَّى يَجِفَّ. وَلَوْطُهُ رِدَاؤُهُ وَنَتْقُهُ بَسْطُهُ. وَيُقَالُ: لَبِسَ لَوْطَيْهِ. وَاللَّوِيطَةُ مِنَ الطَّعَامِ: مَا اخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَ لُوطٌ: اسْمُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَاطَ الرَّجُلُ لِوَاطًا وَلَاوَطَ أَيْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُو طٍ. قَالَ اللَّيْثُ: لُوطٌ كَانَ نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَأَحْدَثُوا مَا أَحْدَثُوا فَاشْتَقَّ النَّاسُ مِنِ اسْمِهِ فِعْلًا لِمَنْ فَعَلَ فِعْلَ قَوْمِهِ. وَلُوطٌ اسْمٌ يَنْصَرِفُ مَعَ الْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ ، وَكَذَلِكَ نُوحٌ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا أَلْزَمُوهُمَا الصَّرْفَ لِأَنَّ الِاسْمَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوْسَطُهُ سَاكِنٌ وَهُوَ عَلَى غَايَةِ الْخِفَّةِ فَقَاوَمَتْ خِفَّتُهُ أَحَدَ ا لسَّبَبَيْنِ ، وَكَذَلِكَ الْقِيَاسُ فِي هِنْدٍ وَدَعْدٍ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَلْزَمُوا الصَّرْفَ فِي الْمُؤَنَّثِ وَخَيَّرُوكَ فِيهِ بَيْنَ الصَّرْفِ وَتَر ْكِهِ. وَاللِّيَاطُ: الرِّبَا ، وَجَمْعُهُ لِيطٌ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي لَيَطَ ، وَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا لِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ أَصْلَهُ لُوطٌ.
معنى «لوط» في معاجم أخرى
(اسْتَلَاطَهُ) أَلْزَقَهُ بِنَفْسِهِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتَلَطْتُمْ دَمَ هَذَا الرَّجُلِ» أَيِ اسْتَوْجَبْتُمْ. وَ (لُوطٌ) اسْمٌ يَنْصَرِفُ مَعَ الْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ وَكَذَا نُوحٌ، وَيَلْزَمُ صَرْفُهُمَا لِمُقَاوَمَةِ خِفَّتِهِمَا أَحَدَ السَّبَبَيْنِ بِخِلَافِ هِنْدٍ وَدَعْدٍ فَإِنَّكَ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَيْنَ الصَّرْفِ وَعَدَمِهِ."
لُوطٌ النبي -صلوات اللّه عليه-: ينصرفُ مع العجمةِ والتعريف، وكذلك نُوح، وإنما ألزموهما الصرفَ لأن الاسم على ثلاثةِ أحرفِ أوسطه ساكنٌ وهو على غاية الخفةِ فقاومت خفتهُ أحد السببينِ وكذلك القياسُ في هندٍ، ودعدٍ، الا أنهم لم يلزموا الصرف في المؤنث؛ وخيروك فيه بين الصرفِ وتركه.؛ولاطَ الرجلُ يلوطُ: عملَ عَمَلَ قومَِ لُوطِ.؛وقال الكسائي: لاطَ الشيء بقلبي يلوطُ ويُليطُ لوطًا وليطًا، يقال: هو ألوطُ بقلبي وأليطُ، وأني لأجدُ له في قلبي لَوطًا ولَيطًا: أي الحب اللازِقَ بالقلب، ومنه حديثُ أبي بكر -رضي اللّه عنه- أنه قال: واللّه إن عمر لأحبُ الناسِ إلي؛ ثم قال كيف قُلتُ؟؛ قالت عائشةُ -رضي اللّه عنها-: قلت واللّه إن عمرَ لأحب الناس إلي، فقال: اللهم أعز؛ والوالدُ ألوطُ: أي ألصقُ بالقلبِ.؛ولُطْتُ الحوض بالطينِ لوطًا: أي ملطتهُ به وطينتهُ. وعن سُراقةَ بن مالكٍ -رضي اللّه عنه- أنه قال: سألتُ رسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم- عن الضالةِ تغشى حياضي قد لُطتها لإبلي فهل لي من أجرٍ أن أسقيها؟ قال: في كل ذاةِ كبد...