ما معنى متع في معجم اللغة العربية لسان العرب
متع؛متع: مَتَعَ النَّبِيذُ يَمْتَعُ مُتُوعًا: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ. وَنَبِيذٌ مَاتِعٌ أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. وَمَتَعَ الْحَبْلُ: اشْتَدَّ. وَحَبْلٌ مَاتِعٌ: ج َيِّدُ الْفَتْلِ. وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ: مَاتِعٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ وَالدَّجَّالِ: يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ مَاتِعٌ خِلَاطُهُ ثَرِيدٌ أَيْ طَوِيلٌ شَاهِقٌ. وَمَتَعَ الرَّجُلُ وَمَتُعَ: جَادَ وَظَرُفَ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا جَادَ فَقَدْ مَتُعَ ، وَهُوَ مَاتِعٌ. وَالْمَاتِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الْبَالِغُ فِي الْجَوْدَةِ الْغَايَةَ فِي بَابِهِ ، وَأَنْشَدَ؛خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِيتَهُ جَيِّدًا قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُهُ مَاتِعَا وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَتَاعَ وَالتَّمَتُّعَ وَالِاسْتِمْتَاعَ وَالتَّمْتِيعَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ ، وَمَعَانِيهَا وَإِنِ اخْتَلَفَتْ رَاج ِعَةٌ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَأَمَّا الْمَتَاعُ فِي الْأَصْلِ فَكُلُّ شَيْءٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُتَبَلَّغُ بِهِ وَيُتَزَوَّدُ وَالْفَنَاءُ يَأْتِي عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا. وَالْمُتْعَةُ و َالْمِتْعَةُ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْحَجِّ ، وَقَدْ تَمَتَّعَ وَاسْتَمْتَعَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ صُورَةُ الْمُسْتَمْتِعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ إِهْلَالِهِ شَوَّ الًا فَقَدْ صَارَ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَسُمِّيَ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِأَنَّهُ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ وَطَافَ بِالْب َيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَذَبَحَ نُسُكَهُ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ لِتَمَتُّعِهِ ، وَحَلَّ لَهُ كُلُّ شَي ْءٍ كَانَ حُرِّمَ عَلَيْهِ فِي إِحْرَامِهِ مِنَ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ ، ثُمَّ يُنْشِئُ بَعْدَ ذَلِكَ إِحْرَامًا جَدِيدًا لِلْحَجِّ وَقْتَ نُهُوضِهِ إِلَى مِنًى أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى الْمِيقَاتِ الَّذِي أَنْشَأَ مِنْهُ عُمْرَتَهُ ، فَذَلِكَ تَمَتُّعُهُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى ا لْحَجِّ أَيِ انْتِفَاعُهُ وَتَبَلُّغُهُ بِمَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ حِلَاقٍ وَطِيبٍ وَتَنَظُّفٍ وَقَضَاءِ تَفَثٍ وَإِلْمَامٍ بِأَهْلِهِ ، إِنْ كَانَتْ مَعَهُ ، وَ كُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ فَأُبِيحَ لَهُ أَنْ يَحِلَّ وَيَنْتَفِعَ بِإِحْلَالِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا مَعَ مَا سَقَطَ عَنْهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْمِيقَاتِ وَالْإِحْرَامِ مِنْهُ بِالْحَجِّ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ أَيِ انْتَفَعَ, لِأَنَّهُمْ ك َانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَأَجَازَهَا الْإِسْلَامُ ، وَمِنْ هَاهُنَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّ الْمُتَمَتِّعَ أَخَفُّ حَالًا مِنَ الْقَارِنِ فَافْهَمْهُ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَقَدِ اسْتَمْتَعَ. وَالْمُتْعَةُ: التَّمَتُّع ُ بِالْمَرْأَةِ لَا تُرِيدُ إِدَامَتَهَا لِنَفْسِكَ ، وَمُتْعَةُ التَّزْوِيجِ بِمَكَّةَ مِنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي سُورَةِ النِّسَاءِ بِعَقِبِ مَا حَرَّمَ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ - أَيْ عَاقِدِي النِّكَاحِ الْحَلَالِ غَيْرَ زُنَاةٍ - فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ، فَإِنَّ الزَّجَّاجَ ذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ آيَةً غَلِطَ فِيهَا قَوْمٌ غَلَطًا عَظِيمًا لِجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ مِنَ الْمُتْعَةِ الَّتِي قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهَا حَرَامٌ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ، فَمَا نَكَحْتُمْ مِنْهُنَّ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي جَرَى فِي الْآيَةِ أَنَّهُ الْإِحْصَانُ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ أَيْ عَاقِدِينَ التَّزْوِيجَ أَيْ فَمَا اسْتَمْتَعْت ُمْ بِهِ مِنْهُنَّ عَلَى عَقْدِ التَّزْوِيجِ الَّذِي جَرَى ذِكْرُهُ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً أَيْ مُهُورَهُنَّ ، فَإِنِ اسْتَمْتَعَ بِالدُّخُولِ بِهَ ا آتَى الْمَهْرَ تَامًّا ، وَإِنِ اسْتَمْتَعَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ آتَى نِصْفَ الْمَهْرِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْمَتَاعُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا انْتُفِعَ بِهِ فَهُوَ مَتَاعٌ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ ، لَيْسَ بِمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ الْمُتَعَ ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ الَّتِي هِيَ الشَّرْطُ فِي التَّمَتُّعِ الَّذِي يَفْعَلُهُ الرَّافِضَةُ ، فَقَدْ أَخْطَأَ خَطَأً عَظِيمًا, لِأَنَّ الْآيَةَ وَاضِحَةٌ بَيِّنَةٌ ، قَالَ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِنَ الرَّوَافِضِ بِمَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَاهَا حَلَالًا وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَالثَّابِتُ عِنْدَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَاهَا حَلَالًا ، ثُمَّ لَمَّا وَقَفَ عَلَى نَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ عَنْ إِحْلَالِهَا ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا رَحْمَةً رَحِمَ اللَّهُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَوْلَا نَهْيُهُ عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا أَحَدٌ إِلَّا شَفًى وَاللَّهِ ، وَلَكَأَنِّي أَسْمَعُ قَوْلَهُ: إِلَّا شَفًى ، عَطَاءٌ الْقَائِلُ ، قَالَ عَطَاءٌ: فَهِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ عَلَى كَذَا وَكَذَا شَيْئًا مُسَمًّى ، فَإِنْ بَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَرَاضَيَا بَعْدَ الْأَجَلِ وَإِنْ تَفَرَّقَا فَهُمْ وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَهُوَ الَّذِي يُبَيِّنُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَحَّ لَهُ نَهْيُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُتْعَةِ الشَّرْطِيَّةِ وَأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِحْلَالِهَا إِلَى تَحْرِيمِهَا ، وَقَوْ لُهُ إِلَّا شَفًى أَيْ إِلَّا أَنْ يُشْفِيَ أَيْ يُشْرِفَ عَلَى الزِّنَا وَلَا يُوَاقِعَهُ ، أَقَامَ الِاسْمَ وَهُوَ الشَّفَى مُقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ ، وَهُوَ الْإِشْفَاءُ عَلَى الشَّيْءِ ، وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شَفَاهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ، وَأَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ إِذَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا بَيَّنْتُ هَذَا الْبَيَانَ لِئَلَّا يَغُرَّ بَعْضُ الرَّافِضَةِ غِرًّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُحِلُّ لَهُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ النَّهْيَ عَ نِ الْمُتْعَةِ الشَّرْطِيَّةِ صَحَّ مِنْ جِهَاتٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَنَهْيُهُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهَا لَكَانَ كَافِيًا ، وَهِيَ الْمُتْعَةُ كَانَتْ يُنْتَفَعُ بِهَا إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ ، وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ حُرِّمَ ، وَ هُوَ الْآنَ جَائِزٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ ، وَمَتَعَ النَّهَارُ يَمْتَعُ مُتُوعًا: ارْتَفَعَ وَبَلَغَ غَايَةَ ارْتِفَاعِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَأَدْرَكْنَا بِهَا حَكَمَ بْنَ عَمْرٍو وَقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنَا فَزَالَا؛وَقِيلَ: ارْتَفَعَ وَطَالَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ أَبِي كَاهِلٍ؛يَسْبَحُ الْآلُ عَلَى أَعْلَامِهَا وَعَلَى الْبِيدِ ، إِذَا الْيَوْمُ مَتَعْ؛وَمَتَعَتِ الضُّحَى مُتُوعًا تَرَجَّلَتْ وَبَلَغَتِ الْغَايَةَ وَذَلِكَ إِلَى أَوَّلِ الضُّحَى. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ حَتَّى إِذَا مَتَعَ الضُّحَى وَسَئِمَ ، مَتَعَ النَّهَارُ: طَالَ وَامْتَدَّ وَتَعَالَى ، وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ. وَمَتَعَ السَّرَابُ مُتُوعًا: ارْتَفَعَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَقَوْلُ جَرِيرٍ؛وَمِنَّا ، غَدَاةَ الرَّوْعِ ، فِتْيَانُ نَجْدَةٍ إِذَا مَتَعَتْ بَعْدَ الْأَكُفِّ الْأَشَاجِعُ؛أَيِ ارْتَفَعَتْ مِنْ قَوْلِكَ مَتَعَ النَّهَارُ وَالْآلُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مُتِعَتْ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَقِيلَ قَوْلُهُ: إِذَا مَتَعَتْ أَيْ إِذَا احْمَرَّتِ الْأَكُفُّ وَالْأَشَاجِعُ مِنَ الدَّمِ. وَمُتْعَةُ الْمَرْأَةِ: مَا وُصِلَ تْ بِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ ، وَقَدْ مَتَّعَهَا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى ا لْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا التَّمْتِيعُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْمُطَلَّقَاتِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا وَاجِبٌ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ ، وَالْآخَرُ غَيْرُ وَاجِبٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ فِعْلُهُ, فَالْوَاجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا سَمَّى لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِه َا حَتَّى طَلَّقَهَا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُمَتِّعَهَا بِمَا عَزَّ وَهَانَ مِنْ مَتَاعٍ يَنْفَعُهَا بِهِ مِنْ ثَوْبٍ يُلْبِسُهَا إِيَّاهُ ، أَوْ خَادِمٍ يَخْدُمُهَا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ طَعَامٍ ، وَهُوَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَحْصُرْهُ بِوَقْتٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِتَمْتِيعِهَا فَقَطْ ، وَقَد ْ قَالَ: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَمَّا الْمُتْعَةُ الَّتِي لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ مِنْ جِهَةِ الْإِحْسَانِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَهْدِ ، فَأَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُ لُ امْرَأَةً وَيُسَمِّيَ لَهَا صَدَاقًا ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُمَتِّعَهَا بِمُتْعَةٍ سِوَى نِصْفِ ا لْمَهْرِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ لَهَا ، إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ، أَوِ الْمَهْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ كُلِّهِ ، إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا ، فَيُمَتِّعُهَا بِم ُتْعَةٍ يَنْفَعُهَا بِهَا وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّهُ اسْتِحْبَابٌ لِيَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ الْمُحْسِنِينَ أَوِ الْمُتَّقِينَ ، وَالْعَرَبُ ت ُسَمِّي ذَلِكَ كُلَّهُ مُتْعَةً وَمَتَاعًا وَتَحْمِيمًا وَحَمًّا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَةً فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ أَيْ أَعْطَاهَا أَمَةً ، هُوَ مِنْ هَذَا الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِلْمُطَلِّقِ أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ طَلَاقِهَا شَيْئًا يَهَبُهَا إِيَّاهُ. وَرَجُلٌ مَات ِعٌ: طَوِيلٌ. وَأَمْتَعَ بِالشَّيْءِ وَتَمَتَّعَ بِهِ وَاسْتَمْتَعَ: دَامَ لَهُ مَا يَسْتَمِدُّهُ مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الْحُتُوفَ مِنْ أَهْلِهَا جِهَارًا وَيَسْتَمْتِعْنَ بِالْأَنَسِ الْجَبْلِ؛يُرِيدُ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مُتْعَةٌ لِلْمَنَايَا ، وَالْأَنَسُ كَالْإِنْسِ ، وَالْجَبْلُ الْكَثِيرُ. وَمَتَّعَهُ اللَّهُ وَأَمْتَعَهُ بِكَذَا: أَبْقَاهُ لِيَسْتَمْتِعَ بِهِ. يُقَالُ: أَمْتَعَ اللَّهُ فُلَانًا بِفُلَانٍ إِمْتَاعًا أَيْ أَبْقَاهُ لِيَسْتَمْتِعَ بِهِ فِيمَا يُحِبُّ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَالسُّ رُورِ بِمَكَانِهِ ، وَأَمْتَعَهُ اللَّهُ بِكَذَا وَمَتَّعَهُ بِمَعْنًى. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَمَعْنَاهُ أَيْ يُبْقِكُمْ بَقَاءً فِي عَافِيَةٍ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِكُمْ وَلَا يَسْتَأْصِلْكُمْ بِالْعَذَابِ كَمَا اسْتَأْصَلَ الْقُرَى الَّذِينَ كَفَرُوا. وَمَتَّعَ اللَّهُ فُلَانًا وَأَمْتَعَهُ إِذَا أَبْقَاهُ وَأَنْسَأَهُ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ شَبَابُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَخْلًا نَابِتًا عَلَى الْمَاءِ حَتَّى طَالَ طِوَالُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ؛سُحُقٌ يُمَتِّعُهَا الصَّفَا وَسَرِيُّهُ عُمٌّ نَوَاعِمُ ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ؛وَالصَّفَا وَالسَّرِيُّ: نَهْرَانِ مُتَخَلِّجَانِ مِنْ نَهْرِ مُحَلِّمٍ الَّذِي بِالْبَحْرَيْنِ لِسَقْيِ نَخِيلِ هَجَرَ كُلِّهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ، أَرَادَ مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعًا فَوَضَعَ مَتَاعًا مَوْضِعَ تَمْتِيعٍ ، وَلِذَلِكَ عَدَّاهُ بِإِلَى ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، فَمُقَامُ الْحَوْلِ مَنْسُوخٌ بِاعْتِدَادِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، وَالْوَصِيَّةُ لَهُنَّ مَنْسُوخَةٌ بِمَا بَيَّنَ اللَّهُ مِنْ مِيرَاثِهَا فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ ، وَقُرِئَ: وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ ، وَوَصِيَّةً ، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ, فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْفِعْلُ كَأَنَّهُ قَالَ لِيُوصُوا لَهُنَّ وَصِيَّةً ، وَمَنْ ر َفَعَ فَعَلَى إِضْمَارِ فَعَلَيْهِمْ وَصِيَّةٌ لِأَزْوَاجِهِمْ ، وَنَصْبُ قَوْلِهِ مَتَاعًا عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْضًا أَرَادَ مَتِّعُوهُنَّ مَتَاعًا ، وَالْمَت َاعُ وَالْمُتْعَةُ اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ التَّمْتِيعُ أَيِ انْفَعُوهُنَّ بِمَا تُوصُونَ بِهِ لَهُنَّ مِنْ صِلَةٍ تَقُوتُ هُنَّ إِلَى الْحَوْلِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَطَلْنَا أَعْمَارَهُمْ ثُمَّ جَاءَهُمُ الْمَوْتُ. وَالْمَاتِعُ: الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَمَتَّعَ الشَّيْءَ: طَوَّلَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ الْبَيْتَ الْمُقَدَّمَ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ؛إِلَى خَيْرِ دِينٍ سُنَّةٍ قَدْ عَلِمْتُهُ وَمِيزَانُهُ فِي سُورَةِ الْمَجْدِ مَاتِعُ؛أَيْ رَاجِحٌ زَائِدٌ. وَأَمْتَعَهُ بِالشَّيْءِ وَمَتَّعَهُ: مَلَأَهُ إِيَّاهُ. وَأَمْتَعْتُ بِالشَّيْءِ أَيْ تَمَتَّعْتُ بِهِ ، وَكَذَلِكَ تَمَتَّعْتُ بِأَهْل ِي وَمَالِي ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي؛خَلِيلَيْنِ مِنْ شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجَاوَرَا قَلِيلًا وَكَانَا بِالتَّفَرُّقِ أَمْتَعَا؛أَمْتَعَا هَاهُنَا: تَمَتَّعَا ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْمَتَاعُ ، وَهُوَ فِي تَفْسِيرِ الْأَصْمَعِيِّ مُتَعَدٍّ بِمَعْنَى مَتَّعَ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِلرَّاعِي؛وَلَكِنَّمَا أَجْدَى وَأَمْتَعَ جَدُّهُ بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ ، بِهَجْهَجَ ، نَاعِقُهُ؛أَيْ تَمَتَّعَ جَدُّهُ بِفِرْقٍ مِنَ الْغَنَمِ ، وَخَالَفَ الْأَصْمَعِيُّ أَبَا زَيْدٍ وَأَبَا عَمْرٍو فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ وَرَوَاهُ: وَكَانَا لِلتَّفَرُّقِ أَمْتَعَا ، بِاللَّامِ ، يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُفَارِقُ صَاحِبَهُ إِلَّا أَمْتَعَهُ بِشَيْءٍ ي ُذَكِّرُهُ بِهِ ، فَكَانَ مَا أَمْتَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ صَاحِبَهُ أَنْ فَارَقَهُ أَيْ كَانَا مُتَجَاوِرَيْنِ فِي الْمُرْتَبَعِ فَلَمَّا انْقَضَى الرّ َبِيعُ تَفَرَّقَا ، وَرُوِيَ الْبَيْتُ الثَّانِي: وَأَمْتَعَ جَدَّهُ ، بِالنَّصْبِ ، أَيْ أَمْتَعَ اللَّهُ جَدَّهُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: طَالَمَا أُمْتِعَ بِالْعَافِيَةِ فِي مَعْنَى مُتِّعَ وَتَمَتَّعَ. وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: اسْتَمْتَعُوا يَقُولُ رَضُوا بِنَصِيبِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنْصِبَائِهِمْ فِي الْآخِرَةِ وَفَعَلْتُمْ أَنْتُمْ كَمَا فَعَلُوا. وَيُقَالُ: أَمْتَعْتُ عَنْ فُلَانٍ أَيِ اسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ. وَالْمُتْعَةُ وَالْمِتْعَةُ وَالْمَتْعَةُ أَيْضًا: الْبُلْغَةُ ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: ابْغِنِي مُتْعَةً أَعِيش ُ بِهَا أَيِ ابْغِ لِي شَيْئًا آكُلُهُ أَوْ زَادًا أَتَزَوَّدُهُ أَوْ قُوتًا أَقْتَاتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى يَصِفُ صَائِدًا؛مِنْ آلِ نَبْهَانَ يَبْغِي صَحْبَهُ مُتَعَا؛أَيْ يَبْغِي لِأَصْحَابِهِ صَيْدًا يَعِيشُونَ بِهِ ، وَالْمُتَعُ جَمَعَ مُتْعَةٍ. قَالَ اللَّيْثُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مِتْعَةٌ ، وَجَمْعُهَا مِتَعٌ ، وَقِيلَ: الْمُتْعَةُ الزَّادُ الْقَلِيلُ ، وَجَمْعُهَا مُتَعٌ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ، أَيْ بُلْغَةٌ يُتَبَلَّغُ بِهِ لَا بَقَاءَ لَهُ. وَيُقَالُ: لَا يُمْتِعُنِي هَذَا الثَّوْبُ أَيْ لَا يَبْقَى لِي ، وَمِنْهُ يُقَالُ: أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ. أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ فَأُمَتِّعُهُ أَيْ أُؤَخِّرُهُ ، وَمِنْهُ يُقَالُ: أَمْتَعَكَ اللَّهُ بِطُولِ الْعُمْرِ ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ يَهْجُو امْرَأَتَهُ؛لَوْ جُمِعَ الثَّلَاثُ وَالرُّبَاعُ وَحِنْطَةُ الْأَرْضِ الَّتِي تُبَاعُ؛لَمْ تَرَهُ إِلَّا هُوَ الْمَتَاعُ؛فَإِنَّهُ هَجَا امْرَأَتَهُ. وَالثَّلَاثُ وَالرُّبَاعُ: أَحَدُهُمَا كَيْلٌ مَعْلُومٌ ، وَالْآخَرُ وَزْنٌ مَعْلُومٌ يَقُولُ: لَوْ جُمِعَ لَهَا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ لَمْ تَرَهُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مُتْعَةً قَلِيلَةً. قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: مَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعٌ ، وَقَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّهُ عَنَى بِبُيُوتٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ الْخَانَاتِ وَالْفَنَادِقَ الَّتِي تَنْزِلُهَا السَّابِلَةُ وَلَا يُقِيمُونَ فِيهَا إِلَّا م ُقَامَ ظَاعِنٍ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ عَنَى بِهَا الْخَرَابَاتِ الَّتِي يَدْخُلُهَا أَبْنَاءُ السَّبِيلِ لِلِانْتِفَاصِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ خَلَاءٍ ، وَمَعْنَى قَوْلِه ِ - عَزَّ وَجَلَّ -: فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ أَيْ مَنْفَعَةٌ لَكُمْ تَقْضُونَ فِيهَا حَوَائِجَكُمْ مُسْتَتِرِينَ عَنِ الْأَبْصَارِ وَرُؤْيَةِ النَّاسِ ، فَذَلِكَ الْمَتَاعُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَاد َ. وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: الْمَتَاعُ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ مَا يَسْتَمْتِعُ بِهِ الْإِنْسَانُ فِي حَوَائِجِهِ؛وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ ، قَالَ: وَالدُّنْيَا مَتَاعُ الْغُرُورُ ، يَقُولُ: إِنَّمَا الْعَيْشُ مَتَاعُ أَيَّامٍ ثُمَّ يَزُولُ أَيْ بَقَاءُ أَيَّامٍ. وَالْمَتَا عُ: السِّلْعَةُ. وَالْمَتَاعُ أَيْضًا: الْمَنْفَعَةُ وَمَا تَمَتَّعْتَ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ أَيْ تَرَكْتَنَا نَنْتَفِعُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ وَرَخَّصَ فِي مَتَاعِ النَّاصِحِ ، أَرَادَ أَدَاةَ الْبَعِيرِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ الشَّجَرِ فَسَمَّاهَا مَتَاعًا. وَالْمَتَاعُ: كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ عُرُوضِ الدُّنْيَا قَلِيلِهَا وَ كَثِيرِهَا. وَمَتَعَ بِالشَّيْءِ: ذَهَبَ بِهِ يَمْتَعُ مَتْعًا. يُقَالُ: لَئِنِ اشْتَرَيْتَ هَذَا الْغُلَامَ لَتَمْتَعَنَّ مِنْهُ بِغُلَامٍ صَالِحٍ أَيْ لَتَذْ هَبَنَّ بِهِ ، قَالَ الْمُشَعَّثُ؛تَمَتَّعْ يَا مُشَعَّثُ ، إِنَّ شَيْئًا سَبَقْتَ بِهِ الْمَمَاتَ ، هُوَ الْمَتَاعُ؛وَبِهَذَا الْبَيْتِ سُمِّيَ مُشَعَّثًا. وَالْمَتَاعُ: الْمَالُ وَالْأَثَاثُ ، وَالْجَمْعُ أَمْتِعَةٌ وَأَمَاتِعُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَمَاتِيعَ فَهُوَ مِنْ بَابِ أَقَاطِيعَ. وَمَتَاعُ الْمَرْأَةِ: هَنُهَا. وَالْمَتْعُ وَالْمُتْعُ: الْكَيْدُ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ وَالْأُولَى أَعْلَى ، قَالَ رُؤْبَةُ؛مِنْ مَتْعِ أَعْدَاءٍ وَحَوْضٍ تَهْدِمُهُ؛وَمَاتِعٌ: اسْمٌ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْمَتَاعُ) السِّلْعَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ وَمَا تَمَتَّعْتَ بِهِ وَقَدْ (مَتَعَ) بِهِ أَيِ انْتَفَعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [الرعد: 17] وَ (تَمَتَّعَ) بِكَذَا وَ (اسْتَمْتَعَ) بِهِ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ (الْمُتْعَةُ) . وَمِنْهُ مُتْعَةُ الْحَجِّ لِأَنَّهَا انْتِفَاعٌ. وَ (أَمْتَعَهُ) اللَّهُ بِكَذَا وَ (مَتَّعَهُ تَمْتِيعًا) بِمَعْنًى."