ما معنى نشأ في معجم اللغة العربية لسان العرب - البيت العربي

البيت العربي

ما معنى نشأ في معجم اللغة العربية لسان العرب


نشأ؛نشأ: أَنْشَأَهُ اللَّهُ: خَلَقَهُ. وَنَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً وَنُشُوءًا وَنَشَاءً وَنَشْأَةً وَنَشَاءَةً: حَيِيَ وَأَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ أَيِ ابْتَدَأَ خَ لْقَهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى أَيِ الْبَعْثَةَ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: النَّشَاءَةَ ، بِالْمَدِّ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ الْقُرَّاءُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى جَزْمِ الشِّينِ وَقَصْرِهَا إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَإِنَّهُ مَدَّهَا فِي كُلِّ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ: النَّشَاءَةَ مِثْلَ الرَّأْفَةِ وَالرَّآفَةِ وَالْكَأْبَةِ وَالْكَآبَةِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو: النَّشَاءَةَ ، مَمْدُودٌ حَيْثُ وَقَعَتْ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: النَّشْأَةَ ، بِوَزْنِ النَّشْعَةِ حَيْثُ وَقَعَتْ. وَنَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً وَنُشُوءًا وَنَشَاءً: رَبَا وَشَبَّ. وَنَشَأْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ نَشْأً وَنُشُوءً ا: شَبَبْتُ فِيهِمْ. وَنُشِّئَ وَأُنْشِئَ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ. وَقِيلَ: النَّاشِئُ فُوَيْقَ الْمُحْتَلِمِ ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَدَثُ الَّذِي جَاوَزَ حَدَّ الصِّغَرِ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى نَاشِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْضًا ، وَال ْجَمْعُ مِنْهُمَا نَشَأٌ مِثْلَ طَالِبٍ وَطَلَبٍ ، وَكَذَلِكَ النَّشْءُ مِثْلَ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ. قَالَ: نُصَيْبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ؛وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ وَفِي الْحَدِيثِ: نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ. يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ جَمْعُ نَاشِئٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ ، يُرِيدُ: جَمَاعَةً أَحْدَاثًا. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: الْمَحْفُوظُ بِسُكُونِ الشِّينِ كَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: ضُمُّوا نَوَاشِئَكُمْ فِي ثَوْرَةِ الْعِشَاءِ أَيْ صِبْيَانَكُمْ وَأَحْدَاثَكُمْ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَالْمَحْفُوظُ فَوَاشِيَكُمْ بِالْفَاءِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ. اللَّيْثُ: النَّشْءُ أَحْدَاثُ النَّاسِ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ أَيْضًا هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ ، وَهَؤُلَاءِ نَشْءُ سَوْءٍ ، وَالنَّاشِئُ الشَّابُّ. يُقَالُ: فَتًى نَاشِئٌ. قَالَ اللَّيْثُ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا النَّعْتَ فِي الْجَارِيَةِ. الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ هَؤُلَاءِ نَشْءُ صِدْقٍ ، وَرَأَيْتُ نَشْءَ صِدْقٍ وَمَرَرْتُ بِنَشْءِ صِدْقٍ ، فَإِذَا طَرَحُوا الْهَمْزَ قَالُوا: هَؤُلَاءِ نَشُو صِدْقٍ وَر َأَيْتُ نَشَا صِدْقٍ وَمَرَرْتُ بِنَشِي صِدْقٍ. وَأَجْوَدُ مِنْ ذَلِكَ حَذْفُ الْوَاوِ وَالْأَلِفِ وَالْيَاءِ, لِأَنَّ قَوْلَهُمْ يَسَلُ أَكْثَرُ مَنْ يَسْأَلُ وَمَسَلَةٌ أَكْثَرُ مِنْ مَسْأَلَةٍ. أَبُو عَمْرٍو: النَّشَأُ: أَحْدَاثُ النَّاسِ غُلَامٌ نَاشِئٌ وَجَارِيَةٌ نَاشِئَةٌ وَالْجَمْعُ نَشَأٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: نَشَأَ: ارْتَفَعَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: النَّاشِئُ: الْغُلَامُ الْحَسَنُ الشَّابُّ. أَبُو الْهَيْثَمِ: النَّاشِئُ: الشَّابُّ حِينَ نَشَأَ أَيْ بَلَغَ قَامَةَ الرَّجُلِ. وَيُقَالُ لِلشَّابِّ وَالشَّابَّةِ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ: هُمُ النَّشَأُ يَا هَذَا وَالنَّاش ِئُونَ. وَأَنْشَدَ بَيْتَ نُصَيْبٍ؛لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ وَقَالَ بَعْدَهُ: فَالنَّشَأُ قَدِ ارْتَفَعْنَ عَنْ حَدِّ الصِّبَا إِلَى الْإِدْرَاكِ أَوْ قَرُبْنَ مِنْهُ. نَشَأَتْ تَنْشَأُ نَشْأً وَأَنْشَأَهَا اللَّهُ إِنْ شَاءً. قَالَ: وَنَاشِئٌ وَنَشَأٌ: جَمَاعَةٌ مِثْلَ خَادِمٍ وَخَدَمٍ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّشَأُ الْجَوَارِي الصِّغَارُ فِي بَيْتِ نُصَيْبٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ قَالَ الْفَرَّاءُ: قَرَأَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ: يُنَشَّأُ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ: يَنْشَأُ. قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا افْتَرَوْا فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَل َّ -: أَخَصَصْتُمُ الرَّحْمَنَ بِالْبَنَاتِ وَأَحَدُكُمْ إِذَا وُلِدَ لَهُ بِنْتٌ يَسْوَدُّ وَجْهُهُ ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ قَالَ: أَوَمَنْ لَا يُنَشَّأُ إِلَّا فِ ي الْحِلْيَةِ ، وَلَا بَيَانَ لَهُ عِنْدَ الْخِصَامِ يَعْنِي الْبَنَاتُ تَجْعَلُونَهُنَّ لِلَّهِ وَتَسْتَأْثِرُونَ بِالْبَنِينَ. وَالنَّشْءُ بِسُكُونِ الشِّين ِ: صِغَارُ الْإِبِلِ عَنْ كُرَاعٍ. وَأَنْشَأَتِ النَّاقَةُ وَهِيَ مُنْشِئٌ: لَقِحَتْ هُذَلِيَّةٌ. وَنَشَأَ السَّحَابُ نَشْأً وَنُشُوءًا: ارْتَفَعَ وَبَدَا وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ مَا يَبْدَأُ. وَلِ هَذَا السَّحَابِ نَشْءٌ حَسَنٌ يَعْنِي أَوَّلَ ظُهُورِهِ. الْأَصْمَعِيُّ: خَرَجَ السَّحَابُ لَهُ نَشْءٌ حَسَنٌ وَخَرَجَ لَهُ خُرُوجٌ حَسَنٌ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ ، وَأَنْشَدَ؛إِذَا هَمَّ بِالْإِقْلَاعِ هَمَّتْ بِهِ الصَّبَا فَعَاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَهَا وَخُرُوجُ؛وَقِيلَ: النَّشْءُ أَنْ تَرَى السَّحَابَ كَالْمُلَاءِ الْمَنْشُورِ. وَالنَّشْءُ وَالنَّشِيءُ: أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ مِنَ السَّحَابِ وَيَرْتَفِعُ وَقَدْ أَنْشَأ َهُ اللَّهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ أَيْ سَحَابًا لَمْ يَتَكَامَلِ اجْتِمَاعُهُ وَاصْطِحَابُهُ. وَمِنْهُ نَشَأَ الصَّبِيُّ يَنْشَأُ فَهُوَ نَاشِئٌ إِذَا كَبِرَ وَشَبَّ وَلَمْ يَتَكَامَلْ وَأَنْشَ أَ السَّحَابُ يَمْطُرُ: بَدَأَ. وَأَنْشَأَ دَارًا: بَدَأَ بِنَاءَهَا. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي تَأْدِيَةِ الْأَمْثَالِ عَلَى مَا وُضِعَتْ عَلَيْهِ: يُؤَدَّى ذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي أُنْشِئَ فِي مَبْدَئِهِ عَلَيْهَا فَاسْتَعْمَلَ الْإِنْشَاءَ فِي الْعَرَضِ الَّذِي هُوَ الْكَلَامُ. وَأَنْشَأَ يَحْكِي حَدِيثًا: جَعَلَ. وَأَنْشَأَ يَفْعَلُ كَذَا وَيَقُول ُ كَذَا: ابْتَدَأَ وَأَقْبَلَ. وَفُلَانٌ يُنْشِئُ الْأَحَادِيثَ أَيْ يَضَعُهَا. قَالَ اللَّيْثُ: أَنْشَأَ فُلَانٌ حَدِيثًا أَيِ ابْتَدَأَ حَدِيثًا وَرَفَعَهُ. وَمِنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ أَيْ خَرَجْتَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَأَنْشَأَ فُلَانٌ: أَقْبَلَ. وَأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ؛مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكَائِبِ؛أَرَادَ أَنْشَأَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الشِّعْرُ فَأَبْدَلَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَنْشَأَ إِذَا أَنْشَدَ شِعْرًا أَوْ خَطَبَ خُطْبَةً فَأَحْسَنَ فِيهِمَا. ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو: تَنَشَّأْتُ إِلَى حَاجَتِي: نَهَضْتُ إِلَيْهَا وَمَشَيْتُ. وَأَنْشَدَ؛فَلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قَامَ خِرْقٌ مِنَ الْفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضُومُ؛قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْرَابِ يَقُولُ: تَنَشَّأَ فُلَانٌ غَادِيًا إِذَا ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ أَيِ ابْتَدَعَهَا وَابْتَدَأَ خَلْقَهَا. وَكُلُّ مَنِ ابْتَدَأَ شَيْئًا فَهُوَ أَنْشَأَهُ. وَالْجَنَّاتُ: الْبَسَاتِينُ. مَعْرُوشَاتٍ: الْكُرُومُ. وَغَيْرَ مَ عْرُوشَاتٍ: النَّخْلُ وَالزَّرْعُ. وَنَشَأَ اللَّيْلُ: ارْتَفَعَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا قِيلَ: هِيَ أَوَّلُ سَاعَةٍ وَقِيلَ: النَّاشِئَةُ وَالنَّشِيئَةُ إِذَا نِمْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ نَوْمَةً ثُمَّ قُمْتَ ، وَمِنْهُ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ. وَقِي لَ: مَا يَنْشَأُ فِي اللَّيْلِ مِنَ الطَّاعَاتِ. وَالنَّاشِئَةُ: أَوَّلُ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ. أَبُو عُبَيْدَةَ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ سَاعَاتُهُ وَهِيَ آنَاءُ اللَّيْلِ نَاشِئَةً بَعْدَ نَاشِئَةٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ سَاعَاتُ اللَّيْلِ كُلُّهَا مَا نَشَأَ مِنْهُ أَيْ مَا حَدَثَ فَهُوَ نَاشِئَةٌ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ قِيَامُ اللَّيْلِ ، مَصْدَرٌ جَاءَ عَلَى فَاعِلَةٍ وَهُوَ بِمَعْنَى النَّشْءِ ، مِثْلَ الْعَافِيَةِ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْعَاقِبَةِ بِمَ عْنَى الْعَقْبِ وَالْخَاتِمَةِ الْخَتْمِ. وَقِيلَ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ أَوَّلُهُ وَقِيلَ: كُلُّهُ نَاشِئَةٌ مَتَى قُمْتَ فَقَدْ نَشَأْتَ. وَالنَّشِيئَةُ: الرّ َطْبُ مِنَ الطَّرِيفَةِ ، فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ طَرِيفَةٌ. وَالنَّشِيئَةُ أَيْضًا: نَبْتُ النَّصِيِّ وَالصِّلِّيَانِ. قَالَ: وَالْقَوْلَانِ مُقْتَرِبَانِ. وَا لنَّشِيئَةُ أَيْضًا: التَّفِرَةُ إِذَا غَلُظَتْ قَلِيلًا وَارْتَفَعَتْ وَهِيَ رَطْبَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ مُرَّةُ: النَّشِيئَةُ وَالنَّشْأَةُ مِنْ كُلِّ النَّبَاتِ: نَاهِضُهُ الَّذِي لَمْ يَغْلُظْ بَعْدُ. وَأَنْشَدَ لِابْنِ مَنَاذِرَ فِي وَصْفِ حَمِيرِ وَحْشٍ؛أَرِنَاتٍ صُفْرِ الْمَنَاخِرِ وَالْأَشْ دَاقِ يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ الْيَعْضِيدِ؛وَنَشِيئَةُ الْبِئْرِ: تُرَابُهَا الْمُخْرَجُ مِنْهَا ، وَنَشِيئَةُ الْحَوْضِ: مَا وَرَاءَ النَّصَائِبِ مِنَ التُّرَابِ. وَقِيلَ: هُوَ الْحَجَرُ الَّذِي يُجَعَ لُ فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ. وَقِيلَ: هِيَ أَعْضَادُ الْحَوْضِ ، وَالنَّصَائِبُ: مَا نُصِبَ حَوْلَهُ. وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يُعْمَلُ مِنَ الْحَوْضِ يُقَالُ: هُ وَ بَادِي النَّشِيئَةِ إِذَا جَفَّ عَنْهُ الْمَاءُ وَظَهَرَتْ أَرْضُهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛هَرَقْنَاهُ فِي بَادِي النَّشِيئَةِ دَاثِرٍ قَدِيمٍ بِعَهْدِ الْمَاءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْ؛يَقُولُ: هَرَقْنَا الْمَاءَ فِي حَوْضٍ بَادِي النَّشِيئَةِ. وَالنَّصَائِبُ: حِجَارَةُ الْحَوْضِ وَاحِدَتُهَا نَصِيبَةٌ. وَقَوْلُهُ: بُقْعٍ نَصَائِبُهُ: جَمْعُ بَقْعَاءَ ، وَجَمَعَهَا بِذَلِكَ لِوُقُوعِ النَّظَرِ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ خَطَبَهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا مُسْتَنْشِئَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ قُرَيْشٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ اسْمُ تِلْكَ الْكَاهِنَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُسْتَنْشِئَةُ: الْكَاهِنَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ, لِأَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَنْشِئُ الْأَخْبَارَ أَيْ تَبْحَ ثُ عَنْهَا وَتَطْلُبُهَا مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ نَشْيَانُ لِلْخَبَرِ. وَمُسْتَنْشِئَةٌ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. وَالذِّئْبُ يَسْتَنْشِيءُ الرِّيحَ بِالْهَمْزِ. قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ نَشِيتُ الرِّيحَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ أَيْ شَمِمْتُهَا. وَالِاسْتِنْشَاءُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْإِنْشَاءِ: الِاب ْتِدَاءِ. وَفِي خُطْبَةِ الْمُحْكَمِ: وَمِمَّا يُهْمَزُ مِمَّا لَيْسَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ مِنْ جِهَةِ الِاشْتِقَاقِ قَوْلُهُمُ: الذِّئْبُ يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّشْوَةِ وَالْكَاهِنَةُ تَسْتَحْدِثُ الْأُمُورَ وَتُجَدِّدُ الْأَخْبَارَ. وَيُقَالُ: مِنْ أَيْنَ نَشِيتَ هَذَا الْخَبَرَ بِالْكَسْرِ م ِنْ غَيْرِ هَمْزٍ أَيْ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَهُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مُسْتَنْشِئَةُ اسْمُ عَلَمٍ لِتِلْكَ الْكَاهِنَةِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَيْهَا وَلَا يُنَوَّنُ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ. وَأَمَّا قَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ؛تَدَلَّى عَلَيْهِ مِنْ بَشَامٍ وَأَيْكَةٍ نَشَاةِ فُرُوعٍ مُرْثَعِنَّ الذَّوَائِبُ؛يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَشْأَةٌ فَعْلَةً مَنْ نَشَأَ ثُمَّ يُخَفَّفُ عَلَى حَدِّ مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِمُ الْكُمَاةُ وَالْمَرَاةُ ، وَيَجُوز ُ أَنْ يَكُونَ نَشَاةٌ فَعْلَةً فَتَكُونُ نَشَاةً مِنْ أَنْشَأْتُ كَطَاعَةٍ مِنْ أَطَعْتُ إِلَّا أَنَّ الْهَمْزَةَ عَلَى هَذَا أُبْدِلَتْ وَلَمْ تُخَفَّفْ. وَيَ جُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَشَا يَنْشُو نَشَأَ يَنْشَأُ وَقَدْ حَكَاهُ قُطْرُبٌ فَتَكُونُ فَعَلَةً مِنْ هَذَا اللَّفْظِ ، وَمِنْ زَائِدَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ أَيْ تَدَلَّى عَلَيْهِ بَشَامٌ وَأَيْكَةٌ. قَالَ: وَقِيَاسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ مُضْمَرًا يَدُلُّ عَلَيْهِ شَاهِدٌ فِي اللَّفْظِ ، التَّعْلِيلُ لِابْنِ جِنِّي. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: النَّشِيءُ رِيحُ الْخَمْرِ. قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ وَقُرِئَ الْمُنْشِئَاتُ قَالَ: وَمَعْنَى الْمُنْشَآتُ: السُّفُنُ الْمَرْفُوعَةُ الشُّرُعِ. قَالَ: وَالْمُنْشِئَاتُ: الرَّافِعَاتُ الشُّرُعِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قَرَأَ الْمُنْشِئَاتُ فَهُنَّ الْلَاتِي يُقْبِلْنَ وَيُدْبِرْنِ ، وَيُقَالُ الْمُنْشِئَاتُ: الْمُبْتَدِئَاتُ فِي الْجَرْيِ. قَالَ: وَالْمُنْشَآتُ أُقْبِل َ بِهِنَّ وَأُدْبِرَ. قَالَ الشَّمَّاخُ؛عَلَيْهَا الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٍ كَأَنَّهَا هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الْجَزَاجِزُ؛يَعْنِي الزُّبَى الْمَرْفُوعَاتِ. وَالْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ. قَالَ: هِيَ السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قَلْعُهَا وَإِذَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهَا فَلَيْسَتْ بِمُنْشَآتٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(أَنْشَأَهُ) اللَّهُ خَلَقَهُ وَالِاسْمُ (النَّشْأَةُ) وَ (النَّشَاءَةُ) بِالْمَدِّ أَيْضًا. وَ (أَنْشَأَ) يَفْعَلُ كَذَا أَيِ ابْتَدَأَ. وَ (نَشَأَ) فِي بَنِي فُلَانٍ شَبَّ فِيهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ، وَ (نُشِّئَ تَنْشِئَةً) وَ (أُنْشِئَ) بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} [الزخرف: 18] بِالتَّشْدِيدِ. وَ (نَاشِئَةُ) اللَّيْلِ أَوَّلُ سَاعَاتِهِ، وَقِيلَ: مَا يَنْشَأُ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ. وَ (نَشَأَتِ) السَّحَابَةُ ارْتَفَعَتْ وَ (أَنْشَأَهَا) اللَّهُ. وَ (الْمُنْشَآتُ) السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قِلْعُهَا."

النّاشيء: الحدث الذي جاوز حدَّ الصِّغر، والجارية ناشيء أيضًا، والجمْع: النَّشأُ -بالتحريك مثال طالب وطَلَبٍ-، وكذلك النَّشْءُ -مثال صاحب وصحْب-. ؛ والنَّشْءُ -أيضًا-: أول ما ينشأُ من السَّحاب. ؛ ونَشأتُ في بني فلان ونَشُؤْتَ نَشًْا ونُشُوْء: إذا شَبَبْتَ فيهم. ؛ ونَشَأَتِ السَّحابَةُ: ارتَفَعَتْ، وفي حديث النبي -صلّى الله عليه وسلم-: «اذا نَشَأَت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة»، أي سحابة بحرية، والبحر من المدينة، -على ساكنيها السلام- يمانٍ وهو الجانب الذي تهب منه الجَنوبُ، وتشاءمت: أخذت نحو الشام وهي الجانب الذي تهب منها الشَّمال، والغَديقة: الغزيرة. ؛ وناشئةُ الليل: أول ساعاته، وقال ابن عرفة: كل ساعةٍ قامها قائمٌ من الليل فهي ناشئةٌ، وقيل: كلُّ ما حدث باللَّيل وبدأ فهو ناشىء؛ والجمع ناشئةْ، وقال الازهريُّ: ناشئة الليل مصدرٌ جاء على فاعلةَ؛ وهي بمعنى النَّشْءِ؛ كالعافية بمعنى العفوِ والعاقِبَةِ بمعنى العقبِ والخاتِمَةِ بمعنى الختم. ؛ وقال الدّينوري: النَّشأةُ والنَّشِيئَة من كل النبات: ناهِضه الذي لم يغْلُظ بعد، وأنشد ؛ أرِنات صُفْر المَنَاخِرِ والأشْ *** داقِ يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيْدِ ؛ قال: وقال ابن الأعرابي: التَّفِرَةُ: ما ابتدأ من الطَّريفة ينبت ليِّنا صغارًا رَطبًا؛ فإذا غلُظ قليلا وارتفع وهو رطْب فهو النَّشِيْئَةُ؛ فإذا يَبِس فهو الطريفَة. ؛ ابن السكِّيت: النَّشِيئَةُ: أول ما يُعمل من الحوض، يقال: هو بادي النَّشِيئَة: إذا جفَّ عنه الماء وظهرت أرضه، قال ذو الرمّة ؛ دَفَقْنَاهُ في بادي النَّشيئةِ دائرٍ *** بَعيْدٍ بِعَهْدِ النّاسِ بُقْعٍٍ نَصَائبُه ؛ وقال أبو عُبيد: هي حجر يُجعل أسفل الحوض. ؛ والنَّشْأةُ والنَّشَاءَةُ: بالفتح فيهما وبالمد في الثانية عن أبي عمرو بن العلاء-: اسم من لأنشَأَ الله الخلْقَ. ؛ وأنشَأََ يَفعَلُ كَذا: أي ابتَدَأَ. وأنشَأَ الشاعِرُ. ؛ وفلان يُنْشئ الأحاديث: أي يضعها. ؛ وقوله تعالى: {وله الجَوَاري المُنْشَآتُ} قال مجاهد: هي السفن التي رُفعت قلو عها وإذا لم تُرفع قلوعها فليست بِمُنشآت، وقيل: هي التي ابتُدئَ بهن في البحر لتجري فيه، وقرأ حمزة بن حبيب الزَّيّات وعلي بن حمزة الكِسائي: (المُنْشآت} -بكسر الشين- ومعناها: المُبتَدِئاتُ في الجري: وأنشأ الله السّحاب: رفَعَها. ؛ أبو زيد: تقول هُذيل: أنْشَأَتِ الناقة: إذا لَقِحَتْ. ؛ وأُنْشيء ونُشيء: بمعنى، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر {أوَ مَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَة} مُشَدَّدة؛ والباقون: {يُنْشَأُ} مُخفَّفة: أي يُرشَّح ويُنبَّت. ؛ وتَنَشَّأْتُ إلى حاجتي: نَهَضتُ إليها ومَشيْت، عن أبي عمرو، وأنشد للبُرج ابن مُسْهِر الطائيِّ ؛ فلمّا أنْ تَنَشَّأ قام حِرْقٌ *** من الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضُوْمُ ؛ ويُروى "تَنَشّى" -بغير هَمْز-: أي سَكِرَ. ؛ وتَنَشَّأ فلان غاديًا: إذا ذهب لحاجته. ؛ ابن السكِّيت: الذِّئبُ يَستَنشئ الريح -بالهمز-، قال: وإنما هو من نَشَيْتُ الرِّيح -غير مهموز-: أي شَممتُها، وفي الحديث: أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل على خديجة -رضي الله عنها- يخطُبُها ودخلَت عليها مُستَنْشئة من مولَّدات قريش فقالت: أمحمد هذا! والذي يُحْلَ به إن جاء لَخاطبًا. المُستَنشئةُ: الكاهنة لأنها تتعاطى عِلْم الأكوان والأحداث وتستبحثُها. ؛ والمُسْتَنْشَآت في قول الشَّمّاخ ؛ عَلَيْها الدُّجى مُسْتَنْشَأتٍ كأنَّها *** هَوادِجُ مَشدُوْدٌ عليها الجَزَاجِزُ ؛ ويروى: "الجزائز" و"الجَلائز" و"الجَلامِز". ؛ والتركيب يدل على ارتفاع في شيء وسمو.

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد