ما معنى نعم في معجم اللغة العربية لسان العرب

نعم؛نعم: النَّعِيمُ وَالنُّعْمَى وَالنَّعْمَاءُ وَالنِّعْمَةُ ، كُلُّهُ الْخَفْضُ وَالدَّعَةُ وَالْمَالُ ، وَهُوَ ضِدُّ الْبَأْسَاءِ وَالْبُؤْسَى. وَقَوْلُهُ - عَز َّ وَجَلَّ -: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ يَعْنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حُجَجَ اللَّهِ الدَّالَّةَ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَيْ تُسْأَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كُلِّ مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نَعَمٌ وَأَنْعُمٌ كَشِدَّةٍ وَأَشُدٍّ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ النَّابِغَةُ؛فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمَانَ إِلَّا بِصَالِحٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وَأَنْعُمَا وَالنُّعْمُ بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ. يُقَالُ: يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْعُمٌ وَأَبْؤُسٌ. وَنَعُمَ الشَّيْءُ نُعُومَةً أَيْ صَارَ نَا عِمًا لَيِّنًا ، وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعَمُ مِثْلَ حَذِرَ يَحْذَرُ ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ بَيْنَهُمَا: نَعِمَ يَنْعُمُ مِثْلَ فَضِلَ يَفْضُلُ ، و َلُغَةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَالتَّنَعُّمُ: التَّرَفُّهُ ، وَالِاسْمُ النَّعْمَةُ. وَنَعِمَ الرَّجُلُ يَنْعَمُ نَعْ مَةً فَهُوَ نَعِمٌ بَيَّنُ الْمَنْعَمِ ، وَيَجُوزُ تَنَعَّمَ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعِمَ يَنْعُمُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: نَعِمَ فِي الْأَصْلِ مَاضِي يَنْعَمُ ، وَيَنْعُمُ فِي الْأَصْلِ مُضَارِعُ نَعُمَ ، ثُمَّ تَدَاخَلَتِ اللُّغَتَانِ فَاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ نَعِمَ لُغَةَ مَنْ يَ قُولُ يَنْعُمُ ، فَحَدَثَ هُنَالِكَ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ ، فَإِنْ قُلْتَ: فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ نَعُمَ مُضَارِعَ مَنْ يَقُولُ نَعِ مَ فَيَتَرَكَّبُ مِنْ هَذَا لُغَةٌ ثَالِثَةٌ ، وَهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ ، قِيلَ: مَنَعَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لَا يَخْتَلِفُ مُضَارِعُهُ أَبَدًا ، وَلَيْسَ كَذَلِ كَ نَعِمَ ، فَإِنَّ نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فِيهِ يَنْعِمُ وَيَنْعَمُ ، فَاحْتَمَلَ خِلَافَ مُضَارِعِهِ ، وَفَعُلَ لَا يَحْتَمِلُ مُضَارِعُهُ الْخِلَافَ ، فَإِنْ قُل ْتَ: فَمَا بَالُهُمْ كَسَرُوا عَيْنَ يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي مَاضِيهِ إِلَّا نَعِمَ وَنَعُمَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فَعِلَ وَفَعُلَ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ فِي بَابِ يَفْع ِلُ ؟ قِيلَ: هَذَا طَرِيقُهُ غَيْرُ طَرِيقِ مَا قَبْلَهُ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يَنْعِمُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ جَاءَ عَلَى مَاضٍ وَزْنُهُ فَعَلَ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَ مْ يَنْطِقُوا بِهِ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِنَعِمَ وَنَعُمَ ، كَمَا اسْتَغْنَوْا بِتَرَكَ عَنْ وَذَرَ وَوَدَعَ ، وَكَمَا اسْتَغْنَوْا بِمَلَامِحَ عَنْ تَكْسِيرِ لَ مْحَةٍ أَوْ يَكُونَ فَعِلَ فِي هَذَا دَاخِلًا عَلَى فَعُلَ ، أَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ عَيْنُ مُضَارِعِ نَعُمَ كَمَا ضُمَّتْ عَيْنُ مُضَارِعِ فَعِلَ ، وَكَذَلِكَ تَنَ عَّمَ وَتَنَاعَمَ وَنَاعَمَ وَنَعَّمَهُ وَنَاعَمَهُ. وَنَعَّمَ أَوْلَادَهُ: رَفَّهَهُمْ. وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ: التَّنْعِيمُ. يُقَالُ: نَعَّمَهُ اللَّهُ وَنَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ ؟ أَيْ كَيْفَ أَتَنَعَّمُ مِنَ النَّعْمَةِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ ا لْمَسَرَّةُ وَالْفَرَحُ وَالتَّرَفُّهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَرْيَمَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: مَا أَنْعَمَنَا بِكَ ؟ أَيْ مَا الَّذِي أَعْمَلَكَ إِلَيْنَا وَأَقْدَمَكَ عَلَيْنَا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا الَّذِي أَسَرَّنَا وَأَفْرَحَنَا وَأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ وَرُؤْيَتِكَ. النَّاعِمَةُ وَالْمُنَاعِمَةُ وَالْمُنَعَّمَةُ: الْحَسَنَةُ الْع َيْشِ وَالْغِذَاءِ الْمُتْرَفَةُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ أَيْ سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ ، قَالَ وَقَوْلُهُ؛مَا أَنْعَمَ الْعَيْشَ لَوْ أَنَّ الْفَتَى حَجَرٌ تَنْبُو الْحَوَادِثُ عَنْهُ وَهُوَ مَلْمُومُ؛إِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّسَبِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا نَعِمَ الْعَيْشُ ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: هُوَ أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ وَأَحْنَكُ الْبَعِيرَيْنِ فِي أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ فَتَفَ هَّمْ. وَرَجُلٌ مِنْعَامٌ أَيْ مِفْضَالٌ. وَنَبْتٌ نَاعِمٌ وَمُنَاعِمٌ وَمُتَنَاعِمٌ سَوَاءٌ ، قَالَ الْأَعْشَى؛وَتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُهُ مُتَنَاعِمُ؛ وَالتَّنْعِيمَةُ: شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الْوَرَقِ وَرَقُهَا كَوَرَقِ السِّلْقِ ، وَلَا تَنْبُتُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا وَهِيَ خَضْرَاءُ غَلِيظَةُ السَّاقِ. وَثَوْبٌ نَاعِمٌ: لَيِّنٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْوُصَّافِ: وَعَلَيْهِمُ الثِّيَابُ النَّاعِمَةُ ، وَقَالَ؛وَنَحْمِي بِهَا حَوْمًا رُكَامًا وَنِسْوَةً عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وَحَرِيرُ؛وَكَلَامٌ مُنَعَّمٌ كَذَلِكَ. وَالنِّعْمَةُ: الْيَدُ الْبَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ. وَنِعْمَةُ اللَّهِ ، بِكَسْرِ النُّونِ: مَنُّهُ وَمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعَبْدَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ غَيْرُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، وَالْجَمْعُ مِنْهُ مَا نِعَمٌ وَأَنْعُمٌ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: جَاءَ ذَلِكَ عَلَى حَذْفِ التَّاءِ فَصَارَ كَقَوْلِهِمْ ذِئْبٌ وَأَذْؤُبٌ وَنِطْعٌ وَأَنْطُعٌ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَنِعِمَاتٌ وَنِعَمَاتٌ ، الْإِتْبَاعُ لِأَ هْلِ الْحِجَازِ ، وَحَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ قَالَ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: " أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعَمَاتِ اللَّهِ ". بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا قَالَ: وَيَجُوزُ بِنِعْمَاتِ اللَّهِ ، بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ ، فَأَمَّا الْكَسْرُ فَعَلَى مَنْ جَمَعَ كِسْرَةً كِسِرَاتٍ ، وَمَنْ قَرَأَ بِنِعَمَاتِ فَإِنَّ الْفَتْحَ أَخَفُّ الْحَرَكَاتِ ، وَهُوَ أَ كْثَرُ فِي الْكَلَامِ مِنْ نِعِمَاتِ اللَّهِ بِالْكَسْرِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالنُّعْمَى كَالنِّعْمَةِ ، فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ النَّعْمَاءَ ، وَالنَّعِيمُ مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ وَاسِعُ النِّعْمَةِ أَيْ وَاسِعُ الْمَا لِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ، فَمَنْ قَرَأَ نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: نِعَمَهُ ، وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ, لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ: شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْمِ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِعَمَهُ جَائِزٌ ، وَمَنْ قَر َأَ نِعْمَةً أَرَادَ مَا أُعْطُوهُ مِنْ تَوْحِيدِهِ ، هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ: وَأَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِسْلَامُ ، وَالْبَاطِنَةُ سَتْرُ الذُّنُوبِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ قَالَ الزَّجَّاجَ: مَعْنَى إِنْعَامِ اللَّهِ عَلَيْهِ هِدَايَتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَعْنَى إِنْعَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ إِعْتَاقُهُ إِي َّاهُ مِنَ الرِّقِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: اذْكُرِ الْإِسْلَامَ وَاذْكُرْ مَا أَبْلَاكَ بِهِ رَبُّكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ يَقُولُ: مَا أَنْتَ بِإِنْعَامِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَحَمْدِكَ إِيَّاهُ عَلَى نِعْمَتِهِ بِمَجْنُونٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقٌّ ثُمَّ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ. وَالنِّعْمَةُ بِالْكَسْرِ: اسْمٌ مِنْ أَنْعَم َ اللَّهُ عَلَيْهِ يُنْعِمُ إِنْعَامًا وَنِعْمَةً ، أُقِيمَ الِاسْمُ مُقَامَ الْإِنْعَامِ كَقَوْلِكَ: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ إِنْفَاقًا وَنَفَقَةً بِمَعْنًى وَاحِ دٍ. وَأَنْعَمَ: أَفْضَلَ وَزَادَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا. أَيْ زَادَا وَفَضَلَا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَيُقَالُ: قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ أَيْ زِدْتَ عَلَيَّ الْإِحْسَانَ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ صَارَا إ ِلَى النَّعِيمِ وَدَخَلَا فِيهِ كَمَا يُقَالُ: أَشْمَلَ إِذَا دَخَلَ فِي الشَّمَالِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: أَنْعَمْتَ عَلَى فُلَانٍ أَيْ أَصَرْتَ إِلَيْهِ نِعْ مَةً. وَتَقُولُ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ النِّعْمَةِ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَكَ مِنَ النُّعُومَةِ. وَقَوْلُهُمْ: عِمْ صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ ، ك َأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ كَمَا تَقُولُ: كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ ، فَحَذَفَ مِنْهُ الْأَلِفَ وَالنُّونَ اسْتِخْفَافًا. وَنَعِمَ اللّ َهُ بِكَ عَيْنًا. وَنَعَمْ وَنَعِمَكَ اللَّهُ عَيْنًا ، وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا: أَقَرَّ بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَيْ أَقَرَّ اللّ َهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛أَنْعَمَ اللَّهُ بِالرَّسُولِ وَبِالْمُرْ سِلِ وَالْحَامِلِ الرِّسَالَةِ عَيْنًا؛الرَّسُولُ هُنَا: الرِّسَالَةُ ، وَلَا يَكُونُ الرَّسُولَ, لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ: وَالْحَامِلُ الرِّسَالَةَ ، وَحَامِلُ الرِّسَالَةِ هُوَ الرَّسُولُ ، فَإِنْ لَم ْ يُقَلْ هَذَا دَخَلَ فِي الْقِسْمَةِ تَدَاخُلٌ ، وَهُوَ عَيْبٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا نُعْمَةً مِثْلُ نَزِهَ نُزْهَةً. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا ، وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ مُطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ فِي كَلَامِهِمْ وَعَيْنًا نَصْبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنَ الْكَافِ وَالْبَاءِ لِلتَّعْدِيَةِ ، وَالْمَعْنَى نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا ، أَيْ نَعّ َمَ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا ، وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْجَارَّ وَيُوصِلُونَ الْفِعْلَ فَيَقُولُونَ نَعِمَكَ اللَّهُ عَيْنًا ، وَأَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَ الْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ كَافِيَةٌ فِي التَّعْدِيَةِ ، تَقُولُ: نَعِمَ زَيْدٌ عَيْنًا وَأَنْعَمَهُ اللَّهُ عَيْنًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَيُعَدَّى بِالْبَاءِ ، قَالَ: وَلَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّ انْتِصَابَ الْمُمَيِّزِ فِي هَذَا الْكَلَامِ عَنِ الْفَاعِلِ فَاسْتَعْظَمَهُ ، تَعَالَى اللَّهُ أَنْ يُوصَفَ بِالْحَوَاسِّ عُلُوًّا كَبِ يرًا ، كَمَا يَقُولُونَ نَعِمْتُ بِهَذَا الْأَمْرِ عَيْنًا ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ، فَحَسِبَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَذَلِكَ ، وَنَ زَلُوا مَنْزِلًا يَنْعِمُهُمْ وَيَنْعَمُهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، عَنْ ثَعْلَبٍ أَيْ يُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ وَيَحْمَدُونَهُ ، وَزَادَ اللِّحْيَانِيُّ: وَيَنْعُمُهُمْ عَيْنًا ، وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيُنْعُمُهُمْ ، وَقَالَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ. وَنُعْمَةُ الْعَيْنِ: قُرَّتُهَا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَعْمَ وَنُعْمَ عَيْنٍ وَنُعْمَةَ عَيْنٍ وَنَعْمَةَ عَيْنٍ و َنِعْمَةَ عَيْنٍ وَنُعْمَى عَيْنٍ وَنَعَامَ عَيْنٍ وَنِعَامَ عَيْنٍ وَنَعَامَةَ عَيْنٍ وَنَعِيمَ عَيْنٍ وَنُعَامَى عَيْنٍ أَيْ أَفْعَلُ ذَلِكَ كَرَامَةً لَكَ وَ إِنْعَامًا بِعَيْنِكَ وَمَا أَشْبَهَهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: نَصَبُوا كُلَّ ذَلِكَ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إِظْهَارُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا سَمِعْتَ قَوْلًا حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ ، فَإِنْ وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلًا فَنَعْمَ وَنُعْمَةَ عَيْنٍ آخِهِ وَأَوْدِدْهُ أَيْ إِذَا سَمِعْتَ رَجُلًا يَتَكَلَّمُ فِي الْعِلْمِ بِمَا تَسْتَحْسِنُهُ فَهُوَ كَالدَّاعِي لَكَ إِلَى مَوَدَّتِهِ وَإِخَائِهِ ، فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تَخْتَب ِرَ فِعْلَهُ ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ حَسَنَ الْعَمَلِ فَأَجِبْهُ إِلَى إِخَائِهِ وَمَوَدَّتِهِ وَقُلْ لَهُ نَعْمَ وَنُعْمَةَ عَيْنٍ أَيْ قُرَّةَ عَيْنٍ ، يَعْنِي أُق ِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ. وَنَعِمَ الْعُودُ: اخْضَرَّ وَنَضَرَ ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ؛وَاعْوَجَّ عُودُكَ مِنْ لَحْوٍ وَمِنْ قِدَمٍ لَا يَنْعَمُ الْعُودُ حَتَّى يَنْعَمَ الْوَرَقُ؛وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ؛وَكُومٌ تَنْعَمُ الْأَضْيَافُ عَيْنًا وَتُصْبِحُ فِي مَبَارِكِهَا ثِقَالَا؛يُرْوَى الْأَضْيَافُ وَالْأَضْيَافَ ، فَمَنْ قَالَ الْأَضْيَافُ بِالرَّفْعِ أَرَادَ تَنْعَمُ الْأَضْيَافُ عَيْنًا بِهِنَّ, لِأَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَ انِهَا ، وَمَنْ قَالَ تَنْعَمُ الْأَضْيَافَ فَمَعْنَاهُ تَنْعَمُ هَذِهِ الْكُومُ بِالْأَضْيَافِ عَيْنًا ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ فَنَصَبَ الْأَضْيَافَ أَيْ أَنَّ ه َذِهِ الْكَوْمَ تُسَرُّ بِالْأَضْيَافِ كَسُرُورِ الْأَضْيَافِ بِهَا, لِأَنَّهَا قَدْ جَرَتْ مِنْهُمْ عَلَى عَادَةٍ مَأْلُوفَةٍ مَعْرُوفَةٍ فَهِيَ تَأْنَسُ بِال ْعَادَةِ ، وَقِيلَ: إِنَّمَا تَأْنَسُ بِهِمْ لِكَثْرَةِ الْأَلْبَانِ فَهِيَ لِذَلِكَ لَا تَخَافُ أَنْ تُعْقَرَ وَلَا تُنْحَرَ وَلَوْ كَانَتْ قَلِيلَةَ الْأَلْبَانِ لَمَا نَعِمَتْ بِهِمْ عَيْنًا, لِأَنَّهَا كَانَتْ تَخَافُ الْعَقْرَ وَالنَّحْرَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: يَا نُعْمَ عَيْنِي أَيْ يَا قُرَّةَ عَيْنِي ، وَأَنْشَدَ عَنِ الْكِسَائِيِّ؛صَبَّحَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ بَاكِرٍ بِنُعْمِ عَيْنٍ وَشَبَابٍ فَاخِرِ؛قَالَ: وَنَعْمَةُ الْعَيْشِ حُسْنُهُ وَغَضَارَتُهُ ، وَالْمُذَكَّرُ مِنْهُ نَعْمٌ وَيُجْمَعُ أَنْعُمًا. وَالنَّعَامَةُ: مَعْرُوفَةٌ ، هَذَا الطَّائِرُ تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْجَمْعُ نَعَامَاتٌ وَنَعَائِمُ وَنَعَامٌ ، وَقَدْ يَقَعُ النَّعَامُ عَلَى الْوَاحِدِ ، قَالَ أَبُو كَثْوَةَ؛وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً لَمَّا رَأَى أَسَدًا بِالْغَابِ قَدْ وَثَبَا؛وَالنَّعَامُ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءِ الذَّكْرُ مِنْهَا الظَّلِيمُ ، وَالنَّعَامَةُ الْأُنْثَى. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَجَائِزٌ أَنْ يُقَالَ لِلذَّكَرِ نَعَامَةُ بِالْهَاءِ ، وَقِيلَ: النَّعَامُ اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ ، وَالْعَرَبُ تَقُول ُ: أَصَمُّ مِنْ نَعَامَةٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَلْوِي عَلَى شَيْءٍ إِذَا جَفَلَتْ ، وَيَقُولُونَ: أَشَمُّ مِنْ هَيْقٍ, لِأَنَّهُ يَشُمُّ الرِّيحَ ، قَالَ الرّ َاجِزُ؛أَشَمُّ مِنْ هَيْقٍ وَأَهْدَى مِنْ جَمَلْ وَيَقُولُونَ: أَمْوَقُ مِنْ نَعَامَةٍ وَأَشْرَدُ مِنْ نَعَامَةٍ ، وَمُوقُهَا: تَرْكُهَا بَيْضَهَا وَحَضْنُهَا بَيْضَ غَيْرِهَا ، وَيَقُولُونَ: أَجْبَنُ مِنْ نَ عَامَةٍ وَأَعْدَى مِنْ نَعَامَةٍ. وَيُقَالُ: رَكِبَ فُلَانٌ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ إِذَا جَدَّ فِي أَمْرِهِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَزِمِينَ: أَضْحَوْا نَعَامًا وَمِن ْهُ قَوْلُ بِشْرٍ؛فَأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسَارِ فَكَانُوا غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا؛وَتَقُولُ الْعَرَبُ لِلْقَوْمِ إِذَا ظَعَنُوا مُسْرِعِينَ: خَفَّتْ نَعَامَتُهُمْ وَشَالَتْ نَعَامَتُهُمْ ، وَخَفَّتْ نَعَامَتُهُمْ أَيِ اسْتَمَرَّ بِهِمُ السّ َيْرُ. وَيُقَالُ لِلْعَذَارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعَامٍ. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ: لَهُ سَاقَا نَعَامَةٍ لِقِصَرِ سَاقَيْهِ ، وَلَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ لِارْتِف َاعِ جُؤْجُؤِهَا. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَرْوَى وَالنَّعَامِ ؟ وَذَلِكَ أَنَّ مَسَاكِنَ الْأَرْوَى شَعَفُ الْجِبَالِ وَمَسَاكِنُ النَّع َامِ السُّهُولَةُ ، فَهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا. وَيُقَالُ لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَهُ عَلَيْكَ: مَا أَنْتَ إِلَّا نَعَامَةٌ يَعْنُونَ قَوْلَهُ؛وَمِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا تُعَاظِمُهُ إِذَا مَا قِيلَ طِيرِي؛وَإِنْ قِيلَ احْمِلِي قَالَتْ فَإِنِّي مِنَ الطَّيْرِ الْمُرِبَّةِ بِالْوُكُورِ؛وَيَقُولُونَ لِلَّذِي يَرْجِعُ خَائِبًا: جَاءَ كَالنَّعَامَةِ لِأَنَّ الْأَعْرَابَ يَقُولُونَ إِنَّ النَّعَامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُن َيْهَا فَجَاءَتْ بِلَا أُذُنَيْنِ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ؛أَوْ كَالنَّعَامَةِ إِذَا غَدَتْ مِنْ بَيْتِهَا لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرِ أَذِينِ؛فَاجْتُثَّتِ الْأُذُنَانِ مِنْهَا فَانْتَهَتْ هَيْمَاءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ قُرُونِ؛وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: أَنْتَ كَصَاحِبَةِ النَّعَامَةِ وَكَانَ مِنْ قِصَّتِهَا أَنَّهَا وَجَدَتْ نَعَامَةً قَدْ غَصَّتْ بِصُعْرُورٍ فَأَخَذَتْهَا وَرَبَطَتْهَا بِخِمَارِهَا إِلَى شَجَرَةٍ ، ثُمَّ دَنَتْ مِنَ الْحَيِّ فَهَتَفَتْ: مَنْ كَانَ يَحُقُّنَا وَيَرُفُّنَا فَلْيَتَّرِكْ وَقَوَّضَتْ بَيْتَهَا لِتَحْمِلَ عَلَى ال نَّعَامَةِ ، فَانْتَهَتْ إِلَيْهَا وَقَدْ أَسَاغَتْ غُصَّتَهَا ، وَأَفْلَتَتْ وَبَقِيَتِ الْمَرْأَةُ لَا صَيْدَهَا أَحْرَزَتْ وَلَا نَصِيبَهَا مِنَ الْحَيِّ حَ فِظَتْ يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَزْرِيَةِ عَلَى مَنْ يَثِقُ بِغَيْرِ الثِّقَةِ. وَالنَّعَامَةُ: الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ عَلَى الزُّرْنُوقَيْنِ تُعَلَّقُ مِنْهُمَا الْقَامَةُ ، وَهِيَ الْبَكَرَةُ فَإِنْ كَانَ الزَّرَانِيقُ مِنْ خَشَبٍ فَهِيَ دِعَمٌ ، وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ: إِذَا كَانَتَا مِنْ خَشَبٍ فَهُمَا النَّعَامَتَانِ قَالَ: وَالْمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هِيَ الْعَجَلَةُ وَالْغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَتَكُونُ النَّعَامَتَانِ خَشَبَتَيْنِ يُضَمُّ طَرَفَاهُمَا الْأَعْلَيَانِ وَيُرْكَزُ طَرَفَاهُمَا الْأَسْفَلَانِ فِي الْأَرْضِ أَحَدُهُمَا مِنْ هَذَا الْجَا نِبِ ، وَالْآخَرُ مِنْ ذَاكَ الْجَانِبِ يُصْقَعَانِ بِحَبْلٍ يُمِدُّ طَرَفَا الْحَبْلِ إِلَى وَتِدَيْنِ مُثْبَتَيْنِ فِي الْأَرْضِ أَوْ حَجَرَيْنِ ضَخْمَيْنِ وَ تُعَلَّقُ الْقَامَةُ بَيْنَ شُعْبَتَيِ النَّعَامَتَيْنِ ، وَالنَّعَامَتَانِ: الْمَنَارَتَانِ اللَّتَانِ عَلَيْهِمَا الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: النَّعَامَتَانِ الْخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ عَلَى زُرْنُوقَيِ الْبِئْرِ الْوَاحِدَةُ نَعَامَةٌ ، وَقِيلَ: النَّعَامَةُ خَشَبَةٌ تُجْعَلُ عَلَى فَمِ الْبِئْرِ تَ قُومُ عَلَيْهَا السَّوَاقِي. وَالنَّعَامَةُ: صَخْرَةٌ نَاشِزَةٌ فِي الْبِئْرِ. وَالنَّعَامَةُ: كُلُّ بِنَاءٍ كَالظُّلَّةِ أَوْ عَلَمٍ يُهْتَدَى بِهِ مِنْ أَعْل َامِ الْمَفَاوِزِ ، وَقِيلَ: كُلُّ بِنَاءٍ عَلَى الْجَبَلِ كَالظُّلَّةِ وَالْعَلَمِ وَالْجَمْعُ نَعَامٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ الْمَفَازَةِ؛بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجَا لُ تَحْسَبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا؛وَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ؛تُلْقِي النَّفَائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا قَالَ: وَالنَّفَائِضُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَقَالَ آخَرُ؛لَا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلَّا نَعَامَتُهَا مِنْهَا هَزِيمٌ وَمِنْهَا قَائِمٌ بَاقِي وَالْمَشْهُورُ مِنْ شِعْرِهِ؛لَا ظِلَّ فِي رَيْدِهَا وَشَرَحَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ فَقَالَ: النَّعَامَةُ: مَا نُصِبَ مِنْ خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّبِيئَةُ ، وَالْهَزِيمُ: الْمُتَكَسِّرُ ، وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ؛بَادَرْتُ قُلَّتَهَا صَحْبِي وَمَا كَسِلُوا حَتَّى نَمَيْتُ إِلَيْهَا قَبْلَ إِشْرَاقِ؛وَالنَّعَامَةُ: الْجِلْدَةُ الَّتِي تُغَطِّي الدِّمَاغَ. وَالنَّعَامَةُ مِنَ الْفَرَسِ: دِمَاغُهُ. وَالنَّعَامَةُ: بَاطِنُ الْقَدَمِ. وَالنَّعَامَةُ: الطَّرِ يقُ. وَالنَّعَامَةُ: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ. وَشَالَتْ نَعَامَتُهُمْ: تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ وَذَهَبَ عِزُّهُمْ وَدَرَسَتْ طَرِيقَتُهُمْ وَوَلَّوْا ، وَقِيلَ: تَحَوَّلُوا عَنْ دَارِهِمْ ، وَقِيلَ: قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ أُمُورُهُمْ ، قَالَ ذُو الْإِصْبَعِ الْعَدْوَانِّيُّ؛أَزْرَى بِنَا أَنَّنَا شَالَتْ نَعَامَتُنَا فَخَالَنِي دُونَهُ بَلْ خِلْتُهُ دُونِي؛وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا ارْتَحَلُوا عَنْ مَنْزِلِهِمْ أَوْ تَفَرَّقُوا: قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: أَتَى هِرَقْلَا وَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ ، النَّعَامَةُ الْجَمَاعَةُ ، أَيْ تَفَرَّقُوا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ؛اشْرَبْ هَنِيئًا فَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ وَأَسْبِلِ الْيَوْمَ فِي بُرْدَيْكَ إِسْبَالَا؛وَأَنْشَدَ لِآخَرَ؛إِنِّي قَضَيْتُ قَضَاءً غَيْرَ ذِي جَنَفٍ لَمَّا سَمِعْتُ وَلَمَّا جَاءَنِي الْخَبَرُ أَنَّ الْفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَعَضَّهُ حَيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ ذَكَرُ وَالنَّعَامَةُ: الظُّلْمَةُ. وَالنَّعَامَةُ: الْجَهْلُ ، يُقَالُ: سَكَنَتْ نَعَامَتُهُ ، قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ؛وَلَوْ أَنِّي حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ نَعَامَتُهُ وَأَبْغَضَ مَا أَقُولُ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ إِنَّهُ لَخَفِيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ الْعَقْلِ. وَأَرَاكَةٌ نَعَامَةٌ: طَوِيلَةٌ. وَابْنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ ، وَقِي لَ: عِرْقٌ فِي الرِّجْلِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ وَقِيلَ: ابْنُ النَّعَامَةِ عَظْمُ السَّاقِ ، وَقِيلَ: صَدَرُ الْقَدَمِ وَقِيلَ: مَا تَحْتَ الْقَدَمِ ، قَالَ عَنْتَرَةُ؛فَيَكُونُ مَرْكَبَكِ الْقَعُودُ وَرَحْلُهُ وَابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي؛فُسِّرَ بِكُلِّ ذَلِكَ وَقِيلَ: ابْنُ النَّعَامَةِ فَرَسُهُ ، وَقِيلَ: رِجْلَاهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: زَعَمُوا أَنَّ ابْنَ النَّعَامَةِ مِنَ الطُّرُقِ كَأَنَّهُ مَرْكَبُ النَّعَامَةِ ، مِنْ قَوْلِهِ؛وَابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي وَابْنُ النَّعَامَةِ: السَّاقِي الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْبِئْرِ. وَالنَّعَامَةُ: الرِّجْلُ. وَالنَّعَامَةُ: السّ َاقُ. وَالنَّعَامَةُ: الْفَيْجُ الْمُسْتَعْجِلُ. وَالنَّعَامَةُ: الْفَرَحُ. وَالنَّعَامَةُ: الْإِكْرَامُ. وَالنَّعَامَةُ: الْمَحَجَّةُ الْوَاضِحَةُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ؛وَابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مُرْكَبِي قَالَ: هُوَ اسْمٌ لِشِدَّةِ الْحَرْبِ وَلَيْسَ ثَمَّ امْرَأَةٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: بِهِ دَاءُ الظَّبْيِ ، وَجَاءُوا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ ، وَلَي ْسَ ثُمَّ دَاءٌ وَلَا بَكَرَةٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ أَعْنِي فَيَكُونُ مَرْكَبَكِ ، لِخُزَزَ بْنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ وَقَبْلَهُ؛كَذَبَ الْعَتِيقُ وَمَاءُ شَنٍّ بَارِدٍ إِنْ كُنْتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبِي لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ لَوْنُكِ مِثْلَ لَوْنِ ال ْأَجْرَبِ إِنِّي لِأَخْشَى أَنْ تَقُولَ حَلِيلَتِي هَذَا غُبَارٌ سَاطِعٌ فَتَلَبَّبِ إِنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَةٌ إِنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وَت َخَضَّبِي وَيَكُونُ مَرْكَبَكِ الْقَلُوصُ وَرَحْلُهُ وَابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسْوَدُ ، وَقَالَ: ابْنُ النَّعَامَةِ فَرَسُ خُزَزَ بْنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ ، وَالنَّعَامَةُ أُمُّهُ فَرَسُ الْحَارِثِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ: وَتُرْوَى الْأَبْيَاتُ أَيْضًا لِعَنْتَرَةَ قَالَ: وَالنَّعَامَةُ خَطٌّ فِي بَاطِنِ الرِّجْلِ ، وَرَأَيْتُ أَبَا الْفَرَجِ الْأَصْبِهَانِيَّ قَدْ شَرَحَ هَذَا الْبَيْتَ فِي كِتَابِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ فِي هَذَا الْكِتَابِ النَّقْلَ عَنْهُ لَكِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ, لِأَنَّهُ قَال َ: إِنَّ نِهَايَةَ غَرَضِ الرِّجَالِ مِنْكِ إِذَا أَخَذُوكِ الْكُحْلُ وَالْخِضَابُ لِلتَّمَتُّعِ بِكِ ، وَمَتَى أَخَذُوكِ أَنْتِ حَمَلُوكِ عَلَى الرَّحْلِ وَالْ قَعُودِ وَأَسَرُونِي أَنَا ، فَيَكُونُ الْقَعُودُ مَرْكَبَكِ وَيَكُونُ ابْنُ النَّعَامَةِ مَرْكَبِي أَنَا ، وَقَالَ: ابْنُ النَّعَامَةِ رِجْلَاهُ أَوْ ظِلُّهُ ا لَّذِي يَمْشِي فِيهِ ، وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى التَّفْسِيرِ مِنْ كَوْنِهِ يَصِفُ الْمَرْأَةَ بِرُكُوبِ الْقَعُودِ وَيَصِفُ نَفْسَهُ بِرُكُوبِ الْفَرَسِ ، اللَّهُ مَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَاكِبُ الْفَرَسِ مُنْهَزِمًا مُوَلِّيًا هَارِبًا ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَخْرِ مَا يَقُولُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَأَيُّ حَالَةٍ أَسْ وَأُ مِنْ إِسْلَامِ حَلِيلَتِهِ وَهَرَبِهِ عَنْهَا رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا ؟ فَكَوْنُهُ يَسْتَهْوِلُ أَخْذَهَا وَحَمْلَهَا وَأَسْرَهُ هُوَ وَمَشْيَهُ هُوَ الْأَ مْرُ الَّذِي يَحْذَرُهُ وَيَسْتَهْوِلُهُ. وَالنَّعَمُ: وَاحِدُ الْأَنْعَامِ وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّعَمُ الْإِبِلُ وَالشَّاءُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالنَّعْمُ لُغَةٌ فِيهِ عَنْ ثَعْلَبٍ وَأَنْشَدَ؛وَأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ وَحَوْمُ النَّعْمِ وَالْحَلَقُ الْحُلُولُ وَالْجَمْعُ أَنْعَامٌ وَأَنَاعِيمُ جَمْعُ الْجَمْعِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛دَانَى لَهُ الْقَيْدُ فِي دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَنَاعِيمُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: النِّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً ، وَالْأَنْعَامُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ: يُنْظَرُ إِلَى الَّذِي قُتِلَ مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ دَرَاهِمَ فَيُتَصَدَّقُ بِهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: دَخَلَ فِي النِّعَمِ هَاهُنَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى طَعَامِهِمْ وَلَا يُسَمُّونَ كَمَا أَنَّ الْأَنْعَامَ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ: الْأَنْعَامُ هَاهُنَا بِمَعْنَى النَّعَمِ وَالنَّعَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: مِمَّا فِي بُطُونِهِ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مِمَّا فِي بُطُونِهَا ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: النَّعَمُ ذُكِّرَ لَا يُؤَنَّثُ وَيُجْمَعُ عَلَى نُعْمَانٍ مِثْلُ حَمَلٍ وَحُمْلَانٍ ، وَالْعَرَبُ إِذَا أَفْرَدَتِ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلَّا الْإِب ِلَ فَإِذَا قَالُوا الْأَنْعَامَ أَرَادُوا بِهَا الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ (الْآيَةَ) ثُمَّ قَالَ: ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ أَيْ خَلَقَ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ قَالَ: أَرَادَ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ؛مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِقَتْ حَوَاصِلُهْ أَيْ حَوَاصِلُ مَا ذَكَرْنَا ، وَقَالَ آخَرُ فِي تَذْكِيرِ النَّعَمِ؛فِي كُلِّ عَامٍ نَعَمٌ يَحْوُونَهُ يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَيَنْتِجُونَهُ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ لِلْإِبِلِ إِذَا ذُكِرَتِ الْأَنْعَامُ وَالْأَنَاعِيمُ. وَالنُّعَامَى بِالضَّمِّ عَلَى فُعَالَى: مِنْ أَسْمَاءِ رِيحِ الْجَنُوبِ, لِأَنَّهَا أَبِلُ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛مَرَتْهُ النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ خِلَافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ رِيحَا وَرَوَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ ، قَالَ: هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ بَيْنَ الْجَنُوبِ وَالصَّبَا. وَالنَّعَامُ وَالنَّعَائِمُ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ثَمَانِيَةُ كَوَاكِبَ: أَرْبَعَةٌ صَادِرٌ وَأَر ْبَعَةٌ وَارِدٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوَجٌّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرْبَعَةٌ فِي الْمَجَرَّةِ وَتُسَمَّى الْوَارِدَةَ وَأَرْبَعَةٌ خَارِجَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: النَّعَائِمُ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا النَّعَامَ الصَّادِرَ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ مُرَبَّعَةٍ فِي طَرَفِ الْمَجَرَّ ةِ وَهِيَ شَامِيَّةٌ ، وَيُقَالُ لَهَا النَّعَامُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ إِلَّا الْمُقِيمَ عَلَى الدَّوَى الْمُتَأَفِّنِ النَّعَامُ هَاهُنَا: النَّعَائِمُ مِنَ النُّجُومِ ، وَقَدْ ذُكِرَ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ بيض . وَنُعَامَاكَ: بِمَعْنَى قُصَارَاكَ. وَأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ أَوْ يُسِيءَ: زَادَ. وَأَنْعَمَ فِيهِ: بَالَغَ ، قَالَ؛سَمِينُ الضَّوَاحِي لَمْ تُؤَرِّقْهُ لَيْلَةً وَأَنْعَمَ أَبْكَارُ الْهُمُومِ وَعُونُهَا الضَّوَاحِي: مَا بَدَا مِنْ جَسَدِهِ لَمْ تُؤَرِّقْهُ لَيْلَةً أَبْكَارُ الْهُمُومِ وَعُونُهَا ، وَأَنْعَمَ أَيْ وَزَادَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَأَبْكَارُ الْه ُمُومِ: مَا فَجَأَكَ ، وَعُونُهَا: مَا كَانَ هَمًّا بَعْدَ هَمٍّ ، وَحَرْبٌ عَوَانٌ إِذَا كَانَتْ بَعْدَ حَرْبٍ كَانَتْ قَبْلَهَا ، وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الظُّهْرِ: فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ وَأَنْعَمَ أَيْ أَطَالَ الْإِبْرَادَ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْعَمَ النَّظَرَ فِي الشَّيْءِ إِذَا أَطَالَ الْفِكْرَةَ فِيهِ وَقَوْلُهُ؛فَوَرَدَتْ وَالشَّمْسُ لَمَّا تُنْعِمِ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَيْ لَمْ تُبَالِغْ فِي الطُّلُوعِ. وَنِعْمَ: ضِدُّ بِئْسَ ، وَلَا تَعْمَلُ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِلَّا فِيمَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوْ م َا أُضِيفَ إِلَى مَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى مَعْنَى الْجِنْسِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إِذَا قُلْتَ نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ أَوْ نِعْمَ رَجُلًا زَيْدٌ فَقَدْ قُلْتَ: اسْتَحَقَّ زَيْدٌ الْمَدْحَ الَّذِي يَكُونُ فِي سَائِرِ جِنْسِهِ ، فَلَمْ يَجُزْ إ ِذَا كَانَتْ تَسْتَوْفِي مَدْحَ الْأَجْنَاسِ أَنْ تَعْمَلَ فِي غَيْرِ لَفْظِ جِنْسٍ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ نَعْمَ الرَّجُلُ فِي نِعْمَ ، كَانَ أَصْلُهُ نَعِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِإِسْكَانِ الْكَسْرَةِ عَلَى لُغَةِ بَكْرٍ مِنْ وَائِلٍ ، وَلَا تَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلَّا عَلَى مَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا ، كَقَوْلِكَ نِعْمَ الرَّجُلُ زِيدٌ فَهَذَا هُوَ الْمُظْهَرُ ، وَنِعْمَ رَجُلًا زِيدٌ فَهَذَ ا هُوَ الْمُضْمَرُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ حِكَايَةً عَنِ الْعَرَبِ: نِعْمَ بِزَيْدٍ رَجُلًا وَنِعْمَ زَيْدٌ رَجُلًا وَحَكَى أَيْضًا: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ نِعْمَ قَوْمًا ، وَنِعْمَ بِهِمْ قَوْمًا ، وَنَعِمُ وا قَوْمًا وَلَا يَتَّصِلُ بِهَا الضَّمِيرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَعْنِي أَنَّكَ لَا تَقُولُ الزَّيْدَانِ نِعْمَا رَجُلَيْنِ ، وَلَا الزَّيْدُونَ نِعْمُوا رِجَالًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إِذَا كَانَ مَعَ نِعْمَ وَبِئْسَ اسْمُ جِنْسٍ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ فَهُوَ نَصْبٌ أَبَدًا ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فَهُوَ رَفْعٌ أَبَدًا ، وَ ذَلِكَ قَوْلُكُ نِعْمَ رَجُلًا زَيْدٌ ، وَنِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ ، وَنَصَبْتَ رَجُلًا عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَلَا تَعْمَلُ نِعْمَ وَبِئْسَ فِي اسْمٍ عَلَمٍ ، إِنّ َمَا تَعْمَلَانِ فِي اسْمٍ مَنْكُورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ ، أَوِ اسْمٍ فِيهِ أَلِفٌ وَلَامٌ تَدُلُّ عَلَى جِنْسٍ ، الْجَوْهَرِيُّ: نِعْمَ وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ تَصَرُّفَ سَائِرِ الْأَفْعَالِ, لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي فَنِعْمَ مَدْح ٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ وَفِيهِمَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ ، ثُمَّ تَطْر َحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَذَلِكَ أَنْ تَطْرَحَ الْكَسْرَةَ مِنَ الثَّانِي ، وَتَتْرُكَ الْأَوَّلَ مَفْتُوحًا ، فَتَقُولَ: نَعْمَ الرَّجُلُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ ، وَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ وَإِنْ شِئْتَ قُ لْتَ: نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ ، وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُ هُ ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، وَذَلِكَ أَنَّكَ لَمَّا قُلْتَ نِعْمَ الرَّجُلُ قِيلَ لَكَ: مَنْ هُوَ ؟ أَوْ قَدَّرْتَ أَنَّهُ قِيلَ ل َكَ ذَلِكَ فَقُلْتَ: هُوَ زَيْدٌ ، وَحَذَفْتَ هُوَ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ ، وَالْخَبَرِ إِذَا عُرِفَ الْمَحْذُوفُ هُوَ زَيْدٌ ، وَإِذَا قُلْتَ نِعْمَ رَجُلًا فَقَدْ أَضْمَرْتَ فِي نِعْمَ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ مَرْفُوعًا وَفَسَّرْتَهُ بِقَوْلِكَ رَجُلًا ، لِأَنَّ فَاعِلَ نِعْمَ وَبِئْ سَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْرِفَةً بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، أَوْ مَا يُضَافُ إِلَى مَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، وَيُرَادُ بِهِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ لَا تَعْرِيف ُ الْعَهْدِ ، أَوْ نَكِرَةً مَنْصُوبَةً وَلَا يَلِيهَا عَلَمٌ وَلَا غَيْرُهُ وَلَا يَتَّصِلُ بِهِمَا الضَّمِيرُ ، لَا تَقُولُ نِعْمَ زَيْدٌ وَلَا الزَّيْدُونَ نِ عْمُوا ، وَإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَى نِعْمَ مَا قُلْتَ: نِعْمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ، تَجْمَعُ بَيْنَ السَّاكِنِينَ وَإِنْ شِئْتَ حَرَّكْتَ الْعَيْنَ بِالْكَسْرِ ، وَإِ نْ شِئْتَ فَتَحْتَ النُّونَ مَعَ كَسْرِ الْعَيْنِ ، وَتَقُولُ: غَسَلْتُ غَسْلًا نِعِمَّا ، تَكْتَفِي بِمَا مَعَ نِعْمَ عَنْ صِلَتِهِ أَيْ نِعْمَ مَا غَسَلْتُهُ ، وَقَالُوا: إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ, لِأَنَّهَا تَاءُ تَأْنِيثٍ كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا نِعْمَتَ الْ فَعْلَةُ أَوِ الْخَصْلَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ وَنِعْمَتِ الْفَعْلَةُ وَالْخَصْلَةُ هِيَ ، فَحَذَفَ الْمَخْصُوصَ بِالْمَدْحِ وَالْبَاءُ فِي فَبِهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ فَبِهَذِهِ الْخَ صْلَةِ أَوِ الْفَعْلَةِ ، يَعْنِي الْوُضُوءَ يُنَالُ الْفَضْلُ ، وَقِيلَ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّةِ ، أَيْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ فَأَضْمَرَ ذَلِكَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تَاءُ نِعْمَتْ ثَابِتَةٌ فِي الْوَقْفِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛أَوْ حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَبْجَاءُ مُجْفَرَةٌ دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرَقُ الْبَلَدِ وَقَالُوا: نِعْمَ الْقَوْمُ كَقَوْلِكَ نِعْمَ الْقَوْمُ ، قَالَ طَرَفَةُ؛مَا أَقَلَّتْ قَدَمَايَ إِنَّهُمُ نَعِمَ السَّاعُونَ فِي الْأَمْرِ الْمُبِرْ هَكَذَا أَنْشَدُوهُ نَعِمَ ، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ ، جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ ، وَلَمْ يَكْثُرِ اسْتِعْمَالُهُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ نِعِمَ بِكَسْرَتَيْنِ عَلَى الْإِتْبَاعِ. وَدَقَقْتُهُ دَقًّا نِعِمَّا أَيْ نِعْمَ الدَّقُّ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَدَقَقْتُ دَوَاءً فَأَنْعَمْتُ دَقَّهُ أَيْ بَالَغْتُ وَزِدْتُ. وَيُقَالُ: نَاعِمْ حَبْلَكَ وَغَيْرَهُ أَيْ أَحْكِمْهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ رَجُلٌ نِعِمَّا الر َّجُلُ وَإِنَّهُ لَنَعَيِمٌ. وَتَنَعَّمَهُ بِالْمَكَانِ: طَلَبَهُ. وَيُقَالُ: أَتَيْتُ أَرْضًا فَتَنَعَّمَتْنِي أَيْ وَافَقَتْنِي وَأَقَمْتُ بِهَا. وَتَنَعَّ مَ: مَشَى حَافِيًا ، قِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيقُ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَنَعَّمَ الرَّجُلُ قَدَمَيْهِ أَيِ ابْتَذَلَهُمَا. وَأَنْعَمَ الْقَوْمَ وَنَعَّمَهُمْ: أَتَاهُمْ مُتَنَعِّمًا عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا عَلَى غَيْرِ دَابَّةٍ ، قَالَ؛تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَأَصْبَحَ بَعْدَ الْأُنْسِ وَهُوَ بَطِينُ وَأَنْعَمَ الرَّجُلُ إِذَا شَيَّعَ صَدِيقَهُ حَافِيًا خُطُوَاتٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَمِثْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ وَنَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَأَبُو عَمْرٍو فَنِعْمَّا بِكَسْرِ النُّونِ وَجَزْمِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ فَنَعِمَّا بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَدِيثَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: نِعْمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ ، وَأَنَّهُ يَخْتَارُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لِأَجْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَصْلُهُ نِعْمَ مَا فَأَدْغَمَ وَشَدَّدَ ، وَمَا غَيْرُ مَوْصُوفَةٍ وَلَا مَوْصُولَةٍ كَأَنَّهُ قَالَ نِعْمَ شَيْئًا الْمَالُ ، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ مِثْلُ زِيَ ادَتِهَا فِي: كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي نِعْمَ لُغَاتٌ أَشْهَرُهَا كَسْرُ النُّونِ وَسُكُونُ الْعَيْنِ ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وَكَسْرُ الْعَيْنِ ، ثُمَّ كَسْرُهُمَا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النَّحْوِيُّونَ لَا يُجِيزُونَ مَعَ إِدْغَامِ الْمِيمِ تَسْكِينَ الْعَيْنِ ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي نِعْمَّا لَيْسَتْ بِمَضْبُوطَةٍ ، وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ قَرَأَ فَنِعِمَّا بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ ، وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو فَكَأَنَّ مَذْهَبَهُ فِي هَذَا كَسْرَةٌ خَفِيفَةٌ مُخْتَلَسَةٌ ، وَالْأَصْلُ فِي نِعْمَ وَنَعِمَ نِعِم

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(النِّعْمَةُ) الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ. وَكَذَا (النُّعْمَى) فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ: (النَّعْمَاءُ) . وَ (النَّعِيمُ) مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ وَاسِعُ (النِّعْمَةِ) أَيْ وَاسِعُ الْمَالِ. وَقَوْلُهُمْ: إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَ (نِعْمَتِ) أَيْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ. وَ (نِعْمَ) وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فَنِعْمَ مَدْحٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ. وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الْأَصْلُ نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ. ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ. ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَعْمَ بِفَتْحِ النُّونِ. وَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ زَيْدٌ جَوَابٌ لِسَائِلٍ سَأَلَ مَنْ هُوَ؟ لَمَّا قُلْتَ: نِعْمَ الرَّجُلُ. وَ (النُّعْمُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ، يُقَالُ: يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ وَالْجَمْعُ (أَنْعُمٌ) وَأَبْؤُسٌ. وَ (نَعُمَ) الشَّيْءُ صَارَ (نَاعِمًا) لَيِّنًا وَبَابُهُ سَهُلَ. وَكَذَا (نَعِمَ) يَنْعَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ: (نَعِمَ) يَنْعُمُ مِثْلُ فَضِلَ يَفْضُلُ. وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ: (نَعِمَ) يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (النَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنْعِيمُ. وَيُقَالُ: (نَعَّمَهُ) اللَّهُ (تَنْعِيمًا) وَ (نَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ) . وَامْرَأَةٌ (مُنَعَّمَةٌ) وَ (مُنَاعَمَةٌ) بِمَعْنًى. وَ (أَنْعَمَ) اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَهُ مِنَ (النُّعُومَةِ) . وَ (أَنْعَمَ) لَهُ قَالَ لَهُ: نَعَمْ. وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ. وَكَذَا (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعِمَكَ عَيْنًا. وَ (النَّعَمُ) وَاحِدُ (الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ يَقُولُونَ: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ وَجَمْعُهُ (نُعْمَانٌ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْأَنْعَامُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] وَقَالَ: «مِمَّا فِي بُطُونِهَا» ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَنَاعِيمُ) . وَ (نَعَمْ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ. وَرُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قِيلَ: لَيْسَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَوْلُكَ: نَعَمْ وَبَلَى تَكْذِيبٌ. وَ (نَعِمْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (النَّعَامَةُ) مِنَ الطَّيْرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَ (النَّعَامُ) اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ. وَ (النُّعَامَى)" "[ص:315] بِالضَّمِّ رِيحُ الْجَنُوبِ لِأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا. وَ (نَعْمَانُ) بِالْفَتْحِ وَادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ. وَيُقَالُ لَهُ: نَعْمَانُ الْأَرَاكِ. وَقَوْلُهُمْ: (عِمْ) صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ كَأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَالُ: كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ حُذِفَ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَخْفِيفًا. وَ (التَّنْعِيمُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ."

أضف تعليقاً أو فائدة