ما معنى هلم في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(هَلُمَّ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى تَعَالَ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ الْمُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18] وَأَهْلُ نَجْدٍ يَصْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ: هَلُمَّا، وَلِلْجَمْعِ: هَلُمُّوا، وَلِلْمَرْأَةِ: هَلُمِّي، وَلِلنِّسَاءِ: هَلْمُمْنَ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

هلم: الْهَلِيمُ: اللَّاصِقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ, عَنْ كُرَاعٍ. وَالْهَلَامُ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ لَحْمِ عِجْلَةٍ بِجِلْدِهَا. وَالْهُلُمُ: ظِبَاءُ الْجِبَالِ ، وَيُقَالُ لَهَا اللُّهُمُ, وَاحِدُهَا لِهْمٌ ، وَيُقَالُ فِ ي الْجَمْعِ لُهُومٌ. وَالْهِلِّمَانُ: الشَّيْءُ الْكَثِيرُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ, قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا هُوَ الْهِلِمَّانُ عَلَى مِثَالِ فِرِكَّانِ. أَبُو عَمْرٍو: الْهِلِمَّانُ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ, وَأَنْشَدَ لِكَثِيرٍ الْمُحَارِبِيِّ؛قَدْ مَنَعَتْنِي الْبُرَّ وَهِيَ تَلْحَانْ وَهُوَ كَثِيرٌ عِنْدَهَا هِلِمَّانْ وَهِيَ تُخَنْذِي بِالْمَقَالِ الْبَنْبَانْ الْخَنْذَاةُ: الْقَوْلُ الْقَبِيحُ ، وَالْبَنْبَانُ: الرَّدِيءُ مِنَ الْمَنْطِق ِ. وَالْهَيْلَمَانُ: الْمَالُ الْكَثِيرُ ، وَتَقُولُ: جَاءَنَا بِالْهَيْلِ وَالْهَيْلَمَانِ إِذَا جَاءَ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ ، وَالْهَيْلَمَانُ بِفَتْحِ اللّ َامِ وَضَمِّهَا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي بَابِ كَثْرَةِ الْمَالِ وَالْخَيْرِ يَقْدَمُ بِهِ الْغَائِبُ أَوْ يَكُونُ لَهُ: جَاءَ فُلَانٌ بِالْهَيْلِ وَالْهَيْلَمَانِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ. وَهَلُمَّ: ب ِمَعْنَى أَقْبِلْ ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ تَرْكِيبِيَّةٌ مِنْ هَا الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ ، وَمِنْ لُمَّ ، وَلَكِنَّهَا قَدِ اسْتُعْمِلَتِ اسْتِعْمَالَ الْكَلِمَة ِ الْمُفْرَدَةِ الْبَسِيطَةِ, قَالَ الزَّجَّاجُ: زَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَنْ هَلُمَّ هَا ضُمَّتْ إِلَيْهَا لُمَّ ، وَجُعِلَتَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَأَكْثَرُ اللُّغَاتِ أَنْ يُقَالَ هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْ جَمَاعَةِ ، وَبِذَلِكَ نَزَلَ الْقُرْآنُ: هَلُمَّ إِلَيْنَا ، وَ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هَلُمَّ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يُصَرِّفُونَهَا ، وَأَمَّا فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَأَهْلِ نَجْدٍ فَإِنَّهُمْ يُجْرُونَهُ مُجْرَى قَوْلِكَ رُدَّ ، يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ هَلُمَّ كَقَوْلِكَ رُدَّ ، وَلِلِاثْنَيْنِ هَلُمَّا كَقَوْلِكَ رُدَّا ، وَلِلْجَمْعِ هَ لُمُّوا كَقَوْلِكَ رُدُّوا ، وَلِلْأُنْثَى هَلُمِّي ، كَقَوْلِكَ رُدِّي ، وَلِلثِّنْتَيْنِ كَالِاثْنَيْنِ ، وَلِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ هَلْمُمْنَ كَقَوْلِكَ ارْد ُدْنَ ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فُتِحَتْ هَلُمَّ أَنَّهُمَا مُدْغَمَةٌ كَمَا فُتِحَتْ رُدَّ فِي الْأَمْرِ فَلَا يَجُوزُ فِيهَا هَلُمُّ ، بِالضَّمِّ ، كَمَا يَجُوزُ رُدُّ ، لِأَنَّهَا لَا تَتَصَ رَّفُ ، قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ ، أَيْ هَاتُوا شُهَدَاءَكُمْ وَقَرِّبُوا شُهَدَاءَكُمْ. الْجَوْهَرِيُّ: هَلُمَّ يَا رَجُلُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، بِمَعْنَى تَعَالَ, قَالَ الْخَلِيلُ: أَصْلُهُ لُمَّ ، فِي قَوْلِهِمْ: لَمَّ اللَّهُ شَعْثَهُ ، أَيْ جَمَعَهُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ لُمَّ نَفْسَكَ إِلَيْنَا أَيِ اقْرُبْ ، وَهَا لِلتَّنْبِيهِ ، وَإِنَّم َا حُذِفَتْ أَلِفُهَا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّهَا لُمَّ لَحِقَتْهَا الْهَاءُ لِلتَّنْبِيهِ فِي اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا ، قَالَ: وَلَا تَدْخُلُ النُّونُ الْخَفِيفَةُ وَلَا الثَّقِيلَةُ عَلَيْهَا, لِأَنّ َهَا لَيْسَتْ بِفِعْلٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ ، يُرِيدُ أَنَّ النُّونَ الثَّقِيلَةَ إِنَّمَا تَدَخُّلُ الْأَفْعَالَ دُونَ الْأَسْمَاءِ ، وَأَمَّا فِ ي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ فَتَدْخُلُهَا الْخَفِيفَةُ وَالثَّقِيلَةُ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْرَوْهَا مُجْرَى الْفِعْلِ ، وَلَهَا تَعْلِيلٌ. الْأَزْهَرِيُّ: هَلُمَّ بِمَعْنَى أَعْطِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُويَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَتَقُولُ: لَا ، فَيَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ, قَالَتْ: ثُمَّ أَ تَانِي يَوْمًا ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ قُلْتُ: حَيْسَةٌ ، فَقَالَ: هَلُمِّيهَا أَيْ هَاتِيهَا أَعْطِنِيهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: هَلُمَّ كَلِمَةُ دَعْوَةٍ إِلَى شَيْءٍ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالتَّأْنِيثُ وَالتَّذْكِيرُ سَوَاءٌ ، إِلَّا فِي لُغَةِ بَنِي سَعْدٍ فَإِنَّهُمْ يَحْمِلُونَهُ عَلَى تَصْرِيفِ الْفِعْلِ ، تَقُولُ هَلُمَّ هَلُمَّا هَلُمُّوا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ، قَالَ: وَإِذَا قَالَ: هَلُمَّ إِلَى كَذَا ، قُلْتُ: إِلَامَ أَهَلُمُّ ؟ وَإِذَا قَالَ لَكَ هَلُمَّ كَذَا وَكَذَا ، قُلْتُ: لَا أَهَلُمُّهُ ، بِفَتْحِ الْأَلِفِ و َالْهَاءِ ، أَيْ لَا أُعْطِيكَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي فَأُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ ! فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا ، فَأَقُولُ فَسُحْقًا ! قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَلَمَّ ، فَيَنْصِبُ اللَّامَ ، قَالَ: وَمَنْ قَالَ هَلُمِّي وَهَلُمُّوا فَكَذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَلَسْتُ مِنَ الْأَخِيرَةِ عَلَى ثِقَةٍ ، وَقَدْ هَلْمَمْتُ فَمَاذَا. وَهَلْمَمْتُ بِالرَّجُلِ: قُلْتُ لَهُ هَلُمَّ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَلْمَمْتُ كَصَعْرَرْتَ وَشَمْلَلْتَ ، وَأَصْلُهُ قَبْلُ غَيْرُ هَذَا ، إِنَّمَا هُوَ أَوَّلُ هَا لِلتَّنْبِيهِ لَحِقَتْ مِثْلَ اللَّامِ ، وَخُلِطَتْ هَا بِلُمّ َ تَوْكِيدًا لِلْمَعْنَى بِشِدَّةِ الِاتِّصَالِ ، فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ لِذَلِكَ ، وَلِأَنَّ لَامَ لُمَّ فِي الْأَصْلِ سَاكِنَةٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّ تَقْدِيرَهَا أَوَّلُ أُلْمَمْ وَكَذَلِكَ يَقُولُهَا أَهْلُ الْحِجَازِ ، ثُمَّ زَالَ هَذَا كُلُّهُ بِقَوْلِهِمْ هَلْمَمْتُ ، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا فَعْلَلْتُ مَنْ لَفْظِ الْهِلِمَّانِ ، وَتُنُوسِيَتْ حَالُ التَّرْكِيبِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيُهَلِمَّهُ أَيْ فَلْيُؤْتِهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَرَأَيْتُ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَدْعُو الرَّجُلَ إِلَى طَعَامِهِ فَيَقُولُ: هَلُمَّ لَكَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: هَيْتَ لَكَ, قَالَ الْمُبَرِّدُ: بَنُو تَمِيمٍ يَجْعَلُونَ هَلُمَّ فِعْلًا صَحِيحًا وَيَجْعَلُونَ الْهَاءَ زَائِدَةً فَيَقُولُونَ هَلُمَّ يَا رَجُلُ ، وَلِلِاثْنَيْنِ هَلُمَّا ، وَلِلْجَمْعِ هَلُمُّوا ، وَل ِلنِّسَاءِ هَلْمُمْنَ, لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُمْنَ ، وَالْهَاءُ زَائِدَةٌ ، قَالَ: وَمَعْنَى هَلُمَّ زَيْدًا هَاتِ زَيْدًا. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: يُقَالُ لِلنِّسَاءِ هَلُمْنَ وَهَلْمُمْنَ. وَحَكَى أَبُو عَمْرٍو عَنِ الْعَرَبِ: هَلُمِّينَ يَا نِسْوَةُ ، قَالَ: وَالْحُجَّةُ لِأَصْحَابِ هَذِهِ اللُّغَةِ ، أَنَّ أَصْلَ هَلُمَّ التَّصَرُّفُ مِنْ أَمَمْتُ أَؤُمُّ أَمًّا ، فَع َمِلُوا عَلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى الزِّيَادَةِ ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ هَلُمَّ ، فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَا أَفْعَلُ ، قَالَ: لَا أُ هَلِمُّ وَلَا أُهَلُمُّ وَلَا أَهَلَمُّ وَلَا أَهَلُمُّ ، قَالَ: وَمَعْنَى هَلُمَّ أَقْبِلْ ، وَأَصْلُهُ أُمَّ أَيِ اقْصِدْ ، فَضَمُّوا هَلْ إِلَى أُمَّ وَجَعَلُ وهُمَا حَرْفًا وَاحِدًا ، وَأَزَالُوا أُمَّ عَنِ التَّصْرِيفِ ، وَحَوَّلُوا ضَمَّةَ هَمْزَةِ أُمَّ إِلَى اللَّامِ وَأَسْقَطُوا الْهَمْزَةَ ، فَاتَّصَلَتِ الْمِي مُ بِاللَّامِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْفَرَّاءِ. يُقَالُ لِلرَّجُلَيْنِ وَلِلرِّجَالِ وَلِلْمُؤَنَّثِ هَلُمَّ ، وُحِّدَ هَلُمَّ لِأَنَّهُ مُزَالٌ عَنْ تَصَرُّفِ الْفِعْلِ وَشُبِّهَ بِالْأَدَوَاتِ كَقَوْلِهِم ْ صَهْ وَمَهْ وَإِيهٍ وَإِيهًا ، وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ ، قَالَ: وَقَدْ يُوصَلُ هَلُمَّ بِاللَّامِ ، فَيُقَالُ: هَ لُمَّ لَكَ وَهَلُمَّ لَكُمَا ، كَمَا قَالُوا: هَيْتَ لَكَ ، وَإِذَا أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ النُّونَ الثَّقِيلَةَ قُلْتَ: هَلُمَّنَّ يَا رَجُلُ ، وَلِلْمَرْأَةِ: هَلُمِّنَّ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَفِي التَّثْنِيَةِ هَلُمَّ انِ ، لِلْمُؤَنَّثِ وَالْمُذَكَّرِ جَمِيعًا ، وَهَلُمُّنَّ يَا رِجَالُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَهَلْمُمْنَانِّ يَا نِسْوَةُ ، وَإِذَا قِيلَ لَكَ هَلُمَّ إِلَى كَذَ ا وَكَذَا ، قَلْتَ: إِلَامَ أَهَلُمُّ ، مَفْتُوحَةَ الْأَلِفِ وَالْهَاءِ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ إِلَامَ أَلُمُّ فَتَرَكْتَ الْهَاءَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَإِ ذَا قِيلَ هَلُمَّ كَذَا وَكَذَا ، قَلْتَ: لَا أَهَلُمُّهُ أَيْ لَا أُعْطِيهِ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَقُّ هَذَا أَنْ يُذْكَرَ فِي فَصْلِ لَمَمَ, لِأَنَّ الْهَاءَ زَائِدَةٌ ، وَأَصْلُهُ هَالُمَّ.

أضف تعليقاً أو فائدة