آبي الهضيمة شهمٌ من بني مُضرٍ

21 أبيات | 492 مشاهدة

آبــي الهــضـيـمـة شـهـمٌ مـن بـنـي مُـضـرٍ
تُـــجـــلى بــغــرتــهِ الظــلمــاءُ والسُّدفُ
جـــمُّ النـــوالِ أمــيــنٌ فــي عــشــيــرتِه
مـا خـالفـوه عـلى أمـرٍ ولا اخـتـلفـوا
يُــثْـنـي النـزالُ عـليـه والجـدالُ مـعـاً
فــالفــضــل يــذعــن والأرواحُ تـخـتـطـف
سَـــمـــا بــه كــل فــيَّاــضٍ إذا حُــبــســتْ
ســحــب الســمــاء فــمـن كـفَّيـه يُـغـتـرفُ
إذا احـتـبـوا فـالجـبـال الشـمُّ راسـخةٌ
وإنْ لقـــوا فـــضـــواري مـــعــركٍ قُــصــفُ
قــوم إذا الخــيــل ولَّت وهــي هــاربــة
واستسلما الجيش من خوف الردى عطفوا
يَــضــمُّ نــاديــهُــم فــي يــوم سِــلْمــهــمُ
خَـضـارمـاً غـيـر كـسـب الحـمد ما عرفوا
حــاشــا لِدَيْــنِ العُــلى يُـلوي بـواجـبـه
وأنــت لِلدِّيــن مــن بــيــن الورى شــرفُ
فــمــا لشــعــريَ مــمــطــولاً بــمــنـحـتِه
وحـــــقُّ مـــــنـــــك رَدٌّ عـــــاجــــلٌ سَــــلَفُ
لا تُــغْــدفَــنَّ قِــنــاعــاً مــن مُـجـانَـبَـةٍ
دونــي فــقــوْلي نِــعــم الخـالد الخـلفُ
خــيــرُ المــوارد أدنــاهــا لِذي ظَــمَــأٍ
وشــرُّهــا بــطــويــل المَــتْــحِ يُــعْــتـسـفَُ
لولا الحــوادث إذ أمــســيــن ضــاريــةً
كــمــا تــضــاري ذئاب الثــلَّة الغُــضــفُ
وجــــورُ دهـــرٍ أعـــاد الحـــالَ رازحـــةً
فــالمــلكُ يــمــدح والمــخـدومُ يـحـتـرفُ
لمــــا طـــمـــحْـــتُ إِلى عـــيـــشٍ أرمَّقـــُهُ
أعُــــبُّهــــُ تــــارةً عــــبّــــاً وأرتـــشـــفُ
ومــا جــزعــتُ لخــطــبٍ عــاثَ فــي شـرفـي
فــالشــمــس تــشـرق أحـيـانـاً وتـنـكـسـفُ
وإنْ عـــلا نـــورَ مــجــدي ليــلُ نــازلةٍ
فـــهـــالةُ البــدر فــي لألائهــا كَــلَفُ
أنـــت الكـــمــيُّ فــلا جُــبْــنٌ ولا جَــزعٌ
وذو السّــــمـــاحِ فـــلا مَـــنٌّ ولا ســـرفُ
تــرتــاعُ مــنـكَ العـوالي وهـي مُـشـرَعـةٌ
وتــحــسـد الجـود مـنـك الحُـفَّلـُ النـطـفُ
وكــم ثــلمــت غــروب البــيــض مُــرهـفـةً
بــمُــضــمــرِ القــدِّ فــي أعــطـافـه هَـيَـفُ
الجـــودُ عـــنـــدكَ طـــبـــعٌ لا تـــكــلَّفُه
وعـــنـــد غــيــرك أفــعــالٌ النَّدى كُــلَفُ
وإنْ أكُــنْ مــادحــاً نــفـسـي ومـفـتـخـراً
فــآفــة الظــرف للمــســتــظــرف الصَّلــَفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك