آمنت أن هواها في الحشا قدحا
31 أبيات
|
218 مشاهدة
آمــنـت أن هـواهـا فـي الحـشـا قـدحـا
فـكـيـف لا أبـتـغـي مـن ريـقـهـا قدحا
وكــيــف أعـرض عـنـهـا وهـي مـا حـضـرت
إلا نــفــت تـرحـاً واسـتـحـضـرت فـرحـا
مــصــريـةٌ سـاد غـيـد الشـام رونـقـهـا
كــمــا يـسـود بـيـاض اللؤلؤ الوضـحـا
كــأنــهـا فـي سـواد الفـرع بـدر دجـىً
وفـي غـلالتـهـا البـيـضـاء شـمـس ضـحى
كـــأن فـــوهـــة فـــيــهــا خــرت لؤلؤةٍ
أو زر ورد بـكـافـور النـدى اصـطـبحا
لا يـفـتـح السـحـر مـن أبـوابـه غلقاً
إلا إذا غـض مـنـهـا الطـرف وانـفتحا
لهــا فــنــون مـجـونٍ تـبـهَـتُ الفُـصَـحـا
وســاحــرات جــفــون تــفــتــن الصُـلَحـا
لو شـامـهـا العـامري ليلاً لهام بها
ومــلَّ ليــلى وخـال الصـبـح قـد وضـحـا
يــلومــنــي عــاذلي فـيـهـا ولو بـدلت
عــيــونــه بــعــيــونـي جـن وافـتـضـحـا
لم أنـس زورتـهـا والشـمـس مـا سـبـحت
فـي لجـة الصـبـح والعـصـفور ما سرحا
كـأنـهـا جـنـة قـد فـاح مـن فـمـها ال
نــوار والديــك مـن خـلخـالهـا صـدحـا
عـانـقـت شـمـس الضـحى منها وما أفلت
شـهـب الدجـى وإنـاء الصـبـح ما رشحا
ورحــت للمــهــد بـاليـعـفـور مـؤتـزراً
والبــدر مـخـتـمـراً والغـصـن مـتـشـحـا
وكــان مــا كــان حــتـى لم يـعـد سـرقٌ
يــحــول مـا بـيـنـنـا إلا وقـد بـرحـا
وعــنــدمـا سـبـح الداعـي وقـد نـهـضـت
تـقـل فـي جـيـدهـا مـن مـدمـعـي سـبـحا
ودعـت غـصـن النـدى مـنـهـا ولذت بـمن
أحـيـى النـدى وأمـات الشـح والتـرحا
جـم الرمـاد ذكـي الدنـيـا مـحـمـد مو
لانـا الذي يـكـرم المـدّاح والمِـدَحـا
قطب الكمال رحى الأشغال ناظرها ال
مـفـضـال خـيـر رجـال الدولة الصُـلَحـا
سامي العماد الذي لو يستجير به ال
نـوّار مـن حـر نـار الصـيـف مـا مـصحا
فـهـو الوزيـر الذي تـعنو الرقاب له
إذا قــضــى ومــضــى أو غـض أو سـمـعـا
وهـو الذي طـاول السـبـع الطباق علاً
ومــا تــرنــح تــيـهـاً أو مـشـى مـرحـا
قــد قــصـر اللَه أعـمـار الهـمـوم بـه
وراش كـــل جـــنـــاحٍ نـــحــوه جــنــحــا
بــراه بــرّاً مــتــى فــاضــت مــكـارمـه
أراك بــحـراً طـمـى أو عـارضـاً سـبـحـا
يُــعــلي ويــرفــع مـن والاه مـن نـصـبٍ
عـانٍ ويـخـفـض مـن نـحـو الفـسـاد نـحا
أصـبـحـت فـي ظـله المـيـمـون مـصـطبحاً
بـالفـوز مـغـتـبـطـاً بـالأمـن مـنشرحا
أتــيـه تـيـه غـزالٍ بـات فـي كـنـف ال
بـيـت العـتـيـق الذي مـن زاره نـجـحا
مــولاي لا زلت فـي ظـل المـعـظـم تـو
فـيـق العـزيـز عـزيـزاً فـاضـلاً سـمـحا
شـهـر الصـيـام الذي نـلت الثـواب به
ولى وهــذا هــلال العـيـد قـد سـنـحـا
فـقـابـل العـيـد بـالوجه السعيد فإن
لم يـــدن نـــورك مــن نــواره بــرحــا
وافـطـر وفـطـر قـلوب الحـاسـديـن بمر
آك الوســيــم وزد أشــبــاحـهـم كـلحـا
واســلم لنــا عـيـد مـجـدٍ لا زوال له
يـا عـيـد أكـرم عـيـدٍ بـالصـفـا طـفحا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك