أَأَنتَ أَم أَنا أَم ما نِلتَ مِن رُتَب
84 أبيات
|
451 مشاهدة
أَأَنــتَ أَم أَنــا أَم مـا نِـلتَ مِـن رُتَـب
أَولى بِـنَـيل التَهاني يا اِبنَ خَير أَبِ
لَم أَدرِ مَــن ذا أُهــنّـي فَـالهَـنـاءُ لَهُ
مـن نَـفـسِهِ بِـكَ مـا بِـالمَـجـد مِنهُ وَبي
أَنــا المُهَـنّـا بِـمـا أُوليـتَ مِـن مـنـحٍ
بِــنَـيـل أَضـعـاف مـا قَـد نِـلت مِـن أَرَبِ
يــا واحِــداً مــا ثَـنـاهُ عَـن مَـقـاصِـدهِ
ثــانٍ وَلا عــاقَهُ المَــقــدور عَـن طَـلَبِ
بِــرَغــمِ كُــلّ حَــســودٍ مــا حُــبــيــتَ بِهِ
مِــن المَــنــاقــب وَالعَــليـاء وَالرُتَـبِ
إِن لَم تَـكُـن لِلعُـلى أَهـلاً فَـلَيـسَ لَها
في الناس أَهلٌ وَلا في السَبعة الشُهبِ
أَنتَ اِبن مَن لَو رَأتهُ الشَمس لاِحتجبت
مِــنَ الجَــلال عَـن الأَعـيـان فـي حـجـبِ
مِـن خَـيـر بَـيـتٍ سَـمـا عِـزُّ الأَنامِ بِهم
مُـنـذُ اِصـطَـفـى مِـنهُمُ الرَحمَن خَير نَبي
بَــنــو لُؤَيٍّ لِواء الفَــخـر قَـد نَـشَـروا
عَــلى الخَــلائق مِــن عُــجــمٍ وَمِـن عـربِ
إِن كـانَ فَـخـر بَـنـي العَـلياء في نَسَب
فَــنَــحـنُ مَـفـخَـر ذاكَ الفَـخـر وَالنَـسَـبِ
مَــنِ المــفـاخـرُ أَبـنـاءَ الرَسـول وَقَـد
جــاءَت مَــحـامِـدهـم فـي مـنـزلِ الكُـتُـبِ
كُـنّـا وَكـانَـت يَـد الأَقـدار تَـمـنَـعُـنا
حَــظّــاً بِــمَــجــديــن مَــوروث وَمُـكـتَـسَـبِ
حَـتّـى قَـضـى اللَه أَن نَبني الَّذي دَرَست
مِــن مــجـدِنـا عَـثَـرات الدَهـر وَالنـوبِ
سُـدنـا فَـشـدنـا بِـحَـمـد اللَهِ بَيت تقىً
تَــســمــو بِهِ لبـنـاتُ العِـزِّ لا الذَهـبِ
بَـيـت سِـوى الفَـضـل لَم يَـرفَعهُ مِن عمدٍ
وَلَم يُــثــبّــتــهُ غَـيـر البـرّ مِـن طـنـبِ
لِلّهِ درُّ اللَيــــالي فـــي تَـــقَـــلُّبِهـــا
كَـم فَـرَّجـت عَـن ذَوي الأَخـطـار مِن كربِ
تُـبـيـن لِلعَـيـن مـا في الناس مِن خدعٍ
حَــتّـى تَـرى عَـجَـبـاً يَـبـدو مِـنَ العَـجَـبِ
ســوءُ السَــريــرة لَم يَــتـرك لِصـاحـبـه
ســتــراً فَــيــا شَـرَّ مَـصـحـوب وَمُـصـطَـحـبِ
بَــليّــتــي وَالعَــنــا مِـن مَـعـشَـرٍ سـمـجٍ
كَـــأَنّ أَنـــبـــلهـــم ثَـــورٌ بِـــلا ذَنــبِ
كَــــأَنّ بــــزَّة كُــــلٍّ فَــــوقَ جــــثّـــتـــه
غــمــد نــضــار عَـلى نَـصـلٍ مِـن الخـشـبِ
هـــوان كُـــلّ كَـــليـــم بَــيــنَهُــم لســن
هَــوان كُــلّ كَــليــم القَــلب مُــغــتَــربِ
يـا عُـصـبـة لَيـسَ فـيـهـم مَـن وَفـيت لَهُ
بِـــخـــالص الودِّ إِلّا راح يَــغــدر بــي
كُــلُّ اِمــرئٍ بِـالأَذى مِـنـهُـم أَبـو لَهَـبٍ
وَكُــلُّ أُنــثــى بِهــم حــمّــالة الحَــطَــبِ
إِنّــي لأَرحــم إِخــوان الزَمــان بِــمــا
بِهِ اِبـتـلوا مِـن قَـبيح الزور وَالكَذِبِ
لا عَـن رضـىً قامَ فيهم ما بِهِ اِتَّصَفوا
وَإِنَّمــــا داؤُهُـــم ضَـــرب مِـــن الوَصَـــبِ
يـا نَـفـس لي أسـوة بِـالرُسـل فـاِدّرعـي
بِـالصَـبـر وَاِعـتَـصِـمـي بِـاللَهِ وَاِحتَسِبي
لَسَــوفَ يَــعــلم قَــومــي أَنّ مَـن جَهـلوا
مِـــقـــداره هُــوَ فــيــهــم دُرّة اليــلبِ
مَـن كـانَ لَيـسَ لَهُ إِلّا الغِـنـى حَـسـبـا
فَــإِنّ عــاطــر ذِكــري بِـالثَـنـا حَـسـبـي
يـا ذا الَّذي ظَـنَّ بـي مـا فيهِ مِن عوج
إِنّـي أَنـا الشَـمـس فاِنظر ظلَّ نَفسك بي
أَنــا الَّذي ســاد أَصــلاه وَمــفــتـخـري
أَنّ اليَــراعَــةَ أُمِّيــ وَالحُــســام أَبــي
وَأَنّ خَــيــر فَــتــىً فــي قَــومِهِ شــيـمـاً
أَخـــي وأنـــزه أَخــلاقــاً عَــن الرِيَــبِ
مــن لَقّــبــتـهُ المَـعـالي رفـعـة وَأَبَـت
تَــلقــيـبـه بِـسـوى مـا فـيـهِ مِـن نـسَـبِ
مُــحــمّــدٌ لَو وَفــاه الحَــمــد قُــلت لَهُ
يـا خَـيـر مَـن حازَ خَير الإِسمِ وَاللَقَبِ
يــا مــورِداً سَـيـفَهُ الظَـمـآن مِـن عَـلَق
وَمـــصـــدراً رُمــحَه الرَيّــان مِــن لبــبِ
وَقـــائِمـــاً وَهــوَ فَــرد مِــن جَــلالتــه
فــي مَــحــفَــلٍ حــاشِــدٍ أَو جَـحـفـل لَجِـبِ
وَبــاسِــطــاً يَــدَ جــودٍ بَــعــض أُنــمُــلَةٍ
مِــنـهـا يَـنـوبُ عَـن الأَنـواءِ وَالسُـحُـبِ
وَبـــاذِلاً نَـــفـــسَ حـــرٍّ بـــاسِـــلٍ أَنــفٍ
نَــدبٍ لِصَــون حِــمـى العَـليـاء مُـنـتَـدبِ
فَـتـىً إِذا مـا صَهـيـل الخَـيـل طَـنَّ عَلى
آذانِهِ رَنَّحــــــَتــــــهُ هَـــــزَّةُ الطَـــــرَبِ
لا يــرهـبُ المَـوتَ مَـن لو سـلَّ صـارمـهُ
لِلمَـوت ضـاقَـت بِهِ الدُنـيـا عَـن الهَرَبِ
وَلا يَهــاب الرَدى مَـن لَو تـمـثّـل لِلر
رَدى لِنـــادى بِهِ بِـــالوَيـــل وَالحَـــربِ
شَهــمٌ إِذا طـاشَ سَهـم الفـكـر فـي مَـلأ
آراؤُهُ لَم تَـــطِـــش سَهــمــاً وَلَم تَــخِــبِ
فَــخــر الســراة وَعــزُّ الصــافِـنـات بِهِ
وَالسَــمــهَــريّــة وَالهــنــديّــة القـضـبِ
يَــســري وَبَــدر المَــعـالي مِـن أسـرَّتـهِ
يَــبـدو فَـيـحـجـب بَـدراً غَـيـر مُـحـتـجـبِ
وَيَـزجـر الخَـيـل تَـعـدو بِـالكَـتائِبِ مِن
جُــردِ السَــلاهــب وَالمــهـريّـة النـجُـبِ
مـــن كُـــلِّ وَجـــنـــاء غَــرّاءٍ مُــســوَّمــةٍ
تَـعـدو فَـتَـقـوى فَـلا تَـدنـو مِن النَصبِ
طَــويــلَة البـاع وَالأَعـنـاق فـي سَـعَـةٍ
قَــصـيـرةِ الصُـلبِ وَالمَـصـفـود وَالعـسـبِ
مــن الجِــيــاد عَــلَيــهـا كُـلُّ مُـعـتَـقـل
بِـــمـــثــلِهِ غَــيــر مِــذهــالٍ وَلا وَعِــبِ
مِــن كُـلِّ قِـرنٍ عَـن الفَـحـشـاء مُـبـتـعـدٍ
وَكُــلِّ قــرمٍ إِلى الهــيــجــاءِ مــقـتـربِ
يُـبـكـي المَـواضي نَجيعاً كُلَّما اِبتَسَمَت
بِــكَــفِّهــِ فَــيَـلوح البـشـرُ فـي الغَـضَـبِ
بَـأسٌ إِذا مـا اِلتَقى الجَمعان في رَهجٍ
أَغــنـاهُ عَـن مُـرهَـف الحَـدَّيـن ذي شـطَـبِ
لِلّهِ يَــوم بِــســوق الحَــرب إِذ لَعِــبَــت
أَبــطــالُنــا بِــمَــجــالٍ لَيــسَ بِـاللَعـبِ
يَــومٌ بِهِ تَــقِــفُ النَــكــبــاءُ مِـن دَهـش
وَالشَـمـس تَـجـري فَـتَـعـيـا فيهِ مِن لَغبِ
وَالخَــيــل تَــعــثـر بِـالقَـتـلى كَـأَنَّهـُمُ
أَعــجـاز نَـخـل خَـوَت فـي سـالف الحـقـبِ
مِــن كُــلِّ عــلج عَــلَيــهِ مِــثــل جــثَّتــِهِ
سَــوابِــغٌ حَــمــلهــا أَعــيــاهُ عَـن هَـرَبِ
مـنَ الحَـديـد مَـتى نار الوَغى اِضطَرَمَت
كــادَت تَـذوب عَـلى الأَجـسـاد مِـن رَهـبِ
مــا زالَ يَــطــعَـن بِـالأَعـقـابِ عـامـله
وَالمــشــرفــيُّ يَــذكّـيـهـم عَـلى النُـصُـبِ
مــن كُــلِّ أَســمـر زاهـي القَـدِّ مُـعـتَـدلٍ
وَكُــلِّ أَبــيــضَ بــاهــي الخَــدّ مُـخـتـضـبِ
قــاضٍ عَـلى مِـنـبـرِ الهـامـاتِ فـي يَـدِهِ
بِــالخَـطـبِ نَـسـمَـع مِـنـهُ أَبـلَغ الخُـطَـبِ
حَــتّــى إِذا لَم يَــدَع عَــونـاً لِمُـلتَـجـئٍ
مِــن الكــمــاةِ وَلا عَــيــنـاً لِمُـرتَـقِـبِ
سَـطـا فَـأَشـبَـع مـا فـي الطَـير مِن خمصٍ
مِـنـهُـم وَأنـقـع مـا في الوَحش مِن سَغبِ
قُــل لِلمُــنـاظِـرِ دَع مـا تَـدّعـي سَـفـهـاً
فَهَـل يُـنـاطـح قـرن الشَـمـس غَـيـر غَـبي
هَـب أَنَّ مـا حـزتـمـا صـنـوان مِـن ثَـمَـرٍ
شَـتّـانَ مـا بَـيـنَ بُـسـرِ النَـخل وَالرطبِ
يـا زَهـرة الكَـرم قَـد ذَبَّبـتَ عَـن حَـمـق
وَلَســت مِــن حــصــرمٍ يَــومــاً وَلا عـنـبِ
يَـسـعـى الجـهـولُ فَـيَـرجـو نَـيـل راحَتِهِ
وَقَــد مَـلا راحَـتـيـهِ الجَهـل بِـالتَـعَـبِ
وَطـــالَمـــا طـــمـــعُ المُــغــتَــرِّ أَوردهُ
مِــمّــا السَــلامَـةُ فـيـهِ مـورد العـطـبِ
كَــالآلِ يَــجــهــدُ ظَــمــآنــاً يُــيــمّـمـهُ
وَالمـاءُ فـي مِـصـرَ وَالظَـمـآن فـي حَـلَبِ
وَخُـــلَّبُ البَـــرق يُــغــري كُــلَّ ذي هَــوَسٍ
بِــمــائِهِ وَهــوَ عــافٍ مِــن سِـوى اللَهـبِ
وَالســحـبُ تَـجـري جـهـامـاً وَهـيَ قـائِلَة
مــــا كُــــلُّ ضـــرعٍ بِهِ دَرٌّ لِمـــحـــتـــلبِ
هِـيَ الأَمـانـيُّ كَـالأَحـلام تـخـدعُ بِـال
أَوهــام آمــالَ نَــفــسِ الخــادع الوَربِ
مَــولايَ يـا مَـن نَـرى أَيّـامـنـا سَـعُـدت
بِهِ فَــلا اِنــقَـلَبـت عَـن خَـيـر مُـنـقـلبِ
يــا جَــوهَــراً ثَــغـر بَـيـروت يُـزانُ بِهِ
كَــمــا تُـزانُ ثُـغـورُ الغـيـدِ بِـالشـنَـبِ
عــرت خــلالكَ عَــن عـارٍ فَـأَلبَـسَهـا ال
بـاري حُـلى الأَشـرَفـين الحلم وَالأَدَبِ
حَـتّـى اِسـتَـوَيـتَ عَـلى عَرش الفَضائِلِ في
حُـسـنِ الشَـمـائل لا بِـالمـال وَالنـشـبِ
فَــكُــنـت لِلرُتـبـةِ الغَـرّاءِ خَـيـر فَـتـىً
لِلمَــجــد مُــنــتَــبِهٍ لِلحَــمــد مُــنـتَهـبِ
إِلَيـكـهـا مِـن بَـنـاتِ الفـكـر قَد بَرَزَت
مِــن سِــجــفِهـا وَأَمـاطَـت أَلطَـف النُـقـبِ
خـودٌ مِـن العـرب المـسـتـعـربـيـن أَبـاً
يَــســمـو مِـن العـربِ العـربـاءِ كُـلّ أَبِ
عَــذراءُ تَــفـخـر فـي أحـسـابـهـا وَتَـرى
أَنــســابــهــا مُــنـتـمـى عِـزٍّ لِمُـنـتَـسـبِ
أَمّـــت حـــمـــى قُـــرشــيٍّ شَــمــسُ غُــرَّتــهِ
مــا أَدرَكَــت نــجــم مُـغـتـرٍّ فَـلَم يَـغـبِ
رَقَّتـــ فَـــكــانَــت لَديــهِ حــرَّة فَــأَتَــت
بِــكُــلِّ مُــنــتَــخَــبٍ فــي مَــدحِ مُـنـتَـخـبِ
مِــن كُـلِّ مَـعـنـىً مِـن الإنـسـيِّ مُـجـتَـلَبٍ
وَكُــلِّ لَفــظ عَــن الوَحــشــيِّ مُــجــتَــنَــبِ
جَـــرَت إِلَيـــكَ وَجَــرَّت ذَيــل مُــفــتَــخــرٍ
أَبــهــى جَـريـر عَـلى سـحـبـانَ مـنـسـحـبِ
لِلّهِ درّ العُـــلى فـــي كُـــلِّ مـــكــرمَــةٍ
أَفــلاكـهـا مِـنـكَ قَـد دارَت عَـلى قُـطـبِ
فَــأمــر زَمـانـك وَاِنـظُـر حُـسـن طـاعَـتِهِ
وَاِزجـره يَـخـضَـع وَقُـل يَـسـمَـع وَسَل يُجبِ
وَاِسـلم وَدُم شَـمـسَ عِـزٍّ لا مَـغـيـبَ لَهـا
يـا مَـن مَـتـى تَـلقـه شَـمـسُ الضُحى تَغبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك