هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أبا الحارث اسمع حديثاً جرى

للشاعر ابن عديِّم الرواحي

1
أبـا الحـارث اسـمـع حديثاً جرى
عـــلى قـــصــة راق اعــجــابــهــا
2
تـــشـــوقــت يــومــاً للقــيــاكــم
كــذا يـجـذب النـفـس أحـبـابـهـا
3
فـــســـرت أنـــص إلى بـــابـــكـــم
وقــد أرهــق النـفـس أتـعـابـهـا
4
ولمـــا حـــللت بـــدار المـــزور
ومــن عــادة الدار تــرحــابـهـا
5
إذا نــحــن بــالبــاب زنــجــيــة
تــقــض الشــيــاطـيـن أنـيـابـهـا
6
فــقــلنــا لهــا أبـلغـى أمـرنـا
فــقــالت مــقــابــركــم بــابـهـا
7
وهــرت عــليــنــا كـمـا يـنـبـغـي
وجــاءت قــضــايــا وأســبــابـهـا
8
فــقــلنــا لشــخــص إلى جـنـبـهـا
فــديــتــك هــل أنــت بــوابــهــا
9
فـــحـــول عــن وجــهــنــا وجــهــه
وجـــمـــلة نـــحـــو واعــرابــهــا
10
فـقـلت اقـتـصـر يـا بُـنـيَّ اقتصر
فــمــا نــحــن حــرب وأحــزابـهـا
11
دعــونــا لهـا قـنـبـراً والفـتـى
يــصــف الصــحــاف ويــنــتــابـهـا
12
فـقـال اخـرجـوا نـحـو أشـغـالكم
فــمــا للطــفــيــلي أطــيــابـهـا
13
فــقــلت لنــفــســي لا تــضــجــري
فــــهـــذي الزنـــوج وآدابـــهـــا
14
وقــال بــجــنــبـي فـتـى صـبـركـم
تــخــف عــلى النــفـس أوصـابـهـا
15
لعــــل تـــمـــر بـــكـــم ســـاعـــة
فــتــغــنـى الزنـوج وأشـعـابـهـا
16
فـــيـــقــضــى لنــا فــرج عــاجــل
وتــعــلم فــي الدار أصـحـابـهـا
17
فــقــلت وبــالصــبـر تـرجـو لنـا
فــقــال بــصــبــرك يــجــتــابـهـا
18
فــقــلت نــصــحــت وطـال الوقـوف
وهـــاضـــت جــســوم وأصــلابــهــا
19
وعــيــدانــكــم ودخــان السـجـار
شــواظ عــلى الدار الهــابــهــا
20
وفـــوج يـــحـــط وفـــوج يــطــيــر
ورقـــص الجـــواري وألعــابــهــا
21
وأغــــرق وقـــتـــي بـــلا طـــائل
تـــمـــط ســـعـــال وأضـــرابـــهــا
22
فـــقـــلت العــطــالة مــشــئومــة
وشـــر وقـــد طــال اســهــابــهــا
23
فــــقــــمــــت أصـــلي إلى خـــلوة
تــبــيــن فــي الدار مـحـرابـهـا
24
وطـــالت صـــلاتـــي ولي وقـــفــة
إلى أن تــــقــــشــــر أرابـــهـــا
25
وبـــعـــد الصـــلاة عـــلت ضــجــة
مــن الذكــر أطــنــب أحــزابـهـا
26
إلى أن ثـغـى الجـن مـن هـولهـا
وفـــر عـــن الدار أوشـــابـــهــا
27
وزلزلت الأرض زلزالهــــــــــــــا
وخــذ عــلى الأرض أقــهــابــهــا
28
فـلم تـغـن شـيـئاً وطـال المقام
وحـــالت ســـنــون وأحــقــابــهــا
29
وفــيــهــا بــنــيـنـا لنـا حـارة
وشــقــت مــن الهـنـد أخـشـابـهـا
30
ومـــن حـــولهــا جــنــة زخــرفــت
وزانـــت وأقـــطــف أعــنــابــهــا
31
وقـــارنـــت فــي مــنــزلي زوجــة
أطـــالت وأنـــجــب انــجــابــهــا
32
ولم نــرزق الاذن مــن عــنـدكـم
وضــوعــف فــي الدار حــجــابـهـا
33
ولمــا ضــجـرنـا انـقـلبـنـا إلى
ديـــار تـــطـــاول تـــقــلابــهــا
34
وعـنـد الرجـوع جـهـلنـا الطريق
وزال عـــن الدرب أنـــصــابــهــا
35
ولا غــرو هــذا فــإن الســنـيـن
يــدور عــلى النــاس دولابــهــا
36
وأضـــــللت داري إلى أن بـــــدت
رســـوم حـــوتــهــن أعــتــابــهــا
37
وألفــــيــــت ذريـــتـــي كـــلهـــا
لطــول المــدى شــاب أعـقـابـهـا
38
وألفـــيـــت كــتــبــي مــحــشــورة
فـقـيـل بـنـو الفـار تـنـتـابـها
39
فـهـذا أبـا الحـارث المـنـتـهـى
لأعـــجـــوبــة طــال أغــرابــهــا
40
فـــكـــل بـــلايـــا أبــي مــســلم
عـــليـــك ونــومــك أســبــابــهــا
41
مــدد الحــق للقــلوب الصــوادي
هــن مـلقـى الأنـوار والأمـداد
42
أخـــذة الحـــق للقـــلوب إليـــه
بـعـد نـسـف الوجود نسف الرماد
43
بـعـد مـحـو الآثـار فـي طلب ال
عـيـن وكون المريد عين المراد
44
بـــعـــد إدراك وحــدة الحــق لل
خـــلق والغـــاء وحــدة الاحــاد
45
آه والحــــب لا تــــســـليـــه آه
وحـــــــرام آه عـــــــلى ذي وداد
46
لي نــفــس أذابــهــا وهـج الشـو
ق فـلم يـبـق غـيـر خـفق الفؤاد
47
قـمـت أشـكـو سـري بـسري إلى ال
حـب فـكان الشكوى كوري الزناد
48
ثـــم ألقـــت إليَّ هــيــمــنــة ال
حـق اصـطبر في محبتي يا مرادي
49
أيــهـا الراكـب المـغـذ إليـنـا
يـا تـرى هل شارفت ذاك الوادي
50
هـل تـرحـلت مـنـك شـبـراً إليـنا
أنـت فـي مـركـز الهـوى مـتمادي
51
لو سـبـرت الأغـوار مـنك لأبصر
ت جــثــى الأغــيــار كـالأطـواد
52
لو خـلعـت المـلابـس السود سود
نـاك بـيـن الرجـال وسط النادي
53
أنت مفتاح الكنز لو كنت تدري
ومــــدار الاصـــدار والايـــراد
54
أنــت مــنــا ونــحـن مـنـك ولكـن
حـال مـا بـيـننا سواد الأعادي
55
لو نـعـارضـك للجـفـا لم نـطالب
ك بـصـدق الدعـوى وصـفو الوداد
56
مـا رأى الحـق فـيـك ذرة مـشـهو
د سـواه فـالقـرب عـيـن البـعاد
57
فـــتـــخــلص مــحــمــديــاً مــن ال
عـلة واشـطـح عـلى رؤوس العباد
58
وافــن فــيـنـا فـلا حـيـاة لحـي
وحـيـاة الاحـيـاء بـعـد النفاد
59
واحـتـجـب مـنك بي ولا تحتجب م
نـي بـسـجـف التـأثـير والايجاد
60
دعك من ذا وتلك والرسم والاس
م فـمـا في الميدان إلا جوادي
61
واحـتـرق مـن مـحـبـتي أنا وحدي
مـن طـباق النيران في كل وادي
62
فــعــلى صــحــة المـحـبـة تـسـتـع
ذب تــعــذيــب الصــد والابـعـاد
63
وإذا صــحــت المــحــبــة لم تــح
فـل بـرقـص النـعـيـم والانـكـاد
64
لي فـــي كـــل ذرة مـــن وجـــودي
حـكـمـة قـد طـويـتـهـا عن عبادي
65
تـتـضـنـى مـن الهـوى والهوى عن
ك بـــواد وأنـــت عـــنـــه بــواد
66
لو صـدقـت الهـوى لأغـنـاك حـبي
وتــمــسـكـت فـي الهـوى بـمـرادي
67
نــطــلب الوصـل والمـقـام صـدود
قـبـل قـض الحـصـا وخـرط القتاد
68
رب لبــيــك حــجــة الحــق أعــلى
وعــيــون الجــلال بــالمــرصــاد
69
مــن تــوليــتــه تــجــلت عــليــه
مـن كـمـالات الحـق شمس الرشاد
70
مــن أنـا والأنـا فـنـاء ومـحـو
فـي مـقـام التـعـذيـب والأشهاد
71
مــن أنــا والأنـا خـيـال ووهـم
فــي مــقـام الخـطـاب والارشـاد
72
مــن أنــا والأنــا مــجـاز وظـل
فـي مـقـام الابـعـاد والايـجاد
73
بــل أنــا نــســبـة إلى أثـر ال
حــق شــهـيـد للحـق بـالانـفـراد
74
وأنـا مـن حـيـث انـتـسابي إليه
مـلك الحـمـد والثـنـا والمـجاد
75
وأنـا مـن حـيـث انـتـسابي إليه
كــل نــقــص ووصــمــة فـي عـدادي
76
وأنـا مـن حـيـث انـتـسابي إليه
مــنـعـش الروح بـاعـث الأجـسـاد
77
نـسـبـة الحـق صـرفـتـنـي إلى أن
قـمـت أتلو الزبور بين الجماد
78
إن يـكـن فـي الوجـود سمع شهيد
فـأنـا فـي الوجـود أحـسـن شادي
79
مــا ألنــت الحــديـد إلا لأنـي
قــمــت أشــدو بــنـغـمـة الحـداد
80
وارث الفـيـض والكمالات والحك
مــة مــن جــده الرسـول الهـادي
81
مــوصــل الســالكـيـن بـالحـق لل
حــق ومُــجــلي مــشـارق الامـداد
82
مـد مـن فـيـضه على الكون بحراً
فــي قــصـيـد كـالجـوهـر الوقـاد
83
فــشــهــدنـا مـن مـدّه مـجـمـع ال
بـحـريـن مـن غـامـض هـنـاك وباد
84
مــن ســقـتـه المـحـمـديـة بـحـراً
غـــيـــر بــدع ارواؤه للعــوادي
85
فــتــلقــى تــلك المـعـارف كـشـا
ف المــعــمــى خـبـيـئة الأفـراد
86
مــن هــيـولاوة النـبـوة سـيـطـت
قــبــل اظـهـار نـشـأة الايـجـاد
87
مصدر الفضل أحمد ابن أبي بكر
شــــريــــف الأبـــاء والأجـــداد
88
عَــــلويّ مــــحــــمــــدي عــــليــــه
من سنا النسبتين سيما السداد
89
جَـمَـع العـلم فـي مزاد من التق
وى وللّه جــــمـــع ذاك المـــزاد
90
واقتنى الدر من علوم الاشارا
ت فــحــلى بــه صــدور النــوادي
91
جـرَّد النـفـس مـن كتائفها فانه
لت عــليــهــا لطــائف الامــداد
92
وتـــلقـــى مـــن ربـــه كـــلمـــات
صـبـهـا الفـيض في لباس المداد
93
بـرزت مـن مـضـارب الوهـب ثـكلى
فـهـي مـن فـقـد أهـلها في حداد
94
فــتــرامــت تـبـيـن مـنـه خـفـيـا
ت طـــوَتـــهــا فــريــدة الحــداد
95
كُـن شـرحاً لها وأعظم بهذا الش
رح كـنـزاً مـا إن له مـن نـفـاد
96
يـبـرق الحـق مـن مـصـادره العل
يــا ويــنــهــل حــكـمـة للعـبـاد
97
قـام بـالشـرع والحـقـيـقة يدعو
بــاللســانـيـن للهـدى والرشـاد
98
شــكــل نـور بـهِ خـبـايـا زوايـا
رقـــبـــتـــهـــا دوائر الافــراد
99
جـامـع مـن ذخـائر العلم والحك
مـة ذخـراً يـبـقـى ليـوم المعاد
100
حـاصـر مـن مـعارف القوم ما يف
تــح للســالكــيــن بـابَ المـراد
101
ولعــت بــانــتـشـاره مـكـة اللّه
لتــســري أنــواره فــي البــلاد
102
فــادارت عــليـهِ مـن فـلك الطـب
ع نــجـوم التـوفـيـق والاسـعـاد
103
جـاء تـاريـخ طـبـعـه ضـمـن بـيـتٍ
كــان تــاجــاً لمـفـرق الانـشـاد
104
ســلســبــيــل مــزاجــه زنـجـبـيـل
فــاشــربــوه بــمــنــهــل الوراد

عن القصيدة

«أبا الحارث اسمع حديثاً جرى» قصيدة للشاعر ابن عديِّم الرواحي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 104 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أبـا الحـارث اسـمـع حديثاً جرى ... عـــلى قـــصــة راق اعــجــابــهــا». ولـابن عديِّم الرواحي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0